حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430252970
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439497708/1443
رقم الحكم:4430252970
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439497708لعام1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430252970 التاريخ: ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم 439497708 لعام 1443 هـ المدعي: شركه (...) للنقل السريع المدعى عليه: مؤسسة (...) التجارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعية الموضحة بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكرت فيها: أن المدعية تعاقدت مع المدعى عليها على قيام المدعية بتقديم خدمات نقل طرود وشحنات لصالح المدعى عليها وذلك بتاريخ 1441/05/15هــ الموافق 2020/01/10م، وقامت المدعية بالتزاماتها التعاقدية طيلة فترة التعاقد بنقل كافة الشحنات المسلمة لها من قبل المدعى عليها، وحيث جرى التعامل مع المدعى عليها بأن تقوم المدعية بإصدار فواتير توضح وزن الإرسالية وكميتها وتتم الفوترة على تلك الأساس، وقد قامت موكلتها بكافة التزاماتها التعاقدية وذلك بموجب الأعمال المبينة من خلال كشف حساب العميل المدعى عليها، وبيان تفصيلي من خلال الفواتير المرفقة، كما أن كشف الحساب معتمد وصحيح، حيث تم الإيضاح في نهايته "هذا الكشف سيعتبر صحيحاً ما لم نستلم عليه أي ملاحظات خلال (15) يوماً من تاريخ الكشف"، وحيث لم تتقدم المدعى عليها باعتراضها على كشف الحساب، وبناء على ما تقدم، فإن ما زال في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره (149,767.76) مائة وتسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وسبعة وستون ريالاً وستة وسبعون هللة لم تدفع حتى الآن، وطالبت إلزام المدعى عليها بالآتي: 1- دفع مبلغاً قدره (149,767.76) مائة وتسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وسبعة وستون ريالاً وستة وسبعون هللة. 2- دفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (14,976) أربعة عشر ألفاً وتسعمائة وستة وسبعون ريالاً. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: 1- اتفاقية خدمة الاستلام والتسليم والتحصيل النقدي المبرمة بين المدعية والمدعى عليها والمتضمنة استئجار المدعى عليها خدمات المدعية لشحن منتجاتها وعناصرها إلى مستلمين محددين في المملكة، ممهورة بختم المدعى عليها بتاريخ 2020/01/10م. 2- كشف حساب باسم المدعى عليها (العميل) والمتضمن على المبلغ الإجمالي وقدره (149,767.76) مائة وتسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وسبعة وستون ريالاً وستة وسبعون هللة، مُذيل بتوقيع المدعية بتاريخ 2022/03/07م. 3- مجموعة فواتير ضريبية صادرة من المدعية باسم المدعى عليها والمتضمنة على إجمالي مبلغ الفواتير وقدرها (132,733.20) مائة واثنان وثلاثون ألفاً وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وعشرون هللة. 4- مجموعة فواتير صادرة من المدعية والبالغ إجماليها مبلغاً قدره (105,996.85) مائة وخمسة آلاف وتسعمائة وستة وتسعون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، مُذيلة بتوقيع المدعية. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1443/12/18هـ: وفيها حضرت وكيلة المدعية، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد ورابط الدخول لهذه الجلسة، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (90) والمادة (244) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبعد إفهام الحاضرون بنص المادة (245) من ذات اللائحة والتي تنص على "في جميع الأحوال لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية"، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية، لم تجد في ملف الدعوى وثيقة تعذر الصلح، فسألت الدائرة المدعية وكالة هل تم اللجوء للمصالحة قبل قيد الدعوى؟ فأجابت أنه تم اللجوء للمصالحة وتم إرفاقه عن طريق تبادل المذكرات، وبسؤال الدائرة وكيلة المدعية عن دعواها؟ أحالت على ما ورد في صحيفة الدعوى المرفقة، وبسؤالها عن بيناتها وأسانيدها التي تستند عليها في دعواها؟ ذكرت أنها تستند على كشف حساب غير معتمد من المدعى عليها والعقد، وبسؤالها عن مزيد بينة؟ ذكرت أنه يوجد لديها فواتير وطلبت مهلة لإرفاقها، فأفهمتها الدائرة أن عليها إرفاقها عبر أيقونة تبادل المذكرات. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/02/04هـ: وفيها حضرت وكيلة المدعية، ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها، وذكرت وكيلة المدعية بأن موكلتها تستند على حساب الفواتير على بريد المدعى عليها الواردة في العقد ولم يرد أي اعتراض عليها، وباطلاع الدائرة على تاريخ الإرسال تبين أنها أرسلت قبل يومين، وذكرت وكيلة المدعية بأن التاريخ كان تاريخ داخلي، وطلبت مهلة لبيان التاريخ. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/03/09هـ: وفيها حضرت وكيلة المدعية، كما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها عبر النظام، وبمراجعة الدائرة كشوفات الفواتير المرسلة عبر البريد تبين بأن مبلغها أقل من مبلغ المطالبة، حيث أن مجموع المبالغ قدرها (86,910) ستة وثمانون ألفاً وتسعمائة وعشرة ريالات، وعليه أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بأن لموكلتها طلب يمين المدعى عليها فيما زاد عن ذلك، فطلبت يمينها، وعليه قررت الدائرة التأجيل لإبلاغ المدعى عليها باليمين. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/04/08هـ: وفيها حضرت وكيلة المدعية، فيما تبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها بالحضور لأداء اليمين، وذكرت وكيلة المدعية بأنها تعدل طلب أتعاب المحاماة إلى (9%) من مبلغ المطالبة، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم فيها. الأسباب: وقد حصرت وكيلة المدعية طلباتها في إلزام المدعى عليها بالآتي: 1- دفع مبلغاً قدره (149,767) مائة وتسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وسبعة وستون ريالاً. 2- دفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (13,479) ثلاثة عشر ألفاً وأربعمائة وتسعة وسبعون ريالاً والذي يمثل ما نسبته (9%) من مبلغ المطالبة. وبناء على ما تقدم، وبما أن أصل النزاع ناشئ عن عقد نقل بين تاجرين، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر في عام 1441هـ، والمادتين (1,2) من نظام التجاري الصادر في عام 1350هـ. وبالنظر في الموضوع، فإن المدعية وكالة تطالب بثمن تقديم خدمات نقل طرود وشحنات لصالح المدعى عليها، ولقد تخلفت المدعى عليها عن الحضور دون عذر رغم تبلغها لشخصها من خلال رسالة نصية على الهاتف الموثق لدى الجهة المختصة، وهي من وسائل التبليغ المعتبرة كما نص عليها في المادة (10) من نظام المحاكم التجارية، ومن المستقر فقهًا القضاءُ على الغائب لامتناعه متى ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيلة إلى تضييع الحقوق والأموال، وبناءً على ما ورد في المادة (30) من نظام المحاكم التجارية: (1- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، مما تنتهي معه الدائرة إلى نظر الدعوى حضورياً، وبما أن المدعية قدمت في سبيل إثبات دعواها أوراق كشف حساب لجزء من مبلغ المطالبة أرسلت إلى عنوان المدعى عليها المسجل في العقد المبرم بين الأطراف، وبما أن المدعية لم تقدم بينة كافية على كامل مبلغ المطالبة، ولحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) متفق عليه، وعليه فقد أفهمت الدائرة وكيلة المدعية أن لها حق طلب يمين المدعى عليها على نفي الدعوى، فطلبت يمينها، وبما أن المدعى عليها تخلفت عن الحضور رغم تبلغها للحضور لأداء اليمين، ولما نصت عليه المادة (103) الفقرة (2) من نظام الإثبات: (إذا حضر من وجهت إليه اليمين بنفسه ولم ينازع في جوازها أو في تعلقها بالدعوى، وجب عليه أن يؤديها فوراً أو يردها على خصمه وإلا عد ناكلاً، وإن تخلف عن الحضور بغير عذر عدّ ناكلاً)، مما تنتهي معه الدائرة إلى نكول المدعى عليها عن أداء اليمين، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن طلب المدعية وكالة أتعاب المحاماة، فرغم ثبوت الحق المدعى به للمدعية، تعد المدعى عليها مماطلة وإلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، وتستحق المدعى عليها بسببها تحميلها أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد)، وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد، وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة، فإن مبلغ الأتعاب لا يزيد عن المعتاد، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحبة مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركه (...) للنقل السريع سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (149,767) مائة وتسعة وأربعون ألفًا وسبعمائة وسبعة وستون ريالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...)صاحبة مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركه (...) للنقل السريع سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (13,479) ثلاثة عشر ألفاً وأربعمائة وتسعة وسبعون ريالاً تمثل أتعاب محاماة، والله الموفق.