حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430251367

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449039542/1444
رقم الحكم:4430251367
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449039542 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430251367 التاريخ: ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 449039542 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للعقارات الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذات الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفادت فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن بناء وذلك في بناء فله، لمدة (٢)سنتين، ابتداء من تاريخ 17/07/1442هـ، الموافق 01/03/2021م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره سبع مئة وتسعة وستون ألفًا وأربع مئة وستون ريال سعودي (٧٦٩,٤٦٠)، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة مليون وثلاث مئة واثنان وتسعون ألفًا وخمس مئة وتسعة وخمسون ريال سعودي (١,٣٩٢,٥٥٩)، سددت بالكامل، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 17/07/1442هـ، الموافق 01/03/2021م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها، المتمثل في (تأخير في تسليم الفلة عن التاريخ المحدد في العقد)، وذلك بتاريخ 26/05/1443هـ، الموافق 30/12/2021م، مما تسبب بـ(عدم تسليم الفلة وعند زياره الموقع تبين وجود تصدعات وهبوط في البناء)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عقد مقاوله) ومقدار التعويض المطلوب مليون وثلاث مئة واثنان وتسعون ألفًا وخمس مئة وتسعة وخمسون ريال سعودي، (١,٣٩٢,٥٥٩)، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره مليون وثلاث مئة واثنان وتسعون ألفًا وخمس مئة وتسعة وخمسون ريال سعودي (١,٣٩٢,٥٥٩)، وأرفقت ما رآه سنداً لدعواه من العقد، صور للتصدعات والهبوط في الفلة، كشف الحساب للبنك (...) الذي يوضح القرض، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 26/01/1444هـ، حضر الطرفان، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فأبرزت صحيفتها المعدلة والمتضمنة أن موكلتها قدمت على شركة (...) لبناء فيلا لأجل الاستفادة من البرنامج الحكومي المقدم من قبل وزارة الإسكان (سكني) بمبلغ وقدره خمس مائة وأربع وثمانون الف وست مائة وست وعشرون ريال سعودي (584,626)، حيث قامت موكلتي يا فضيلة القاضي بطلب تمويل من مصرف البنك (...) التجاري بمبلغ وقدره سبع مائة وتسعة وستون الف وأربع مائة وستون ريال سعودي (769,460) لبناء فيلا غرب حي الفيصلية بجوار المطار الجديد، وقد وقعت موكلتي مع المطور العقاري للمشروع شركة (...) للعقارات بتاريخ 17/7/1442هـ على تسليم الوحدة بتاريخ 26\5\1443هـ، وعند زيارة موكلتي للمشروع لاستلام الفيلا تبين أن الفيلا بها تصدعات وعيوب في الإنشاء وكسور في البلاط وحتى تاريخ رفع الدعوى لم يتم تسليم الفيلا لموكلتي علما بأن موعد التسليم في 26\5\1443هـ، علما بأن موكلتي تواصلت مع المطور العقاري هاتفيا لإبلاغهم لإصلاح العيوب الإنشائية وإنجاز العمل وتسليمه في الموعد المحدد بناء على المادة (6) الفقرة (1) التي تنص على أن يتعهد الطرف الأول بتسليم الوحدة العقارية المباعة ونقل ملكيتها للطرف الثاني فورا الانتهاء من أعمال البناء والإنشاء بشرط سداد الطرف الثاني لكامل الدفعات المستحقة في تواريخها دون تأخير حتى تاريخ التسليم، وللعلم يا فضيلة القاضي بان موكلتي قد قامت بسداد دفعة مقدمة إلى شركة المدعى عليها شركة (...) بمبلغ وقدره ثمانية وثلاثون الف واربع مائة وثلاث وسبعون ريال سعودي، (38,473) بالإضافة إلى انه لازال يخصم من موكلتي مبلغ التمويل شهريا من حسابها البنكي لسداد مبلغ التمويل ومبلغ الدعم الحكومي ولا تزال موكلتي متضرره في دفع إيجارات بسبب تأخيرهم لعدم تسليمهم للفيلا وعدم إصلاح ما ذكر أعلاه) ثم طلبت التعويض بمبلغ (1.392.559) ريال، مقابل عدم تسليم المدعى عليها للفيلا مع وجود عيوب إنشائية والتأخير في تسليم الفيلا، وبعرضها على وكيل المدعى عليها أجاب بأنه لم يتمكن من الاطلاع على مرفقات الدعوى، فأفهمت وكيلة المدعية بإرفاقها من خلال النظام هذا اليوم، ولحاجة الدائرة لتأمل القضية رأت تأجيلها، وفي جلسة 02/02/1444هـ، حضر الطرفان، وبعد تأمل الدائرة للقضية، أفهمت وكيل المدعى عليها بتقديم جواب موضوعي على الدعوى، فأبرز مذكرة تضمنت: أولاً: 1/ ندفع بعدم اختصاص الدائرة بنظر الدعوى وذلك لكون الدعوى متعلقة بعقار ولا تختص المحاكم التجارية بالدعاوى المتعلقة بالعقار. 2/ أن العقد محل الدعوى عقد بيع وحدة عقارية على الخارطة ويكيف هذا النوع من العقود على أنها من قبيل عقود الاستصناع والذي هو بيع للعين المصنوعة وليس لعمل الصانع، وقد نص مجمع الفقه الإسلامي في البند (د) من قرارها ذي الرقم (52/1/6) بشأن التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها: أن تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع -على أساس اعتباره لازمًا- وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه، بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع، دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يُتفق عليها، مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة بعقد الاستصناع لدى الفقهاء، وقد قرر الفقهاء أن الاستصناع والذي هو بيع للعين المصنوعة وليس لعمل الصانع، وبالتالي تكون هذه الدعوى متعلقة ببيع عقار. 3/ أن دعوى المدعية سابقة لأوانها حيث أن المدعية لم تستلم العقار لأن مواعيد التسليم المشار إليها في الدعوى تم تمديدها ومرفق لكم مستندات تمديد تسليم الفلل للمشروع معتمد من قبل الشركة الوطنية للإسكان ولجنة وافي البيع أو التأجير على الخارطة، 4/ عدم اختصاص المحكمة لكون أن الشركة المدعى عليها لا تملك العقار وإنما هي مخولة ومفوضة من وزارة الإسكان بموجب العقد المبرم بين الطرفين كما أننا نرى أن الجهة المختصة هي اللجنة المنصوص عليها في المادة الخامسة والأربعون من اللائحة التنفيذية لتنظيم الدعم السكني، ثانياً: الرد الموضوعي: 1/ بشأن ما ورد في الدعوى حول أن (وقد وقعت موكلتي مع المطور العقاري للمشروع شركة (...) للعقارات بتاريخ 17/7/1442هـ على تسليم الوحدة بتاريخ 26\5\1443هـ،... وأنه حتى تاريخ رفع الدعوى لم يتم تسليم الفيلا لموكلتي علما بأن موعد التسليم في 26\5\1443.هـ.الخ) فمردود عليه بأن مواعيد التسليم الموضحة في العقد قد تم تمديدها بموجب تعاميم الشركة الوطنية للإسكان و تعميم وافي بالرقم 15401 وتاريخ 06/09/1442هـ، بشأن التمديد لمجابهة جائحة كرونا عليه فإن ما ورد في الدعوى حول عدم التسليم في الوقت المحدد غير صحيح لأن مواعيد التسليم لم تحل بعد، ونوضح هنا أن قيمة الفيلا سبعمائة وتسعة وستون ألف وأربعمائة وستون ريال(769,460) وإجمالي الدفعات المستلمة ستمائة وخمسة عشر ألف وخمسمائة وثمانية وستون ريال(615,568) ونسبة إنجاز الفيلا حتى تاريخ 21/08/2022م، تقدر بنسبة 97.25%، 2/ بشأن ما ورد في الدعوى حول أن الفيلا بها تصدعات وعيوب في الإنشاء وكسور في البلاط...الخ، فمردود على ذلك، بأن دعوى المدعية سابقة لأوانها كما بينا أعلاه حيث لم يتم التسليم حتى الآن وعلى المدعية أن تقوم بتقديم أي مطالبة بعد التسليم أن له مقتضى، ومن ناحية أخرى نجد أن المدعية تدعي عيوب في الإنشاء وتصدعات دون تقديم أي بينة حول ما تدعي به من عيوب وتصدعات ولم تقدم أي تقرير هندسي كما لم تقدم أي مخاطبات منها لموكلتنا وعليها تقديم البينة على ذلك، 3/ لما سبق بيانه فإن طلب المدعية بالتعويض بمبلغ مليون وثلاثمائة واثنان وتسعون ألف وخمسمائة وتسعة وخمسون ريال (1.392.559)، طلب غير صحيح وينكره موكلتنا ولا سند ولا أساس شرعي أو عقدي أو نظامي لمطالبتها حيث لا تنطبق عليها أركان وشروط التعويض والضمان المحددة شرعاً ونظاماً ونرى أن مطالبتها حرية بالرد، ثالثا: الطلبات: لما سبق بيانه نلتمس من فضيلتكم وكالة عن المدعى عليها الحكم برد الدعوى)، ثم أحال على طلب إيداع المذكرات بتاريخ هذا اليوم، وبعرضها على وكيلة المدعية استمهلت للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي تاريخ 09/02/1444هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها أولاً: بالنظر إلى ما ذكره وكيل المدعى عليها في مذكرة الرد المقدمة فيما يخص عدم اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الدعوى لكونها متعلقة بالعقار وفقاً لما جاء من تعميم رقم (٩٧٩) المؤرخ بتاريخ ٢/١٢/١٤٣٩هـ، الصادر من مجلس الأعلى للقضاء المتضمن الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية مشارا في الفقرة الرابعة: المراد بمقاولات إنشاء المباني جميع المقاولات التي تعدل من حالة العقارات كمقاولات البناء والترميم وإنشاء الجسور والهدم والحفر سواء كان المقاول متعهداً بتوريد المؤن والأدوات أم لا، وتختص المحاكم التجارية بدعاوى مقاولات إنشاء المباني في أي من الحالات الآتية، 1/ إذا كان طرفا النزاع مقاولين، 2/ إذا كان المدعي عليه هو المقاول، واستنادًا للتعميم المذكور (أعلاه) وحسب نص المادة السادسة عشر فقرة (2) من نظام المحاكم التجارية نتمسك باختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى لكون شركة (...) معدة للمقاولات وقيمة المطالبة تزيد عن مائة ألف ريال، ثانياً: رداً على ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن دعوى المدعية سابقة لأوانها حيث أن المدعية لم تستلم العقار وفقاً للمدة المتفق عليها في العقد المؤرخة بتاريخ 26/5/1443هـ، الموافق 31/12/2021م، نفيد فضيلتكم بأنه لم يتم تزويد المدعية بإخطار كتابي بتمديد مدة التسليم، فقط تم تزويدها بما تم أرفاقه في الدعوى المتضمن تسليم الوحدة السكنية بتاريخ 31/12/2021هـ، وعليه فقد تم رفع الدعوى وتم تقييد الدعوى بتاريخ 17/8/2022م، فوكيل المدعى عليها لم يرفق مستندات تمديد تسليم الفلل للمشروع، وإشارة للمادة (6) من العقد المتضمنة تسليم الوحدة العقارية في الفقرة الثالثة بجواز تمديد فترة تسليم العقار بمدة لا تزيد عن (6اشهر ميلادية) بشرط إخطار الطرف الآخر كتابة قبل تاريخ التسليم المتفق عليه بالعقد (بشهر على الأقل) وفي حال تجاوز هذه المدة يحق للطرف الآخر فسخ العقد ويلتزم الطرف الأول بإعادة المبلغ، حيث أن المدعى عليه تجاوز المدة المتفق بواقع 8 شهور ونصف حتى تاريخ الرد، لذا نطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ وقدره مليون وثلاثمائة وخمسة عشر الف وستمائة وثلاث عشر ريال سعودي (1,315.613) عبارة عن المبلغ الذي سلمته المدعية لشركة (...) حسب مبلغ الدعم الحكومي خمسمائة وأربعة وثمانون الف وستمائة وسته وعشرون ريال سعودي (584,626)، ومبلغ التمويل من البنك (...) بمبلغ وقدره سبعمائة وثلاثون الف وتسعمائة وسبعة وثمانون ريال سعودي (730,987) وإلزام المدعى عليها بالتوقف عن السحب من الحساب البنكي ومخاطبة البنك (...) التجاري بإيقاف السحب، وفي تاريخ 17/02/1444هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها أولاً: بشأن ما ورد في الفقرة أولاً من مذكرة المدعية رداً على دفع المدعى عليها حول أن الدعوى متعلقة بعقار واستنادها إلى الفقرة رابعاً من التعميم رقم (٩٧٩) المؤرخ بتاريخ ٢/١٢/١٤٣٩هـ، فردت المدعى عليها على ذلك بأنها بيَنت الدفع النظامي استناداً على ذات التعميم لما جاء في الفقرة ثالثاً منه وبينت كذلك في الفقرة (2) من دفوعها أن العقد محل الدعوى هو عقد بيع وحدة على الخارطة وأن هذا العقد يكيف فقهياً على أنه بيع للعين المصنوعة وليس لعمل الصانع وعليه فإن العقد ليس عقد مقاولة، ثانياً: بشأن ما ورد في الفقرة ثانياً من مذكرة المدعية رداً على ما ذكرته المدعى عليها من أن دعوى المدعية سابقة لأوانها..الخ، فترد على ذلك بأنها بينت أن مواعيد التسليم الموضحة في العقد قد تم تمديدها بموجب تعاميم الشركة الوطنية للإسكان و تعميم وافي بالرقم 15401 وتاريخ 06/09/1442هـ، وبناء على ذلك فإن مواعيد التسليم لم تحل بعد، ثالثاً: إضافة إلى التمديدات المشار إليها أعلاه والصادرة من الجهات الحكومية المالكة والمشرفة على المشروع، فإن المدعى عليها تدفع أيضاً بالقوة القاهرة والتي تتمثل في عدم توصيل المرافق للمشروع حيث أنه لم يتم الربط الكهربائي للمشروع مع شبكة الكهرباء من قبل الشركة(...) حتى الآن وذلك لأسباب لا يد للمدعى عليها فيها حيث إن التعاقد بشأن الربط الكهربائي بين وزارة الإسكان والشركة السعودية للكهرباء، رابعاً: الوحدة جاهزة للتسليم وقد قام العديد من المتعاقدين مع المدعى عليها باستلام وحداتهم بدون مرافق وبموافقتهم التامة وحالياً يمكن تسليم الوحدة في حال قبول المدعية الاستلام بدون مرافق، خامساً: بشأن طلبات المدعية فردت عليها المدعى عليها بأنها غير صحيحة كما أن المدعية قامت بتعديل طلباتها عما جاء في لائحة دعواها حسب ضبط الجلسة الأولى وعليه تلتمس التزامها بتحرير دعواها وحصر طلباتها في هذه الدعوى، وختم مذكرته بطلب رد الدعوى، وفي جلسة 02/03/1444هــ، حضر الطرفان، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بحصر سبب المطالبة فحصرتها بسبب تأخر المدعى عليها في تسليم العقار، ثم سألتها الدائرة عن العقد الذي أبرم بين موكلتها وبين البنك (...)، فطلبت الإمهال، لذلك فأفهمت بإرفاقه خلال أربعة أيام بناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وفي جلسة 23/03/1444هـ، حضر الطرفان، ثم تبين إرفاق وكيلة المدعية ما طلب منها، بناء عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة 08/04/1444هـ، حضرت وكيلة المدعية/ (...)، ذات الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (44167060)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رفعت الجلسة وأصدرت حكمها. الأسباب: تأسيساً على ما تقدّم إيراده، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغا وقدره (1,315.613) ريال والذي يمثله المبلغ الذي سلمته المدعية للمدعى عليها، حسب مبلغ الدعم الحكومي والبالغ (584,626) ريال، ومبلغ التمويل من البنك (...) والبالغ (730,987) ريال، وإلزام المدعى عليها بالتوقف عن السحب من الحساب البنكي ومخاطبة البنك (...) التجاري بإيقاف السحب، وذلك تعويضاً لقاء عدم تسليم المدعى عليها العقار محل النزاع، ولما كان من البيّن دفع وكيل المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة نوعياً؛ كون المنازعة متعلقة بعقار، وبتأمل الدائرة للعقد المؤرخ في 17/7/1442هـ تبين أن المدعى عليها مجرد مطوّر للأرض المملوكة لوزارة الإسكان؛ فالمدعى عليها مقاول تاجر، وقد نصّت الفقرة (2) من المادة (16) على اختصاص المحاكم التجارية في الدعوى التي تقام على التاجر، كما نصّت الفقرة (ب) من البند (رابعاً) من محضر لجنة دراسة أنواع القضايا الواردة للمحاكم والدوائر التجارية، المعمم برقم (979 /ت) وتاريخ 12/2/1439هـ، على اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في جميع المقاولات التي تعدل من حالة العقارات، كمقاولات البناء والترميم وإنشاء الجسور والأنفاق والهدم والحفر، وذلك في حالات منها: (ب. إذا كان المدعى عليه هو المقاول)؛ وعليه فإن الدائرة تهدر هذا الدفع، وأما موضوعاً فإن البين حصر المدعية وكالة سبب التعويض بتأخر المدعى عليها في تسليم العقار وفق ما تم ضبطه في جلسة 2/3/1444هـ، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوءها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت وقوع الضرر والذي قدرته المدعية بمبلغ (1,315.613) ريال؛ وذلك أن المدعية حين طالبت بالمبلغ المشار إليه إنما هو في الحقيقة المبلغ مقابل شراء العقار وليس مقابل ضرر وقع عليها جراء التأخر في التسليم؛ وذلك أنها أفصحت أن المبلغ يمثل ما سلمته المدعية للمدعى عليها، حسب مبلغ الدعم الحكومي والبالغ (584,626) ريال، ومبلغ التمويل من البنك (...) والبالغ (730,987) ريال، فدعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت الضرر من المدعى عليها على نحو ما ذكرته المدعية، وبتهاوي ركن الضرر تنهار دعوى التعويض، وتشير الدائرة إلى أنها قصرت نظرها على التعويض عن الضرر بهذا المبلغ دون أضرار أو وقائع أخرى قد تثار مستقبلاً. نص الحكم: فلهذا الأسباب حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث