حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430247551

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439187102/1443
رقم الحكم:4430247551
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439187102 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430247551 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439187102 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة بجدة ذكر فيها أنه سبق إقامة دعوى من (شركة(...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٢٨٢٣٨١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٩هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الخامسة عشر) بشأن المطالبة (بإلزام موكلتي بتسليم المبيع، نظراً لأن المدعى عليها قامت بشراء ذهب خام بمبلغ (٩٢٧,٢٠٠٠) تسعمائة وسبعة وعشرون ألف ومئتان ريال سعودي. وأنها قامت بتسليم كامل المبلغ ولكن موكلتي لم تسلم المبيع لها)، إلا أن المدعى عليها أخفت حقيقة التعامل بينها وبين موكلتي والذي يحكمها اتفاقية فتح حساب وسعت إلى التضليل والمخادعة واخفاء العديد من العمليات المحاسبية بين الطرفين. ثم صدر حكم الدائرة مسبباً ما نصه (المدعية سلكت طريق المراوغة والمخادعة لتنصل من الالتزامات بين الطرفين بغير وجه حق، مما يقوي جانب المدعى عليها وينهض معه جانبها)، والقضية انتهت بحكم نصه (رفض الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧١٢٨٨٧٦) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٤هـ وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف. وقد تحملت المدعية مصروفات أتعاب المحاماة في الدعوى الأساسية ولكون أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على المدعى عليه في الدعاوى التي ترفع دون أي مسوغات شرعية أو نظامية عليه. وطالب بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٩٢٧,٢٠٠) تسعمائة وسبعة وعشرون ألف ومئتان ريال سعودي. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك الحكم الصادر في القضية رقم 4282381 وتاريخ 19/02/1442هـ. 2- صك حكم الصادر من دائرة الاستئناف في القضية رقم 4282381 وتاريخ الصك 30/05/1443ه. 3- عقد اتعاب المحاماة بتاريخ 04/03/1442هـ. وعليه عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 12/09/1443هـ وملخصها: فيها حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيلة المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أرسل دعواه مكتوبة ولا تخرج عما تم ذكره في صحيفة الدعوى. وبطلب الإجابة من وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للإجابة، فأفهمتها الدائرة بإرفاق إجابتها عبر النظام خلال عشرة أيام من تاريخه وللمدعية وكالة الحق بتقديم مذكرة واحدة فقط لاحقة خلال عشرة أيام من انتهاء المدة الممنوحة للمدعى عليها كما أفهمتهم بالالتزام بالمددة المحددة وأنه لن ينظر فيما يقدم بعد مضي المدة المحددة ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 17/10/1443هـ وملخصها: حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه وتشير الدائرة إلى تقديم مذكرة جوابية بتاريخ: 22/ 9/ 1443هـ تضمنت: (حيث سبق وان انعقدت بين طرفي هذه الدعوى خصومة قضائية صدر فيها الحكم رقم (٤٣٧١٢٨٨٧٦) وتاريخ 04 / 03/ 1443هـ الصادر من هذه الدائرة والقاضي برفض دعوى موكلتنا وقد جرى تأييد الحكم من قبل محكمة الاستئناف، وحيث تقدمت المدعية بهذه الدعوى تجاه موكلتنا المدعي عليها بغية الحكم لها بمبلغ المطالبة تعويضاً عن أتعاب الوكلاء في الخصومة المشار اليها، وحيث ان مطالبة المدعية غير صحيحة ومخالفة للشرع والنظام لذا فإنا نجيب ع في دعواها بما يلي: أولا: انتفاء المماطلة لقيام النزاع بالدعوى الأصلية على واقعة بيع صحيحة مصادق عليها: ان موكلتنا المدعى عليها اقامت دعواها الاصلية استنادا إلى حق ثابت بإقرار المدعية حيث أن موكلتنا كانت قد حولت ابتداء من تاريخ ۲۰۲۰/۰۸/۲۷ مبلغ وقدره (۹،۲۷۲،۰۰۰) تسعة ملايين ومائتين واثنين وسبعين الف، من أجل شراء كمية ذهب صافي قدرها (40 كيلو) بينما تخلفت المدعية عن تسليم كمية الذهب، وقدمت موكلتنا البينة على عملية الشراء وسداد قيمتها ممثلاً في فاتورة الشراء ومستندات دفع وتحويل المبلغ محل المطالبة، و قد أقرت المدعية باستلامها المبلغ وصادقت على عملية البيع وعدم تسليمها كمية الذهب محل الشراء، بينما زعمت ان مبررها في ذلك هو وجود حسابات سابقة مدينه على موكلتنا، وأنها حجزت مبلغ الشراء المحول من موكلتنا استيفاءاً للحساب السابق بينهما، وأفادت بوجود عمليات عديدة بين الطرفين وبمبالغ كبيرة اعتباراً من مطلع عام ٢٠٢٠ م بموجب اتفاقية فتح حساب وأن موكلتنا مدينة لها بمبلغ (۱٫۲۲۸,۰۰۰) ريال !! ومن ثم فان موضوع الدعوى ابتداء انعقد على: واقعة بيع مفردة " مصادق عليها بين الأطراف جرى فيها تسليم الثمن من المشتري وهو موكلتنا، وصادق فيها البائع على استلامه وهي المدعى عليها، بينما ارجعت امتناعها عن تسليم المبيع لوجود حسابات سابقة دائنة، الأمر الذي تكون معه الخصومة التي عقدتها موكلتنا كانت على سبب شرعي صحيح لم يشوبه ظلم او فرية. ولا يغير من ذلك ما انتهى إليه الحكم بالقضاء برفض دعوى موكلتنا، لكون الدائرة ناظرة الدعوى ارتات شمول المحاسبة على كافة التعاملات المجراة بين الطرفين، ومن ثم تحولت الدعوى من كونها منحصرة على واقعة بيع، الا محاسبة بين الطرفين على كامل التعامل، ليس هذا فحسب بل شملت المحاسبة طرف ثالث هو مكتب (...) ومن ثم لو انحصر نظر الدعوى على الواقعة المدعى بها لانتهى الحكم لصالح موكلتنا والزام المدعية برد المبلغ او تسليم الذهب، الا ان الدائرة اتجهت لندب الخبرة المحاسبية لدراسة كافة التعاملات المجراة بين الطرفين وهي خارجة عن نطاق الخصومة التي عقدتها موكلتنا لذا فلا يوجد ما يسوغ القول بأن موكلتنا المدعى عليها ظالمه بما يسوغ الرجوع عليها بأتعاب المحاماة، وكيف يستقيم القول بذلك والمدعية نفسها في تلك الدعوى زعمت استحقاقها لمبلغ (۱٫۲۲۸٫۰۰۰) ريال مليون ومائتين وثمانية وعشرين الف ريال وطالبت الحكم بالزام موكلتنا بدفعه، ولم يحكم لها بطلبها، ومن ثم فلا وجه لإلزام موكلتنا بأتعاب المحاماة إذ أن التغريم بمصاريف الدعوى إنما يكون متى ظهر ظلم المدعى عليه وقد ورد عن أهل العلم رحمهم الله قولهم ((أن من خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل ان يكون محقاً ويحتمل خلافه فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية)). لذلك ولكل ما تقدم من أسباب نطلب من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها للأسباب الواردة في المذكرة.) كما تشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة رد بتاريخ: 2/ 10/ 1443هـ تضمنت: وقرر كل واحد من الطرفين بأن لديه إضافة على ما سبق ذكره عليه أفهمت الدائرة الطرفين بتقديم مذكرة ختامية واحدة خلال عشرة أيام ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 15/11/1443هـ وملخصها: حضر الأطراف المشار إليهم أعلاه وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة ختامية بتاريخ: 25/ 10 / 1443هـ تضمنت: (كما هو معلوم أن استعمال الحق لا يثير مسؤولية الخصم، ولكن التعسف فيه هو ما يثيرها، والخاسر الملزم بمصاريف التقاضي، هو من أقام دعواه بغير حق، وبدون مسوغ قانوني، ولكن السؤال هل تعسفت موكلتي في دعواها الناجم عنها دعوى التعويض عن مصروفات التقاضي، وهل جاءت بدون حق، وبدون مسوغ قانونية وللتوضيح هل طالبت موكلتي بما هو ليس حق لها؟ وهل اثبتت إجراءات التقاضي إقامة دعواها بدون مسوغ، وأنها أجبرت المدعية على الشكاية؟، ونفصل الرد على جميع هذه الأسئلة على التفصيل التالي: أولا: الحق المطالب به حق ثابت ومقر به من المدعية إن ما طالبت به موكلتي أقرت به المدعية بصحته، فردها الأول على دعوى موكلتي ذكرت أنها سلمت موكلتي شيك أحدهما بقيمة (1,000,000) مليون ريال، ومبلغ نقدي قدره (9,500,00) تسعة مليون وخمسمائة ألف ريال، ودفعت بأنها أجرت المقاصة بين المبلغ الذي طالبت به موكلتي والمبلغ الذي تدعي أنها سلمته لموكلتي، مما يتبين معه لمقامكم الكريم أن دعوى موكلتي للمطالبة بحق ثابت لها في ذمة المدعية، وله مسوغ قانوني للتوجه قضائيا للمطالبة به. كما أنه لا يحق للمدعية عمل المقاصة من نفسها، فالمقاصة عمل قضائي، فلا لموكلتي أن تجبر المدعية بعمله، ولا المدعية لها أن تجبر موكلتي اللجوء إليه، فبإقرار المدعية أن دعوى موكلتي للمطالبة بحق ثابت متنازع عليه. ثانيا: موكلتي لم تجبر المدعية على الشكاية ما أنتهي إليه تقرير الخبير المحاسبي في الدعوى الأصلية والناجمة عنها دعوى التعويض عن مصروفات التقاضي محل الرد عليها، يثبت المسوغ القانوني الذي أقامت موكلتي دعواها، وأن الطرفان مجبران على اللجوء للتقاضي للفصل بينهم، إذ انتهى التقرير في الدعوى إلى ثلاثة فروض، وهي على النحو التالي: 1- في حال فصل حسابات مكتب(...)عن حسابات شركة (...) فإن المدعية مستحق لها مبلغ ۳۸.۳٠٣,٤٧٩ ريال ثمانية وثلاثون مليون وثلاثمائة وثلاثة ألف وأربعمائة وتسعة وسبعون ريال ومستحق عليها للمدعى عليها كمية ذهب عيار ٢٤ مقدارها ١٦٩,٧٣٦ جرام مائة وتسعة وستون ألف وسبعمائة وستة وثلاثون جرام وكمية فضية مقدارها (۸۳۲.۰۰۰) ثمانمائة واثنين وثلاثين ألف جرام من الفضة. ٢- في حال اعتبار أن حساب شركة (...) هو مكمل لحساب مكتب (...) لتجارة الذهب فإن المدعية مستحقة لمبلغ (٢٥٦,٠٥٣,٧٠٧) ريال مائتان وستة وخمسون مليون وثلاثة وخمسون ألف وسبعمائة وسبعة ريال. ۳- في حال الأخذ بما جاء في الاتفاقية وتم اعتبار أن المدعية والمدعى عليها يتم بينهما إجراء مطابقات للحسابات المتبادلة بينهما بصفة يومية فإن المدعية لا تستحق أية مبالغ لدى المدعى عليها والعكس صحیح وعليه: بالاطلاع على الفرضين الأول والثاني والذي أنتهى فيهما الخبير المحاسبي إلى استحقاق موكلتي للمبالغ المذكورة في التقرير في ذمة المدعية، مما يثبت المسوغ القانوني الذي أقامت به موكلتي دعواها الخبير لم ينته إلى نتيجة واحدة، بل ثلاث، وتم تعديل تقريره النهائي أكثر من مرة، وفي كل مرة ينتهي إلى نتيجة مغايرة، واثبت تداخل في الحسابات بين الطرفان وحساب مكتب(...) وعليه يتضح لفضيلتكم مدى التعقيد في حساب ما يدعيه كلا الطرفان ضد الآخر، الأمر الذي نشأت معه الحاجة إلى التوجه للقضاء وتعيين خبير للفصل بينهم. فالطرفان مجبران على اللجوء للقضاء، وليس موكلتي هي من أجبرت المدعية إلى ذلك، بل أن المدعية نفسها مجبرة إلى ذلك، ليتم الفصل فيما ادعته باستحقاقها لمبالغ في ذمة موكلتي ردا على دعوى موكلتي. بالاطلاع على الفرض الثالث الذي ذكره الخبير، فنجد أن ما أخذت به الدائرة، هو فرض، يحتمل صحته، بما رأته الدائرة لما لها من سلطة تقديرية، ولكن أيضا يحتمل عدم صحته، ونحن هنا لا نعترض على ما انتهت له الدائرة، ولكن ما انتهت له الدائرة يثبت فرضية صحة مطالبة موكلتي، واستحقاقها للمبالغ التي تطالب بها، ولذلك انتهى حكم الدائرة إلى رفض الدعوى، وليس رد الدعوى. ومما هو مستقر عليه أن الحكم يرفض الدعوى يؤسس حال عدم كفاية الأدلة المقدمة من المدعي لإثبات ما يدعيه، ولا يعني ذلك عدم صحة الدعوى من البداية كما ذهبت إلى ذلك المدعية في تأسيس دعواها محل الرد عليها، وكل هذا يجعل دعوى موكلي من البداية لها من المسوغات والأسباب التي أقامت بها دعواها صحيحة. وينتفي معه ركن الخطأ، كما سوف يتم بيانه. والقاعدة أن من يدعي او يدافع بحسن نية متصوراً صحة دعواه او دفاعه معاقبته إذا خسر دعواه. ثالثا: انتفاء ركن الخطأ من جانب موكلتي: بناء على جميع ما سبق، وحيث إن الحكم بالتعويض عن مصروفات التقاضي قائم على تحقق المسئولية بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، كما أن موكلتي لم يكن ليثبت لها حقها إلا باللجوء للقضاء وتعيين خبير محاسبي في الدعوى الأصلية، وحيث إن تقرير الخبير هو ما أسست عليه الدائرة الكريمة حكمها، وإذ أثبت التقرير أنه في حال الفرضين الأول والثاني فإن موكلتي تستحق المبالغ التي أنتهى إليها التقرير في الفرضين الأول والثاني، ولما كان ما انتهى إليه التقرير ما يزيد على المديونية محل المطالبة بالدعوى الأصلية وذلك في كلا الفرضين الأول والثاني مما ينتقي معه بذلك ركن إذ أن التجائها للقضاء لاستحصال حقها لا يمكن وصفه بكونه ينطوي على خطأ أو استعمال حقها في التقاضي، ومن ثم لا تتحقق في جانب موكلتي المسئولية التقصيرية التي هي لا يصح الخطأ في جانب موكلتي تعسف في أساس المطالبة بالتعويض عن مصروفات التقاضي رابعا: الحكم جاء للفصل في المديونية التي ادعتها المدعية، باستحقاقها لمبالغ في ذمة موكلتي المدعية نفسها طلبت إلزام موكلتي لمبالغ تدعي استحقاها لها، وهو سندها في عدم استحقاق موكلتي للمبالغ التي تطالب بها، نتيجة ما قامت به بعمل المقاصة بين المبلغين، وبالتالي فإنما طالبت به موكلتي أقرت به المدعية نفسها، ودفعت بوجود مبالغ أخرى لها في ذمة موكلتي، وجاء الحكم للفصل بين الطرفين بعدم استحقاق كلا الطرفين أي مبالغ لدى ذمة الأخر، حيث أخذ الحكم بما انتهى إليه رأي الخبير في الفرض الثالث ما نصه " المدعية لا تستحق آية مبالغ لدى المدعى عليها والعكس صحيح "، وبذلك لا يمكن تحميل طرف واحد بتعويض الطرف حيث أن الطرفان ادعى باستحقاق مبالغ لدى الآخر. وجملة القول أصحاب الفضيلة: أن موكلتي لم تتعسف في استعمال حقها في التقاضي، بل ما طالبت به هو حق افترضه الخبير، وأقرت به المدعية نفسها، ولكن نظرا لما لاقته الدائرة والخبير من صعوبة في حساب مديونية كل طرف لدى الآخر، وتأسيس حكمها على أحد الفرضيات التي ذكرها الخبير، فليس موكلتي من أجبرت المدعية على اللجوء للقضاء، بل الطرفان مجبران عليه، للفصل بينهم، وحسب ما ذكرناه من المسوغات القانونية التي تثبت صحة دعوى موكلتي من البداية، من جماع ما تقدم تطلب من أصحاب الفضيلة الحكم برد دعوى المدعية.) كما قدم وكيل المدعية مذكرة ختامية بتاريخ: 27/ 10/ 1443هـ. تضمنت: (بالإشارة إلى توجيه مقام دائرتكم الموقرة بتقديم مذكرة ختامية فنتقدم بهذه المذكرة. بالاطلاع على ما قدمته المدعى عليها في هذه الدعوى يتضح أنها ما زالت تمارس ذات الأساليب لتغيير الحقائق ومحاولة إظهار وجود حق وهذا أمر غريب جداً في ظل أن الدائرة أوردت في تسبيبها ما نصه "بأن المدعية سلكت طريق المراوغة والمخادعة لتنصل من الالتزامات بين الطرفين بغير وجه حق، مما يقوي جانب المدعى عليها وينهض معه جانبها" وهو ما أظهر حقيقة أن المدعى عليها أقامت الدعوى بغير حق وأنها أضرت بموكلتي ما لزم معه تعيين محامي لتمثيلها في الدعوى. أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة سلمهم الله في الدعوى الأصلية كانت وسيلة المدعى عليها لأكل أموال الناس بالباطل أن تنكر انتقال الأرصدة بين مكتب(...) للذهب لتجارة الذهب وبين المدعى عليها وأن الحسابات لم تكن مكمله لبعضها البعض وهذا الأمر كان حجر الزاوية في القضية بينما موكلتي أثبتت في الدعوى انتقال الأرصدة وأن المدعى عليها كانت تراوغ لأكل أموال موكلتي بالباطل فقد أوردت هذا الدفع في مذكراتها أمام دائرتكم الموقرة وفي لائحتها الاعتراضية (مرفق1 نسخه من أحد مذكراتها ونسخة من لائحتها الاعتراضية وموضح باللون الأصفر ما ذكرته بهذا الشأن) ثم أراد الله عز وجل أن يظهر كذب المدعى عليها في هذه المسألة مرةً أخرى ولكن على لسانها وبإقرار منها وذلك عندما أقرت في دعوى أخرى بينها وبين والسيد (...) في الدعوى رقم (439038742) حيث قدمت المدعى عليها مذكرة اعتراض على حكم صادر ضدها وذكرت فيه ما نصه (وتجدر الإشارة إلى أن أحد شركاء شركة (...) هو السيد (...) وهو صاحب مؤسسة (...) للتجارة والذي تم تحويله إلى شركة (...) لاحقاً، وقد قرر السيد (...) نقل أرصدة مؤسسة (...) إلى شركة (...) بتاريخ 01/01/2020م، وقبل ذلك التاريخ كانت العمليات على حساب المستأنف ضده كانت تتم من حساب مؤسسة (...). وعليه فإن حساب المستأنف ضده لدى شركة (...) هو استكمال لحسابه لدى مؤسسة (...)) (مرفق2 صورة اللائحة الاعتراضية وموضح باللون الأصفر ما ذكرته بهذا الشأن). أصحاب الفضيلة يظهر لكم في المرفقات المشار إليها أعلاه أن المدعى عليها في تلك الدعوى تقر أن كل حسابات مؤسسة المدعو(...)هي مكملة لحسابات المدعى عليها وهو ما نفته في دعواها ضد موكلتي واضطرت معه موكلتي لإثبات تنصل المدعى عليها من التزاماتها، ثم تأتي هنا في مذكراتها لتقول أنها لم تتعسف ولم تكن دعواها ظلم وعدوان وعدم استحقاق موكلتي لتعويضها عن أتعاب المحاماة!! إن ما ذكرته المدعى عليها في مذكراتها بشأن ما جاء في تقرير الخبير المحاسبي فهو لا يختلف عن ممارسات المدعى عليها في السعي للتلاعب بالحقيقة من خلال تصوير الأمر بأن الدعوى كانت ذات فرضيات يلزم معها التقاضي وهنا يتضح للدائرة أن المدعى عليها تتلاعب بالحقائق فالتقرير المبدئي للخبير جاءت خلاصته بما نصه (بالإشارة إلى ما ورد تفصيلاً بالنتيجة رقم (6) الموضحة أعلاه فإن الرصيد المستحق للمدعية هو صفر ريال) (مرفق 3 تقرير الخبير المحاسبي المبدئي وموضح باللون الأصفر ما ذكرته بهذا الشأن) إلا أن تلاعب المدعى عليها وسعيها للتنصل من التزاماتها من خلال سلوكها طريق المخادعة والمراوغة كان السبب في إطالة أمد القضية التي كانت إقامتها ابتداءً كذباً وعدواناً فكان نتيجة ذلك ظهور عدد من الحالات وكان كامل عمل الخبير بناءً على توجيهات الدائرة الموقرة التي اتضح لها تلاعب المدعى عليها ولو لم تكن المدعى عليها تخفي حقيقة نقل الأرصدة وأن الحسابات مكملة لبعضها البعض لما وجدت كل هذه الحالات ومن الغريب أن تذكر المدعى عليها في مذكرتها أن الدائرة أسست حكمها على أحد الفرضيات التي ذكرها الخبير ومن يقرأ هذا النص يعتقد أن الدائرة قامت بالتأسيس عشوائياً وهذا بكل أسف أمر غير مقبول فما رأيناه في الدعوى هو جهد عظيم من مقام الدائرة الموقرة ومن الخبير المحاسبي أظهر كذب المدعى عليها وتلاعبها. أيضاً المدعى عليها في مذكراتها ذكرت ما نصه (فالطرفان مجبران على اللجوء للقضاء) والسؤال هنا كيف تكون موكلتي مجبرة وهي لم تقم الدعوى ولم تسعى لأكل أموال الناس بالباطل ولم تغير في الحقائق وهي التي حكم في الدعوى الأصلية لصالحها كونها على حق ولم يأتي تسبيب الحكم بوصفها أنها سلكت طريق المراوغة والمخادعة لتنصل من الالتزامات بين الطرفين بغير وجه حق بل أن المدعى عليها هي من وصفتها الدائرة بهذا الوصف. لذلك كله ولما كان لا يخفى على شريف علمكم بأن العرف في أتعاب المحامين يتراوح بين 10% و15% من قيمة المطالبة وموكلتي تكبدت 10% كأتعاب للدعوى. أيضاً طالبت المدعى عليها في الدعوى الأساسية بقيمة أتعاب محاماة مبلغ وقدره تسعمائة وسبعة وعشرين ألف ومائتان (927,200) ريال، فقامت بتحديد هذا المبلغ كونها ترى أنه عادل مساوي لما يبذله المحامي في دعوى بهذا الحجم ولدعوى استغرقت هذا الكم من الجلسات وتبادل المذكرات والتعامل مع الخبير، عليه ولكون موكلتي تكبدت هذا المبلغ كأتعاب محاماة (مرفق 4 عقد أتعاب محاماة) والمبلغ المطالب به لا يخرج عن العرف في أتعاب المحاماة، ولما كانت المدعى عليها في الدعوى الأصلية رأت وجاهة هذا المبلغ كأتعاب محاماة. بناء على ما سبق وحيث يتضح لمقام الدائرة الموقرة أن ما سعت إليه المدعى عليها لم يكن له أي أساس من الصحة بل محاولة لإضرار موكلتي والتكسب بغير وجه حق فضلًا عن إشغال القضاء وحيث قال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصرة (من قام بشكية بغير حق أو ادعى باطلًا فينبغي أن يؤدب)، عليه فإننا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (927,200) تسعمائة وسبعة وعشرين ألف ومئتان ريال بالإضافة لمبلغ الضريبة المضافة وقدره (139,080) مائة وتسعة وثلاثون ألف وثمانون ريال ليصبح اجمالي المبلغ المطالب به (1,066,280) مليون وستة وستون ألف ومائتان وثمانون ريال.) وعقدت الدائرة جلسة مرئية للنطق بالحكم في تاريخ 11/01/1444هـ وملخصها: حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما سبق، ولما كانت هذه الدعوى من جملة دعاوى التعويض عن أضرار دعوى سبق نظرها في المحكمة؛ فإنها بذلك تدخل في مشمول اختصاص هذه المحكمة طبقًا للفقرة (9) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما أن نظر هذه الدعوى المتعلقة بأتعاب المحاماة من اختصاص ذات المحكمة والدائرة التي نظرت في أساس النزاع استنادًا للمادة (164) من لائحة ذات النظام والمادة (73) من نظام المرافعات، ومن ناحية الموضوع؛ فإنه وبعد اطلاع الدائرة على مضمون الحكم السالف وما بني عليه، وعقد الأتعاب المقدم ظهر لها خطأ المدعى عليها في رفع الدعوى السابقة وثبوت عدم استحقاقها لأي مبالغ تجاه خصمها الأمر الذي تسبب بإلجاء المدعية لتوكيل محام دفاعا عن نفسها وحيث ظهر للدائرة في الدعوى الأصلية مراوغة المدعى عليها وكثرة تناقضها وإنكارها لوجود أي علاقة بينها وبين مكتب (...) حتى ثبت بشهادة الشهود والقرائن أن حساب مكتب (...) هو امتداد لحساب المدعى عليها مما يعد قرينة على كيدية الدعوى وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع وحيث نص العقد المبرم بين الطرفين على أحقية المدعية في خصم أي مبالغ نتيجة لمديونية سابقة ولأن رفع المدعى عليها الدعوى السابقة وعدم تثبتها مع قدرتها لاسيما وأنها شركة تحسب ما لها وما عليها، يعد فعلا ضارا يوجب التعويض، ولأن الضرر يزال وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" فإنّ الدائرة ترى تعويض المدعية عن أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره: (649.040) ستمئة وتسعة وأربعون ألفا وأربعون ريالا، نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للذهب سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع للمدعية/ شركة(...) للذهب والمجوهرات سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (649.040). ستمئة وتسعة وأربعون ألفا وأربعون ريالا. والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430247551 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 439187102 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها أن المدعية تهدف من دعواها إلزام المدعى عليها التعويض عن الأضرار المترتبة على الدعوى والسابق نظرها بين الطرفين المبينة في الدعوى، وذلك لما هو مبين تفصيلاً. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الخامسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...)للذهب سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع للمدعية/ شركة (...) للذهب والمجوهرات سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (649.040). ستمئة وتسعة وأربعون ألفا وأربعون ريالا. فقدم وكيل المدعي اعتراضه المتضمن إجمالاً أن المبلغ المحكوم به لا يجبر الضرر الواقع على موكلته، وانتهى إلى طلب إلغاء الحكم وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (927,200) تسعمائة وسبعة وعشرين ألف ومئتان ريال بالإضافة لمبلغ الضريبة المضافة وقدره (139,080) مائة وتسعة وثلاثون ألف وثمانون ريال ليصبح اجمالي المبلغ المطالب به (1,066,280) مليون وستة وستون ألف ومائتان وثمانون ريال. كما قدم وكيل المدعى عليها اعتراضه والمتضمن إجمالاً أن المدعى عليها لم تجبر المدعية على الشكاية و أن الدعوى في حقيقتها من الدعاوى التي لا يتبين الحق فيها إلا أمام القضاء، و أن كلاًّ من طرفي الدعوى قد جانب الصواب في طلباته المقدمة أمام الدائرة القضائية، وذلك مما غاب معه والحال كذلك ركن من أركان التعويض وهو الخطأ من قبل موكلته، وأجمل مذكرته فيما قرره من أن موكلته لم تتعسف في استعمال حقها في التقاضي، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعًا ورد دعوى المدعية. و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم 15 / 03 / 1444هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدم عليه من طرفي الدعوى وبسؤال الطرفين عن اجابتهما على اللوائح المقدمة فأجاب كل واحد منهما بأنه يكتفي بما سبق تقديمه لدى الدائرة الابتدائية وما ورد في صك الحكم واللائحة الاعتراضية وبسؤال وكيل المدعي عن سبب تحديد المبلغ وكيفية تقديره في لائحة الدعوى فقال هو بناء على العقد المبرم مع موكلته وعليه رأت الدائرة تأجيل نظر القضية للاطلاع على الحكم الصادر في القضية الأصلية والتأمل، وفي جلسة يوم 07 / 04 / 1444هـ اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدم عليه وعلى المذكرات الجوابية، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم سوى أن المبلغ المحكوم به مبالغ فيه مما تنتهي معه الدائرة إلى إعادة تقديره إلى الحد العادل وفقا لما تم بذله من جهد في الدعوى الأساسية وما جرى فيها من ترافع وتدافع ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه وعلى الأسباب التي أضافتها هذه الدائرة على النحو سالف الذكر. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة رقم 447106789 الصادر بتاريخ 11/1/1444 في القضية رقم 439187102 مع تعديل المبلغ المحكوم به ليكون منطوق الحكم بإلزام المدعى عليها/ شركة (...)للذهب سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع للمدعية/ شركة (...) للذهب والمجوهرات سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (250.000). مائتان وخمسون الف ريال. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث