حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430202905
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42807956/1442
رقم الحكم:4430202905
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42807956 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430202905 التاريخ: ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة والعشرون وبناء على القضية رقم 42807956 لعام 1442هـ المدعي: مؤسسة دليل الماء للتجارة المدعى عليه: شركة بلر العربية للتجارة والمقاولات (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص في أن المدعي وكالة: عثمان محمد بن أحمد الزامل صاحب السجل المدني ذي الرقم (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (421546557)، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء في مضمونها: أنه جرى التعاقد بين طرفي الدعوى على أن يقوم موكله بأعمال مقاولة لصالح المدعى عليها، وقام موكله بتنفيذ جزء من الأعمال وفق البنود المتفق عليها، إلا أن المدعى عليها لم تقم بسداد قيمة الأعمال المنفذة في العقد؛ وختم دعواه بطلب: إلزام المدعى عليها بتسليم ثمن الأعمال المنفذة وقدرها (730.778.66) ريال. وبقيد الدعوى قضيةً وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، وفيها حضر وكيل المدعي المشار إليه أعلاه كما حضر وكيل المدعى عليها عزام السديري سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (423617702)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى لائحة الدعوى وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بما يلي: 1- تم التعاقد مع المدعي على توريد وتركيب واختبار خطوط المياه حسب مواصفات شركة المياه الوطنية بتاريخ 18/ 11/ 2018م والمرفق من قبل المدعية في صحيفة الدعوى، وعليه جرى الاتفاق على مشمول العقد وهو توريد وتركيب الأنابيب وفقاً لمواصفات شركة المياه الوطنية وتكون باعتماد مكتوب من قبل شركة المياه الوطنية وفق بنود العقد (شروط الدفع بند 2) مرفق رقم (1)، ولكن المدعي أخل بذلك الشرط وتم مخاطبته بعدة مراسلات على إرسال الاعتماد ولكن دون جدوى. 2- تم اخطار المدعي بإرفاق اعتماد شركة المياه الوطنية عدة مرات أو أنه يتحمل كافة المسؤوليات القانونية حيال ذلك، وبالفعل تم سحب المشروع من قبل موكلته بسبب عدم التزام المدعي بتسليم الاعتماد مرفق رقم (3). 3- الفواتير المقدمة من قبل المدعي والتي يدعي كونها مبالغ لأعمال تم تنفيذها فلا صحة لها وأطعن بها من عدة أمور: أ- الفاتورة المرفقة من قبل المدعي غير معتمدة من قبل شركة المياه وهذا شرط في محضر العقد في مادة الملاحظات بند رقم (1_5) ونصه (يجب أن تتم جميع الأعمال وفقا لمعايير شركة المياه الوطنية والموافقة على النطاق المحدد) وعليه فلا ينظر للورقة إلا بعد اعتماد شركة المياه والتوقيع عليها من قبلهم. ب- توقيع الاستلام المزعوم لا يمت للشركة بأي صلة ولم يتم الطلاع على الورقة أصلاً، حيث أن الورقة مقدمة للمهندس أيمن جلال حسب المكتوب فيها والتوقيع مختلف في الفواتير عما كان عليه في أمر الشراء والتوريد، وكذلك التوقيعين في الفاتورتين مختلفين عن بعضهما. ت- لا يوجد ختم للمدعى عليها على الفاتورتين مما يؤكد بطلانها وعدم صحتها. ث- تاريخ انشاء الفاتورة هو نفس تاريخ استلام الورقة وهذا غير مقبول على ما يسير عليه، إذ لابد من فارق بينهما يتراوح من يومين إلى ثلاثة. ج- جميع المراسلات كانت بالبريد الالكتروني فعلى أي أساس كانت الفاتورة سلمت بشكل يدوي، وجميع ما ذكر أعلاه يدل على بطلان الورقة ولم يتم العمل وفق البنود المتفق عليها. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن مقصود بأنه تم سحب المشروع من المقاول الرئيسي بسبب عدم اعتماد المدعي، فأجاب: بأن المقصود عدم اعتماد تصنيف المدعي لدى شركة المياه الوطنية، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن الموظف/ محمد عثمان أحمد فأجاب بأنه يعمل مهندس لدى الشركة ويقوم بالإشراف على الأعمال، فطلبت منه الدائرة إبلاغه بالحضور في الجلسة القادمة، كما طلبت منه ترجمة خطاب سحب المشروع فاستعد بذلك، وفي جلسة تالية حضر أطراف الدعوى، كما حضر/ محمد عثمان إقامة رقم (...) ويعمل لدى المدعى عليها بمسمى/ مهندس تطوير أعمال منذ 1/11/2016م وحتى الآن، وسألته الدائرة عن الفواتير محل الدعوى وهي الفاتورة رقم 190701 والفاتورة رقم 190702 وعن التواقيع المدونة عليها والتي يدعي المدعي أنها منسوبة إليه، وشهد قائلا ((والله العظيم الذي لا اله الا هو أن الفواتير محل الدعوى والمشار إليها أعلاه لم أقم بالتوقيع عليها وأن التوقيع الوارد عليها ليس بخط يدي ولا أعلم من قام بالتوقيع عليها)) ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل تقر موكلته بتنفيذ المدعي للأعمال محل الدعوى إلا أنه لم يتم اعتمادها من قبل شركة المياه الوطنية فأجاب بأنه إذا لم يتم اعتماد الأعمال من قبل شركة المياه الوطنية فلا تقر موكلته بأي عمل للمدعي وأنه بسبب عدم اعتماد الأعمال من قبل شركة المياه الوطنية تم سحب المشروع، ثم عقب وكيل المدعي بأنه يتضح تخبط المدعى عليها في البحث عن حجج تحرم موكله حقه؛ إذ كانت تظن أن تأهيل واعتماد موكله لم يُرسل إليها، فلما علموا أنه مرسل لمدير الشركة (سبق ارفاق البريد بذلك)، رأوا أن المخرج برمي أسباب التأخير وسحب المشروع على موكله، ولذلك فإنه يرغب في سرد وقائع المشروع مدعمة بالوثائق لتثبت براءة موكله من تهمة التأخير، وفقاً لما يلي: ينص العقد على تنفيذ الأعمال الميكانيكية، أما الأعمال المدنية من حفر وخرسانة، ودفان، وسفلته، وهي سبب التأخير كما سيأتي، فهي خارج نطاق عمل موكله، وأي تأخير في الأعمال المدنية ليس لموكله شأن به، وبالرغم من عدم استلام موكله للدفعة المقدمة كما ينص العقد، فقد اشترى كمية الانابيب في 03/ 12/ 2018م من الشركة العربية للأنابيب للموقعين (11-06 و12-05)، أي بعد توقيع العقد بأقل من أسبوعين، ولا يعد هذا تأخيراً، فهذه الأنابيب رغم وجودها في نظام مخزون المصنّع، إلا أنَّ البحث عنها في ساحات التخزين الضخمة لديهم، ومن ثم فرزها، والتأكد من صلاحيتها، وختم رقم تسلسلي لها، واستخراج شهادات وضمانات بجودتها، يستغرق أياماً، ثم أن نقلها من الدمام إلى مصنع التبطين لشركة ريموند بالجبيل ثم إلى الرياض يحتاج أذونات من هيئة الطرق، كون تلك الانابيب أطول من المقطورة العادية. لذلك لم يتم نقلها إلا في 13/ 12/ 2018م، وأخبرت شركة ريموند موكله أن عملية التبطين ستستغرق بين 3 – 4 أسابيع حتى تنتهي لانشغال خطوط الإنتاج، ثم أن الإسمنت يحتاج أسبوعين ليتم جفافه، وقد تم إبلاغ المدعى عليها بذلك، وهذا كله خارج عن سيطرت موكله، ولم تحدد المدعى عليها الكميات المطلوبة أو تقدم مخططات نهائية معتمدة حسب العقد (الملاحظات)، فقد دأبت على تعديل المخططات، وتغيير نطاق العمل كما يلي: 28 / 11/ 2018م إلغاء البنود قطر800مم. 15/ 12/ 2018م تم إرسال تعديل جديد لمخططات المحطة (أ). 09/ 01/ 2019م استلمنا مخططات جديدة معدلة للموقع (أ) يبين أن مسار الخط ازداد بمقدار 50م مما اضطر موكله لطلب خمسة أنابيب إضافية. 28/ 01/ 2019م وصلت نسخة جديدة من الرسومات معدلة لكل المحطات. وهذا يعني أن الكميات قد تختلف في كل مرة يصدر تعديل (ملحق 1)، ومعلوم أنه لا يمكن العمل دون مخططات معتمدة، وللدائرة أن يتخيل حجم المخاطرة التي أقدم عليها موكله، لا دفعة مقدمة، ولا مخططات نهائية معتمدة يحدد فيها الكميات المطلوبة، بمعنى أنه من الممكن أن يذهب جزء كبير من المواد المشتراة هدراً، حيث إن المحاسبة في العقد على الكميات المنفذة فقط (الملاحظات)، ومع هذا اشترى موكله المواد وبدأ بالتنفيذ، كما سيأتي. في 18/ 12/ 2018م وقع موكله في الشَرَك، حيث دفع قيمة المواد المشتراة، ولم يستلم شيءً، وليس بإمكانه أن يتراجع ويفسخ العقد، فلا يمكن إرجاع المواد للمصنع، وأصبح موقفه ضعيف، مما أغرى المدعى عليها بالتلاعب به. ولذلك فوجئ موكله بايميل المدعى عليها بإبلاغه بسحب المشروع، بحجة التأخر في توريد الأنابيب، والتركيب، وأن الموقع جاهز، واكتمال المخططات (ملحق 2). وأنه من المقرر أن تبدأ المدعى عليها الحفر في الموقعين كما اتفق عليه، وقام موكله بتصوير الموقعين لإثبات أن الخنادق غير جاهزة، بخلاف ما ادعت المدعى عليها. وطالبهم بإلغاء قرار سحب المشروع، فقوبل بالرفض، مما اضطر موكله لإيقاف العمل (ملحق 3)، ثم تم الاجتماع مع المدعى عليها والاتفاق على استمرار دليل الماء بالمشروع. وفي 17/ 01/ 2019م وصلت الأنابيب بعد أقل من شهر من توقيع العقد، وهذا زمناً قياسيا لمشاريع من هذا النوع، ولكن فوجئ موكله أن كلا الموقعين لم يكونا جاهزين للتركيب، وأن المدعى عليها تكذب. ثم رفضوا حتى التوقيع على سند استلام للأنابيب الموردة (ملحق 4). وفي 13/ 02/ 2019م أبلغت المدعى عليها بجاهزية الموقع (ب)، دون الموقع الآخر (أ)، أي بعد ادعائها الكاذب بشهرين، وأنه يمكن البدء بالتركيب. ثم تفاجأ موكله أنهم اكتفوا بصب طبقة إسمنتية رقيقة (طبقة نظافة)، مخالفين مواصفات شركة المياه بضرورة تجهيز غلاف خرساني مسلح، وقد سبق أن نبههم موكله إلى هذه المخالفة. وهذا هو السبب الأول للتأخر (34 يوما). 20/ 02/ 2019م بدأ موكله بالتركيب في الموقع (ب) (ملحق 5). وفي 06/ 03/ 2019م أبلغت المدعى عليها موكله بأن الموقع (أ) سيكون جاهزا للتركيب في 09/ 03/ 2019م، وفوراً بدأ موكله بتركيب الأنابيب في الموقع (أ) (ملحق 6). السبب الثاني للتأخر (53 يوما) وفي 17/ 03/ 2019م تم الانتهاء من أعمال اللحام في كلا الموقعين (أ وب)، أي في غضون أسبوعين من فتح المنطقتين لموكله، كما انتهت اختبارات اللحام، وأرسلت نتائج الاختبارات إلى المدعى عليها ليتم توجيهها إلى شركة المياه الوطنية للترتيب للاختبارات الضغط (ملحق 7). 17/ 03/ 2019م الانتهاء من تركيب الخط بالخندق للموقع (ب) في 24/ 03/ 2019م للموقع (أ) وأصبح موكله جاهزين لاختبار الضغط في الموقعين. 31/ 03/ 2019م ملء الخط بالماء والبدء باختبارات الضغط، السبب الثالث للتأخر (14يوما الى ملئ الخط)، إلا أن شركة المياه لم توافق على الاختبار قبل تركيب الجزء السفلي والجانبين للغلاف الخرساني وهو من الأعمال المدنية المناطة بالمدعى عليها. وهذه قاصمة الظهر وسبب طرد المدعى عليها. 02/ 04/ 2019م سحب المشروع من المدعى عليها لعدم اتباعهم المواصفات فيما يخص عدم تركيب الجزء السفلي والجانبين للغلاف الخرساني وما ترتب على ذلك من تأخير للمشروع. ولكل ما تقدم يتضح أن الأسباب الحقيقية للتأخير وسحب المشروع جميعها أعمال مدنية من اختصاص المدعى عليها، وأكد على التزام موكله بالعقد، وثبوت حسن نية موكلته من بدء العقد وشراء المواد على حسابه، وعدم استلامه للدفعة المقدمة رغم النص عليها في العقد، وفي ذلك دلالة صريحة على استحقاق موكله للمبلغ محل المطالبة. ثم أفاد وكيل المدعي بأنه حصل على مستند يتمثل في جواب صادر عن شركة المياه مفاده أن مسئولية تقديم شهادة RFI للمقاول الرئيسي هي من مسئولية المدعى عليها، وأنه قام بإرفاقه عبر تبادل المذكرات وباطلاع الدائرة عليه وجدت أن المدعي قام بمراسله شركة المياه الوطنية وتم إفادته بأن تسليم الشهادة المشار إليها أعلاه يتم عن طريقه رفعه إلى المقاول الرئيسي وهو بدوره يقوم برفعها لشركة المياه. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل سحبت شركة المياه المشروع من موكلته؟ فأجاب قائلا: نعم أن المشروع سحب واستلمت موكلته مبلغ قدره أربعمائة ألف تقريبا، ثم أفهمت الدائرة أطراف الدعوى بحاجة القضية إلى خبير هندسي فوافق المدعي على ذلك فيما اعترض وكيل المدعى عليها بسبب سحب المشروع، ثم أفهمته الدائرة أنه بإمكان الخبير زيارة المشروع في وضعه الحالي والاطلاع على المستخلصات وتقرير ما يراه بشأنها، ثم فوضا الدائرة بالكتابة لمن تراه، وبعد ذلك وافق أطراف الدعوى على قبول عرض الخبرة المقدم من مكتب السلطان للاستشارات الهندسية بمبلغ 34.500 ريال على أن تتحمل المدعية دفع كامل الأتعاب ابتداء، وعليه قررت الدائرة الكتابة لمكتب الخبرة المذكور للبدء في أعمال الخبرة. وفي جلسة 29/11/1443ه حضر أطراف الدعوى السابق حضورهم، وسألتهم الدائرة هل استلما نسخة من تقرير الخبير الابتدائي؟ فأجابا: نعم وهناك بعض الملاحظات على التقرير فأفهمتهم الدائرة بإرسال الملاحظات للخبير خلال المهلة المحددة فاستعدا بذلك، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية. وفي جلسة 25/01/1444ه حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد قرر المدعى عليه وكالة بأنه قد زود الخبير بملاحظاته على التقرير الابتدائي وأصدر الخبير تقريره النهائي في موضوع الخبرة، وقرر المدعي وكالة بأنه لم يتعرض على التقرير، وإنما أرسل فقط ملاحظات وتمت الإجابة عليها من قبل الخبير، وقد راجعت الدائرة مرفقات القضية واتضح أن التقرير النهائي لم يتم إرفاقه، وبناء عليه ولأجل الاطلاع عليه ودراسته قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 08/03/1444ه حضر أطراف الدعوى، وأفاد وكيل المدعى عليها بأن الخبير لم يجب إجابة ملاقية على ملاحظاته، ثم حصر وكيل المدعي دعوى موكله بما انتهى اليه الخبير، وبعد اطلاع الدائرة على ما جرى من مرافعة وعلى تقرير الخبير وعلى رده على ملاحظات الطرفين طلبت من المدعي أصالة أداء اليمين المتممة بالصيغة التالية: ((والله العظيم الذي لا إله إلا هو أن ما أدعيه في هذه الدعوى وما قدمته من مستندات صحيح وأنني قد نفذت أعمال لصالح المدعى عليها تخص العقد محل الدعوى بقيمة 730.260.56 ريال لم استلم منها شيء، والله العظيم والله العظيم)) وبطلب أدائها استدرك المدعي بأن هناك بعض الأعمال لم يستطع إكمالها بسبب سحب المشروع لا تتجاوز قيمتها 11.000 ريال وطلب خصمها من المبلغ الذي انتهى إليه الخبير إبراء لذمته ثم أدى اليمين بالصيغة التالية: ((والله العظيم الذي لا إله إلا هو أن ما أدعيه في هذه الدعوى وما قدمته من مستندات صحيح وأنني قد نفذت أعمال لصالح المدعى عليها تخص العقد محل الدعوى بقيمة 719.260.56 ريال لم استلم منها شيء، والله العظيم والله العظيم)) ثم أضاف وكيل المدعي بأنه يطلب تحميل المدعى عليها أتعاب المحاماة واتعاب الخبير، وبسؤاله عن بينته على ذلك استمهل لذلك، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأن من يحضر الجلسات المدعي ووكيله الشرعي أما المحامي فلم يحضر جلسات الدعوى باستثناء قيد الدعوى وأول جلسه، كما أن النظام نص على وجوب إرفاق عقد الاتعاب أثناء قيد الدعوى، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية/ عثمان الزامل سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (421546557)، كما حضر وكيل المدعى عليها / عزام السديري سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (423617702)، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لأجله فأرسل من خلال الدردشة نسخة من عقد أتعاب المحاماة، وباطلاع الدائرة عليه رأت صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: تأسيساَ على ما تقدم؛ ولما كانت المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً قدره وقدرها (730.778.66) ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (109.500) ريال وأتعاب الخبير بمبلغ قدره (34.500) ريال، وبما أن الخبير الذي ندبته الدائرة قد انتهى في تقريره إلى استحقاق المدعى لمبلغ (730.260.56) ريال، وبما أن الدائرة هي المعنية بالفصل بالدعوى وهي المرجع في هذا النزاع وبعد اطلاعها على ما جاء في تقرير الخبير فإنها ترى صحة وسلامة ما انتهى إليه ووجاهة إجابته وكفايتها، ولما كان الخبير قد استند في تقريره على اختبارات للأعمال قام بها طرف ثالث محايد بناء على طلب المدعي كما قام المدعي بتزويد الخبير بصور الأعمال المنفذة كما قام المدعي بتزويد الخبير بفواتير المواد المشتراة وقد انتهى الخبير إلى أن هذه المواد مطابقة لما تم التعاقد عليه، كما قام الخبير بالاطلاع على الايميل المرسل من قبل مدير الجودة بشركة المياه الوطنية والذي أفاد فيه باعتماد الشركات التي قام المدعي بالتعامل معها في شراء المواد الخاصة بالمشروع فقد رأت الدائرة أخذ يمين المدعي المتممة، وحيث أدى المدعي اليمين المتممة بعد أن استدرك بطلب خصم مبلغ قدره (11.000) ريال لكون هناك بعض الأعمال لم يستطع إكمالها بسبب سحب المشروع فإن الدائرة تقضي بما انتهى إليه الخبير في تقريره من استحقاق المدعي لمبلغ (719.260.56) ريال وذلك بعد خصم ما استدركه المدعي. ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بعدم اعتماد مؤسسة المدعي لدى شركة المياه الوطنية، فعلى فرض صحة هذا الدفع فإن مسؤولية ذلك تقع على عاتق المدعى عليها وذلك بالتأكد من تصنيفه واعتماده لدى الجهة التي تم لصالحها المشروع، لا أن تقوم بالتعاقد معه وبعد ذلك تمنعه حقه. وفيما يتعلق بأتعاب الخبير فبما أنه تم الحكم للمدعي بكامل طلباته وبما أن المدعي قام بدفع كامل الاتعاب وقدرها (34.500) ريال فترى الدائرة مناسبة تحميلها المدعى عليها كاملة. وفيما يتعلق بأتعاب المحاماة فبما أن المدعي قد اضطر إلى إقامة هذه الدعوى لكي يتحصل على حقه من المدعى عليها، ولما كان الأمر كذلك وكان قد تقرر لدى الفقهاء أن من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل (فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (30/25) وكشاف القناع 3/419)، ولما ثبت للدائرة تكبد المدعي لهذه المصاريف التي يطالب بها وذلك استناداً إلى عقد أتعاب المحاماة وفاتورة أتعاب المحاماة، ولما كانت العادة في أتعاب المحاماة أن تكون في حدود 10% إلى 15%، والعادة محكمة، والمعروف عرفا كالمشروط شرطاً، ولما كانت نسبة الأتعاب المطالب بها في هذه الدعوى في حدود المقرر عرفا، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إجابة المدعي لما يطاب به في هذه الدعوى، وهو ما تحكم به. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام / شركة بلر العربية للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ / مؤسسة دليل الماء للتجارة سجل تجاري رقم: (...) لصاحبها / حمد بن عبد الله بن عبد الكريم أبا بطين سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره 863.260.56 ثمانمائة وثلاثة وستون ألفا ومائتان وستون ريالا وستة وخمسون هللة. رئيس الدائرة القضائية عبدالإله بن عبدالله بن صالح الجار الله