حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430469694

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439137370/1443
رقم الحكم:4430469694
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439137370 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430469694 التاريخ: ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439137370 لعام 1443هـ المدعي: خالد محمد احمد العمودي المدعى عليه: جمال بن احمد بن سعد الشويش الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت لها الدائرة جلسة لسماع الدعوى، انعقدت عن بعد من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضرها المدعي وكالة محمد العشقان وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها وجدان عسيري، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى لائحته ويطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال وقدره (210.000) مائتين وعشرة آلاف ريال التي دفعها للمدعى عليه مضاربة في تجارة السيارات، ودفع أرباحه فيها وقدرها (300.000) ثلاثمائة ألف ريال تأسيسا على بينته المتمثلة في صك الحكم الصادر من المحكمة العامة، وأرفقت المدعى عليها وكالة إجابتها على ما جاء في دعوى المدعي وطلب المدعي وكالة مهلة للرد على ما جاء في إجابة المدعى عليها وكالة فأفهمته الدائرة بإرفاق رده عبر النظام خلال أسبوع من تاريخه وللمدعى عليها وكالة الحق بتقديم مذكرة واحدة فقط لاحقة خلال أسبوع من انتهاء المدة الممنوحة للمدعي وكالة كما أفهمتهم بالالتزام بالمدد المحددة وأنه لن ينظر فيما يقدم بعد مضي المدة المحددة ورفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى حضر طرفي الدعوى وتشير الدائرة إلى ورود مذكرات طرفي الدعوى عبر النظام ثم سألت الدائرة وكيلة المدعى عليه هل استلم موكلها المبلغ المشار إليه فأجابت بأن موكلي لم يستلم المبلغ (210.000) مائتي وعشرة آلاف وإنما فقط سجل السيارات باسمه صورياً لتشغيلها للمدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عما يثبت تسلم المدعى عليه المبلغ أجاب أن المدعى عليه سبق أن اقر باستلامه المبلغ لدى المحكمة العامة حسب الصك المرفق، وفي نهاية هذه الجلسة أفهمت الدائرة وكيل المدعي بضرورة حضور موكله الجلسة القادمة ففهم واستعد بذلك، ثم في جلسة أخرى حضر المدعي أصالة خالد العمودي، والمدعي وكالة مهند العشقان، والمدعى عليها وكالة وجدان عسيري، وبسؤال أطراف الدعوى هل سبق وأن قام المدعى عليه بتشغيل السيارات محل الدعوى أجابت وكيلة المدعى عليه بأن موكلها اشتراها فقط وكان التشغيل من قبل المدعي، ولم يقم موكلها بالعمل. وأضاف المدعي وكالة ما ذكرته المدعى عليها وكالة غير الصحيح بل إن تشغيلها تم من قبل المدعى عليه وسبق أن تقدم المدعى عليه بفواتير صيانة تدل على عمله بها فأفهمته الدائرة بتقديمها، ثم أضاف المدعي أن سبق أن تم تشغيلها المدعى وقام بتشغيلها لمدة ثلاثة أو أربعة سنوات، عليه أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بتقديم مذكرات مبين فيها تشغيل السيارات وفترة تشغيلها، وهل كان تشغيلها منحصراً على أحد الطرفين أم من كليهما، وكيف كانت تدار مصاريف تلك السيارات مع ذكر البينات والأسانيد وأن يكون ذلك عبر النظام خلال أسبوع من تاريخه، وعليه رفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى حضر المدعي وكالة مهند العشقان، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه عبدالرحمن العمري، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة المدعي وكالة وقد تضمنت (استفسار عن تشغيل السيارات محل مبلغ المطالبة ونلخص أوجه جوابنا في الاتي:- أولاً:- إن ما ذكرته وكيل المدعى عليه في الجلسة السابقة من أن المدعي هو من قام بتشغيل السيارات وإن موكلها المدعى عليه قام بالشراء فقط فهذا الدفع كاذب جملة وتفصيلاً وهو جزء من جملة أكاذيب وتدليس أوردها وكيل المدعى عليه فقد سبق له أن أنكر استلام موكله للمبلغ محل المطالبة والوارد ذكره بمحضر جلسة 19/09/1443هـ [ مرفق 1 صورة من المحضر ] بالرغم من وجود إقرار واضح وصريح صدر من المدعى عليه في المجلس الشرعي أمام قاضي الدائرة الخامسة والعشرون بالمحكمة العامة والذي بموجبه صدر صك حكم برقم [411130673] وتاريخ 22/03/1441هـ والذي جاء بالصفحة [ الثانية ] منه [ مرفق 2] ما نصه [ قام المدعي بتحويل مبلغ وقدره 200 الف ريال على حساب موكلي وعشرة الاف ريال نقداً. ثانياً:- إن تشغيل السيارات محل مبلغ المطالبة قد سبق للمدعى عليه إن أقر بالمجلس الشرعي أمام قاضي الدائرة الخامسة والعشرون بالمحكمة العامة بجدة والذي صدر بموجبه صك الحكم رقم [411130673] وتاريخ 22/03/1441هـ بقيامه بتشغيلها لمدة [6 أشهر ] حيث أقر المدعى عليه في الصفحة [ 5 ] [ مرفق 3 ] بقوله [ ثم جرى سؤال المدعى عليه هل تم العمل بالسيارات بعد شرائها فأجاب قائلاً:- نعم لمدة ستة أشهر بعد نقل الملكية سيارتين اشتغلت وسيارتين لم تعمل وبعد أن شك فيني المدعي توفقت عن العمل وأوفقت السيارات ] وبناءاً على هذا الإقرار الصادر بالمجلس الشرعي اصدر قاضي المحكمة العامة حكمه مستنداً في حيثياته على هذا الإقرار حيث) وبهذا يتأكد لفضيلتكم بأن التشغيل كان من قبل المدعى عليه وليس من قبل المدعي وهو ما يؤكد أيضاً كذب وتدليس وكيل المدعى عليه بقوله أن المدعي هو من قام بالتشغيل فلا إنكار بعد إقرار والاقرار حجة على المقر ولا عذر لمن أقر وهي قاعدة شرعية يستشهد بها أصحاب الفضيلة قضاتنا باستمرار وقد جاء في المغني [ 3/95] [قال ابن قدامة: - لا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حدا لله تعالى يدرأ بالشبهات ويحتاط لإسقاطه فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارات فلا يقبل رجوعه بها ولا نعلم في هذا خلافًا] كما أن المادة [ 17 ] من نظام الاثبات أوجبت ما نصه [الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة علي ] وبهذا لا يحق للمدعى عليه الرجوع أو التحريف عما أقر به أمام المحكمة العامة ومخالفة الأحكام الفقهية والنظامية. عليه ولما سبق ذكره فإن المدعي يطلب من فضيلتكم الحكم بما ورد من طلبات بلائحة دعواه. كما وردت مذكرة وكيل المدعى عليه وقد تضمنت (إن دور موكلي انحصر فقط في تسجيل السيارتين باسمه صوريا لكون المدعي موظفا حكوميا وبحكم الجيرة التي بين موكلي وبين المدعي فقد كان موكلي يمده بالاستشارات وطرق الإدارة والتشغيل مدة ستة أشهر تقريبا لكن المدعي فجأة طالب موكلي بقيمة السيارات دون سبب نظامي فحدث بينهما خلاف وقام برفع هذه الدعوى وانقطعت الاتصالات بينهما ولا علم لموكلي باي شيء يخص إيرادات تلك السيارات وطرق صيانتها فالمالك الفعلي لهما هو المدعي وهو المسئول عن الصيانة والتشغيل وبينتنا على ذلك إقرار المدعي بانه حول المبلغ محل الدعوى لغرض شراء السيارات أي انه أذن لموكلي بهذا العمل وقد تم العمل وليس للمدعي سوى السيارتين ونتمسك بطلبنا السابق الزام المدعي باستلام السيارتين)، وبعرض ما سبق ضبطه في طيات الحكم الصادر من المحكمة العامة على وكيل المدعى عليه ونصه (ثم جرى سؤال المدعى عليه هل تم العمل بالسيارات بعد شرائها فأجاب قائلاً نعم لمدة ستة أشهر بعد نقل الملكية سيارتين اشتغلت وسيارتين لم تعمل وبعد أن شك فيني المدعي توفقت عن العمل وأوقفت السيارات)، (ليقوم موكلي بتشغيلها له مقابل نسبة) وسؤاله ما قوله عن كلام موكلها أثناء نظر القضية لدى المحكمة العامة أجاب بأن موكله يقصد تشغيل السيارات وتحريكها من مكانها كونها سيارات ديزل وتتعطل من كثرة الوقوف، وأما العبارة الثانية فقد تكون دونت خطأً،هكذا أجاب، وعليه أفهمت المدعي وكالة بضرورة إحضار موكله الجلسة القادمة، كما تشير الدائرة إلى خروج المدعي وكالة من غرفة الاتصال قبل قفلها وعليه رفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى انعقدت عن بعد والمنعقدة من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضر المدعي وكالة / مهند مصلح سعد ال عشقان بموجب الوكالة رقم (433313933)، كما حضر لحضوره المدعى عليها وكالة / وجدان أحمد طائر عسيري بموجب الوكالة (433717649)، وبعد سماع الدعوى والإجابة والإطلاع على المستندات المقدمة، قرر المدعي وكالة حصر الدعوى في المطالبة برأس المال مبلغ قدره (210،000) مئتين وعشرة آلاف مع احتفاظ موكله بالمطالبة بالأرباح في دعوى مستقلة، فقررت الدائرة توجيه اليمين للمدعي على أنه قام بدفع المبلغ محل الدعوى للمدعى عليه ليقوم بشراء سيارات وتشغيلها كشراكة بينهما مقابل نسبة (50%) من الربح وأنه لم يتسلم أي مبالغ من المدعى عليه حتى الآن لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر حتى تاريخه، وبعرض ذلك على وكيله، وافق على ذلك واستعد بإبلاغ موكله للحضور لأداء اليمين، وقررت الدائرة تأجيل الجلسة لإبلاغ المدعي بالحضور لأداء اليمين، ثم في جلسة هذا اليوم المرئية عن بعد والمنعقدة من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضر هذه الجلسة المدعي أصالة ووكيله / مهند مصلح سعد ال عشقان بموجب الوكالة رقم (433313933)، كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة / عبدالرحمن علي الأشول العمري بموجب الوكالة رقم (433696573)، وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على المستندات المقدمة، قررت الدائرة توجيه اليمين للمدعي على أنه قام بدفع المبلغ محل الدعوى للمدعى عليه ليقوم بشراء سيارات وتشغيلها كشراكة بينهما مقابل نسبة (50%) من الربح وأنه لم يتسلم أي مبالغ من المدعى عليه حتى الآن لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر حتى تاريخه، وبعرض ذلك على المدعي وافق على ذلك وأبدى استعداده لأداء اليمين، ثم أدّاها قائلاً: (أقسم بالله العظيم أنا خالد محمد أحمد العمودي على أنني قمت بدفع مبلغ قدره (210،000) مئتين وعشرة آلاف ريال سعودي للمدعى عليه جمال أحمد سعد الشويش ليقوم بشراء سيارات وتشغيلها كشراكة بيننا مقابل نسبة (50%) من الربح وأنني لم أستلم من المدعى عليه أي مبالغ لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر حتى تاريخه والله العظيم والله العظيم والله العظيم) هكذا حلف، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للحكم. الأسباب: وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي يُطالب المدعى عليه بمبلغ قدره (210،000) مئتين وعشرة آلاف ريال سعودي، دفعها له للمدعى عليه ليقوم بشراء سيارات وتشغيلها كشراكة بينهما مقابل نسبة (50%) من الربح، وبما أن المدعى عليه وكالة أقر باستلام موكله للمبلغ محل الدعوى ودفع بأن السيارات ملك للمدعي وسجلها فقط باسمه وأنها ليست شراكة، وبما أن القول قول الدافع مع يمينه قررت الدائرة توجيه اليمين المتممة للمدعي، وبناءً على الفقرة (1) من المادة (الخامسة بعد المئة) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26-5-1443هـ، التي نصّت على أنه: (توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حُكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله)، وأدّاها المدعي - وفق نصها في محضر ضبط الجلسة - ولأن وكيل المدعى عليه لم يثبت ما دفع به من انعدام الشراكة، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم حضورياً بما يرد في منطوقه. نص الحكم: إلزام / جمال أحمد سعد الشويش هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع لـ/ خالد محمد أحمد العمودي هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (210،000) مئتين وعشرة آلاف ريال سعودي. العضو الأول سليمان بن خالد بابطين العضو الثاني عبدالله بن محمد علي الغامدي رئيس الدائرة القضائية مازن بن عبدالعزيز محمد المزمومي أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430469694 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439137370 لعام 1443هـ المدعي: خالد محمد احمد العمودي المدعى عليه: جمال بن احمد بن سعد الشويش الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص بطلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغاً قدره مئتان وعشرة آلاف (210،000) ريال والذي قام بدفعها للمدعى عليه ليقوم بشراء سيارات وتشغيلها كشراكة بينهما مقابل نسبة (50%) من الربح، وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في 13 / 04 / 1444هـ والذي قضى بـ: ((إلزام/ جمال أحمد سعد الشويش هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع لـ/ خالد محمد أحمد العمودي هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (210،000) مئتين وعشرة آلاف ريال سعودي)). ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه من وكيل المدعين المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة هذا اليوم 09 / 06 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه والمتضمنة ما نصه: (انطوى الحكم على القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال: 1- يجب أن يكون الحكم مشتملاً لجميع الوقائع والدفوع وأن تكون الأسباب والأدلة التي استند فضيلة ناظر الدعوى فيها لحكمه واضحة الدلالة لا يشوبها غموض إعمالاً لنص المادة السادسة والستون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية وبتطبيق ذلك على الحكم الطعين يتبين غموض الأسباب وإبهامها لعدم وضوحها على نحو يكفي لكي يستبين منه وجه الرأي في الدعوى والأساس الذي أخذت به المحكمة فقد ورد بالأسباب ما نصه: "وبناءً على الفقرة من المادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 43) وتاريخ 26 / 05 / 1443هـ التي نصت على أنه: (توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله)، وأدّاها المدعي، ولأن وكيل المدعي لم يثبت انعدام الشركة لذا فإن الدائرة تنتهى إلى الحكم حضورياً بما يرد في منطوقه) ؛ وبالاطلاع على تلك الأسباب يتبين قصور التسبيب لعدم كفاية الأسباب في الحكم، فلم يبين في الأسباب ما هو الدليل الناقص الذي قدمه المدعي والذي استند إليه الحكم لتطبيق نص المادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات وقد خلت أوراق الدعوى من أيّ بينة موصلة على وجود تلك الشراكة وبذلك تكون المحكمة قد استنتجت نتيجة غير صحيحة من الأوراق بأن المدعي قدم دليلاً ناقصاً دون أن يتم عرض هذا الدليل على موكلي ودون أن يبين هذا الدليل حجته في الإثبات وخصوصاً أن المدعي سبق أن تقدم بالدعوى رقم (38255465) وتاريخ 16 / 03 / 1438هـ نظرت لدى الدائرة العامة الخامسة والعشرون وأورد في لائحة دعواه الموضحة بالصفحة الأولى من صك الحكم رقم (411130673) وتاريخ 22 / 03 / 1441هـ أنه سلّم موكلي مبلغاً قدره (210,000) مائتان وعشرة آلاف ريال كتمويل للمضاربة في تجارة السيارات عبر مؤسسة موكلي على أن يقتسم الأرباح وحين أنكر موكلي هذا الاتفاق غير أقواله وادعى أنه اتّفق مع موكلي على أن يقوم بشراء سيارتين لتشغيلهما ومثبت ذلك بالصفحة الثالثة بالسطر الأول بخانة المرافعة الأمر الذي يؤكد عدم صحة دعوى المدعي وتضارب أقوال المدعي يفسر لصالح موكلي ويؤكد سوء نية المدعي وقصده الصريح في الإضرار بمصالح موكلي وشغله بدعوى غير صحيحه والمطالبة بحق ليس له. ولما كان الأمر كذلك ولأن الحكم انتهى في أسبابه إلى أن المدعى عليه لم يقدم بينة على انتفاء الشراكة وهو ما يخالف الأصل في براءة ذمة المدعى عليه من الحق المطالب به وعبء الإثبات يقع على عاتق المدعي لقوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه)، واستناداً للمادة الثالثة من نظام الإثبات والتي تنص على أن: (1- البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. 2- البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل. 3- البينة حجة متعدية، والإقرار حجة قاصرة. 4- الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان)، فإن اليمين تشرع في جانب المدعى عليه لأن المدعي يدّعي بما يخالف الأصل واليمين تشرع إبقاء الأصل وهو ما يؤكد أن الحكم بذلك قد خالف النظام وانتهى إلى نتيجة غير منطقية الأمر الذي يستوجب نقضه. (1) أخطأ الحكم في تأويل النظام وفي تطبيقه: 1/صدر الحكم المعترض عليه مستنداً إلى تأويل غير صحيح لنص الفقرة (1) من المادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات فبفرض ثبوت الشراكة بين موكلي وبين المدعي (وهو ما لا نقر بصحته) لأن المدعي قد حصر دعواه في المطالبة برأس المال وأقر وحلف اليمين على أنه سلم موكلي مبلغ (210,000) مائتان وعشرة آلاف ريال بغرض محدد وهو شراء سيارتين أي أن رأس مال الشراكة أصبح سيارتين والشراكة التجارية يجب أن تكون محددة المدة والمدعي لم يبين في دعواه مدة الشراكة كما يجب أن يبين هل الشراكة قد حققت أرباحاً أم كان هناك خسائر وكل ذلك يجب التعرض له حال البحث في خلاف الشراكة، وحيث أن الفقرة (1) من المادة (6) من نظام الشركات قد نصت على أنه: (إذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر، كان الشريك مسؤولاً -وفقاً لأحكام عقد البيع- عن ضمان الحصة في حالة الهلاك أو الاستحقاق أو ظهور عيب أو نقص فيها. وإذا كانت حصة الشريك مجرد الانتفاع بحق شخصي على المال، طبقت أحكام عقد الإيجار على الأمور المذكورة). وحصة المدعي وفق ما جاء بدعواه حق ملكية في السيارات والسيارات لازالت موجودة وعليه وإعمالاً للفقرة (1) من المادة التاسعة من ذات النظام والتي تنص على: (دون الإخلال بما تقضي به الفقرة (2) من هذه المادة التاسعة يتقاسم جميع الشركاء الأرباح والخسائر، فإن اتفق على حرمان أحد الشركاء من الربح أو على إعفائه من الخسارة، عُدّ هذا الشرط كأن لم يكن، وتطبق في هذه الحالة أحكام المادة (الحادية عشرة) من النظام ولأن المدعي يطلب رأس المال وهو من لزوم فسخ عقد الشراكة والفسخ يستوجب التصفية ورأس المال الآن وفق ما جاء بدعوى المدعي سيارتين والمقرر نظاماً حال حدوث الخلاف وطلب فسخ الشراكة تصفية الشركة والبحث في قيام كل شريك بالعمل المنوط به القيام بعمله ومحل الشراكة على نحو ما جاء بدعوى المدعي تشغيل السيارات في مجال النقل وقد تم إيداع أموال الشراكة في المشروع محل عقد الشراكة بإقرار المدعي ولذلك فإن فسخ العقد لا محل له لأنه لا يمكن إعادة الطرفين إلى ما كان عليه قبل التعاقد بعد العمل بعقد الشراكة بل تتم التصفية وإعطاء كل شريك نصيبه ربحاً وخسارة وهو ما استقر عليه الحكم بالمحكمة التجارية بجدة ومن تلك الأحكام الحكم الصادر في القضية رقم (7291 لعام 1438هـ) برفض دعوى المدعي الذي يطلب رأس المال لأنه لا يمكن إعادة الطرفين إلى ما كان عليه قبل التعاقد الأمر الذي يؤكد عدم صحة النتيجة التي خلص إليها الحكم ويستوجب نقضه ولما كان الأمر كذلك ولأن الأصل في المدعى عليه براءة الذمة والمدعي لم يقدم بينة موصلة على الشراكة فكان الواجب توجيه اليمين لموكلي على نفي وجود شراكة مع المدعي لا أن توجه اليمين للمدعي وخصوصاً أننا رفضنا يمينه لما بين موكلي من خصومة قد تدفعه لبذل اليمين لاقتضاء حق ليس له كيداً في موكلي وصحة الواقعة وفق ما ذكر في الدعوى أن المدعي قد عرض على موكلي أن يقوم بشراء سيارات لصالح المدعي بحكم خبرة موكلي فيها وأنه يملك مؤسسة تجارية تعمل في تجارة ونقل البضائع وأن يقوم موكلي بإمداده بالاستشارات وطرق الإدارة والتشغيل وتسجيل السيارات باسمه صورياً فقط لكون المدعي موظفاً حكومياً وبحكم الجيرة التي بينهم وافق موكلي على ذلك وقام المدعي بتسليم موكلي مبلغ (200,000) مائتي ألف ريال عبر حوالة بنكية و (10.000) عشرة آلاف ريال واستلمها موكله مناولة لشراء سيارتين وأنه أذن لموكلي بشراء السيارتين أي أن المال المسلم لموكلي قد تحول إلى سيارتين بعلم المدعي وليس له سوى السيارات وقد طلب موكلي من المدعي عدة مرات استلام السيارات ونقل ملكيتها له وخصوصاً أنه قد أحيل للتقاعد وزال سبب المنع من تسجيلها باسمه إلا أن المدعي امتنع وأقام دعواه يطلب حقاً ليس له الأمر الذي يستوجب نقض الحكم محل الاعتراض ومن ثم الحكم مجدداً بإلزام المدعي باستلام السيارتين ؛ وبناءً عليه ولما ذكرته من أسباب يعول عليها وما ترونه فضيلتكم من أسباب أخرى أطلب الحكم بنقض الحكم -محل الاعتراض- والحكم مجدداً بإلزام المدعي باستلام السيارتين من نوع مرسيدس موديل 1983 رقم لوحة (ح ب أ 7201) والسيارة من نفس النوع 1985 رقم اللوحة (ج ١٢ 3646) ونقل ملكيتها باسمه وإلزامه بأتعاب محاماة وقدرها (30,000) ثلاثون ألف ريال). وعقّب وكيل المدعي بالتأكيد على صحة دعوى موكله وعلى سلامة نتيجة الحكم ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أنه لم يظهر لهذه الدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على صحة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي، وما أثاره وكيل المستأنف في اعتراضه من أنه على فرض ثبوت الشراكة بين الطرفين ؛ فإن رأس المال الخاص بالمدعي حالياً هو سيارتان تمثّلان حقه في ملكيتهما وأنهما موجودتان وطلب من المدعي استلامهما ؛ لا يتّفق نفيه للشراكة مع أسباب الحكم المبنية ثبوتها بأن القول قول دافع المال وتعزّز ذلك بيمين المدعي المتمّمة ؛ وبما أن الصك الصادر برقم (411130673) وتاريخ 22 / 03 / 1441هـ من الدائرة العامة الخامسة والعشرون بالمحكمة العامة بجدة قد تضمن كتابة ناظر القضية لهيئة الخبراء في المحكمة للشخوص إلى موقع السيارات -التي ادّعى المدعى عليه بأن منها سيارتين للمدعي- ؛ فوردت الإفادة بأن المركبات الأربع لم تعمل منذ فترة طويلة تمتد إلى أربع سنوات، وأنها تحتاج إلى صيانة وتشغيل لتتمكن جهة الخبرة من معاينتها، وأن صيانتها قد تكلّف أكثر من قيمتها السوقية كما أن جميع (التيدرات) وعددها أربعة ؛ تعتبر تالفة كون المركبات متروكة دون عناية ؛ الأمر الذي يثبت معه تفريط المدعى عليه في حفظ المال الذي تسلّمه وعدم اتّخاذه أيّ إجراء لتسليمه للمدعي، بالإضافة إلى إقرار المدعى عليه أمام المحكمة العامة بأنه توقّف عن العمل في السيارات بسبب شكوك المدعي تجاهه ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى ضمان رأس المال المسلّم للمدعى عليه في ذمته وبالتالي إلزامه بإعادته للمدعي ؛ وحيث الأمر ما ذكر فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه وعلى الأسباب التي أضافتها دائرة الاستئناف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة عشر المؤرخ في 13 / 04 / 1444هــ، في القضية رقم (439137370) القاضي بــ (إلزام / جمال أحمد سعد الشويش هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع لـ/ خالد محمد أحمد العمودي هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (210،000) مئتين وعشرة آلاف ريال سعودي). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. العضو الأول سعدى محسن سعدى الزهرانى العضو الثاني عبدالرحمن بن علي الشمري رئيس الدائرة القضائية عبيد عوض علي العمر

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث