حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في أبها رقم 4430250912
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريأبها٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449008843/1444
رقم الحكم:4430250912
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449008843 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4430250912 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٠٨٨٤٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -وبالقدر اللازم لإصدار صك هذا الحكم- في أن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى عبر النظام الالكتروني جاء فيها ما يلي: (الشركة محل الدعوى في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٧٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (التأجير)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تأجير محلات، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٠/٠٣/١٥هـ الموافق ٢٠١٨/١١/٢٣م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد )، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٣/١٥هـ الموافق ٢٠١٨/١١/٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أرباح من الشراكة القائمة بيننا. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونان ريال سعودي للأسباب الآتية: (موت الشريك) استنادًا على (وفاة الشريك وانتقل الحق للورثة ) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (قائمة). ٢-دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (١,٣٠٠,٠٠٠) مليون وثلاثمئة ألف ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (العقد) عن الفترة من التاريخ ١٤٤٠/٠٣/١٥هـ وحتى ١٤٤٣/١٢/١هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـ وذلك بسبب (حلول الأجل لكل عام). هذه دعواي) انتهى ما ورد بصحيفة الدعوى، وبإحالتها إلى الدائرة أجرت ما هو لازم لنظرها، وحددت لها عدة جلسات على النحو المثبت تفصيلا بملف الدعوى، ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/ ١/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي/ (...) الموضحة هويته بأعلاه، وحضر وكيل المدعي (...) الموضحة هويته أعلاه وحضر (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن (...) (...) الجنسية بموجب إقامة رقم (...) أصالة عن نفسها وبصفتها وَليّة بموجب صك ولاية رقم ٤٣١٧٤٦١٤١ بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٢٩ هـ الصادر من محكمة محايل عسير على: (...) هوية وطنية رقم (...) المولود بتاريخ ١٤٣١/١٢/١٢ هـ بصفته قاصر سنا، وبصفتها وَليّة بموجب صك ولاية رقم ٤٣١٧٤٦١٤١ بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٢٩ هـ الصادر من محكمة محايل عسير على: (...) هوية وطنية رقم (...) المولود بتاريخ ١٤٣٦/٠٣/١٢ هـ بصفته قاصر سنا بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٢٥ / ٠٣ / ١٤٤٣ هـ الصادرة من كتابة عدل محافظة محايل عسير ووكيلاً عن (...) سعودية الجنسية بموجب هوية وطنية رقم (...) حفيظة رقم (...) وبصفتها وَليّة بموجب صك ولاية رقم ٤٢١٤١٧٩٥٣ بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٠٢ هـ الصادر من محكمة محايل عسير على: (...) هوية وطنية رقم (...) المولودة بتاريخ ١٤٢٦/١١/١٠ هـ بصفتها قاصر سنا، وبصفتها وَليّة بموجب صك ولاية رقم ٤٢١٤١٧٩٥٣ بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٠٢ هـ الصادر من محكمة محايل عسير على: (...) هوية وطنية رقم (...) المولودة بتاريخ ١٤٢٧/١١/٢٥ هـ بصفتها قاصرة سنا بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٣٠ / ٠١ / ١٤٤٣ هـ الصادر من كتابة عدل محافظة محايل عسير، وحضر (...). وكان وكيل المدعي قد حرر دعواه عبر الطلبات عبر القضية بما يلي: (لقد عقد موكلي شراكة مع (مورث المدعى عليه ) قبل وفاته رحمه الله تعالى فكانت في استثمار عقار في (...) منشأ عليه معارض ومحلات وقد تم الاتفاق بتاريخ ١٥/٣/١٤٤٠على أن تنتهي في ٣٠/٣/١٤٥٣هـ وقد دفع مبلغ وقدره مليونا ريال (٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال) من رأس المال على أن يكون له ٧٠% من إيجارات المحلات وذلك من تاريخ ١/٤/١٤٤٠هـ حتى نهاية العقد مع المالك الأساسي في تاريخ ٣٠/٣/١٤٥٣هـ وقد دفع موكلي مبلغ مليوني ريال (٢٠٠٠٠٠٠) بشيكين مصدقين، الأول برقم (١٨٢١٩٠٤٧) والثاني برقم (١٨٢١٩٠٤٨) والصادرة من مصرف (...) ب(...) ولم يستلم موكلي أي أرباح منذ توقيع العقد إلى تاريخ رفع هذه القضية والتي تبلغ (١٤١١٢٠٠) مليون وأربعمئة وأحد عشر ألفا ومئتي ريال، ولوفاة الشريك وانتقال الحق لورثته فإنا نطالب برأس المال والأرباح عن تلك الفترة والتي مقدارها (٣٤١١٢٠٠) ثلاثة ملايين وأربعمئة وأحد عشر ألفا ومئتي ريال). وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليهم أجاب قائلاً: لا نعلم ما حدث بين مورثنا و الأخ (...) هكذا أجاب. وبعرضها على وكيل المدعي أجاب قائلاً: إن عقد الشراكة ثابت وموقع وعليه شهادة شهود هكذا أجاب. وبعرضها على المدعى عليه وكالة و المدعى عليه الحاضر أجابا: (هذا مالدينا ولم يترك مورثنا شيئاً) هكذا أجابا. وبسؤال المدعي ووكيله عن الشهود أجابا قائلين: (شاهد من جهتنا وشاهد من جهتهم ومستعدون بإحضارهم الجلسة القادمة) هكذا أجابا. وبسؤاله عن ما يثبت الأرباح المطالب بها أجاب وكيل المدعي قائلاً: (العقود في إيجارات العقار المذكور ولدي عقودها) فطلبت الدائرة منه إرفاقها فطلب إمهاله لذلك، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٩/١/١٤٤٤هـ حضر المدعي (...) الموضحة هويته وبياناته سابقاً وحضر (...) بصفته وكيلاً عن المدعي، وحضر (...) بصفته وكيلاً عن (...) وعن المدعى عليهم الباقين كما هو موضح في السابق، وبسؤال المدعي عن بينته، أحضر معه (...)، وبسؤاله عن عمره، وسكنه، وعمله، وعلاقته بالطرفين، أجاب قائلاً: أبلغ من العمر ٥٤ سنة، وأسكن في (...)، وأعمل (...)، وعلاقتي بالمدعي: فلا يوجد بيني وبينه علاقة وإنما نحن من قبيلة واحدة، والمدعى عليه لا تربطني بهم أي علاقة و أما المدعى عليه (...) فقد كنت مستأجرا لديه، هكذا أجاب، وبسؤاله عما لديه، أجاب قائلاً: ( أشهد لله تعالى بـ أن الطرفين (...) و(...) قد اتفقا على شراكة في أرض (...) ومبانيها على أن تكون نسبة كل واحد منهم ٧٠ % ل(...) و ٣٠% ل (...) مقابل مبلغ مالي من (...) مقداره مليونا ريال (٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال) واتفقوا أنهم يوزعون عوائد الإيجار حسب نسبهم وقد قام (...) بتسليم (...) شيكين مصدقة وبعد ذلك ذهب كل في طريقه)،كما حضر / (...)، وبسؤاله عن عمره، وسكنه، وعمله، وعلاقته بالطرفين، أجاب قائلاً: أبلغ من العمر ٦٦سنة، وأسكن في قنا والعمل: متقاعد من (...)، وعلاقتي بالمدعي لا أعرفه ولا أعلم عنه سوى في جلستي في نهار توقيع العقد، والمدعى عليه علاقتي به أنه من الجماعة من نفس المنطقة وأعرفه في سوق الأغنام، هكذا أجاب، وبسؤاله عما لديه، أجاب قائلاً: ( أشهد لله تعالى بـ أن (...) طلب مني الحضور في موضوع شراكته هو و(...) وحضرنا وكان الاتفاق على أن يقوم (...) بدفع مبلغ ٢ مليون ريال ل(...) على شكل شيكات وعددها شيكين على أن يقوم (...) بتشغيل المعرض والمباني على أن يكون ل(...) نصيب ومقداره ٧٠% و (...) ٣٠% و توزع الأرباح كل ستة أشهر وقد قام (...) بتسليم الشيكات )، هكذا شهد، وبعرض شهادتهما على المدعى عليه وكالة أجاب بجواب شفوي فأخبرته الدائرة أن الأصل في المرافعة أن تكون كتابية ففهم ذلك و استعد بإحضارها الجلسة القادمة، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/٢/١٤٤٤هـ حضر الأطراف المثبتة بياناتهم بمحضر الجلسة، ونظرا لتغير تشكيل الدائرة وتغير دارس القضية فقد أعادت الدائرة تلاوة جميع ما سبق ضبطه على الأطراف، فصادقوا عليه، وبسؤال المدعي ووكيله: هل تم إقامة هذه الدعوى أمام أي محكمة أخرى سابقا؟ فأجاب بقوله: نعم، تم إقامة الدعوى أمام المحكمة العامة بمحايل، وتم الحكم بعدم الاختصاص، فأفهمته الدائرة بتقديم ما يفيد بوجود حكم بعدم الاختصاص مكتسب للقطعية، فاستعد بذلك، كما طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم رده الذي استمهل من أجله، فأفاد بأنه قدمه على الطلبات، فطلبت الدائرة تقديمه بصيغة نصية لأجل تضمينه في الضبط فاستعد بذلك، كما أفهمت المدعي ووكيله بالرد على مذكرة وكيل المدعى عليهم قبل موعد الجلسة القادمة عبر الطلبات فاستعد بذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١/٣/١٤٤٤هـ حضر المدعي ووكيله كما حضر وكيل المدعى عليهم، وقدم وكيل المدعى عليهم رده على الدعوى ونصه ما يلي: ( مذكرة رد على الدعوى المقامة بالدائرة التجارية الأولى بأبها رقم ) ٤٤٩٠٠٨٨٤٣ ( بتاريخ ٥/١/١٤٤٤هـ:- أولاً:- لقد ادعى المدعي بأن بينه وبين مورثنا رحمه الله عقد شراكة بتاريخ ( ١٥/٠٣/١٤٤٠هـ ) و في مضمونه في فقرة التمهيد )..... بموجب عقد إيجار طويل الأجل مؤرخ في ٢٥/١٢/١٤٣٨ )) بدل تالف للعقد المؤرخ في ٢٨/٠٥/١٤٢٨ (( يستأجر الطرف الأول بغرض الاستثمار من السيد / (...) الأرض الكائنة بطريق (...)....إلخ(. ثم ذكر في العقد ).... أولاً: يعتبر التمهيد السابق والوثائق المرفقة به جزء لا يتجزأ من بنود العقد ومتتم له (. وبما أن البند الأول مخالف للحقيقة حيث الحقيقة أن مورثنا رحمه الله كان مستأجر الموقع خلال هذه الفترة من المدعو: (...) من تاريخ ٦/٠١/١٤٣٩ هـ 【 أي قبل توقيع عقد المدعي وهو العقد الذي استندت عليه المحكمة العامة بمحايل لإصدار صك الحكم رقم: ٤۳۷۰٦۹۷٦٥ بتاريخ ٢٦/٨/١٤٤٣ والقاضي بإلزام الورثة بإخلاء العقار للمدعي: (...). (مرفق) ثانياً:- بعد الاطلاع على وثائق وأوراق مورثنا رحمه الله تبين لنا أن مورثنا رحمه الله قد قام باستلام مبالغ الأجرة من أغلبية أصحاب المعارض ) محل الشراكة المزعومة حسب ادعاء المدعي وهي مدفوعة مقدماً قبل توقيع العقد لمورثنا حسب الصور المرفقة للعقود. (مرفق) ثالثاً:- بعد أن قدمت هذه البينات والقرائن لفضيلتكم نحن الآن أمام فرضيتين والله أعلم بالصواب، ١- أن يكون المدعي مفرطاً وقام بالتوقيع على العقود دون التأكد من محتوى وصحة ومضمون تلك العين وما يتعلق بها. ٢- أن هذا العقد يحتمل أن يكون عقداً صورياً في ظاهره الشراكة وفي باطنه أمر آخر لا نعلمه. رابعاً:- بما أنني وكيل الورثة أقر بأنني والورثة جميعا لم نحضر هذا العقد الذي حدث بينهم ولا نعلم بما دار بينهم ولم نعلم به إلا بعد وفاة مورثنا، ونقر كذلك بأن الموقع محل الدعوى عليه أكثر من قضية مقامة في المحاكم وهي القضايا رقم ( ٤٤٩٠١٩٥٩٥ ) ( ٤٣٩٠٨١٨٩٥ ) ( ٤٣٩٠٤٥٠٨٢ ) ( ٤٤٩٠٠٨٨٤٣ ) وهناك احتمال بأن يكون هناك قضايا غيرها مقامة لمورثنا أو ضد مورثنا على نفس العين في صفحته في ناجز، ولفضيلتكم واسع النظر وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مقدمه الوكيل الشرعي لورثة (...) / (...) انتهى ما ورد برد وكيل المدعى عليهم. وبعرضها على المدعي ووكيله طلب وكيل المدعي إمهاله للرد، فأفهمته الدائرة بأن المدعى عليهم لا يقرون بالشراكة، وأن عليه ابتداء إثبات الشراكة قبل المطالبة بما ترتب عليها، وعليه قررت الدائرة إمهال المدعي ووكيله للرد وتحرير الدعوى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٨/٣/١٤٤٤هـ حضر المثبتة بيانتهم بمحضر الضبط، وقدم وكيل المدعية ردا مكتوبا جاء فيه ما يلي: (جواباً على ماذكره المدعى عليه / فالحقيقة التي ليس عليها غبار بأن مورث المدعى عليهم قد أبرم هذا العقد مع موكلي وهو بكامل أهليته الشرعية واستلم الشيكات المصدقة بثمن تلك الشراكة وذلك بشهادة الشهود الذين سبق وأخذت إفادتهم لدى الدائرة وعدم معرفة الورثة بهذه العقود لا ينفي صحتها ولا يعارضها وما ذكروه من وجود عقود سابقة لهذا العقد، فإن كان خطأ فهو خطأ مورثهم الذي أبرم هذه العقود مع موكلي ومع غيره وهو من قام بمثل هذا التصرفات الذي تعد احتيالا صريحا، عليه فضيلة ناظر القضية فإني أطالب بإثبات حق موكلي بناءً على العقود الصريحة والشيكات المصدقة وشهادة الشهود وما ترتب عليه من أرباح) انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعي. وبسؤاله عن طلباته في القضية: أجاب قائلا: أطلب إثبات شراكة موكلي بنسبة ٧٠% في الاستثمار في أرض المعارض بمحافظة (...)). هكذا أجاب. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأنه يكتفي بالإجابة السابقة، وأضاف قائلا: (أفيد فضيلتكم إلى أن الموقع المذكور لم يعد تحت تصرف أيدي الورثة). وبسؤاله إلى من انتقل إليه الموقع؟ أجاب بقوله: تم إيضاح ذلك في المذكرة السابقة، وأنه انتقل إلى (...). فعقب وكيل المدعي برده مكتوبا: (المدعى عليه مستأجر من المالك الأصلي من تاريخ ١٤٢٨هـ إلى تاريخ ١٤٥٣هـ ثم أجر على أصحاب المعارض لمدة عشر سنوات وقبل انتهاء المدة جدد معهم لنفس المدة وبأجرة مقدمة كاملاً ثم قام بعد ذلك ببيع المنفعة على المستثمر الذي هو (...) حتى نهاية مدة العقد ثم يعود ويستأجرها منه بعد سنتين وعقود المعرض ما زالت سارية معه قبل عقد (...) ثم يقوم بعد ذلك بعمل شراكة مع مورثي في سنة ١٤٤٠ هـ فالأمر لا يخلو من تحايل واضح أحد ضحاياه موكلي الذي لا يعلم بتلك العقود السابقة لعقده). هكذا أجاب. كما أكد على أنه قام بدفع مبلغ قدره ٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال لمورث المدعى عليهم لأجل الشراكة. وبسؤال وكيل المدعى عليهم لماذا قاموا بالتصرف في العقار رغم وجود شراكة فيه؟ فأجاب بقوله: هناك عقد بين مورث المدعى عليهم/ (...) مع (...) على ذات الموقع، وهو سابق لعقد المدعي، وقد قام (...) برفع دعوى ضد ورثة (...) ، وصدر حكم بإخلاء العين وتسليمها ل/ (...)). فسألته الدائرة: لماذا قام مورث موكيله بعقد شراكة مع المدعي رغم وجود عقد سابق مع (...)؟ فأجاب بقوله: العقد السابق والذي كان مع (...) كان عقد إيجار، والعقد الثاني الذي مع المدعي (...) لا أعلم عن سبب توقيعه. ونظرا لانتهاء وقت الجلسة أفهمت الدائرة جميع الأطراف بتقديم ما لديهم قبل موعد الجلسة القادمة عبر الطلبات على القضية، فاستعدوا بذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٩/٣/١٤٤٤هـ حضر المدعي ووكيله، كما حضر وكيل المدعى عليهم المثبنة بياناتهم، وقدم وكيل المدعي ردا مكتوبا تضمن ما يلي: (ما ذكر وكيل المدعى عليهم (الورثة ) من وجود عقود سابقة لعقد موكلي فموكلي لا يعلم عنها شيئاً لأنه لا يتصور من عاقل أن يدفع مبلغ مليوني ريال شراكة في استثمار موقع وهو يعلم أن على نفس الموقع عقودا سابقة فموكلي لا يعلم البتة بهذه العقود السابقة التي ذكرها وكيل الورثة عند توقيع عقد هذه الشراكة مع مورثهم وهي بعقد صحيح ثابت بشهادة الشهود، وبشيكات مصدقة استلمها الشريك وتوقيعه بالإستلام يثبت ذلك، ومن عمل مع موكلي هذا العقد وهو من قام بعمل تلك العقود السابقة على نفس الموقع إن ثبتت هو المسؤل عن ذلك لأن هذا احتيال صريح لذلك نطلب إثبات حقوق موكلي المالية التي دفعت جراء تلك الشراكة). انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعي، وبعرضها على وكيل المدعى عليهم اكتفى بما سبق. فسألت الدائرة وكيل المدعي عن الطلب في هذه الدعوى بعد أن أفاد وكيل المدعى عليهم بأن الأرض لم تعد تحت تصرف موكيله وذلك بموجب حكم قضائي من المحكمة العامة بمحايل؟ فأجاب وكيل المدعي بأنهم يعودون إلى طلبهم الأساس وهو إعادة رأس المال والأرباح. فسألته الدائرة عن ما يثبت استلام مورث المدعى عليهم للمبلغ؟ وعن البينة على الأرباح؟ فطلب الإمهال لذلك. وفي جلسة هذا اليوم ٨ /٤ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليهم، وبسؤال وكيل المدعي عن المطلوب منه تقديمه في هذه الجلسة قدم كشف حساب وطلب إرفاقه بملف القضية ... ومن خلال الكشف المقدم يتبين إصدار شيكين مصدقين كل واحد منهما بمبلغ مليون ريال، باسم مورث المدعى عليهم، بتاريخ ١٤/ ٣/ ١٤٤٠هـ الموافق ٢٢/ ١١/ ٢٠١٨م، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليهم وبسؤاله عن هذين الشيكين اكتفى بقوله: لا أعلم عنها شيئًا. وبسؤاله هل لديه بينة على خلاف ذلك تبين أن مورث موكيله لم يستلم هذين الشيكين؟ فأجاب بأنه لا بينة لديه. وبسؤال وكيل المدعي فيم يحصرون طلبهم؟ أجاب بقوله: نطلب إعادة رأس المال وهو مبلغ ٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال. مع الاحتفاظ بحقنا في إقامة دعوى مستقلة بالأرباح.، وعليه قررت الدائرة الفصل في هذه الدعوى. الأسباب: بما أن من اللازم بحث مسألة الاختصاص قبل الدخول في موضوع الدعوى، وبما أنه قد تبين للدائرة وجود حكم بعدم الاختصاص صادر من المحكمة العامة مكتسب الصفة النهائية، وقد تضمن أن القضية من اختصاص المحكمة التجارية، وحيث نصت المادة (٧٨/ ١/ ب) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية على ما يلي: ( إذا رأت (المحكمة) عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها)، الأمر الذي قررت معه الدائرة اختصاصها بنظر هذه الدعوى. وأما عن الموضوع: فلما كان وكيل المدعي يطالب في آخر طلباته بإلزام المدعى عليهم بإعادة رأس المال الذي سلمه لمورثهم لأجل الشراكة في العقار بمحافظة محايل عسير والمنشأ عليه عدة معارض ومحلات وفق ما هو مشار إليه في الوقائع وقدره (٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال) مليونا ريال، وقدم وكيل المدعي في سبيل إثبات ذلك عقدا مع مورث المدعى عليهم، وصورة شيكين مصدقين كل واحد منهما يتضمن مبلغا قدره مليون ريال، باسم مورث المدعى عليهم، وعليه توقيع استلامه للشيكين، وكشف حساب يدل على صدور هذين الشيكين من المدعي لمورث المدعى عليهم، وشاهدين شهدا على وفق ما هو مفصل بالوقائع، وبما أن دفوع وكيل المدعى عليهم المشار إليها بالوقائع لم تتضمن ما يؤثر على استحقاق المدعي للمبلغ، إذ دفع بأن موكيله لا يعلمون عن هذا التعامل ولا عن الشراكة، وأنه قد أقيمت عدة دعاوى على موكيله في العقار ذاته، وأن العقار قد انتقل إلى طرف آخر بموجب حكم قضائي، وبما أن كل هذه الدفوع لا تؤثر على حق المدعي للمطالبة بإعادة رأس المال إليه، إذ قد أثبت دفع مبلغ المطالبة لمورث المدعى عليهم لأجل الشراكة في العقار المشار إليه، ومجرد عدم علم الورثة بذلك لا يعد دفعا مؤثرا، وكذا ما ذكره وكيل الورثة المدعى عليهم من أنه قد تبين وجود عدة مطالبات على موكيله متعلقة بذات العقار، فإن ذلك الدفع أيضا لا أثر له، بل استدل به المدعي على وجود تلاعب ونصب واحتيال؛ إذ تم عقد عدة شراكات مع عدة أشخاص على ذات الأرض دون علم بعضهم بالآخر، وذلك لأجل الحصول على المال، كما أن ما دفع به من أن الأرض المستأجرة من قبل مورث موكيله والتي هي محل الشراكة قد تم استعادتها بموجب حكم قضائي بإخلاء العقار لا يعد مؤثرا أيضا على المطالبة، وذلك لكون دعوى المدعي لا تتعلق بالمطالبة بالعقار ذاته والتي تستوجب إقامة الدعوى على من بيده العين، وإنما هو يطالب برأس ماله الذي دفعه لمورث المدعى عليهم لأجل الشراكة في منفعة هذا العقار مدة الإيجار التي كان مورث المدعى عليهم مالكا لها بموجب عقد الإيجار المشار إليه،كما أن دفع وكيل المدعى عليهم بوجود دعاوى متعددة على مورث موكيله في ذات العقار من عدة أشخاص يعد قرينة على استغلال هذا العقار للحصول على الأموال بدعوى الشراكة، ولم يثبت المدعى عليهم خلاف ذلك. كما أن قيام مورث المدعى عليهم بالتعاقد مع المدعي على الشراكة في منفعة هذا العقار رغم وجود عقد إيجار سابق مع طرف آخر، والذي نتج عنه لاحقا قيام الطرف الثالث برفع دعوى أمام المحكمة العامة ترتب عليها الحكم له بمنفعة العقار كما أقر بذلك وكيل المدعى عليهم؛ فإن ذلك كله يوجب إعادة رأس المال للمدعي، إذ لا يحق لمورث المدعى عليهم التعاقد مع المدعي بعد أن تعاقد سابقا مع غيره على إيجار ذات المنفعة، إذ قد خرج حق المنفعة من تصرفه بعقد إيجار سابق، فلا يجوز عندئذ التصرف فيما خرج من ملكه، ولما كان الأمر على النحو المتقدم، وبما أن المدعى عليهم هم الملاك لتركة مورثهم بموجب حصر الإرث المرفق بملف الدعوى؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام الورثة المدعى عليهم بالدفع للمدعي من تركة مورثهم مبلغ المطالبة كل حسب نصيبه في التركة. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام ورثة (...)، وهم كل من: (...)، هوية وطنية رقم (...)، و(...) هوية وطنية رقم (...)، و(...)، إقامة رقم (...)، و(...) هوية وطنية رقم (...)، و(...)، هوية وطنية رقم (...)، و(...) هوية وطنية رقم (...)، و(...) هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفعوا للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم ((...)، مبلغا قدره (٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال) مليونا ريال، من تركة مورثهم على حسب نصيب كل واحد منهم في التركة، وذلك لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.