حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430269436
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439092698/1444
رقم الحكم:4430269436
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439092698 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430269436 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439092698 لعام 1444ه المدعي: شركة مصنع الخيام الاوربية المحدودة المدعى عليه: حسام فوزي صالح اسماعيل الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ ياسر يعقوب علي المزين، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (431098555)، بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: إنه بتاريخ 25/ 05/ 1434هـ الموافق 06/ 04/ 2013م، اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر المدعية للمدعى عليها خيام وبارتشن مخصصة ومعدة لإقامة الفعاليات لمدة شهرين هجريين، بثمن إجمالي قدره (204,000) مائتان وأربعة آلاف ريال، سدد كاملاً، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية ارتكاب المدعى عليها أخطاء متمثلة في (لم يُعد محل العقد بسبب احتراق الخيمة بالكامل)، وذلك بتاريخ 24/ 05/ 1434هـ الموافق 05/ 04/ 2013م، مما تسبب بتلف الخيمة محل العقد، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (سببها المدعى عليها) ومقدار التعويض المطلوب (800,000) ثمانمائة ألف ريالاً، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (800,000) ثمانمائة ألف ريالاً، وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من عقد الإيجار، وفاتورة مبلغ التعويض، ونسخة من الصك الصادر من المحكمة العامة بجدة، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 03/ 08/ 1443هـ، حضر مدير المدعية، فيما لم يتبين حضور المدعى عليها ولا من يمثلها، ولم تتقدم بعذر تقبله المحكمة، رغم تبلغها بموعد ورابط هذه الجلسة، وطلب مدير المدعية الحكم حضوريًا على المدعى عليها، وباطلاع الدائرة على المرفقات، طلبت من مدير المدعية تحرير دعواه ومستنداته ووجه قبول كل مستند بالدعوى، فاستعد بإرسالها قبل الجلسة القادمة، وفي جلسة 24/ 08/ 1443هـ، حضر مدير الشركة المدعية/ إبراهيم بن عبدالله بن مقبل آل جمعان، سعودي بموجب الهوية الوطنية رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ عبد الحكيم جابر قايد السلمي، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (434100860)، وبسؤال ممثل المدعية عن دعواه، قدم مذكرة عبر خانة المحادثات ونصها: "تتحصل وقائع الدعوى أن شركة الخيام الأوروبية قامت بتأجير المدعى عليها مؤسسة المناسبات الدولية لتنظيم وإدارة المناسبات خيام وبارتشن مخصصة ومعدة لإقامة الفعاليات بموجب عقد موقع وموثق بين الطرفين لمدة شهرين، من تاريخ 25/03/1434هـ إلى تاريخ 24/05/1434هـ، بمبلغ إجمالي (204,000) مائتان وأربعة آلاف ريال، و قد قامت المدعى عليها بإكمال جميع الدفعات المنصوص عليها في العقد، إلا أنه لم يُعد محل العقد بسبب احتراق الخيمة بالكامل مما أدى إلى تلفها، ووفق ما نصت عليه الفقرة الثالثة من العقد: "يلتزم الطرف الثاني بالمحافظة على الخيام والبارتشن والتجهيزات حتى انتهاء فترة الإيجار وتسليمها للطرف الأول كاملة دون نقص في عددها أو تلفيات"، وعليه يتضح أن يد المدعى عليها هي يد أمانة وضعت على محل العقد، ولا يخفى على فضيلتكم أن يد الأمانة هي اليد التي خلفت يد المالك في حيازة ملكه، ومعنى الأمانة أنها أمنت الإفساد، ونتيجة لذلك الإهمال تسبب في حرق العين المؤجرة التي هي تعتبر من مسؤولية المؤجر له المحافظة عليها ويلتزم إلى انتهاء فترة الإيجار بذلك وهو ضامن لما تحت يده، وبالتالي هو مدين بإعادة محل العقد إلى حالته الأولى أو قيمته، حيث إن هذا الإهمال أدى إلى عدم صلاحية الخيام للاستعمال واستثمار العين المؤجرة خلال الفترة الماضية، وخسائر المدعية فيها تقدر بمبلغ قدره (750,000) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً، وقد تم رفع دعوى بتاريخ 06/08/1435هـ في المحكمة العامة بجدة للمطالبة بالمتبقي من قيمة العقد ومبلغ التعويض، إلا أنها قد شطبت ولم تبلغ المدعية بموعد الجلسة ولا بشطبها، وانتهت بالصك الصادر من الدائرة العامة السادسة برقم (421670125) وتاريخ 26/12/1442هـ، والمؤيد من محكمة الاستئناف بالصك رقم (437217512) وتاريخ 15/03/1443هـ، وختم مذكرته بطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ التعويضات المذكورة سابقًا وهي (750,000) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً"، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب تزويده بمستندات الدعوى، وطلب مهلة للإجابة عن الدعوى، ورفعت الجلسة، وفي جلسة 06/ 09/ 1443هـ، حضر ممثل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه عن الدعوى، قدم مذكرة عبر المحادثات ونصها: "أولاً/ ما ذكره ممثل المدعية من استئجار المدعى عليها من خيمة وبارتشن مخصص لإقامة الفعاليات لمدة شهرين تبدأ من 25/ 03/ 1434هـ إلى 24/ 05/ 1434هـ بقيمة إيجاريه قدرها (204,000) مائتان وأربعة ألف ريالاً فصحيح، ثانيًا/ أما ما ذكرته المدعية من أن المدعى عليها هي المتسببة في الحريق نتيجة إهمالها فهذا غير صحيح البتة، والصحيح أن سبب الحريق كما هو مثبت في إفادة تقرير الدفاع المدني المتضمنة: أنه بناء على ما جاء في تقرير الأدلة الجنائية والمتضمن بأن السبب للحريق هو خلل كهربائي بالأسلاك والتمديدات الكهربائية، مما أدى إلى نشوب الحريق وانتشاره بجميع أجزاء ومحتويات الخيمة، وبما أن السبب الحقيقي للحريق هو بسبب خلل بالأسلاك والتمديدات والتي هي من أصل التزامات المدعية كما هو مبين في العقد المرفق من المدعية في الجلسة السابقة والذي نص عليه صراحة في ثالثًا التزامات الطرف الأول الفقرة رقم (2) والتي نصت على: (أن يلتزم الطرف الأول بتوصيل الكهرباء للخيمة بطريقة سليمة من المصدر الرئيسي للكهرباء الموجود بالموقع طبقًا للمواصفات العامة)، مما يتبين معه أن السبب الحقيقي للحريق هو بسبب تقصير وإهمال المدعية في التزاماتها، وليس إهمال المدعى عليها كما تدعي في دعواها، ثالثًا/ يتضح تخبط المدعية وعدم صدقها، حيث إنها سبق وأن أقامت دعوى ضد مدير مؤسسة المدعى عليها مقيدة برقم (35476666) وتاريخ (1435/8/6) أمام الدائرة السادسة في المحكمة العامة بجدة، التي تدعي فيها أنه تبقى لها في ذمة المدعى عليها من قيمة إيجار الخيمة مبلغًا وقدره (122.000) مائة واثنان وعشرون ألف ريالاً، وقد أثبت مدير مؤسسة المدعى عليها في حينها بموجب كشف حساب بنكي بتسليم المدعية كامل الدفعات الإيجارية المتفق عليها في العقد، وهذا ما كانت تنكره في دعواها، وطالب مدير مؤسسة المدعى عليها في حينها بتعزير المدعية حيال دعواها الكيدية، وإلزامها بدفع أتعاب ونفقات الدعوى، إلا أن المدعية لم تحضر الجلسات التالية وتغيبت بقصد شطب الدعوى وعدم تعزيرها، وها هي المدعية تكذب دعواها السابقة وتقر في هذه الدعوى وفي لائحتها المقدمة لفضيلتكم بأن المدعى عليها قد قام بإكمال جميع الدفعات المنصوص عليها بالعقد، فهذا يؤكد لفضيلتكم تناقض المدعية في دعواها، وختم مذكرته بطلب الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها، والحكم بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (100,000) مائة ألف ريالاً"، وبعرضها على ممثل المدعية طلب مهلة للإجابة عليها، كما طلب من وكيل المدعى عليها تزويده بنسخة من تقرير الدفاع المدني، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن يزود الدائرة وممثل المدعية بنسخة من التقرير، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي جلسة 20/ 09/ 1443هـ، حضر ممثل المدعية، ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها، ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة، رغم تبلغها، ثم سألت الدائرة ممثل المدعية عن جوابه على مذكرة وكيل المدعى عليها فقال: أرفقتها عبر النظام، وبعد التحقق من المذكرات تبين عدم وجود أي طلب، ثم طلبت الدائرة منه تقديم المذكرة عبر البريد الإلكتروني، ثم قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة 01/ 11/ 1443هـ، حضر ممثل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، ثم سألت الدائرة ممثل المدعية عن المذكرة التي وعد بإرفاقها فقال: أرسلتها عبر البريد الإلكتروني، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه عليها فطلب مهلة للإجابة، وفي تاريخ 07/ 11/ 1443هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: أولاً/ ردًا على ما ذكره وكيل المدعى عليها كون سبب الحريق قصور في تنفيذ التزاماتنا فهذا غير صحيح، وتوضيحًا لفضيلتكم وتفصيلاً، فإن مدة عقد الإيجار شهرين من تاريخ 25/ 03/ 1434هـ إلى 24/ 05/ 1434هـ، والحادث وقع في تاريخ 06/ 05/ 1434هـ، أي انه طوال فترة الإيجار المستغلة وهي أربعين يومًا لم يحدث خلل أو مشكلة، ولم ترسل المدعى عليها أي خطابات تفيد بوجود مشكلة بعد تسليم الخيام، وبذلك تقف مسؤولية المدعية، وتكون الصيانة والتشغيل من مسؤوليات المدعى عليها، وذلك يدل على عدم استغلال المدعى عليها العين المؤجرة بشكل صحيح وقصور منها في المحافظة على العين، وبذلك تكون هي المتسببة، وقد أخلت بالمادة (4-3) المنصوص عليها في العقد ونصها: "يلتزم الطرف الثاني بالمحافظة على الخيام والبارتشن والتجهيزات حتى انتهاء فترة الإيجار وتسليمها للطرف الأول كاملة دون نقص في عددها أو تلفيات"، كما نوضح أن العقد لا يشمل الصيانة والتشغيل، ويقتصر على تسليم العين المؤجرة سليمة للطرف الثاني، والدليل على ذلك هو تشغيلها لمدة أربعين يومًا بدون أي مشكلة، ولكن عدم وجود الصيانة والتحميل الزائد للكهرباء والتوصيلات الكهربائية الإضافية والتحميل على خطوط الكهرباء أدى إلى الحريق، وبهذا الإهمال يتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها قد تسببت بالحريق، وبذلك تكون قد أهملت المحافظة على العين المؤجرة وأخلت بالتزامها في العقد، ثانيًا/ أن الدعوى المقامة سابقًا كانت ضد المدير التنفيذي في المحكمة العامة للمطالبة بالمتبقي من قيمة الإيجار، ولم يتم تبليغ المدعية بمواعيد الجلسات حتى شطبت، وقد قامت المدعية بتقديم الاستئناف للاعتراض على الشطب إلا أنه رفض، وما تطلبه المدعية في هذه الدعوى هذه هو قيمة التعويض عن التلف الذي تسببت به المدعى عليها في العين المؤجرة، وفي تاريخ 14/ 11/ 1443هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة لم يخرج في مضمونها عما ذكره سابقًا، وفي جلسة 15/ 11/ 1443هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة عبر النظام وأرفقها أيضا عبر خانة المحادثات ونصها: " أولا/ أما ما ذكره بأن طوال فترة الإيجار المستغلة أربعين يومًا لم يحدث أي خلل أو مشكلة وهذا يدل على عدم استغلال العين بالشكل الصحيح فهذا غير صحيح، كون أن الثابت من إفادة الدفاع المدني الجهة المخولة نظامًا: (أن سبب الحريق المحتمل هو الخلل الكهربائي بالأسلاك والتمديدات الكهربائية مما أدى إلى نشوب الحريق)، وبما أن الثابت بموجب العقد أن توصيل الكهرباء والتركيب من التزامات المدعية طبقًا للمواصفات المعتمدة، وهذا ما خالفته المدعية وتسببت فيه، وهذا جدير برفض دعواه، ثانيًا/ ما ذكره أن فترة الإيجار المستغلة هي أربعين يومًا فهذا غير صحيح، كون أن استغلال المدعى عليها كان لمدة تسعة عشر يومًا فقط وبعدها حدث الحريق، ثالثًا/ أن المدعى عليها لم يستجب لتوجيهات الدفاع المدني بطلب استدعاء الكهربائي الذي من طرفه للتحقيق حول نشوب الحريق، إلا أنه تهرب ولم يحضره حتى تاريخه في حينه، وهذه قرينة في خلل عمل المدعية في التزاماتها والعمل طبقًا للمواصفات المعتمدة في هذا الجانب، وختم مذكرته بنفس طلباته السابقة"، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية قالت أنه تم إرفاق ردهم عن طريق النظام، وبعرضه على وكيل المدعى عليها قال ما جاء فيها مكرر وسبق أن أجبنا عليه، ثم قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة 27/ 12/ 1443هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى أنه لوجود خلل تقني فقد تعذر الاطلاع على المذكرة التي أشار وكيل المدعية في الجلسات الماضية أنه أرفقها في النظام، وبناء عليه فقد طلبت الدائرة أثناء الجلسة من وكيل المدعية إرفاق المذكرة التي أشار إليها في الجلسة المنعقدة بتاريخ 01/ 11/ 1443هـ، والمذكرة التي أشار إليها بتاريخ 15/ 11/ 1443هـ، كما أرفق صورة للمحل يظهر فيها تمديدات لأسلاك كهربائية، وذكر أن التوصيلات الكهربائية الفرعية عشوائية لم تعمل المدعية عليها ولا علاقة لها بها، والتقرير ذكر بأنها للأسلاك، أما التمديدات تخص الإنارات، ثم سألته الدائرة عن تاريخ الصورة هل هو قبل الحريق فقال نعم، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قال غير صحيح بل الحريق كان بسبب الأسلاك التي قامت المدعية بتركيبها، بدليل أن الدفاع المدني طلبت من المدعية إحضار الفني ولم تقم بإحضاره، وبعرض ذلك على وكيل المدعية قال لم يتم التواصل معنا أبدًا، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها وسؤاله هل توجد أسلاك كهربائية تم توصيلها غير الأسلاك التي قامت المدعية بتمديدها، فقال الأسلاك الكهربائية هي التي قامت المدعية بتركيبها، فقال المدعية هي المسؤولة عن توصيل جميع الأسلاك الكهربائية ولا يوجد شخص آخر قام بتركيب الأسلاك غيرها، ولكن توجد توصيلات أخرى تتعلق بالكمبيوتر مثلاً، وبعرض ذلك على ممثل المدعية قال: عقدنا يتعلق بالإنارة الداخلية فقط، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قال غير صحيح بل هي مسؤولة عن توصيل الأسلاك الكهربائية الأساسية أيضًا، وأحال لما جاء في المذكرة السابقة، ثم قرر ممثل المدعية أن المادة التي يستند عليها المدعى عليها تخص توصيل الكهرباء من المصدر الرئيسي، ثم قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة 11/ 01/ 1444هـ، حضر ممثل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، ثم سألت الدائرة ممثل المدعية عن أساس احتساب مبلغ المطالبة فقال: قيمة الخيمة والتجهيزات وجميع التلفيات المذكورة في الفاتورة المرفقة في مرفقات القضية، وأشارت الدائرة إلى أنه بعد الاطلاع على مرفقات القضية تبين أنها غير مرفقة، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن يرفقها، ثم سألته الدائرة عن سبب عدم تفصيله في دعواه أن مبلغ التعويض يتضمن قيمة الخيمة، فقال لأني ذكرت أن الخيمة تلفت، وهذا يعني أنني أطالب بقيمتها وقيمة التلفيات، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الإجابة على ما جاء في الفاتورة التي سيرفقها ممثل المدعية، ثم قرر وكيل المدعى عليها أن مما يثبت عدم صحة الدعوى أن المدعية أقامت الدعوى بعد عشر سنوات، وبعرض ذلك على ممثل المدعية قال سبق أن تم تقديم الدعوى في جدة بعد الحريق ثم شطبت، والتقرير الذي أرفقه وكيل المدعى عليها مصطنع من عنده، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قال سأقوم بالرد على ما ذكره ممثل المدعية بالتفصيل، ثم قررت الدائرة الكتابة إلى إدارة الدفاع المدني بمحافظة صامطة لتزويدها بصورة من تقرير واقعة الحريق، وتزويدها بنسخة من تقرير الأدلة الجنائية، ورفعت الجلسة، وفي تاريخ 11/ 01/ 1443هـ أرفقت وكيلة المدعية مذكرة أرفقت فيها فواتير مفصلة بقيمة الخيمة ومواصفاتها من عدة شركات للمطالبة بقيمة التعويضات وإشارةً إلى لائحة الدعوى المرفقة بالقضية أنها تطالب بقيمة التعويض عن خيمة مع بارتشن مقاس 20*120 وملحقاتها (10) وحدات تكييف (10) طن مع إنارة سقف وفرش موكيت وبوابات دخول، كما أفادت بأن هذه المرفقات والفواتير قد تم إرسالها في أول جلسة فالقضية على ايميل الدائرة comm-dam-comm9@moj.gov.sa بتاريخ 16/ 03/ 2022م ... وقد تم التوجيه من قبل فضيلتكم بإضافة هذه المرفقات في ملف الدعوى، كما تم إرسالها للبريد الإلكتروني لوكيل المدعى عليها بنفس التاريخ المذكور، وفي تاريخ 24/ 1/ 1444هـ، أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: 1/ ما أرفقته المدعية من فواتير فهي من صنع المدعية وليست بحجة و لا تُقر بها المدعى عليها، 2/ أن المدعية لم تقدم البينة المعتبرة شرعًا على صحة دعواها في مطالبتها بالتعويض في تسبب المدعى عليها بالحريق، وهي دعوى غير صحيحة جملة وتفصيلاً، وقد قدمت بينة على أن المتسبب في الحريق بموجب إفادة الدفاع المدني هو خلل كهربائي بالأسلاك والتمديدات الكهربائية وهي من صميم عمل المدعية ومسؤوليتها وضمانه بموجب العقد الفقرة رقم (2) المتضمنة: (يلتزم الطرف الأول بتوصيل الكهرباء للخيمة بطريقة سليمة من المصدر الرئيسي للكهرباء الموجود بالموقع طبقًا للمواصفات العامة) إلى آخر ما ورد في التزامات المدعية، وبهذا فإن ما دفعت به المدعية بأنه مسؤول عن الإنارة الداخلية فقط فهذا غير صحيح، ولم يأتي ببينة على صحة دعواه إطلاقًا، مما يؤكد عدم صحتها، 3/ مما يؤكد عدم صحة دعواها أن المدعية لم تقم الدعوى إلا بعد عشر سنوات من تاريخ الواقعة، وهي قرينة قاطعة على عدم صحة دعواها، وما دفعت به أنها أقامت هذه الدعوى سابقًا فغير صحيح وكلام مرسل، ويطلب إلزامها بتقديم ضبوط القضية التي تدعيها، فهي قضية أخرى ليس موضوعها هذه القضية، وفي جلسة 25/ 01/ 1444هـ، حضر المدعي صاحب الشركة أصالة، وحضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (434100860)، وبسؤال طرفي النزاع عما يودان إضافته، قرر المدعى عليها وكالة إرفاق جوابه في النظام، وبعرضه على المدعي ذكر بأن تقرير الدفاع المدني أفاد بأن الحريق بسبب التوصيلات الكهربائية، وأن التوصيلات من المدعى عليها، وما على المدعي هو تركيب الإضاءة في السقف، والخيمة مقاومة للحريق، وقد أقر المدعى عليها وكالة بوجود توصيلات كهربائية من كمبيوترات وخلافه، وهي المتسببة في الحريق، وأضاف بأن التسعير الذي وضعه للتعويض قد أخذه من ثلاث شركات منافسة قد وضع أقل الأسعار، وأبدى عدم ممانعته من قيام الدائرة بندب خبير للتحقق من السعر الصحيح، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة أنكر ذلك، وتمسك بما سبق ذكره وتقديمه، ثم اكتفى الطرفان بما سبق ذكره، ورأت الدائرة صلاحية الفصل في الدعوى، بناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بتعويض المدعية عما لحقها من خسائر بتسببها في حريق الخيمة محل التعاقد بمبلغ (800.000) ريال، وحيث إن وكيل المدعية استند في إثبات دعواه على أن الخيمة المؤجرة للمدعى عليها كانت في يدها ويدها يد ضمان، الأمر الذي دفعه المدعى عليه وكالة بأن التقرير الصادر عن الدفاع المدني ذكر بأن الحريق كان بسبب الأسلاك الكهربائية، وقد نص العقد على أن الأسلاك الكهربائية من مهمات المدعية، الأمر دفعه المدعي وكالة بأن المدعى عليها وضعت توصيلات زائدة هي من تسببت بالحريق، والدائرة أعملت النظر في الدعوى فوجدت بأن المدعية لم تعضد دعواها بأي دليل يثبت خطأ المدعى عليها، ولما كان مبنى مطالبة المدعية بالتعويض يتمثل في الضرر الذي طالها نتيجة الحريق وتلف العين المؤجرة، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوءها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت خطأ المدعى عليها وتسببها بالحريق، فيظهر للدائرة أن دعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت الخطأ من المدعى عليها في وقوع خسائر المدعية، وبتهاوي ركن الخطأ تنهار دعوى التعويض، ذلك أن مناط التعويض ينهض على ركن الخطأ، وبالتالي فإن دعوى المدعية بالتعويض حريةٌ بالرفض. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430269436 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439092698 لعام 1444هـ المدعي: شركة مصنع الخيام الاوربية المحدودة المدعى عليه: حسام فوزي صالح اسماعيل الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، و وجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بالدمام والتي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بتعويض المدعية عما لحقها من خسائر بتسببها في حريق الخيمة محل التعاقد بمبلغ (800.000) ريال. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية التاسعة أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ 16/02/1444هـ، والقاضي برفض هذه الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعية بالاعتراض على الحكم، مسبباً اعتراضه بعدم التزام المدعى عليها بما جاء في العقد وخاصة البند الثالث من المادة الرابعة من عقد الايجار والتي تنص على: يلتزم الطرف الثاني بالمحافظة على الخيام والبارتشن والتجهيزات حتى انتهاء فترة الايجار وتسليمها للطرف الأول كاملة دون نقص في عددها أو تلفيات، انتفاع المدعى عليه لمدة أربعون يوما من استلامه للخيمة ولم يحدث أي خلل فني في التمديدات الكهربائية هذه قرينة على أن التمديدات سليمة، إلا أن التمديدات الإضافية الخاطئة من قبل المدعى عليها والتحميل الزائد على الشبكة الكهربائية هو الذي تسبب بالحريق ويد المستأجر يد أمانة ضامنة، وقد أكدت إدارة الدفاع المدني بأن تقرير الأدلة الجنائية يثبت تفريط وتعدي المستأجر كونه قام بتمديد اسلاك كهربائية إضافية وتحميل زائد على الشبكة الكهربائية مما أدى على نشوء الحريق. وختم اللائحة بطلب نظر القضية مرافعة، والحكم وفق صحيفة الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 1444/04/13هـ، بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بنى عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان لدائرة الاستئناف صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة التاسعة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه , ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما ذكرته المدعية من تسبب المدعى عليه في الحريق , واستحقاق موكلته للتعويض , حيث لم تقدم ما يثبت ذلك ويؤيده. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1444/02/16هـ و المنتهي إلى رفض الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.