حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430520467
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430520467
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439163303 وتاريخ 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430520467 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439163303 وتاريخ 1443 هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وفي مرافعته بأنَّ المدعي وكالة الموضحة بياناته أعلاه قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: بتاريخ 17/05/2020م اشترت المدعى عليها حصة قدرها (80%) من منصة (...) المملوكة لموكلتي وذلك بعد تقديرها من قبل المدعى عليها بواسطة شركة (...) بـمبلغ وقدره (20،000000) عشرون مليون ريال، وقد تضمن العقد أن هذه الحصة غير نقدية، وإنما مقابل إدارة المدعى عليها للمنصة وتطويرها وإعادة بنائها وانشاء تطبيق الكتروني وتشغيله وادارته وتحقيق مخرجات دراسة الجدوى وغير ذلك من الالتزامات والأعمال الواردة بالبند الثالث من العقد , وبعد وفاء موكلتي بالتزاماتها العقدية المتمثلة في تسليم المنصة للمدعى عليها إلا أنه تبين لموكلتي بعد ذلك حصول اتلاف المنصة كاملة من قبل المدعى عليها وعدم وجودها بمحركات البحث الالكترونية كما ورد بتقرير الخبير مؤسسة (...)، الأمر الذي تلتزم معه المدعى عليها بسداد كامل قيمة المنصة التي تم إتلافها وقدرها (عشرون مليون ريال) كما هو ثابت من تقييم المنصة بواسطة المدعى عليها عن طريق شركة (...), ولهذا فقد قامت موكلتي بإخطار المدعى عليها بالإخطار المؤرخ في 20/07/1443هـ المتضمن طلب سداد كامل قيمة المنصة التي تم إتلافها وقدرها (20،000000) عشرون مليون ريال وذلك بطريقة ودية ودون تحمل عناء اللجوء للقضاء، إلا أنها لم تستجب للمطالبة الودية. نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بحكم بالتنفيذ المعجل استناداً لنص المادة (65/2) من نظام المحكمة التجارية، بإلزام المدعى عليها بالطلبات والمبالغ التالية: 1- (20،000000) عشرون مليون ريال وذلك قيمة منصة (...) التي تم اتلافها من قبل المدعى عليها. 2- (3،000000) ثلاثة ملايين ريال ما يعادل 15% من قيمة المبلغ محل الدعوى وذلك قيمة أتعاب المحاماة لاضطرار المدعية إقامة هذه الدعوى عملاً بنص المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي جلسة 26\08\1443هـ في هذه الجلسة حضر طرفا النزاع وتحققت الدائرة مما ورد من المادة تسعين من اللائحة التنفيذية للمحاكم التجارية وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بانه وفق لصحيفة الدعوى وذكر بانه سوف يتقدم بمذكرة يعدل فيها الطلب العارض بهذه الدعوى الى طلب أصلي وتتضمن المذكرة تحريرا للدعوى سيرفق بها كافة البينات على الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة للاطلاع والرد، فأمهلته الدائرة خمسة أيام للرد. وفي جلسة 23/10/1443هـ وفي هذه الجلسة حضر أطراف الدعوى وكالة وجرى سؤال وكيل المدعى عليها عن استلام موكلته للمنصة الالكترونية وعن دعوى المدعية باتلاف موكلته لهذه المنصة وعدم اعادتها له عند عدم البداية الفعلية لعقد الشراكة فطلب الامهال. ولحينه تقرر رفع الجلسة. وفي جلسة 29 /11 /1443هـ وفي هذه الجلسة حضر أطراف الدعوى وكالة، وطلب وكيل المدعى عليها الامهال حيث أنه وكيل جديد عن المدعى عليها فجرى افهامه أن هذا هو الامهال الأخير ولحينه تقرر رفع الجلسة. وفي جلسة 05 /01 /1444هـ وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب وكالة رقم (...) وقدم وكيل المدعى عليها المذكرة المطلوبة منه وبعرضها على وكيل المدعي طلب الامهال كما جرى افهامه بتقديم الجواب خلال 15 يوم من تاريخ هذه الجلسة. وفي جلسة 17 /02 /1444هـ افتتحت الجلسة افتراضيًا وفيها حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة (...)، وبعد اطلاع الدائرة على المذكرة المرسلة من وكيل المدعية سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل استلمت موكلتها المنصة محل الدعوى؟ وهل قامت بإتلافها أو حذفها من النطاق -كما ذكر وكيل المدعية-؟ وهل الرسائل المرسلة عبر البريد صحيحة؟ فأجاب قائلًا: موكلتي لم تستلم المنصة نهائيًا، فضلًا على أن تقوم بإتلافه، وأما رسائل البريد فصحيحة، لكن ليس فيها إثباتًا للتسليم، كما أنني أدفع بعدم صفة المدعية؛ لكونها غير مالكةٍ للمنصة. هكذا أجاب. وبوصول القضية إلى هذ الحد قررت الدائرة رفعها للدراسة. وفي جلسة 15 /03 /1444هـ و المنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر وكيل المدعية المعرف به سلفا وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) بموجب سجل مدني رقم (...)وبموجب وكالة رقم (...) وتاريخ 15 / 10 / 1443 هـ وتشير الدائرة إلى أنها سألت وكيل المدعى عليها عن العبارة الواردة في المرسلات البريدية ونصها (وحيث إن المشروع منتقل منكم إلينا فمن الضروري تسليمنا العمليات وخطة المشروع) أجاب بأن هذا لا يفيد أن موكلتي استملت المنصة بل أن المدعية هي من أخلت بالاتفاقية وذلك بعدم إنشاء الشركة كما تشير الدائرة إلى أنها سألت وكيل المدعية عن ما يثبت أن المدعى عليها استلمت المنصة أجاب بأن ما يثبت ذلك هي المرسلات البريدية ثم قرر كل طرف الاكتفاء وبناء عليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 07 /04 /1444هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر طرفي النزاع المعرف بهم سلفا وعليه رفعت الجلسة للمداولة، فختمت المرافعة وصدر عن الدائرة الحكم المبني على الآتي: الأسباب: بما أن وكيل المدعية يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغ وقدره (20.000.000) ريال تعويضا عن قيمة منصة (...) التي تم اتلافها من قبل المدعى عليها. إضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (3.000.000) ثلاثة ملايين ريال وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15 /8/ 1441هـ لكون النزاع بين تاجرين بسبب عمل تجاري أصلي، ومن حيث الموضوع فبما أن وكيل المدعية يطلب وفقاً لما هو مبين في صدر هذه الأسباب، وبما أن وكيل المدعى عليها أنكر استلام موكلته للمنصة محل الدعوى فضلا على أن موكلته قامت بإتلافها، وحيث إن من المتقرر فقها وقضاءً أن دعوى التعويض تقوم على أركان ثلاثة (والخطأ والضرر والعلاقة السبيبة بينهما)،وأنه لابد من توافر هذه الأركان ليتم الحكم به، وذلك بإثبات الخطأ أولا ثم الضرر والعلاقة السبيبة بينهما، وبالنظر في ركن الخطأ (التعدي) والتحقق منه فقد ثبت من أوراق القضية أن المدعية لم تقدم ما يثبت الركن الأول من أركان التعويض ألا وهو خطأ المدعى عليها وتعمدها بالإضرار بالمدعية بإتلاف المنصة حسبما أوردته من أحداث مسطرة في وقائع الحكم حيث ان غاية ما تقدمت به هي مجرد مرسلات بريدية لا تثبت استلام المدعى عليها للمنصة ومن ثم إتلافها. مما يجعل دعوى التعويض تتهاوى، وعليه فقد تخلف ركن الخطأ في هذه الدعوى ومن ثم فلا وجه للحكم بمطالبة المدعية بالتعويض لعدم ثبوت الركن الأهم في دعاوى التعويض وهو ثبوت الخطأ والتعدي وتأسيسا على جملته فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم بما يرد بمنطوقها وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى لما موضح بالأسباب. وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430520467 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439163303 وتاريخ 1443 هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص في طلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره عشرون مليون (20,000,000) ريال يمثّل قيمة المنصة العائدة للمدعي (منصة (...)) التي تم إتلافها من قبل المدعى عليها، بالإضافة إلى إلزامها بأن تدفع له مبلغاً قدره ثلاثة ملايين (3,000,000) ريال يعادل ما نسبته (15 %) من مبلغ المطالبة وذلك مقابل أتعاب المحاماة. وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في 20 / 04 / 1444هـ الـذي قضى بــ: ((رفض الدعوى)). ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه من وكيل المدعي المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة هذا اليوم 09 / 06 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن وجيزه (أولاً: ذكرت الدائرة في أسباب الحكم بأن غاية ما تقدم به المدعية هي مراسلات بريدية لا تثبت استلام المستأنف ضدها لمنصة (...) ومن ثم إتلافها وهذا غير صحيح فقد ورد بالمراسلات البريدية إقرار صريح من المستأنف ضدها بانتقال المشروع إليها، وقد أقرت المستأنف ضدها في المراسلات البريدية بانتقال المشروع من موكلتي إليها ولا يخفى على علم فضيلتكم ما نصت عليه المادة (17) من نظام الإثبات والتي تتضمن على: (الإقرار حجة قاطعة على المقر وقاصرة عليه)، وكذلك ما نصت علية الفقرة رقم (1) من المادة (18) في ذات النظام والتي تتضمن: (يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل الرجوع عنه)، وقد سألت الدائرة المستأنف ضدها عن المشروع المنتقل في ضبط الجلسة المنعقدة في 15 / 03 / 1444هـ وكرّرت هذا السؤال أثناء انعقاد الجلسة ولم تجب المدعى عليها لضعف موقفها فلا يوجد أيّ مشروع آخر بين موكلتي والمدعى عليها غير المشروع المنظور في هذه الدعوى وقد فسّر العقد محل الدعوى كلمة مشروع وأنها تعني مشروع (...)، كما ورد بالبند الثاني من العقد. ثانياً: نقدم لفضيلتكم إضافة إلى المراسلات البريدية التي أقرت المدعى عليها بها بانتقال المشروع إليها وإلى تقرير الخبير التقني، شهادة الموظفة (...) مرفق 5 التي كان تعمل لدى المدعى عليها في الفترة التي انتقل المشروع للمستأنف ضدها وقد عملت الموظفة الشاهدة لدى المستأنف ضدها وكلفت بالعمل على منصة (...) التابعة لموكلتي محل هذه الدعوى، وذلك استناداً للفقرة الأولى من المادة التاسعة والأربعون من نظام المحاكم التجارية، كما استعد الرئيس التنفيذي السابق للمستأنف ضدها/ (...) -هوية وطنية (...)- بعد علمه بإنكار المستأنف ضدها استلام المنصة بالحضور وأداء الشهادة على استلام المستأنف ضدها للمنصة -محل الدعوى-. ثالثاً: ذكرت الدائرة بأنه لم يثبت الخطأ وهي لم تتطرق إلى البينة التي قدمتها موكلتي وهي التقرير الصادر من الخبير (مؤسسة (...)) الذي يثبت الخطأ الذي بسببه أتلفت المنصة وبأنها غير موجودة على محركات البحث وهذا ما يعني إتلافها من قبل المستأنف ضدها لكونها في حيازتها والمرء مسؤول عما في حيازته وتحت يده، وهذا يعد إخلالاً بالبند الخامس من العقد الذي تلتزم المستأنف ضدها بموجبها بتوفير الحماية التقنية ونص الالتزام كما ورد بالعقد: (اتفق الطرفان على أن يدير الطرف الأول مشوع (...) إدارة تنفيذية وتقنية)، وبما أن المستأنف ضدها مسؤولة عن الإدارة التقنية مما يلزم معه توفير الحماية التي أخلت بها ولم تقم بتوفيرها. رابعاً: يتضح بأن المدعى عليها استلمت المنصة وذلك بموجب إقرارها بصحة المراسلات البريدية التي تضمنت إقرارها بانتقال المشروع إليها وبشهادة الموظفة (...)، وشهادة (...) الرئيس التنفيذي السابق للمستأنف ضدها، وأما الإتلاف فقد أثبت التقرير الصادر من الخبير (مؤسسة (...)) بأن منصة (...) ليس لها وجود وعليه تكتمل أركان التعويض فالخطأ يتمثّل في عدم الحفاظ على المنصة كما نص البند الخامس من العقد، وأما الضرر فيتمثّل في إتلافها وعدم وجودها على محركات البحث. وعليه فقد طلب وكيل المدعي ما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية: قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه خلال المدة النظامية ونظر الاستئناف مرافعة. ثانياً: من الناحية الموضوعية: إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (20,000,000 ريال) وذلك قيمة إتلاف المنصة.). وبسؤال الدائرة لوكيل المدعي عن نوع الشراكة بين الطرفين أجاب بأنهما لم يحدّدا نوع الشراكة بينهما واتفقا أيضاً على إنشاء شركة بعد أسبوعين من تاريخ تحويل سجلات المدعية إلى المدعى عليها وأن صياغة العقد ركيكة لأنه لا يوجد سجلات وأن المقصود هو تحويل المنصة الإلكترونية المسماة (...)؛ فعقّب وكيل المدعى عليها بأنه يكتفي بما قدّم، وأنه لم يتمّ إنشاء شراكة بين الطرفين ولم يتفق الطرفان على تأسيس شركة من نوع محدّد ؛ فعقّب وكيل المدعية بأن الشراكة بين الطرفين في المنصة المشار إليها في جلسة اليوم بنسبة (20 %) للمدعية و (80 %) للمدعى عليها وقد كانت المنصة مملوكة بالكامل للمدعية واشترت المدعى عليها نسبة (80 %) منها وهي تمثل حصتها في المنصة وهذه الحصة غير نقدية وإنما مقابل إدارة المدعى عليها للمنصة وتطويرها وإنشاء تطبيق إلكتروني وتشغيله وهي ليست مضاربة ولم يحدد الطرفان تأسيس شركة نظامية من نوع محدد وأنكرت المدعى عليها استلام المنصة رغم ثبوت استلامها لها وتسببها في تلف المنصة واختفائها من المواقع الإلكترونية، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها برفض الدعوى ودخولها في موضوع النزاع قبل تحقّقها من مدى اختصاصها النوعي من عدمه ؛ في غير محلّه، إذ الثابت بالاطلاع على عقد الاتفاق (عقد شراء منصة (...)) المبرم بين الطرفين بتاريخ 17 / 05 / 2020م تبين بأن البند الثاني (عملية الاستحواذ) قد نص على: اتفق الطرفان على تقييم منصة (...) بمبلغ قدره (20,000,000 ريال)، كما اتفق الطرفان على أن يستحوذ الطرف الأول (المدعى عليها) على (80 %) من قيمة أسهم منصة (...) كحصة غير نقدية مقابل الأعمال الواردة في البند الثالث والسادس من العقد..)، وبتأمّل الاتفاقية يتبيّن قيام الطرفين ببذل المقابل للشراكة حيث إن ما بذله المدعي يتمثّل بعائدية المنصة له كونه مالكاً لها، فيما تتمثّل حصة المدعى عليها بقيامها بشراء ما نسبته (80 %) كحصة غير نقدية ويكون المقابل لها القيام بإدارة المنصة وتطويرها وإعادة بنائها وإنشاء تطبيق إلكتروني وتشغيله وإدارته. وبما أن الطرفين قد أكّدا أمام دائرة الاستئناف في جلسة هذا اليوم 09 / 06 / 1444هـ على ما نص عليه البند الثاني المشار إليه آنفاً ؛ الأمر الذي يتبين معه بأن محل الشراكة المتمثّل بالمنصة ليس ذا صلة بإثبات شركة نظامية وفقاً لنظام الشركات، كما أنه لا يتعلق بشركة مضاربة بين الطرفين. واستناداً لما نصت عليه المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية من أنه: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها . وحيث إن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية والذي نص على اختصاص نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وبالتالي فإن الاختصاص النوعي يكون منعقداً للمحاكم العامة، وهو ما يتعيّن القضاء به، وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة بنظر النزاع ؛ وحيث الأمر ما ذكر فإن هذه الدائرة تنتهي إلى إلغاء الحكم الابتدائي والحكم مجدداً بما هو وارد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية التاسعة المؤرخ في 20 / 04 / 1444هــ، في القضية رقم (439163303) والحكم مجدداً بـــ عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى ؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.