حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430426179

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439160502/1443
رقم الحكم:4430426179
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439160502 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430426179 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٠٥٠٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: مؤسسة (...) للتجارة المدعى عليه: شركه (...) شركة شخص واحد مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها أن/ (...)، سعودي الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وتاريخ ٢٧/٠٣/١٤٤٨هـ، عن/ مؤسسة (...) للتجارة، تقدم بصحيفة دعوى إلكترونية للمحكمة التجارية جاء فيها، (لا يوجد بيني وبين المدعى عليه تعامل، ونتيجة لخطأ المدعى عليه، المتمثل في (استيراد بضاعة ولم يتم استلامها)، وذلك بتاريخ ١٤٣٦/٠٦/٢١هـ، مما تسبب بـ(عدم التزام المدعى عليها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (العقد) ومقدار التعويض المطلوب (١٦٣٢٥٨٥) مليون وست مئة واثنان وثلاثون ألفًا وخمس مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، ومسوغات الطلب: تم الاتفاق مع المدعى عليها على توريد ملفات و لم يتم استلامها من قبلهم و تم العودة على بإيجارات من المستودعات مما سبب لي ضرر لذلك أطلب الرجوع بالمبلغ في ذمة المدعى عليها؛)؛ انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (١٦٣٢٥٨٥) مليون وست مئة واثنان وثلاثون ألفًا وخمس مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي. هكذا جاءت لائحة الدعوى، فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٠٦/٠٨/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر ضبط الجلسات المنعقدة للنظر في القضية. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٨/٠٨/١٤٤٣هـ، حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه، ثم اطلعت الدائرة على صحيفة الدعوى المرفقة عن طريق خانة (تبادل المذكرات) ونصها: (أولا: الوقائع: ١- إنه بتاريخ ١٤٣٦/٠٩/٢١هـ الموافق ٢٠١٥/٠٧/٠٨ تم التعاقد فيما بين المدعى عليها وموكلتي وفقا للعقد المبرم بين طرفي النزاع حيث تم الاتفاق على قيام موكلي بتوريد ملفات متوافقة مع كل الاشتراطات والطلبات وفقا لما ما ورد في المادة الثالثة من العقد. (مرفق العقد مرفق رقم -١-). ٢- قامت مولكني وفي سبيل الوفاء بالتزامها التعاقدي والقائمة على توريد البضائع باستجار مستودعات لتخزين البضائع في كل من مدينة ((...)- (...) - و(...)). (مرفق عقود الإيجار مرفق رقم - ٢-) ٣- اخلت المدعى عليها بالتزامه التعقادي وذلك بعدم استلام البضائع محل العقد، مما اضطر موكاي لتحمل التكاليف الإيجارية للمستودعات نتيجة لعدم استلام المدعى عليها للبضاعة محل العقد حيث تركزت الخسارة التي تكبدتها موكلتي وفقا للتالي: أ- مبلغ وقدره (٤٣٢٠٠٠) فقط اربعمائة واثنان وثلاثون الف ريال سعودي لا غير، وذلك نظير قيام موكلي باستئجار مستودعين في مدينة (...) - حي (...) لمدة عامين لكل مستودع وذلك لتخزين البضائع الموردة لصالح المدعى عليها). ب- مبلغ وقدره (٣٣٦٠٠٠) ثلاثمائة وستة وثلاثون الف ريال وذلك نظير استنجار موكلي لمستودع في (مدينة (...)- حي (...) لمدة عامين وذلك لتخزين البضائع الموردة لصالح المدعى عليها). ت- مبلغ وقدره (١٥٠٠٠٠٠) فقط مليون وخمسمائة الف ريال وذلك نظير استئجار موكلي لمستودع في مدينة ((...)لمدة ستة أعوام وذلك لتخزين البضائع الموردة لصالح المدعى عليها). ث- مبلغ وقدره (١٥٠٠٠) فقط خمسة عشر الف ريال وذلك في مقابل اتعاب محاماة نتيجة صدور احكام ضد موكلي من قبل المؤجر لعقار (...). ثانيا: الحيثيات: لما كان موكلي قد أوفى بالتزاماته التعاقدية بتوريد البضائع محل العقد المبرم فيما بين طرفي النزاع، وبما ان موكلي قد قام باستئجار المستودعات السالف بيانها في سبيل تخزين البضاعة لصالح المدعى عليها حتى استلامها من قبل المدعى عليها، ولما كانت المدعى عليها قد اخلت بالتزاماته التعاقدية ولم تقم باستلام هذه البضائع مما حمل موكلي مصاريف ومبالغ الإيجارات وذلك لتخزين البضاعة، مما الحق الضرر بموكلي نتيجة لذلك بناءً عليه، فإننا نلتمس من فضيلتكم التالي: الطلبات: ١- الزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٢.٢٨٣٠٠٠) فقط اثنان مليون ومائتان وثلاثة وثمانون الف ريال بدلا من المبالغ الايجارية التي تكبدها موكلي. ٢- مبلغ وقدره (١٥٠٠٠٠) فقط مائة وخمسون الف ريال بدلا من اتعاب المحاماة.). فجرى تزويد المدعى عليه بنسخة وافهامه عن تقديم جوابه عن طريق النظام وعن طريق الايميل خلال مدة (١٠) أيام وارسال نسخة من الجواب إلى ايميل المدعي ثم للمدعي تقديم جوابه خلال ١٠ أيام تاليه عن طريق النظام والإيميل ونسخة إلى ايميل المدعى عليه، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة ٠٨/١٠/١٤٤٣هـ حضر اطراف الدعوى المثبتة بياناتهم سلفا، تبين ان المدعى عليه وكالة لم يقدم الجواب المطلوب لحينه للمدة المحددة ولم يقدم مبررا مقبولا للتأخر في تقديم الرد لذا رأت الدائرة إمهاله لمدة خمسة أيام عمل ليكون للمدعي وكالة حق الرد لمدة خمسة أيام عمل تليها ثم يكون الرد الختامي لدى المدعى عليه وكالة لمدة خمسة أيام عمل تليها. تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة بتاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣هـ ونصها: (اولاً: الدفوع الشكلية: (أ‌) تدفع موكلتي بعدم قبول الدعوى لعدم تحرير المدعية دعواها على الوجه الصحيح، حيث تدعي بعدم استلام موكلتي البضائع وعليه لم تحدد ما تم استلامه وما لم يتم استلامه عند تحريرها للائحة دعواها، كما تضمنت لائحة الدعوى مطالبة بقيمة تكاليف ايجارات المستودعات بمبلغ (٢.٢٨٣.٠٠٠) ريال في حين ورد في دعوى المدعية المدون في ضبط الجلسة الماضية مطالبة بتعويض لخطأ المدعى عليها في عدم استلام البضائع بمبلغ (١.٦٣٢.٥٨٥) ريال مخالفة بذلك لما نصت عليه المادة (٢/٢٠/ب) من نظام المحاكم التجارية: (يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآتي: ب-حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى.) (ب‌) تدفع موكلتي بعدم اختصاص الدائرة وذلك لوجود قضية سابقة منظورة لدى الدائرة التجارية الثانية في هذه المحكمة بالرقم ٤٣٩١٥٨٧٣١ تطالب فيها المدعية بالمبالغ المالية عن ذات العقد محل الدعوى. (ت‌) تدفع موكلتي بعدم قبول الدعوى لإقامتها قبل أوانها لوجود قضية سابقة منظورة لدى الدائرة التجارية الثانية في هذه المحكمة بالرقم ٤٣٩١٥٨٧٣١ تطالب فيها المدعية بمبالغ مالية عن ذات العقد محل الدعوى. ١. ثانياً: الوقائع: (١) تعاقدت موكلتي مع ((...) -وكالة الأحوال المدنية -) لغرض توريد ملفات وفق المواصفات المحددة في العقد، وان تقوم موكلتي بإيصال الملفات المطلوبة لكل منطقة وفق خطة التوريد المعتمدة من الوزارة، وبموجب الاتفاق أعلاه، أبرمت موكلتي اتفاقية اطارية مع المدعية مؤرخة في ٢١/٩/١٤٣٦هـ، وتضمنت المادة الثانية من هذه الاتفاقية ان تقوم موكلتي في حال الحاجة الى خدمات المدعية بإرسال امر عمل أو شراء (تعميد) الى المدعية، وتقوم المدعية بالبدء بتوريد والتوزيع وفق امر العمل. (٢) نصت الفقرة (٢) من المادة الثالثة من الاتفاقية على التزام المدعية بتوريد الملفات وفق أوامر العمل الصادرة من موكلتي وتسليمها للمواقع المحددة في أمر العمل. (٣) نصت الفقرة (٣) و (٥) من المادة الرابعة من الاتفاقية على أن تنفيذ والتوريد وتسليم الملفات يكون بتوقيع امر التسليم من (وكالة الأحوال المدنية) وصدور شهادة الإنجاز. (٤) أقامت المدعية دعواها تدعي إخلال موكلتي بالتزاماتها التعاقدية بعدم استلام البضائع محل العقد، وان هذا تسبب لها تكاليف مالية تتمثل في قيمة ايجار مستودعات بمبلغ اجمالي قدره (٢.٢٨٣.٠٠٠) ريال. ٢. ثالثا: الدفوع الموضوعية: (أ‌) إن ادعاء المدعية بإخلال موكلتي بالتزاماتها التعاقدية غير صحيح، وادعاءها بعدم استلام موكلتي للبضائع محل العقد غير صحيح، كما لم تحرر المدعية دعواها وتحديد ما تم استلامه وما لم يتم استلامه، ولم تقدم المدعية البينة على دعواها في عدم استلام الملفات المطابقة للمواصفات الصادر بموجبها امر عمل؛ مما يعد مخالفة لنظام المحكمة التجارية كما اسلفنا ايضاحه، ونؤكد على أنه تم استلام كافة الملفات الصادر بموجبها أوامر عمل بموجب محاضر تسليم، حيث اشترطت الفقرة (٢) من المادة (الثالثة) لاستلام الملفات الموردة اصدار امر العمل من المدعى عليها ويتم التوريد حسب الاشتراطات الموافق عليها من (وكالة الأحوال المدنية) ويتم تسليمها في المواقع المحددة في أوامر العمل وبموجب محضر تسليم وشهادة انجاز؛ وهو ما يخالف زعمها في لائحة دعواها بإخلال موكلتي بعدم استلامها للملفات المطابقة للمواصفات التي صدر فيها امر عمل، وعليه نؤكد عدم صحة دعوى المدعية فيما يتعلق بعدم استلام الملفات المطابقة للمواصفات الصادر فيها تعميد وامر عمل من موكلتي. (ب‌) ندفع بعدم صحة دعوى المدعية فيما يخص طلبها بتحميل موكلتي تكاليف ايجارات المستودعات لالتزامها التعاقدي بجميع التكاليف وفق بنود العقد، حيث تؤكد العديد من نصوص وبنود الاتفاقية المبرمة مع المدعية على عدم التزام موكلتي بأي مصاريف او تكاليف مالية إضافية خلاف المبلغ الوارد في أمر العمل والمنصوص عليه في جدول الأسعار حيث تضمن العقد عدة نصوص وهي: (١) نصت الفقرة (٢) من المادة (الثالثة) ما نصه: " على التزام المدعية بتوريد الكميات التي تقوم موكلتي بتعميد توريدها وفق أوامر العمل وتسلميها للمواقع المحددة في أوامر العمل وحسب آلية التقييم وحسب الأسعار بدون فرض أي تكاليف إضافية" (٢) نصت الفقرة (١) من المادة (الثامنة) على عدم مسؤولية وتحمل موكلتي أي خسائر تقع على المدعية او المصاريف المترتبة على تنفيذ الاتفاقية ما نصه" لا يتحمل الطرف الأول – موكلتي- بأي حال من الأحوال أي مسؤولية تجاه أي خسائر تقع على الطرف الثاني – المدعية- (سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة) في الأرباح أو حجم العمل أو الأرباح المتوقعة أو المصاريف الضائعة أو أي ضرر يترتب على تنفيذ هذه الاتفاقية طبقاً للشروط المتفق عليها بالاتفاقية" وعليه لا تترتب مسؤولية تحمل موكلتي عن المصاريف التي تحملتها المدعية لتنفيذ التزاماتها التعاقدية. والأمر الذي قامت به المدعية والتي تطالب بالتعويض عنه أمر عائد عليها، فلا وجاهة بمطالبتها عن التكاليف والمصاريف المترتبة عن تنفيذ العقد. (٣) نصت الفقرة (١١) من المادة (الثالثة) على التزام المدعية بضمان سلامة وجودة تنفيذ الاعمال المحددة في امر العمل بدون احتساب أي تكاليف إضافية على قيمة أمر العمل حيث ورد ما نصه "يضمن الطرف الثاني –المدعية-سلامة وجودة تنفيذ الأعمال طبقاً لتعليمات الطرف الأول –موكلتي-المحددة في أمر العمل، بدون احتساب أية تكاليف إضافية على قيمة أمر العمل" (٤) نصت الفقرة (١) من المادة (الرابعة) على عدم التزام موكلتي بأي تكاليف لم تصدر في أمر العمل حيث ورد ما نصه " أن الاتفاقية تعتبر اتفاق اطاري: لا يعتبر الطرف الأول –موكلتي-ملزم بدفع أي مبالغ أو تكاليف مالم يصدر أمر عمل الى الطرف الثاني – المدعية." (٥) نصت الفقرة (٨) من المادة (الرابعة) على عدم احقية المدعية بالمطالبة بأي تكاليف حيث نصت على "لا يجوز للطرف الثاني –المدعية-ان يطالب بأي زيادة في الأسعار أو الرسوم أو غيرها من التكاليف". (٦) أرفقت المدعية عدد ٤ عقود ايجار المبرمة مع الغير، تدعي انها تكاليف مالية تحملتها وتطالب بقيمتها، ومع تمسكنا بما سبق تقديمه من دفوع بعدم استحقاق المدعية لأي تكاليف إضافية خلاف ما ورد في امر العمل، إلا انه نود أيضا احتياطا أن نثبت للدائرة عدم سلامة دعواها وفق الاتي: • ان قيام المدعية بتوفير مستودعات أو استئجارها هو أمر راجع لها وهو من مستلزمات تنفيذها للاتفاقية. • أنه بالاطلاع على عقود الايجار تبين ان مدة الايجار أطول من مدة الاتفاقية المبرمة مع موكلتي مما يعني ان استئجار هذه المستودعات غير مخصص لتخزين الملفات. وقد تكون مخصصة لنشاطات أخرى للمدعية. حيث ان عقد الايجار المرفق ضمن المرفقات والمبرم مع المؤجر(...) مدته ٣ سنوات يبدأ بتاريخ ١/٩/١٤٣٧هـ وينتهي في ١/٩/١٤٤٠هـ بمبلغ اجرة سنوي قدره (٢٥٠.٠٠٠) ريال حين ورد في لائحة الدعوى مطالبة قيمة إيجاريه لستة سنوات بمبلغ اجمالي وقدره (١.٥٠٠.٠٠٠ريال). • غيرت المدعية طلباتها من (٢.٢٨٣.٠٠٠) ريال الى (١.٦٣٢.٥٨٥) ريال بالمخالفة لنظام المحكمة التجارية، ودون أن توضح سبب التعديل ولا طريقة احتساب هذا المبلغ. (ت) من المتقرر لاستحقاق التعويض وفق القواعد الشرعية؛ توافر اركان المسؤولية التقصيرية المتمثلة في (الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية) ولا تقوم تلك المسؤولية في حال انتفاء أحد تلك الأركان. وحيث لم يثبت خطأ موكلتي في تنفيذ التزامها باستلام الملفات المطابقة للمواصفات، فقد سقط ركن من الأركان الموجبة للتعويض، وبالنظر الى ركن الضرر والتحقق منه؛ ولان الضرر الذي تدعيه المدعية يتمثل في تكاليف الإيجارات للمستودعات فان هذه التكاليف في حقيقتها هي التزام تعاقدي على المدعية، والعقد هو سبب دفعها لهذه المبالغ، عليه فقد تخلف ركني الضرر والسبب، عليه يثبت عدم توافر اركان المسئولية الموجبة للتعويض، ويؤيد ذلك السوابق القضائية وما استقر عليه العمل بالمحاكم التجارية بشأن عدم استحقاق المطالبة ورفض الدعوى لعدم ثبوت اركان المسؤولية التقصيرية ومنها: الحكم الصادر من المحكمة التجارية بالتجارية بالرياض بالقضية رقم ١٧٧٤ لعام ١٤٤٢هـ والمؤيد من الاستئناف بالقرار رقم ٤٥٦٧ وتاريخ ٥/٣/١٤٤٣هـ وكذلك الحكم الصادر من المحكمة التجارية بالتجارية بالرياض بالقضية رقم ١٤٢٤٤ لعام ١٤٤٢هـ والمؤيد من الاستئناف بالقرار رقم ٢٣٢٢ وتاريخ ٢٢/٢/١٤٤٣هـ (مرفق نسختها). ثالثاً: الطلبات: استنادا لما سبق نطلب من الدائرة بالحكم الاتي: (١) عدم قبول الدعوى لعدم تحريرها وفق نظام المحكمة التجارية. (٢) عدم اختصاص الدائرة لوجود قضية بين طرفي الدعوى في ذات العقد لدى الدائرة التجارية الثانية ولان هذه الدعوى سابقة لأوانها. (٣) رد الدعوى موضوعياً لعدم الاستحقاق. (٤) إلزام المدعية بدفع اتعاب محاماة قدرها (٢٢٨,٠٠٠) مائتان وثمانية وعشرون ألف ريال.). فأجاب وكيل المدعية بمذكرة بتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٣هـ ونصها: (أولا: الرد على دفع المدعى عليها بعدم اختصاص الدائرة: دفعت المدعى عليها في مذكرتها الجوابية بعد اختصاص الدائرة بنظر هذه الدعوى لوجود قضية سابقة لدى الدائرة التجارية الثانية تطالب فيها موكلتي بمالغ مالية عن ذات العقد، ونحن اذ نوضح لفضيلتكم بان دفع المدعي عليها هو دفعا غير صحيح، حيث ان الدعوى المنظورة امام الدائرة التجارية الثانية غير مرتبطة بهذه الدعوى لا في الموضوع ولا في المضمون، وذلك كونها دعوى مطالبة مالية ناجمة عن توريد موكلتي للبضائع محل العقد في مقابل اخلال جسيم من قبل المدعى عليها وعدم سدادها لقيمة هذه البضائع، اما الدعوى المنظورة امام فضيلتكم في مطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية الفعلية الجسيمة التي لحقت بموكلتي وتكبدتها نتيجة اخلال المدعى عليها وعدم استلامها البضاعة الموردة لها لمدة طويلة جاوزت السنتان،حيث انه وبعد قيامها باستلام جزءا من البضاعة مازال عدد كبير من هذه البضاعة في المستودعات المستأجرة من قبل موكلتي ومازالت المدعى عليها تماطل في استلامها، لذلك فإن موكلتي تلتمس من دعواها المنظورة امام فضيلتكم، رفع الضرر عنها وتعويضها عن كل المبالغ التي تكبدتها نتيجة اخلال المدعى عليها بالتزاماتها. ثانيا: ١- أقرت المدعى عليها بتوقيع اتفاقية مع (...) – وكالة الأحوال المدنية لتوريد ملفات وفقا لمواصفات محددة.على اثر ذلك و بتاريخ ١٤٣٦/٠٩/٢١هـ قامت موكلتي بتوقيع اتفاقية اطارية مع المدعى عليها لتوريد ملفات ذات مواصفات خاصة للمدعى عليها التي تعاقدت بدورها مع (...) (مرفق صورة عقد التوريد مرفق رقم -١-). ٢- ردا على ما ذكرته المدعى عليها بخصوص تأخر التعميد من الجهة الحكومية المتعاقدة معها، فنفيد فضيلتكم بان هذا الرد في غير محله وغير منتج في الدعوى، حيث ان العلاقة التعاقدية قد انحصرت فيما بين موكلتي وبين المدعى عليها، وتم بناء تنفيذها أي العلاقة التعاقدية - بناء على اوامر توريد تصدر من المدعى عليها ولا علاقة لموكلتي باي جهة حكومية اوغير حكومية خارج نطاق الاتفاقية الاطارية المبرمة فيما بين طرفي العقد في مقابل التزام موكلتي بتوريد هذه البضائع، وقد نفذت موكلتي الاتفاقية والتزمت بها، الا ان المدعى عليها قد تأخرت باستلام البضائع الموردة لمدد طويلة على الرغم من تكبد موكلتي اجور التصنيع والشحن والتوريد والتخزين، مما تسبب بالضرر على موكلتي (مرفق اوامر التوريد مرفق رقم -٢-). ٣- أقرت المدعى عليها بخطاب صادر منها وذلك بتاريخ ١٤٣٧/٠٣/٢٦هـ بان هذه الملفات ذات طبيعة امنية خاصة ومواصفات خاصة صنعت لصالح (...) – وكالة الأحوال المدنية وليست للأغراض التجارية وبالتالي فإنه ولا يمكن التصرف بها إلا للجهة الطالبة وهذا يثبت الضرر على موكلتي حيث ان موكلتي لا تستيطع التصرف في البضاعة الموردة جبرا لخسارتها وبذات الوقت اصبحت مضطرة الى حفظ الملفات الموردة لحين استلامها من المدعى عليها وهذا ما تسبب ببالغ الضرر على موكلتي (مرفق الخطاب مرفق رقم -٣-). ٤ـ نفيد فضيلتكم بان موكلتي قد قامت باستئجار عدد (٥) فقط خمسة مستودعات وذلك في كل من مدينة (...)(مستودعين) - (...)(مستودعين) - (...)(مستودع) وذلك بغرض تخزين الملفات الموردة عن طريق موكلتي إلى المدعى عليها، (سبق ارفاق عقود الإيجار -). ٥- نفيد فضيلتكم بان اول امر للتوريد قد صدر بتاريخ ٢٠١٥/٠٨/١٧م الموافق ١٤٣٦/١١/٠٣هـ والذي على اثره بدات موكلتي بتوريد وتم استئجار مستودع في مدينة (...) بتاريخ ١٤٣٧/٠٣/٢٥ لمدة سنتان وذلك بغرض تخزين البضاعة وفقا لأوامر الشراء الواردة من المدعى وكذلك تم استئجار مستودع في مدينة (...)بتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٠١ ولمدة سنتان بقيمة اجمالية مبلغ وقدره (٤٣٢٠٠٠) فقط اربعمائة واثنان وثلاثون الف ريال سعودي لا غير، ولم يتم استلام البضاعة الموردة إلا بعد سنتان من توريدها مما تسبب بالضرر ودفع تكاليف ايجارية إضافية لتخزين البضاعة في المستودعات. ٦- تم استئجار مستودعان في مدينة (...)- حي (...)وذلك لمدة سنتان وذلك بمبلغ وقدره (٣٣٦٠٠٠) ثلاثمائة وستة وثلاثون الف ريال وذلك نظير استنجار موكلي لمستودع في (مدينة (...)- حي (...) لمدة عامين وذلك لتخزين البضائع الموردة لصالح المدعى عليها ولم يتم استلام البضاعة الموردة إلا بعد سنتان من توريدها مما تسبب بالضرر ودفع تكاليف ايجارية إضافية لتخزين البضاعة في المستودعات وقد قام المؤجربرفع دعوى قضائية على موكلتي يطالب فيها بالقيمة الإيجارية. ٧- قامت موكلتي باستنجار مستودع بمدينة (...)استمر لمدة خمسة سنوات وقد حل ايجار السنة السادسة نتيجة لعدم استلام المدعى عليها للملفات الموجودة في المستودع وقد صدر حكم قضائي برقم ٤٢١٥٨٦٠٩٤ وتاريخ ١٤٤٢/١١/١١هـ من الدائرة العامة الثامنة عشر في المحكمة العامة بالدمام ضد موكلتي ألزمها بسداد مبلغ وقدره ٩٩٣٧٥٠ فقط تسعمائة وثلاثة وتسعون الفا وسبعمائة وخمسون ريال وذلك في الدعوى التي اقميت من المؤجر مؤسسة (...) التجارية ضدها، وكذلك تم رفع دعوى قيدت بالرقم ٤٠١٠٣٦٥٨٥ والتي نظرت امام الدائرة الحقوقية الرابع والعشرون في المحكمة العامة بمحافظة جدة، والتي اقيمت من قبل المدعي (...) والتي انتهت صلحا بسداد موكلي مبلغ المطالبة، وموكلتي تحتفظ بحق العودة على المدعى عليها في حال صدوراي احکام مستقبلية قد تصدر على موكلتي بدعوى مستقلة لاحقة. (مرفق صورة الحكم القضائي مرفق رقم -٤-) ٨- حفاظا على البضاعة الموردة قامت موكلتي بتمديد فترات استنجارها للمستودعات المعدة لتخزين البضاعة الموردة لصالح المدعى عليها مما ادى إلى تكبدها مبالغ مالية طائلة تسببت بخسارتها نتيجة عدم استلام المدعى عليها للمفات وكذلك سداد ثمنها والذي اصبح ثابتا في ذمتها. ٩- تم عقد اجتماع فيما بين موكلتي والمدعى عليها بتاريخ ١٤٣٨/٠٧/٢٧هـ حيث تم الاتفاق فيما بين طرفي النزاع على ان يتم توريد الملفات وفقا لأوامر الشراء التي تصدر من قبل المدعى عليها على ان تقوم المدعية بتوفير الكمية لصالح المدعى عليها في الوقت المحدد، على ان تلتزم المدعى عليها بالتسيق مع الوكالة لتوفير المستودعات التي سيتم التوريد لها (مرفق صورة محضر الإجتماع مرفق رقم -٥-) ١٠- اوفت موكلتي بكامل التزاماتها التعاقدية مع المدعى عليها وقامت بتوريد كل الملفات وفقا لأوامر التوريد من المدعى عليها ومع ذلك فقد اخلت المدعى عليها بالتزاماتها التعادقية ولم تقم بتوفير المستودعات المتفق عليها وكذلك لم تقم باستلام الملفات الموردة من قبل موكلتي او سداد كامل المبالغ المالية المترتبة في ذمتها على الرغم من مخاطبة المدعى عليها لأكثر من مرة. أصحاب الفضيلة: لما كانت مذكرة المدعى عليها هي مذكرة مرسلة غير ملاقة لدعوانا، ولما كانت دعوانا قد حددت بمطالبة المدعى عليها بالتعويض عن الضرر الحقيقي الواقع على موكلتي نتيجة عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية والمتمثلة باستلام الملفات الموردة لها من قبل موكلتي وذلك لمدة جاوزت السنتان، ولما نجم عن هذا الإخلال تكبد موكلتي مبالغ مالية طائلة نتيجة استئجارها للمستودعات الخاصة بحفظ هذه الملفات في مدن (...)و(...) و(...)، واستنادا لما تضمنه قرار الفقه الإسلامي ذي الرقم ١٠٩ والذي نص على ان (الضرر الذي يجوز معه التعويض هو الضرر الفعلي وما لحق بالمضرور من خسارة حقيقية)، ولما كانت موكلتي قد لحق بها خسارة محققة تمثلت بسدادها لكامل عقود الإيجار الناجمة عن عدم استلام المدعى عليها للبضائع الموردة لها مما اضطر موكلتي لتخزين هذه البضائع وتحمل نفقات خزنها والمحافظة عليها من التلف، سيما وان المدعى عليها اقرت صراحة بان طبيعة هذه الملفات طبيعة خاصة وصنعت لصالح (...) – وكالة الأحوال المدينة وبالتالي فإنه لا يمكن التصرف بها من قبل موكلتي، وبما ان الضرر الواقع على موكلتي هو ضرر فعلي بسبب فعل المدعى عليها العمدي والمتمثل بعدم استلامها للبضائع الموردة بحسب تعليماتها، ولما كان الضرر الواقع على موكلتي هو ضرر بغيرحق، بناء عليه ولكل ما سبق اعلاه نلتمس من فضيلتكم الحكم بالتالي: الطلبات: ١- الزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٢.٢٨٣٠٠٠) فقط اثنان مليون ومائتان وثلاثة وثمانون الف ريال بدلا من المبالغ الإيجارية التي تكبدها موكلي. ٢- مبلغ وقدره (١٥٠٠٠٠) فقط مائة وخمسون الف ريال بدلا من اتعاب المحاماة.). وفي جلسة ٠٧/١١/١٤٤٣هـ حضر المدعي وكالة وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة بموجب وكالة رقم: (...)ورخصة محاماة بالرقم: (...)، وقد قدم اطراف الدعوى اجاباتهم وردوهم وقرر المدعى عليه وكالة قائلا: لدي رد ختامي واطلب مهلة لتقديمه، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة ختامية بتاريخ ١٩/٠١/١٤٤٤هـ ونصها: (الرد على البند (اولا): جواباً على ما ورد في البند (أولا) من مذكرة المدعية فان موكلتي تتمسك بالدفع الشكلي حيث أن الدعوتين المقامة من قبل المدعية متعلقة في ذات العقد وفي ذات أطراف الدعوى وتدعي اخلال موكلتي بالتزاماتها التعاقدية؛ كما ان مطالبة المدعية بالتعويض قبل ثبوت اخلال موكلتي بالتزاماتها يجعل هذه الدعوى سابقة لأنها، كما ندفع بعدم سلامة تحرير الدعوى، وعدم تقديم الاسانيد النظامية، حيث ادعى وكيل المدعية أن دعوى موكلته تنحصر في التعويض عن الاضرار المادية الفعلية الجسيمة التي لحقتها نتيجة الاخلال بعدم استلام البضاعة الموردة لها لمدة طويلة جاوزت السنتان، ولم يحرر البضاعة المورد وكميتها وما يثبت عدم الاستلام أو التأخير. الرد على البند (ثانيا): أما جواب ما ورد في البند (ثانيا) نفصله في الاتي: (۱)، ورد في الفقرة (٢) من البند (ثانيا) نقلا على لسان موكلتي عن تأخر التعميد من الجهة الحكومية المتعاقدة معها، فهذا غير صحيح فلم تتناول مذكرتنا هذا الادعاء، بل أن تعميد الجهة الحكومية سابق لابرام الاتفاقية بين المدعية وموكلني، ولم تبرم الاتفاقية مع المدعية إلا بعد تعميد الجهة الحكومية والتعاقد معها بتاريخ ٢٠١٥/٦/١٨م في حين ان الاتفاقية مع المدعية بتاريخ ٢٠١٥/٧/٨م، وهذا الدفع لا أثر له على موضوع الدعوى. (۲). ورد في الفقرة (٢) من البند (ثانيا) ادعاء المدعية بأن العلاقة التعاقدية تنحصر فقط بين المدعية وموكلتي وهذا غير صحيح، وادعائها بعدم علاقتها باي جهة حكومية غير صحيح، حيث لا يخفى على الدائرة أن وكالة (...) لها علاقة أصيلة في هذا الاتفاق وأن ما ذكرته المدعية من عدم علاقتها بأي جهة حكومية هو ادعاء مجانب للصواب، بدليل أن الاتفاقية بين موكلتي والمدعية نصت بشكل صريح على هذه العلاقة، بل نصوصها اشترطت موافقة وكالة (...) للأحوال المدنية، وانها مرتبطة ارتباط تام بالاتفاقية ونصت بذلك بنودها والتي سبق توضيحها، وتوضح أحد بنودها الفقرة (١٢) من المادة الثالثة والتي تنصت على: " نظراً لأن هذه الاتفاقية تعتبر اتفاقية من الباطن من موكلتي للمدعية... فإن المدعية تلتزم بكافة ما ورد في عقد موكلتي مع (...) وكافة ما ورد في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية". وعليه فان الاتفاقية المبرمة مع المدعية مرتبطة ببنود الاتفاق مع الوزارة" بل إن المدعية ملزمة بتقديم شهادة انجاز من الأحوال المدنية حسب ما نصت عليه الفقرتين (٣و٥) من المادة (٤) من العقد، وعليه يتضح لفضيلتكم أن ما تدعيه المدعية من تصلها عن أي علاقة مع (...) هو ادعاء مخالف لما تم الاتفاق عليه في الاتفاقية الموقعة بين موكلتي والمدعى عليها. (۳). ورد في الفقرة (٢) من البند (ثانيا) ادعاء المدعية بأن موكلتي تأخرت باستلام البضائع الموردة لمدة طويلة، وكبدها أجور التصنيع والشحن والتوريد والتخزين، وتستند في هذا الادعاء الى أوامر التوريد والمرفقة بمذكرتها كمرفق رقم (۲) وهذا الادعاء غير صحيح، والمرفقات لا تثبت أي تأخير من موكلتي، وهذا الادعاء لا سند نظامي له، فقد تم استلام الملفات الموردة بمجوب شهادات انجاز صادرة من الأحوال المدنية. (٤). نفيد فضيلتكم بأنه سبق وتم الرد بشكل مفصل في مذكرتنا السابقة موضحين كافة بنود الاتفاقية التي نصت صراحة على عدم تحمل موكلتي بأي مصاريف او تكاليف مالية إضافية خلاف المبلغ الوارد في أمر العمل والمنصوص عليه في جدول الأسعار التي يتم صرفها من قبل المدعية لتنفيذها للاتفاقية؛ وتأكيداً على ذلك ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (الثامنة) على: " لا يتحمل الطرف الأول - موكلتي بأي حال من الأحوال أي مسؤولية تجاه أي خسائر تقع على الطرف الثاني – المدعية- (سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة) في الأرباح أو حجم العمل أو الأرباح المتوقعة أو المصاريف الضائعة أو أي ضرر يترتب على تنفيذ هذه الاتفاقية طبقاً للشروط المتفق عليها بالاتفاقية "وتأسيساً على ما سبق بيانه من بنود الاتفاقية بين المدعية والمدعى عليها، وبما أن موكلتي ليست مسؤولة عما تدعيه المدعية من خسائر وأضرار وقعت عليها بموجب ما تم الاتفاق عليه في الاتفاقية الإطارية وتمت الإشارة إليه أعلاه، وحيث أن ما تطالب به المدعية هي أموال مرسلة لا دليل على ثبوتها في حق موكلتي. (٥). غير صحيح ما أوردته المدعية في الفقرة (٩) من البند (ثانيا) فيما يخص المحضر المؤرخ في ١٤٣٨/٧/٢٧هـ الموافق ٢٠١٧/٤/٢٤ حيث ان المحضر متعلق بمناقشة نقاط لألية توزيع العدد المتبقي وتسهيل الدفعات المالية وعنوان الاجتماع مناقشة خطة توزيع (١,٥٠٠,٠٠٠) ملف وقد ورد في المحضر دور موكلتي بالتنسيق مع وكالة (...) لتوفير المستودعات، وهذا لا يعني او يثبت وجود أي تأخير في استلام الملفات، بل أن الاتفاقية الإطارية الموقعة مع المدعية -والتي تحكم هذه العلاقة محل النزاع- لم تتضمن التزامنا بتوفير أي مستودعات أو ما شابه، بل هو من التزامات المدعية الصريحة بحسب الاتفاقية وعليه فإن ما تدعيه المدعية وتطالب به هو من التزاماتها الصريحة، وإلقاء هذا الالتزام على عاتق المدعى عليها هو مخالفة صريحة للاتفاقية بين الطرفين، بحسب ما هو موضح من نصوص الاتفاقات أعلاه. الطلبات: ولعدم تقديم المدعية ما يثبت استحقاقها للتعويض وفق القواعد الشرعية وتوافر الشروط لاستحقاق التعويض من ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة لسببية واستنادا لما سبق نطلب من الدائرة بالحكم الآتي: (۱) عدم قبول الدعوى شكلاً: لعدم التزام المدعية بإخطار موكلتي قبل رفع الدعوى، ولوجود قضية بين طرفي الدعوى في ذات العقد لدى الدائرة التجارية الثانية ولان هذه الدعوى سابقة لأوانها. (۲) رد الدعوى موضوعياً لعدم الاستحقاق. (٣) إلزام المدعية بدفع اتعاب محاماة قدرها (۲۲۸٫۰۰۰) مائتان وثمانية وعشرون ألف ريال.). وفي جلسة ٢٠/٠١/١٤٤٤هـ حضر اطراف الدعوى المثبتة بيناتهما سلفا، وفيها قرر المدعي قائلا إنني لم اطلع على جواب المدعى عليه الختامي وأطلب تزويدي بنسخة منه وإمهالي للجواب، وعليه قررت الدائرة إجابت المدعي وإمهاله ٥ أيام عمل للجواب عنها فاستعدا بذلك. وفي جلسة ٢٣/٠٢/١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكالة المثبتة بياناتهم سلفا، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة كم عدد البضائع التي صدر عليها أوامر شراء من المدعى عليها ومكثت في المستودع ولم تستلمها وما مدة مكوثها فأجاب قائلا أطلب مهلة للرجوع لموكلتي هكذا أجاب ثم قرر المدعى عليه وكالة قائلا لدي مذكرة ونصها (، وافيد الدائرة بأن المدعية إقامت دعوى أخرى متعلقة بنفس العقد برقم (٤٣٩١٥٨٧٣١)، تطالب فيها موكلتي بدفع مبلغ (٣٥.٨٨٥.٠٠٠) ريال، قيمة توريد (٣,٥٠٠,٠٠٠) ملف، وصدر حكم الدائرة التجارية الثانية بالصك رقم ٤٤٣٠٠٢٩٦٣٢ تاريخ ١٧/٢/١٤٤٤هـ برفض دعوى المدعية، وسببت الدائرة حكمها بأن المدعية لم تقم بتوريد الملفات محل المطالبة، حيث نص تسبيب الحكم على: " انتهت مدة العقد ولم تُسلِّم المدعية شيئا للمدعى عليها وهي ما تطالب بالإلزام بتسليمه في هذه الدعوى وطلب مبلغه، وحيث أن ما قدمته المدعية من الإيميلات والإخطارات السابق ذكرها والتي فيها طلب المدعية من المدعى عليها أن تستلم الملفات كلها كانت بعد انهاء مدة العقد" ويتضح من الحكم ثبوت اخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية، وفي الختام نتمسك بجوابنا في مذكراتنا السابقة مؤكدين على أن كافة بنود الاتفاقية نصت صراحةً على عدم تحمل موكلتي أي مصاريف أو تكاليف مالية خلاف المبلغ الوارد في أمر العمل؛ إضافة الى عدم توافر وتحقق شروط المقررة فقهاً في التعويض الذي تدعي به المدعية، ونحصر طلبنا برفض الدعوى، مع تمسكنا بحقنا في إقامة دعوى للمطالبة باتعاب المحاماة) اهـ ثم قرر قائلا إن البضائع التي تم تعميد المدعية بتوريدها كانت تقدر بخمسة وثلاون مليون ريال وكسور إلا أن الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية حكمت برفض دعواها لكونها قامت بتوريد البضائع بعد انتهاء مدة العقد الأمر الذي يكون معه تخزين البضائع في مستودعات المدعية لا علاقة لنا به لكونها خارج مدة العقد هكذا أجاب وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلا أطلب مهلة للجواب، فأجبته لطلبه وأفهمته أن عليه الجواب عما طلب منه خلال تبادل المذكرات في النظام وذلك في مدة أقصاها ٥ أيام وأن على المدعى عليها الجواب بمذكرة ختامية خلال ٥ أيام تليها، وختمت الجلسة. وفي جلسة ١٠/٠٣/١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى المثبتة بياناتهما سلفا، وبسؤال المدعي عما استمهل من أجله الجواب وما سبب عدم ارفاقه في النظام لمذكرته أجاب قائلا: غني لم أتمكن من إضافة ردي بسبب وجود خلل في نظام ناجز لكونه يفيد ان هناك طلب سابق معلق وتم ارسال الجواب عبر بريد الدائرة، وبسؤاله هل قام بتزويد المدعى عليه بنسخة من جوابه فأجاب قائلا: نعم لقد قمت بتزويده بالجواب وقاموا بإرسال مذكرة جوابية عنه، وبسؤال المدعى عليه عن ذلك فقال نعم لقد قمنا بإرسال جوابنا عبر بريد الدائرة، ثم قرر المدعي قائلا: غن موكلي يكتفي بما قدم في الدفوع السابق، ثم قرر المدعى عليه قائلا: انني اكتفي بما أوردته في المذكرات السابق وعليه قررت الدائرة رفع هذه الجلسة للاطلاع على المذكرات والمداولة بين أعضاءها. وفي جلسة ٠٩/٠٤/١٤٤٤هـ حضر أطرافها المثبتة بياناته سلفا، وبسؤال المدعى عليه وكالة هل اكتسب الحكم الصادر من الدائرة الثانية القطعية فأجاب قائلا نعم لقد اكتسب الحكم القطعية بموجب الصك الصادر من دائرة الاستئناف الثامنة برقم ٤٤٣٠١٨٥٧٣٥ وتاريخ ٢٢-٣-١٤٤٤هـ هكذا أجاب وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلا نعم لقد اكتسب الحكم القطعية ولكن دعوانا هذه تختلف وهي تتعلق بالتعويض عن الضائع التي استلمتها المدعى عليها هكذا أجاب عليه قررت الدائرة مداولة القضية بين أعضائها وإغلاق باب المرافعة، عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة بناء على المادة ٥٨ من نظام المحاكم التجارية لصلاحية القضية للفصل فيها ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها بناء على ما يلي من أسباب. الأسباب: وتأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب بإلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٢.٢٨٣٠٠٠) فقط اثنان مليون ومائتان وثلاثة وثمانون الف ريال، يُمثِّل قيمة المبالغ الإيجارية التي تكبدها موكله؛ وبالإضافة إلى دفع أتعاب التقاضي وقدرها (١٥٠٠٠٠) مائة وخمسون الف، ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها وتبادل أطراف الدعوى المذكرات كما هو موضح في وقائع هذه الدعوى، وحيث إن الدائرة باطلاعها على أوراق القضية ومستنداتها تبيّن أن المدعى عليها قد دفعت بأن هذه الدعوى سبق وأن أقيمت لدى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض وكان المدعية تطالب المدعى عليها بإلزامها بتسليم ثمن البضائع محل الدعوى وإلزامها باستلام البضائع من المستودعات وقد حُكم فيها برد الدعوى واكتسب الحكم القطعية بتأييد محكمة الاستئناف وقد صادق المدعي وكالة على صحة ما دفع به المدعى عليه من إقامته للدعوى في الدائرة الثانية وأنها كان تتعلق بتسليم ثمن البضائع واستلامها من المدعية، وبعد الرجوع للحكم الصادر من الدائرة الثانية الوارد ذكره في وقائع الدعوى تبين للدائرة أن الحكم انتهى إلى رفض طلب المدعية وسببت الدائرة حكمها بعدم استحقاق المدعية لمطالبتها لكون العقد قد انتهت مدته المحددة لتوريد تلك البضائع وقد اكتسب الصفة النهائية بتأييد محكمة الاستئناف له، الأمر الذي يجعله يأخذ حجية الأمر المقضي استنادًا على المادة (٨٦) من نظام الإثبات ونصها (الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها)، وبعد التأمل في حقيقة هذه الدعوى تبين أنها للتعويض عن الخسائر التي تكبدتها المدعية لقاء بقاء البضائع في المستودعات وتطلب تضمين المدعى عليها ثمن أجرة المستودعات وذلك حسب عقود الأجرة المقدمة للدائرة، ونظرًا لكون التعويض لا يستحق إلا بعد التحقق من قيام أركانه ومنها الخطأ وهو الأمر الذي لا يثبت لدى الدائرة قيام المدعى عليها لأي خطأ يوجب عليها التعويض بل جاء الحكم بعدم ثبوت استحقاق المدعية لثمن البضائع، والمتقرر فقهًا وقضاءً أن التعويض فرع ناشئ عن ثبوت الاستحقاق ابتداءً ولا يمكن أن يسبق الحق الأصلي الذي نشأ عنه وهذا ما لم يتحقق في دعوى المدعية لكونها تطالب بالتعويض عن خطأ لم تتسبب به المدعى عليها ولم يثبت استحقاقها لثمن البضائع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي، ويبقى للطرفين حق الاعتراض على الحكم لمدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ استلام صك الحكم طبقاً للمادة ٧٩ من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة: برفض الدعوى؛ وذلك لما هو موضحٌ بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ,,, أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430426179 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٠٥٠٢ لعام ١٤٤٣ه المدعي: مؤسسة (...) للتجارة المدعى عليه: شركه (...) شركة شخص واحد مساهمة مقفلة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: لا يوجد بيني وبين المدعى عليه تعامل، ونتيجة لخطأ المدعى عليه، المتمثل في (استيراد بضاعة ولم يتم استلامها)، وذلك بتاريخ ١٤٣٦/٠٦/٢١هـ، مما تسبب بـ(عدم التزام المدعى عليها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (العقد) ومقدار التعويض المطلوب (١٦٣٢٥٨٥) مليون وست مئة واثنان وثلاثون ألفًا وخمس مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: رفض الدعوى، وبتسليم المدعية نسخة من الحكم تقدمت بتاريخ ١٧/٥/١٤٤٤هـ بلائحة اعتراضية جاء فيها: ١-عدم صحة الحكم وذلك كون موكلي قد تكبد المبالغ الإيجارية في مقابل عدم استلام المدعى عليها للبضائع محل العقد.٢- استناد الحكم على حكم اخر استنادا غير صحيح لأن الحكم الصادر بصرف النظر عن الدعوى هو مطالبة بقيمة بضائع قام موكلي بتصنيعها ولم تقم المدعى عليها بتنفيذ التزامها التعاقدي لذلك تم صرف النظر عن الدعوى، والدعوى المنظورة هي دعوى مطالبة بالتعويض عن الضرر نتيجة تأخر المدعى عليه باستلام البضائع من المستودعات، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده قرر تمسكه بما سبق تقديمة ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ١٥-٤-١٤٤٤ القاضي برفض الدعوى، وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث