حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430270889
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439303464/1443
رقم الحكم:4430270889
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439303464 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430270889 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٠٣٤٦٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (.....) المدعى عليه: (.....) (....) (......) (......) (.....) (.....) (....) (......) (.....) (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أن أخ المدعية (....) بصفته وكيلاً لها قد أدخل مبلغاً من المال يخصها في مؤسسة (....) مورث المدعى عليهم رحمه الله تعالى للمتاجرة به من أجل تنمية هذا المال والربح، وقد قام(.....) قبل أن يصفي مؤسسته المذكورة بتحرير خطاباً موجهاً للمدعية بتاريخ ٠٦/٠٨ / ١٤٠٨ هـ يتضمن أنّ بذمّته لها مبلغاً وقدره (٢٤٦,٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمائة وستة وأربعون ريال، وأنّه مُستعد بدفع هذا المبلغ لها، وقد توفيّ(....) مورث المدعى عليهم رحمه الله تعالى قبل أن يدفع هذا المبلغ لها. وطالب بإلزام المدعى عليهم برد قيمة رأس المال وقدره (٢٤٦,٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمائة وستة وأربعون ريال من تركة مورثهم. وقدم سنداً لطلبه: خطاب من مورث المدعى عليهم بتاريخ ١٤٠٨/٠٨/٠٦هـ يفيد بتحمله لمبلغ المطالبة والممهور بتوقيع مورث المدعى عليه والشهود وعلى مطبوعاته. ثم قدم المدعى عليهم جوابهم على الدعوى المتضمن: أن المدعية سكتت مدة بلغت (٣٥) عامًا، ولا يعلمون مصداقية المستندات المقدمة، ولا يعلمون من هو كاتبها هل هو مورثهم أم لا؟ وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢١هـ وملخصها: حصر المدعي وكالة طلب موكلته بما أقر به مورث المدعى عليهم حسب الخطاب المعتمد بتوقيعه في تاريخ ٠٦/ ٠٨/ ١٤٠٨هــ، فسألته الدائرة هل تقدم بحصر الورثة ؟ فأجاب بأنه لم يقدمه، ثم سألت الدائرة المدعى عليهم هل المدعى عليهم هم كامل الورثة، فقرروا صحة ذلك. وعقدت الدائرة جلسة مرئية للنطق بالحكم بتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٩هـ وفيها حضر الطرفان وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة: الأسباب: لما كان وكيل المدعية يحصر طلبه في إلزام المدعى عليهم برد مستحقات عن الشراكة حسب ما ورد في تفصيل لائحته أعلاه، وقدره (٢٤٦,٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمائة وستة وأربعون ريال من تركة مورثهم، وأجمل المدعى عليهم إجابتهم في أن المدعية سكتت مدة بلغت (٣٥) عامًا، ولا يعلمون مصداقية المستندات المقدمة، ولا يعلمون من هو كاتبها هل هو مورثهم أم لا؟ وبما أن وكيل المدعية قدم خطاباً يثبت إقرار مورث المدعى عليهم بأن في ذمته للمدعية مبلغ وقدره (٢٤٦,٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمائة وستة وأربعون ريال، وهو مبلغ المطالبة، وبما أنه ممهور بتوقيع مورث المدعى عليهم وتوقيع الشهود عليه، وعلى مطبوعات مورث المدعى عليهم، وحيث نصت المادة (٢٩) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦هـ على ما يلي: (١. يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. ٢. من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق)، وبما أن المدعى عليهم شككوا فيمن كتب الخطاب، ولم ينكروه صراحة، ولم ينكروا توقيع مورثهم، وحيث ذكر أهل النظر قاعدة في باب الترجيح بين الأدلة وهي أن "الأصل أن عدم العلم بالدليل ليس علماً بالعدم، وعدم الوجدان ليس نفياً للوجود، فكما أن الإثبات يحتاج إلى دليل، فكذلك النفي يحتاج إلى دليل"، ولما كانت الدعوى بحسب بيانات قيدها في مواجهة الورثة بصفتهم الشخصية، وحيث إن من المقرر فقها وقضاء أن تعلق ديون المورث يكون بتركته لا بذمة ورثته، ولا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث إلا إذا آل إليهم نصيبهم من التركة ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بمنطوق حكمها، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام ورثة علي حسن سراج المفتي –رحمه الله-، سجل مدني رقم (...)، وهم ما يلي:(......) سجل مدني رقم (...)، و(.....) سجل مدني رقم (...)، و(.....) سجل مدني رقم (...)،و(.....) سجل مدني رقم (...)، و(.....) ، سجل مدني رقم (...)، وعبدالعزيز علي حسن المفتي، سجل مدني رقم (...)، وليلى عثمان علي محمد، سجل مدني رقم (...)، ونوال علي حسن سراج، سجل مدني رقم (...)، (....) سجل مدني رقم (...)، و(.....) ، سجل مدني رقم (...)، بأن يدفعوا لــــ: ٠(.....) سجل مدني رقم (...) من تركه مورثهم مبلغا قدره (٢٤٦.٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمئة وستة وأربعون ريال. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430270889 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٠٣٤٦٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (....) المدعى عليه: (.......) (...) (.....) (.....) (......) (.....) (.....) (.....) (....) (.....) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أن أخ المدعية (....) بصفته وكيلاً لها قد أدخل مبلغاً من المال يخصها في مؤسسة(.....) مورث المدعى عليهم رحمه الله تعالى للمتاجرة به من أجل تنمية هذا المال والربح، وقد قام (.....) قبل أن يصفي مؤسسته المذكورة بتحرير خطاباً موجهاً للمدعية بتاريخ ٠٦/٠٨ / ١٤٠٨ هـ يتضمن أنّ بذمّته لها مبلغاً قدره (٢٤٦,٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمئة وستة وأربعون ريالاً، وأنّه مُستعد بدفع هذا المبلغ لها، وقد توفيّ (.....) المدعى عليهم رحمه الله تعالى قبل أن يدفع هذا المبلغ لها. وطالب بإلزام المدعى عليهم برد قيمة رأس المال وقدره (٢٤٦,٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمئة وستة وأربعون ريالاً من تركة مورثهم. وقدم سنداً لطلبه: خطاب من مورث المدعى عليهم بتاريخ ٠٦-٠٨-١٤٠٨هــ، يفيد بتحمله لمبلغ المطالبة والممهور بتوقيع مورث المدعى عليه والشهود وعلى مطبوعاته). وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في ٠١-٠٢-١٤٤٤هــ، الـذي قضى بــ: إلزام ورثة (......) –رحمه الله-، سجل مدني رقم (...)، وهم ما يلي: (.....) سجل مدني رقم (...)، و(....) سجل مدني رقم (...)، و(....) ، سجل مدني رقم (...)، و(......) ، سجل مدني رقم (...)، و(......) سجل مدني رقم (...)، و(.....) سجل مدني رقم (...)، و(.....) سجل مدني رقم (...)، و(......) سجل مدني رقم (...)، و(.....) سجل مدني رقم (...)، و(.....) سجل مدني رقم (...)، بأن يدفعوا لــــ: أ(....) سجل مدني رقم (...) من تركة مورثهم مبلغا قدره (٢٤٦.٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمئة وستة وأربعون ريالاً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه المسـتـوفي قبـوله الشكلي، فحددت لنظره جلسـة في تاريخ ١٥-٠٣-١٤٤٤هــ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، حيث اطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى الاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعى عليهم والمتضمن وجيزه: "أن الورقة المبني عليها مطالبة المدعي غير صحيحة حيث ادعى صدورها من مورث المدعى عليهم في حين أنه توفي عن عمر يناهز ٨٨ عاماً، وسبق وفاته مؤشرات مرضية لا يتصور معها التصريح بهذا الحق، خاصة وأن الشهود المدونة أسماءهم على الورقة كانوا قد توفوا، كما وأن تاريخ الورقة يسبق المطالبة بـ ٣٥ عاماً، ويسبق وفاة مورث المدعى عليهم بـ ٣٤ عاما، كما ذكر بأن مؤسسة مورث المدعى عليهم تم تصفيتها بين الشركاء في عام ١٤٠٨ وتم شطب سجلها منذ ما يقارب ١٠ سنوات، وأن التصفية والشطب تمتا في حياة المورث ولو صح بقاء المبلغ في ذمته فلماذا تطالب بالمبلغ بعد شطب السجل وانقضاء النشاط، وأن الأصل انقضاء كافة الالتزامات على المؤسسة حين شطبها، مضيفاً بأنه يطلب نقض الحكم، وإلا فيمين المدعية على صحة استحقاقها". وبعد اطلاع وكيل المدعية على ما ورد في اللائحة أفاد بأن المدعى عليهم طلبوا في لائحة اعتراضهم يمين المدعية وهي مستعدة لأداء اليمين ثم سألت الدائرة الورثة المدعى عليهم أصالة ووكالة عن نشاط مورثهم فذكروا بأنه كان لديه مؤسسة نشاطها في تجارة المفروشات وقد تم إغلاق المؤسسة قبل وفاته بعشر سنوات تقريباً ثم سألت الدائرة المدعي وكالة هل سبق الفصل في النزاع الماثل أمام أي محكمة أخرى؟ فأجاب قائلاً: بأنه سبق أن صدر حكم من المحكمة العامة بعدم الاختصاص ثم أكد الورثة الحاضرين في جلسة اليوم على صحة جواب وكيل المدعية، كما أكدوا على طلب اليمين من المدعية، فعقب وكيل المدعية بأنه يطلب مهلة لسماع يمين المدعية؛ لأنها لا تستطيع الحضور في جلسة اليوم، وبعد اكتفاء الطرفين قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ١٤-٠٤-١٤٤٤هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية، ثم أكد وكلاء المدعى عليهم بأنهم يطلبون يمين المدعية على استحقاقها للمبلغ محل الدعوى، وأفهمت الدائرة المدعية بأداء اليمين وبعد أن حذرتها من خطر اليمين وبعد أن أكد وكيل المدعى عليهم أنها هي الشخص المطلوب يمينه التي ظهرت من خلال كاميرا البرنامج، فاستعدت وأدتها قائلة: (أقسم بالله العلي العظيم الواحد الأحد الفرد الصمد بأن دعواي صحيحة وأن المبلغ الذي أطالب به في هذه الدعوى وقدره (٢٤٦.٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمئة وستة وأربعون ريالاً في ذمة مورث المدعى عليهم علي حسن سراج المفتي، وأنني والله العظيم لم أستلم من المبلغ الخاص بي أي شيء بأي وجه من الوجوه، والله العظيم إني لصادقة)، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر للدائرة على مايؤثر على الحكم وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، وتضيف هذه الدائرة: وبما أن الثابت بورقة الإقرار الصادرة عن مورث المدعى عليهم بالمبلغ المدعى به -محل المطالبة- أنها محررة على مطبوعات المؤسسة المملوكة له والتزامه فيها بسداد الدين للمدعية. وبما أن الأصل سلامة المستند -بينة المدعية- وصحته لا سيما وأن المدعى عليهم لم يطعنوا فيه بالتزوير، كما أن الأصل المقرر شرعاً بأن الحق قديم ولا يسقط لمجرد التقادم، فضلاً عن أن وكيل المدعية قد أجاب عن سبب التأخر في إقامة الدعوى بأن موكلته لم تسكت عن المطالبة، وأن التأخر كان بسبب استمهال مورث المدعى عليهم له وطلبه الإنظار، وقد أجابته إلى ذلك بسبب رابطة القرابة بينهما، وكونه قليل ذات اليد. ولما كانت المدعية -والأمر ما ذكر- هي أقوى المتداعيين؛ وبما أن المدعى عليهم وكالة وأصالة طلبوا يمين المدعية على صحة مطالبتها وعدم استلامها من مورثهم أي مبلغ بأي صورة من الصور؛ وبما أن المدعية أدّت اليمين على النحو المبين في جلسة هذا اليوم؛ فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت الدين في ذمة مورث المدعى عليهم. والدائرة وهي تقرر ما تقدم، ولما كانت حقيقة طلب المدعية تتمثل بإلزام المدعى عليهم بدفع المبلغ الذي تبين ثبوته في ذمة مورثهم وسداده لها من التركة؛ وبما أن المدعى عليهم في جوابهم عن الدعوى أمام الدائرة الابتدائية ودائرة الاستئناف قد أفادوا بأن مورثهم معسر وصدر بحقه في حياته صك إعسار وأنه لم يترك لهم أيّ تركة، كما توجد أحكام لم يتمكن من تنفيذها بسبب عدم وجود أي أموال له، ومن ذلك حكم لدى أحد البنوك وردت الإفادة بشأنه بعدم وجود أملاك له؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم أحقية المدعية بإقامة الدعوى في مواجهة المدعى عليهم لمطالبتهم بسداد الدين الثابت في ذمة مورثهم إلا من خلال مايثبت لهم من إرث من مورثهم. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة المؤرخ في ٠١-٠٢-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٣٠٣٤٦٤ مع تعديل منطوقه ليكون: بــ (إثبات مديونية مورث المدعى عليهم: علي حسن محمد علي سراج المفتي، هوية وطنية رقم (...)، لصالح المدعية: أمينه عبدالرحمن محمد علي سراج، هوية وطنية رقم (...) من تركه مورثهم بمبلغ قدره (٢٤٦.٩٤٦) مئتان وستة وأربعون ألفًا وتسعمئة وستة وأربعون ريالاً). لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.