حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430270759
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42805418/1444
رقم الحكم:4430270759
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42805418 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430270759 التاريخ: ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 42805418 لعام 1444ه المدعي: شركة ريكسيل العربية للمعدات الكهربائية المدعى عليه: ناصر بن عبدالله بن ناصر الموسى/مؤسسة الوقائع: تتحصل وقائع هذا الطلب بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه سبق أن تقدمت المدعية للمحكمة التجارية بالرياض بدعوى حاصلها أنه في تاريخ 31/ 12/2019م. تم التعاقد بين موكلته الشركة المدعية (شركة ريكسيل العربية) مع المؤسسة المدعى عليها (مؤسسة الموسى للكابلات) عقد (توريد مواد كهربائية) في مشروع (West Nile Delta) بمبلغ (3,161,040.29) ريال. وقد أصدرت المدعى عليها (أوامر شراء) لعدد من المواد الكهربائية متضمنة للأسعار. وقد قامت موكلته الشركة المدعية بتوريد جميع المواد المطلوبة وإيصالها إلى الموقع، فاستلمتها المدعى عليها. وبعثت موكلته المدعية فواتير المواد المورَّدة إلى المدعى عليها، فاستعدت بالسداد ولكنها لم تفعل. ثم أرسلت موكلته المدعية ورقة (مصادقة على حساب) تتضمن القيمة الإجمالية لجميع المواد الموردة للمدعى عليها، فأقرت باستحقاق موكلته المدعية للمبلغ ولكنها ماطلت في السداد. ويطلب إلزام المؤسسة المدعى عليها بتسليم المبلغ الإجمالي للمواد المورَّدة لهم وقدره (3,161,040.29) ثلاثة ملايين ومائة وواحد وستون ألفاً وأربعون ريالاً وتسعة وعشرون هللة. إضافة إلى أتعاب التقاضي وقدرها 10% من المبلغ المستحق وقدر ذلك مبلغ وقدره (300000) ثلاثمائة ألف ريال. وبقيد الدعوى قضية بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت نظرها وعقدت لها جلسة مرافعة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (422230172) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (421848341) وبعد سماع الدعوى جرى عرضها على وكيل المدعى عليها أجاب قائلاً: ندفع بدفع شكلي أنه لم يتم إخطار موكلتي حسب ما نص عليه النظام ثم حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى لعدم الإخطار. وقد تم إلغاء الحكم الصادر في هذه القضية بعدم قبول الدعوى من قبل دائرة الاستئناف الثالثة. وعليه قررت الدائرة السير في نظر هذه القضية، وعقدت لها جلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 7/2/1443هـ. وفيها حضر الطرفان. وبسؤال الدائرة وكيل المدعية عن أسانيده على دعواهـ؟ أجاب قائلاً: ما تم إرفاقه مع صحيفة الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن الجواب عن الدعوى والأسانيد؟ أجاب قائلاً: أطلب مهلة لتقديم مذكرة جوابية، وعليه قررت الدائرة فتح تبادل المذكرات الالكتروني. ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية جاء فيها: جوابنا على ما ورد في لائحة الدعوى كالآتي: أولاً: الدفوع الشكلية: نفيد فضيلتكم أنه سبق الفصل بالدعوى في القضية رقم 11009، وقد صدر فيها حكم نهائي مكتسب الصفة القطعية (مرفق صك الحكم). المستند المقدم في الدعوى رقم 11009 هو ذات المستند المقدم لدى دائرتكم الموقرة، وهو مطابقة الرصيد، للإضرار بموكلي لاضطراره بتعين محامي. إقامة الدعوى على غير ذي صفة فموكلتي ليس لها علاقة بالتعاقد في موضوع المطالبة. ثانياً: الطلبات: رد دعوى المدعية لسبق الفصل فيها وانعدام الصفة. وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (50.000) خمسون ألف ريال. وقد جرى من الدائرة الاطلاع على الصك المرفق مع المذكرة والصادر من الدائرة التجارية العاشرة للقضية رقم11009 وتاريخ16/11/1441هـ. والمقامة من المدعية في هذه القضية شركة ريكسيل العربية للمعدات الكهربائية ضد المدعى عليه في هذه القضية ناصر بن عبدالله بن ناصر الموسى. والمتضمن الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ وقدره أربعة ملايين وتسعة وسبعين ألفاً وثمانية وأربعين ريالاً وخمس وثلاثين هللة. وبرفع الحكم إلى دائرة الاستئناف الثالثة حكمت بإلغاء حكم الدائرة العاشرة وحكمت بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مليون وتسعمائة وتسعة آلاف وثلاثمائة واثنان وسبعون ريالاً وستة وعشرون هللة. ثم في جلسة أخرى والمنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 20/2/1443هـ. وفيها حضر المشار إليهما أعلاهـ، وبسؤال وكيل المدعية عن العقد المبرم بين الطرفين أجاب قائلاً: ليس هناك عقد بيننا وبين المدعى عليه. وبسؤاله البينة على دعواه أجاب قائلاً: بينتي الإيميل المرسل من المدعى عليه والذي تقر فيه مؤسسة المدعى عليه باستحقاق موكلتي لمبلغ وقدره 430464 دولار والذي يساوي 1614240 ريال وبسؤاله عن بينته على مطالبته بما زاد عن هذا المبلغ أجاب قائلاً: ليس لدينا بينة ونطلب يمين المدعى عليه. وبعرض الدعوى والبينة على وكيل المدعى عليه أجاب قائلاً: أن دعوى المدعية غير صحيحة وليس في ذمة موكلي للمدعية أي مبلغ مالي في هذه المشروع. ونطلب رد الدعوى للدفوع الشكلية والموضوعية وفيما يتعلق في الإيميل الذي ذكرته المدعية صحيح أنه صدر من مؤسسة موكلي ولكن ليس فيه إقرار باستحقاق المدعية لأي مبلغ مالي. كما قرر وكيل المدعية قائلاً: اكتفي بما سبق تقديمه..فأصدرت الدائرة حكمها المثبت في الصك الصادر بتاريخ 8 / 3 / 1443هـ ـ القاضي أولاً: عـدم جـواز نـظر هذه الدعوى. ثانياً: إلـزام المدعيـة شركة ريكسيل العربية للمعدات الكهربائية سجل تجاري رقم (...) بــأن تدفع للمدعى عليه ناصر بن عبدالله بن ناصر الموسى هوية وطنية رقم (...) عــن أتعاب المحاماة مبلغا قدرهــ (50.000) خــمسون ألف ريال، ثم تقدم وكيل المدعية بطلب يلتمس فيه إعادة النظر في الحكم لأسباب وبالاطلاع عليها تبين أن تأسيس الالتماس المقدم منهم مبني على حصول غش من المدعى عليها ثم أرسل مذكرة يبين ذلك وفق ما ورد في مذكرته المرفقة ونص الحاجة منها " 2-الجانب الموضوعي:" أولاً: لقد حُكم برد دعوى موكلتنا؛ بسبب أن المدعى عليها قامت بالغش حيث أوهمت الدائرة بأن المشروع محل الدعوى في هذه القضية هو نفس المشروع الذي فُصل فيه بالقضية رقم (11009)! وبيان ذلك: أن الدائرة أصدرت حكمها وبيان ذلك: أن الدائرة أصدرت حكمها معتمدةً على أن "مبلغ المطالبة في هذه الدعوى داخل ضمن المبالغ التي صدر فيها حكم من الدائرة التجارية العاشرة في هذه المحكمة، كما أن الإيميل الذي يستند عليه وكيل المدعية في هذه الدعوى كان من ضمن بيناته وأسانيده في تلك الدعوى". وهذا غير صحيح، والصحيح: أنه حصرنا تلك الدعوى في مبلغ مطابقة الرصيد (المتعلقة بمشاريع المملكة)، وأخرجنا مبلغ هذه المطالبة من تلك الدعوى؛ لتعلقها بمشروع آخر خارج المملكة (وهو مشروع جمهورية مصر)، وذلك بناء على طلب الدائرة العاشرة حصر الدعوى بالمبالغ المرصودة بالمطابقة، ورفع دعوى جديدة ببقية المبالغ، لذا استجبنا لطلب الدائرة، وهذا ما تم، وذلك في الجلسة المنعقدة بتاريخ 02/12/1441هـ والجلسة المنعقدة بتاريخ 21/12/1441هـ. وهذا في الحقيقة تنصُّلٌ من المدعى عليها عن الحق المدعى به، ومحاولةٌ للغش والتدليس على المحكمة، وقد نصت الفقرة (ج) من الفقرة (1) من المادة (200) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: «1- يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحـوال الآتية:... ج- إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم». وقد وقع من المدعى عليه غشٌّ وأيُّ غشٍّ حينما أدخلت موضوع القضيتين في بعضهما، رغم اختلاف مشاريعهما، وتقريرنا إخراج المشروع محل الدعوى من القضية الأولى، وقصر مطالبتنا فيها على المشاريع الأخرى، بناءً على توجيه تلك الدائرة. إن هذا تغريرٌ من الشركة وعدوان، يوجب عليهم الضمان، وألا يُستجاب لتدليسهم، ويُلزموا بسداد المتبقي من قيمة ذلك المشروع. ووجه تأثير هذا التصرف من الشركة في الحكم: هو أنه بسبب هذا الدفع صدر الحكم بسبق الفصل في المشروع محل الدعوى، مع أن الأمر ليس كذلك، بل الحكم الأول لم يشتمل على المشروع محل الدعوى (مشروع آمد مصر)، بل الدائرة العاشرة نفسها هي التي أفهمتنا بإخراجه من الدعوى ورفع دعوى مستقلة به ! فكيف يُحكم بأنه سبق الفصل، وما ذاك إلا بسبب ما مارسته المدعى عليه من الغش والتدليس على المحكمة والتنصُّل عن الحق المدعى به، ومحاولة التغرير بموكلتي وبالمحكمة ! فحصرنا تلك المطالبة في مبلغ مطابقة الرصيد، وإخراج مبلغ هذه المطالبة من تلك الدعوى تم بناء على طلب الدائرة العاشرة،، وذلك بيِّنٌ واضح بصك الحكم الابتدائي في السطر 26 من الصفحة رقم 3 من الصك وكذلك ذكر في تسبيب الدائرة مصدره الحكم أن المدعية اكتفت بحصر دعوها في مبلغ المطابقة بعد حسم مبلغ السداد في الصفحة 4 من صك الحكم. وتفسير ذلك: أننا في صحيفة الدعوى الأولى رقم 11009 لعام 1441هـ طالبنا بهذه المطالبة، ولكن أثناء سير الدعوى حصرنا مطالبتنا في المبلغ الموجود بالمطابقة فقط، والمتعلق بمشاريع المملكة، والدليل على ذلك: أنه بعدما طلبت منا الدائرة حصر دعوانا في مبلغ المطابقة، بعد ذلك قيَّدنا دعوى أخرى ضد المدعى عليها بعد هذا التاريخ مباشراً وقيدت برقم 11158 لعام 1441هـ تاريخ 22/12/1441ه بالمحكمة التجارية بالرياض، والذي أقرت المدعى عليها بأن هذه المطالبة ليست من ضمن مبلغ المطابقة، وذكر ذلك في نص الحكم الصادر باعتبار الدعوى كأن لم تكن في الصفحة الثانية السطر الثالث؛ وهذا يدل بما لا يقطع الشك وبإقرار المدعى عليها أن المبلغ المذكور في مطابقة الرصيد لا يشمل المطالبة بمستحقات مشروع (West Nile Delta) في مصر. وعليه فإن مبلغ المطالبة في هذه الدعوى غير داخل ضمن المبالغ التي صدر فيها حكم من الدائرة التجارية العاشرة في هذه المحكمة حيث أن تاريخ الدعوى رقم 11009/1441 هو 16/11/1441ه وبعد طلب حصر دعونا بمبلغ المطابقة قمنا برفع دعوى جديد بمطالبة مشروع آمد مصر وقيدت برقم 11158/1441ه تاريخ 22/12/1441ه ومن ثم لم نتمكن من الحضور بالقضية وتم الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن؛ وبتاريخ 29/08/1442ه قمنا برفع الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم والمقيدة برقم 5418/1442 بالمطالبة بالمبلغ المتبقي من مشروع آمد مصر ولو نظرنا في موضوع الدعوتين لوجدناهم واحد لكن الحكم باعتبار الدعوى كأن تكن لا يمكن الاستمرار فيها ولكنه لا ينتهي الحق في المطالبة بباقي مستحقات المدعية وهو ما حدث في هذه الواقعة. وهذا في الحقيقة مشكل قضائيا، حينما ادعينا بكل المشاريع؛ أفهمتنا الدائرة العاشرة بقصر الدعوى على مبلغ مطابقة الرصيد، ورفع دعوى جديدة ببقية المبالغ، وحينما رفعنا دعوى جديدة بمبلغ مشروع مصر؛ ردت الدائرة الثالثة دعوانا لسبق الفصل فيها ! فماذا نفعل ؟ المطالبتان مستقلتان يا أصحاب الفضيلة، وإن كان الطرفان هما هما، إلا أن المشاريع مختلفة، فالموضوع مختلف، وسبب الاستحقاق مختلف، من أجل ذلك أخرجناها من تلك الدعوى. ثانياً: اعتمد الحكم على أنه "لا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعية من أن موكلته حصرت دعواها في القضية السابقة على المبلغ الوارد في مطابقة الرصيد؛ وذلك أن مطابقة الرصيد والذي حكمت الدائرة العاشرة بموجبه متضمن للمبلغ الوارد في الإيميل المرسل من المدعى عليه للشركة المدعية والذي تستند عليه المدعية في دعواها في هذه القضية، حيث أن مطابقة الرصيد مؤرخة بتاريخ (01/01/2019م – 31/12/2019م) وتاريخ الإيميل المرسل من المدعى عليه للمدعية بتاريخ 28/10/2019م، كما أن طلب تأكيد الرصيد والمقدم من المدعى عليه لدائرة الاستئناف متأخر عن جميع الإيميلات الصادرة من المدعى عليه والموجه للشركة المدعية والمرفقة بملف القضية". واعتراضنا هو: من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: أن ما ذكرته الدائرة من "أن مطابقة الرصيد متضمن للمبلغ الوارد في الإيميل المرسل من المدعى عليه للشركة المدعية والذي تستند عليه المدعية في دعواها في هذه القضية" غير صحيح، والصحيح: أنه غير داخل بدليل اختلاف مكان المشروع ودولته، مطابقة الرصيد متعلقة بمشاريع المملكة، وهذا المشروع خارج المملكة بل هو في جمهورية مصر العربية، وليس ثمة دليل يدل على ما ذهبت له الدائرة من كون (مطابقة الرصيد) تشمل حتى المشاريع خارج المملكة. الوجه الثاني: أن ما استندت عليه الدائرة من "أن مطابقة الرصيد مؤرخة بتاريخ (01/01/2019م - 31/12/2019م) وتاريخ الإيميل المرسل من المدعى عليه للمدعية بتاريخ 28/10/2019م" لا دليل فيه على أن مطابقة الرصيد تشمل المبلغ محل المطالبة في هذه الدعوى؛ وذلك لأن مطابقة الرصيد متعلقة بمشاريع المملكة، بدليل عدم ذكر مشروع (مصر) فيها. الوجه الثالث: أن ما استندت إليه الدائرة من "أن طلب تأكيد الرصيد والمقدم من المدعى عليه لدائرة الاستئناف متأخر عن جميع الإيميلات الصادرة من المدعى عليه والموجه للشركة المدعية والمرفقة بملف القضية" فذلك غير دالٍّ على مبلغ مطالبتنا هذه، لأن مطابقة الرصيد أصلاً لم تشمل هذه المطالبة. ثالثاً: من الأدلة الدالة على اختلاف المطالبتين: أننا في المطالبة الأولى -وقبل إخراج مبلغ هذه المطالبة منها- لم نجعل بينتنا (على مبلغ المطالبة هذه) هي "مطابقة الرصيد"، كلا، بل ذكرنا أن بينتنا هي "إيميل" من المدعى عليه. ولو كانت بينتنا هي مطابقة الرصيد: فلماذا لا نذكرها؟ ولماذا نحتج على هذه المطالبة ببينة أخرى غيرها؟ الجواب: لأنها غيرها، مطابقة الرصيد لا تتعلق بمشاريع مصر، بل بمشاريع السعودية فقط، وذلك واضح من نفس المطابقة، حيث لم يذكر فيها مشروع مصر. رابعاً: من الأدلة الدالة على صحة المطالبة بمبلغ مشروع في مصر هو: إجابة مرسلة من المدعى عليها على مطبوعاتها لنا نحن (مكتب محاماة الشركة المدعية - حقوقك). تتضمن: إقرارهم بنيتهم لسداد أصل المطالبة وثبوتها في ذمتهم وعدم إنكارهم لها، ولكن مناقشتهم في مقدار المبلغ فقط دون أصل المطالبة، مما يدل على أنهم أقروا بلزوم أصل المطالبات لهم. خامساً: الخطأ والقصور في التسبيب. حيث حكمت الدائرة على المدعية بدفع مبلغ وقدره (50.000) ريال دون أن تذكر في الأسباب ما يدل على استحقاق المدعى عليه لهذا المبلغ وهذا مخالف للنظام والعرف القضائي حيث أن من ضمن عيوب وبطلان صك الحكم هو أن يكون منطوق الحكم قد ذكر شيء لم يبين في الاسباب ما يدل على صحته، وهنا نود أن نسأل الدائرة ما هو الخطأ أو التقصير الذي ارتكبته المدعية حتى تلتزم بدفع هذا المبلغ؛ حيث أن المراد بكفاية التسبيب أن يورد القاضي من الأسباب الشرعية والنظامية أو الواقعية ما يدل على صحة نتيجة الحكم الذي تم التواصل له؛ وهو غير مذكور في هذه الواقعة، خاصة وأن المدعية لم تخطئ ولم ترفع الدعوى من غير مستند نظامي أو تطالب بمبلغ سبق وأن حكم لها به بل لديها بينات تثبت أن هناك علاقة تعاقدية مع المدعى عليه في أكثر من مشروع داخل وخارج المملكة والمدعى عليه لا ينكر أنه مسئول عن هذه المشاريع ولكن الخلاف عن مقدار المبالغ المستحقة؛ وعليه فإنه إذا لم يثبت للمحكمة أن استحقاق المدعية لهذا المبلغ فليس من المنصف أن تعاقب بإلزامها بدفع مبلغ أخر للمدعى عليه دون وجه؛ حيث أن المدعية دائنة للمدعى عليه بمبالغ أكثر بكثير من الذي حكم لها وقد طلبنا يمين المدعى عليه على صحة دعونا إلا أن المحكمة لم تستجب. ولا سيما أن المدعى عليه استعدت بسداد جزء من مبلغ مشروع في مصر وقدره 430.000 دولار، فهذا إقرار من المدعى عليها، باختلاف هذا المشروع عن بقية المشاريع، وإقرار باستحقاق موكلتي لجزء من مبلغ المطالبة، ولكنها لم تسلم أي مبلغ من باقي مستحقات هذه المشروع حتى تاريخه وهناك بينات وأدلة كثيرة على هذا الادعاء. 3- طلبات الملتمس: قبول التماسنا شكلاً. وفي الموضوع الرجوع عن الحكم بعدم جواز نظر هذه الدعوى وإلزام المدعية بأن تدفع للمدعى علیه عن أتعاب المحاماة مبلغ (50.000) خمسين ألف ﷼. والحكم بإلزام المدعى عليه أن يسلم لموكلتنا مبلغا وقدره 3.161.040.29 ثلاثة ملايين ومائة وواحد وستون ألف وأربعين ريال وتسعة وعشرين هللة، وهو ما في ذمته من مبلغ التوريد لمشروع مصر وإلزامها أن تسلم موكلتنا مبلغ 300.000 ثلاثمائة ألف ريال أتعاب التقاضي والمحاماة. المرفقات: مرفق لفضيلتكم: صورة من صك الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم 11009/1441 الموضح فيها حصر دعونا على مبلغ المطابقة. صورة من الحكم رقم 11158/1441 تاريخ 22/12/1441 الذي أقر وكيل المدعى عليه بأن هذه المطالبة ليست من ضمن مبلغ المطابقة المحكوم بيه في الدعوى رقم 11009/1441ه. ايميلات بإقرار المدعى عليها بالمستحقات المالية للمدعية." وعقب عليها وكيل المدعى عليها بما نصه "أفادت المدعية في الالتماس المقدم منها من ان الالتماس ينطبق عليه الفقرة (ج و الفقرة هـ) وذلك غير صحيح فلا يوجد أي غش أثر على الحكم ونقدم لفضيلتكم ما يثبت عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وان دعوى المدعية كيدية وذلك للاتي: 1. بالاطلاع على صك الحكم الصادر في القضية رقم (١١٠٠٩) نجد فيه ان ادعاء المدعية يتعلق بأربعة مشاريع واجمالي قيمة هذه المشاريع (٦،١٢٨،٧٢٢) ستة ملايين ومائة وثمانية وعشرون الف وسبعمائة واثنان وعشرون ريال، ونجد ان قيمة مشروع هذه الدعوى يبلغ قيمته (3,161,040.29) ثلاثة ملايين ومائة وواحد وستون الف واربعون ريال وتسعة وعشرون هلله. 2. وبالاطلاع على ذات الحكم المشار اليه أعلاه نجد فيه ان منطوق الحكم، حكمت الدائرة للمدعية بمبلغ قدره (٤،٠٧٩،٠٤٨) أربعة ملايين وتسعة وسبعون الف وثمانية واربعون ريال، ونجد في تسبيب الحكم انه ثبت للدائرة سداد موكلتي مبلغ وقدرة (١،٧٥١،٠٠٠) مليون وسبعمائة وواحد وخمسون الف ريال. 3. وعليه فمبلغ المطالبة بالمشروع المذكور والذي يقدر بـ (3,161,040.29) ثلاثة ملايين ومائة وواحد وستون الف واربعون ريال وتسعة وعشرون هلله داخل في الدعوى رقم (١١٠٠٩). 4. مما يدلل أيضا على انه سبق النظر في الدعوى، وان المدعية على علم بذلك، وان ادعائها حيال حصر دعواها وان المشروع غير داخل في الدعوى رقم (١١٠٠٩) وهذا غير صحيح، نجد في صك الحكم في ذات الدعوى المقيدة بالرقم (١١٠٠٩) في الصفحة رقم (٣) ان المدعية طلبت حصر دعواه في مبلغ مطابقة الرصيد (وذلك لعدم وجود أي بينه موصله عداها) وذلك في الجلسة المنقعدة بتاريخ ١٥/٠١/١٤٤٢هـ ونجد في القضية رقم (١١١٥٨) وتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١هـ انه جرى شطب الدعوى لتخلف المدعية عن الحضور وذلك لمعرفتها من انه جرى النظر الى المشروع المذكور في الدعوى رقم (١١٠٠٩)، حيث انها تخلفت عن الحضور بتاريخ ٦/١/١٤٤٢هـ وتاريخ ١٩/٠٢/١٤٤٢هـ أي جلستين متتالية. ثانيًا: الدفوع الموضوعية: أفادت المدعية بالآتي: انه تم التعاقد بين المدعية والمدعى عليها (مع عدم وجود تعاقد)، وأنه تم توريد مواد كهربائية في مشروع آمد مصر بمبلغ قدره (3.161.040 ريال)، (اين المستندات الدالة على ما يفيد هذا التوريد)، والعرف في مثل هذه التعاملات لا سيما أن المبالغ تصل الى (اثنان وعشرون مليون ريال) ان توجد مستندات تضمن حقوق الطرفين ومنها: - طلب شراء رسمي موقع من المدعى عليها تطلب توريد البضاعة. - مستند تسليم البضاعة الى المدعى عليها موقع من قبلها بالاستلام. - فواتير مقدمة للمدعى عليها بالمواد الموردة موقعه من المدعى عليها (وقد اشارت المدعية في لائحة دعواها بوجود فواتير بذلك وأنها قدمتها للمدعى عليها، نطلب ارفاقها في الدعوى). - عدم وجود مطابقة على رصيد مستحق للمدعية في ذمة المدعى عليها، حيث لم تقم المدعية من الأساس بإرسال مطابقة رصيد تخص مبلغ المطالبة. وبناء على ذلك، المدعية لم تقدم أي من المستندات المشار لها أعلاه وهي: عقد توريد بين الطرفين أو طلب شراء رسمي من المدعى عليها أو سند استلام البضاعة موقع من المدعى عليها أو فاتورة صادره من المدعية باسم المدعى عليها او مطابقة رسمية على صحة الرصيد المستحق على المدعى عليها لأثبات صحة دعواه، وبالرغم من ذلك فليس لدى موكلي أي مانع لحلف اليمين على خلو ذمته المالية من أي مطالبات مالية مستحقة لشركة ركسيل تتعلق بهذا المشروع ولا على مؤسسته. ثانيا// الطلبات: 1- رد دعوى المدعية. 2- إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدرة (150.000) مائة وخمسون ألف ريال؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: ولمــــا كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بعقد توريد بين تاجرين، ولما كان النظر في الاختصاص من أولى المسائل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث حدد نظام المحاكم التجارية ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من مشاكل ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية وعـن طلب الالتماس، وبما أن الدائرة حكمت بعدم جواز نظرها، تأسيساً على أن مبلغ المطالبة في هذه الدعوى داخل ضمن المبالغ التي صدر فيها حكم من الدائرة التجارية العاشرة في هذه المحكمة و أن البريد الذي يستند عليه وكيل المدعية في هذه الدعوى كان من ضمن بيناته وأسانيده في تلك الدعوى.؛ وفقاً لصريح أسباب الدائرة في حكمها مع منطوقه، وبما أن الحكم اكتسب القطعية بفوات مدة الطعن عليه، فليس من سبيل للنظر في القضية سوى طلب الالتماس، والذي تقدمت به المدعى عليها. وحيث إن حقيقة ما أثاره وكيل المدعية (الملتمس) يعد بمثابة الاعتراض على حكم الدائرة في هذه القضية الصادر فيها المكتسب النهائية والقطعية، وبـــما أن المادة (200) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/01/1435هــــ: حددت حالات جواز التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال التالية: أ - إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي من الجهة المختصة بعد الحكم بأنها مزورة. ب - إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج - إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د - إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. هـ- إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً. و - إذا كان الحكم غيابياً. ز - إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى. وبــما أن الطعن بالتماس إعادة النظر في الأحكام القضائية النهائية ليس من طرق الطعن العادية، فإنه لا يقبل إذاً إلا في الحالات التي حددها النظام نصـــاً على سبيل الحصر، وحيث إنه بالنــظر إلى الطلب المقدم من وكيل المدعية (الملتمس) يتضح أنه يجب أن ينحصر في الحالات الواردة في النظام، وأنـــه وبتطبيق الحالات التي يجوز فيها قبول التماس النظر في الأحكام القضائية؛ يتضـــــح للدائرة أن ما قدمته المدعى عليها لم يأت بجديد يغير من حكم الدائرة؛ ذلك أن حكم الدائرة مبني على تطابق القضيتين لصريح ما ورد في أسباب حكمها، وعجز المدعية عن إثبات وجود فرق بين القضيتين ؛ مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الالتماس المقدم من وكيل المدعية في هذه القضية وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430270759 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 42805418 لعام 1444ه المدعي: شركة ريكسيل العربية للمعدات الكهربائية المدعى عليه: ناصر بن عبدالله بن ناصر الموسى/مؤسسة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليه بمبلغ قدره (3161040.29) ريال تمثل قيمة توريد مواد كهربائية بالإضافة لمبلغ قدره (300000) ريال أتعاب تقاضي، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي (بعدم قبول الالتماس المقدم من وكيل المدعية) وبتسليم المدعية نسخة من الحكم اعترضت عليه وطلبت استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه الآتي: 1- اعتمد الحكم على أن مبلغ المطالبة داخل ضمن المبالغ التي صدر فيها حكم من الدائرة التجارية العاشرة في هذه المحكمة، وذلك غير صحيح حيث حصرنا تلك الدعوى في مبلغ مطابقة الرصيد (المتعلقة بمشاريع المملكة)، وأخرجنا مبلغ هذه المطالبة من تلك الدعوى؛ لتعلقها بمشروع آخر خارج المملكة (وهو مشروع جمهورية مصر)، وذلك بناء على طلب الدائرة العاشرة حصر الدعوى بالمبالغ المرصودة بالمطابقة، ورفع دعوى جديدة ببقية المبالغ، 2- أن ما استندت عليه الدائرة أن طلب تأكيد الرصيد متأخر عن جميع البريد فذلك غير دال على مبلغ مطالبتنا هذه لأن مطابقة الرصيد أصلا لم تشمل هذه المطالبة، 3- في المطالبة الأولى لم نجعل بينتنا على مطابقة الرصيد بل ذكرنا أن بينتنا هي بريد من المدعى عليها، 4- إقرار المدعى عليها بنيتهم لسداد أصل المطالبة وعدم إنكارها ولكن مناقشتهم في مقدار المبلغ فقط، 4- الخطأ والقصور في التسبيب. وانتهى فيه إلى طلبه بالرجوع عن الحكم والحكم بإلزام المدعى عليه أن يسلم موكلتي مبلغ 3,161,040,29 ريال، ومبلغ 300 ألف أتعاب التقاضي والمحاماة. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها ـ استمعت الدائرة للالتماس والإجابة عنه فلم تخرج عما سبق وخلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن المستأنفة (المدعية) تهدف من طلبها الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي وبتحقق هذه الدائرة من استيفائه الشروط الشكلية وأنه قدم خلال المهلة النظامية فيكون مقبولاً شكلاً، وبالنظر في الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في 24 / 02 / 1444هـ الصادر في القضية رقم 42805418 القاضي بعدم قبول الالتماس المقدم من وكيل المدعية في هذه القضية، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.