حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430278231
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439529133/1443
رقم الحكم:4430278231
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439529133 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430278231 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٩١٣٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجارة والمقاولات شركةشخص واحد (شركة شخص واحد) الوقائع: تتحصل وقائع القضية بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها، أنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/١٠م، تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تنفيذ شبكة الري وتوريد وزراعة أشجار، ابتداء من تاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/١٠م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٥هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٥/١٦م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١,٠٧٦,٢٩٢)، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١,٠٩٠,٠٥٠)، سُدد منها مبلغ قدره (٦٤٥,٣٠٠)، والمتبقي (٤٤٤,٧٥٠)، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، وعليه فإن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بالمبلغ المتبقي، بالإضافة إلى قيمة التعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ وقدره (٥٦،٤٧٥)، وبعد قيد الدعوى وإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في محاضر الضبط، وفي جلسة ٢٥\١٢\١٤٤٣هـ حضر المدعي وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة، وأحال الدعي وكالة إلى ما ورد في لائحة دعواه، وطلب المدعى عليه وكالة مهلة للرد. وعليه رفعت الدائرة الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ٢٥\١٢\١٤٤٣هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة، وأحال المدعي وكالة إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وطلب المدعى عليه وكالة مهلة للرد. وعليه رفعت الجلسة. وردت مذكرة من ممثل المدعى عليها في تاريخ ١٠\٠١\١٤٤٤هـ وملخصها: أولاً: ذكر المدعي في مطلع مذكرته بأن موكلتي تعاقدت مع المدعية على أن تقوم المدعية بتنفيذ اعمال شبكات الري وتوريد وزراعة أشجار وشجيرات لموقعي ممشى (...) وممشى (...)، حسب جدول المواصفات والكميات المبينة في العقد، وذلك ضمن المشروع المرسّى لموكلتي من قبل أمانة (...)؛ عليه فإننا نجيب فضيلتكم بصحة ما ذكره المدعي من حيث العقد وأن المشروع تابع ملكيته لأمانة (...) وأن المقاول الرئيسي للمشروع هي موكلتي. ثانياً: ما ذكرته المدعية على إتمامها المشروع وتنفيذ جميع الاعمال المطلوب منها في العقد فغير صحيح، وذلك لكون المدعية لم تلتزم بما هو وارد في العقد المبرم معها على حسن تنفيذها للأعمال الموكلة اليها، عليه فالمدعية لا تستحق قيمة الأعمال التي تدعيها لعدم مراعاتها الأصول الفنية في تنفيذ العقد محل هذه الدعوى، وقد نص العقد المبرم مع المدعية في فقرته الثالثة على "يقوم الطرف الثاني بأعمال مصنعيات تنفيذ شبكة الري، وتوريد أشجار وشجيرات محل العقد حسب المواصفات الفنية وتعليمات المهندس المشرف" وفيما يلي سنبين لفضيلتكم العيوب التي اعترت أعمال المدعية في تنفيذ العقد محل هذه الدعوى بمشروع (...) وقامت موكلتي بتنفيذها عن طريق مقاول اخر وهي: ١- قامت المدعية بتوريد عدد (٤٨٠) شجرة لبخ، وتلف بعد توريدهم وتركيبهم من قبل المدعية عدد (١٣٤) شجرة وتقدر قيمتها (٢٧٧٣٨) ريال شاملة الضريبة ٢- قامت المدعية بتوريد عدد (٤٨٠) شجرة النيم وتلف بعد توريدهم مباشرة عدد (١٤٢) شجرة وتقدر قيمتها (٢٩٣٩٤) ريال شاملة الضريبة ٣- ولكون المدعية توقفت عن العمل بغير سبب مشروع فقد تسبب ذلك في فرض غرامة مالية من قبل الأمانة على موكلتي، وعليه تم تكملة الاعمال عبر مقاول آخر وقام بالآتي: • أعمال تمديدات شبكة المياه الخاصة بالأنجيلا بماسحة ١٣٥٤م بتكلفة (٥٠٠٠) ريال • أعمال اصلاح شبكة المياه في التمديدات ببعض الاحواض بتكلفة (١٧٠٠) ريال • اعمال تركيب الرشاشات مع المحابس الخاصة بالحوض الزراعي رقم اثنين بتكلفة (٣٥٠٠) ريال • اعمال تركيب عدد خمس محابس بتكلفة (٨٠٠) ريال • اعمال برمجة الشريحة الالكترونية بقيمة (٣٥٠٠) ريال • اعمال برمجة لوحة التحكم لربط الشبكة بقيمة (٥٠٠٠) ريال • اعمال تسميد للتربة في المنطقة الشمالية للمشروع بتكلفة (٥٠٠) ريال وفيما يلي العيوب التي اعترت أعمال المدعية في تنفيذ العقد محل هذه الدعوى في مشروع ممشى (...)، وقامت موكلتي بتنفيذها عن طريق مقاول اخر وهي: ١- قامت المدعية بتوريد عدد (٢٤٥) شجرة لبخ وتلف بعد توريدهم وتركيبهم من قبل المدعية مباشرة عدد (٢٥) شجرة وتقدر قيمتها (٤٥٠٠) ريال شاملة الضريبة. ٢- قامت المدعية بتوريد عدد (٢٢٠) شجرة النيم وتلف بعد توريدهم مباشرة عدد (٢٦) شجرة وتقدر قيمتها (٤٦٨٠) ريال شاملة الضريبة. ولتوقف المدعية عن العمل بدون سبب مشروع فقد تسبب ذلك في تعطيل سير العمل وتجاوز المدة الزمنية الخاصة بالمشروع وتسبب ذلك في فرض غرامات على موكلتي قامت موكلتي بتكليف مقاول آخر للقيام ببعض الأعمال التي من المفترض أن تقوم بها المدعية وهي: • اعمال اصلاح شبكة المياه في التمديدات بعض الاحواض بتكلفة (١٥٠٠) ريال • اعمال برمجة الشريحة الالكترونية بقيمة (٣٥٠٠) ريال • اعمال برمجة لوحة التحكم لربط الشبكة بقيمة (٥٠٠٠) ثالثاً: ذكرت المدعية في دعواها ان اجمالي قيمة الاعمال المنفذة هي (١,٠٧٦,٢٩٢) واجمالي المستلم منها هو (٦٤٥,٣٠٠) والمتبقي هو (٤٤٤,٧٥٠) وعند حساب اجمالي المستحق التي تدعيه المدعية بعد خصم المستلم نجد ان الناتج لذلك هو (٤٣٠,٩٩٢) وكذلك طلبت المدعية في دعواها الزام موكلتي ببقية قيمة العقد بمبلغ وقدره (٥٠١,٢٢٥) عليه فإن دعوى المدعية مضطربة بين ما جاء في الدعوى وطلباتها. رابعاً: ذكرت المدعية في دعواها المطالبة بإلزام موكلتي بسداد القيمة المتبقية من العقد، وبالاطلاع على العقد لم نجد فيه تحديد للقيمة التي يعول عليها، عليه فإن العقد غير محدد بقيمة لإلزام موكلتي بسدادها، والذي لا تنكره موكلتي قيمة الاعمال التي تضمنه العقد والذي يأتي تحديده لاحقاً وفقاً لما يتم العمل عليه في أرض الواقع ووفقاً للمتبع في أعمال المقاولة. رابعاً: إن اجمالي ما تستحقه المدعية من قيمة الاعمال المتبقية هي (٤٤٦,٠٦٢) أربعمائة وستة وأربعون ألف وإثنين وستون ألف ريال، وإجمالي المبالغ المدفوعة من قبل موكلتي لإصلاح الاعمال المنفذة من قبل المدعية هي (٩٦,٣١٢) ستة وتسعون ألف وثلاثمائة واثنى عشر ريال، ليصبح اجمالي المستحق للمدعية هو مبلغ وقدره (٣٤٩,٧٥٠) ثلاثمائة وتسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريال؛ ولا مانع عند موكلتي من صرف هذا المبلغ للمدعية في حال صرف المستحقات من قبل مالك المشروع وهي أمانة (...). خامساً: اتفقت موكلتي مع المدعية على أن يكون الصرف لمستحقاتها لدى موكلتي متوقف لحين صرف مستحقات موكلتي من قبل امانة (...) وفقاً لما أرفقته المدعية في صحيفة دعواها في خطابها ذي الرقم: (...) وتاريخ ٠٧\٠٣\٢٠٢٢م والمتضمن: التأكيد على اتفاق موكلتي مع المدعية على توقف الصرف لحين صرف أمانة (...)، ولكون موكلتي لم تستلم مستحقاتها من المالك وهي أمانة (...) عليه فإن هذه الدعوى قد قدمت قبل أوانها مما يستوجب الحكم بعدم قبول الدعوى. سادساً: الطلبات عليه ولما تقدم، ولكون المدعية قد اضطربت في تحديد المبالغ التي تطالب بها عن الاعمال المنفذة من قبلها والمتفق على تنفيذ تلك الاعمال بالعقد المؤرخ ١٠/٠١/٢٠٢١م، ولكون المدعية قد أخلت بتنفيذ بعض الاعمال مما أدى ذلك اسنادها لمقاول آخر حسبما هو مفصل في مذكرتنا، ولكون الصرف للمدعية متوقف لحين صرف المستحقات لموكلتي من قبل أمانة المدينة، ولأن موكلتي متضررة من وقف صرف مستحقاتها من قبل أمانة (...) وفي حال الصرف من قبل امانة (...) فحينها لن تتوانى موكلتي بصرف مستحقات المدعية وبما ان المدعية قدمت الدعوى قبل أوانها مما يجعل موكلتي بريئة من أنها أحوجتها لتقديم دعواها، فإن مطالبنا تتلخص فيما يلي: عدم قبول دعوى المدعية. وردت مذكرة محامي المدعي في تاريخ ٢٥\١٢\١٤٤٣هـ وملخصها: ١- بتاريخ ١٠\٠١\٢٠٢١م تم تعاقد المدعى عليها مع موكلتي على أن يتم تنفيذ أعمال شبكات الري وتوريد وزراعة أشجار وشجيرات لموقعي ممشى (...) وممشى (...)، حسب جدول المواصفات والكميات المبينة في العقد، وذلك ضمن المشروع المُرَسًّى من قبل أمانة (...) لصالح المدعى عليها. (مرفق١). ٢- تم تنفيذ الاعمال المُطالبة بها موكلتي حسب العقد، وتم اصدار مستخلصات من المدعى عليها للأعمال التي قامت بها موكلتنا والتي يبلغ اجماليها (١,٠٩٠,٠٥٠)، استلمت موكلتنا مبلغ وقدره (٦٤٥,٣٠٠) وتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره (٤٤٤,٧٥٠)، وتم إصدار ضمان حسن التنفيذ، ومخاطبة الأمانة من قبل المدعى عليها لاستلام المشروع، وكذلك مصادقة على الحساب،.(مرفق٢). ٣- لم تلتزم المدعى عليها بصرف المستحقات، رغم تعدد الاخطارات من قبل موكلتي، (مع العلم أنه بصدور المستخلصات يلزم صرفها من قبل المدعى عليها خلال مدة لا تتجاوز ١٥ يوم، وذلك حسب العقد -بند١٠،٦-). (مرفق٣). ٤- بناءٍ على القرار رقم: (٢٠٤٤) وتاريخ ٠٤/٠٨/١٤٤٣هـ، والذي ينص على: (أن للمتضرر من الدعوى المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب يقدمه للدائرة أثناء نظر الدعوى أو بدعوى مستقلة)، فإن موكلتي تطالب بأتعاب المحاماة والبالغ قدرها (٥٦,٤٧٥) وذلك لمماطلة المدعى عليها بالسداد ولكون أن الدعوى التجارية لا تقام إلا من محام بالتالي فإن المدعى عليها قد احوجت موكلتي بدفع أتعاب المحاماة البينات: العقد – ضمان حسن التنفيذ - المستخلصات – مخاطبة الأمانة لاستلام المشروع (من قبل المدعى عليها) – كشف الحساب- مصادقة على الحساب ثانياً: الطلبات: لكل ما تقدم من أسباب يلتمسُ موكلي من فضيلتكم إحالة دعواه إلى إحدى الدوائر بالمحكمة التجارية طالباً الحكم له بإلزام المدعى عليها بالآتي: ١. الزام المدعى عليها بسداد المبالغ المتبقية من قيمة العقد والبالغ قدرها (٤٤٤,٧٥٠) أربعمائة وأربعة وأربعون ألف وسبعمائة وخمسون ريال. ٢. الزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة والبالغ قدرها (٦٥,٤٧٥) ستة وخمسون ألف وأربعمائة وخمسة وسبعون ريال. عقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ١٠\٠١\١٤٤٤هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة، وباطلاع الدائرة على جواب المدعى عليه عن الدعوى طلب أجلاً للاطلاع عليها وعلى التقارير والإجابة عنها وعليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠٩ هـ وملخصها: وفيها حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعى عليه عن رده أرفقه في النظام خال من المستندات تضمن التالي: ١- ما ذكرته المدعية عبر ممثلها بأن إنكارها للخطابين المرسلة لموكلتي منحصر في سوء تنفيذ الأعمال فقط ليؤكد أن المدعية لا تنكر استلام الخطابين، وإن عدم تجاوب المدعية مع هذين الخطابين المرسلة لها لقرينة على أن المدعية تحاول الحيد عن المسؤولية والتملص منها، وتحاول تحميل كامل المسؤولية على موكلتي دون أي مبالاة منها. ٢- ما ذكرته المدعية عبر ممثلها بأن الخطابات المتضمنة سوء تنفيذ الأعمال أرسلت بعد انتهاء المشروع، وبعد إصدار خطابات حسن التنفيذ من موكلتي، وبعد إقامة الدعوى المنظورة؛ فإننا نجيب فضيلتكم عن ذلك بما يلي: • بأن العقد المبرم مع المدعية لا ينتهي بانتهاء تسليم المدعية الأعمال، بل أنه ممتد بضمان التنفيذ، وهذا ما رسمه العقد المبرم مع المدعية في فقرته (٩) بأن الطرف الثاني (مسؤول عن أي أضرار ناتجة عن أداء أعماله)، ثم إن الفارق الزمني بعد إصدار ضمان حسن التنفيذ ليس بكبير بين الخطابات الموجهة من موكلي وبين الضمان السابق لاكتشاف موكلتي للأخطاء الصادرة من المدعية. • ورداً على ما ذكرته المدعية عبر ممثلها بأن الخطابات الصادرة من موكلتي ليست بدليل على سوء التنفيذ فإننا نجيب بأن المدعية تجتزئ من خطابي موكلتي بطريقة مخلة كمن يجتزئ من قوله تعالى:" ولا تقربوا الصلاة" ويترك قوله تعالى وأنتم سكارى" ليضلل العدالة" فموكلتي قد أصدرت خطاب حسن التنفيذ، وقبلت به المدعية، وتستند عليه في دعواها بثبوته، وفي ذات الوقت تنكر المدعية ما هو ضار عليها وصادر من موكلتي في هذين الخطابين، ووجه ذلك إن موكلتي قامت بإصدار خطابين موجهة للمدعية يتضمن سوء التنفيذ، فموكلتي لها الحق في إصدار مثل هذه الخطابات لما لها من حق الإشراف على أعمال المدعية وفقاً للفقرة (٨) من العقد المبرم مع المدعية، لذا فإن قبول المدعية للخطاب الصادر بنفعها وهو ضمان حسن التنفيذ واستخدامه ضد موكلتي وعدم الأخذ بما صدر من موكلتي عَقِب ذلك بسوء التنفيذ فإنه غير مقبول؛ وعليه فهذا أسلوب مخل في الاستدلال يؤكد عدم صحة دفع المدعية. • أما ما ذكرته المدعية عن تاريخ إرسال الخطابات من موكلتي للمدعية بعد قيد الدعوى لدى المحكمة وتستدل بتعنت موكلتي ورفضها تسليم حقوق المدعية فغير صحيح. وما فعلته موكلتي داخل في سير العمل، وليس فيما أرسلته موكلتي مانع نظامي يمنع موكلتي من التواصل في سير العمل خلال نظر الدعوى لدى القضاء المختص مالم يقض بخلاف ذلك. ٣- ما ذكرته المدعية عبر ممثلها بأن الخطابات تضمنت سوء برمجة الشرائح الإلكترونية وبرمجة لوحة التحكم وتزعم بأن العقد المبرم مع المدعية قد نص على التوريد والتركيب دون النص على البرمجة؛ نجيب فضيلتكم بالتأكيد على ما تم ذكره سابقاً بأن المدعية تحاول الحيدة عن مسؤوليتها والأخطاء الناتجة عن تنفيذ أعمالها الموكلة اليها، والتملص من مسؤوليتها، وما ذكرته بأن العقد المبرم نص على التوريد والتركيب دون البرمجة فغير صحيح، والصحيح أن المدعية مسؤولة عن برمجة الشرائح الالكترونية بالإضافة الى تركيبها وتوريدها كون البرمجة داخلة من ضمن التركيب، فبرمجة لوحة التحكم وعملها هو الغاية من توريدها وتركيبها، إذ لا فائدة من التوريد والتركيب بدون برمجة. وغير خاف على علم فضيلتكم بأن السكوت عن مثل هذه المسائل فإنه يلجأ فيها الى العرف، والعرف فيما سبق داخل تحت القاعدة الفقهية "المعروف بين التجار كالمشروط بينهم". والمعروف بين التجار على شمولية البرمجة في تركيب لوحة التحكم مدار العقد محل الدعوى، وهذا يعد الغاية من تركيبها، ثم إن المدعية لم تتجاوب مع موكلتي حيال الخطابين المتضمنة سوء التنفيذ، ولم تشعر موكلتي بإخلاء مسؤوليتها عن برمجة لوحة التحكم، وهذا يعضد مسؤوليتها ببرمجة لوحة التحكم، وأن دفعها بعدم مسؤوليتها. ٤- أن المدعية حادت عن جواب موكلتي المقدم على دعوى المدعية والمتضمن الدفع بعدم القبول لرفع الدعوى قبل أوانها، والمبني على اتفاق موكلتي مع المدعية على تأجيل صرف مستحقات المدعية الى حين صرف الجهة المالكة للمشروع لموكلتي والصرف بعد ذلك للمدعية، ولا صحة لمزاعم المدعية بأن موكلتي تمتنع عن صرف مستحقات المدعية، وتطلب على أثره التعويض عن ذلك لقاء مصاريف التقاضي المتمثلة في أتعاب المحاماة، فموكلتي متعاونة مع المدعية على تسليم مستحقاتها وفق الاتفاق بينها وبين المدعية، ولم تلجئ المدعية للشكاية لكون اتفاق موكلتي مع المدعية على تسليم المستحقات للمدعية متوقف لحين صرف الجهة المالكة للمشروع محل الدعوى لموكلتي، عليه فإن طلب المدعية بالزام موكلتي بقيمة الأعمال هو طلب قبل أوانها، لذا فمن المسوغ قضاء عدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها. أما عن تقدير التعويض عن الأضرار المحققة إن ثبت فهو راجع للمحكمة ناظرة الموضوع، وحيث إن المدعية قد استعجلت بدعواها في طلبها لحقها الأصلي فضلاً عن التعويض عنه لذا فمن الصحيح حرمانها، وللقاعدة الفقهية "من استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه" وحيث إن التعويض هو جزء الفرع من الأصل وتابع له في الحكم ومنه ما نصت عليه القاعدة الفقهية "التابع تابع". عليه ولما تقدم فإن موكلتي تؤكد على ما طلبت به سابقاً وتطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها." وبعرضه على المدعي قرر اكتفاءه، عليه جرى إفهام الأطراف بتقديم مذكرات تتضمن حصر جميع مستنداتهم مع مذكرة توضيحية لها وترجمة ما يحتاج إلى ترجمة وذلك خلال خمسة أيام من تاريخه وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ: ١٤٤٤/٠٤/١٥ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها،وبسؤال وكيل المدعى عليها هل تم صرف مستخلصات من قبل أمانة المدينة؟ أجاب: بأنه قد تم صرف بعض المستخلصات، وتم تسليم المدعي ما يستحقه منها، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي حصر دعواه بإلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً وقدره (٤٤٤,٧٥٠) أربعمائة وأربعة وأربعون ألفًا وسبع مائة وخمسون ريالا، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره: (٥٦،٤٧٥)، وذلك مقابل قيام المدعي بأعمال مقاولة عبارة عن تنفيذ شبكة الري وتوريد وزراعة أشجار للمدعى عليها. وبما أن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناءً على المادة ١/١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٩٣ وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥ هـ والتي تنص على أنه:" تختص المحكمة بالنظر في الآتي:١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية". ولإقرار وكيل المدعى عليها بالمبلغ محل المطالبة للمدعي، وبما أن الإقرار حجة على صاحبه كما هو متقرر فقها وقضاء، وبما أن المادة ١٤ من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦هـ نصت على أنه (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة)، وبما أن المادة ١٧ من نظام الإثبات تنص على أن:(الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه)، ولعدم تقديم المدعى عليها ما يثبت وجود ما تدعيه من العيوب، وبما أن الاتفاق بين المدعي والمدعى عليها قد نص على أنه يتم صرف مستحقات المدعية مع صرف أول مستخلص من أمانة المدينة، ولإقرار المدعى عليها بصرف بعض المستخلصات من قبل أمانة المدينة، وبما أن الإقرار حجـة قائمة بنفسه، وبما أنه صادرٌ ممن هو مخول بإصداره، لذا فإنه قد ثبت للدائرة صحة هذا الإقرار، وترى معه بأن ذلك كافياً لثبوت الحق المطالب به والحكم بموجبه. بالإضافة إلى أتعاب المحاماة التي تقدرها الدائرة بمبلغ قدره (٢٢،٢٣٥) اثنان وعشرون ألفا ومئتان وخمسة وثلاثون ريالا، وهي التي تمثل ما نسبته ٥% من المبلغ المطالب به، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم في هذه الدعوى بما ورد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: ١- بإلزام شركة (...) للتجارة والمقاولات شركة شخص واحد تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ(...) هوية رقم: (...) مبلغ وقدره: (٤٤٤,٧٥٠) أربعمائة وأربعة وأربعون ألفًا وسبع مائة وخمسون ريال سعودي. ٢- إلزام شركة (...) للتجارة والمقاولات شركة شخص واحد تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ(...) هوية رقم: (...) مبلغ وقدره:(٢٢،٢٣٥) اثنان وعشرون ألفا ومئتان وخمسة وثلاثون ريالا مقابل أتعاب المحاماة.