حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430215383
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470186204/1444
رقم الحكم:4430215383
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470186204 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430215383 التاريخ: ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 4470186204 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار الحكم أنه تقدم المدعي بلائحة دعوى للمحكمة التجارية ذكر فيها وفي مرافعته أنه يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (...) للخدمات التجارية وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...) ويطلب تحمل المدعى عليه المسؤولية في (مخالفة المادة الثانية والخمسون بعد المئة من نظام الشركات المادة الثالثة والخمسون بعد المئة)، وقد صدر حكم له في موجهة الشركة التي يديرها المدعى عليه بمبلغ (100,000) مئة ألف ريال من الدائرة التجارية التاسعة وقد اكتسب الحكم النهائية بمضي المدة المحددة للإعتراض، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بمذكرة تضمنت (أولاً: عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها: إن المدعي سبق أن رفع دعوى أمام المحكمة التجارية بجدة ضد شركة (...) للخدمات التجارية ذات المسؤولية المحدودة- شركة شخص واحد، حيثُ طالب فيها بنفس المبلغ الذي يُطالب به في هذه الدعوى ومستنداً على نفس ما يُسمى بعقد التوريد، حيثُ حكمت فيها الـدائرة التجاريـة، بما أن الدعوى القائمة الآن من نفس المدعي وبنفس الوقائع والاسانيد ومبلغ المطالبة، فإنها دعوى سبق الفصل فيها، يتعين على دائرتكم الموقرة رد دعوى المدعي لسبق الفصل فيها عملا بنص المادة 76 نظام المرافعات الشرعية. ثانياً: إن الدعوى مرفوعة على غير ذي صفة: إن المدعي قد أقام دعواه على موكلنا المدعى عليه بصفته الشخصية، وعلى فرض أن المدعي قد أقامها على موكلنا بصفته مدير للشركة، فإن ذلك يخالف نص المادة (151/1) من نظام الشركات والتي جاء فيها (الشركة ذات المسؤولية المحدودة..... وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها. وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات)، لذلك فإن على المدعي رفع دعواه في مواجهة الشركة بما لها من صفة إعتبارية وليس في مواجهة ما لكها أو مديرها، لذا فإن الدعوى مرفوعة على غير ذي صفة وهذا يستوجب عدم قبولها. ثالثاً: إن الدعوى قائمة على أسانيد ووقائع غير صحيحة: جاء بلائحة دعوى المدعى إشارة للمواد (و152و153) من نظام الشركات، وبالرجوع لتلك المواد نجد أنها ليس لها علاقة بمطالبة المدعي بتعويضه، وهذا يدل على أن دعوى المدعي قائمة على أسانيد غير صحيحة ومغالطات، وذلك بإستخدام نصوص نظامية للالتفاف على النظام نفسه، إن المدعى عليه كمدير للشركة لم يفرط ولم يقصر والأصل والمبدأ المستقر قضاءاً أن لا يُسأل عن ديون الشركة، وقد نصت المادة (21) من نظام الشركات بأنه لا يجوز مطالبة الشريك بأن يؤدي من ماله ديناً على الشركة إلا بعد ثبوت الدين بذمته الشخصية أو ثبوت تفريطه والثابت أنه لم يصدر أي حكم بتفريط وتقصير المدعى عليه المدعي حتى يتسنى للمدعي رفع دعواه وإذا كان المدعي يمتلك بينة على تفريط وتقصير المدعي لكان رفع دعواه السابقة ضد المدعي وليس ضد الشركة، ويؤكد على صحة ما ذهبنا اليه، تجاهل المدعي لنص المادة (151) من نظام الشركات والتي أشرنا اليها في الفقرة (ثانياً) من هذه المذكرة والتي نصت صراحةً (وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها)، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم." لذا فإن الثابت أن دعوى المدعي ضد المدعى عليه مكررة وسبق أن قام برفعها وصدر فيها حكم نهائي وفي مرحلة التنفيذ، فإقامة الدعوى مرة أخرى يُعد إلتفاف على الأنظمة وإشغال للأجهزة القضائية وغايتها نقل المطالبة لشخص المدعى عليه بدون أي أساس من الشرع أو النظام وأن عقد المدعي مع الشركة وليس مع شخص المدعى عليه ويترتب على ذلك انعدام صفة المدعى عليه.) ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبني على ما يلي من: الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من دعواه بعد حصرها إلى إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره (100,000) مئة ألف ريال؛ لمخالفة المدعى عليه حكم المادة (152/2) من نظام الشركات، وقيام مسؤوليته الشخصية التضامنية عن التزامات الشركة، وفق التفصيل المبين بوقائع الدعوى، بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية وفق ما نصت عليه الفقرة (4) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 /1441هـ. ولما كان المدعى عليه قد أجمل جوابه بأن الشركة ذات مسؤولية محدودة وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها، وهي مسؤولة وحدها عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، وانتهى لطلب رد الدعوى. ولما نصت الفقرة (2) من المادة (152) من نظام الشركات على أنه: ((..2- يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة (ذات مسؤولية محدودة) أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة)). وبما أن الثابت في الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليها/ شركة (...)، والتي يستند فيها المدعي في مطالبته على عقد المضاربة (عقد توريد فواكه) المبرم مع المدعى عليها (شركة (...)- شركة شخص واحد)، رفقه سند لأمر بذات المبلغ. وصدور حكم كما هو موضح أعلاه بمبلغ المطالبة؛ وبالاطلاع على العقد تبين صحة ما جاء في دعوى المدعي من خلوّه من وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة بعد اسم الشركة رغم أنها مملوكة لشخص واحد (المدعى عليه)، وكذا عدم بيان مقدار رأس مال الشركة في العقد وبقية المستندات والوثائق الخاصة بالشركة، بالمخالفة للفقرة رقم (2) من المادة (152) من نظام الشركات المشار إليها آنفاً، وبالتالي فإقامة الدعوى تجاه مدير الشركة وتحميله المسؤولية بالتضامن مع الشركة الصادر في مواجهتها الحكم السابق نظير ارتكاب المدير للمخالفة المشار إليها آنفاً موافق لصريح النظام، وبما أن المخالفة المشار إليها لم يتغيا منها المنظم الإلزام المباشر، استقلالاً عن مسؤولية الشركة، إنما هو التضمين في حدود تلك المسؤولية والمخالفة، مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى مايرد في منطوقه. نص الحكم: إثبات مسؤولية المدعى عليه (...) هوية وطينة رقم (...) التضامنية مع شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...) عن المبلغ الصادر به الصك رقم (437083744) وتاريخ 16 /9 / 1443 هـ في القضية رقم (439124568) بمبلغ وقدره (100,000) مئة ألف ريال لما هو موضح بالأسباب والله الموفق.