حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430517872
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439466154/1443
رقم الحكم:4430517872
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439466154 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430517872 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٦١٥٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للتجارة (شركة شخص واحد) المدعى عليه: شركة (...) المتحدة للمقاولات المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...) – المثبت في الضبط هويته وصفته – تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ذكر فيها ما نصه: " أنه تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تركيب وذلك في أعمال مجاري الهواء، لمدة (٢١) واحد وعشرون يوماً، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٢/٠٩/٢٠هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠٢م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٢٣م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٤٤,٩٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألفًا وتسع مئة ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة مبلغ قدره (١٤٤,٩٠٠) ريال، سُدد منها مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال، والمتبقي هو (٩٤,٩٠٠) أربعة وتسعون ألفًا وتسع مئة ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٢٠هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠٢م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (١٤٤,٩٠٠ريال بموجب مستند الاستحقاق(فاتورة) رقم (١) في ١٤٤٢/٠٩/٢٠هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠٢م بمبلغ قدره (١٤٤,٩٠٠) ريال"، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بالسداد، وتم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها جلسة ١٠/١/١٤٤٤هـ موعداً لنظرها وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة – المثبت في ملف القضية هويتهما وصفتهما – ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل تم اللجوء للمصالحة فأجاب بنعم وأبرز ما يثبت اللجوء للمصالحة، وبعد الاطلاع على ملف القضية والمستندات المقدمة فيها؛ فإن الدائرة تفهم وكيل المدعي بأن عليه تقديم بيناته في مذكرة مجدولة ومرتبة يبين فيها جميع المستندات التي يستند فيها على صحة دعواه في المبلغ محل المطالبة دون غيره، وتشير الدائرة بأنها تمهل وكيل المدعى عليه المهلة الأخيرة لتقديم جوابه خلال أسبوع من تاريخ هذه الجلسة على أن يتم تقديم ذلك عن طريق النظام أو على بريد الدائرة في حال التعذر مع تزويد الطرف الأخر بنسخة منها، وعليه جرى تأجيل الجلسة، وفي جلسة ١٩/٢/١٤٤٤هـ حضر (...) بهوية رقم (...) وبوكالة رقم (...) وحضر لحضوره (عبدالله بن محمد العجالين) بهوية رقم (...) وبوكالة رقم(...) وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى لائحة الدعوى والمرفقات المقيدة فيها، ثم طلبت الدائرة تقديم ترجمة على الفاتورة المقيدة في ملف القضية وتقديم ما يثبت التسليم للمدعى عليها فاستعد بذلك، وعليه جرى تأجيل الجلسة،وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية (...) بهوية رقم (...) وبوكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) بهوية رقم (...) وبوكالة رقم (...) وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى لائحة الدعوى والمرفقات المقيدة فيها وحصرها في ذلك، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها ذكر بأنه يدفع بأن المدعى عليها لم تلتزم بتنفيذ أعمال المقاولة؛ ويطلب رد الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عما طلب الأجل من أجله حيث أنه قد جرى تأجيل الجلسة لتقديم ما يثبت التسليم ولم يتم تقديم الجواب والمتمثل في (طلب تقديم ما يثبت تسليم الأعمال للمدعى عليها)، فذكر بأنه لا يوجد لديه سوى شهود لتسليم الأعمال، وبما أن العرف الجاري في أعمال المقاولات أن يكون ذلك بمستخلصات ومحاضر تسليم فإن الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها، فأصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره٩٤,٩٠٠ ريال تمثل قيمة أعمال مقاولة لصالح المدعى عليها، وبما أن المدعى عليه وكالة أنكر صحة دعوى المدعية وأنها لم تلتزم بتنفيذ العقد المبرم بينهما وقد أخلت بذلك، وبما أن المدعي وكالة لم قدم في سبيل إثبات دعواه سوى فاتورة صادرة من المدعى عليها غير مترجمة، وبما أن البينات التي قدّمها وكيل المدعية من خلال المستندات المرفقة في ملف القضية لا يمكن الاعتماد عليها لإثبات استحقاق المدعية للمبلغ محل الدعوى لاسيما وأن الدائرة طلبت منه تقديم ما يثبت تسليم الأعمال لصالح المدعى عليها ولم يستطع تقديم ذلك، وبما أن الدائرة ثبت لديها بأن ما تم تقديمه لا يعتبر بينة موصلة للحق المدعى به، وتطبيقاً لما رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي...) فإن الدائرة تنتهي إلى رفض دعوى المدعية تأسيساً على ما تقدم، وأما بخصوص عدم قبول شهادة الشهود، فإن الدائرة تجيب: بما أن العرف الجاري في أعمال المقاولات أن يكون التسليم بمستخلصات ومحاضر تسليم لا بشهادة الشهود؛ وبما أن من المقرر قضاء على أنه اذا تعارض الواقع مع شهادة الشهود وجب تقديم الواقع وتكذيب ما عداه، فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذه الدعوى تأسيساً على ما سبق بيانه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، ولطرفي النزاع حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوماً تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم نسخة الحكم، فإن تقدمت به خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430517872 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٦١٥٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للتجارة (شركة شخص واحد) المدعى عليه: شركة (...) المتحدة للمقاولات المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية بـ: [باقي قيمة الأعمال المنفذة - تركيب في أعمال مجاري الهواء]، وبإحالة الدعوى للدائرة [الثامنة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض ناظرة الدعوى أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [رفض هذه الدعوى]، واعترض وكيل المدعية بما حاصله: [أن الدائرة سببت حكمها بـ "إذا كان الواقع يخالف شهادة الشهود وجب تقديم الواقع وتكذيب ما عداه"، وهذا التسبيب جانب الصواب؛ لأن الواقع هو خلاف هذا الصك، كما أن الدائرة لم تبحث عن الواقع، فقد قدمت موكلته الفواتير وأوامر الشراء والمبالغ المسددة من المدعى عليها، وجميع هذه البينات تثبت الواقع، ولكن الدائرة اعتمدت في إثبات الواقع بناء على كلام مرسل من المدعى عليها دون بينة، وفي هذا الحكم ضياع للحقوق، كما أن الدائرة رفضت الدعوى لعدم وجود بينة سوى فواتير غير مترجمة، وهذا غير صحيح حيث قام بترجمة الفواتير وطلب من الدائرة إرفاقها قبل إغلاق باب الترافع، ولكن قوبل طلبه بالرفض دون سبب واضح، وأضاف بأن دفع المدعى عليها بأن المدعية لم تقم بجميع التزاماتها المتفق عليها ولم تقدم بينة تثبت هذا الادعاء، ولا يمكن الأخذ بأقوالها بدون تقديم بينة لصحة ذلك، ولا يوجد لديهم سوى الإنكار من دون تقديم حجة أو بينة تثبت صحة ادعاءاتهم الباطلة وغير صحيحة، ومع ذلك حكمت الدائرة برفض الدعوى بناء على أقوالهم من دون النظر في شهادة الشهود وأوامر الشراء والمديونية والفواتير المقدمة من قبل المدعية، ثم إن المدعى عليها لم تنكر التعامل، ولو كانت صادقة في ادعاءاتها لطالبت باسترداد المبالغ المسددة، ولكن ادعت فقط بعدم استكمال الأعمال المتفق عليها، وأن موكلته تطلب تعيين خبير للوقوف على الموقع، والتأكد من قيامهم بجميع الالتزامات المتفق عليها وهو ما تم طلبه من الدائرة ناظرة الدعوى لكنها رفضت ذلك الطلب رغم أن الخبير سيكون خروجه مفيدًا للدعوى؛ لأنه سيقف على الموقع للتأكد من صدق الدعوى. كما أنها تجاهلت طلب موكلته سماع شهادة الشاهد الذي يشهد بتأدية جميع التزاماتنا، وهذا الشاهد كان يعمل لدى المدعى عليها ويشرف على أعمالها. وطلب إلغاء الحكم الصادر في الدعوى والحكم مجددًا بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ ــ محل المطالبة ــ. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وخلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، هذا وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وكالة، وقد قررت الدائرة فتح باب المرافعة في القضية، وأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن عليهما تبادل المذكرات فيما بينهما إلى حد الاكتفاء بأن تجيب المستأنف ضدها عن لائحة الاستئناف المرفوعة من المستأنف تفصيلًا خلال ثلاثة أيام من هذه الجلسة خصوصًا ما يتعلق بما لديها من بينات بذكر البينات تفصيلًا ببيان أسماء الشهود وعلاقتهم بأطراف الدعوى ومضامين الشهادة الشهود، ثم تجيب المستأنفة عن مذكرة المستأنف ضدها بما لديها خلال ثلاثة أيام من إيداع ذلكم الجواب خصوصًا ما يتعلق بما قامت به المدعية وما لم تقم به على وجه التفصيل، ثم ترد المستأنفة على ذلكم الرد خلال يومين فقط، ويكون ذلك عن طريق منصة ناجز على أن يقرر طرفا الدعوى اكتفاءهما قبل موعد الجلسة القادمة بيومين على الأقل، ومن لم يلتزم بذلك فستعده الدائرة مكتفيًا وتحجز القضية للدراسة بما فيها من أوراق ومستندات، فالتزم طرفا الدعوى بذلك، وجلسة أخرى قدم وكيل المدعى عليها مذكرة الرد على لائحة الاستئناف (نفى فيها صحة ما جاء فيها وأكد على صحة الأسباب التي استند عليها الحكم ــ محل الاستئناف ــ، وأنه لا يوجد ما يثبت سند استلام البضاعة من قبل موكلته، وأن المستأنف يحاول قدر الإمكان تشتيت الدائرة بأكثر من نقطة في القضية، ولم تطلب موكلته استرداد المبلغ المالي لإحسانها النية بشركة (...) على أن تفي بالتزامها تجاه موكلته لكن للأسف هذا لم يحدث، وكيف تطلب المدعية من خبير الوقوف على موقع على الرغم من عدم تسليمها للمكيفات! وأن موكلته تتمسك بما ورد بحكم الدائرة الابتدائية، وتحتفظ بحقها بالرجوع على المستأنفة بمبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال؛ لتخلف المستأنفة عن الوفاء بالتزاماتها) ا.هـ. كما قدم وكيل المدعية مذكرة رد جاء فيها: (أن لدى موكلته شهادة الشاهد/ (...)، هوية رقم:(...) ــ وكان يعمل لدى الشركة المدعى عليها ــ (ويشهد لله بأن المدعية قامت بتركيب المكيفات ــ محل تنفيذ العقد ــ في مشروع شركة (...)). وشاهد آخر وهو/ (...) هوية رقم: (...) ــ وكان يعمل لدى الشركة التي قامت المدعية بشراء المكيف منها، وطلبت منه توريدها لموقع تنفيذ المشروع ــ (ويشهد لله أن الشركة المدعية قامت بتنفيذ المشروع بالكامل). وشاهد ثالث أيضًا وهو/ (...)) هوية رقم: (...) ــ وكان يعمل لدى الشركة التي قامت بتركيب مواصير النحاس ــ (ويشهد لله العظيم بأن المدعية قامت بتركيب المكيف محل تنفيذ العقد). وأكد على البينات التي تثبت التعامل مع المدعى عليها وهي أوامر الشراء والتعميد والحوالات من قبل المدعى عليها للمدعية وهذه تعتبر بينات واضحة وتثبت المبالغ المتبقية في ذمة المدعى عليها ولا يمكن رد الدعوى لعدم وجود بينة بناءً على كلام مرسل من قبل المدعى عليها. وفي حال رأت الدائرة عدم كفاية هذه البيانات فإنه يطلب تعيين خبير للوقوف على الموقع والتأكد من قيام موكلته بجميع الالتزامات المتفق عليها. وأكد على طلباته الواردة في لائحة الاستئناف) ا.هـ. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة رد جاء فيها: (بأنه فيما يخص شهادة الشهود فإن نظام الإثبات ورد فيه نص صريح بعدم جواز إثبات شهادة الشهود في المبالغ التي لا تزيد على مائة ألف ريال وذلك وفقًا لنص المادة (٦٧) من نظام الإثبات، وفيما يخص الشهود المذكورين في رد المستأنف وكاله فنطعن بصحة شهادتهم؛ فالشاهد الأول/ (...)أقام دعوى قضية عمالية تحمل الرقم (...) ضد موكلته شركة (...) للمقاولات، والشاهد الثاني والثالث لا تعلم موكلته عنهما شيئًا وتطعن في شهادتهما، وذلك وفقًا لما نص عليه نظام الإثبات في المادة (٧١)، ولا زال المستأنف وكاله يتهرب دائمًا من إفادة الدائرة بالنقطة الفاصلة بالقضية وهي أين مستند استلام المدعى عليها للمكيفات؟ ثم اطلعت الدائرة على الشهادات المكتوبة من كل من (...) و (...)، وسألت وكيل المدعى عليها هل لديه رد أو تعقيب على هاتين الشهادتين سوى ما تقدم تقديمه في مذكرة الرد المقدمة منه؟ فأجاب بقوله: ليس لدينا سوى ما ذكر في مذكرتنا هكذا قرر، ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن على موكلته إحضار كافة ما لديها في شهود في الجلسة القادمة على أن تحرر شهادتهم بالتفصيل بخط أيدهم وتوقع من قبلهم ويشار فيها إلى اسم وهوية وعمل وعلاقة كل واحد منهم بطرفي النزاع وتودع في منصة ناجز، وجلسة أخرى بحضور طرفي الدعوى وكالة، وفيها قرر المدعي وكالة بقوله: إنني تقدم بمذكرة ضمنتها الرد على مذكرة وكيل المدعى عليها الأخيرة، فجرى الاطلاع عليها فكان ملخص الآتي: (أولًا: دفع وكيل المدعى عليها بـ: [أن نظام الإثبات ورد فيه نص صريح بعدم جواز إثبات شهادة الشهود في المبالغ التي لو لم تزيد على مائة ألف ريال، وذلك وفقًا للفقرة (الثانية) من نص المادة (٦٧) من نظام الإثبات]، وهذا الاستناد لا يصح؛ لأن نشوء الحق كان بتاريخ ٩/ ٢/ ١٤٤٣ هـ وتاريخ نشر نظام الإثبات كان بتاريخ ٤/ ٦/ ١٤٤٣ هـ ــ أي قبل بداية العمل بنظام الإثبات ــ فلا يحق له الدفع بعدم قبول الشهادة استنادًا على نظام الإثبات على واقعة نشأت قبل العمل بالنظام مع العلم أن التعامل بين موكلتي وبين المدعى عليها مثبت كتابيًا وأمر الشراء مكتوب ويوضح صحة التعامل، وما شهادة الشهود إلا دليل يثبت الحق لموكلتي. ثانيًا: ذكر وكيل المدعى عليها بـ: [أن شهادة الشهود لا يمكن الأخذ بها وفقًا لما نص عليه نظام الإثبات في المادة ٧١:(٢- لا تقبل شهادة من يدفع بالشهادة عن نفسه ضررًا أو يجلب لها نفعًا، ولا تقبل شهادة الأصل للفرع، وشهادة الفرع للأصل، وشهادة أحد الزوجين للآخر ولو بعد افتراقهما، وشهادة الولي أو الوصي للمشمول بالولاية أو الوصاية]، وهذا الدفع ليس له صلة بشهادة الشهود المقدمة من قبلنا حيث إن الأشخاص الذين يشهدون كانوا يعلمون بالمشروع المتفق عليه بين الطرفين، فالشاهد الأول كان الموظف المسؤول عن تنفيذ العقد لدى المدعى عليها، والشاهد الثاني كان يعمل لدى شركة التكييف التي قامت موكلته بشراء المكيف منها، وقامت بتوريده لمقر مشروع شركة (...)، والشاهد الثالث هو موظف يعمل لدى الشركة التي قامت بتركيب مواسير النحاس ومجاري الهواء في موقع شركة (...)، وما تقدم به وكيل المدعى عليه لا ينطبق على حالة شهادة الشهود المقدمة في هذه الدعوى. ثالثًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها من تهربنا دائمًا من تقديم سند الاستلام غير صحيح، والصحيح عدم تهربنا من ذلك إطلاقًا حيث قامت موكلته بتسليم جميع الأعمال المتفق عليها وطلبت من المدعى عليها التوقيع على سند استلام الأعمال ولكن رفضوا القيام بذلك، فكيف يطالب بسند استلام لم يوقعوا عليه لموكلتي، وهذه محاولة منهم للتنصل من دفع المبالغ التي في ذمتهم...إلخ) ا.هـ، وبسؤال المدعي وكالة هل أحضر ما وعد بإحضاره في الجلسة السابقة؟ فأجاب بقوله: نعم أحضرت شاهدين الأولى منهما/ (...)، (...) الجنسية بموجب الهوية رقم: (...)، مولود بتاريخ ١ / ١ / ١٩٨٥ م وعمره (٣٧) سنة ويعمل مشرفًا لدى شركة أشوار، ولا تربطه علاقة بطرفي الدعوى، والثاني منهما/ (...)، (...) الجنسية بموجب الهوية رقم: (...) مولود بتاريخ (...) العمر (...) سنة كان يعمل لدى شركة (...) وأما الآن فلا تربطه علاقة بطرفي الدعوى، وأطلب سماع ما لديهما، وسؤالهما عما لديهما من شهادة، شهد الأول منهما ــ (...) ــ منفردًا بقوله: (أشهد لله إن شركة (...) (...) تعاقدت مع شركة (...) التي أعمل لديها للقيام بتركيب (الدكت) مجاري الهواء مقاس (٤٠×١٥) بطول ستمائة لمشروع المطعم بالمجمع التجاري الخاص بشركة (...)الواقع في مدينة (...) بشارع (...) وأن شركة (...) فرع (...) هم من قاموا بتنفيذ المشروع، هذا ما لدي وأشهد به)، شهد الثاني منهما ــ (...)ــ منفردًا بقوله: (أشهد لله إن شركة (...) (...) قامت بالاتفاق مع شركة (...) لتنفيذ وتركيب (الدكت) مجاري الهواء للتكييف بطول ستمائة متر لمشروع المقهى والمطعم الخاصين بشركة (...)بالمجمع التجاري الواقع في مدينة(...) بشارع (...) وقد بُلِّغت أن شركة (...) شركة (...)قد قامت بتوريد المواد وقاموا بتنفيذ المشروع، ولم أقف على ذلك وإنما سمعت ذلك من غيري، هذا ما لدي وأشهد به)، وبعرض الشاهدين وما جاء في شهادتهما على المدعى وكالة، أجاب بقوله: الشاهدان المذكوران نطعن بصحة شهادتهما؛ فالشاهد الثاني/ (...) أقام دعوى قضية عمالية تحمل الرقم (...) ضد موكلتي ــ شركة (...)للمقاولات ـــ، وأما الشاهد الأول فلا تعلم موكلتي عنه شيئًا وتطعن في شهادته بما سبق في جلسة ماضية، هكذا قرر، فجرى سؤال المدعي وكالة هل يكتفي بما أحضر من بينة؟ فأجاب بقوله: نعم، وهناك شاهد ثالث، تعذر على موكلته إحضاره هذا اليوم؛ لكونه أجنبي وقد غادر البلاد وقد يعود بعد شهر من الآن، وموكلي مستعد ببذل اليمين، هكذا أجاب. وسؤالهما هل الموقع الذي تم الاتفاق على تنفيذ الأعمال ــ محل الدعوى ــ تحت يد أي منهما؟ فأجاب كل واحد منهما بقوله: الموقع ليس تحت يد أي منا، وهو الآن تحت يد مالك العقار ــ حسب علمنا ــ، ولا نعلمه ما الذي حصل له بعد سحب المشروع من كلا المتداعيتين، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مرافعة ومذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وأمام هذه الدائرة، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ ولصلاحية الطلب للفصل فيه تم رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما عن الموضوع فإن الدائرة قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم الرد عليه في الجملة. إضافة إلى أن المدعية ذكرت أمام الدائرة الابتدائية مصدرة الحكم ــ محل الاستئناف ــ أنه ليس لديها بينة على صحة دعواها سوى شهادة عدة شهود، وبعد أن تقدمت بطلب الاستئناف ذكرت بأن لديها ــ إضافة لشهادة الشهود ــ فواتير، وطلبت ندب خبير، وأنه لا مانع لديها من بذل اليمين على صحة ما تدعيه؛ وبما أن دائرة الاستئناف ورغبة منها باستجلاء الحقائق وإبراء الذمم قد فتحت المرافعة في القضية وسمعت ما أقامته المستأنفة من شهادة شاهدين، لكنها لم تكن كافية أو موصلة لما تدعيه المدعية؛ فشهادة الأول منهما ــ محمد آدم سليمان ــ شهد فيها على فعل نفسه وفعل من هو أجير عندها، وبالتالي فهو إقرار وليس بشهادة فضلًا عن كون يستجلب به النفع للشركة التي يعمل لديها كونها هي من قامت بالعمل للمدعية والحكم فيما لو تم لصالح المدعية فإنه سيعود بالنفع لمكفولته وعليه فهي غير مقبولة شرعًا ونظامًا بقوة الفقرة (٢) المادة (٧١) من نظام الإثبات، وأما شهادة الثاني منهما ــ (...) ــ فإنها لم تكن موصلة لإثبات ما تدعيه المدعية لكونه لم يزد في شهادته على القدر الثابت باتفاق طرفي الدعوى وهو وجود عقد بين المدعية والمدعى عليها، فهو لم يشاهد أو يعاين الأعمال التي تدعي المدعية القيام بها ــ والتي هي محل خلاف ــ وإنما بلغه ذلك من غيره، وهذا مما لا يثبت بالاستفاضة ــ على فرض حصولها ــ وبالتالي فهي غير مقبولة بقوة المادة (٦٩) من نظام الإثبات، وعجزت المدعية عن إحضار أكثر من هذه الشاهدين رغم إمهالها، وقد نصت المادة (٧٣) من نظام الاثبات على أنه: (إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده فيمهل مرة واحدة، فإذا لم يحضرهم في الموعد المحدد بغير عذر تقبله المحكمة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته؛ فعلى المحكمة أن تفصل في الخصومة)؛ وبما أن عذر المدعية في غياب شاهدها الثالث لم يلق قبولًا لدى الدائرة؛ لكونه ليس مجزومًا بحضوره وإيصال شهادته، ولو فرض حضوره فشهادته غير كافية لوحدها في إثبات ما تدعيه المدعية من أعمال. وعن طلب المدعية ندب خبير في القضية فهو غير وجيه؛ لأن الموقع الذي تمت فيه الأعمال ــ محل الدعوى ــ ليس تحت يد أي من طرفي الدعوى الآن بحيث يمكن الدخول إليه ومعاينته، وقد مضى وقت طويل على ما تدعيه من قيام بتلك الأعمال، فضلًا عن كون تلك الأعمال ليست من الأعمال الحصرية للمدعية بحيث لا يستطيع أن يقوم بها غيرها فقد تكون هناك أعمال مشابهة موجودة ولكن يُدعى أن من قام بها غير المدعية بالتالي يكون خروج الخبير مما لا طائل منه، ولا شك أن المدعية قد فرطت في حفظ حقها وتثبيته في حينه، وذلك بعدم تسلمها أي مستند من المدعى عليها يثبت قيامها بالأعمال ــ محل الدعوى ــ، وعلى فرض امتناع الأخيرة وتعسفها أن تتقدم بشكوى في حينه للجهات المختصة، أو تقدم للجهات القضائية بـ: (طلب إثبات حالة) حتى تكون بينتها واضحة وموصلة لما تدعيه لاحقًا، ومنطلقًا للنظر في الدعوى أمام القضاء، أو لعمل أهل الخبرة فيما لو تم الاستعانة بهم لاحقًا، وعن طلب المدعية السماح لها ببذل اليمين فإن هذا الطلب لا يصح نظامًا لمخالفته لمنصوص الفقرة (٢) من المادة (٩٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات التي نصت على أنه (لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية). نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [الثامنة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠٢٥٤٨١٣) وتاريخ ٢١ /٠٤ /١٤٤٤هـ، فيما انتهى إليه من قضاء من [رفض الدعوى] محمولًا على أسبابه وعلى ما أضيف من أسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.