حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430132028
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩١٧١٦٠٦/١٤٤٣
رقم الحكم:4430132028
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439171606لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430132028 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٧١٦٠٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ونصها: بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٠٢/٠٦/١٤٣٦هـ الصادرة لي من المدعى عليها قمت بمتابعة قضيتها المنظورة لدى الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض ضد مؤسسة (...) برقم ١٣٥٨/١/ق/١٤٣٦هـ ، وقمت بكامل العمل الذي أوكل إليّ من مرافعة ومداعاة في المحكمة حتى صدور الحكم لصالح المدعى عليها بتاريخ ١٢/٠٧/١٤٤٠هـ بإلزام خصمها بسداد مبلغ (١.٠٩١.١٦٢) مليون وواحد وتسعون ألفاً ومائة واثنان وستون ريالاً وتمت متابعتها في محكمة الاستئناف حتى تأييد الحكم بتاريخ ٠٤/١١/١٤٤١هـ. وحيث أنني أنهيت القضية لصالح المدع عليها ولم أستلم دفعة مقدمة ، ولم تدفع المدعى عليها أتعابي حتى تاريخه ولا يوجد عقد مكتوب بيني وبين المدعى عليها ، ولأن المادة (٢٦) من نظام المحاماة نصت على استحقاق المحامي للأتعاب ولو لم يكن هناك اتفاق حيث نصت أنه: "تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق...قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل".ولأنه يجب في تقدير أتعاب المحاماة في هذه الحالة مراعاة النفع الذي عاد على الموكل وفقا للمادة (٢٦) من نظام المحاماة التي ذكرت في سياق طريقة المحكمة في تقدير الأتعاب: "النفع الذي عاد على الموكل"، ولأن المدعى عليهم عاد له نفعٌ كبير من وراء عملي وجهدي حيث حكم لها بمبلغ (١.٠٩١.١٦٢) مليون وواحد وتسعون ألفاً ومائة واثنان وستون ريالاً .ولأن أجرة المثل الثابتة عرفًا هي (٢٠%) عشرون بالمائة مما يحكم به أو يتم إسقاطه عن الموكل؛ فإنني أطلب إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب متابعة القضية المذكورة مبلغ وقدره (٢١٨.٢٣٢) مائتان وثمانية عشر ألفاً ومائتان واثنان وثلاثون ريالاً، بالإضافة لضريبة القيمة المضافة مبلغ وقدره (٣٢.٧٣٤) اثنان وثلاثون ألفاً وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريال ليصبح مجموع المطالبة (٢٥٠.٩٦٦) مائتان وخمسون ألفاً وتسعمائة وستة وستون ريال .) هكذا ادعى. وقد أرفق وكيل المدعي ضمن الصحيفة ما يراه مستندًا للدعوى وهو عبارة عن: الحكم الصادر في القضية. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، بتاريخ ١١/٨/١٤٤٣هـ ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. وبجلسة ٢١/١١/١٤٤٣هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي بوكالة رقم (...) وحضر ممثل المدعى عليها النظامي وتشير الدائرة الى انها تنظر في هذه الدعوى بعد إحالتها من الدائرة التجارية ٢١ كون هذه الدائرة هي من نظرت الدعوى الأصل، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله ذكر بأنها على وفق ما ورد في صحيفة الدعوى وكرر ما ورد في مضمونها، وذكر بانه لم يكن هناك عقد بين موكله والمدعى عليها وأن الاتفاق تم بينهما مشافهة، وبسؤاله عن مستندات موكله في هذه المطالبة فذكر بأنها تتمثل في نسخة الحكم الصادر في الدعوى التي ترافع فيها موكله، بالإضافة إلى الوكالة الصادرة من المدعى عليها، وبسؤاله عن نسبة الاتعاب المتفق عليها وقت إبرام العقد؟ فذكر بأنه لم يتم الاتفاق على نسبة محدده. وبطلب الجواب من ممثل المدعى عليها ذكر بأن الاتفاق تم بين موظف في الشركة مع موظف تابع للمدعي على متابعة القضية، وفي أثناء نظر القضية تواصل المدعي مع الشركة وذكر بأن ترخيصه قد انتهى، وعلى الشركة متابعة القضية، وتم متابعة القضية من قبل الشركة حتى صدور الحكم النهائي، علما بأن الشركة لم تستلم بعد أي مبلغ ناتج عن هذا الحكم، وبسؤاله عن مقدار النسبة المتفق عليها مع المدعي فذكر بأن النسبة المتفق عليها هي ١٥% من المبلغ المحكوم به على أن يتم استلام هذه النسبة حال استلام الشركة المبلغ المحكوم به، وهو ما لم يتم حتى الان، وأن المدعي لا يستحق كامل هذه النسبة لكونه توقف عن إكمال الترافع في القضية، وبالتالي فإنه يستحق عما حضر من جلسات، وبعرضها على المدعي وكالة طلب مهله لتقديم رده مع ما يثبت موقف موكله فأجابته الدائرة لطلبه، ورفعت الجلسة لذلك. هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرته عبر خانة تبادل المذكرات بتاريخ (٢٤/ ١١/ ١٤٤٣هـ) والمتضمنة ما نصه: " نجيب على ما ذكره وكيل المدعى عليها بما يلي: ١- ما ذكره من أن الاتفاق تم بين موظف في الشركة وموظف تابع لموكلي ، فموكلي لا يعلم عن هذا الاتفاق ولم يحصل بينه وبين المدعى عليها اتفاق على أجرة أو نسبة معينة . ٢- أما ما ذكره بأن موكلي تواصل مع الشركة أثناء نظر القضية وذكر أن ترخيصه قد انتهى وعلى الشركة متابعة القضية وأن الشركة قد تابعت قضيتها بنفسها فهذا كذب وافتراء ، فالمدعى عليها عندما وكلت موكلي في شهر ٥/١٤٣٦هـ كان ترخيصه ساري المفعول وقد تم تجديده بناء على قرار لجنة قيد المحامين رقم (...) وتاريخ ٠٢/١٢/١٤٣٤هـ لمدة خمس سنوات ينتهي في ٠٦/٠٤/١٤٣٩هـ ، ثم تم تجديده بناء على قرار اللجنة رقم (...) وتاريخ ٢٥/٠٥/١٤٣٩هـ وينتهي في ٠٦/٠٤/١٤٤٤هـ أما القضية فقد تابعها مكتب موكلي ممثلاً به وبالمحامين الذي يعملون لديه حتى صدور حكم نهائي فيها وحضر فيها ما يقارب الـ (٢٥) خمسة وعشرون جلسة على مدى خمس سنوات من بداية الدعوى في ٠٣/٠٦/١٤٣٦هـ حتى تأييد الحكم من محكمة الاستئناف في ٠٤/١١/١٤٤١هـ ، وقام أثناء ذلك بالمتابعة مع الخبير الهندسي ، ثم المتابعة والمراجعة الدورية في محكمة الاستئناف حتى استلام الحكم والمدعى عليها على علم بذلك حيث يتم مراسلتها أولاً بأول (مرفق صورة بعض ضبوط الجلسات وبعض تذاكر المراجعات) . ٣- أما ما ذكره من أن النسبة المتفق عليها هي ١٥% من المبلغ المحكوم به على أن يتم استلام هذه النسبة حال استلام الشركة للمبلغ المحكوم به فإن موكلي كما ذكرت لا يعلم عن هذا الاتفاق ولم يتفق معهم ، ولو صح ادعاء المدعى عليها بأنها اتفقت مع موكلي على التحصيل فلماذا سارعت لمحكمة الاستئناف واستلمت نسخة من الحكم وقدمته للتنفيذ مباشرة بنفسها ولماذا لم تجدد لموكلي وكالته بعد انتهاء الوكالة القديمة لمتابعة التنفيذ إذا كان اتفاقها معه على التحصيل ؟؟!! أليس هذا دليل على كذب ادعائها وسوء نيتها ؟؟ . صاحب الفضيلة إن المنفعة العائدة للمدعى عليها ليست محصورة في التحصيل واستلام المبلغ وإنما في إثبات حقها أمام القضاء أولاً طيلة خمس سنوات ، وإن إنكار المدعى عليها لمتابعة موكلي للقضية وأنها هي من تابعتها كذب بواح وأرفق لفضيلتكم صورة من رسائل (...) بين أحد موظفي مكتب موكلي وبين موظفين من الشركة المدعى عليها وأحدهم يدعى (...) ورقم جواله (...) والآخر ويدعى (...) ورقم جواله (...) وفيها إثبات أن موكلي تابع القضية من بدايتها حتى صدور حكم فيها واستلامه من الاستئناف ليتضح لفضيلتكم مدى الكذب والجحود والنكران من المدعى عليها لتعب موكلي في القضية ، ومن كذب في هذه فسيكذب في غيرها . ولأن المادة (٢٦) من نظام المحاماة نصت على استحقاق المحامي للأتعاب ولو لم يكن هناك اتفاق حيث نصت أنه: "تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق...قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل". ولأنه يجب في تقدير أتعاب المحاماة في هذه الحالة مراعاة النفع الذي عاد على الموكل وفقا للمادة (٢٦) من نظام المحاماة التي ذكرت في سياق طريقة المحكمة في تقدير الأتعاب: "بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل"، ولأن المدعى عليها عاد له نفعٌ بإثبات حقها أمام القضاء . فعليه فإنني أطلب من فضيلتكم الحكم لموكلي بما جاء في لائحة دعواه والله يحفظكم" ا.هـ وبجلسة ٤/١/١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة/ (...) -الحاضر مسبقا-، وحضر لحضوره ممثل المدعى عليها/ (...). هذا وبسؤال المدعي وكالة الإجابة صراحة عما دفع به ممثل المدعى عليها من وجود اتفاق مسبق بينه وبين المدعى عليها على تحديد نسبة الأتعاب بـ(١٥%) من المبلغ المحكوم به، مع إفهامه بأن إجابته المسبقة بأن موكله لا يعلم عن هذا الاتفاق تعد إجابة غير ملاقيه، فأجاب قائلا/ إن موكلي ينفي كونه أبرم هذا الاتفاق بنفسه مع المدعى عليها، هكذا أجاب. وبسؤال ممثل المدعى عليها البينة على ما دفعت به من كونها هي من استمرت في نظر القضية من تلقاء نفسها مع الإجابة على ما قدمه وكيل المدعية من بينات تتمثل في ضبوط متنوعة، ومحادثات بينه وبين بعض موظفيها تضمنت الاستفسار عن مآل القضية بعد صدور الحكم، قام بإرفاق الجواب التالي/ "وّلًا: نؤكّد على أن الاتّفاق مع المدّعية كان على نسبة ١٥ ٪ تُستَحَق عند تنفيذ الحكم وممّا يتمّ تحصيله لصالح المدعى عليها ، ولمّا كان المدّعي لم يُكمل العمل وعدم إكمال العمل كان بسببه فهو لم يَطلُب تجديد الوكالة وأحد مندوبيه الذي كان يتابع الدعوى وسكرتيرُه همَا من طَلَبا منّا إكمال العمل من قِبَلنا لظروف خاصّة بمكتبهم تتعلّق بانتهاء الترخيص أو بانشغالهم او بسبب آخر لا نعلمه ولا شأن لنا فيه - وهذا ما حصل بالفعل - ولو كان المدّعي حريصًا على إكمال العمل على القضية وإنهائها ما تَوانى في طلب تجديد الوكالة فالوكالة تحت يده وهو من يعلم بتاريخ انتهائها ولم يطلب تجديدها، ولم تُبادر المدعى عليها لاستلام صك الحكم وتقديمه للتنفيذ إلّا لتأخّر وتقاعس وعدم رغبة من المدّعي في إكمال العمل وهذا ما يؤكّد التفريط والإهمال وعدم الاكتراث بمصلحة المدّعَى عليها (ويدل على ذلك ان القضية استمرت اكثر من خمس سنوات) ممّا اضطّر المدعى عليها لاستلام صك الحكم وإكمال العمل، وبالتالي فالمدعي لا يستحقّ شيئا ممّا يُطالِب به لعدم تحقيق النتيجة المتّفق عليها والمجعول عليها.ثانيًا: ذَكَر المدّعِي أنّه لا يوجد اتّفاق بيْنه وبيْن المدّعَى عليها وطالَبَ بتقدير أجرة المِثْل حسْب نصّ المادّة (٢٦) من نظام المحاماة ثمّ أردَفَ أنّ العُرْف جرى على أنّ الأتعاب (٢٠ ٪) وأنّه يُطالِب بها كأتعاب له، وهذا مردود عليه بأنّ ما ذكَرهُ من أنّ العرف جرى على احتساب أتعاب مِثْل هذه للقضية (٢٠ ٪) مقابل الحصول على حكم فقط !!، فضلًا عن أنّه ولو فَرَضنا - صحَّة ذلك - مع اعتراضنا عليه وعدم قبولنا به - فإنّه لا إعمال للعُرف مع وجود نصّ النظام ولا اجتهاد مع وجود نصّ، فَإعمال نصوص النظام تُقدَّم على العرف ، وفي حالة عدم وجود اتفاق على الاتعاب يتم تحديدها من قبل المحكمة التي نظرت الدعوى عن طريق أهل الخبرة إعمالًا لما نصّت عليه المادة (٤/٢٦) من نظام المحاماة ، وهذا كلّه في حال عدم وجود اتفاق ، أو كان هناك اختلاف بين الطرفين في تقدير الأتعاب.ثالثا: ومما يدل على انتهاء العمل مع المدعي لعدم استطاعته اكمال العمل انه لم يطالبنا تحريريا بتجديد الوكالة ، وانه امضى اكثر من اربع سنوات ولم يكمل العمل ، وانه لم يتقدم بهذه الدعوى الا بعد مضي اكثر من ثلاث سنوات من صدور الحكم.لكلّ ذلك نطلب ردَّ دعوى المدّعِي."وبسؤاله عما قام به هو تحديدا من أعمال، فقرر قائلا/ إنني قمت باستلام نسخة الحكم، ومتابعة القضية لدى الاستئناف بعد أن قدمت المدعى عليها في تلك القضية اعتراضها، ثم متابعة إجراءات التنفيذ، هكذا قرر.وبسؤاله هل يطلب يمين المدعي أصالة على نفي تحديد نسبة التعاقد، وكون العمل مستمر إلى انتهاء إجراءات التنفيذ، وكون الجعل معلق باستلام المبالغ من قبل التنفيذ، فقرر قائلا/ إنني لا أطلب يمينه على ذلك، هكذا قرر.وبسؤال وكيل المدعي عن مدى استعداد موكله لأداء اليمين المتممة على ما يدعيه، فقرر قائلا/ أطلب الرجوع لموكلي في ذلك، هكذا قرر. وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لاستمهال المدعي وكالة، وبذلك اختتمت. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١١/ ١/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي أصالة، ووكيله (...)، وحضر لحضورهم ممثل المدعى عليها/ (...)، وبعد مداولة القضية، رأت الدائرة تحميل المدعي عبء الإثبات على كون الاتفاق إلى صدور حكم نهائي، وكونه لا يشمل استكمال إجراءات الحكم إلى صدور قرارات التنفيذ وتحصيل المبلغ، وكونه النسبة غير محددة، فقرر قائلا/ إن المدعى عليه رفض التوكيل لاستكمال إجراءات التنفيذ، وأطلب تحليفه على ذلك، وأن الاتفاق بيننا كان إلى استكمال إجراءات التنفيذ، هكذا قرر. وبعرض اليمين على المدعى عليه بالصيغة التالية: "والله العظيم، الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، أن الشركة اتفقت مع المدعي على أن يترافع في القضية المشار إليها في الدعوى، وذلك على أن يقوم بمتابعة إجراءات التنفيذ حتى تحصيل المبلغ، وأن المدعي لم يتم ما تم الاتفاق عليه أو المحامون التابعون له بتفريط منه، والله العظيم" فقرر المدعي اعتراضه على هذه الصيغة وأنه يطلب التنصيص على أنه طلب التوكيل لاستكمال إجراءات التنفيذ، وأن المدعى عليها رفضت توكيله عن طريق الموظف التابع لها، وهو (...) الجنسية، وهو الذي كان يقوم بكافة إجراءات التواصل، هكذا قرر. فأفهمته الدائرة بأن الصيغة بالشكل السالف مستوفية، وأنه لا حاجة لإضافة هذا القيد، هذا وبعد توجيه اليمين غادر المدعى عليه الجلسة، وجرى إمهاله عشرة دقائق بموجب دليل الترافع الإلكتروني، فعاود في أثنائها في الدردشة ودون النص التالي: " ارجو تأجيل القسم، لان المدعي لم يقسم اننا رفضنا المواصلة، ولأني احتاج الرجوع للشركة للتأكد من بعض الإجراءات" فجرى إفهامه عن طريق الدردشة بأن طلبه مرفوض دون إبداء مبررات واضحة وأن الدائرة ستعده ناكلا بذلك، فلم يستجب، وجرى التنبيه عليه بالتجاوب مع ما طلبته الدائرة منه، وفتح اللاقط دون استجابة، وعليه قررت الدائرة عده ناكلا بهذا التصرف، ولتهيؤ الدعوى للفصل قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى طبقا لأحكام المادة (٢٦) من نظام المحاماة الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/٣٨ بتاريخ ٢٨ / ٧ / ١٤٢٢هـ، وموضوعا: ولما كان المدعي يطالب المدعى عليه بأجرة المثل عن ترافعه عن المدعى عليه في القضية التي سبق نظرها من قبل هذه الدائرة برقم ١٣٥٨/١/ق/١٤٣٦هـ ، والتي صدر بها الحكم بالابتدائي بتاريخ ١٢/ ٧/ ١٤٤٠هـ بإلزام خصم المدعى عليها بسداد مبلغ (١.٠٩١.١٦٢) ريال، وأنه تابع القضية حتى صدور تأييد الاستئناف بتاريخ ٤/ ١١/ ١٤٤١هـ، ولما كان ممثل المدعى عليها مقرا بأصل الاتفاق، إلا أنه ذكر أنه محدد النسبة ب١٥% من المبلغ المحكوم به، وأن الاتفاق يقضي بأن يستمر المدعي في متابعة القضية حتى استيفاء المبلغ من التنفيذ، ودفع بأن المدعى عليه لم يتم العمل؛ إذ باشر ممثل المدعى عليها بنفسه استلام الحكم وتقديمه لمحكمة الاستئناف، ولما كان المدعي ينكر ذلك، ويدفع بأن الاتفاق كان عن الترافع في القضية دون تحديد نسبة، أو اشتراط متابعة القضية إلى تنفيذ الحكم وتحصيل المبالغ، ولما كانت الدائرة بعد تأملها في الدعوى ودفوع الطرفين، انتهت إلى تكييف العلاقة القائمة بين الطرفين على أنها جعالة، ولما كان القول في قدر العمل، وقدر الجعل هو قول الجاعل؛ لأنه غارم، ولما وجهت الدائرة عبء الإثبات على المدعي فيما يدعيه من عدم اشتراط استكمال متابعة إجراءات التنفيذ، وتحصيل المبلغ، وعدم تحديد الجعل، ولما كان المدعي طلب توجيه اليمين لممثل المدعى عليها بذلك، واستنادا إلى المادة (٩٩) من نظام الإثبات، فقد قبلت الدائرة هذا الطلب ووجهت اليمين على ممثل المدعى عليها بالصيغة المشار إليها في الضبط، ولما كان المدعي قد بين الوقائع التي يطلب الاستحلاف عليها، وطلب تعديل الصيغة التي رأتها الدائرة، ولما كانت الدائرة رأت كون الواقعة التي طلب الاستحلاف عليها غير منتجة في الدعوى، وأن الصيغة التي قررتها مستوفية للوقائع المنتجة والمتعلقة بالدعوى، فقررت منع طلبه؛ استنادا إلى المادة (٩٦) من نظام الإثبات، ولما كان المدعى عليه هو الممثل النظامي للمدعى عليها، فرأت الدائرة توجيه اليمين إليه، فغادر الجلسة دون استئذان أو إبداء عذر، فقررت الدائرة امهاله مدة (١٠) دقائق؛ استنادا إلى دليل الترافع الإلكتروني المعمم من قبل معالي نائب وزير العدل بالتعميم ذي الرقم (١٣/ ت/ ٨٢٢١) وتاريخ (١/ ١/ ١٤٤٢هـ) والمبني على القرار الوزاري رقم (٨٠٥٦) وتاريخ (٥/ ١٠/ ١٤٤١هـ) ، والذي نص على أنه "في حـال خـروج أحـد أطـراف الدعـوى مـن (الجلسـة المرئيـة) أثنـاء انعقادهـا، ولـم يعـاود الدخـول خـلال ١٠ دقائـق، فتواصـل الدائـرة عقـد الجلسـة وفـق الأحكام النظامية. "، ولما كان ممثل المدعى عليها قد عاود الحضور للجلسة أثناء مدة الإمهال، وأرسل عبر برنامج المحادثات الجانبية الرسالة التالية: "ارجو تأجيل القسم، لان المدعي لم يقسم اننا رفضنا المواصلة، ولأني احتاج الرجوع للشركة للتأكد من بعض الإجراءات"، ولما كانت الدائرة أنذرته استنادا على المادة (٩٨) من نظام الإثبات بأن تصرفه سيعد نكولا عن اليمين إذا لم يبد أسبابا واضحة، وكررت عليه صوتيا أن يبدي ما لديه دون تجاوب منه، الأمر الذي انتهت معه الدائرة إلى عد ما فعله نكولا، ولما كان الثابت بنكول المدعى عليه أن الجعل غير مسمى، وأن العمل خاص بالترافع في القضية إلى صدور حكم فيها، وأن المدعي أتم العمل المتعلق بها، ولما كانت الجهالة في الجعل تجعله في حكم العقد الفاسد، ولما كانت الجعالة الفاسدة يثبت فيها أجرة المثل في نظر الدائرة؛ لكونه عقدا منبثقا عن عقد الإجارة، والفاسد من العقود في نظر الدائرة يرد إلى صحيح أصله لا صحيح نفسه، ولأن العامل بذل منفعته في مقابلة عوض، فوجب له المقابل وهو القيمة في العقد الفاسد تحقيقا للعدل، على أن الدائرة لا ترى تأثيرا للخلاف في رد الجعالة الفاسدة إلى أجرة المثل أو جعل المثل؛ لكون المدعي قد أتم ما عليه من عمل بموجب الوقائع السالفة الذكر، ولما كانت أجرة المثل يراعى فيها إعمال العرف الساري في العقود الناشئة لمثل هذه الأغراض، ولما كانت الدائرة ترى بحسب ما ثبت لديها من سوابق، وما اطلعت عليه من تعاقدات، أن أجرة المثل يمكن تقديرها بما نسبته (١٠%) من المبلغ المحكوم به، ورفض ما زاد على ذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو مدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة/ (...)، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (١٠٩,١١٦) مائة وتسعة آلاف، ومائة وستة عشر ريالا، بما يعادل (١٠%) من المبلغ المحكوم به، ورفض ما زاد على ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430132028 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٧١٦٠٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي للمدعى عليها بأتعاب المحاماة عن الدعوى رقم ١٣٥٨ لعام ١٤٣٦هـ، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي (بإلزام المدعى عليها شركة/ (...)، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) (هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (١٠٩,١١٦) مائة وتسعة آلاف، ومائة وستة عشر ريالا، بما يعادل (١٠%) من المبلغ المحكوم به، ورفض ما زاد على ذلك) وبتسليم المدعى عليها نسخة من الحكم اعترضت عليه وطلبت استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه الاتي: ١- الحكم صدر غيابيا حينما طلبت تأجيل الجلسة للرجوع للشركة بعد تحويل اليمين علي، وإلى أن يرد الشيخ على طلبي استغليت الوقت لصلاة الظهر وكنت استأذنت مرتين لأدائها لكن رفض الشيخ، فلما رجعت للجلسة فوجئت بصدور الحكم ومغادرة الشيخ، ٢- كان سبب عقد الجلسة الأخيرة أن يؤدي المدعي اليمين لكنه رفض فحولها الشيخ على موكتي فتبين لي أن هذا مخالف لنظام الإثبات في المادة رقم(٢/ ٩٢)، ٣- ان الحكم مخالف لاتفاقنا مع المدعي حيث لم يكمل ما اتفقنا عليه من تحصيل مبلغ القضية ، ٤-الاتفاق كان على نسبة ١٥% تستحق عند الانتهاء من العمل وتحصيل المبلغ والمدعي لم يقدم بينة على ادعاءه ورفض اليمين، ٥- ما ذكره المدعي من أنه قام بالعمل المتفق عليه غير صحيح فالمتفق عليه انهاء الدعوى وتحصيل المبلغ وذلك لم يتم. وانتهى فيه إلى طلبه برد الدعوى لعدم الاستحقاق. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها اطلعت الدائرة على أوراق القضية وخلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم وتحقق هذه الدائرة من قبوله الشكلي بتقديمه خلال المهلة النظامية فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ١٣/ ٠١ / ١٤٤٤هــ الصادر في القضية رقم ٤٣١٧١٦٠٦ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة/ (...)، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (١٠٩,١١٦) مائة وتسعة آلاف، ومائة وستة عشر ريالا، بما يعادل (١٠%) من المبلغ المحكوم به، ورفض ما زاد على ذلك، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.