حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430273741
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449054444/1444
رقم الحكم:4430273741
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449054444 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430273741 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٥٤٤٤٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها أن المدعى عليها امتنعت عن تسليم موكلها لمبلغ رأس المال المسلم للشراكة مع المدعى عليها مما أدى إلى لجوء موكلها للحصول على حقه من خلال القضاء والاستعانة بمحامي وكيلاً عنه، وعليه أقام موكلها دعوى ضد مؤسسة المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) وتاريخ ١٤٤٠/٠٥/١١ه والمنظورة لدى الدائرة التجارية الثامنة بشأن المطالبة بمبلغ وقدره (٥٨٩,٥٠٢) خمسمائة وتسعة وثمانون ألفاً وخمسمائة و ريالان والذي يمثل رأس المال المسلم للشراكة مع المدعى عليها، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ وقدره (٥٨٩,٥٠٢) خمسمائة وتسعة وثمانون ألفاً وخمسمائة و ريالان) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٣٠٩٣٨٤) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٨ه، وطالبت بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٣٥,٥٨٥) مائة وخمسة وثلاثون ألفاً وخمسمائة وخمسة وثمانون ريالاً، وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١-صك رقم (٤٣٧٣٠٩٣٨٤) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٨ه الصادر من الدائرة التجارية الثامنة للدعوى المقيدة برقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) وتاريخ ١٤٤٠/٠٥/١١ه المقامة من المدعي في هذه الدعوى ضد المدعى عليها في هذه الدعوى بشأن المطالبة بتسليم رأس المال والأرباح، والمنتهية بحكم لصالح المدعي. ٢-صك رقم (٤٣٧٨٥٦٠٤٦) الصادر من دائرة الاستئناف الثانية والمنتهي بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثامنة للدعوى المقيدة برقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) وتاريخ ١٤٤٠/٠٥/١١ه. ٣-فاتورة أتعاب صادرة من مكتب المحامي (...) بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٢ه والمرسلة للمدعي بشأن المطالبة بسداد الأتعاب المستحقة والبالغة (١٣٥,٥٨٥) مائة وخمسة وثلاثون ألفاً وخمسمائة وخمسة وثمانون ريالاً، ولم تقدم المدعى عليها جوابها على الدعوى. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٢٣ه وفيها حضرت المدعية وكالة ولم تحضر المدعى عليها رغم تبلغها، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها أحالت إلى صحيفة الدعوى، وقد اطلعت الدائرة على الحكم المذكور وفاتورة الأتعاب المرفقة وألفتهما كما ذكرت المدعية وكالة في دعواها؛ وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن أتعاب المحاماة والتعويض عنها، ولما كانت الدعوى الأصلية منظورة لدى هذه الدائرة فإن الاختصاص ينعقد للدائرة تبعاً لذلك. وأما عن موضوع الدعوى ولما كان المدعي قد حصر طلباته في إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٣٥,٥٨٥) مائة وخمسة وثلاثون ألفاً وخمسمائة وخمسة وثمانون ريالاً، ولم تقدم المدعى عليها جوابها على الدعوى، ولما كان المدعي طلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وذلك للدعوى المقيدة برقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) وتاريخ ١٤٤٠/٠٥/١١ه والمنظورة لدى هذه الدائرة والمقامة من المدعي في هذه الدعوى ضد المدعى عليها في هذه الدعوى والمنتهية بحكم لصالح المدعي، وبما أن الحكم قد اكتسب القطعية وذلك بعد تأييده من دائرة الاستئناف الثانية بموجب الصك رقم (٤٣٧٨٥٦٠٤٦)، وبعد اطلاع الدائرة على مضمون الحكم السالف وما بني عليه وفاتورة الأتعاب المقدمة ظهر لها أن المدعى عليها منعت المدعي حقه الظاهر، وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع؛ ولما كان من المقرر فقهاً: أن كل من غرم غرامة بسـبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة متى كانت على الوجه المعتاد، ولمّا كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، واهتـداء بـذلك اسـتقر العمل القضائي على أن يتحّمل كلفـة التـداعي والمطالبـة: المحكوم عليه فيها؛ متى ظهر وتحقق مطله وظلمه بـالجحود وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر، وبما أنه لم تحضر المدعى عليها بعد ثبوت تبلغها ولم تقدم عذراً في ذلك فإن ذلك يعد نكولاً يؤكد المطالبة وصحة الدعوى، ولمّا كان تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. ه - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: ولكل ما تقدم، حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ (...)، هوية رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (٥٨,٩٥٠) ثمانية وخمسون ألف وتسعمائة وخمسون ريال للمدعي/ (...)، هوية رقم (...)، ورد ما زاد عن ذلك من طلبات. وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430273741 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٥٤٤٤٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والذي يتلخص بطلب المدعي إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره مائة وخمسة وثلاثون ألفاً وخمسمائة وخمسة وثمانون (١٣٥,٥٨٥) ريالاً وذلك للدعوى المقيدة برقم (٤٠٨٢٣٠٩٥ لعام ١٤٤٠)، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف. ثم تقدمت وكيلة المدعي باعتراضها على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً، وبعد رفع القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه لدوائر الاستئناف بالمحكمة التجارية بجدة -الدائرة الثانية- قامت بإجراء اللازم له وحددت لنظره جلسة هذا اليوم ١٤ / ٠٤ / ١٤٤٤ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً وتبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها، واطلعت الدائرة على ملف القضية وصك الحكم والاعتراض المقدم عليه من وكيلة المدعي لأسبابٍ حاصلها: (١- أن الدائرة الابتدائية اقتصرت في تقديرها لأتعاب المحاماة المحكوم بها على القضية رقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) السابق نظرها لديها، ولم تأخذ في الاعتبار وجود قضايا سابقة منذ عام ١٤٣٦ه في ذات الموضوع وهي القضية رقم (٥٩٧١/ ٢ / ق لعام ١٤٣٦ه)، والقضية رقم (٣٠٩٥)، ثم القضية رقم (٤٠٨٢٣٠٩٥). ٢- كما أن الدائرة لم تأخذ بالاعتبار المبلغ الذي غرمه المدعي كأتعاب محاماة والمسددة من جهته وقدره (١٣٥,٥٨٥ ريال) لاقتضاء حقه من المدعى عليها، وأن مقتضى رفع الضرر عنه هو تعويضه بكامل المبلغ المذكور)، وطلبت قبول الاستئناف وتعديل مبلغ الحكم ليكون (١٣٥,٥٨٥ ريال). ثم سألت الدائرة المدعية وكالة عما إذا كان لديها ما تضيفه؟ فأجابت: بأنها تؤكد على ما ورد في الاعتراض، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، أو يؤثر في صحة ما انتهى إليه حكم الدائرة الابتدائي من تقدير أتعاب المحاماة المستحقة للمدعي، وما أثارته وكيلة المستأنف (المدعي) في استئنافها من أن الدائرة الابتدائية اقتصرت في تقديرها لأتعاب المحاماة المحكوم بها على القضية رقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) السابق نظرها لديها، ولم تأخذ في الاعتبار وجود قضايا سابقة منذ عام ١٤٣٦ه في ذات الموضوع ؛ لا ينال مما تقدّم لكون الدعوى المقيدة برقم (٥٩٧١/ ٢ / ق لعام ١٤٣٦ه) هي ذات القضية التي حكمت الدائرة الابتدائية بالأتعاب تأسيساً عليها، حيث تضمن الحكم الصادر في القضية رقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) بأن الدائرة الثامنة سبق لها عند نظر القضية (٥٩٧١/ ٢ / ق لعام ١٤٣٦ه) إصدار حكمها المؤرّخ في ٠٦ / ٠٩ /١٤٣٦ القاضي بعدم اختصاص محاكم ديوان المظالم ولائياً بنظر الدعوى. وتم نقض الحكم من محكمة الاستئناف، وبسبب عدم مراجعة المدعي للمحكمة تم حفظ القضية، وبعد قرابة الأربع سنوات قام بمراجعة المحكمة وبسبب تعذّر قيدها تم توجيهه بتقديم دعوى جديدة جرى قيدها برقم (٤٠٨٢٣٠٩٥)، وقد أصدرت الدائرة أيضاً فيها بتاريخ ٢٨ / ٠٢ / ١٤٤٢ حكمها بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائياً بنظر الدعوى ؛ ثم بعد إلغاء الحكم من دائرة الاستئناف وإعادة القضية للدائرة أصدرت بتاريخ ٠٨ / ٠٦ / ١٤٤٣ حكمها بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (٥٨٩,٥٠٢ ريال)، ولما كان الثابت بالاطلاع على لائحة الدعوى بأن وكيلة المدعي شيّدت مطالبتها بالأتعاب تأسيساً على إلجاء المدعى عليها لموكلها بالاستعانة بوكيل للقيام بقيد القضية رقم (٤٠٨٢٣٠٩٥) والترافع عنه فيها، مقتصرة عليها دون ما أشارت إليه من القضايا في استئنافها ؛ وبما أن هذه الدائرة ترى صحة ما خلص إليه الحكم بشأن الأتعاب التي قدّرتها الدائرة الابتدائية وفقاً للاعتبارات المشار إليها آنفاً ؛ فإنها تنتهي إلى تأييد حكم الدائرة الابتدائي محمولاً على أسبابه. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة المؤرخ في ٢٩ / ٠٢ / ١٤٤٤ه، في القضية رقم (٤٤٩٠٥٤٤٤٤) القاضي بــ (إلزام المدعى عليها/ (...)، هوية رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (٥٨,٩٥٠) ثمانية وخمسون ألف وتسعمائة وخمسون ريال للمدعي/ (...)، هوية رقم (...)، ورد ما زاد عن ذلك من طلبات). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.