حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430274649
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439388966/1444
رقم الحكم:4430274649
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439388966 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430274649 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٨٨٩٦٦ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها أن/ (...)، سعودي الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وتاريخ ٢٧/٠٨/١٤٤٤هـ، عن/ (...)، تقدم بصحيفة دعوى إلكترونية للمحكمة التجارية جاء فيها، (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (بالتزامه بدفع مبلغ ١٢٠٠٠٠٠)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة حلويات، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١٢/٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٢٤م، والشركة حالياً منتهية بسبب (تفريط وتعدي المدعى عليه)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٢٦هـ الموافق ٢٠٢١/١١/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة.)؛ انتهى فيها إلى طلب أولاً: إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم التزامه المدعى عليه بما ورد في العقد وتعديه وتفريطه) استنادًا على (العقد وإقرار المدعى عليه) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (مع المدعى عليه). هكذا جاءت لائحة الدعوى، فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٠٩/١٠/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر ضبط الجلسات المنعقدة للنظر في القضية. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٥/١٠/١٤٤٣هـ، وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية، وفيها حضرت محامية المدعي، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة ذات الرقم (...) متدرباً لدى المحامي/ (...)، وجرى فيها التحقق مما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وعليه فقد أفهمت الدائرة الطرفين، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن طلباته، فقررت قائلة/ إن طلبات موكلي تنحصر في الآتي: (تتلخص وقائع الدعوى في أن موكلي اتفق مع المدعى عليه اتفاقاً شفوياً على إنشاء شركة مضاربة ليقوم موكلي بدفع المال ويقوم المدعى عليه بتشغيله وذلك في إنشاء مصنع حلويات ومنفذ بيع لها في (...) وكان دخول موكلي ثقة في المدعى عليه لما أظهره له من (...) وأمانه وبعد أن قام موكلي بضخ مبالغ مالية كان يطلب منه المدعى عليه تسليم بعضها نقداً وبعضها حوالات خارجية حتى أصبح المبلغ الذي ضخه ١،٢٠٠،٠٠٠ مليون ومائتي ألف ريال وكان المدعى عليه يرسل لموكلي صوراً على أنه قد أنشأ مصنعاً للحلويات بكامل تجهيزاته وكان المدعى عليه يجعل العمال يتصلون عليه ويطمئنونه على سير العمل ونجاح المشروع وأنه عن قريب سيجنون ثمرة مشروعهم وكان هذا يجعل موكلي يطمئن بعض الشي ومع مرور الوقت بدأ الشك يتسلل لموكلي لاسيما وليس عنده أي إثبات لما يتعلق بالمشروع فطلب من المدعى عليه أن يحرروا عقداً للاتفاق الذي بينهم ويبين فيه التزامات كل طرف ويكون فيه تحملاً من كلا الطرفين للمسؤولية، ثم تم الاتفاق بين الطرفين على كتابة عقد ورقي يكون مفصحاً عن طبيعية العلاقة بين الطرفين والتي هي شركة مضاربة يلتزم فيها موكلي ببذل المال وقد بذله قبل العقد ويلتزم فيه المدعى عليه بالعمل والإشراف عليه وتم التأكيد على بعض الأعمال لضمان نجاح المشروع ولكن للأسف قبل وبعد كل هذا كان المدعى عليه على خلاف ما أظهره لموكلي ففرط تفريطاً كبيراً في فعل ما يجب عليه بموجب شركة مضاربة وتعدى على المال تعد واضح وجلي واستبان ذلك لما أرسل موكلي بعض الاخوة الثقات وتم الوقوف على مصنع الحلويات ومنفذ البيع واكتشفوا أنه عبارة عن مكان للتحضير في حي متواضع وغير مهيأ كمعمل وبالنسبة لمنفذ البيع فهو عبارة عن محل كافي(قهوة) لا يمكن أن يتجاوز تكلفة إنشائه ١٥٠ ألف أو ٢٠٠ألف ريال ومع كل ذلك كان موكلي يقدم حسن النية بالرغبة في إفراغ المحل والمصنع باسمه بدلاً ولكنه قوبل بالتسويف والمماطلة وعدم الجدية من المدعى عليه مما دفع موكلي برفع هذه الدعوى. الأسباب: ولتعدي المدعى عليه على مال المضاربة وتفريطه وعدم التزامه بما ورد في الفقرة الثانية من البند السابع من العقد (التزامات الطرف الثاني) وأهمها الاشراف الميداني والقيام بالأعمال المنصوصة في العقد وحيث لا معنى للشراكة وتخلفه عن العمال نقض لأساس شركة المضاربة إذ أن شراكته هي بالعمل. ولما قرره الفقهاء من أن العامل إذا تعدى أو فرط فإن يده تكون يد ضمان لا أمانة. الطلبات: لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد رأس المال وقدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال سعودي للأسباب المذكورة أعلاه، هذه دعواي.) هكذا قررت بمضمونها. وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه تبين أنه تم تقديم مذكرة جوابية أولية عبر النظام ونصها: (أولاً: عدم الاختصاص الدولي للمحكمة التجارية بالرياض بنظر هذه الدعوى كون مقر الشركة خارج المملكة العربية السعودية فالشركة محل الدعوى (شركة (...) – شركة ذات مسؤولية محدودة) تم تأسيسها بتاريخ ١٢/٥/٢٠١٩م ومقرها (...) استناداً للمادة (٣٨) من نظام المرافعات الشرعية والمادة (١٥) من نظام المحاكم التجارية. ثانياً: أن دعوى المدعي ضد موكلي (بعدم التزامه بما ورد في العقد وتعديه وتفريطه) غير صحيحة جملة وتفصيلاً، فضلاً عن أنها خلت من أي بينات تؤيد دعواه، مما يؤكد كيدية هذه الدعوى. ثالثاً: أن العقد المبرم بتاريخ ٣/١٢/١٤٤١هـ الموافق ٢٤/٧/٢٠٢٠م، انتهى ببيع الشركة المشار إليها ونقل ملكيتها بتاريخ ٢٨/٩/٢٠٢١م الموافق ٢١/٢/١٤٤٣هـ، ثم حرر المدعي مخالصة مع موكلي بتاريخ ٣٠/٣/١٤٤٣هـ تتضمن إقراراً بأنه تم نقل ملكية الشركة بناء على طلبه للمالك الجديد/ (...)، وإخلاء مسؤولية موكلي وأنه لا يوجد بينهما أي خلاف. الطلبات: لذا نأمل الحكم برد الدعوى.)، وأضاف المدعى عليه وكالةً في هذه ارفاق صورة المخالصة المشار لها في مذكرة الدفاع الأولي، أفهمت الدائرة الطرفين تقديم وسائل التواصل الرسمية لكليهما، فقررت وكيلة المدعي أن وسيلة التواصل الرسمية هي البريد الإلكتروني التالي: (...)، وقرر وكيل المدعى عليه أن وسيلة التواصل الرسمية هي البريد الإلكتروني التالي: (...)، فجرى إفهام أن تقدم وكيل المدعي ردها خلال ال ١٠ أيام ثم يكون للمدعى عليه وكالة فرصة الرد الختامي لمدة ١٠ أيام عمل تليها، وذلك عبر النظام والبريد الإلكتروني الخاص بالدائرة المتمثل في العنوان التالي (...)، وأن يقدم كل طرف رده للطرف الآخر بوسيلة التواصل الرسمية خلال المدة المحددة مع تضمين رده لكافة المستندات المطلوبة، وجرى إفهام الطرفين بأن أي إخلال بما سبق من إفهامات معرض للعقوبة المنصوص عليها في المادة (٢٦) من نظام المحاكم التجارية، ففهم كل طرف ذلك، وعلى ذلك رفعت الجلسة. تقدمة وكيلة المدعي بمذكرة بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣هـ ونصها: (أولاً: ما ذكره المدعى عليه من عدم الاختصاص كون محل الخلاف هو شركة (...) – ومقرها في (...). الجواب: أن محل الخلاف الحقيقي هو العقد المبرم في مدينة (...) والذي لم ينفذه المدعى عليه والذي تضمن إنشاء الكيان ويشمل السجلات والموجودات العينية من عقار ومنقول ثم نقله باسم موكلي، وهو مالم يقم به المدعى عليه، فالنزاع في أصل العقد لا في عين الشركة الموجودة في (...)، وقد اتفقا في البند الحادي عشر أن المحاكم المختصة في المملكة العربية السعودية –(...)– هي المحاكم المختصة للفصل بين النزاع بين الطرفين في تنفيذ العقد. ثانياً: ما ذكره المدعى عليه من كيدية الدعوى وأن المدعى عليه لم يتعدَ ولم يفرط جملة وتفصيلاً. الجواب: أن المدعى عليه لم ينفذ أياً من بنود العقد المتفق عليها وقام بتبديد المال المسلم له بموجب العقد المرفق بينهما فلم ينشئ الكيان المتفق عليه ولم يقم بتسليمه إلى يومنا هذا وهي من أساس ما نص عليه تمهيد العقد المبرم فقد جاء في نصه: (..أن يكون مجال النشاط في صناعة الحلويات والمخبوزات الشرقية والغربية ويقوم الطرف الثاني –المدعى عليه (...) – بإنهاء وإنجاز الإجراءات الرسمية لتأسيس النشاط واستخراج التصاريح المطلوبة نظاماً لفتح النشاط وذلك بأي صورة كانت مؤسسة أو شركة على أن يقوم بإفراغها كاملة بجميع موجوداتها لصالح الطرف الأول خالية من الالتزامات المالية). وهذا مالم يلتزم به المدعى عليه ابتداء فقبض مليون ومئتي ألف ريال سعودي ولم يقم بالعمل المطلوب وهذا تفريط، وبدد باقي المال ولم يرجع للطرف الأول شيئاً منه وهذا تعدي وأحدهما كافٍ لتضمينه مال المضاربة فكيف وقد اجتمعا. وحتى لا تتشعب معطيات القضية فإننا نطلب من المدعى عليه إبراز السجلات التجارية التي وعد بنقلها لموكلي - وهي في الحقيقة غير موجودة أبدا - وهذا يبين تفريط المدعى عليه وعدم التزامه بالعقد. ثالثاً: ما ذكره المدعى عليه وأرفقه من توقيع موكلي لورقة تتضمن الإقرار بأنه استلم الشركة..الخ. الجواب: أن استدلال المدعى عليه ووكيله بهذه الورقة مجردة من الاتفاق المحيط بها فيه تلاعب وتضليل للعدالة، حيث إن موكلي قد كتب هذه الورقة صورياً للمدعى عليه مقابل تدوين سندات لأمر بمبلغ (٧٠٠.٠٠٠ ريال) سبعمائة ألف ريال ويقوم بإفراغ ما قام بعمله في (...) -ولو كان خلاف المتفق عليه-. وبعد كتابة هذه الورقة تم وضعها عند الوسيط وهو الشاهد (...) وذلك ليقوم بتسليمها له حال انتهى من الإفراغ، ولم يتم الافراغ ولازالت حقيقة باسم المدعى عليه. وباختصار فالورقة مضمونها غير صحيح حقيقةً وكل شيء أقامه المدعى عليه في (...) لازال باسمه وتحت تصرفه وهو خلاف المتفق عليه في العقد ولم يتم إفراغ ولا نقل أي شيء لصالح موكلي وعلى المدعى عليه إثبات عكس ذلك. وبرفقه: - مشهد من المشتري الذي كان الإفراغ سيتم باسمه وهو المدون اسمه في ورقة الإقرار (...).(مرفق١) - مشهد من الشاهد والوسيط والذي يستدل بشهادته المدعى عليه (...).(مرفق٢) - مشهد من المحامي الذي تم توكيله لإنهاء إجراءات نقل الملكية وبيان حقيقة مماطلة وتلاعب المدعى عليه(...).(مرفق٣) - شهادة بيانات مستخرجة من صحيفة القيد بالسجل التجاري ب(...) تبين استمرار ملكية المدعى عليه للشركة حتى تاريخ الأسبوع الماضي.(مرفق٤)). فأجاب وكيل المدعى عليه بمذكرة بتاريخ ١٣/١١/١٤٤٣هـ ونصها: (أولاً: بداية أؤكد على عدم صحة ما ورد في رد المدعي على جوابنا عن الدعوى، فكيف يزعم أن العقد المرفق بدعواه ليس له علاقة بشركة ((...) – مقرها (...)) مع أن العقد نص على ما يلي: ١. نص في التمهيد على أنه: (حيث أنه تم الاتفاق الشفوي بين طرفي العقد بتاريخ ١/١٠/٢٠١٩م) فقد أحال هذا العقد إلى تعاقد شفهي سابق وحدد نوع النشاط وهو صنع الحلويات من متخصصين يحملون (...). ٢. نص في تمهيد العقد على أن موكلي يقوم باستخراج التراخيص باسمه وهو (...) الجنسية وهذا غير ممكن نظاماً داخل المملكة حيث لا يسمح له باستخراج سجلات تجارية مما يؤكد أن مكان الاستثمار خارج المملكة. ٣. نص في الفقرة (أ/٢) من البند السابع على: (الطرف الثاني يلتزم بما يلي: إنشاء وتأسيس مشروع الشراكة على الأرض وذلك بإنشاء كيان قانوني رسمي في (...) وذلك لغرض الشركة وقد قام بذلك قبل تدوين العقد) وهذا إقرار صريح بأن المشروع في (...) وأن الطرف الثاني (موكلي) قد قام بإنشاء هذا المشروع قبل تدوين العقد. ٤. نص في الفقرة (ج/٢) من البند السابع على: (تعديل الكيان القانوني الحالي (محل الشراكة) ليكون موافقاً لهذا العقد) مما يؤكد أن الكيان قائم وتم إنشاؤه. ٥. نص في الفقرة (و/٢) من البند السابع على: (عمل توكيل عام على المشروع لصالح الطرف الأول إلى أن يتم تعديل الكيان التجاري القائم حالياً) وهذا إقرار صريح أيضاً بأن المشروع قائم وتم إنشاؤه. ثانياً: (أن المدعي حرر مخالصة مع موكلي بتاريخ ٣٠/٣/١٤٤٣هـ تتضمن إقراراً بأنه تم نقل ملكية الشركة بناء على طلبه للمالك الجديد/ (...)، وإخلاء مسؤولية موكلي وأنه لا يوجد بينهما أي خلاف) وقد أقر بصحة هذا الإقرار، ثم ادعى صوريته وهذا ادعاء لا دليل عليه بل كذب صريح كما كذب في باقي مذكرته، والعياذ بالله. ثالثاً: أن المدعي متناقض في مذكرته وذلك على النحو التالي: ١. في بداية المذكرة نفى علاقة العقد محل هذه الدعوى بالمشروع القائم في (...) ((...)). ٢. ثم ذكر أن موكلي لم يقم بإنشاء أي كيان تجاري ولم يقم بالعمل المتفق عليه. ٣. في آخر مذكرته أقر بوجود الكيان التجاري في (...) وادعى أن موكلي لم يقم بنقله باسمه. لذا أطلب الحكم برد دعواه لعدم صحتها.). وفي جلسة ١٤/١١/١٤٤٣هـ تم افتتاح هذه الجلسة في الساعة ٨.٥٥ صباحاً وبعد تثبيت حضور الطرفين، وبعد الاطلاع على الترافع الكتابي بين الطرفين وسألت الدائرة المدعية وكالة إذا كان لديها ما تود إضافته على ما قدمه المدعى عليه وكالة في المرافعة الكتابية فاستمهلت لذلك فأمهلتها الدائرة لمدة ١٠ أيام عمل ثم يكون للمدعى عليه وكالة حق الرد خلال ١٠ أيام عمل تليها. تقدمة وكيلة المدعي بمذكرة بتاريخ ١٨/١٢/١٤٤٣هـ ونصها: (أولاً: استمرار مماطلة المدعى عليه في المذكرة الأخيرة وهي غير منتجة. فما ما ذكره المدعى عليه من دفوعه الشكلية وتركيزه على ذلك ما هو إلا امتداد للمماطلة والكذب والتدليس لعلمه اليقين أنه لم يقم بشيء من المتفق عليه سواء في الاتفاق الشفهي الذي هو مطلق المضاربة أو في الاتفاق الورقي الذي خصص شركة المضاربة وحدد الالتزامات، وقد اتفقا في البند الحادي عشر أن المحاكم المختصة في المملكة العربية السعودية –(...)– هي المحاكم المختصة للفصل بين النزاع بين الطرفين في تنفيذ العقد، كما سبق الرد على ذلك بالتفصيل سابقًا، ولأن استمرار الرد على ذلك يستلزم الدور، فنحيل إلى المذكرة السابقة حفظًا لوقت الدائرة. الشكلية هربًا من الرد الموضوعي محل الخلاف الحقيقي هو العقد المبرم في مدينة (...) والذي لم ينفذه المدعى عليه والذي تضمن إنشاء الكيان ويشمل السجلات والموجودات العينية من عقار ومنقول ثم نقله باسم موكلي، وهو مالم يقم به المدعى عليه، فالنزاع في أصل العقد لا في عين الشركة الموجودة في (...)، ثانياً: تضمن رد المدعى عليه إقرارًا بالعقد وبصحة استلام المبالغ. فالمدعى عليه يستند إلى بعض البنود الموجودة في العقد ظنًا منه أنها لصالحه وبما أنه أقر بالعقد فيعني إقراره بصحة استلام المبالغ، والأدهى من ذلك أن المدعى عليه يستشهد بالمادة السابعة (التزامات الأطراف) من فقرة (الطرف الثاني يلتزم بما يلي) ويندرج تحتها سبع فقرات (أ-ب-ج-د-ه-و-ز) لم ينفذ المدعى عليه أياً منها وقام بتبديد المال المسلم له بموجب العقد المرفق بينهما ولم ينشئ الكيان المتفق عليه ولم يقم بتسليمه إلى يومنا هذا وهي من أساس ما نص عليه تمهيد العقد المبرم فقد جاء في نصه: (..أن يكون مجال النشاط في صناعة الحلويات والمخبوزات الشرقية والغربية ويقوم الطرف الثاني –المدعى عليه (...) – بإنهاء وإنجاز الإجراءات الرسمية لتأسيس النشاط واستخراج التصاريح المطلوبة نظاماً لفتح النشاط وذلك بأي صورة كانت مؤسسة أو شركة على أن يقوم بإفراغها كاملة بجميع موجوداتها لصالح الطرف الأول خالية من الالتزامات المالية). وكما هو واضح في التمهيد أن محل المضاربة هو إنشاء كيان تجاري غير مسمى وإنما موصوف، ونقله باسم موكلي -ولم يتم النقل-، ولو أنشأ المدعى عليه مئات الكيانات التجارية موافقة الأوصاف لما في العقد أو مخالفة فإن العقد لا علاقة له بها، فكون الاتفاق أن الشركة تنشئ على وجه مخصوص في (...) أو في بلد آخر فهذا الإنشاء لا يمكن ضبطه إلا بما نص عليه تمهيد العقد وهو إنشاء الكيان ونقله باسم موكلي ومادام المدعى عليه لم ينقل الكيان التجاري باسم موكلي على مدى ثلاث سنوات ماضية فإن هذا يجعل موكلي يطمئن أن هذا العمل الذي قام به في (...) مع الوصف الذي ذكره الشهود الذين وقفوا على المشروع أنه ليس هو المتفق عليه في المضاربة قطعاً. وهذا مالم يلتزم به المدعى عليه ابتداء فقبض مليون ومئتي ألف ريال سعودي ولم يقم بالعمل المطلوب وهذا تفريط، وبدد باقي المال ولم يرجع للطرف الأول شيئاً منه وهذا تعدي وأحدهما كافٍ لتضمينه مال المضاربة فكيف وقد اجتمعا. وحتى لا تتشعب معطيات القضية فإننا نطلب من المدعى عليه إبراز السجلات التجارية التي وعد بنقلها لموكلي - وهي في الحقيقة غير موجودة أبدا - وهذا يبين تفريط المدعى عليه وعدم التزامه بالعقد. ثالثًا: ما يتعلق بالمخالصة المذكورة التي ذكرها المدعى عليه. فبالإضافة إلى ما ذكرناه في المذكرة الأخيرة وفيها رد تفصيلي وبالأدلة، ويكفي صورة المستخرج من السجلات التجارية التي أرفقناها تبين أن الكيان باسم المدعى عليه، فعن أي إفراغ يتحدث المدعى عليه؟ وليرفق صورًا من السجل التجاري باسم موكلي أو (...).). تقدم وكيل المدعى عليه مذكرة بتاريخ ١٠/٠١/١٤٤٤هـ ونصها: (أولاً: يتضح من رد وكيلة المدعي أنها لم تطلع على ردنا السابق أو أنها تعمدت عدم الرد على ما ورد فيه مما يثبت عجزها عن الرد على ما ورد فيه من إثباتات قاطعة على عدم صحة دعوى موكلها، فقد أجبنا عن موضوع الدعوى تفصيلاً وقدمنا البينات على إنشاء الكيان القانوني المتفق عليه في العقد محل الدعوى، وأنه تم نقله لـ(...) بناء على طلب موكلها المدعي. ثانياً: أن وكيلة المدعي لم تقدم جواباً على المخالصة الموقعة من موكلها وهذا إقرار منها بصحة المخالصة وهذا يثبت عجزها عن الرد على ما أوردناه في مذكرتنا السابقة. ثالثاً: أن ما ذكرته وكيلة المدعي في الفقرة (ثانياً) من مذكرة ردها بما نصه: (تضمن رد المدعى عليه إقرار بالعقد وبصحة استلام المبالغ) والجواب عنه/ أن موكلي لم يصدر منه أي إقرار باستلام تلك المبالغ المنصوص عليها في العقد، وإنما نص العقد على أن المدعي قد دفع في هذا المشروع مبلغ (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتي ألف، وهذا حصر لتكاليف المشروع ولم يرد في العقد أن موكلي استلم تلك المبالغ فقد كان المدعي يحول المبالغ على دفعات للعاملين في (...) وهم من قاموا بتجهيز المحل. رابعاً: نؤكد على أن مسؤولية موكلي تنحصر في إصدار التراخيص والمستندات النظامية ويتولى إدارة المحل بعد التشغيل، وقد قام بكل ذلك وانتهت علاقته بالمشروع محل العقد بالمخالصة المشار إليها في ردنا السابق التي أقر فيها المدعي باستلامه للشركة وأنه تم نقل ملكيتها لـ(...) بناء على طلب المدعي، وأن المدعى عليه خالي المسؤولية ولا يوجد بينهما أي خلاف. خامساً: يلاحظ أن الدعوى غير جازمة بدليل قول وكيلة المدعي (وما دام أن المدعى عليه لم ينقل الكيان التجاري باسم موكلي على مدى ثلاث سنوات ماضية فإن هذا يجعل موكلي يطمئن أن هذا العمل الذي قام به في (...) مع الوصف الذي ذكره الشهود الذي وقفوا على المشروع أنه ليس هو المتفق عليه في المضاربة قطعا) ومتى كانت الدعاوى تقام على ظنون؟ ومن المعلوم أن الدعاوى يجب أن يكون الطلب فيها جازماً لا ظناً أو اطمئناناً، وبذلك يتضح أن المدعي أصالة لم يقرر حقيقة إنكار المحل، وإنما بناء على ما ورده من أقوال الشهود فقد اطمأن إلى أن المحل ليس هو المحل المتفق عليه. سادساً: أن المدعي متناقض في دعواه وذلك على النحو التالي: ١. في بداية المذكرة السابقة نفى علاقة العقد محل هذه الدعوى بالمشروع القائم في (...) ((...)). ٢. ثم رجع وذكر أن موكلي لم يقم بإنشاء أي كيان تجاري ولم يقم بالعمل المتفق عليه. ٣. في آخر مذكرته السابقة وفي هذه المذكرة أقر بوجود الكيان التجاري في (...) وادعى أن موكلي لم يقم بنقله باسمه. سابعاً: نرفق لفضيلتكم المستندات التالية التي تؤكد ما جاء في المخالصة والتي تثبت عدم صحة شهادة الشهود، فالشاهد/ (...)، هو من شهد على المخالصة التي وقعها المدعي، والشاهد (...)، هو المشتري للشركة وتم نقل الشركة باسمه، فكيف يشهدان بما يخالف الحقيقة وما يعلمانه يقيناً بما وقعا عليه من مستندات وهي على النحو التالي: ١. عقد تعديل الشركة المتضمن تنازل موكلي لكامل حصته وقدرها (٩٠%) تسعون بالمائة للمشتري (...)، فكيف يكون شاهداً ويشهد بما يخالف الحقيقة التي يعلمها يقيناً. ٢. إقرار قام به موكلي المدعى عليه/ (...) وتم توقيعه من قبل/ (...)، وتضمن الإقرار بخروج موكلي/ (...) من الشركة وانتقال جميع الحقوق والحصص والأسهم والامتيازات الخاصة به إلى (...)، الشريك المدخل بدلا عنه ويقر بأنه قد تنازل له عن جميع ما يخص الشركة من أموال ومعدات وعقود وسيارات وحسابات، ثم في نهاية الإقرار فوض الشركاء السيد/ (...) في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة قبل كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية لاعتماد وإيداع هذا العقد لدى الجهات المعنية. ٣. المخالصة التي أقر بها المدعي/ (...) المؤرخة بتاريخ ٣٠/٣/١٤٤٣هـ أقر فيها بأنه استلم شركة (...) ب(...) وأنه تم نقل ملكية الشركة للأخ/ (...) بناء على طلبه أي طلب المدعي/ (...)، ويعد الأخ/ (...) خالي المسؤولية ولا يوجد بيني وبين الأخ/ (...) أي خلاف يذكر مما سبق، وقام بالشهادة على الإقرار: (...). وبذلك كله يتضح عدم صحة دعوى المدعي ضد موكلي المدعى عليه/ (...). لذا أطلب الحكم بما يلي: أولاً: الحكم برد الدعوى لعدم صحتها. ثانياً: الحكم بإلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة فقد تكلف موكلي بسبب هذه الدعوى الكيدية أتعاب محاماة قدرها (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال وهي تعادل نسبة (١٠%) من المبالغ المطالب به). وفي جلسة ١٠/٠١/١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى المثبتة بياناتهم سلفا، وبعد الاطلاع على الترفع الكتابي بين الطرفين حيث تبين ان المدعى عليه وكالة قدم المذكرة الأخيرة واودعها في النظام خلال هذا اليوم، وللحاجة للاطلاع على ما قدم افهمت الدائرة المدعية وكالة بإعطائها الفرصة لتقديم ما لديها أن احتيج على هذا الرد الأخير قبل موعد الجلسة القادمة. وفي جلسة ١٦/٠٢/١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى المثبتة بيناتهما سلفا، وبعد الاطلاع على الترافع الكتابي بين الطرفين طلبت المدعية وكالة ارفاق ردها عبر المحادثة الجانبية بالنص التالي: ((مذكرة رد) ردًا على مذكرة المدعى عليه في المذكرة الأخيرة المقدمة من وكيل المدعى عليه/ (...) في القضية رقم (٤٣٩٣٨٨٩٦٦) ويتلخص الرد في الآتي: متجاوزين ما جاء في مذكرة محامي المدعى عليه من تشنج في الرد واتهام بالكذب الصريح وغيرها من العبارات غير اللائقة بمحامي يريد الوصول للحق بالإضافة إلى ما قام به قبل رفع هذه الدعوى من ابتزاز موكلي وتهديده برفع قضية جنائية أو كتابة تنازل عن جميع المستحقات المالية !!! مختصر القضية: استطاع المدعى عليه إقناع موكلي أنه على علاقة بمعلمين حلويات كانوا يعملون في حلويات (...) في (...) من (...)، وبإمكانه إنشاء شركة ومصنع ومحلات للحلويات على غرار حلويات (...)، ويكون مقرها في (...) واتفقا على أن الاتفاقية لاتعد نافذة إلا بعد إفراغ هذا الكيان باسم موكلي، وقام موكلي بتحويل مبالغ مالية للمدعى عليه بمجموع مليون ومائتي ألف ريال سعودي، وكان المدعى عليه يماطل في اطلاع موكلي على مستجدات ما قام به ولم يفرغ له أي كيان قانوني يمثل محل المضاربة وعند تدخل بعض الوسطاء والتقائهم به أقر لهم واعترف أنه بدد وفرط في مال المضاربة وهو مستعد بضمان كامل المبلغ ولكنه سرعان ما تنكر لهذه الشراكة، ولم يلتزم بشيء منها وجميع الاثباتات والشهود موجودين ولله والحمد ويمكن إحضارهم إذا لزم الأمر. الرد التفصيلي: أولاً: من حيث تحديد الحاكم للعلاقة وما تم الاتفاق عليه، وحيث أثار وكيل المدعى عليه ما هو مستقر من وجود اتفاق شفوي سابق للعقد المحرر فالجواب عنه أن هذا قد نص عليه العقد الذي بين الطرفين الذي تم توقيعه بتاريخ ٣ / ١٢ / ١٤٤١هـ، وجاء في تمهيده – بداية الصفحة الثانية-: (وقد اتفق الطرفان على تدوين ما تم الاتفاق عليه شفوياً في هذا العقد ويكون المدون في هذا العقد هو المعتبر والناسخ لما سواه) ونخلص من هذا إلى أن هذا العقد وهو المرفق في أصل القضية هو الحكام والضابط للعلاقة بين الطرفين. ثانياً: من حيث الاختصاص وحيث أثار وكيل المدعى عليه دفعاً شكلياً بأن الشركة المتفق على انشائها في (...)، فالجواب عليه أن الدعوى ليست على الشركة ولا على شريك في شركة بل الدعوى على شريك أخذ مالاً ليضارب به مضاربة محددة متفق عليها، ولم يوفِ بشيء منها وتعدى على المال، فالدعوى عليه بإعادة ما أخذه من مال ومحل إقامته (...) والعقد الموقع بين الطرفين في مدينة (...) وجاء فيه في البند الحادي عشر ما نصه:(اتفق الطرفان أنه في حال نشوء خلاف بيننهما – لا قدر الله- فإنهما يلجأن لحله بالطرق الودية والصلح فيما بينهما فإن تعذر الصلح فالجهة المختصة للفصل بينهما هي المحاكم المختصة في المملكة العربية السعودية) والشراكة التي بينهما مضاربة قام موكلي بدفع ١.٢٠٠.٠٠٠ مليون ومئتي ألف ريال للمدعى عليه ومحل المضاربة كما جاء في تمهيد العقد المبرم ما نصه:(أن يكون مجال النشاط في صناعة الحلويات والمخبوزات الشرقية والغربية ويقوم الطرف الثاني بإنهاء وإنجاز الإجراءات الرسمية لتأسيس النشاط واستخراج التصاريح المطلوبة نظاماً لفتح النشاط وذلك بأي صورة كانت مؤسسة أو شركة على أن يقوم بإفراغها كاملة بجميع موجوداتها لصالح الطرف الأول خالية من الالتزامات المالية، ولم يقم المدعى عليه بذلك فلا وجه لرفع دعوى عليه في (...) يطالبه بإنشاء شركة كالمتفق عليها، بل الدعوى كما تم الاتفاق في المحاكم المختصة في المملكة العربية السعودية والطلب إلزامه بإعادة مال المضاربة المستلم بموجب إقراره في العقد وشهادة الشهود. ثالثاً: محل الخلاف وموجب المسؤولية مخالفة الطرف الثاني للعقد المبرم بين الطرفين والذي جاء في نصه أن الخلاف فيه من اختصاص المحاكم في المملكة العربية السعودية. ومما خالفه المدعى عليه من بنود العقد ما يلي: عدم إنشاءه لكيان قانوني سواء شركة أو مؤسسة ونقلها باسم الطرف الثاني بوصف النشاط المتفق عليه في تمهيد العقد وإذا ادعى إنشاؤه لكيان قانوني وأنه أفرغه لموكلي فليزود أصحاب الفضيلة بصورة من ثبوتيات هذا الكيان المزعوم باسم موكلي، وأما إنشاؤه لنفسه وتملكه للعديد من الشركات في مختلف المجالات أو في ذات المجال من مال المضاربة أو غيره فلا سبيل عليه في ذلك، وغاية مطلوب موكلي إلزامه بما استلمه من مال أن يعيده. رابعاً: سبق الرد في اللائحة السابقة على صورة ورقة الإقرار المقدمة. وذلك أن المدعى عليه اشترط لنقل ملكية الشركة التي تعود ملكيتها له في (...) لصالح موكلي أن يوقع على ورقة إقرار بأنه استلم الشركة وتكون عند الشاهد وتسلم له بعد الإفراغ حقيقةً وهو ما لم يتم وقد أرفقنا مشهد من الشهر العقاري تبين أن الشركة لازالت باسم المدعى عليه حتى هذه اللحظة. وبإمكاننا إحضار الوسيط للإدلاء بشهادته أن هذه الورقة وقعت قبل الافراغ كشرط ولم يتم الافراغ حتى الآن. خامساً: أن بعض المصلحين دخلوا بين الطرفين واقترحوا صلحاً أن يفرغ المدعى عليه لموكلي شركته الموجودة في (...) ويلتزم بتوقيع سندين لأمر بقيمة ٤٠٠ألف و٣٠٠ألف. وقد وقع سند لأمر بقيمة ٤٠٠ ألف ولم يوقع سند بقيمة ٣٠٠ ألف ولم يقم بإفراغ الشركة لموكلي. سادساً: تم ارفاق سابقا ما يلي: العقد المبرم بين الطرفين. ٢- أوراق ومشاهد الوسطاء والشهود ليتبين مماطلة وتلاعب المدعى عليه في تبديده مال المضاربة وعدم التزامه بالعقد وبالأهم ما جاء في تمهيد العقد من مبنى الشراكة، من إنشاء كيان وإفراغه باسم موكلي.) وبعد الاطلاع عليها رأت الدائرة إغلاق باب الترافع تمهيدا للحكم، عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة بناء على المادة ٥٨ من نظام المحاكم التجارية لصلاحية القضية للفصل فيها ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها بناء على ما يلي من أسباب. الأسباب: تأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعية وكالة تطالب بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلها مبلغًا قدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال، يُمثِّل قيمة رأس المال؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليه وكالةً بعدم الاختصاص الدولي حيث الدائرة منعقد لها الاختصاص بموجب المادة ٢٦/أ ولائحتها فقرة (١) من نظام المرافعات الشرعية باعتبار محل العقد في مدينة (...)، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه وتبادل أطراف الدعوى المذكرات كما هو موضح في وقائع هذه الدعوى. وحيث إن الدائرة باطلاعها على أوراق القضية ومستنداتها تبيّن أن ما قدمته وكيلة المدعي من مستندات لا يعدو أن يكون ادعاءً لا يوصلها إلى الحكم بطلباتها؛ إذ دفع المدعى عليه وكالة بوجود مخالصة من المدعي مع موكله مؤرخة في ٣٠/٣/١٤٤٣هـ، تتضمن إقراراً بأنه تم نقل ملكية الشركة بناء على طلبه للمالك الجديد/ (...)، وإخلاء مسؤولية المدعى عليه وأنه لا يوجد بينهما أي خلاف في ما سبق؛ وأكد صحة هذه المخالصة توقيع المالك الجديد/ (...) على نموذج تعديل عقد التأسيس المؤرخ في ١٢/٥/٢٠١٩م الموافق ٧/٩/١٤٤٠ه مع الشركاء الآخرين، ولكون أن الدليل الكتابي يعتبر حجة ومنهي للنزاع وذلك استنادا للمادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات ونصها: (١. يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. ٢. من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق.)، وعليه فيُعد ذلك إبراءً للمدعى عليه وعدم مطالبته بما يتعلق بالعقد محل النزاع، ولا ينال من ذلك دفع المدعي وكالةً بالصورية حيث لم يقدم ما ينقض هذه المخالصة ويلغيها ويفرغها من مضمونها بدعوى الصورية، وأما ما دفعت به المدعية وكالة بوجود شهود على صحة ما تدعي به، فإنه لا يمكن الطعن في المحرر الكتابي بشهادة الشهود وذلك استنادا للفقرة الثالثة من المادة السابعة والستون من نظام الاثبات ونصها: (لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) في الحالات الآتية: ٣. فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي.). وحيث إن الدائرة قد رأت وجاهة ما دفع به ممثل المدعى عليه كما هو مثبت في محضر وقائع هذه الدعوى، وأما طالب به الطرفان من تحميل أحدهما الآخر أجرة وتكاليف المحامي الخاص به فإن الدائرة لا ترى وجاهة ذلك، وأن على كل طرف تحمل أجرة وأتعاب المحامي الخاص به لعدم ظهور موجب التعويض وهو الخطأ والمماطلة وقصد الإضرار، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي، ويبقى للطرفين حق الاعتراض على الحكم لمدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ استلام صك الحكم طبقاً للمادة ٧٩ من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى وما نشئ عنها من مطالبات لكلا الطرفين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430274649 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٨٨٩٦٦ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف ريال، يمثل قيمة رأس المال، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى رفض هذه الدعوى، وبتسليم وكيلة المدعي نسخة من الحكم اعترضت عليه وطلبت استئنافه الذي تضمن طلب إلغاء الحكم والحكم بما جاء في الدعوى، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده قرر تمسكه بما سبق تقديمة ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، مع التأكيد على أن تأييد هذه الدائرة للحكم بالرفض بناء على المطالبة بكامل رأس المال بسبب التعدي والتفريط، دون الدخول في الآثار المترتبة على المستندات محل الدعوى الخارجة عن دعوى التعدي والتفريط؛ وذلك بناء على علم المدعي بما تضمنه المستند المؤرخ في ١ /١١ / ٢٠٢١م - بعد الشروع في محل المضاربة - من تحمل الطرفين جزءاً من رأس المال، وبيان ومناقشة وطرح التقصير والإهمال في ذات المستند، ما يتبين معه علم المدعي وقبوله بمعالجة إهمال وتفريط المدعى عليه وفق ما ورد في ذات المستند. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ٢٦ /٠٢ /١٤٤٤هـ، الصادر في القضية رقم (٤٣٩٣٨٨٩٦٦) القاضي بـ (رفض الدعوى) لما هو مبين بأسباب هذا الحكم؛ والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.