حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430445145

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439404048/1443
رقم الحكم:4430445145
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439404048 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430445145 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: لدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 439404048 لعام 1443هـ المدعي: صالح بن محمد بن عثمان الرشيد المدعى عليه: اكرم بن محمود بن محمد عصفور الوقائع: الحمدلله وبعد، فقد جرى إصدار صك جديد لحكم هذه القضية وفقًا لما ورد في صك الحكم الصادر من مقام محكمة الاستئناف برقم 4430267837 في 19/04/1444 والوارد في تسبيبه ما نصه (بعد الاطلاع على الحكم الصادر في هذه القضية تبين وجود قصور في الاعتماد حيث تم التوقيع عليه من قبل أربعة قضاة، وبما أن تشكيل الدوائر في نظر مثل هذه الدعاوى تكون مؤلفة من ثلاثة فقط مما يظهر وجود خلل بسبب النظام أدى لاعتماده من أربعة، وبما أن الحكم بهذه الصورة مخالفا للقواعد العامة وبما صدر من قرار تشكيل من صاحب الصلاحية، وبالتالي فالحكم يعتريه قصور لا يمكن النظر معه بطلب الاستئناف المقدم بشأنه حتى يتم تصحيحه ممن أصدرته؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق قرارها) ونص منطوقه (قررت الدائرة: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم لإعداد نسخة صالحة للنظر وفق ما جاء في الأسباب..) وعليه قررت الدائرة إصدار صك جديد لمعالجة ما أشير له في صك محكمة الاستئناف مع الإشارة إلى أن الدائرة في صك الحكم السابق رقم 4430035510 في 23/02/1444 أشارت في صدر الوقائع التشكيل الفعلي الذي صدر عنه الحكم. (الوقائع): تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم الذي انعقد تشكيل الدائرة في مداولته بالتشكيل التالي: القاضي إبراهيم بندر براهيم ال ثنيان (رئيسًا) القاضي عبدالرحمن جديع الجديع (عضوًا) القاضي معاذ خالد مطلق المطلق (عضوًا)، وتشير الدائرة إلى وجود خطأ تقني بإضافة قاضٍ رابع وهو عبدالرحمن العريني وعدم القدرة على حذفه لخلل تقني في نظام تقاضي، وإثباتاً للتشكيل الصحيح وحدوث الخطأ التقني في صك الحكم جرى تدوين ذلك عملًا بتنظيم لائحة الوثائق القضائية. ويتبين من أوراق الدعوى ادعاء وكيل المدعي في دعواه بقوله: تعاقد موكلي مع المدعى عليه اكرم محمود بن محمد عصفور هوية رقم (...) بموجب عقد اتفاق مرفق لفضيلتكم (مرفق1) لبيع حصة وقدرها 4% من مصنعي يلين سجل تجاري رقم (...) وسجل تجاري رقم (...) مقابل ان يفرغ المدعى عليه ارض بقيمة عشرة ملايين ريال كما قدرها المدعى عليه ويسترد منها عند التعاقد مليونين ريال للمدعى عليه،وقد تم العقد وباع موكلي الأرض بقيمة أربعة ملايين ريال وتفاجأ ان هذه قيمتها في السوق وان المدعى عليه قد دلس عليه بالقيمة المذكورة سابقا, وقام موكلي بإعطاء المدعى عليه اثنين مليون ريال كما هو متفق عليه في العقد، وتحمل موكلي كامل الخسارة والغبن الذي وقع عليه من هذا العقد، ولكن المدعى عليه لم يكتفي بذلك وانما استغل حاجة موكلي للمال بأن اشترط على موكلي في البند السادس من العقد أن يقوم بتحرير شيكات تمثل أرباح هذه الشراكة ونصه (يتم توزيع جزء من الأرباح المقدرة للطرف الثاني من حصته في المصنع للثلاثة الأشهر الأولى بعد ثلاثة اشهر من تاريخ توقيع العقد وبعد ذلك يكون توزيع الأرباح بصوره شهريه وفي حال نقص مبلغ الربح الشهري عن (83000) الف ريال شهريا فان الطرف الأول يلتزم بإكمال الفرق حتى تمام (83000) للطرف الثاني وهذا الفرق المدفوع من الطرف الأول يعد سلفه على الطرف الثاني تخصم من أرباح الطرف الثاني النهائية كما يلتزم الطرف الأول بتحرير 22 شيكا غير مسترده لأرباح السنه الأولى والثانية فقط الشيك الأول منها بقيمه(249000) ريال ما يعادل أرباح الثلاثة الأشهر الأولى تصرف بعد ثلاثة اشهر من تاريخ الافراغ و (21) شيك المتبقية كل منها بقيمه (83000)ريال كل نهاية شهر ميلادي تبدا من الشهر الرابع من تاريخ الافراغ ومبالغ هذه الشيكات غير مسترده في حال عدم تنفيذ هذا التعاقد او فسخه من قبل الطرف الثاني) وقد قام موكلي بتحرير عدد (22) شيكا للمدعى عليه حسب هذا البند على انها أرباح لمدة سنتين، ويبلغ اجمالي قيمة الشيكات مليونان وخمسه وسبعون الف ريال (2.075.000) واحد وعشرون شيكا كل منها بقيمة (83.000) ثلاثة وثمانون الف ريال وشيك بقيمة (249.000) مئتان وتسعة وأربعين الف وهو يمثل أرباح ثلاثة اشهر وقد استلم المدعى عليه من هذه الشيكات مبلغ وقدرة (1.079.000) مليون وتسعة وسبعون الف ريال، وقام بتنفيذ عدد12 شيكا يبلغ اجمالي مبلغها 996.000 تسع مئة وستة وتسعون الف ريال سعودي بواقع 83.000 ثلاثة وثمانون الف ريال سعودي لكل شيك منها وأرقام الشيكات (1942-1941-1925-1923-1922-1921-1920-1919- 1945-1944-1943-1946) وعدد 3 شيكات قام بتقديمها للمحكمة العامة بالرياض وارقامها (1924-1914-1918) ومقيده لدى الدائرة السادسة والاربعون برقم(421012253) وتم شطبها لعدم حضور المدعى عليه ولا من ينوب عنه(مرفق2) وعليه يتضح لفضيلتكم ان الشيكات محل هذه الدعوى أعطيت على سبيل ضمان الربح بناء على شرط في العقد وهذا الامر محرم شرعا ونظاما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(المسلمون عند شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما)وقد ذكر ابن المنذر(اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم على ابطال القراض(المضاربة) اذا شرط احدهما او كلاهما دراهم معلومة) وفي فتاوى اللجنة الدائمة(14\321): اذا كانت الشركة تدفع للمشترك مبلغا محددا مضمونا من الربح, فهذا التعامل لا يجوز،لأنه ربا، والتعامل المباح ان يكون نصيب كل من الشريكين جزءا مشاعا كالربع والعشر يزيد وينقص حسب الحاصل. وننوه أخيرا الى اننا قمنا برفع الدعوى للمحكمة العامة وتم الحكم فيها بعدم الاختصاص لأن النزاع على عمل تجاري تختص في نظره المحكمة التجارية (مرفق سابق) وبناء عليه نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه بأعاده ما تم صرفه له على سبيل الربح وهو مبلغ وقدره (1079000) وهذه قيمة الشيكات التي قام باستلامها. ثانيا: ابطال واسترداد عدد (15) شيك وأرقامها على النحو التالي(1942-1941-1925-1923-1922-1921-1920-1919- 1945-1944-1943- 1946 - 1924-1914-1918) لأنها بُنية على شرط باطل. ثالثا: إيقاف تنفيذ عدد (12) شيكا وأرقامها على النحو التالي (1942-1941-1925-1923-1922-1921-1920-1919- 1945-1944-1943-1946) والمقيدة لدى دائرة التنفيذ الرابعة عشر بمحكمة التنفيذ. هكذا ادعى ثم في جلسة أخرى افتتحت للبت في الطلب العاجل المقدم من المدعي لإيقاف تنفيذ عدد 12 شيك والمقيدة لدى دائرة التنفيذ الرابعة عشر بمحكمة التنفيذ وبعد دراسة الطلب قررت الدائرة رفض الطلب العاجل وأصدرت لذلك الصك رقم 433629233 في 20/11/1443 والذي قررت محكمة الاستئناف تأييده بموجب حكمها الصادر به الصك رقم 4430011921 في 03/02/1444، وبعرض الدعوى على وكيلة المدعى عليه أجابت قائلةً: ما ذكره المدعي من التعاقد المذكور بالصفة المقررة في دعواه فذلك صحيح، وأما ما ذكره من أنَّه تم التدليس عليه وقد غبن فيها، فذلك غير صحيح، وهو تاجرٌ عالمٌ بالسوق، ومثله لا يدلّس عليه، وأما ما ذكره بخصوص ضمان الأرباح فذلك غير صحيح، والصحيح أنَّ العقد نصَّ على تسليم الأرباح بشكل شهري، فإنَّ قلَّ الربح عن 83,000 ثلاثة وثمانين ألفًا فيجبر (سلفةً) على أن تخصم من الأرباح المستقبلية. هذا أجاب، فجرى إفهام المدعي وكالة بتقديم جوابه -مع البينة على الدعوى-على ما ذكره المدعى عليه وكالة عبر النظام قبل الجلسة القادمة؛ ففهم ذلك وعليه رفعت الجلسة، وفي تاريخ 08/02/1444هـ تقدم وكيل المدعي بمذكرة رد تضمنت" أولا: أجاب المدعى عليه بصحة التعاقد وماورد فيه, وهو يؤكد ما تم فيه وعلمه بما ورد فيه, والعقد يمثل البينة لدعوانا ومحل دعوانا ما ورد في هذا العقد ابتداء ببند الأرباح واشتراطها والتدليس والغش من المدعى عليه في قيمة الأرض، فالعقد اذا اشتمل على شرط باطل فهو يبطل العقد بأكمله فيكون بالأولى بطلانه كشرط وابطال واسترداد الشيكات المحررة لأجل الوفاء به، كما ان التدليس والغش الذي تم من المدعى عليه يؤدي الى ابطال العقد وهذا ما سنوضحه لفضيلتكم من خلال ردنا، ثانيا: ذكر المدعى عليه في رده (وأما ما ذكره بخصوص ضمان الأرباح فذلك غير صحيح، والصحيح أنَّ العقد نصَّ على تسليم الأرباح بشكل شهري، فإنَّ قلَّ الربح عن 83,000 ثلاثة وثمانين ألفًا فيجبر (سلفةً) على أن تخصم من الأرباح المستقبلية) ونجيب على ما ذكره من عدة أوجه كما يلي:1- اذا كان الشرط المقصود به الالزام بتسليم أرباح بقيمة معلومة وهذا الظاهر فهذا شرط باطل حسب الأصل وبالتالي يبطل ما بني عليه من الشيكات لان ما بني على باطل فهو باطل، 2- اذا كان دفع المدعى عليه بأنه كان سلفة فهذا غير صحيح اطلاقا واذا افترضنا صحته فيتم اثبات ما تم دفعه كقرض نطالب باسترداده واثباته، ولا نلزم بدفع القادم والمحررة بناء عليه الشيكات لان القرض يثبت بالقبض وللمقرض الخيار في امضاء قرضه او عدم امضائه فقد ذهب جمهور العلماء الى ان القرض يكون لازم في حق المقرض بقبضه ومنها ما ذكر كتاب المغني لابن قدامة ص236 - (3256) فَصْلٌ: وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارٌ مَا؛....الى ان قال (وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ فِي الْقَرْضِ بِالْقَبْضِ) كما ذكر في كتاب فقه المعاملات ص701 ونصه (ويلزم عقد القرض (بقبض) لأنه عقد يقف التصرف فيه على القبض , فوقف الملك عليه)، 3- العلة من تحريم اشتراط مبلغ معلوم في عقود الشراكة هي حصول الربا وهو المقصود في التحريم، والربا في الشرط المذكور في العقد محل الدعوى قد حصل بمجرد اشتراط مبلغ معلوم سواء اكان شرط على انها تعتبر أرباح شهريه او كان الاشتراط انه قرض فلا يؤدي اشتراطه بأي صياغة الى تحليل الربا واجازة الشرط الذي يعتبر باطلا في اصله، وان النص على ان يكون سلفة لا يعدو من كونه ضمان للربح في الأصل.ثالثا: اما فيما يخص تدليس وغش المدعى عليه وهذا ماورد الى علمنا من قريب حيث اننا حصلنا على بعض المستندات الي تثبت غش وتدليس المدعى عليه في قيمه الأرض والتلاعب برفع قيمتها، حيث ان المدعى عليه لم بيرم هذا العقد بقصد الشراكة والانتفاع من الشركة وانما كان يستهدف استغلال موكلي واستغلال احتياجه للمال بأن يحصل على ما ليس له فيه حق وان يقوم ببيع ارضه بأضعاف قيمتها فيكون رابحا بأن باع ارضه من جهة واخذ حصة في مصنع من جهة أخرى وان لم يعمل المصنع فيأخذ أرباح قد اشترطها وان رغب فسخ العقد فيتم ارجاع قيمة ارضه بثلاث اضعاف، وقد قام المدعى عليه بالتدليس والغش على موكلي بأن اوهم موكلي بأن قيمة الأرض اعلى من المذكورة في العقد والصحيح انها اقل من المذكورة في العقد فهو قيمها في العقد بعشرة ملايين ريال اخذ منها مليوني ريال وقت العقد وطلب اثبات حصته بما يعادل ثمانية ملايين ريال وموكلي قام ببيعها بسعر السوق بأربعة ملايين ريال أي اقل مما قيمها به(مرفق1)، واثبات قيام المدعى عليه بالتدليس والغش حيث تم افراغ الأرض من ماجد بن محمد الزامل الى ملكية خلود بنت عبدالرحمن قطامش زوجة المدعى عليه اكرم،بمبلغ ثمانية ملايين ريال (مرفق 2)، وبعدها بيوم فقط بتاريخ 04/08/1433 افرغت ذات الأرض للمدعى عليه اكرم بمبلغ خمسة عشر مليونا وخمسمائة الف ريال (مرفق 3) وبعدها بتاريخ 17/08/1433 أي بعدها بثلاثة عشر يوما افرغها المدعى عليه اكرم لزوجته بمبلغ سبعة وعشرون مليون ومئتين وأربعة وستون الفا وستمائة ريال (مرفق 4) ومما سبق يتضح لفضيلتكم ان العقد محل الدعوى قد احتوى على شرط باطل يؤدي الى ابطال العقد بأكمله وليس مجرد ابطال الشيكات المحررة بناء عليه كما يظهر لفضيلتكم تدليس وغش المدعى عليه الذي من شأنه كذلك ابطال العقد، فقد ذهب جمهور الفقهاء الى تحريم اشتراط الربح وقد ذكر ابن المنذر(اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم على ابطال القراض(المضاربة) اذا شرط احدهما او كلاهما دراهم معلومة) وفي فتاوى اللجنة الدائمة(14\321)،كما افتى سماحة الشيخ ابن باز بأن قال (فإن تعيين الربح بمبلغ معلوم في المضاربة أو غيرها من أنواع الشركات لا يجوز، بل يبطل به العقد؛ لأن ذلك يفضي إلى أن يربح أحد الشريكين أو الشركاء ويخسر الآخر، وإنما يكون الربح مشاعًا؛ كالنصف أو أقل أو أكثر بإجماع أهل العلم. والله ولي التوفيق) وبناء عليه نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه بأعاده ما تم صرفه له على سبيل الربح وهو مبلغ وقدره (1079000) وهذه قيمة الشيكات التي قام باستلامها، ثانيا: ابطال واسترداد عدد (15) شيك وأرقامها على النحو التالي (1942-1941-1925-1923-1922-1921-1920-1919- 1945-1944-1943- 1946 - 1924-1914-1918) لأنها بُنية على شرط باطل، ثالثا: ابطال العقد محل الدعوى وذلك لما ذكرناه من أسباب واثباتات، وفي تاريخ 11/02/1444هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية وفيها حضر وكيل المدعي بوكالة رقم / 401058881 كما حضر وكيل المدعى عليه بوكالة رقم / 4477417 وأضاف المدعي وكالة بأنه أضاف ما طلب منه في الجلسة الماضية عبر المذكرة رقم (4410050140)، ثم قررت الدائرة قفل باب المرافعة لصلاحية الدعوى للفصل وفقاً للمادة (58) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كان قد صدر من المحكمة العامة بالرياض حكمها القاضي بعدم اختصاصها لنظر هذه القضية وأن المختص بذلك هي المحكمة التجارية، وحيث نصت المادة 78/1 من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات على (‌ب-إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها)، ومن ثم يكون النزاع الماثل أمام الدائرة داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية بموجب ذلك، ولأن المدعي أسند دعواه إلى أن ما ورد في العقد المبرم بينه وبين المدعى عليه والذي نصه (يتم توزيع جزء من الأرباح المقدرة للطرف الثاني من حصته في المصنع للثلاثة الأشهر الأولى بعد ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع العقد وبعد ذلك يكون توزيع الأرباح بصورة شهرية وفي حال نقص مبلغ الربح الشهري عن (83000) ألف ريال شهريا فإن الطرف الأول يلتزم بإكمال الفرق حتى تمام (83000) للطرف الثاني وهذا الفرق المدفوع من الطرف الأول يعد سلفة على الطرف الثاني تخصم من أرباح الطرف الثاني النهائية) هو شرط لضمان الربح في العقد المحرّم شرعًا، وأن موكله حرر للمدعى عليه شيكات وفق هذا البند، وانتهى إلى طلبه بإلزام المدعى عليه بإعادة ما تم صرفه له على سبيل الربح وهو مبلغ وقدره (1,079,000) وإبطال واسترداد الشيكات المشار لها في دعواه ووقف تنفيذ عدد من الشيكات مشار لها أعلاه، وفيما يخص طلبه الأخير صدر بحقه الحكم المشار له في وقائع الدعوى،، وحيث إن منشأ النزاع هو هذا البند في العقد، ولأن قرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم 5649 وتاريخ 09/03/1441هــ نص على أن "تكون مباشرة الدائرة لنظر القضية المعروضة أمامها"، ولأنه بعد النظر في هذا البند، تبين أنه ليس على سبيل الضمان، بل قد نص الطرفان فيه على أن القدر الذي يجبر الربح هو سلفة في ذمة المدعى عليه، ولا مدخل للضمان في هذا الشرط، حيث إن المدعى عليه قد شُغلت ذمته بالمبلغ الفارق بين الربح وحتى 83 ألفًا، وحقيقة ضمان الربح الممنوع شرعًا هو تعيين الربح بمبلغ معلوم يفضي إلى أن يربح أحد الشريكين ويخسر الآخر، وهذا الذي يبطل به العقد؛ ولأن المدعى عليه قد قبض هذه المبالغ باستلامه الشيكات التي هي أداء وفاء تستحق بمجرد الاطلاع عليها ولو كانت مؤجلة، فيكون قد انعقد ملك المدعى عليه على هذه المبالغ فاكتسب القرض حينئذ الإلزام في حق المقرض، وليس للمدعي الخيار في الرجوع عنه، مما تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى المقيدة لديها برقم (439404048). والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430445145 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439404048 لعام 1443هـ المدعي: صالح بن محمد بن عثمان الرشيد المدعى عليه: اكرم بن محمود بن محمد عصفور الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4430291238) وتاريخ 1444/04/20هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــما يلي/ أولاً: إلزام المدعى عليه بإعادة ما تم صرفه له على سبيل الربح وهو مبلغ وقدره (1.079.000) وهذه قيمة الشيكات التي قام باستلامها، ثانياً: إبطال واسترداد عدد (15) شيك وأرقامها على النحو التالي: (1942-1941-1925-1923-1922-1921-1920-1919- 1945-1944-1943- 1946 - 1924-1914-1918) لأنها بُنيت على شرط باطل، ثالثاً: إبطال العقد محل الدعوى، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض هذه الدعوى) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (442411012) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/05/19هـ، وأبرز ما تضمنته اللائحة: "أن حقيقة الربح المنصوص عليه محدد ومضمون في عقد الشراكة والقرض حيلة لضمان الأرباح، كما إن صح كونه قرض فهو متلبس بالجهالة المفسدة لهذا القرض، وفيما يتعلق بصدور حكم قضائي بشأن طلبنا بإبطال العقد، نجد أنه لا وجود لهذا الحكم في الوقائع"، وطلب إبطال عقد الشراكة، وإلزام المدعى عليه برد مبالغ الشيكات عدد (21) شيكًا، وإبطال واسترداد الشيك رقم (1914). وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر المستأنف وكالة فيما لم يحضر المستأنف ضده ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة وبسؤال المستأنف عن اعتراضه، أحال على لائحة الاستئناف، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ قررت الدائرة المداولة والنطق بالحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، وهذا لا يمنع من المطالبة بالمال، كأموالا مقترضة، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤۳۰۲۹۱۲۳۸ وتاريخ 20/4/1444هـ والقاضي (برفض هذه الدعوى المقيدة لديها برقم (439404048)). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث