حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430247630
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439435934/1443
رقم الحكم:4430247630
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439435934لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430247630 التاريخ: ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439435934 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة 2/ 11/ 1443ه حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أجاب بأنها وفقاً للائحة الدعوى ونصها: (إن المدعى عليه اتفق مع موكلي على عقد شراكة (شركة مضاربة) بعقد محرر بتاريخ 5/6/1441هـ، على أن يكون موكلي هو المضارب الممول بمبلغ: (1،000،000) مليون ريال مجزأة على ثلاث دفعات، والمدعى عليه هو العامل والمدير التنفيذي ويدفع: (200،000) مئتا ألف ريال في مرحلة المشروع الأولى، ويلتزم بأقساط الأجهزة بنسبة ربح وخسارة (25%) لكل منهما، و(50%) لمالك المبنى مدار الشراكة - باتفاق مع المالك من قبل المدعى عليه -، ومؤدى الشراكة على أن يقوم المدعى عليه باستثمار مجمع طبي بالعقار الواقع بحي النزهة بمكة يقوم بتشغيله بالكامل على ثلاث مراحل موضحة بالتفصيل في دراسة الجدوى المقدمة من قبل المدعى عليه، وبيان المرحلة الأولى: أن يقوم المدعى عليه بإنجاز المهام الموصوفة في المرحلة وأن يدفع: (200،000) مئتا ألف ريال لها، مقابل أن يدفع موكلي – المضارب – مبلغاً قدره: (300،000) ثلاثمائة ألف ريال سعودي لهذه المرحلة، ودفع موكلي المبلغ المطلوب منه، ثم عاد المدعى عليه ليطلب زيادة في الدفع -مخالفًا الاتفاق-، ودفع موكلي مجدداً ما قيمته: (59،881) تسعة وخمسون ألفًا وثمانمائة وواحد وثمانون ريالًا نقداً و(15،000) خمسة عشر ألف ريال مواد عينية تأثيثية، وللأسباب التالية: 1- لم يدفع المدعى عليه ما هو مُلزم به من جهة العقد الـ(200،000) مئتا ألف ريال مخالفاً بذلك المادة (2) منه. 2- كما أن المدعى عليه بدد وفرط في الأموال التي دفعت لصالح المشروع واستنفد رصيد المرحلة الأولى المدفوع من قبل موكلي الـ(374،881) ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألفًا وثمانمائة وواحد وثمانون ريالًا بالكامل؛ بصرف رأس المال في غير مصارفه وعجزه عن إنجاز المرحلة الأولى في ثلاث سنوات. 3- مخالفة المدعى عليه للمادة (4) من العقد ونص الحاجة: "يحق للطرف الأول مراجعة الحسابات والقوائم المالية كل ثلاثة أشهر"؛ بأن رفض إطلاع موكلي عليها. 4- عدم فتح حسابات بنكية باسم المشروع رغم استخراج سجل تجاري لها. 5- أخذ المدعى عليه لراتب شهري من رأس المال مخالفاً بذلك مقتضى الشراكة. وللأسباب الموضحة، ولأحقية موكلي بالفسخ وفق المادة (7) من العقد ونص الحاجة: "في حال ثبت أي تفريط من الطرف الثاني في الإدارة وتبديد الأموال وعدم الربح يحق للطرف الثاني فسخ العقد واستعادة رأس المال المدفوع"، ولأن المدعى عليه أشعرنا برغبته بالفسخ مع رد جميع الأموال المدفوعة وفق خطابه رقم: (6) بتاريخ 12/6/2021 ولجميع ما سبق أطلب من فضيلتكم: 1- فسخ عقد الشراكة لمخالفة المدعى عليه لبنود العقد ومقتضاه ولعدم رضى موكلي للتجاوزات. 2- إلزام المدعى عليه بإرجاع المبالغ المنفقة على المشروع غير المنجز من قبله وقدرها (374،881) ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألف ريال)، وقد تحققت الدائرة من شروط قبول الدعوى وتعذر الصلح بين الأطراف. وفي جلسة 27/ 12/ 1443ه حضر طرفا الدعوى، وسألت الدائرة المدعى عليه أصالة عن جوابه عن الدعوى فأجاب بأنه جاهز لديه، فأفهمته الدائرة بإرفاقه بملف القضية خلال خمسة أيام عبر نظام ناجز، فاستعد بذلك. وفي جلسة 18/ 1/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أنه وردها مذكرة المدعي وكالة بتاريخ 16/1/1444هـ حيث طلب المدعى عليه أصالة أجلًا للاطلاع والرد عليها، ثم طلبت الدائرة من الطرفين إيضاح موقفهما حيال الشراكة على أن يقدما مذكرة خلال عشرة أيام يليها مدة مماثلة للمدعي، وأكدت الدائرة على أن يلتزم الطرفان بالمدد المحددة من الدائرة، فاستعد الطرفان بذلك. وفي جلسة 17/ 2/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشار المدعى عليه بأنه لم يتمكن من إيداع المذكرة لوجود طلب سابق لم يعتمد فجرى إمهاله مرة أخرى. وفي جلسة 15/ 3/ 1444ه وبحضور أطراف الدعوى، ذكر المدعى عليه أنه يواجه مشكلة في إرفاق مذكرته عبر خانة تبادل المذكرات، فأفهم بإرسال نسخة منها على بريد الدائرة، وإرسال نسخة على بريد المدعي وكالة واستمرار تبادل المذكرات في ذات الطريقة كل سبعة أيام مذكرة حتى الجلسة القادمة، فاستعدا بذلك. وفي جلسة 7/ 4/ 1444هـ حضر وكيل المدعي/ سهيل عبداللطيف بن محمد البلوشى، بموجب الوكالة رقم: (435534055)، وحضر المدعى عليه أصالة، ثم جرى من وكيل المدعي عرض الصلح مع المدعى عليه؛ وذلك بأن يقوم المدعى عليه بدفع مبلغ: (350،000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال لموكله المدعي؛ وذلك مقابل خروجه من الشراكة، وانفراد المدعى عليه بالشراكة، ووافق المدعى عليه على ذلك بشرط أن يسلم المبلغ المشار إليه للمدعي في تاريخ 7/ 4/ 1445هـ، فوافق وكيل المدعي على ذلك بدفع المبلغ المتصالح عليه دون النظر في نجاح مشروع المدعى عليه من عدمه، ثم رضي كل منهما بذلك، وطلبا إثبات الصلح والإلزام به، وبناءً عليه؛ أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: وبما أن طرفي الدعوى توصلا إلى الصلح المقر به أمام الدائرة، الذي يقطع النزاع بينهما، وقررا تراضيهما عليه، والتزامهما به، واعتباره منهيًا للخصومة بينهما بموجب اتفاقهما الوارد أعلاه، ولما كانت الشريعة ترغب في الصلح، وقطع مادة الخصومة بين الناس؛ فقد ورد الترغيب والحض عليه بنص كتاب الله في قول الله -جل وعلا-: ﴿والصُّلحُ خَير﴾، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الصُّلحُ جَائزٌ بَيْنَ المُسلِمِينَ، إِلَّا صُلحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَو أَحَلَّ حَرامًا"؛ وبما أنهما طلبا إثبات ما تصالحا عليه، وإمضائه، وإلزامهما به؛ فقد انتفى ركن النزاع في الدعوى وفق ما تقدم، وحيث لم تجد الدائرة فيه ما يخالف الأصول الشرعية؛ فلا ترى ما يمنع إثباته وإجراء مضمونه على الوجه المتفق عليه بينهما، باعتباره صلحًا صحيحًا منتجاً لآثاره، ويتعين الإلزام به وفق ما تم الاتفاق عليه؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإثبات ما تصالح عليه الطرفان في هذه الدعوى والإلزام به واعتباره منهياً للخصومة بينهما، والله الموفق.