حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430260855
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470213622/1444
رقم الحكم:4430260855
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470213622 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430260855 التاريخ: ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢١٣٦٢٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل مجمل وقائع هذه الدعـوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والستين من نظام المحاكم التجارية بتقدم تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها بإحالة القضية إلى الدائرة وعُقدت لأجلها عدة جلسات، ففي تاريخ ٠١/٠٤/١٤٤٤هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية وفيها حضر عن المدعي ، وكيله/ (...) بموجب وكالة (داخلية) رقم (...) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية) ، كما حضر عن المدعى عليه وكيله/(...) بموجب وكالة (داخلية) رقم (...) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية) ، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية استنادًا إلى المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ فقد عرضت الدائرة على الطرفين إنهاء النزاع صلحًا فأجاب وكيل المدعي بعدم إمكانية ذلك هكذا أجاب وبعرضه على المدعى عليه قال سعينا في الصلح ولا نتيجة هكذا أجاب ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن حصر طلبه في هذه الدعوى فأجاب بأنه يحصر طلبه في إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألفًا ريال. ثم سألته الدائرة عن بينته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا أحصر البينة في الحكم السابق وعقد الاتعاب هكذا أجاب وبسؤال وكيل المدعى عليه ما هي دفوعه أجاب قائلا أحصر الدفوع في عدم مماطلة موكلتي في حق المدعي بسبب جائحة كورونا ثم جرى سؤال الطرفين عن محل المنازعة فأجاب وكيل المدعي بأن محلها أتعاب التقاضي للقضية الأصلية هكذا أجاب كما أجاب وكيل المدعى عليه بمثل جوابه ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأحال على صحيفة دعواه ونصها (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٠٣٠٧٣٧) وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٣هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثانية عشر) بشأن المطالبة بـ(لشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٥٠٠٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد معدات طبية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٠/٠٦/٣٠هـ الموافق ٢٠١٩/٠٣/٠٧م، والشركة حالياً منتهية بسبب (لانتهاء مدة الاستثمار)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (تحويل مالي لذات الغرض)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٦/٣٠هـ الموافق ٢٠١٩/٠٣/٠٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه أن يرد للمدعي رأس المال وقدره خمسمائة ألف ريال وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٧٩٠٤٠٦) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٣هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-المماطلة في استرداد رأس المال مما أدى إلى (التعاقد مع مكتب محاماة ودفع اتعاب المحامي مبلغ قدره (٥٠٠٠٠) لاسترداد رأس المال)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي) ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل هناك تعاقد مكتوب يحدد فيه مدة الشراكة فقرر قائلًا لا يوجد تعاقد مكتوب يحدد المدة هكذا أجاب ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير الضرر الواقع على موكله في الدعوى الأصلية خلال ثلاثة أيام كما طلبت من وكيل المدعى عليه تقديم جوابه محررًا من خلال تبادل المذكرات الالكتروني خلال ذات المدة ولوكيل المدعي تقديم رده على ما يقدمه وكيل المدعى عليه خلال ذات المدة ففهما ذلك واستعدا به وعليه رفعت الجلسة، وفي تاريخ ٠٥/٠٤/١٤٤٤ ورد للدائرة مذكرة من وكيل المدعي ذكر فيها: جواباً على سؤال الدائرة حول تحرير الضرر الذي لحق موكلي فنفيد فضيلتكم بما يلي: أن موكلي تضرر بسبب مماطلة المدعى عليه برد رأس مال المطالبة بدفع مبلغ (٥٠,٠٠٠ريال) أتعاب محاماة ، وكان موكلي يطالب المدعى عليه مراراً وتكراراً برد رأس المال المدفوع لظهور عدم العمل وعدم المصداقية ، وذكر لموكلي أن رأس المال موجود لديه وسيعيده له لكن المدعى عليه ماطل موكلي ولم يعطه حقه مما اضطر موكلي للتعاقد مع مكتب محاماة للترافع في القضية حتى يرد إليه حقه الذي ماطل المدعى عليه في رده واستمر الترافع لخمس جلسات ثم بعد الحكم على المدعى عليه اعترض على الحكم مما يبين المطل الواضح من المدعى عليه ، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم ، وإذ تقرر عند الفقهاء أن من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل (فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٥/٣٠ ، وكشاف القناع ٤١٩/٣) ، وحيث إن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليه برد رأس المال الطلبات: أطلب التعويض عن الضرر الذي لحق موكلي بسبب مماطلة المدعى عليها مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠ ريال) ، وفي تاريخ ٠٩/٠٤/١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة رد تضمنت قد ورد من المدعي في مذكرته بانهم حاولوا تكرارا ومرارا في إرجاع رأس المال وهذا غير صحيح ومخالف للواقع وللعلاقة الرابطة بين المدعي وموكلي كما يعلمون بان رأس المال داخل في مناقصات حكومية ولم ينتظرون صرف المستخلصات التابعة لذلك وبعد صدور الحكم السابق اجبر موكلي في التصرف في بعض الأصول ليسدد ما قد حكم به لهم وهذا ضرر بحد ذاته . أيضا: أتعاب المحاماة قرر الفقهاء رحمهم الله (أن من خاصم ضاناً أن الحق معه أو أنه يُحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية) ، وفي تاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعي مذكرة جوابية على ما ورد في مذكرة المدعى عليه ذكر فيها ما ذكره وكيل المدعى عليه غير صحيح فالتواصل كثير والمطالبات متكررة بين موكلي وموكله قبل قيد الدعوى وقد كان يؤكد لموكلي طلبه الإمهال لإعادة رأس المال وما ذكره من أوجه الاستثمار المختلقة من قبله ومن قبل موكله وما ادعاه من تعثر الاستثمار يكذبه إقرار موكله في القضية السابقة بعدم استثمار المبلغ محل الدعوى واقراره بامتناعه عن تقديم أي مستند يثبت الاستثمار المزعوم، وأما اثبات المماطلة فلا أكثر من أنه بعد إقامة الدعوى وإقراره بعدم الاستثمار رفض إعادة رأس المال لعجزه عن ذلك بإقراره مما يؤكد تصرفه بأموال موكلي لمصالح شخصية كما رفض فسخ العقد!! والمماطلة في ذلك ظاهرة بينة والدعوى التجارية يلزم منها توكيل محامي وموكلي مضطر لا مختار للتعاقد مع محامي يمثله وبالتالي تحققت أحقية موكلي في التعويض عن أضرار التقاضي وفق ما حرر في الدعوى لاكتمال أركان التعويض واطلاع أصحاب الفضيلة على الحكم السابق ينهي كافة النقاشات ويكذب كل ما يدعيه المدعى عليه ويؤكد حق موكلي فيما يدعيه ، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ وفيها حضر عن المدعي ، وكيله/ (...) ، كما حضر عن المدعى عليه وكيله/ (...) ، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى قفل باب المرافعة؛ استنادًا إلى المادة الثامنة والخمسين من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بدعوى أتعاب محاماة لقضية أصلية نظرتها الدائرة فإن القضية تكون من اختصاص ذات الدائرة، وحيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع بمبلغ قدره (خمسون ألف ريال) قيمة أتعاب التقاضي التي تكبدها موكله جرَّاء مماطلة المدعى عليه في سداد مستحقات موكله، وذلك في القضية المقامة من المدعي ضد المدعى عليه برقم (٤٣٩٠٣٠٧٣٧)، والصادر بشأنها الصك رقم (٤٣٧٧٩٠٤٠٦) القاضي للمدعي بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠ ريال) وإلزام المدعى عليه بدفعه، ولأن وكيل المدعى عليه أجاب بنفي استحقاق المدعي للتعويض؛ وذلك أن موكله لم يماطل في الحق الأصلي، وبرجوع الدائرة للحكم محل الدعوى والنظر في محاضر الجلسات تبين أن المدعي مقر بالحق محل المطالبة في أول جلسة، ثم تتالى رفع الجلسات إما للصلح وإما لعدم حضوره، ثم في الثالثة قرر عدم قدرته على السداد، وفي الرابعة ناقش حيثيات الدعوى، وحيث قدم وكيل المدعي سنداً لدعواه عقد أتعاب محاماة مبرم وكيله والحكم الصادر من هذه الدائرة في موضوع القضية، وحيث ثبت أصل المبلغ محل المطالبة في ذمة المدعى عليها في القضية المشار لها وماطله المدعى عليه في أدائه دون مسوغ شرعي، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلى ﷲ عليه وسلم مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته ، وحيث إنه من المتقرر تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وحيث إن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليه في السداد والتي يعود تقديرها إلى المحكمة ناظرة القضية؛ والدائرة إذ تتصدى لتقدير الأتعاب تنطلق من القاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار)، وأن (الضرر يزال) وغايته ما يهدف إليه المدعي هو جبر الضرر الحاصل؛ ووفقًا لما نصت عليه المادة ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمتعلقة بمعايير تقدير التعويض عن الأضرار والتي تنص على وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: جسامة الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطلة المحكوم عليه، العرف، أو العادة المستقرة، رأي الخبير عند الاقتضاء وبناء عليه انتهت الدائرة إلى تقدير التعويض المشار له في منطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه ((...) (...)) بأن يدفع للمدعي ((...) (...)) مبلغًا قدره (اثنا عشر ألف ريال). ورفض ما سوى ذلك من الطلبات؛ لما هو موضح في الأسباب. والله أعلم وأحكم.