حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430510717
أحكام محكمة الاستئنافعماليالرياض١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439446698/1443
رقم الحكم:4430510717
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439446698 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430510717 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٦٦٩٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتــلخص وقائع هذه الدعوى في أنـــه وردت إلى المحكمة التجارية بالرياض صحيفة دعـــوى مقدمـــــة من وكيل المدعي حاصلها: اتفق موكلي مع المدعى عليه بتاريخ فبراير ٢٠١١، على دخول موكلي شريك مع المدعى عليه بشركة (الشركة (...)) وهي شركة سعودية قائمة، متمثلة الحاملة سجل تجاري رقم (...)، وتم الاتفاق على أن شراكة موكلي بهذه الشركة والعمل بهذه الشركة المملوكة بالكامل للمدعى عليه لتصبح شركة ذات مسؤولية محدودة بين شريكين، بقيام موكلي بضخ رأس مال والعمل بها، وحددت نسبة الأرباح بالتالي (٩٥%) لموكلي، و(٥%) للمدعى عليه، على أن يقوم المدعى عليه بتوزيع الأرباح بينهما بحسب ما اتفقا عليه، عند نهاية كل سنة مالية.وبناءً على هذا الاتفاق، قام موكلي بالعمل وضخ أمواله بهذه الشركة، قد نالت الشركة أرباحًا سنوية حتى تاريخ فض الشراكة وذلك بتاريخ ٢٠/٠٧/٢٠٢٠م، ولما بلغت أرباح الشركة منذُ تأسيها ودخول موكلي شريك بها، وحتى تاريخ انقضاءها آنف الذكر أعلاه مبلغ وقدره (٢٩.٥٠٠.٠٠٠) تسع وعشرين مليون وخمس مئة ألف ريال.إلا أن المدعى عليه لم يَقُم بتوزيع الأرباح، عند نهاية كل سنة مالية للشركة منذ قيامها، وظل موكلي يطالب المدعى عليه بإعطائه نصيبه من الأرباح بلغت إجمالي مبلغ وقدره (٢٨.٠٢٥.٠٠٠) ثمانِ وعشرون مليون وخمس وعشرين ألف ريال، عن كافة سنوات الشراكة، إلا أن المدعى عليه ظل يُماطل ويُسوِّف ويتجاهل مطالبة موكلي له، ويحتج بحججٍ واهيةٍ وغير مبررةٍ، وامتنع المدعى عليه حتى تاريخه عن إعطاء موكلي حقوقه، دون أي سبب، رغم عدة مُطالبات ودية له بذلك باعتبار العلاقة الأخوية التي تجمع موكلي بالمدعى عليه، مما قاد خطأ المدعى عليه هذا موكلي إلى تكبد عناء مصاريف قضائية تتمثل أتعاب محاماة ونحوها.عليه ولما ورد بعاليه؛ نطلب من فضيتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بما يلي: - إثبات الشراكة بين موكلي والمدعى عليه بالشركة (...) منذُ تاريخ تأسيسها. ٢- إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي أرباحه من الشركة بإجمالي مبلغ وقدره (٢٨.٠٢٥.٠٠٠) ثمانِ وعشرون مليون وخمس وعشرين ألف ريال. ٣- إلزام المدعى عليه بتعويض موكلي عن الأضرار التي لحقت به، مبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) مئة وخمسين ألف ريال، نظير أتعاب المحاماة. وبقيـــد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر، وفيها حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة (...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بموجب الوكالة (...) وبعد تحقق الدائرة من اختصاصها بنظر الدعوى وشروط قبول الدعوى، فقد عرضت الدائرة على الطرفين إنهاء النزاع صلحا فأجاب وكيل المدعي بأنه لم تجدي محاولات الصلح ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن حصر طلبه في هذه الدعوى فأجاب بأنه يحصر طلبه في إثبات الشراكة مع المدعى عليه وفق الوارد في صحيفة الدعوى ثم سألته الدائرة عن بينته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا أحصر البينة في مخاطبات من المدعى عليه يقر فيها بالشراكة ومرفقات الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليه الجواب عن الدعوى وحصر دفوعه طلب مهلة للرجوع لموكلته والاطلاع على مرفقات القضية فجرى إفهامه بتقديم جوابه عبر تبادل المذكرات قبل موعد الجلسة وعلى وكيل المدعي التعقيب عليه واختتام ما لديهما ورفعت الجلسة وفي جلسة أخرى عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي/(...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...). وبسؤال وكيل المدعى عليه عمَّا أستمهل لأجله؟ قدم مذكرة جاء فيها: إن ما جاء في دعوى المدعي من أنه كان شريك للمدعى عليه بشركة (...) فغير صحيح لما يلي: أولا/المدعي لم يحرر مقدار رأس المال في الشركة التي يدعيها ومقدار ما ضخه من مبالغ، فإن دعواه غير مقبولة. ثانيا/نوضح لمقام الدائرة بأن المدعي لم يكن شريك للمدعى عليه، وإنما كان موظف على وظيفة (مدير إداري) وفق ما هو ثابت من سجل المدعي لدى التأمينات الاجتماعية، ويوضح بأن ما جاء بالمراسلات التي يستند عليها المدعي كبينة على وجود الشراكة غير موصلة، فهي مراسلات تتعلق بسير العمل في الشركة ولا تحمل أي دلالة على الشراكة، والأدلة على عدم الشراكة في شركة (...) بيانها كالآتي: ١- في تاريخ ٢٠٢٠/٠٧/١١م وقّع المدعي على مخالصة نهائية مع شركة المدعى عليه أقرّ فيها باستلامه كافة حقوقه الوظيفية. ٢- في تاريخ ٢٠٢٠/٠٥/٢٩م أرسل المدعي عبر بريده الإلكتروني الموثق رسالة للمدعى عليه يبلغه فيها بتقديم استقالته من الشركة. ٣- المدعي سبق وأن تقدم بشكوى لدى مكتب العمل ضد المدعى عليه مطالبا فيها بمبلغ قدره (٢٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثة وعشرون مليونًا وخمسمائة ألف ريال مدعيا بشكواه بأن تلك المبالغ نظير عمولات تحصل عليها بصفته موظف وليس بصفته شريك. ٤- ذكر المدعي في دعواه بأن الشكل النظامي للشركة محل الدعوى هي شركة ذات مسؤولية محدودة، وبما أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة يوجب النظام فيها الشكلية وأن يدون أسماء الشركاء بعقد التأسيس، وبما أن اسم المدعي غير مذكور في عقد تأسيس الشركة ما يدل دلالة قطعية على عدم صحة الدعوى. ولكل ما سبق يطلب وكيل المدعى عليه رد الدعوى، وإلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال. ، وبعرضها على وكيل المدعي طلب مهله للرد، وبناءً عليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٢/٣٠هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليه. وبطلب ما استمهل لأجله وكيل المدعي قدم مذكرة جاء فيها: أولا/الشكل النظامي للشراكة: لما اتفق الطرفان على قيام شراكة فيما ينهما بشركة (...) بأن يكون المدعى عليه هو صاحب رأس المال والمدعي المضارب، لتصبح شراكة بالمضاربة فيما بينهما برأس مال قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، قام المدعى عليه بسداده وتأسيس شركة (...) به، وجرى الاتفاق على قيام شراكة فيما بينهما بهذه الشركة، لتصبح قيمة حصة المدعي نسبة (٩٥%) مقابل نسبة (٥%) للمدعى عليه، كون المدعى عليه لم يكن له يد بالعمل باعتباره مجرد صاحب رأس المال ولم يبذل سوى رأس المال، أثره؛ إثبات شراكة المدعي بشركة (...) مع المدعى عليه. ثانيا/أثر العلاقة العمالية: لما هو معلوم ولا يخفى بوجود علاقة عمالية بين المدعي وبين الشركة، إذ أن المدعي شريك عامل بالمنشأة، ولكون المدعي يعمل بالشركة بأجر محدد قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، بالإضافة إلى إنه شريك بها بنسبة (٩٥%) من رأس المال، ولكون المدعى عليه لم يفِي للمدعي مستحقاته العمالية؛ مما ألجأ المدعي لإقامة دعواه أمام المحكمة العمالية للمطالبة بما هو مستحق نظير عمله. ثالثا/بيان الشراكة: باعتبار أن المدعي هو من يدير الشركة بشكل كامل ومستقل عن المدعى عليه، الأمر الذي استحق حياله حصة من الشركة، وتبيانه واقع الحال فضلًا عن إقرار المدعى عليه كتابيًا بموجب بريد إلكتروني ببيان حصة المدعي ونصيبه من الأرباح ذاك الحين -مرفق بريد إلكتروني بالحصص (مرفق رقم١)- باعتبار إقرار المدعى عليه باستحقاق المدعي لنسبة من الأرباح؛ وهذا استحقاق لا يكون إلا لشريك صاحب حصة بالشركة، بالإضافة إلى وجود بريد إلكتروني مرسل من المدعي للمحاسب بطلب مبلغ وقدره (٨,٠٠٠,٠٠٠) ثمانية ملايين ريال حالًا -مرفق بريد إلكتروني بطلب المبلغ (مرفق رقم٢)- ولم يقابل اعتراض من المدعى عليه، إنما قابله اعتذار بعدم توفر سيولة كافية لهذا المبلغ، بالإضافة إلى ذلك فإنه يوجد شهود أعيان على شراكة المدعي، وهم مستعدين للمثول أمام الدائرة وإدلاء شهادتهم، ويطلب قبول الطلب واستدعاء الشاهدين لسماع شهادتهما: (...) هوية وطنية رقم (...)، (...) هوية وطنية رقم (...) ، أما ما ذكره المدعى عليه بمذكرته والذي ألمح فيه بتفريط المدعي بحقه بعدم توثيق الشراكة فقد سبق للمدعي طلب المدعى عليه بتوثيق هذه الشراكة، إلا أن المدعى عليه لم يحرك ساكنًا رغم وعوده المتكررة لذلك، وتأسيسًا على ما ورد بعاليه؛ يتمسك بما حصره من طلبات بالجلسة الأولى. ، وبعرضه على وكيل المدعى عليه قرر أنه لم يطلع على المذكرة إلا في هذه الجلسة ويطلب مهلة للجواب فأجيب لطلبه وأفهم الدائرة الطرفان بتبادل المذكرات قبل موعد الجلسة القادمة، وبناءً عليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٨هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه. هذا وقد اكتفى وكيل المدعي بما قدم وأفاد بأنه مستعد بتقديم الشهود، ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة رد جاء فيها: أولا: جمع المدعي بين طلبات لا رابط بينها، إذ أنه يطلب إثبات الشراكة والمحاسبة بذات الدعوى، وقد استقر القضاء على عدم قبول هذه الدعاوى، ما تكون معه دعوى المدعي حرية بصرف النظر عنها لجمعها بين طلبات لا رابط بينها. ثانيا: إن دعوى المدعي متناقضة وتشهد العادة والعرف والثابت من الأوراق بكذبها؛ فهي حرية بالرد، وبيان ذلك كالآتي: ١- ذكر المدعي في صحيفة دعواه بأن موكلي يمتلك الشركة (...) لوحده، كما ذكر في مذكرته الجوابية وصحيفة دعواه بأنه اتفق مع موكلي على تأسيس الشركة (...) في عام ٢٠١١م، وهذا قطعا غير صحيح، فالشركة (...) جرى تأسيسها منذ تاريخ ١٤٢١/٠١/٠٩هـ وفق ما هو ثابت من عقد تأسيسها (مرفق رقم ١)، وأن موكلي كان معه شريك يدعى/(...)، وقد تنازل الأخير لموكلي عن حصته بتاريخ ١٤٣٨/٠٣/٠٧هـ وفق ما هو ثابت من تعديل عقد تأسيس الشركة (مرفق رقم ٢) لتصبح الشركة شركة شخص واحد في حينه، وعليه يتبين كذب دعوى المدعي. ٢- ذكر المدعي في صحيفة دعواه بأنه هو من ضخ رأس المال، ومن ثم تراجع عن ذلك في مذكرته الجوابية وذكر بأن موكلي هو من ضخ رأس المال، ما يتبيَّن معه تناقض دعوى المدعي وكذبها. ٣- ذكر المدعي بصحيفة دعواه بأنه شريك بالشركة (...) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، وعند الرد عليه في مذكرتنا السابقة بأن الشركة ذات المسؤولية المحدودة يشترط لها النظام بأن يذكر اسم الشريك بعقد التأسيس وأن اسمه غير مذكور، تراجع عن قوله وذكر بأن نوع الشراكة هي مضاربة، وهذا تناقض فالمدعي تارة يقول بأن الشراكة ذات مسؤولية محدودة، وتارة يقول بأن الشراكة هي شراكة مضاربة (مرفق رقم ٣). ثالثا: أقر المدعي ضمنا في رسالته المرسلة بتاريخ ٢٠٢٠/٠٥/٢٩م عن طريق بريده الالكتروني المصدق والمعتمد، والمتضمنة تركه للعمل بالشركة وأنه يعتبر الشركة كأنها له (مرفق رقم ٤)، فلو كان المدعي شريك فلم ينفي مسألة شراكته لموكلي ويصير إلى التمثيل بأن الشركة (كأنها) شركته؟! فلو كان شريك ويمتلك النسبة الأكبر فلماذا يخجل عن ذكر ذلك في رسالته؟! رابعا: أقر المدعي بما دفعنا به من أنه عامل بأجر في الشركة، وسعى لتضليل تلك الحقيقة بأنه لا مانع شرعي بأن يكون عامل بأجر في الشركة وهي شركة مضاربة كما يدعي وشريك بالوقت نفسه، وهذا غير صحيح إذ لا يجوز للمدعي شرعا بأن يتقاضى أجرا معينا إضافة إلى نسبته بالشركة على افتراض صحة ذلك والذي لا نقره. خامسا: إن ما يستند عليه المدعي في دعواه لا تتضمن ما يثبت أي وجه للشراكة والتي الأصل فيها العدم، وما قدمه المدعي من رسائل عن طريق البريد الالكتروني، فإننا نفند ما جاء فيها وفق الآتي: ١- فيما يتعلق بالمراسلات والمدونة بالمرفق رقم (١)، فنرد عليها بالآتي: أ- أن الرسائل لم تصدر من قبل موكلي، مع العلم أن الإدارة كانت تحت يد المدعي بحكم أنه مدير للشركة وليس شريكا. ب- أن المعلومات المدونة بالرسالة تناقض دعوى المدعي، فالمدعي ذكر بأن نسبته (٩٥%) بينما الجدول المرفق والذي لم يصدر من قبل موكلي ولا يقره متضمن نسبة (٥٠٪)، وهذا يؤكد كذب دعواه وتهافتها، وأين القوائم الأخرى التي تنص على نصيب المدعي كشريك؟! إذ إن المدعي يدعي بأنه شريك ومدير للشركة منذ عام ٢٠١١م، فهل المدعي عجز عن تقديم بينة تثبت بأنه شريك والشركة برمتها كانت تحت يده وتصرفه منذ عام ٢٠١١م إلى ٢٠٢٠م حسب ادعائه سوى رسائل بريد الكتروني لا تتضمن أي دلالة على الشراكة؟! ٢- فيما يتعلق بالمراسلات المدونة بالمرفق (٢) فنرد عليه، بأنه من الثابت أن موكلي كان يصرف على المدعي بصفته أخيه، وليس بصفته شريك، والدليل على أن المبلغ الذي يطلبه المدعي ليس له علاقة بالشركة هو ما جاء برسالة رده على موكلي عندما طلب منه موكلي عن سبب طلب ذلك المبلغ بأنه يحتاج المبلغ لشراء منزل بجدة وفق ما اتفق مع موكلي ، فلو كان المدعي شريكا فلماذا يبرر طلبه للمبلغ، ولماذا يستأذن موكلي وهو المال تحت يديه -أي المدعي- وفق ما جاء بإقرار المدعي بعجز البند (أولا) من مذكرته الجوابية، بأنه هو من كان يتولى كافة أمور الشركة! ومما يؤكد بأن موكلي كان يجامل المدعي بحكم رابطة الأخوة، هو أن راتب المدعي حسب بيان التأمينات الاجتماعية هو (٣,٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال فقط، بينما كان يأخذ المدعي مبلغ (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال كراتب شهري لنفسه، ورغم ذلك لم يحاسبه موكلي، فالمدعي منح نفسه راتب (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال دون أذن موكلي مستغلا منصبه كمدير للشركة، ويحكم رابطة الأخوة تجاوز عنه موكلي إلا أن المدعي جحد ذلك حتى قدح في ذهنه بأن تجاوزتها حق من حقوقه وهذا قطعا غير صحيح. ٣- ذكر المدعي بأن سبب سكوته عن عدم توثيق الشراكة هو أنه طلب ذلك من موكلي إلا أن موكلي ماطل به وأنه لم يرفع دعوى كون أن موكلي أخيه الكبير ، فغير صحيح وبيان ذلك كالآتي: أ- أن المدعي أقر في مذكرته الجوابية بأنه تقدم بشكوى ضد موكلي لدى مكتب مدعيا فيها بأن له حقوق وظيفية، فلو كان المدعي كما يذكر بأنه لم يرفع دعوى الشراكة والتي هي أولى بالرفع من الدعوى العمالية كون أن موكلي أخيه، فلماذا يثابر إلى شكوى موكلي لدى مكتب العمل، أم أن شكوى موكلي لدى مكتب العمل لا تعد خصومة؟! ب- ذكر المدعي بأنه طلب من موكلي توثيق الشراكة، وهذا قول مرسل لا دليل عليه، كباقي دعوى المدعي. بناءً على ما تقدم نلتمس من الآتي: ١- رد دعوى المدعي. ٢- إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال. ، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن سبب عدم تثبيت شراكة موكله طوال الفترة الماضية؟ فأجاب: بأن المدعى عليه ماطل في ذلك، وبناءً عليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٦هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي وكما حضر وكيل المدعى عليه والمدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى سؤال المدعى عليه عن استعداده بذل اليمين النافية لدعوى المدعي فقرر استعداده بذلك وثم حلف قائلاً:(والله العظيم الذي لا إله غيره ولا رب سواه أن المدعي ليس شريكاً معي في الشركة (...) وإنما هو مجرد موظف في الشركة وانتهى عقده ووقع تصفية بذلك والله العظيم والله العظيم والله العظيم) هكذا حلف ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: بعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها, وحيث حصر وكيل المدعي المطالبة بإثبات شراكة موكله في الشركة المدعى عليها،, ولما كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بدعوى شراكة، وحيث حدد نظام المحاكم التجارية ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من مشاكل ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية، أو ما يتعلق بالشراكات، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية , وحيث إن ادعاء المدعي ينافي ما نص عليـه في عقد التأسيس في الشركة محل الدعوى , وحيث إن المنظم لما أوجب توثيق عقود التأسيس للشركات إنما كان ذلك لأجل استقرار المعاملات التجارية , ولا ينفي ما ثبت بموجب عقد التأسيس إلا عقد مكتوب مماثل لـه أو أقوى منه , وحيث انعدم ذلك فإن الأصل يبقى على ما كان عليه , أما ما أستند إليه المدعي من بينات وقرائن فإنها لا ترقى بواحد منها أو بمجموعها درجة اليقين التي تنهض على دحض بينة المدعى عليه, ولا تثبت شراكته مع المدعى عليه، ولما نص عليه نظام الشركات من وجوب نشر ملخص من عقد الشركة في الجريدة الرسمية ووجوب بيان مقدار رأس المال ومقدار الحصص النقدية والحصص العينية ووصف تفصيلي للحصص العينية وقيمتها وأسماء مقدميها, , وحيث إن البينة على المدعي واليمين على من أنكر , ولما تعذر على المدعي إيصال بينته لمجلس القضاء والمدعى عليه منكر لمطالبته، ولحلف المدعى عليه اليمين كما طُلبت منه فقد انتهت الدائرة إلى رفض طلب المدعي، وأما عن طلب أتعاب المحاماة، فإن الثابت أن المدعي قد ألجأ المدعى عليه على هذه الدعوى، ولم يحكم له،ولما كان المحكوم عليه لا يغّرم إلا بمقدار ما غرمه خصمه متى ما كان على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقـدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع، والحق المحكوم به،فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير أتعاب المحاماة بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بما يلي: أولا: رفض هذه الدعوى. ثانياً: إلزام المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعى عليه (...) هوية رقم (...) مبلغاً ٢٥.٠٠٠.٠٠ قدره خمسة وعشرون ألف ريال أتعاب محاماة وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430510717 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٦٦٩٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٣٠٢٤٠١٠٢) وتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في حصر وكيل المدعي المطالبة بإثبات شراكة موكله في الشركة (...)، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي بما يلي: أولا: رفض هذه الدعوى. ثانياً: إلزام المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعى عليه (...) هوية رقم (...) مبلغاً (٢٥.٠٠٠.٠٠) قدره خمسة وعشرون ألف ريال أتعاب محاماة. وقد تقدم وكيل (المدعي) (...) (هوية وطنية (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٥/١٢/١٤٤٣هـ بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ ١٢/٠٥/١٤٤٤هـ تضمنت طلب قبول الاعتراض شكلاً ونقض الحكم المعترض عليه لأسباب تتلخص في أن الشراكة المطلوب إثباتها وهي شراكة مضاربة (شركة فقهية) لا ينال من ثبوتها عدم وجود عقد تأسيس مبرم بين الطرفين بالإضافة إلى وجود تعاملات في الشركة من المستأنف لا تصح إلا من شريك وليس عامل في الشركة، وتجاهل الدائرة لطلب سماع شهادة الشهود، وعدم استحقاق المدعى عليه لقيمة أتعاب المحاماة كونه من ألجأ المستأنف ابتداءً لرفع الدعوى. وتم عقد عدة جلسات عبر الاتصال المرئي لنظر الاستئناف جرى خلالها الطلب من المستأنف ضده الرد على اللائحة بمذكرة جوابية وقد أودعها في النظام بتاريخ ٠٤/٠٦/١٤٤٤هـ، وفي جلسة ١٨/٠٦/١٤٤٤هـ حضر الأطراف المثبتة هوياتهم في محضرها ثم جرى نظر هذه القضية، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ قررت الدائرة المداولة والنطق بالحكم للأسباب التالية: الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٣٠٢٤٠١٠٢) وتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ والقاضي بــ (بما يلي:أولا: رفض هذه الدعوى. ثانياً: إلزام المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعى عليه (...) هوية رقم (...) مبلغاً قدره (٢٥.٠٠٠.٠٠)خمسة وعشرون ألف ريال أتعاب محاماة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.