حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430242305

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439154429/1444
رقم الحكم:4430242305
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439154429 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430242305 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439154429 لعام 1444ه المدعي: (......) المدعى عليه: (......) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها الشركة محل الدعوى شركة مضاربة وقد بدأت الشراكة في 1436/03/22هـ ونشاط الشراكة استثمار لقسم جراحة اليوم الواحد، كما دفع موكله للمدعى عليه مبلغاً قدره (3,000,000) ثلاثة ملايين ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه شيئاً، والشركة حالياً قائمة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية إبرام العقد مع تخلف أحد أركان العقد، حيث قام المدعى عليه بالتدليس بعقد الاستثمار بادعائه في تمهيد العقد أن لديه تصريح مركز جراحة اليوم الواحد والواقع خلاف ذلك فترخيص مركز جراحة اليوم الواحد لم يتم إصداره الا عام 2017 وهذا مخالف لما ورد في عقد الاستثمار، وحيث ان النسبة المتفق عليها 25% من صافي الربح سنويا). وطالب بإبطال العقد المبرم محل الدعوى. وقدم سنداً لطلبه المستند التالي عقد استثمار محدد المدة بتاريخ 2015/01/13م محرر على مطبوعات عيادات المرجع الطبي مذيل بتوقيع الطرفين. ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: ما ذكره المدعي من كونه قد أبرم عقد استثمار محدد المدة في مركز جراحة اليوم الواحد بتاريخ 13/01/2015م مع المدعى عليه، فذلك صحيح، أما ما ذكره المدعي بأن موكله قام بالتدليس عليه فهذا غير صحيح، ومردود على المدعي، ومما يثبت عدم صحة ما ذكره وبطلانه هو أن موكله كان قد حصل على الموافقة على متطلبات المرحلة الأولية لإضافة نشاط مركز جراحة اليوم الواحد بتاريخ 13-11-1435هـ الموافق 08/09/2014هـ، وهذا التاريخ كان سابقاً لإبرام العقد المشار له في الدعوى، مع التأكيد أن مركز جراحة اليوم الواحد كان مجهزاً بالكامل خلال مدة الاستثمار، وما أشار إليه المدعي هو الترخيص النهائي الذي حصل عليه المدعى عليه بعد تأخر وزارة الصحة في إصداره، بعد تقدم موكله بعدة شكاوى إلى وزير الصحة في وقتها، والمدعي على علم بذلك، إن مما يؤكد بطلان دعوى المدعي أن المدعي قد أقر على نفسه بموجب العقد المذكور في البند الثاني أن معرفته بمحل الاستثمار معرفة منافية للجهالة، ونَصُّ البند كالتالي: "معاينة مكان الاستثمار: أقر الطرف الثاني أنه عاين مكان الاستثمار، المعاينة التامة النافية للجهالة وتعرف على موقعه وكذلك الأماكن المجاورة له، والممرات المؤدية إليه والمرافق والمنافع وقد وجدها كاملة وكافية ومناسبة وملائمة من كافة الوجوه لتحقيق الغرض الذي تم الاستثمار من أجله وأنه قَبِلَ بحالته دون أي ملاحظات"، وهذا يظهر إقرار المدعي بتجهيز المقر، وصلاحيته لأغراض الاستثمار وقت توقيع العقد، وتراجعه بعد ذلك مردود عليه، حيث إن رجوع المقر عن إقراره في حقوق الآدميين مردود عليه، إن ما ذكره المدعي من مطالبته برد مبلغ الاستثمار المذكور في دعواه مردود عليه أيضاً؛ لأن المستثمر هو شريك في الربح والخسارة، وإنّ مركز جراحة اليوم الواحد قد تكبد خسائر كبيرة خلال فترة الاستثمار المذكورة في العقد، مما يعني أن المدعي لا حق له في المطالبة باسترداد كامل استثماراته التي تعرضت للخسارة، فإن كان يرغب بالاستمرار في العقد فحقه محفوظ له بموجب العقد المذكور، لكن تملص المدعي من الخسارة ومطالبته باسترداد مبلغ المساهمة بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العقد ما هو إلا طريقة لتفادي طلب (تصفية حساب شريك) وإشراك المدعي في الخسارة، وبإمكان موكله إظهار تفاصيل ذلك كله، ولكن هذه الدعوى لم ترفع لمحاسبة موكله، وإنما لإبطال عقد الاستثمار الذي أبرمه المدعي. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 10/09/1443 هـ وملخصها: حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه وتشير الدائرة إلى تقديم مذكرة رد من قبل وكيل المدعي بتاريخ: 21/ 8/ 1443هـ تضمنت: (۱- ذكر المدعى عليه بأنه قد حصل على الموافقة على متطلبات المرحلة لإضافة نشاط مركز جراحة اليوم الواحد بتاريخ 1435/۱۱/۱۳هـ الموافق 2014/09/08م قبل تاريخ إبرام العقد بين الطرفين, وهذا يخالف ما تم ذكره في التمهيد في عقد الاستثمار حيث نص على (حيث أن الطرف الأول يملك في القطاع الطبي في المملكة العربية السعودية – ....– .....بموجب تصريح وزارة الصحة رقم (....) وتاريخ 1434/۰۱/۲۱ هـ مبنى (....) ولديه تصريح جراحة اليوم الواحد في الدور الأول) فلماذا أقر المدعى عليه في تمهيد العقد بأن لديه تصريح والتصريح لم يصدر إلا عام 2017م, ولماذا لم يكتب في التمهيد انه حصل فقط على الموافقة على متطلبات المرحلة لإضافة نشاط وأنه بصدد استخراج التصريح. مما يثبت سوء نيته ورغبته في التدليس والكذب على المدعي حتى يقوم بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار, لأن المدعى عليه يعلم أن المدعي لو يعلم بعدم وجود تصريح لما قام بالتوقيع على العقد ودفع مبلغ ا الاستثمار ب- ما قام به المدعى عليه من كتابة رقم الترخيص الطبي وإقراره بأن لديه تصريح جراحة اليوم الواحد في تمهيد العقد كان له أثراً في رضا المدعي بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار مما يعد تدليس وغرر بالمدعي حتى يقوم بتوقيع العقد ويتضح من ذلك أن المدعي قام بإبرام عقد الاستثمار لوجود تصريح لدى المدعى عليه وفقا لما هو مذكور في التمهيد بالعقد المذكور, ولو يعلم المدعي بعدم وجود تصريح لما أبرم العقد مع المدعى عليه, فلم يذكر المدعى عليه للمدعي أن التصريح ليس نهائي حيث أن التدليس هو إغراء العاقد وخديعته ليقدم على العقد ظانا أنه في مصلحته، والواقع خلاف ذلك. ومن المبادئ والقرارات القضائية انه الرضا إذا بنى على خطأ أو خديعة فلا يكون ملزما, ويتأكد ذلك إذا كانت الخديعة من شريك لشريكه.... (.....): (6/328) ,(1420/6/5). ۲- ما ذكره المدعى عليه بأن المدعي قد عاين مكان الاستثمار المعاينة التامة النافية للجهالة حسب المادة الثانية من عقد الاستثمار فنرد عليه بما يلي: ا - معاينة المدعي لمكان الاستثمار المعاينة التامة النافية للجهالة كان لموقع مكان الاستثمار والمواقع المجاورة له والممرات المؤدية له والمرافق والمنافع حسب ما نص عليه بالمادة الثانية من عقد الاستثمار. أولا: الحكم ببطلان العقد للتدليس. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعي مبلغ الاستثمار وقدره 3,۰۰۰,۰۰۰ ريال (ثلاثة ملايين ريال) ثالثا: إلزام المدعى عليه بأن يدفع مقابل اتعاب المحاماة التي تكبدها المدعي مبلغ وقدره أربعمائة وخمسون الف ريال.) كما تشير لتقديم مذكرة رد من قبل وكيل المدعى عليها بتاريخ: 9/ 9/ 1443هـ تضمنت: (أولاً: عقد الاستثمار بتاريخ 13/01/2015م صحيح. ثانياً: المدعى عليه حصل على موافقة على متطلبات المرحلة الأولية لإضافة نشاط مركز جراحة اليوم الواحد في 08/09/2014م، بتاريخ سابق للعقد المذكور. ثالثاً: أقر المدعي في العقد المرفق في دعواه بمعاينة مكان الاستثمار المعاينة النافية للجهالة. رابعاً: استرداد قيمة الاستثمار بعد تكبد الاستثمار الخسائر هو محاولة للتملص من الخسائر التي تكبدها الاستثمار محل العقد. خامساً: تم إرفاق نسخة من الموافقة المبدئية المشار إليها في الفقرة الثانية، وإرفاق خمس شهادات مكتوبة بحضور المدعي لاجتماع الشركاء بتاريخ 13/08/2018م والذي تمت فيه مناقشة تأخير صدور الموافقة المبدئية وتعطل الاستثمار (محل العقد)، ولم يتم تسجيل اعتراض المدعي، علماً بأن الاجتماع كان مسجلاً صوتياً، وشهد الشهود بصحة التسجيل، وبصوت المدعي فيه يناقش المدعى عليه في ذات الموضوع دون تسجيل اعتراض أو إشارة أن هناك غبن أو تدليس كما يدعي المدعي في هذه الدعوى. نطلب من فضيلتكم رد الدعوى) وبعرضها على وكيل المدعي طلب مهلة للرد ورفعت الجلسة لذلك. وقد عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ: 22/10/ 1443 هـ وملخصها: فيها حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعي مذكرة رد بتاريخ: 21/ 10/ 1443هـ، تضمنت (1- المدعى عليه قام بالتدليس على المدعي بأن لديه تصريح جراحة اليوم الواحد عند توقيع العقد. وما ذكره المدعى عليه بله قد حصل على الموافقة على متطلبات المرحلة لإضافة نشاط مركز جراحة اليوم الواحد بتاريخ 143۵/۱۱/۱۳هـ الموافق 2014/09/08م قبل تاريخ إبرام العقد بين الطرفين. فهذا يخالف ما تم ذكره في التمهيد في عقد الاستثمار حيث نص على (حيث أن الطرف الأول يملك في القطاع الطبي في المملكة العربية السعودية - .....- (....) بموجب تصريح وزارة الصحة رقم (.....) وتاريخ 1439/۰۱/۲۱هـ مبنى إيليت الشاطئ ولديه تصريح جراحة اليوم الواحد في الدور الأول)، والموافقة على متطلبات المرحلة لإضافة نشاط لا يمكن العمل بها ولا بد من صدور تصريح نهائي فقد قام المدعى عليه بالتدليس على المدعي حتى يقوم بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار, لأن المدعى عليه يعلم أن المدعى لو يعلم بعدم وجود تصريح نهائي عند توقيع العقد لما قام بالتوقيع على العقد ودفع مبلغ الاستثمار 2- ما ذكره المدعي عليه بان المدعي قد عاين مكان الاستثمار المعاينة التامة الثانية للجهالة حسب المادة الثانية من عقد الاستثمار فنرد عليه بما يلي: ا ـ معاينة المدعي لمكان الاستثمار المعاينة التامة النافية للجهالة كان لموقع مكان الاستثمار والمواقع المجاورة له والممرات المؤدية له والمرافق والمنافع حسب ما نص عليه بالمادة الثانية من عقد الاستثمار ب- ما قام به المدعى عليه من كتابة رقم الترخيص الطبي وإقراره بأن لديه تصريح جراحة اليوم الواحد في تمهيد العقد كان له أثرأ في رضا المدعي بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار مما يعد تدليس وغرر بالمدعي حتى يقوم بتوقيع العقد. 3- ما ذكره المدعى عليه ان مركز جراحة اليوم الواحد قد تكبد خسائر كبيرة خلال فترة الاستثمار فمردود عليه بان من كان يدير المركز هو المدعى عليه وعدم وجود ترخيص نهائي لبده العمل في المركز يرجع إلى المدعى عليه والمدعي لو كان يعلم بعدم وجود ترخيص أثناء توقيع العقد لما كان أبرم عقد الاستثمار. 4- ما ذكره المدعى عليه من وجود شهادة مكتوبة أن المدعي كان يعلم بعدم وجود ترخيص المردود عليها ان جميع الشهادات المرفقة محلها اجتماع بتاريخ ۲۰۱۸/۰۲/۱۳م أی بعد توقيع العقد بثلاث سنوات علما أن مدة العقد كاملة خمس سنوات فقط، وأساس مطالبة المدعي ببطلان العقد هو التدليس أثناء إبرام العقد وليس بعده، كما ان جميع الشهود منهم من يعمل لدى المدعى عليه ومنهم من هو شريك في مؤسسة المرجع الطبي المملوكة للمدعى عليه. كما أن المادة الثالثة والعشرون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على (لا يقبل الإثبات بالشهادة في المحل غير القابل له كالشهادة على خلاف ما اشتمل عليه دليل كتابي لو عرف تجاري مستر أو فيما اشترط النظام لصحته سندأ كتابيا)، فالعقد دليل كتابي ذكر فيه أن المدعى عليه لديه تصريح جراحة اليوم الواحد ولكن بعد ذلك اكتشف المدعي أن ما لديه هو موافقة على متطلبات المرحلة الأولية لإضافة نشاط لمؤسسة صحية خاصة وهذا يختلف جوهريا عن التصريح الذي يمكن من خلاله ممارسة النشاط) وبسؤال الطرفين هل حصل تجديد للعقد؟ قرر المدعى عليه بأن الطرفان استمرا في تنفيذه بعد انتهاء مدته، وقرر وكيل المدعي بأن العقد في فترته الثانية، وطلب مهلة للرد على سؤال الدائرة بشكل أكثر تفصيلاً. وعليه أفهمت الدائرة الطرفين بتقديم مذكرة ختامية قبل موعد الجلسة القادمة، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفع الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ: 11/ 01/ 1444هـ وملخصها: فيها حضر المدعي وكالة، كما حضر وكيل المدعى عليها، وقدم وكيل المدعي مذكرة تضمنت: (المدعي يطالب ببطلان العقد لوجود تدليس وجهالة وغرر عند توقيع العقد, فالبطلان يوجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وبالتالي بطلان الآثار المترتبة عليه, والبطلان التي يطالب به المدعي هو بطلان نسبي لوجود عيب من عيوب الإرادة وهو الرضا بالدخول في الشراكة مع المدعى عليه مع عدم وجود ترخيص, والمدعى عليه لم يقدم بينة موصلة على رضا المدعي بالدخول في الشراكة بدون الحصول على ترخيص. 2- ما ذكره المدعى عليه بان المدعي شريك في المؤسسة المدعى عليها وكيف يدعى بأنه دلس على نفسه فمردود عليه بأن المدعى عليه (.....) هو المسؤول عن إدارة المؤسسة المدعى عليها والمدعي شريك بحصص فقط دون أن يكون له حق الإدارة أو التدخل في الأمور الفنية والمهنية الخاصة بالمؤسسة, فالمدعي لو كان يعلم بعدم وجود ترخيص أثناء توقيع العقد لما كان أبرم عقد الاستثمار, كما أنه توجد دعوى مقامة من المدعي وبعض الشركاء ضد المدعى عليه بخصوص الشراكة في المؤسسة المذكورة للمطالبة بإثبات شراكتهم في المؤسسة لقيام المدعى عليه(......) بالانفراد بالإدارة وتخفيض نسب الشركاء دون موافقتهم ومخالفته بنود عقد الشراكة وتأخر تحويل المؤسسة لشركة ذات مسئولية محدودة, وبعد قيامه بتأسيس الشركة قام بإخراج المدعي من الشركة دون الرجوع له مما يؤكد ويثبت إنفراده بالإدارة والتصرف في المؤسسة دون الرجوع للمدعي، والقضية مقيدة برقم 439011071 بالمحكمة التجارية بجدة. 3- ما ذكره المدعى عليه من سقوط حق المدعي في الإدعاء بالتدليس لعلمه بأنه لا يوجد ترخيص لمركز جراحات اليوم الواحد وأنه بالتوقيع على العقد دليل على العلم النافي للجهالة فمردود على ذلك بأن صريح منطوق العقد ومفهومه يتضمن أن المدعى عليه يمتلك ترخيص جراحة اليوم الواحد وهو ما تضمنه تمهيد العقد المبرم بين الطرفين حيث تضمن (حيث أن الطرف الأول " المدعى عليه "يملك في القطاع الطبي في المملكة العربية السعودية - ....- (......) بموجب تصريح وزارة الصحة رقم (......) وتاريخ 21/01/1434هـ مبنى (......) ولديه تصريح جراحة اليوم الواحد في الدور الأول. وحددت تكلفة الاستثمار......), بينما لم يحصل المدعى عليه على تصريح جراحة اليوم الواحد عند توقيع العقد والما حصل على موافقة على متطلبات النشاط فقط والذي لا يمكنه من العمل وهو ما لم يذكره في العقد مما يعد تدليسا ظاهرا من المدعى عليه على المدعي, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا بيتن ما فيه، ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه) ثانيا: ما ذكره المدعى عليه في النقطة الثانية من جوابه على أنه لا توجد بيئة موصلة على دخول المدعي في الشراكة بدون وجود ترخيص, نرد عليه بما يلي: 1- ما تم ذكره في العقد من وجود ترخيص جراحات اليوم الواحد يختلف اختلاف جوهريا عن التصريح الممنوح للمدعى عليه عند توقيع العقد والذي هو عبارة عن (موافقة على متطلبات المرحلة الأولية لإضافة نشاط لمؤسة صحية خاصة ولا يمكن العمل بهذا التصريح) ولو كان المدعي يعلم بعدم وجود ترخيص لما كان قد أبرم عقد الاستثمار. 2- ما يتحجج به المدعى عليه من ان المدعي على علم بعدم وجود ترخيص وأنه لا تعذر بالجهل لأنه شريك في مؤسسة المرجع الطبي وأنه مهندس في أمانة جدة ولقرابته من المدعى عليه، فغير صحيح فالمدعى عليه هو من يقوم بإدارة مؤسسة(....) والمدعي لا يعلم أي تفاصيل عن إدارة المؤسسة فهو شريك فقط بموجب حصص 3- لو كان ما يدعى به المدعى عليه صحيح من علم المدعي بعدم الحصول على الترخيص عند توقيع العقد 1 فلماذا لم يقوم المدعى عليه بالكتابة في عقد الاستثمار أن الترخيص الممنوح له عبارة عن (موافقة على متطلبات المرحلة الأولية لإضافة نشاط لمؤسسة صحية خاصة ولا يمكن العمل بهذا التصريح) فقد نص في تمهيد العقد على (حيث أن الطرف الأول " المدعى عليه "يملك في القطاع الطبي في المملكة العربية السعودية - .....- طريق(.....) بموجب تصريح وزارة الصحة رقم (....) وتاريخ 21/01/1434هـ مبنى (.....) ولديه تصريح جراحة اليوم الواحد في الدور الأول. وحددت تكلفة الاستثمار......) فالمدعى عليه ذكر أنه يملك في القطاع الطبي بموجب تصريح وزارة الصحة (وكلمة يملك لغويا تعني امتلك أو حاز) وبعد ذلك في الفقرة التالية ذكر (ولديه تصريح جراحة اليوم الواحد بالدور الأول) أي أنه أقر بوجود تصريح لجراحة اليوم الواحد محل عقد الاستثمار في الفقرة التالية لإقراره بتملكه في القطاع الطبي بموجب تصريح, مما يعد غش وتدليس وتغرير بالمدعي حتى يقوم بإبرام العقد لأن المدعى عليه يعلم أن المدعي لو يعلم بعدم وجود ترخيص لما أبرم عقد الاستثمار. 4- ما دفع به المدعى عليه من وجود شهود على أنه تم الاجتماع بين كل الشركاء في المركز وقد تم افهام الشركاء أن الترخيص قد تأخر لمدة أكثر من 3 سنوات ولم يعترض المدعي في حينها, مردود على ذلك بأن الشهود المرفق شهادتهم الكتابية هم شركاء آخرين في المركز محل الدعوى مما يظهر معه جليا المصلحة. كما أن المادة الثالثة والعشرون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على (لا يقبل الإثبات بالشهادة في المحل غير القابل له, كالشهادة على خلاف ما اشتمل عليه دليل كتابي أو عرف تجاري مستقر، أو فيما اشترط النظام لصحته سندا كتابيا), فالعقد دليل كتابي ذكر فيه أن المدعى عليه لديه تصريح جراحة اليوم الواحد. كما تفيد فضيلتكم بصدور حكم ابتدائي لأحد الشركاء (مرفق) برقم 433471229 وتاريخ 13/11/1443هـ للدكتورة(.....) ضد المدعى عليه بفسخ عقد الاستثمار وذلك لتدليس المدعى عليه في عقد الاستثمار بذكره أنه يمتلك ترخيص جراحات اليوم الواحد وبعد ذلك ثبت أنه حصل على موافقة على متطلبات النشاط فقط ولم يحصل على ترخيص عند توقيع العقد.) وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت: (النقطة الأولى: عيوب الإرادة. يخلط المدعي في دعواه بين عيوب الإرادة المبني على التدليس، وبين عيب الإرادة المبني على الرضا، وهناك فرق واضح بين الدفعين، واختلاف بين الأقوال المقدمة في لائحة الدعوى، وبين المذكرة الختامية، فالدعوى واضحة جداً، ويدعي بكل وضوح في لائحة دعواه بأن هناك عيب في الإرادة بسبب التدليس، وقد تم الرد بالتفصيل بأن وجود التدليس غير صحيح في المذكرة السابقة، ولكن في هذه المذكرة يدعي بأن عيب الإرادة مرتبط بالرضا، فهل قام المدعى عليه بإكراه المدعي على الدخول في العقد؟ هل يريد المدعي في مذكرته الأخيرة بتغيير لائحة الدعوى للمرة الثالثة؟ فقد قام سابقاً بالدفع بوجود تدليس، ثم بالبطلان لوجود عيب، والآن بعدم الرضا، فإذا كانت دفوع المدعي بأن العيب في الرضا، فنرجو عدم قبول الدعوى لعدم تقديمه ما يثبت بأن هناك إكراه أو سفه عند المدعي وقت توقيع العقد، فكيف يطلب من المدعى عليه إثبات وجود رضا المدعي؟ النقطة الثانية: مسؤولية الشريك في شركة المحاصة. نظام الشركات والشراكات في الشريعة الإسلامية وضحت تماماً ماهية الشراكة، ومسؤوليات الشركاء، وفي حال اعتبرها شركة مضاربة بين المدعي والمدعى عليه، فيد المضارب يد أمانة كما قرر الفقهاء، فأين إثبات التقصير والتعدي؟ وللشريك (المدعي) كافة الامتيازات الشرعية والنظامية للاطلاع على كافة المستندات ومراقبة الحسابات والأوراق. حقيقة أن المدعي كان شريكاً للمدعى عليه قبل توقيع العقد (محل النزاع) يجعله مفرطاً لعدم مراجعته وتدقيقه، والمفرط أولى بالخسارة، وحقيقة ادعاؤه التدليس بعد مرور 7 سنوات من بداية العقد، وعدم مطالبته بإنهاء العقد لانتهاء مدته الأصلية، إنما هي طريقته للتملص من الخسارة، وتحميل المدعى عليه كامل المسؤولية. أما موضوع القضية رقم 439011071 الذي يسعى المدعي لتمريره في هذه الدعوى لإثبات وجود انفراد بالإدارة فهو أمر لا يصح من عدة أوجه: فهو في تلك الدعوى طلب إثبات الشراكة، ويثبت ما نريد إثباته في هذه الدعوى بانه شريك في المؤسسة المدعى عليها، ووجه الاختلاف بين الطرفين في قرار لزيادة رأس المال فقط وتغيير نسبة الملكية، وتم رفع قضية أخرى من شريك آخر في نفس الموضوع، وتم إثبات صحة قرار الشركاء بزيادة رأس المال، وقد تم تصديقها من الاستئناف في الدعوى رقم 42822683، ولفضيلتكم التقدير في صحة تمرير مثل هذه الاتهامات التي لا طائل منها غير تطويل أمد الدعوى. النقطة الثالثة: تصريح مركز جراحة اليوم الواحد. في المذكرة السابقة تم التوضيح باستفاضة أن تصريح مركز جراحة اليوم الواحد يكون على مرحلتين، مرحلة أولى ومرحلة ختامية، والمرحلة الأولى هي الأصعب والأطول، والأكثر تكلفة، والتي عمل المدعى عليه على استخراجها في أربع سنوات، وأما المرحلة الختامية هي مرحلة تنفيذ المشاريع الإنشائية، والتي احتاج المدعى عليه إلى وجود سيولة نقدية لإنهائها، ودخل المدعى عليه وهو على علم تام بكافة هذه الإجراءات والمتطلبات، كما تم توضيحه سابقاً، فهو شريك في المؤسسة، يحضر بشكل دوري كافة اجتماعات الشركاء، وعلى اطلاع بكافة الإجراءات والمستجدات في التصريح، وقد تم إثبات ذلك بشهادة الشهود من الشركاء الآخرين في المؤسسة. النقطة الرابعة: التعذر بالجهل. يتعذر المدعي بأن المدعى عليه منفرد بالإدارة، ولم يكن قادراً على الاطلاع على التفاصيل، وهذا كلام مردود عليه، بإمكان المدعي بالحق الذي كفله له النظام بالاطلاع على كافة المستندات والسجلات المالية والقرارات الإدارية، وله اللجوء للمحاكم التجارية لإنصافه وتمكينه في حال رفض المدعى عليه ذلك، وهو في هذه الحالة يعد (مفرطاً) والمفرط أولى بالخسارة. النقطة الخامسة: التمسك بظاهر النص. يتمسك المدعي بظاهر النص لتفسير مصطلح (ولديه تصريح جراحة اليوم الواحد)، ويتجاهل نص المادة الثانية: (اقر الطرف الثاني أنه قد عاين مكان الاستثمار، المعاينة التامة النافية للجهالة)، فلو كانت العقود تؤخذ على ظاهرها، فإن نص المادة الثاني يرد على نص الأولى. النقطة السادسة: شهادة الشهود. تم إرفاق شهادة الشهود الكتابية لإثبات معرف المدعي واطلاعه على أن التصريح النهائي لم يصدر إلا في وقت لاحق، وعلى حضوره اجتماعات الشركاء، وإثبات عدم وجود تدليس، أما نص المادة الثالثة والعشرون بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية لا تنطبق على هذه الشهادة. النقطة السابعة: الاستدلال بأحكام ودعاوى غير قطعية الثبوت. أرفق المدعي الحكم الصادر في القضية 433471229 وتاريخ 13/11/1443ه بحكم ابتدائي، صادر بناء على اجتهاد قاض آخر، ولا يزال قيد النظر أمام محكمة الاستئناف. ختاماً، بدأ المدعي دعواه بأن هناك عيب في الإرادة لوجود تدليس، وتم الرد عليه بأن التدليس لا يمكن الدفع به، وتم إثبات ذلك بشهادة الشهود بأن المدعي كان مطلعاً على مكان الاستثمار، فتغيرت المطالبة وطالب بالبطلان لوجود عيب، وتم الرد عليه بأن العيب زال، ولا يمكن الدفع بذلك كما قرر الفقهاء، والآن غير الدعوى للمرة الثالثة ويدفع بوجود عيب في الإرادة بسبب عدم وجود رضا، ولم يقدم ما يثبت على وجود إكراه للمدعي وقت توقيع العقد، ونكرر لفضيلتكم، بأن المدعي يحاول فقط التملص من الخسائر، واسترداد رأس المال المدفوع، ولو تم احتساب الأرباح والخسائر للمدعي كأي شريك آخر في أي شراكة سواءً كانت نظامية أو شرعية، لكانت دعواه أقرب للحق، ولا يمانع المدعى عليه من تصفية حساب المدعي في الشراكة وإخراجه من هذا الاستثمار بعد احتساب نسبة الأرباح والخسائر، وخصم الأرباح المستلمة بواسطة المدعي، أما ادعائه المزعوم المندفع بدون أي مستند شرعي أو نظامي غير صحيح، وغير مقبول شرعاً أو نظاماً. ولذلك وبناء على ما سبق، نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي.) وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ما تقدم وقد حصر وكيل المدعي طلباته في فسخ عقد الشراكة المبرم بين الطرفين وإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال وقدره: ثلاثة ملايين ريال وإلزامه بأتعاب المحاماة نظرا لتدليس المدعى عليه حيث ذكر في العقد المبرم بتاريخ: 13/ 1/ 2015م بأن لديه تصريح جراحة اليوم الواحد وتبين بأن التصريح صدر في عام 2017م مما يعد تدليسا ظاهرا يوجب الفسخ ودفع وكيل المدعى عليه بأنه حين إبرام العقد كان قد حصل على الموافقة الأولية وأن العقد لم يذكر فيه بأن التصريح يعد نهائيا كما دفع بتقديم شهادة تفيد بأنه عقد اجتماع للشركاء ونوقش مسألة التأخر في إصدار التصريح النهائي بحضور المدعي ولم يبد أي اعتراض ثم دفع أخيرا بأن التدليس قد زال سببه ولا موجب للفسخ تأسيسا على ما سبق وبما أن العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ: 13/ 1/ 2015م قد نص على تأقيته بخمس سنوات تنتهي في تاريخ: 1/ 2/ 2020م ويجدد كل سنة بعد موافقة الطرفين وحيث جرى من الدائرة سؤال الطرفين عن تجديد العقد؟ قرر وكيل المدعي بأن العقد في فترته الثانية وقرر وكيل المدعى عليه بأن الطرفين استمرا في العقد بعد انتهائه ولأن ما جاء في جوابهما إقرار بتجديد العقد بعد انتهائه ويدل على رضا المدعي بما جاء في العقد إضافة إلى أن سكوته طوال المدة السابقة قرينة على رضاه بالعقد وما جاء فيه ولا يقبل دعواه بحصول عيب في الرضا بعد ذلك وبناء على ما جاء في المادة (17) من نظام الإثبات ونصها: "الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه." وما نصت عليه المادة (18) من ذات النظام ونصها:" يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه" ولأن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان ولجميع ما تقدم، الأمر الذي تنتهي معه الدائر إلى الحكم الوارد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430242305 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439154429 لعام 1444ه المدعي: (.....) المدعى عليه: (......) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص: بأنه سبق للمدعي إبرام عقد شراكة مضاربة في استثمار قسم جراحة اليوم الواحد، وقام بدفع مبلغ قدره (3,000,000) ريال للمدعى عليه لهذا الغرض، وتبين بأن المدعى عليه قام بالتدليس عليه في عقد الاستثمار بادعائه في تمهيد العقد أن لديه تصريح مركز جراحة اليوم الواحد والواقع خلاف ذلك، حيث إن ترخيص مركز جراحة اليوم الواحد لم يتم إصداره إلا في عام 2017، بالمخالفة لما نص عليه عقد الاستثمار المبرم بين الطرفين، وطالب المدعي بفسخ عقد الاستثمار المبرم -محل الدعوى-. وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة عشر بالمحكمـة التجارية بجدة نظرت الدعوى على الـنحو الـموضـح بـضـبوطـها وأصـدرت بـشـأنـهـا الحكم -مـحـل الاستئناف-. ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدوائر الاستئناف بالمحكمة التجارية بجدة -الدائرة الثانية- قامت بالاطلاع على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم من المستأنف وأجرت ما هو لازم لها وحددت لنظرها جلسة يوم 08 / 03 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بُعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، وفيها اطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي والمتضمن وجيزه: (أسباب اعتراضنا في النقاط التالية: أولاً: ما جاء في أسباب الحكم من استمرار العقد بعد انتهائه. ثانياً: ما جاء في أسباب الحكم من أن سكوت المستأنف طوال المدة السابقة قرينة على رضاه بالعقد. ثالثاً: صدور ترخيص جراحات اليوم الواحد. رابعاً: تجديد عقد الاستثمار. وبناءً على ما سبق يتضح لفضيلتكم أن المستأنف لم يسكت طوال فترة العقد وقد طلب استرداد رأس المال أثناء سريان العقد والمستأنف ضده وعده برد رأس المال كما أن المستأنف قدّم بينة على ذلك وهي الدليل الرقمي المرفق (البينة أقوى من استصحاب الحال)، كما أن المستأنف ضده هو المنفرد بالإدارة واستمر في تنفيذ العقد بإراداته المنفردة على الرغم من طلب المستأنف سحب استثماره وعدم الرغبة في الاستمرار في تنفيذ العقد. لذلك نطلب من فضيلتكم: أولاً: إلغاء الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة- الدائرة التجارية الخامسة عشر بالصك رقم 447106792 وتاريخ 20/ 01/ 1444هـ. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعي مبلغ الاستثمار وقدره 3,000,000 ريال. ثالثاً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع مقابل اتعاب المحاماة التي تكبدها المدعي مبلغ وقدره أربعمائة وخمسون ألف ريال."، كما تشير الدائرة إلى أن المسـتأنف ضده قدم مذكرة جوابية وجيزها: (سبق لدائرة الاستئناف الفصل في دعوى مشابهة في الموضوع من مدعي آخر، وصدر حكم الدائرة بالصك رقم (447114004) بتاريخ 27 / 01 / 1444 بناءً على القضية رقم (439155415)، وحكمت دائرتكم الموقرة برفض الدعوى، "نرفق فضيلتكم الحكم السابق"). وبعرض ذلك على المدعي وكالة، أجاب قائلاً بأنه قدم مذكرة أرفق بها مستنداً يدل على أن المدعى عليه طلب إمهاله لرد المبلغ الخاص بالمدعي ؛ فعقّب المدعي وكالة بأنه اطلع على مستند مشابه مقدّم في دعوى أخرى وسبق الإجابة في تلك الدعوى بأن المستند لا حجة فيه لأنه عبارة عن محضر اجتماع وتسلم فيما بعد المساهمين مبالغ واستمروا في المشاركة مع المدعى عليه ؛ فعقّب وكيل المدعي بأن المحضر الذي التزم فيه المدعى عليه بإعادة المبالغ إلى المدعي كان في ديسمبر من عام 2019 ؛ فعقّب وكيل المدعى عليه بأن المدعي تسلم أرباحاً في عام 2020 ؛ فطلب وكيل المدعي إمهاله للجواب والتحقّق مما ذكره وكيل المدعى عليه، ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة بتقديم إجابته خلال مهلة لا تتجاوز 5 أيام عبر النظام، كما أفهمت المدعى عليه وكالة بالرد عبر النظام على ما سيقدمه المدعي خلال مهلة تالية وقدرها 5 أيام، على إنه إن تعذر إرسال الإجابة عبر النظام، فيمكن إرسالها عبر إيميل الدائرة التالي: APP-JED-COMM2@moj.gov.sa مع ضرورة أن يقوم كل طرف بتزويد الطرف الآخر بالإجابة عبر إيميل كل منهما، فتفهم كل طرف ذلك، وعليه تقرر الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة هذا اليوم 07 / 04 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بُعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، وفيها اطلعت الدائرة على ملف القضية والمذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليها جواباً على استئناف المدعي والمتضمن وجيزه (أن أصل الخلاف يتمثل في ادعاء المدعي بأن عقد الشراكة المبرم بين الطرفين بني على التدليس وطلب إبطال العقد على أساس ذلك فحكمت الدائرة الابتدائية برفض الدعوى استناداً على سكوت المدعي طوال المدة الماضية. وأن ما ذكره المدعي من أن محضر اجتماع الشركاء المنعقد في 2019م مثبت فيه طلب المدعي بفسخ العقد غير صحيح وأن ما ورد في المحضر إنما هو رغبة المدعي في سحب استثماره بسبب الخسائر لا الغبن، وأن المحضر أشار إلى مسارين لتحقيق رغبته في الانسحاب، إما شراء الحصص بقيمتها المدفوعة تفعيلاً لمبدأ الاسترداد أو جلب مستثمر آخر لدفع المبلغ، وأن المدعي لم يقم خلال الأعوام السبعة المنصرمة منذ إبرام العقد وحتى تاريخ إقامة الدعوى بتفعيل المادة الرابعة منه وطلب الانسحاب كتابياً ورسمياً ليتم تصفية استثماره بعد حساب نصيبه من الخسائر والأرباح. كما ذكر بأن المحاضر التي أرفقها المدعي تثبت صراحة عدم وجود التدليس، وطلب تأييد حكم الدائرة الابتدائية.) ؛ كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعي بتاريخ 13 / 03 / 1444 وتتضمن أن ما ذكرة المستأنف ضده في الجلسة السابقة من استلام موكله (المستأنف) أرباحاً عن عام 2020م ؛ فالجواب عن ذلك بما يلي: 1- استلم موكله أرباحاً عن عام 2018م وعام 2019م فقط ولم يستلم أرباحاً عن عام 2020م، فبعد تحويل مبالغ الأرباح تواصل المدعي مع محاسب المرجع الطبي للاستعلام عن المبالغ المحولة فتم إفادته بأن هذه المبالغ أرباح عن عام 2018 وعام 2019م (مرفق 1 رسالة عبر تطبيق واتس أب مرسلة من محاسب المرجع الطبي يوضح أن الأرباح التي تم إرسالها كانت عن عامي 2018م – 2019م)، وهذه الرسالة تعد دليلاً رقمياً استنادا للمادة (53) من نظام الإثبات التي تنص على أنه: (يعد دليلاً رقمياً كل دليل مستمد من أي بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها). 2- عقد الاستثمار ينتهي بتاريخ 01/ 02/ 2020م والمدعي طلب استرداد رأس المال عند علمه بعدم وجود ترخيص عند توقيع عقد الاستثمار وأن الترخيص لم يصدر إلا عام 2018م، ولم يقم المدعى عليه بإثبات ما طلبه المستأنف من استرداد رأس المال إلا في محضر الاجتماع المؤرخ في 04 / 12 / 2019م والذى ذكر فيه بأنه سيقوم برد مبلغ 4,200,000 ريال للشركاء (المهندس كامل – الدكتورة بديعه – الدكتورة جنى) خلال الأشهر القادمة، فالمدعي لم يطلب من المدعى عليه تجديد العقد أو الاستمرار في تنفيذه بعد انتهائه، بل على العكس طلب سحب استثماره واسترداد رأس المال قبل انتهاء مدته. وأما بالنسبة لما ذكره وكيل المستأنف ضده من أن المستند المقدم من المدعي لا حجة فيه لأنه عبارة عن محضر اجتماع وتسلم بعده المساهمون مبالغ واستمروا في المشاركة مع المدعى عليه ؛ فغير صحيح ونرد عليه بما يلي: 1- المبالغ التي استلمها الشركاء كانت أرباحاً عن عامي 2018م و2019م أي عن مدة العقد المنتهية بتاريخ 01 / 02 / 2020م والتي سبق وأن أبدى المدعي رغبته في عدم الاستمرار وطلب استرداد رأس المال بسبب عدم إصدار الترخيص إلا عام 2018م ؛ لأن المدعي لم يكن يعلم بعدم وجود ترخيص أثناء توقيعه عقد الاستثمار. 2- محضر الاجتماع الذي تم إرساله من البريد الإلكتروني بواسطة سكرتيرة المستأنف ضده (.....)، وهذا المحضر دليل رقمي (مرفق 2) حسب ما نصت عليه الفقرة (4) من المادة (54) من ذات النظام التي تنص على أنه يشمل الدليل الرقمي: (المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي). وأكد في ختام مذكرته على الطلبات الواردة في لائحة استئنافه) ؛ فعقّب وكيل المدعى عليه بأن استلام المدعي للأرباح عن عامي 2018 و 2019 دليل على رضاه باستمرار العقد نظراً لاستلامه هذه الأرباح في عام 2021 م، ثم قررا الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، أو يؤثر في صحة ما انتهى إليه حكم الدائرة الابتدائي، وما أثاره وكيل المدعي في استئنافه كلام مرسل لا يناهض البينات الثابتة التي تؤكد علمه بحال الترخيص، بالإضافة إلى رضاه بدليل تأخّره في إقامة الدعوى من تاريخ توقيع العقد إلى ما بعد تاريخ استخراج التصريح النهائي لجراحة اليوم الواحد عام 2017م، بالإضافة إلى استلامه جزءاً من أرباح الشراكة لعامي 2018 و 2019م، وما أثاره وكيل المدعي من أن استلام الأرباح المشار إليها كان عن مدة العقد المنتهية بتاريخ 01 / 02 / 2020م والتي سبق وأن أبدى المدعي رغبته في عدم الاستمرار فيها وطلب استرداد رأس المال بسبب عدم إصدار الترخيص ؛ فالثابت بأن المدعي استلم تلك الأرباح عن العامين المشار إليهما في عام 2021م بحسب ما أفاده وكيل المدعى عليه في جلسة 07 / 04 / 1444هـ، ولم يتعقبه وكيل المدعي بالنفي علماً بأن الصورة المرفقة في مذكرة الرد المقدمة منه في ذات الجلسة لم يتم فيها توضيح تاريخ المحادثة عبر برنامج الواتس بما يناقض ما سبق بيانه. وبما أن إقامة الدعوى بعد المدة المشار إليها آنفاً وبعد استخراج التصريح النهائي يُعدُّ تراخياً من المدعي يسقط حقه في خيار التدليس من أساسه -على اعتبار وقوعه-، ومن المعلوم قضاء "أن المفرط أولى بالضمان"، الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم المحكمة الابتدائية محمولاً على أسبابه. وكيل المدعى عليه بأن استلام المدعي للأرباح عن عامي 2018 و 2019 دليل على رضاه باستمرار العقد نظراً لاستلامه هذه الأرباح في عام 2021 م، نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 20 / 01 / 1444هـ من الدائرة الخامسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (439154429) القاضي برفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث