حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430856955

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439545605/1443
رقم الحكم:4430856955
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439545605 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430856955 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٥٦٠٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ١٩/ ١/ ١٤٤٤ه افتتحت الجلسة عن طريق الاتصال المرئي بحضور أطراف الدعوى وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أرفق نصها في محادثات التيمز فادعى قائلًا: إن موكلي قد تقدَّم لـ(...) بطلب استخراج تصريح لخدمة (...) لعام (١٤٢٣ه)، وقد منحتْه اللجنة المختصة بالوزارة الترخيص لخدمة عدد: (٥٠٠) (...) من (...) الداخل، مع وجوب الدخول في شركة قائمة أو تأسيس شركة جديدة، وخلال تلك الفترة عرض المدعى عليه على موكلي استئجار الترخيص الخاص به لمدة عشر سنوات تبدأ من تاريخ ٢٤/١١/١٤٢٣ه وتنتهي في تاريخ ٢٣/١١/١٤٣٣ه، وذلك مقابل أجرة سنوية قدرها: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، على أن يُجدَّد العقد لمدة مماثلة، ما لم يُخطِر أحد الطرفين الآخَر برغبته في الإنهاء قبل نهاية المدة بستة أشهر على الأقل، ونظرًا لحداثة عهد موكلي بمجال خدمة (...) الداخل؛ اضطر لقبول ذلك العرض، ولتمكين المدعى عليه من الانتفاع بالترخيص؛ عقد موكلي مع المدعى عليه عقد تأسيس صوري لشركة تحت مسمى: (...) لخدمات (...) الداخل المحدودة ، والتي صدر لها الترخيص رقم: (...)، وتاريخ ٣٠/٨/١٤٢٣ه، لمدة مماثلة لمدة عقد الإجارة، بالإضافة إلى عمل وكالة شرعية للمدعى عليه وتفويضه في التوقيع نيابة عن موكلي في كل ما يتعلق بالشركة المشار إليها، وعليه؛ شرَع الطرفان في تنفيذ العقد حتى شارَفَت مدته على الانتهاء، ثم أخطر موكلي المدعى عليه برغبته في الإنهاء خلال الأجل المتَّفَق عليه، وأن عليه اتخاذ ما يلزم لكي يتمكن موكلي من استرداد التصريح الخاص به، كما أخطَرَه بعزمه على فسخ الوكالة الشرعية التي مُنِحَت له، وبالفعل فسخ موكلي الوكالة المذكورة وأعلن عن ذلك في الجريدة الرسمية، ولكنه فوجئ بامتناع المدعى عليه عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لإرجاع الترخيص الخاص بموكلي، رغم انتهاء مدة التعاقُد؛ مما ألجأ موكلي للقضاء لكي يستحصل على حقوقه، وقد انتهى الأمر بصدور صك الحكم الحائز للحجية القطعية رقم: (١٥٥٩/٢/س) لعام: (١٤٣٧ه)، في تاريخ ٢٨/٦/١٤٣٧هـ، والقاضي ببُطلان عقد تأسيس الشركة وإعادة أطرافها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقُد، ولذلك؛ طالَب موكلي المدعى عليه بالشُّروع في إجراءات التصفية حالًا -تنفيذًا للحكم-؛ حتى يتسنى لموكلي استرداد ترخيصه، إلا أن المدعى عليه عمَد إلى الإضرار بموكلي بتعطيل تنفيذ الحكم عن طريق رفع الدعاوى الكيدية، والخطابات إلى الوزارات المختصة؛ فلم تُصَفَّ الشركة حتى تاريخه، وبالتالي لم يسترد موكلي الترخيص؛ الأمر الذي دفع موكلي إلى إقامة دعوى قضائية أمام الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة الإدارية بمكة المكرمة للمطالبة بالتصفية، غير أن الدائرة قد قضَت بعدم قبول الدعوى بموجب الصك رقم: (ق/١٠/٢٢٤٠) لعام: (١٤٣٨ه) لكَون الشراكة صورية، وبذلك استمر المدعى عليه في استغلال الترخيص الممنوح لموكلي دون وجه حق، وعليه؛ فإن المدعى عليه يكون غاصِبًا لذلك الترخيص، ومُلزَمًا بسَداد أجرة المثل طيلة مدة الغصْب، لكون موكلي لم يحصُل على أي مقابل من المدعى عليه نظير استغلاله لترخيصه منذ انتهاء مدة العقد في عام: (١٤٣٣ه) حتى تاريخه. لذلك، وبناءً على ما سبق؛ نطلب:١. إلزام المدعى عليه بدفع أجرة المثل لاستغلاله التصريح الخاص بموكلي دون وجه حق، في الفترة من عام: (١٤٣٣ه) حتى عام: (١٤٤١ه).٢. إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة، وقدرها: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. ، وبعرض ما جاء في دعوى المدعي على المدعى عليه أجاب بأن هذه القضية سبق الفصل فيها سابقًا من نفس الدائرة، وبسؤاله عن بينته طلب مهلة للجواب على الدعوى جوابًا كتابيًا وعليه؛ قررت الدائرة إجابته لطلبه وعليه إرفاق جوابه ومستنداته على دفعه في مدة أقصاها عشرة أيام من يوم غد، وللمدعي مهلة مماثلة تلي هذه المهلة، وفي جلسة ٢/ ٣/ ١٤٤٤ه حضرت وكيلة المدعي كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه عن الدعوى وعدم إرفاقه مذكرته الجوابية عبر النظام؛ أجاب بعدم استطاعته إرفاق جوابه لظروف حصلت له، وبسؤاله عن صك الحكم الذي دفع به لسبق الفصل فيها؛ أجاب بأن الدعوى قد فصل فيها في هذه الدائرة برقم: (٤٢٨٣٥٩٨)، وباطلاع على الحكم في الدعوى المذكورة تبين إلزام المدعى عليه في هذه الدعوى أن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره: (١٥٠.٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال، وبالاطلاع على صك الحكم الصادر برقم: (٤٣٣٣٠١٦٣٠) من دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة، الذي حكمت فيه المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وإلغاء الحكم موضوعاً، وحكمت برد دعوى المدعي، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي أجابت بأن الحكم صدر في أرباح المثل، وأن هذه الدعوى نطالب فيها بأجرة المثل، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب بأن المدعين طالبوا في الدعوى السابقة بأرباح المثل وأجرة المثل وحكمت الدائرة الابتدائية بأجرة المثل وصرف النظر عن أرباح المثل، وفي الاستئناف حصروا مطالبتهم بأرباح المثل، وحكمت الدائرة برفض الدعوى والطلب، وهذه الدعوى قد أقيمت أكثر من مره ولم يحصل فيها ما ينهي النزاع وهذه الدعوى دعوى كيدية؛ لأنه صدر حكم بصورية الشركة، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي أجابت بأن الحكم الصادر من دائرة الاستئناف قد حكم برد الدعوى وبين في الأسباب أن الحكم الابتدائي قد قضى بشيء لم يطلبه الخصوم، وبعرض ذلك على المدعى عليه؛ طلب أجلاً للجواب على الدعوى وجميع بينات المدعي وإرفاق الأحكام الواردة في هذه الدعوى، وعليه؛ جرى إفهامه بأن هذه المهلة الأخيرة لإرفاق ذلك في مدة أقصاها عشرة أيام تبدأ من يوم غد، وللمدعي مهلة مماثلة للجواب على مذكرة المدعى عليه، فاستعدا بذلك. وقدر وردت مذكرة جواب المدعى عليه، وقد تضمنت: الدفع بكون هذه الدعوى سبق نظرها لدى هذه الدائرة برقم: (٤٢٨٣٥٩٨)، وصدر فيها حكم الدائرة، ثم حكم الاستئناف القاضي برفض الدعوى بعد قبولها شكلًا، إلا أن المدعين قد اعترضوا على حكم الاستئناف، وقد رفعت القضية للمحكمة العليا؛ مما يعني أنها لم تنته بعد، فالدعوى لا تزال قائمة، كما أن جواب وكيل المدعين بأن هذه الدعوى مختلفة عن السابقة؛ كونها مطالبة بأجرة المثل والسابقة مطالبة بالأرباح؛ فهو متناقض مع أسباب حكم الاستئناف والذي أُبت: أن المدعين قد أوردوا في صحيفة دعواهم الأصلية، وما أوردوه في اعتراضهم وإقرارهم أمام هذه الدائرة بعدم المطالبة بأجرة التصاريح المسماة على وجه التحديد ؛ مما يبين بوضوح إنكارهم للأجرة كونهم يعلمون عدم صحتها، كما أن هذه المحكمة في أسباب حكمها السابق قد ذكرت بأن العقد هو عقد إجارة وليس عقد شراكة؛ مما يجعل الاختصاص معقود للمحكمة العامة، أما في الموضوع: فإن جميع الشركاء المدعين لا يملك أحد منهم تصريح لخدمات (...) خاص به، وإنما دخلوا في هذه الشركة القائمة قبلهم دخولًا صوريًا، فالمدعين لم يكونوا مؤسسين بإقرارهم في كل الصكوك الواردة قبل هذه الدعوى، وكذلك إقرارهم بعدم تجديدهم لهذا العقد، ولذلك ردت دعواهم لهذا السبب، ولكون دعواهم قد رفعت من غير ذي صفة؛ حيث انعدمت الصفة منذ إبرام ملحق العقد، بالإضافة لكون عقد التأجير لا يمكن اعتباره عقد صحيح منتج لآثاره؛ لعدم امتلاكهم لتصاريح خاصة بهم، وقد ذكروا في محضر ضبط الجلسة الأولى أن وزارة (...) قد ألزمتهم بالدخول في شركة قائمة، وهذا صحيح، ومعناه عدم منحهم تصاريح خاصة بهم، كما أنهم اعتمدوا في دعواهم على الحكم السابق -والذي قد اعترضوا عليه- والذي شاب أسبابه بعض الملاحظات، منها: تكييفه العلاقة بين الطرفين علاقة إجارة، وهو يتعارض مع حيثيات الحكم؛ من كون إجارة تصاريح (...) هو عقد باطل نظامًا؛ استنادًا على اللائحة التنفيذية لمواد تنظيم خدمات (...) الداخل، وهذا يعني أن التصاريح قد تم إلغاؤها، ومن ثم بطلان عقد الإجارة، ومن الملاحظات أن المحكمة قد قررت بطلان العقد، ومن ثم سعت إلى تقدير أجرة المثل، ومنها تكييفها العقد على أنه عقد بدل، كما استندت في استمرار الشراكة إلى الخطابات بين الطرفين، بالرغم من وجود حكم مكتسب القطعية ببطلان الشراكة، وانتهى إلى طلب رد الدعوى، وفي جلسة ١/ ٤/ ١٤٤٤ه حضرت وكيلة المدعي (...)/ (...)، سجل مدني رقم: (...)، وكالة رقم: (...)، وحضر المدعى عليه أصالة، وذكر المدعى عليه أنه عمل في الشركة بثلاث (...) بعد انتهاء العقد بينه وبين المدعين، وأنه اتفق معهم على أن تكون الأجرة في خلال العقد: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، وقررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم؛ بناءً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان المدعين وكالة يطلبون إلزام المدعى عليه بدفع أجرة المثل مقابل حيازته لترخيص موكيلهم الصادر من وزارة (...) عن الفترة من عام: (١٤٣٣ه) حتى عام: (١٤٤١ه)؛ وبما أن المدعى عليه قد أقر بعمله بالترخيص لمدة ثلاثة مواسم (...) بعد انتهاء العقد بينه وبين المدعين، كما أقر بكون الأجرة خلال العقد تبلغ: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، ولأن الإقرار حجة على قائله ومحاسب عليه , ولما كان انتفاع المدعى عليه بترخيص المدعين بعد انتهاء مدة العقد موجب لتسليم أجرة المثل مقابل الانتفاع، قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإن استوفى أكثر من المنفعة بزيادة متميزة؛ مثل إن اكترى إلى مكان، فجاوزه، أو ليحمل قفيزاً فحمل اثنين: لزمه المسمى لما عقد عليه، وأجرة المثل للزيادة؛ لأنه استوفى المعقود عليه، فاستقر المسمى، ولزمته أجرة الزيادة , وحيث صدر حكم البطلان رقم: (١٥٥٩/٢/س) لعام: (١٤٣٧ه)، في تاريخ ٢٨/٦/١٤٣٧هـ، والقاضي ببُطلان عقد تأسيس الشركة وإعادة أطرافها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقُد مما يعني انحصار العمل فيما زاد على مدة انتهاء العقد إلى تاريخ حكم البطلان وهو ما أقر المدعى عليه بأنه عمل خلال تلك المدة في مواسم (...) بين عام ١٤٣٤ الى عام ١٤٣٦ ؛ وحيث أقر المدعى عليه باتفاقه مع المدعى عليهم على أن تكون أجرة كل واحد منهم مبلغ وقدره خمسون ألف ريال (٥٠٠٠٠) ولما كان يتعذر حساب أجرة المثل أو ندب خبير لحساب هذه المدة، وحيث أن الفقهاء قد قرروا أنه إذا تعذرت أجرة المثل فإنه يصار إلى الأجرة المسماة في العقد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- فكان اعتبار تراضيهما أولى من اعتبار رضا الناس. فإن قيل: هما إنما تراضيا بهذا البدل في ضمن صحة العقد ووجوب موجباته وذلك منتف هنا؟ قيل: والناس إنما يجعلون هذا قيمة في ضمن عقد صحيح له موجباته، فلما تعذر العقد هنا قدرنا وجود عقد يعرف به البدل الواجب فيه، فتقدير عقدهما الذي عقداه أولى من تقدير مالم يوجد بحال ولا رضيا به، ولم يعقده غيرهما. فإذا كان لابد من التقدير والتقريب فما كان أشبه بالواقع كان أولى بالتقدير وأقرب إلى الصواب (مجموع الفتاوى٢٩/٤١٠)، ولما كان اتفاق أطراف الدعوى على أن تكون الأجرة السنوية (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال لكل واحد من المدعين الأمر الذي يثبت معه للدائرة استحقاق المدعين لأجرة السنوات الثلاث الثابت استعمال المدعى عليه فيها للتصريح وهي عام ١٤٣٤هـ وعام ١٤٣٥هـ وعام ١٤٣٦هـ , ولأن الاتفاق المبرم بين الأطراف مقدم على أجرة المثل حيث أنه ملزم للأطراف وأدعى لقطع النزاع , مما تنتهي معه الدائرة إلى الإلزام بأجرة العقد المتفق عليه لمدة ثلاثة سنوات، أما فيما يخص طلب وكيل المدعين أتعاب المحاماة؛ وبما أن المقرر فقهاً وقضاءً أن من شروط استحقاق المدعي لأتعاب التقاضي: أن يكون حقه ظاهراً ثابتًا قبل نشوء الدعوى، وأن يماطل المدعى عليه في دفعه، وأن يضطر المدعي فيه إلى الخصومة؛ وحيث لم تر الدائرة تحقق تلك الشروط في هذه الدعوى , حيث أن المدعى عليه يرى ثبوت الحق له ويستند لحكم سابق ويطلب رفض هذه الدعوى لسبق الفصل فيها , وحيث رأت الدائرة الحكم السابق واطلعت على نصه وأنه ترجح جانب المدعين فيها ابتداء ثم نقض الحكم في دائرة الاستئناف على ما سبق ذكره في وقائع الدعوى؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعين / ١- (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٢/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٣/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ورفض ما زاد عن ذلك، ولما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430856955 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٥٦٠٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه؛ فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعين وكالة يطلبون إلزام المدعى عليه بدفع أجرة المثل مقابل حيازته لترخيص موكيلهم الصادر من وزارة (...) عن الفترة من عام: (١٤٣٣ه) حتى عام: (١٤٤١ه)، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعين / ١- (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٢/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٣/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ورفض ما زاد عن ذلك، ولما هو موضح بالأسباب. ، وبعد أن تسلم المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بلائحة اعتراضه لهذه الدائرة، وتضمنت أن هذه الدعوى مكررة وما تزال منظورة لدى المحكمة العليا، وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة العامة لأن الدائرة في حكمها السابق كيفت العقد بكونه عقد إجارة، كما تضمنت الاعتراض أن المدعين لا يملك أحد منهم تصريح لخدمات (...) خاص به، وإنما دخلوا في هذه الشركة القائمة قبلهم دخولًا صوريًا بشراء حصص فقط، وعليه؛ فلا يمكن اعتبار عقد التأجير عقدًا صحيحًا منتجًا لآثاره، كما قد اعتمد المدعون في دعواهم على الحكم السابق الصادر من هذه الدائرة -وهو الذي اعترضوا عليه أصلًا-وقد شاب هذا الحكم مخالفات للنظام أدت إلى إلغائه؛ منها: تكييف العلاقة بين المدعين والمدعى عليه علاقة إجارة لا شراكة، ولما نصت عليه المادة (١١) من اللائحة التنفيذية لمواد تنظيم خدمات (....) الداخل؛ فإن هذه التراخيص قد ألغيت وهو ما يترتب عليه بطلان عقد الإجارة، وقد استندت الدائرة في حكمها السابق بتقدير المبالغ على القيمة الإيجارية السابقة، في حين أنها أوردت في ذات الأسباب بطلان عقد الإجارة، كما قد أنشأت عقدًا أسمته عقد البدل وهو مخالف لانعدام إرادة الطرفين على إبرام مثل هذا العقد، كما قد استندت أيضًا في استمرار الشراكة على خطابات قدمها المدعين رغم وجود حكم مكتسب القطعية ببطلان عقد الشراكة، وأن الحكم بانتفاع المدعى عليه بالتراخيص خلال الأعوام من: (١٤٣٤ه) وحتى (١٤٣٦ه) لم يبنَ على بينة موصلة، وانتهى لطلب رد الدعوى، وتشديد العقوبة على المدعين لتكرار الدعاوى الكيدية، كما تقدم وكيل المدعين بلائحة اعتراضه؛ تضمنت أن الدائرة مصدرة الحكم قد عدلت عن التقدير بأجرة المثل لتعذره دون ذكر الأسباب، ولم تلجأ لسؤال أهل الخبرة في ذلك، وأن في لجوئها إلى الأجرة المسماة نظر؛ كونها قد سميت قبل (٢٠) عامًا من غير الاعتبار بتغير الظروف الاقتصادية المحيطة بالحج في كل عام عن الآخر، كما قد قررت الدائرة استحقاق المدعين لأجرة المثل عن (٣) سنوات من عام: (١٤٣٤ه) وحتى: (١٤٣٦ه)، في حين أن المدعى عليه لم يسدد الأجرة المستحقة عليه لعام: (١٤٣٣ه)، ولم تلزمه بأجرة المثل مقابل الانتفاع بالتصاريح من عام: (١٤٣٧ه) وما بعده -وهو الثابت بموجب إقراره-، وأنه على فرض عدم انتفاعه فلم تُضمّنه سنوات المطالبة لمنعه المدعين من الانتفاع بالتصاريح، كما أكد على حق موكيله بأتعاب المحاماة، وانتهى إلى طلب نقض الحكم، وإلزام المدعى عليه بأجرة المثل لاستغلاله التصاريح الخاصة بموكيله عن الفترة من (١٤٣٣ه)، وحتى (١٤٤١ه)، وطلب إلزامهم بأتعاب المحاماة وقدرها: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، فحددت الدائرة عدة جلسات لنظرها حضر خلالها الأطراف، وقدم المدعى عليه مذكرة من ورقتين أكد فيها على سابقة النظر في الدعوى، وصدور حكم المحكمة العليا بنقض حكم الاستئناف، وأن الحكم قد صدر مجددًا بإلغاء حق المدعين في رفع دعوى جديدة فيما يخص الإيجار بالصك رقم: (٤٤٣٠٥٣٦٦٣٨)، مؤكدًا على تناقض المدعين في دعواهم بالشراكة ومطالبتهم بالأرباح ثم مطالبتهم بالأجرة، وعلى انتفاء صفة المدعين في الدعوى والتي تثبتها العديد من الأحكام القضائية النهائية، وأكد على عدم إقراره بامتلاك المدعين لتراخيص (...)، وطلب رد الدعوى، مرفقًا ستة أحكام قضائية، كما وردت مذكرة رد وكيل المدعين وتضمنت كون الحكم المشار إليه من قبل المدعى عليه قد تضمن الإقرار بأحقية موكيله في المطالبة بأجرة المثل، وأنكر دعوى التناقض؛ إذ لم يذكر موكيله أنهم شركاء للمدعى عليه؛ بل طالبوا بالأرباح نتيجة استغلال المدعى عليه لتراخيصهم، غير أن دائرة الاستئناف لم تقتنع بما أبداه موكيله لتأكيد أحقيتهم بالأرباح، وانتهت إلى تقرير أن حق موكيله منحصر في المطالبة بأجرة المثل، مؤكدًا على تحقق صفة موكيله في الدعوى، وعلى أن ما زعمه المدعى عليه من عدم امتلاك موكيله لتصاريح مردود بواقع الحال، مكررًا طلباته، وعقب وكيل المستأنف أن الشركة تملك ترخيصًا من وزارة (...) بعدد (...) في عقدها التأسيسي قبل دخول كل من (...) و(...)، حيث إن دخولهم في الشركة تم عن طريق تنازل صوري، وهو سبب بطلان الشركة كما هو موضح في ملحق العقد وليس العقد التأسيسي، وأن قرار الوزارة قد تضمن في نهايته أن العدد ملك الشركة القائمة ولا يؤثر دخول شركاء وخروج آخرين، وأنه لا أثر لعدد (...) الشركة في دخول أو خروج شركاء إلى هذا اليوم، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناءً عليه؛ قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة؛ تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، وأما ما أورده المستأنف من صدور أحكام سابقة، ومنها الحكم في القضية رقم (٤٢٨٣٥٩٨) والمنتهي بحكم دائرة الاستئناف الأولى القاضي بقبول الاستئناف وإلغاء حكم الدائرة التجارية الثالثة والحكم مجدداً برفض الدعوى، فإن الطلب فيها كان منحصراً في طلب أرباح المثل من عام ١٤٣٣هــ حتى عام ١٤٤١هـ، بينما الدعوى محل النظر يطلب فيها المدعون أجرة المثل، وهو ما يجعل الطلب مختلفاً في القضيتين، وقد أشارت دائرة الاستئناف في حكمها آنف الذكر إلى الفرق بين القضيتين في أسباب الحكم، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية؛ مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ٧ / ٤ /١٤٤٤هـ، عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩٥٤٥٦٠٥) القاضي: (بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعين / ١- (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٢/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ٣/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥٠.٠٠) ريال. ورفض ما زاد عن ذلك، لما هو موضح بالأسباب)؛ والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث