حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430251661

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439241247/1444
رقم الحكم:4430251661
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439241247 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430251661 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤١٢٤٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة ومحاضر جلساتها وبالقدر اللازم للفصل فيها؛ بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: " بموجب قرار الشركاء المؤرخ في ٠٢ / ١١ / ٢٠١٦م، قام موكلي ببيع كامل حصصه بشركة (...) للتجارة للمدعى عليهما ووالدهم/ (...)، وحيث نقلت الحصص للمدعى عليهما ووالدهم بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وبما أنه قد صدر الحكم رقم (٤٣٧٤١٠٧٦١) وتاريخ ١٩ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ، في الدعوى رقم (٤١٨٠١٦٣٣) وتاريخ ٠٧ / ٠٢ / ١٤٤١هـ، والمتضمن إلزام والد المدعى عليهما/ (...) بأن يسدد لموكلي مبلغاً قدره (١٦،٩٦٧،٨٤٣) ستة عشر مليون وتسعمائة وسبعة وستون ألف وثمانمائة وثلاثة وأربعون ريال، وحيث إن المدعى عليهما شركاء في الشركة وقد تم نقل حصص موكلي لهم بما لها وما عليها الأمر الذى دعانا لإقامة هذه الدعوى، لذا أطلب إلزام المدعى عليهما بتحمل المسؤولية والتعويض بمبلغ قدره (١٦،٩٦٧،٨٤٣) ستة عشر مليون وتسع مئة وسبعة وستون ألف وثمان مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي، مع إلزامهما بدفع أتعاب المحاماة لموكلي بمبلغ وقدره مائتين ألف ريال" هكذا ادعى. وفي سبيل نظر الدعوى حددت لها الدائرة جلسة بتاريخ ٢٠ / ١١ / ١٤٤٣هـ عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر (...) بصفته وكيلا عن (...) بموجب الوكالة رقم (...) وعن (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أحال لما ورد في صحيفة الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعى عليهما قدم مذكرة نصها: (نوجز لفضيلتكم ردنا على دعوى المدعي في الآتي: أولا: عدم وجود صفة للمدعى عليهم في المسؤولية العقدية: نفيد فضيلتكم بأن المدعى عليه (...) والمدعى عليه الثاني علي (...) لا يجوز تحميلهم مسؤولية عقدية في شأن بيع شركة (...) للتجارة لعدم وجود المدعى عليهم وقت التعاقد من الأساس، كما أنهم لم يكونوا أطراف في العقد المبرم بين المدعي والسيد/(...) (والد المدعى عليهم) وهذا إقحام غير عادل لمن لم يكونوا جزء من التعاقد، ولا يفوت علم فضيلتكم أن أساس المسؤولية العقدية يجب أن يبني على من لهم صفة وعليهم التزام، كما تجدر الإشارة إلى أن السيد/ (...) تعاقد مع المدعي بصفته الشخصية، ولم يكن المدعى عليهم جزء من هذا التعاقد، ولا يفوت علم فضيلتكم بأن الدفع بعدم وجود الصفة وسبق الفصل فيها – وذلك ما ينطبق على هذا القضية – يكون في أي مرحلة من مراحل الدعوى حسب المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، ومما يثبت عدم وجود الصفة أن المدعي أقام الدعوى السابقة على السيد/ (...) لا على المدعى عليهم الحاليين مما يثبت لفضيلكم علم المدعي المسبق أن المدعى عليهم الحاليين لا صفة لهم في هذه الدعوى ولا الدعوى السابقة، ثانيا: عدم وجود التزام للمدعى عليهم تجاه المدعي: نفيد فضيلتكم بأن شركة (...) للتجارة شركة ذات مسؤولية محدودة لا تمتد ذمتها المالية للذمة المالية الخاصة بكل شريك فيها وفقاً للمادة (١٥١) من نظام الشركات ونصها: (الشركة ذات المسؤولية المحدودة شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولا عن تلك الديون والالتزامات)، لذا فليس من النظام أن يتم مواجهة الشركاء في شركة (...) للتجارة في ذمتهم المالية الخاصة وللشركة ذمة مالية بصفتها كيان اعتباري ذو صفة مستقلة، فكان الأجدر للمدعي مواجهة الشركة بدعواه لا الشركاء فيها، خصوصاً والمدعي يطالب بالتزامات الشركة وديون الغير عليها وهو ما ليس مسؤولية موكلي (المدعى عليهم) وفق للنظام، ثالثا: حجية الأمر المقضي فيه: نفيد فضيلتكم بأن المدعي وبتاريخ ٠٩ / ٠٤ / ١٤٤٢هـ، قد صدر له حكم قضائي من المحكمة التجارية – الدائرة التجارية الثالثة برقم الصك والذي قضى بإلزام السيد/ (...) أن يسلم مبلغ وقدره ستة عشرة مليون وتسعمائة وسبعة وستون ألف وثلاثة وأربعون ريالا، وكان أطراف الدعوى وقتها هم ((...)و (...) بصفتهم المدعي – (...) بصفته المدعى عليه، وكما هو معلوم لفضيلتكم بأن للأحكام التي فصل فيها بحكم قضائي حجية الأمر المقضي فيه حسب نص المادة (٨٦) من نظام الإثبات ونصها: (الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسببا، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها)، والواضح لدى فضيلتكم أن الدعوى المرفوعة الآن هي من ذات النزاع والحق ومحله وأسبابه مع تغير الصفة للمدعى عليهم، لذلك ولجميع ما تقدم من الأسباب بعالية نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي، وإلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة والتي قدرها (٨٠،٠٠٠) ثمانون ألف ريال ومرفق لفضيلتكم عقد أتعاب المحاماة) هكذا أجاب. وبعرضه على وكيل المدعي طلب مهلة للرد وعليه رفعت الجلسة، وفي تاريخ ٢٧ / ١١ / ١٤٤٣هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: " أولا: دفع وكيل المدعى عليهما بانتفاء صفة موكيله في الدعوى وهذا دفع في غير محله ولا يمكن قبوله لانعقاد صفتهم بموجب قرار الشركاء المؤرخ في ٠٢ / ١١ / ٢٠١٦م، كونه هو عقد البيع الرسمي المتضمن قبولهم الحصص المباعة من موكلي بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وقد تم أخذ توقيعهم على العقد وتم التصديق عليه من وزارة التجارة لذا فلا مجال لقبول الدفع المبدئي من وكيل المدعى عليهم لتوافر الصفة في اختصامهم، ثانيا: دفع وكيل المدعى عليهما باستقلال ذمة موكيله عن ذمة الشركة ولا نعلم محل ما ذكره من الإعراب فمطالبة موكلي تستند على مطالبة المدعى عليهما بصفتهم الشخصية بموجب قرار الشركاء المشار إليه ولا دخل لذمة الشركة في مطالبتنا حيث إنهم قاموا بالتوقيع بصفتهم الشخصية لذا فلا مجال لقبول ما دفع به وكيل المدعى عليهما، ثالثا: وفيما يتعلق بما ذكره بخصوص الحكم الصادر لموكلي ضد والد المدعى عليهما/ (...) بإلزامه بأن يدفع لموكلي مبلغ وقدره ستة عشر مليون وتسعمائة وسبعة وستون الف وثلاثة وأربعون ريال، فإن ما ذكره صحيح ولذلك فإن دعوى موكلي تنطوي على إلزام المدعى عليهماً بالتضامن في سداد المبلغ سالف الذكر بصفتهم شركاء بموجب قرار الشركاء سند دعوانا وهذا من حق موكلي كونهم التزموا بشراء الحصص بما لها وما عليها من التزامات هذا بالإضافة إلى أنه اتضح لموكلي قيام والد المدعى عليهما/ (...) بإخفاء أمواله لدى المدعى عليهما ولذلك قمنا بتقديم هذه الدعوى عليهما، لذا نلتمس من فضيلتكم حفظكم الله: أولا: الحكم بإلزام المدعى عليهما بتحمل المسؤولية العقدية والزامهم بالتضامن مع الشريك الثالث/ (...) بسداد موكلي بمبلغ وقدره (١٦،٩٦٧،٨٤٣) ستة عشر مليون وتسع مئة وسبعة وستون ألف وثمان مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي، ثانيا: إلزام المدعى عليهما بدفع أتعاب المحاماة لموكلي بمبلغ مليون وسبعمائة ألف ريال" هكذا أجاب. وفي تاريخ ١٦ / ٠١ / ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليهما مذكرة جاء فيها ما نصه: "أولا: نفيد فضيلتكم بأنه لا صحة لما ذكره وكيل المدعي بأن صفة موكلينا منعقدة بموجب قرار الشركاء المؤرخ في ٠٢ / ١١ / ٢٠١٦م، كونه هو عقد البيع الرسمي المتضمن قبولهم الحصص المباعة من موكلي بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، والصحيح أن عقد البيع الرسمي هو عقد التنازل عن الحصص (مرفق) وهو عقد مؤرخ بتاريخ ٠٢ / ١١ / ٢٠١٦م، الموافق ٠٢ / ٠٢ / ١٤٣٨هـ موقع عليه من أطرافه وهم (...) و(...) كـمتنازلين عن حصصهم في شركة (...) للتجارة لصالح المشتري الوحيد(...)، ولكون أن قام السيد/(...) بإضافة أبنائه كشركاء في الشركة بعد تمام المبايعة وبعد أن آلت الشركة لملكه بشكل كامل، فهذا يعد تصرفاً مشروع ولا علاقة للمدعى عليهم بالمبايعة التي تمت بين المدعي ووالد المدعى عليهم، ثانيا: نفيد فضيلتكم بأن المدعي يعلم أن المدعى عليهم لم يكونوا جزء من عقد التنازل وهو العقد الرسمي لبيع الشركة، (...) أنه لم يقحمهم في الدعوى التي تقدم بها للمحكمة والتي صدر فيها حكم بتاريخ ٠٩ / ٠٤ / ١٤٤٢هـ من المحكمة التجارية – الدائرة التجارية الثالثة، ذلك عوضا عن أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال قيام مسؤولية عقدية على من لم يكونوا جزء من العقد أساسا، وحسب المبدأ القضائي رقم (٤٤٣/٦) والذي يفيد نصه: (العقود لها احترامها إذا كانت صحيحة) وفي حوزتنا عقد بيع وتنازل صحيح، ويؤكد على ذلك المبدأ القضائي رقم: (٣٧٣/٤) ونصه: (العقود إذا أبرمت ووقع عليها من عاقديها تكون حجة على طرفي العقد)، ويلاحظ من مذكرة المدعي أنه أقر أن المسؤولية على المدعى عليهم تقع عليهم بصفتهم الشخصية، إذن يقع على المدعي عبء إثبات أن المدعى عليهم جزء من عقد المبايعة والتنازل، ونتساءل ما الذي يجعل قرار الشركاء عقد رسمي للمبايعة مع وجود عقد بيع تنازل مكتوب وممهور بتوقيع المدعي لم يشمل ضمن أطرافه المدعى عليهم، ثالثا: نفيد فضيلتكم ونوضح موقع الإعراب الذي يسأل عنه المدعي في مذكرته الأخيرة بأن المدعى عليهم لهم ذمة مالية منفصلة عن الذمة المالية للشركة، وهذا فيما أشرنا إليه يعني أن جوهر مطالبة المدعي في الدعوى المحكوم بها هو ديون الشركة والالتزامات التي عليها قبل المبايعة، أي أن المدعي يريد إقحام المدعى عليهم في مسؤولية مشتركة لديون الشركة التي نشأت قبل بيعها من الأساس، وهي نفسها الديون التي يسعى المدعي التنصل منها بعد أن أخل بالتعاقد وقت البيع نفسه، وذلك يفيد أساساً أنه لا يمكن مواجهة موكلينا (المدعى عليهم) لا من باب التعاقد على بيع شركة (...) للتجارة لوالدهم كونهم ليسوا من العقد أو متعاقدين، ولا يمكن مواجهة المدعى عليهم حتى من باب مسؤوليتهم داخل الشركة بعد بيعها لوالدهم ودخولهم شركاء مع والدهم (المالك الجديد) لسبب أن للشركة ذمة مالية منفصلة، وذلك من باب وصف بعد المدعى عليهم عن المسؤولية التي يسعى المدعي إلحاقها بهم، وبناء على ذلك كله، نتمسك بطلبنا برد دعوى المدعي لعدم وجود الصفة، كما نطلب إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة والتي قدرها (٨٠،٠٠٠) ثمانون ألف ريال" هكذا أجاب. وفي تاريخ ٠٣ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ، قدم وكيل المدعي مذكر جاء فيها ما نصه:" بداية نفيد علم فضيلتكم بمماطلة المدعى عليهما في تقديم ردهم وانتظارهم كل هذه الفترة لتقديم ردهم ليلة الجلسة حتى لا نتمكن من الرد عليهم وهذا كله من باب التسويف وإطالة أمد التقاضي وهذا ما يبين سوء نيتهم وتعمدهم الإضرار بموكلي ولهذا وجب الإشارة لذلك، أما فيما يتعلق بجوابهم الأخير فنفيد فضيلتكم بأن هذا الجواب ما هو إلا استمرار في التسويف والإطالة لسوء نيتهم ودليل ذلك هو الآتي: أولا: أشار وكيل المدعى عليهما أن لا صفة لموكيله بموجب قرار الشركاء كونه ليس عقد البيع الرسمي وأن العقد الرسمي هو العقد الموقع بذات التاريخ ٠٢ / ١١ / ٢٠١٦م، بين موكلي ووالد المدعى عليهما/ (...) وهذا جواب يجانب الصواب ودليل ذلك هو ما نص عليه العقد المشار اليه في البند (٢٧) (يحق للطرف الثاني الاستحواذ التام والتصرف الكامل في الشركة بعد تعديل قرار الشركاء في وزارة التجارة)، وهذا ما يؤكد ارتباط العقدين وأن انتقال الملكية ودخوله حيز التنفيذ مشروط بتمام التوقيع على عقد قرار الشركاء بموجب المادة سالفة الذكر وهذا ما يؤكد أن قرار الشركاء هو جزء رئيسي من عقد البيع المشار إليه وإلا لما اشترطت هذه المادة بالعقد وكانت انتقلت الحصص لوالدهم وبعدها هو حر للتصرف فيها كيفما يشاء بالإضافة إلى توقيعهم على قرار الشركاء وقبولهم الحصص المباعة بما لها وما عليها، خصوصا أن عقد الشركاء اشتمل على عناصر جوهرية وهي الإيجاب والقبول وتحديد المشترين والبائعين وأن البيع تم بما لها وما عليها من التزامات وأن توقيع كافة الأطراف يعد مخالصة نهائية فيما بينهم الأمر الذى يؤكد على ارتباط العقدين وأنهما مكملين لبعضهما البعض وأن عقد الشركاء هو العقد الرسمي الذى تم بموجبه البيع وانتقال الحصص بما لها وما عليها فكيف يتهربون الان من سداد المديونية محل دعوانا ويدعون بأنهم ليس لهم صفة في هذه الدعوى الأمر الذى يثبت سوء نية المدعى عليهما في التهرب من سداد المبلغ الملزم به والدهم بصفتهم شركاء، ثانيا: وفيما يتعلق بما أشار إليه وكيل المدعى عليهما بخصوص الدعوى التي أقامها موكلي على والد المدعى عليهما والتي صدر بها الحكم بإلزام والدهم بالمبلغ محل دعوانا فإننا نفيد فضيلتكم بأن موكلي أقام دعواه بداية ضد والد المدعى عليهما ظنا منه بأن الأموال لديه ولكنه اكتشف بعد ذلك قيامه بإخفاء أمواله لدى أبنائه المدعى عليهما، هذا بالإضافة إلى أن المدعى عليهما شركاء متضامنين بموجب قرار الشركاء الذين أقروا فيه بقبولهم الحصص المباعة عليهم بما لها وما عليها من التزامات وبالتالي فإن موكلي له الحق في مطالبتهم ومطالبة والدهم وهذا ليس سببا لإعفائهم من سداد المبلغ متضامنين كونهم لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات التي لوالدهم بصفتهم شركاء في الشركة، ثالثا: أشار وكيل المدعى عليهما أن جوهر مطالبة موكلي هي ديون للشركة قبل المبايعة وأنه لا يمكن مطالبة موكيله بالتزامات ومديونيات قبل انتقال الحصص لهم وهذا جواب يوضح سوء نيته وعدم علمه بمجريات الأمور وما يدحض قوله ذلك هو إقرار موكيله بقرار الشركاء الموقع منهم أمام كاتب العدل بوزارة التجارة بقبولهم الحصص المباعة عليهما بما لها من حقوق وما عليها من التزامات الأمر الذى يثبت سوء نيته ومحاولته التهرب من الالتزامات التي قبلها موكيله بمحض إرادتهم وأقروا بها أمام الجهات الرسمية لذا فلا وجاهة في دفعه كما أوضحنا، وختاما: فإننا نوضح مرة أخرى للدائرة الموقرة والمدعى عليهما أن مطالبة موكلي تنطوي على إلزامهم بدفعهم المبلغ محل دعوانا بالتضامن استنادا إلى قرار الشركاء سند دعوانا لكونهم شركاء بموجب القرار المشار إليه، وأن ما قدمه وكيل المدعى عليهما من ردود يبين سوء نيتهم في التهرب من سداد المبلغ محل الدعوى متعمدين الإضرار بموكلي بإطالة أمد التقاضي بذكرهم أشياء تناقض واقع الحال وتناقض إقرارهم بقرار الشركاء، لذا نلتمس من فضيلتكم حفظكم الله: أولا: الحكم بإلزام المدعى عليهما بتحمل المسؤولية العقدية وإلزامهم بالتضامن مع الشريك الثالث/ (...) بسداد موكلي بمبلغ وقدره (١٦،٩٦٧،٨٤٣) ستة عشر مليون وتسع مئة وسبعة وستون ألف وثمان مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي، ثانيا: إلزام المدعى عليهما بدفع أتعاب المحاماة لموكلي بمبلغ مليون وسبعمائة ألف ريال" هكذا أجاب، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٤ / ٠٢ / ١٤٤٤ه عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليهما بموجب الوكالة رقم(...) والوكالة رقم(...) وباطلاع الدائرة على ملف القضية تبين تقديم الطرفين لعدد من المذكرات وكانت المذكرة الأخيرة مقدمة من وكيل المدعي بتاريخ ٠٣ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ وبعرضها على وكيل المدعى عليهما أجاب قائلا: لدي جواب حاضر وأطلب رصده في محضر الجلسة هكذا أجاب، ثم أرسل أثناء انعقاد الجلسة وعبر المحادثة ما نصه: (أولا: ذكر المدعى في مذكرته الأخيرة بأنه أقام هذه الدعوى لأنه يعتقد أن والد المدعى عليه أخفى أمواله ومماطل ومتهرب عن التنفيذ والذي سبق وأن حكم ضده بذات المطالبة في هذه الدعوى، ويقول أنه اكتشف بعد ذلك قيام والد المدعى عليهما بإخفاء أمواله لدى أبنائه المدعى عليهماً، وإننا إذ نتعجب من سبب قيام المدعى برفع هذه الدعوى في المحكمة التجارية نوضح لفضيلتكم بأن المادة: (٩٥) من نظام التنفيذ أوضحت أن للمتضرر من المماطلة في التنفيذ أن يقيم دعواه أمام قاضي التنفيذ ونص المادة: (للمتضرر من المماطلة في إجراءات التنفيذ، إقامة دعوى في مواجهة المتسبب أمام قاضي التنفيذ؛ لتعويضه عمّا لحقه من ضرر) مما يظهر لفضيلتكم بأن المدعي قصد بهذه الدعوى تنفيذ الحكم ضد والد المدعى عليهما عبر إقحام أبنائه (المدعى عليهم) في هذا تنفيذ حكم القضية السابقة، ويفسر ذلك عدم قيام المدعى عليه بإقامة الدعوى على المدعى عليهم منذ البداية، فلو صح ادعاء المدعي – وهو ما ليس صحيحاً – أن قرار الشركاء (الذي يشمل المدعى عليهم) كان جزء من عقد بيع الشركة فلما لم يقم دعواه على المدعى عليهم الحاليين في نفس الدعوى التي قدمها على والدهم! ثانياً: نتمسك بردنا السابق فيما يلي عدم مسؤولية موكليني (المدعى عليهم) من ديون الشركة – التي لم يكونوا جزءاً من عقد بيعها من الأساس، ولا يفوت على غزير علم فضيلتكم بأن العبرة المأخوذ بها في تحديد المسؤولية العقدية هي أطراف العقد المسميين في العقد (عقد البيع) والثابت أن المدعى عليهم لم يكونوا جزء من البيع لا من قريب ولا من بعيد، ويؤكد على ذلك المبدأ القضائي رقم: (٣٧٣/٤) ونصه: (العقود إذا أبرمت ووقع عليها من عاقديها تكون حجة على طرفي العقد)، ونتعجب فيما قاله المدعي في مذكرته الأخيرة بأن (هناك ارتباط بين عقد البيع وقرار الشركاء وأنهما مكملين لبعضهما البعض وان عقد الشركاء هو العقد الرسمي) وهنا نفيد فضيلتكم وأنتم في غنى عن معرفة أن عقود البيوع التي تتم بين الأطراف شيء مختلف تماماً في (الشكل والغرض) فالبيع هو البيع، وقرار الشركاء الذي يرتبط بشكل مباشر مع وزارة التجارة في أغراضه في اتخاذ (السبعة) قرارات المعروفة وهي (قرار تعديل عقد التأسيس، قرار تحول الشركة، قرار استمرار الشركة، قرار تخفيض رأس المال، قرار تصفية الشركة، قرار الشركة كشركة دامجة، قرار الشركة كشركة مندمجة، إضافة إلى قرار تحول الشركة إلى مؤسسة) وإننا إذ نتفهم تعويل المدعي على قرار الشركاء في إثبات أن المدعى عليهم جزءً من عقد بيع الشركة، فإننا نفيد فضيلتكم أنه لا يصح الاجتهاد مع وجود العقد (عقد البيع الرسمي) الذي سبق وأن تم إرفاقه لفضيلتكم، مما يجعلنا نثير ذات السؤال مرة أخرى في مواجهة المدعي وهو: (ما الذي يجعل قرار الشركاء عقد رسمي للمبايعة مع وجود عقد بيع تنازل مكتوب وممهور بتوقيع المدعي لم يشمل ضمن أطرافه المدعى عليهم؟) ثالثاً: نفيد فضيلتكم بأن هذه الدعوى قامت في مواجهة والد المدعى عليهم عن ذات الموضوع وذات الطلبات وحكم لصالح المدعى وقام المدعي تباعاً برفع طلب التنفيذ على والد المدعى عليهم، ومع التأكيد على عدم وجود علاقة بين المدعى عليهم وبين العقد المبرم بين المدعي ووالد المدعى عليهم، هنا ينطبق لفضيلتكم المعروف شرعاً ونظاماً وعرفاً أنه لا يجوز النظر في قضية سبق الفصل فيها) ا. هـ، وبعرضه على وكيل المدعي أحال إلى جوابه السابق المقدم في القضية ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق، وبناء عليه رفعت الجلسة للدراسة، وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة بتاريخ ١١ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليهما بموجب الوكالة رقم (...) والوكالة رقم (...)، ولصلاحية القضية للفصل فيها رأت رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما سبق رصده؛ ولأن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم على المدعى عليهما بوصفهم شريكين في شركة (...) للتجارة بالتضامن في ذممهم الشخصية مع الشريك الثالث المدعو/ (...) في سداد المبالغ المحكوم بها في ذمته الشخصية بموجب الحكم الصادر برقم (٤٣٧٤١٠٧٦١) في ١٩/٠٥/١٤٤٣ه، وبعد اطلاع الدائرة على صك الحكم المذكور والاطلاع على عقد التنازل عن الحصص في شركة (...) للتجارة المؤرخ في ٠٢/١١/٢٠١٦م والاطلاع على قرار الشركاء في شركة (...) للتجارة المؤرخ في ٠٢/١١/٢٠١٦م، ولأن محل الحكم الصادر برقم (٤٣٧٤١٠٧٦١) وتاريخ ١٩/٠٥/١٤٤٣ه يتعلق بإلزام الشريك الثالث في ذمته الشخصية أن يدفع للمدعي مبالغ الديون التي استوفيت منه والمتعلقة بعقد التنازل عن الحصص المبرم معه والذي التزم فيه الشريك الثالث بدفع جميع الالتزامات المترتبة على الشركة وقت تحرير العقد والبالغ قدرها (٣٥٥.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة وخمسة وخمسون مليون ريال بما تشتمل عليه من تسهيلات وقروض بنكية بالإضافة لحقوق الموردين، ولأن المدعى عليهما لم يكونا طرفاً في عقد التنازل المنوه عنه، وقد آلت إليهما الحصص المملوكة لهما في شركة (...) للتجارة بموجب قرار الشركاء المؤرخ في ٠٢/١١/٢٠١٦م، ولأن الالتزام الوارد في عقد التنازل المنوه عنه هو التزام شخصي على الشريك الثالث ولا ينسحب أثره على باقي الشركاء في الشركة، ولأن الذمة المالية للشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة مستقلة عن الذمة المالية للشركة ولا يسأل الشركاء في أموالهم الشخصية عن ديون الشركة والتزاماتها وفقاً لما نصت عليه المادة رقم (١٥١) من نظام الشركات؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم استحقاق المدعي لما يدعيه في مواجهة المدعى عليهما وتحكم برفض هذه المطالبة، ولا ينال من ذلك ما قرره وكيل المدعي من ظهور دلائل تهريب الشريك الثالث لأمواله الشخصية إلى حسابات المدعى عليهما بعد التنفيذ عليه بموجب الحكم المنوه عنه؛ إذ محل النظر في ذلك مناط بقضاء التنفيذ وفقاً لما ورد في نظامه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430251661 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤١٢٤٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٤٣٠٠٣٨٤٩٦) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٦هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليهما بوصفهم شريكين في (شركة (...) للتجارة) بالتضامن في ذممهم الشخصية مع الشريك الثالث المدعو/ (...) في سداد المبالغ المحكوم بها في ذمته الشخصية بموجب الحكم الصادر برقم (٤٣٧٤١٠٧٦١) في ١٩/٠٥/١٤٤٣هـ، والبالغ قدرها (١٩.٩٦٧.٨٤٣) ريال، مع إلزامهما بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠٠.٠٠٠) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض هذه الدعوى) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٤هـ وأبرز ما تضمنته اللائحة "أن الدائرة نفت صفة المدعى عليهما وبالتالي يفترض أن تحكم بعدم القبول وليس بالرفض، وذكرت أن الالتزام الوارد بعقد التنازل هو التزام شخصي وهذا التكييف غير صحيح إذ أنه لا يمكن أن يكون سبباً للرفض، فدعوى موكله في الأساس قائمة على مطالبة المدعى عليهما بتحمل ما لحقه من أضرار نتيجة عدم التزامهم بسداد التزامات الشركة، كما أن الدائرة أهملت قرار الشركاء"، وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في القضية وفيها حضر الأطراف المثبت هويتهم في محضرها، ثم جرى نظر هذه القضية، وقرر الأطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي للرد على ما أورده المستأنف وتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٣٠٠٣٨٤٩٦) وتاريخ ١٦ /٠٢ /١٤٤٤هـ والقاضي بــ (رفض هذه الدعوى) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث