حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430245926
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439450614/1443
رقم الحكم:4430245926
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439450614لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430245926 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439450614 لعام 1443 هـ المدعي: بندر محمود محمود ابوسالم فيصل فهد حامد النجيمي المدعي عليه: عبدالرحمن طلال حسن باخدلق الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم المدعيان بصحيفة دعوى تضمنت: (ادعى نيابة عن موكليني وهم بندر بن محمود ابوسالم صاحب الهوية رقم (...) وفيصل بن فهد النجيمي صاحب الهوية رقم (...) بصفتهم شركاء ضد المدعى عليه عبدالرحمن طلال حسن باخدلق صاحب الهوية رقم (...) بصفته شريك في الشركة، وحيث قام الطرف الأول بندر بن محمود ابوسالم صاحب الهوية رقم (...) والذي يملك مؤسسة مرسى الرواد للتجارة بموجب سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 10/8/1433هـ، بدفع حصته في الشراكة مبلغ وقدره (١,٨٠٠,٠٠٠) مليون وثمان مئة ألف ريال سعودي بنسبة شراكة (٦٦.٦٧%)، وقام الطرف الثاني فيصل بن فهد النجيمي صاحب الهوية رقم (...) بدفع حصته في الشراكة مبلغ وقدره (٤٠٠,٠٠٠) أربع مئة ألف ريال سعودي بنسبة شراكة (14.81%)، وقام الطرف الثالث عبدالرحمن طلال حسن باخدلق صاحب الهوية رقم (...) بدفع حصته في الشراكة مبلغ وقدره بنسبة شراكة (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي بنسبة شراكة (18.16 %) بعقد إتفاق شفهي لتأسيس شركة محاصة باسم مؤسسة الطرف الأول لشراء بضاعة بقيمة 2.700.000 ريال مليونان وسبعمائة ألف ريال فقط (أقنعة الوجه الواقية من الغبار والروائح) وبيعها والتكسب منها، وقام الطرف الأول متمثلاً بمؤسسته بشراء البضاعة من BEST START TRADING LIMITED بمبلغ وقدره 1.350.120.03 ريال سعودي بموجب حوالة رقم115653814 بتاريخ 26/05/2020 ورقم مرجع 00121365 وكذلك بمبلغ وقدره 1.350.120.03 ريال سعودي بموجب حوالة رقم 115654256 بتاريخ 26/05/2020 ورقم مرجع 00121365 لبيع البضاعة محل الشراكة على أن يكون المدعى عليه مدير النشاط والمسئول عن مباشرة البيع بناءً على قرارات الشركاء التي تصدر بالأغلبية العددية عملاً بنص المادة الحادية والخمسون من نظام الشركات والتي تنص على أنه تسري على شركة المحاصة أحكام المادة السابعة والعشرون من نظام الشركات والمتعلقة بشركة التضامن والتي تنص على:"تصدر قرارات الشركاء بالأغلبية العددية لآرائهم، إلا إذا كان القرار متعلقاً بتعديل عقد تأسيس الشركة فيجب أن يصدر بإجماع الشركاء، وذلك ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك . وقام المدعى عليه بمخالفة قرار الشركاء الصادر بعدم البيع للمدعو طلال عمر بالبيد صاحب سجل مدني رقم (...) بسبب تعثره المالي وما كان إلا أن قام المدعى عليه بالتفريط والتعدي ببيع بضاعة بالآجل بمبلغ وقدره (١,٨٨٠,٠٠٠) مليون وثمان مئة وثمانون ألفًا ريال سعودي لصالحه مما تسبب بـ(خسارة رأس مال الشركة) إستناداً على (خطأ المدعى عليه الذي أوقع الضرر على موكليني، ولا يخفى على فضيلتكم أن العرف السائد بعدم البيع بالآجل إلا لمن سبق التعامل معه ولمن أثبت حسن نيته وجديته، وأنه تقرر عند الفقهاء أن التعيين بالعرف كالتعيين بالشرط وأن المعروف بين التجار كالمشروط بينه، إضافةً إلى قيام المدعى عليه بالتعدي وبالإستيلاء على رأس المال المتمثل في البضاعة المتبقية والتي تبلغ قيمتها بمبلغ قدره (٦٠٦,٩١٣) ست مئة وستة ألفًا وتسع مئة وثلاثة عشر ريال سعودي ووضع يده عليها، الأمر الذي ألحق الضرر على موكليني. لكافة ما ذكر بعاليه، نظراً لتعدي المدعى عليه الموجب للضمان ولما كان المفرط أولى بالخسارة، فإني ألتمس من فضيلتكم،إلزام المدعى عليه بتعويض موكليني عن الضرر المالي الواقع عليهم بسبب خطأ المدعى عليه وتعديه وتفريطه بمخالفة قرار الشركاء الذي أدى إلى خسارة رأس المال،مبلغ وقدره مليونان وأربع مئة وستة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة عشر ريال سعودي). وفي أولى الجلسات المرئية تبين حضور طرفي النزاع المثبتة بياناتهم أعلاه وبسؤال وكيل المدعين عن دعوى موكليه عن دعواه أحال إلى لائحته أعلاه، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل لذلك وفيها تشير الدائرة إلى ضرورة إجابة المدعى عليها عن الدعوى عبر تبادل المذكرات في غضون أسبوع من تاريخ هذه الجلسة، كما أن على المدعية الإجابة الختامية بعد ما تطلع على إجابة المدعى عليها، فاستعدا به . ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة جوابية تضمنت: (ما ذكر من المدعيين بإنشاء شركة محاصة فيما بينهم وبين موكلي لغرض التجارة في (أقنعة الوجه الواقية من الغبار والروائح) فذلك صحيح، حيث ان موكلي والمدعي فيصل النجيمي شركاء مستترين والشريك الظاهر هو المدعي/ بندر أبو سالم بصفته يملك مؤسسة مرسى الرواد للتجارة والتي تعمل بمجال المعدات الطبية وله خبرة بهذا المجال، وجميع الاعمال تتم باسمه ولحساب مؤسسته، وما ذكر من توزيع للحصص فذلك غير صحيح، حيث ان المدعي بندر أبو سالم قام بدفع مليون وسبعمئة ألف ريال مقابل نسبة وقدرها (62,95%) وقام موكلي بدفع مبلغ وقدره ستمئة ألف ريال مقابل نسبة وقدرها (22.23%) والمدعي فيصل النجيمي قام بدفع مبلغ وقدره أربعمئة ألف ريال مقابل نسبة وقدرها (14,82%)، وذلك لشراء البضاعة محل الاتفاق، وإعادة بيعها. وما ذكره المدعيين من صدور قرار الشركاء بتعيين موكلي كمدير للشركة محل الدعوى فهذا الادعاء باطل وانما كان الاتفاق ان يسعى الجميع لإنجاح الشركة محل الاتفاق، وكل طرف من اطراف الشركة يجتهد في بيع ما يستطيع من البضاعة، و التزاماً بما تم الاتفاق عليه، قام موكلي ببيع كمية من البضاعة وأصدرت الفواتير وحولت جميع المبالغ لحساب مؤسسة المدعي بندر أبو سالم، وفيما يخص البضاعة المباعة إلى المدعو/ طلال عمر بالبيد بمبلغ وقدره (مليون وثمان مئة وثمانون ألف ريال) فإن كان موكلي مديراً كما يدعي المدعيين، فلا مانع نظاماً او عرفاً من بيعه البضاعة بالآجل دون سابق تعامل، فكمية البضاعة وانخفاض أسعارها بشكل سريع تلك الفترة يحتم بيعها بالآجل لتفادي الخسائر، على ان يكون ملزماً بأخذ الضمانات الكافية ودون تعدي او تفريط منه، وفي حقيقة الامر انه لم يتم البيع بالآجل إلا بعد مشاورة الشركاء و موافقتهم واستلامهم لأوامر الشراء وتسليم البضاعة ومتابعتهم التحصيل بعد ذلك وبشهادة الشهود، وأصدرت الفواتير من مؤسسة المدعي بندر أبو سالم، ولم يقصر او يفرط موكلي بأي اجراء يحفظ حق الشركاء، وانما قام بإثبات عملية البيع واستلام سند لأمر بمبلغ البضاعة كاملة من المشتري، وهو مقيد لدى محكمة التنفيذ. اما فيما ذكره المدعيين من قيام موكلي بالاستيلاء على البضاعة، يضاف لما سبقه من ادعاءات باطلة، حيث انه عند بداية الشراكة طلب الشركاء إيداع البضاعة لدى مستودع كان في حينها تحت يد موكلي والمدعي/فيصل النجيمي بصفتهم شركاء في شركة أخرى وبعد تخارج المدعي فيصل النجيمي من تلك الشركة استمرت البضاعة بالمستودع دون تعدي من موكلي او حبسها عنهم، ولم يمنع الشركاء من بيعها والتصرف بها في حال وجدوا مشتري او نقلها الى مستودع اخر في حال رغبوا ذلك، وقد عرض موكلي بيعها مسبقاً أكثر من مرة، ولكن نظراً لنزول أسعارها فقد رفضوا البيع بخسارة، واستمرت بالمستودع الى تاريخه، مع تحمل موكلي أعباء التخزين واشغال المستودع. فضيلة القاضي ان هذه الدعوى الكيدية أقيمت نظراً لوجود خلافات مالية أخرى ودعاوى مقامة من موكلي ضد المدعي/ فيصل النجيمي مقيدة لدى المحكمة العامة بمحافظة جدة، بالإضافة لامتناع المدعي/بندر أبو سالم من اصدار قوائم مالية وتحديد الأرباح والخسائر مخالفاً ما تضمنته الفقرة الأولى من المادة الخامسة والثلاثون من نظام الشركات والتي نصت على انه (يجب أن تحدد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة، وذلك من واقع قوائم مالية معدة وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ومراجعة - وفقاً لمعايير المراجعة المتعارف عليها - من مراجع حسابات خارجي مرخص له……..) وتم مطالبته بها مراراً وتكراراً دون تجاوب منه. الطلبـــــات: -ولما ادعى به المدعيين وتم الرد عليه وايضاحه بالمذكرة أعلاه اطلب من مقام فضيلتكم الآتي: - 1- رد دعوى المدعي. 2- اثبات كيدية الدعوى. 3- إلزام المدعيين بدفع اتعاب المحاماة.)، ثم تقدم المدعي بمذكرة تضمنت: (تقدم لفضيلتكم بطلب عارض بتصحيح مبلغ المطالبة ليكون مبلغ 2,824,147 إثنان مليون وثمانمائة وأربعة وعشرون ألف ومائة وسبعة وأربعون ريال , بدلاً من مبلغ 2,486,913 المنصوص عليه في صحيفة الدعوى، عملاً بالمادة الثالثة والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: " للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يأتي: أ - ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى" وذلك لإكتشافنا لمبالغ لم يتم تضمينها في صحيفة الدعوى، وسيتم بيانها عالى النحو التالي: أولاً:- نتمسك بأن حصة موكلي المدعى/ بندر بن محمود ابوسالم صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة 66.76% ورأس مال قدره (١,٨٠٠,٠٠٠) مليون وثمان مئة ألف ريال سعودي وحصة موكلي المدعى / فيصل بن فهد النجيمي صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة 14.18% ورأس مال قدره (٤٠٠,٠٠٠) أربع مئة ألف ريال سعودي وحصة المدعى عليه / عبدالرحمن طلال حسن باخدلق صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة 18.52% ورأس مال قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، ونرفق لفضيلتكم الحوالات التي تثبت صحة ذلك وعدم صحة ما ذكره المدعى عليه أنه يملك حصة بقيمة 600.000 الف وأن موكلي بندر محمود أبو سالم يملك حصة بقيمة 1.700.000 ريال. تفصيل العملية:- قام موكلي فيصل فهد النجيمي بتحويل مبلغ 400.000 الف ريال لحساب المدعى عليه عبدالرحمن طلال باخدلق بتاريخ 25/5/2020م (مرفق 1)، عليه قام المدعى عليه بتحويل مبلغ 700.000 الف ريال لحساب مؤسسة بوابة العناية التجارية المملوكة لأخ المدعى بندر محمود أبو سالم، حيث أن الحوالة تتضمن حصة موكلي فيصل فهد النجيمي بمبلغ وقدره 400.000 ريال وجزء من حصة المدعى عليه بقيمة 300.000 ألف ريال وذلك بتاريخ 26/5/2020م (مرفق 2)، وعليه قام موكلي فيصل فهد النجيمي والمدعى عليه عبدالرحمن طلال باخدلق بتحويل المتبقي من حصتهم بمبلغ 200.000 ألف ريال من حساب شركة الطاهي السعودي (التي إمتلكاها سابقاً) لحساب مؤسسة بوابة العناية وذلك بتاريخ 26/5/2020م (مرفق 3) . ويتبقى بذلك حصة موكلي بندر محمود أبوسالم والتي تبلغ قيمتها 1.800.000 الف ريال والتي قام بتحويلها إلى حساب مؤسسة مرسى الرواد للتجارة بتاريخ 26/5/2020م (مرفق كشف الحساب لمؤسسة مرسى الرواد للتجارة مرفق 4)، وذلك لتنفيذ عملية شراء البضاعة وقد تمت من قبل موكلي المدعى / بندر محمود أبو سالم متمثلاً باسم المؤسسة من BEST START TRADING LIMITED بمبلغ وقدره 1.350.120.03 ريال سعودي بموجب حوالة رقم115653814 بتاريخ 26/05/2020 ورقم مرجع 00121365 (مرفق صورة الحوالة مرفق 5) وكذلك بمبلغ وقدره 1.350.120.03 ريال سعودي بموجب حوالة رقم 115654256 بتاريخ 26/05/2020 ورقم مرجع 00121365 (مرفق صورة الحوالة مرفق 6) كما أن المرفق رقم 4 يثبت ويؤكد على المرفقات أعلاه (رأس مال الشركة ونشوءها وكذلك يثبت ويؤكد على شراء البضاعة بالحوالتين الدولية الصادرة)، كما نفيد فضيلتكم أن الاتفاق بين المدعيين والمدعى عليه على تكوين شركة محاصة لصفقه تجارية واحدة فقط وهي شراء البضاعة وبيعها وتوزيع الأرباح . ثانياً:- نتمسك بأن المدعى عليه تم تعيننه بمجلس العقد شفهياً مديراً للنشاط ومسؤولاً عن البيع، وقام المدعى عليه بتحمل المسؤولية فيما يخص بيع البضاعة، كما نفيد فضيلتكم أن المدعى عليه قام بإيهام المدعيين قبل الدخول في الشراكة بقدرته على بيع كامل البضاعه وبدرايته التامة وإمتلاكه الخبرة، وعليه تمت الموافقة من قبل الشركاء على أن يتم العمل وفق نظام شركة المحاصة . وبالإطلاع على مذكرة وكيل المدعى عليه أنكر في السطر السادس تعيين موكله كمديراً للنشاط وأقر ضمنياً في السطر العاشر بأن موكله مديراً للنشاط، وحيث ذكر في السطر الثاني عشر أن البيع بالآجل تم بعد مشاورة الشركاء وموافقتهم وإستلامهم لأوامر الشراء وتسليم البضاعة ومتابعتهم التحصيل وأن الفواتير أصدرت من مؤسسة موكلي بندر محمود أبو سالم عليه، نفيد فضيلتكم بأنه لم تتم الموافقة من قبل موكليني على البيع بالآجل ولايوجد إقرار بالإشتراك بعملية البيع أو أنهم أطراف بالتعاقد، وإنما تم إبلاغه بضرورة إستشارة محامٍ وعليه تم الإتصال من قبل المدعى عليه هاتفياً بالمحامي / عبدالله بن منصور العبرة الذي يحمل الهوية رقم (...) وتم تحديد موعد لإستشارته وعليه وأثناء مجلسهم قام المحامي بالإستفسار عن المدعو طلال عمر بالبيد وبإدخال السجل التجاري الخاص به في النظام الخاص لمستخرجات السجلات التجارية، وردت ملاحظة بأن السجل التجاري موقوف، وعليه قام المدعى عليه بسؤال المحامي هل نواصل ؟ عليه قام المحامي بإجابته بالتالي (لا وبسبب أن السجل التجاري موقوف)، وبعد ذلك قام الشركاء بالتشاور وقاموا بسؤال المدعى عليه عن ما أدلاه المحامي المستشار بالأمر والذي بدروه قام بتضليلهم بأن المحامي المستشار لم يعارض البيع . أما فيما يخص ما ذكره من إصدار فواتير من مؤسسة موكلي بندر محمود أبوسالم فذلك غير صحيح كما نفيد فضيلتكم بأن البيع بالأجل تم باسم المدعى عليه شخصياً كما هو ثابت بسند الأمر وكذلك إقراره في السطر السابع عشر من لائحته المقدمة بأن لديه طلب مقيد بمحكمة التنفيذ بمطالبة المدعو طلال بالبيد بقيمة السند للأمر (مرفق 7)، كما نفيد فضيلتكم بأن المدعو / طلال عمر بالبيد متعثر مالياً ويوجد لديه عديد من الغرماء بموجب أحكام قضائية ولا يملك الملائة المالية إطلاقاً، إلا أن المدعى عليه كان لديه العلم بالأمر ورغم ذلك قام بمخالفة قرار الشركاء وبيع البضاعة للمذكور بالآجل ! فضيلتكم المدعى عليه قد خالف قرار الشركاء الصادر من موكليني بعدم البيع وتعدى وفرط، وقد تحققت أركان التعويض ولا يخفى على فضليلتكم أن القاعدة الفقهية المستقر عليها أنه كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه التعويض . ثالثاً: حيث أنكر وكيل المدعى عليه في السطر الثامن عشر من مذكرته قيامه بالإستيلاء على البضاعه وأقر ضمنياً بالسطر العشرون بأن البضاعه ما زالت بحوزته الأمر الذي يؤكد صحة ما ندعيه، وعليه فإن البضاعة المحتجزة عددها 927 كرتون تسعمائة وسبعة وعشرون (الإثبات مرفق 8)، وقيمة الكرتون الشرائية 333 دولار بما يعادل 1250 ريال سعودي (الإثبات مرفق 9) وبإجراء العملية الحسابية لمعرفة القيمة الشرائية للبضاعة المحتجزة 927 * 1250 = 1.158.750 مليون ومائة وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريال سعودي . ونفيد فضيلتكم بأن المدعيين قاموا بالتواصل مراراً وتكراراً هاتفياً مع المدعى عليه، إلا أنه كان مماطلاً وممتنعاً ومساوماً بدعاوى أقامها على موكلي المدعى / فيصل فهد النجيمي بحكم إختلافهم بشراكتهم السابقة وتخارج موكلي، وقد قاموا موكليني بالذهاب لمكتبه للتفاهم ومحاولة إقناعه بتسليم البضاعه ليتم بيعها وكان بصحبتهم المدعو / عبدالعزيز محمود أبو سالم وكذلك المدعو / أحمد عدنان سليمان أحمد قاسم الذي يحمل إقامه رقمها / (...)، ولم يقم المدعى عليه بالتجاوب ولم يتحصلوا موكليني على نتيجة . وبسبب تعنت ومماطلة المدعى عليه عن تسليم البضاعة تم خسارة عمليتين بيع محققة الوجود ! صاحب الفضيلة،،،نظراً لقيامكم بضبط الجلسة السابقة بطلب الإجابة الختامية، لذلك فإنا نطلب من فصيلتكم سماع شهادة الشهودة على الوقائع المذكورة أعلاه، وعددهم إثنان وهم:- 1- المحامي / عبدالله بن منصور العبرة يحمل الهوية رقم (...) وهاتف رقم 0505994949 . 2- الأستاذ / أحمد عدنان سليمان أحمد قاسم يحمل إقامه رقمها / (...) وهاتف رقم 0563836969 . ولكون الشق الأول من الدعوى ثابت بموجب سند لأمر يحمل إسم المدعى عليه، إضافةً إلى إقراره الصريح بذلك، والشق الثاني المتعلق بالبضاعة المحتجزة لدى المدعى عليه ثابت في الدعوى بموجب إقرار المدعى عليه القضائي، ونظراً لتعدي وتفريط المدعى عليه الموجب للضمان، فإننا نآمل من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بالتالي: 1- تعويض موكلي بندر بن محمود ابوسالم بمبلغ وقدره 2.234.839 مليونان ومئتان وأربعة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وتسعة وثلاثون ريال وهو: - نسبة 66.76% من مبلغ البضاعة (1,880,000) ريال التي تمت خسارتها بسبب خطأ المدعى عليه بالتفريط والتعدي ببيع بضاعة بالآجل مخالفاً بذلك قرار الشركاء ونسبة 60% من مبلغ حصة المدعى عليه بمبلغ 1.462.301 مليون وأربعمائة واثنان وستون ألفاً وثلاثمائة وواحد ريال . - ونسبة 66.76% من مبلغ البضاعة المحتجزة بمبلغ 772.538 ريال سبعمائة وإثنان وسبعون ألفاً وخمسمائة وثمانية وثلاثون ريال . 2- تعويض موكلي فيصل بن فهد النجيمي بمبلغ وقدره 589.308 خمسمائة وتسعة وثمانون ألفاً وثلاثمائة وثمانية ريال وهو: - نسبة 14.18% من مبلغ البضاعة (1,880,000) ريال التي تمت خسارتها بسبب خطأ المدعى عليه بالتفريط والتعدي ببيع بضاعة بالآجل مخالفاً بذلك قرار الشركاء ونسبة 40% من مبلغ حصة المدعى عليه بمبلغ 417.698 أربعمائة وسبعة عشر ألفاً وستمائة وثمانية وتسعون ريال- نسبة 14.81 % من مبلغ البضاعة المحتجزة بمبلغ 171.610 ريال مئة وواحد وسبعون ألف وستمائة وعشرة ريالات)، وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر حضر طرفي النزاع المعرف بهم سلفا وتشير الدائرة إلى أن طرفي النزاع قد التزموا بما طلب منهم في الجلسة الماضية وتشير الدائرة أنها سألت طرفي النزاع هل يوحد عقد محرر للشراكة فأجاب كل طرف بأنه لا يوجد عقد للشراكة إنما الاتفاق كان شفويا كما تشير الدائرة إلى أنها سألت وكيل المدعى عليه هل تم توكيل موكلك في إدارة نشاط البيع في الشراكة التي قامت بين أطراف النزاع فأجاب قائلا: بأنه غير صحيح وإنما الاتفاق كان على ان يقوم الجميع بالاجتهاد في بيع البضاعة كل بحسب علاقته هكذا أجاب وتشير الدائرة إلى انها طلبت من وكيل المدعى عليه تقديم مذكرة جوابية على المذكرة المقدمة من المدعي وكالة المرفقة في النظام بتاريخ 16 / 1 / 1444 هـ فاستعد بذلك. ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة تضمنت: (أولا:- ما ذكر من المدعيين بإنشاء شركة محاصة فيما بينهم وبين موكلي لغرض التجارة في (أقنعة الوجه الواقية من الغبار والروائح) فذلك صحيح كما اوردنا سابقاً، ونصحح ما ذكر من تعديل للحصص، فبعد مراجعة كشوفات الحساب تبين صحة ادعاء المدعيين من توزيع للحصص. ثانيأ:- اما ما ذكر من صدور قرار الشركاء بتعيين موكلي كمدير للشركة محل الدعوى، وايهام المدعيين من قدرته على بيع كامل البضاعة وبدرايته التامة وامتلاكه الخبرة فهذا الادعاء باطل، حيث كما ذكرنا سلفاً بأن الاتفاق على ان يسعى الجميع بالاجتهاد وبيع ما يستطيع من البضاعة محل الشراكة، ولا يستقيم هذا الادعاء مع واقع الحال، حيث ان المدعي/ بندر أبو سالم هو من يملك ويدير المؤسسة التي تعمل في مجال الأجهزة والمعدات الطبية، وهو الذي يملك الخبرة الكافية بهذا المجال. ثالثا:- ما ذكره المدعيين من عدم موافقتهم على البيع بالآجل فهذا الادعاء باطل كذلك، فقد أصدرت الفواتير من مؤسسة بوابة العناية للتجارة، والتي كان يدير من خلالها المدعي/بندر أبو سالم عمليات البيع والشراء، (مرفق1 فاتورة صادرة باسم شركة بالبيد)، بالإضافة لاستشارة المحامي/ عبدالله العبرة بناءً على طلب المدعيين واستخراجه لمستخرج من خلال نظام وزارة التجارة وإرسال المستخرج من خلال الواتس اب (مرفق2) وافادته عند الحضور لديه بأن الشركة قائمة ولا يوجد عليها أي مشاكل تمنع من التعامل معها وافادته كذلك بأنها شركة تضامن وهي اضمن في حال وجود نزاع، وكان ذلك بوجود السيد/ بندر مبارك الوعل، كذلك عرض امر البيع بالآجل مع المدعي/ بندر أبو سالم وموافقته عليه كان بحضور السيد/بندر مبارك الوعل (مستعد لتقديم شهادته متى تطلب ذلك)، كذلك اطلاع وعلم المدعي/ فيصل النجيمي على المستودع الذي يأوي البضاعة وخروجها منه لشركة بالبيد دون رفض او ممانعة، ويشهد على ذلك السيد/هيثم علي بامهير بحكم ادارته للمستودع. رابعاً:- ما ذكر من استيلاء موكلي على البضاعة، فكما ذكرنا سلفاً بأنه ادعاء باطل، فإن البضاعة بمستودع شركة الطاهي السعودي التي كان شركاء بها موكلي والمدعي/ فيصل النجيمي، وقد وضعت بطلب من المدعيين منذ اول يوم شراكة لتقليل تكاليف التخزين، بمعنى ان موكلي والمدعي فيصل النجيمي تحملا التخزين نظراً لوجود مستودع مستأجر لصالح شركة/ الطاهي السعودي وهم شركاء بهذه الشركة، وبعد تخارج المدعي/فيصل النجيمي من شركة الطاهي السعودي، استمرت البضاعة بالمخازن ولم يمنعها موكلي عنهم بل على العكس فإن موكلي قد عرض عليهم البيع اكثر من مرة للتخلص من البضاعة وتوفير مساحة بالمستودع، وبكل مرة يتم الرفض نظراً لنزول الأسعار، واصبح وجود البضاعة بالمخازن امر مكلف، ويضع موكلي في حرج امام شركاه الاخرين، واما بخصوص كمية البضاعة الموجودة بالمستودع فهي لم تجرد وموكلي يطالب المدعيين بجردها ونقلها لمستودع اخر او بيعها بأسرع وقت، وتحمل الشركة تكاليف التخزين. فضيلة القاضي ان اغلب البضاعة المباعة تمت بتوفيق الله ثم اجتهاد موكلي في اتمامها وجميع الفواتير والمبالغ وردت لصالح مؤسسة المدعي/بندر أبو سالم الذي شارك في عمليات البيع حسب المتفق عليه ان يجتهد كل شريك من الشركاء ببيع ما يستطيع، كذلك قيام موكلي بأخذ جميع التدابير النظامية وتوفير المستندات المثبتة لعملية البيع التي تمت لصالح شركة بالبيد ومن ضمنها السند لأمر (مرفق3) بمشاركة وعلم المدعي/بندر أبو سالم (مرفق 4مراسلات نصية مرسلة من خلال تطبيق الواتس اب توضح مشاركة المدعي/بندر أبو سالم في البيع ومتابعته طلب التنفيذ المقام ضد بالبيد)بالإضافة لعدة تسجيلات صوتية صادرة من المدعي، وانما هذه الدعوى الكيدية أقيمت للتنصل من الخسارة بالإضافة لوجود خلافات مالية أخرى ودعاوى مقامة من موكلي ضد المدعي/ فيصل النجيمي مقيدة لدى المحكمة العامة بمحافظة جدة، وامتناع المدعي/بندر أبو سالم من اصدار قوائم مالية وتحديد الأرباح والخسائر مخالفاً ما تضمنته الفقرة الأولى من المادة الخامسة والثلاثون من نظام الشركات والتي نصت على انه (يجب أن تحدد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة، وذلك من واقع قوائم مالية معدة وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ومراجعة - وفقاً لمعايير المراجعة المتعارف عليها - من مراجع حسابات خارجي مرخص له……..) وتم مطالبته بها مراراً دون تجاوب منه. الطلبـــــات: - ولما ادعى به المدعيين وتم الرد عليه وايضاحه بالمذكرة أعلاه اطلب من مقام فضيلتكم الآتي: - 1- رد دعوى المدعيين. 2- اثبات كيدية الدعوى. 3- إلزام المدعي بدفع اتعاب المحاماة.)، وفي هذه الجلسة وبحضور طرفيها، وبعد اطلاع الدائرة على ما سبق ضبطه وعلى المذكرات المقدمة بالدعوى، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: ولما كان المدعيان يطلبان تضمين المدعى عليه مبلغ قدره:2,824,147 مليونان وثمانمائة وأربعة وعشرون ألف ومائة وسبعة وأربعون ريال، وذلك لتعدي وتفريط المدعى عليه الشريك لهما في بيع البضاعة محل الشراكة بالآجل لمدين متعثر، ولما كان المدعى عليه ينكر تعديه وتفريطه ويذكر بأنه باع البضاعة لمشترٍ بالآجل حتى لا تتكدس البضاعة لدى الشركة ويقل سعرها بالسوق، ولما كان المدعي لم يقدم بينة على تفريط المدعى عليه، بل ان الثابت من إقرار وكيل المدعين هو تفويض المدعى عليه ببيع البضاعة حسب ما جاء بمذكرته بأن موكليه قد اسندوا إدارة النشاط والمسؤولية عن مباشرة البيع للمدعى عليه، ولم يقدم ما يفيد تقييد المدعى عليه بعدم البيع بالآجل، كما ان اصدار فواتير البيع بالآجل من مؤسسة المدعي لهي بينة تسند المدعى عليه في ادعاء علم المدعين بالبيع، أضف لذلك بأن المدعى عليه قد تحرز للبيع وتحصل على سند لأمر بمبلغ البضاعة، كل ذلك ينفي تفريط المدعى عليه بالبيع، لذلك كله فإن الدائرة تنتهي في حكمها إلى ما يرد بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430245926 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439450614 لعام هـ المدعي: بندر محمود محمود ابوسالم فيصل فهد حامد النجيمي المدعي عليه: عبدالرحمن طلال حسن باخدلق الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أدعي نيابة عن موكليني وهم بندر بن محمود أبوسالم، صاحب الهوية رقم (...)، وفيصل بن فهد النجيمي، صاحب الهوية رقم (...)، بصفتهم شركاء، ضد المدعى عليه: عبدالرحمن طلال حسن باخدلق، صاحب الهوية رقم (...)، بصفته شريك في الشركة، وحيث قام الطرف الأول بندر بن محمود أبوسالم، صاحب الهوية رقم (...) والذي يملك مؤسسة مرسى الرواد للتجارة، بموجب سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 18-03-1433هــ، بدفع حصته في الشراكة مبلغ وقدره (١,٨٠٠,٠٠٠) مليون وثمانمئة ألف ريال سعودي، بنسبة شراكة (٦٦.٦٧%)، وقام الطرف الثاني فيصل بن فهد النجيمي، صاحب الهوية رقم (...) بدفع حصته في الشراكة مبلغ وقدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمئة ألف ريال سعودي، بنسبة شراكة (14.81%)، وقام الطرف الثالث عبدالرحمن طلال حسن باخدلق، صاحب الهوية رقم (...) بدفع حصته في الشراكة بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمئة ألف ريال سعودي، بنسبة شراكة (18.16 %)، بعقد اتفاق شفهي لتأسيس شركة محاصة باسم مؤسسة الطرف الأول لشراء بضاعة بقيمة 2.700.000 ريال مليونان وسبعمئة ألف ريال فقط (أقنعة الوجه الواقية من الغبار والروائح) وبيعها والتكسب منها، وقام الطرف الأول متمثلاً بمؤسسته بشراء البضاعة من BEST START TRADING LIMITED بمبلغ وقدره 1.350.120.03 ريال سعودي، بموجب حوالة رقم 115653814 بتاريخ 26-05-2020م، ورقم مرجع 00121365 وكذلك بمبلغ وقدره 1.350.120.03 ريال سعودي، بموجب حوالة رقم 115654256 بتاريخ 26-05-2020م، ورقم مرجع 00121365 لبيع البضاعة محل الشراكة على أن يكون المدعى عليه مدير النشاط والمسئول عن مباشرة البيع بناءً على قرارات الشركاء التي تصدر بالأغلبية العددية عملاً بنص المادة الحادية والخمسون من نظام الشركات والتي تنص على أنه تسري على شركة المحاصة أحكام المادة السابعة والعشرون من نظام الشركات والمتعلقة بشركة التضامن والتي تنص على: "تصدر قرارات الشركاء بالأغلبية العددية لآرائهم، إلا إذا كان القرار متعلقاً بتعديل عقد تأسيس الشركة فيجب أن يصدر بإجماع الشركاء، وذلك ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك. وقام المدعى عليه بمخالفة قرار الشركاء الصادر بعدم البيع للمدعو طلال عمر بالبيد، صاحب سجل مدني رقم (...) بسبب تعثره المالي وما كان إلا أن قام المدعى عليه بالتفريط والتعدي ببيع بضاعة بالآجل بمبلغ وقدره (١,٨٨٠,٠٠٠) مليون وثمانمئة وثمانون ألف ريال سعودي لصالحه مما تسبب بــــــــ ـ(خسارة رأس مال الشركة) استناداً على (خطأ المدعى عليه الذي أوقع الضرر على موكليني، ولا يخفى على فضيلتكم أن العرف السائد بعدم البيع بالآجل إلا لمن سبق التعامل معه ولمن أثبت حسن نيته وجديته، وأنه تقرر عند الفقهاء أن التعيين بالعرف كالتعيين بالشرط وأن المعروف بين التجار كالمشروط بينه، إضافةً إلى قيام المدعى عليه بالتعدي وبالاستيلاء على رأس المال المتمثل في البضاعة المتبقية والتي تبلغ قيمتها بمبلغ قدره (٦٠٦,٩١٣) ستمئة وستة آلاف وتسعمئة وثلاثة عشر ريال سعودي ووضع يده عليها، الأمر الذي ألحق الضرر على موكليني. لكافة ما ذكر بعاليه، نظراً لتعدي المدعى عليه الموجب للضمان ولما كان المفرط أولى بالخسارة، فإني ألتمس من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بتعويض موكليني عن الضرر المالي الواقع عليهم بسبب خطأ المدعى عليه وتعديه وتفريطه بمخالفة قرار الشركاء الذي أدى إلى خسارة رأس المال مبلغ وقدره مليونان وأربعمئة وستة وثمانون ألفًا وتسعمئة وثلاثة عشر ريالاً سعودياً. وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 22-02-1444هــ، الـذي قضى بــ: رفض الدعوى. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه المسـتـوفي قبـوله الشكلي، فحددت لنظره جلسـة في تاريخ 07-04-1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، حيث اطلعت الدائرة على ملف القضية وصك الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعيين، وحاصله إغفال الدائرة وعدم التفاتها إلى البينة المقدمة من قبل المدعين على تقييد المدعى عليه بعدم البيع وإغفالها للبينة على تفريط المدعى عليه، وأن الفاتورة المقدمة من المدعى عليه نصت صراحةً بأن آلية الدفع هي (دفعة مقدمة 50% + دفعة أخيرة 50% عند استلام البضاعة) ولم تتطرق الفاتورة المقدمة من قريب أو بعيد على أن البيع بالآجل ! مما يكون التسبيب بموافقة المدعين على عملية البيع في غير محله. إضافة إلى البطلان في الاستناد على أن تحرز المدعى عليه للبيع وتحصله على سند لأمر بمبلغ البضاعة. إضافة إلى إغفال الدائرة لإقرار المدعى عليه القضائي باحتجازه للجزء المتبقي من البضاعة وكونها تحت يده. وطلب نقض الحكم وتمكين المدعين من تقديم بينتهم المتمثلة في شهادة المحامي عبدالله منصور العبرة والأستاذ أحمد عدنان سليمان أحمد قاسم. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه وكالة، أجاب قائلاً: بأن ما ورد في الاعتراض غير صحيح وأن تصرفات المدعى عليه لم تكن مقيدة بحسب دعوى المدعين ولم يقبل المدعى عليه بأن تكون تصرفاته مقيدة، فأفهمت الدائرة وكيل المدعيين بأن لموكليه يمين المدعى عليه النافية، فذكر بأنه يرفض طلب اليمين، فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بطلب يمين الاستظهار من المدعى عليه فاستعد بتبليغه للحضور لأداء اليمين وبعد حضوره وتحذيره من خطر اليمين أداها قائلاً: (أقسم بالله العلي العظيم الواحد الأحد الفرد الصمد بأن دعوى المدعيين غير صحيحة، وأن جميع تصرفاتي كانت بعلم وموافقة من المدعيين، وأنني والله العظيم لم أفرط في إدارة الشراكة بأي وجه من الوجوه، والله العظيم إنني لصادق)، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما من حيث الموضوع: فإنه لم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. وتضيف هذه الدائرة: بأن ما أثاره المستأنف من كون الدائرة الابتدائية لم تمهلها لتقديم الشهود على صحة الدعوى وتقييد تصرف المدعى عليه، إذ أن المؤسسة محل الشراكة مملوكة لأحد المدعيين: بندر أبو سالم، وأنه من لوازم ذلك أن يكون على اطلاع وثيق بما يدور في مؤسسته وحساباتها، وتفويضه للمدعى عليه تفويضاً مطلقاً، وبما أنه ثمة إقرار بوجود تعيين من المدعيين للمدعى عليه على إدارة الشراكة، فإن الأصل سلامة مايتخذه من إجراءات لكونه مؤتمن، ولم يقدم المدعون مايثبت ذلك التفريط بدليل معتبر، والأصل أن تعيين المدعين للمدعى عليه في الإدارة أن تكون مطلقة لا مقيدة، وحيث إن ما قدمه المدعى عليه من مستندات أخصها قرار التنفيذ على المشتري (بالبيد) ليس إلا دليلاً على كونه ملتزم بأخذ الضمانات الكافية على المشترين دون تعدٍ أو تفريط منه، فضلاً عن أن الفواتير الصادرة لهذا المشتري تم إصدارها من مؤسسة المدعي بندر أبو سالم. وبما أن الشهادة التي يطلب المدعيان سماعها، وأكدت على ذلك لائحة الاستئناف، لاترى الدائرة سماعها؛ لكونها على خلاف الأصل في الإذن بالتصرف للمدعى عليه؛ باعتباره غير مقيد في تصرفاته، ولأنه ورد في طلب سماع الشهادة التناقض بأنها تدل على عدم الإذن بالبيع لــ طلال بالبيد، كما تدل على عدم مواصلة بيع البضاعة له، وفي ذلك دلالة من وجه عن رجوعهما عن مواصلة البيع المأذون فيه مسبقاً. وأما فيما يتعلق بالبضاعة المحجوزة، فإنه كما سبق من كون المدعى عليه مؤتمن وغير مقيد التصرف، فإنه يقر بأنه يطالب المدعيين بجردها ونقلها لمستودع آخر أو بيعها بأسرع وقت، وتحمل الشركة تكاليف التخزين، وهذا الإقرار حجة عليه لصالح المدعيين، وهو مايناهض به ادعاء المدعيين من وجود شاهد يشهد لهما على منع المدعى عليه للمدعيين من هذه البضاعة. وبما أن ظاهر الحال يقوي جانب المدعى عليه، وبينات المدعيين لاتضاهي قوة بينات المدعى عليه، وتم توجيه اليمين للمدعيين إلا أن وكيلهما الذي له حق طلب اليمين وردها رفض ذلك، ومن ثم رأت الدائرة أخذ اليمين من المدعى عليه استظهاراً للحال، وفقاً لما تضمنته وقائع الدعوى أعلاه. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة المؤرخ في 22-02-1444هــ، في القضية رقم 439450614 القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.