حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430243125

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439050900/1443
رقم الحكم:4430243125
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439050900 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430243125 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439050900 لعام 1443هـ المدعي: (.....) المدعى عليه: (......) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (.....) هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (....)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: بدأت الشراكة بين المدعي والمدعى عليه في 24/ 10/ 1433هـ الموافق 11/ 09/ 2012م بموجب اتفاق مساهمة بمنتج، حيث دفع المدعي للمدعى عليه مبلغًا قدره (1250000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئًا، والشركة حاليًا منتهية بسبب عدم امتلاك المدعى عليه للمنتج، لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (1250000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال سعودي، هذه دعواي. وقد أرفق طي لائحته اتفاق مساهمة جزئية على مطبوعات مؤسسة (....) مؤرخة في 24/ 10/ 1433هـ، ومذيلة بتوقيع الطرفين، وكذلك الشيك المسحوب على البنك (....) برقم (980533) وتاريخ 11/ 09/ 2012م، بمبلغ قدره (1.000.000) ريال، والحوالة المؤرخة في 17/ 07/ 2013م بمبلغ قدره (250.000) ريال، كما أرفق صك الحكم رقم (421589110) المؤرخ في 12/ 11/ 1442هـ، الصادر من الدائرة الخامسة والثلاثين بالمحكمة العامة، والمقامة من (.....) ، والذي انتهى في منطوقه إلى الرجوع عن الحكم السابق رقم (421438156) وتاريخ 18/ 08/ 1442هـ، وصرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة 02/ 06/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (3) من المادة (16(من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوى فأجاب قائلًا: بأنه يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (1.250.000) ريال يمثل رأس مال موكله المسلم للمدعى عليه للمساهمة في شراء منتج، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد، ثم أفهمت الدائرة الأطراف بأن عليهما تبادل المذكرات وإرفاقها عن طريق نظام تقاضي، وفي حال تعذر ذلك إرسالها عن طريق بريد الدائرة. وفي 27/ 07/ 1443هـ أرفق وكيل المدعي مستنداته على الدعوى والتي سبق إرفاقها مع صحيفة الدعوى. وفي جلسة 22/ 07/ 1443هـ ذكر وكيل المدعى عليه بأن المدعي قد أقام قضيتان غير الماثلة أمام الدائرة، قضية بالمحكمة العامة مقيدة برقم (421230219) وتاريخ 29/ 04/ 1442هـ، وقضية بالمحكمة التجارية برقم (736) وتاريخ 18/ 01/ 1443هـ وكل قضية قدمها بنفس مبلغ المطالبة، ولكن موضوع الدعوى يختلف، ويطلب من المدعي تحرير دعواه تحريرًا واضحًا موصوفًا به الحق المطالب به حتى يتسنى له الرد، ثم أفهمت الطرفين بأن عليهما تبادل المذكرات وإرفاقها عن طريق النظام وفي حال تعذر ذلك يتم إرسالها عن طريق بريد الدائرة. وفي جلسة 20/ 08/ 1443هـ أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن هذه هي المهلة الأخيرة لتقديم الرد على دعوى المدعي وفي حال عدم تقديم ذلك ستعد الدائرة موكله ناكلًا عن الجواب. وفي 16/ 10/ 1443هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: تقدم المدعي بدعواه لدى فضيلتكم وذكر بأنه سلم موكلي مبلغ وقدره (1,250.000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال في تاريخ 24/ 10/ 1433هـ عن طريق شيك وحوالة دفعة واحدة، وذلك على أن يكون مساهم جزئي في منتج "اتوم فولت" ويكون نصيب المدعي (2.5%) من أرباح بيع المنتج كون المدعى عليه الوكيل حصري لهذا المنتج في المملكة العربية السعودية، واتضح بعد ذلك وبعد استلامه للمبلغ محل المطالبة أنه لا يملك هذا المنتج وليس لديه حقوق ببيعه في المملكة العربية السعودية، وكذلك تقدم المدعي في هذه القضية لدى المحكمة العامة بالقضية رقم (421230219) في عام 1442هـ وتضمن ملخص دعواه بأنه سلم المدعى عليه في هذه القضية مبلغ وقدره (1,250,000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال بغرض شراء توكيل ويكون نسبة المدعي في هذه القضية (2.5%)، وذكر بأنه لم يتم توقيع عقود وعند استلام المبلغ فر هاربًا، وكذلك تقدم للمحكمة التجارية بالقضية رقم (736) لعام 1442هـ وملخص دعواه أنه سلم موكلي مبلغ (1,250,000) ريال مقابل نسبة أرباح في منتج اتوم فولت واتضح بعد ذلك أنه لا يملك المنتج. فضيلة الشيخ تناقض المدعي في دعواه واضح، وهو يعلم بأنه يوجد لدي وكالة حصرية بمنتج أتوم فولت (مرفق)، وتم توقيع عقد اتفاقية على أن يكون شريكًا في منتج أتوم فولت (مرفق)، ولكن هذا المنتج اتضح أنه مغشوش وتم الإبلاغ عنه في وزارة التجارة (مرفق) وتم تحويل مبلغ الشراكة لصاحب المنتج مؤسسة الأنظمة الدفاعية الدولية لصاحيها (....) (مرفق)، وقد أعطيت شهادة شكر من قبل وزارة التجارة على البلاغ الذي قدمته ضد مؤسسة الأنظمة الدفاعية (مرفق). إن المدعي في هذه الدعوى يعلم ويثبت ذلك توقيعه للعقد بأنه كان على اطلاع كامل على جميع المستندات، وهو يعلم بأن الشراكة لا يجوز فيها ضمان رأس المال أو جزء منه، ويراوغ لدى فضيلتكم بتغيير طريقة تسليم المبلغ، فذكر بأنه مقابل شراء توكيل والحقيقة هي شراكة تجارية، ويثبت ذلك بأنه سلمني المبلغ منذ عشر سنوات فلماذا لم يتقدم بدعوى ضدي؟ والمبلغ الذي استلمته منه (۱,۲۰۰,۰۰۰) مليون ومئتان ألف ريال فقط وقد خسرته في المشروع، وخسرت أموالاً تفوق المبلغ الذي دفعه، والضرر وقع على الجميع؛ لذا نطلب رد دعوى المدعي. وفي جلسة 17/ 10/ 1443هـ تشير الدائرة إلى ورود مذكرة وكيل المدعى عليه للرد على دعوى المدعي، فعقب وكيل المدعي بأن رد موكله يتمثل في التالي: أولًا: أقر المدعى عليه باستلامه للمبلغ محل المطالبة. ثانيًا: لم يفصح المدعى عليه وقت التعاقد بأن المنتج خاص بالمؤسسة المذكورة (الأنظمة الدفاعية)، ولكن أوهمنا بأنه يملك ذلك المنتج بالمملكة، ومن ثم تم الاتفاق على هذا الأساس. ثالثًا: المدعي لم يقم بالاتفاق نهائيًا مع المؤسسة المذكورة ويظل المدعى عليه هو المسؤول أمام المدعي بمطالبته كونه هو من قام بالاتفاق معه، فالمدعي لا علاقة له بعقود المدعى عليه مع هذه المؤسسة المذكورة بجوابه حيث كان الاتفاق بين المدعي والمدعى عليه وليس مع أشخاص آخرين. رابعًا: أن الإفادة الصادرة من وزارة التجارة والصناعة والتي تفيد أن المنتج مغشوش لا تسقط حق المدعي بمطالبته، حيث إن المدعى عليه لم يخسر رأس المال كما ذكر كون الإفادة متضمنة استرداد المبالغ المدفوعة لأن المنتج مغشوش. لذلك ومما تقدم ألتمس القضاء بـإلزام المدعى عليه برد المبلغ المسلم له وقدره (1.250.000) ريال اهـ. فعقب وكيل المدعى عليه بأنه يطلب مهلة للرد. وفي جلسة 23/ 11/ 1443هـ حضر الطرفان وبسؤال المدعى عليه وكالة عما أمهل لأجله أجاب قائلًا: (المدعي في دعواه يتهرب عن تحمله للخسائر التي وقع بها كونه شريك موكلي، وهو ينكر ذلك رغم أنه قد تم إبرام عقد على أن يكون شريكًا في منتج اتوم فولت، وجميع ردوده المقدمة لفضيلتكم يذكر بها أن موكلي لا يملك المنتج، وتم إثبات عكس ذلك من قبلنا، ويذكر بأن المبلغ المدفوع مقابل شراء توكيل وتم إثبات عكس ذلك بالعقد الموقع والثابت به الشراكة، وهذا يبين لفضيلتكم بأن المدعي لم يتقدم لفضيلتكم بالحقيقة، بل يذكر بأن موكلي استلم المبلغ وفرّ هاربًا وهذا عكس الحقيقة حتى ينجو من الخسائر، وتم تقديم ما يثبت الخسارة والغش الذي وقع به موكلي، والمبلغ الذي دفعه موكلي يفوق المبلغ الذي دفعه المدعي في هذه الدعوى، والضرر قد وقع على الجميع، ونحيل للملف المقدم من قبلنا للرد على دعواه وستجدون جميع ما يثبت الخسارة، وتوقيعه على عقد الشراكة هذا دليل كافٍ على صحة ردي، وأطلب من فضيلتكم سؤاله لماذا تأخر مدة (10) سنوات في إقامته دعوى ضدي؟ وأطلب رد الدعوى) هكذا أجاب، وبعرضه على المدعي وكالة أجاب قائلًا: (1- عند التعاقد مع المدعى عليه لم يفصح للمدعي بوجود طرف آخر يملك امتياز المنتج داخل المملكة وأوهم المدعي بأنه الذي يملك حصرية المنتج داخل المملكة، بالإضافة إلى التعميم الصادر من وزارة التجارة والمرفق بأوراق المعاملة، والذي أشار إلى حق استرداد المبالغ الخاصة بالمنتج من مؤسسة الأنظمة الدفاعية. 2- فضلًا عن صدور حكم سابق من المحكمة العامة بالرياض والذي قضى برد المبلغ محل المطالبة للمدعي وتم نقض الحكم شكلًا لعدم الاختصاص) هكذا أجاب، فعقب المدعى عليه وكالة قائلًا: (فيما يخص بأن موكلي لم يفصح عن الطرف الآخر فهذا غير صحيح؛ فالمدعي في هذه الدعوى كان يبحث عن الطرف الآخر المشار إليه في رد المدعي وكان يريد إقامة دعوى عليه وأطلبه لليمين بأنه لا يعرف شيئًا عن الطرف الآخر. وفيما يخص الحكم الذي صدر من المحكمة العامة فقد أوهم فضيلته بالمحكمة العامة بأنه دفع لموكلي مبلغ (1250000) ريال مقابل شراء توكيل، وتم نقض الحكم لعدم للاختصاص. وفيما يخص الإشعار المقدم في الجلسة على أن من قام بشراء المنتج له حق الاسترداد فموكلي لم يستلم من الطرف الآخر شيئًا حتى يدفع، وكما ذكرنا لفضيلتكم بأن الخسارة وقعت على الجميع) هكذا أجاب، عند ذلك قرر الأطراف اكتفائهم بما سبق، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل والدراسة. وفي جلسة 12/ 01/ 1444هـ قرر الطرفان اكتفائهما. وفي جلسة هذا اليوم حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم (.....) والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (.....) وبعد دراسة القضية والمداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة بناء على ما يلي: الأسباب: بما أنّ مسائل الاختصاص من مسائل النظام العام، ومن المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدلوف لموضوع القضية، وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل القضية وفق ما نصت عليه المادة الثامنة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والمادة التسعون من اللائحة التنفيذية لذات النظام، والمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية، وبما أن هذه المنازعة ناشئة عن شركة المضاربة؛ فإن المحكمة التجارية تختص بنظر هذه المنازعة استنادًا للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية. ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس مال المضاربة مبلغ قدره (1.250.000) والمسلم للمدعى عليه للمساهمة به في منتج (أتوم فولت) ، وحصر دعواه في طلب إعادة رأس المال ، وحيث أقرّ المدعى عليه إقراراً ضمنياً باستلام المبلغ محل المطالبة، ودفع أن المبلغ المسلم 1200.000ريال فقط، وحيث قدم المدعي وكالة الحوالات محل الدعوى وإقرار من مؤسسة المدعى عليه باستلام مبلغ 1250.000ريال ولم يطعن المدعى عليه فيها، لذا فالثابت استلام المدعى عليه لكامل المبلغ محل المطالبة. وبما أن على اليد ما أخذت حتى تؤديه كما جاء في الحديث، وحيث دفع المدعى عليه بالخسارة للمشروع المتفق عليه، وذلك بأن المدعى عليه تعاقد مع طرف ثالث وهو مؤسسة(....) وأن هذه المؤسسة خدعته حيث تبين أن المنتج مغشوش واشتكى عليهم في وزارة التجارة وصادقت وزارة التجارة على كلامه وقدم خطابات بذلك، كما قدم العقد بين مؤسسته ومؤسسة (....) وتضمن الاتفاق على بيع مؤسسة المدعى عليه لمنتج أوم فولت العائد لمؤسسة الأنظمة الدفاعية، وأنّ المدعى عليه يدفع قيمة الطلبية الأولى من المنتج بمبلغ 23.520.000ريال إلخ، وهذا العقد بختم المؤسستين المنسوب لهما، كما قدم المدعى عليه مستندات وفواتير تتعلق بذلك، كما قدم خطاب على مطبوعات الأنظمة الدفاعية يطالب فيه المدعى عليه بمبلغ 20.520.000ريال، وأن المؤسسة والتي صاحبها المدعى عليه لم يَدفع إلا مبلغ 3000.000ريال وتطالب هذه المؤسسة المدعى عليه بالباقي. وبما أنّ الثابت أن يد العامل في المضاربة يد أمانة لا يضمن إلا بتعديه أو تفريطه كما هو مقرر فقهاً، إلّا أنه مع تطور الأزمان وتغير الأحوال واطّراد عرف التجار والعاملين على تقييد أعمالهم وضبطها قد يُنقل عبء الإثبات بالكلية على العامل بحسب الأحوال والوقائع في القضايا ومجرياتها. وعلاوة على ما سبق فإنّ الثابت للدائرة تفريط المدعى عليه في الشراكة محلّ الدعوى، فقد ذكر المدعي في دعوى المحكمة العامة السابقة والمنتهية بعدم الاختصاص أن المدعى عليه لم يشعرنا أبداً بأنّه سيسلم المبلغ لطرف آخر وإنما أوهمنا أنه الوكيل الحصري للمنتج، كما تمسك أن المدعي كان اتفاقه شخصياً مع المدعى عليه، إلا أن المدعى عليه اتّفق مع مؤسسة أخرى وهي التي يدّعي أنها غشّته كما أن المدعى عليه كان عليه أن يرفع دعوى للمطالبة من الطرف الثالث ولم يطالب وقد جرى عرض ذلك على المدعى عليه في المحكمة العامة فقرر اكتفائه ولم يجب عليه. لذا ترى الدائرة أنّ ما قدمه المدعى عليه غير كاف لإثبات عدم تفريطه في مال المدعي، لأمور: أولها: أن المدعى عليه لم يشعر المدعي أنه سيتعاقد مع طرف ثالث لشراء المنتج او أن له حق الامتياز وإنما أوهمه أنه صاحب المنتج ولم يجب المدعى عليه على ذلك في دعوى المحكمة العامة كما أن خطاب مؤسسته صريح في مساهمة المدعي في هذا المنتج وعدم إشعار المدعي بأن المنتج يخص طرفاً آخر. وهذا قرينة قوية تؤكد تفريط المدعى عليه. والثاني: أنّ مما يؤكد وجود التفريط من المدعى عليه، هو أن المدعى عليه لم يُثبت مطالبته لذات المؤسسة التي غشّته برفع دعوى عليها ومطالبتها بالمبالغ المسلمة لها، وإنما مجرد قام بالمطالبة في وزارة التجارة، وما تمّ إنما هو في الحق العام كما جاء في خطاب في وزارة التجارة، وتقع مسؤولية المدعى عليه في المطالبة إذ أنه أمين مسؤول عن مال المدعي وعدم مطالبته من التفريط الذي يضمنه. وعليه ولجميع ما سبق، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) فإن الدائرة تنتهي لصحة دعوى المدعي، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه(....) ، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (1.250.000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430243125 التاريخ: ١٤ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439050900 لعام 1443هـ المدعي: (....) المدعى عليه: (....) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بإعادة رأس مال المضاربة مبلغ وقدره (1.250.000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال، المسلم للمدعى عليه للمساهمة به في منتج (أتوم فولت)، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى إلزام المدعى عليه (....) ، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (....) ، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (1.250.000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال، وبتسليم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه ومما جاء فيه: إن موكلي قام بإبلاغ وزارة التجارة عن غش مؤسسة الأنظمة الدفاعية ، وأن الوكيل الحصري مؤسسة (....) هو الذي تسبب في فقدان رأس مال المدعي موضوع الدعوى فضلا عن أموال موكلي ، والمقرر من شروط المضاربة أن يكون رأس المال معرضا للربح والخسارة ، وأن موكلي لم يفرط وفقا لما أوردته الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض في أسباب حكمها حرفيا ، وفيما يخص المطالبة فقد أقام موكلي دعوى في المحكمة التجارية رقمها 604/1/ق لعام 1436هـ وتم فيها الحكم بفسخ عقد البيع والوكالة طلب نقض الحكم والحكم بصرف النظر، وإلزام المدعي بتكاليف القضية وأتعاب المحاماة، وبعد إحالة الأوراق جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حظر أطراف الدعوى، وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم، وبطلب الجواب من المستأنف ضده قرر تمسكه بما سبق تقديمة ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها ، وأما ماجاء في أسباب الحكم فإن الدائرة تنتهي بإقتصارها إلى ما أوردته الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض في أسبابها المتضمن ما نصه (.. أنّ مما يؤكد وجود التفريط من المدعى عليه، هو أن المدعى عليه لم يُثبت مطالبته لذات المؤسسة التي غشّته برفع دعوى عليها ومطالبتها بالمبالغ المسلمة لها، وإنما مجرد قام بالمطالبة في وزارة التجارة، وما تمّ إنما هو في الحق العام كما جاء في خطاب في وزارة التجارة، وتقع مسؤولية المدعى عليه في المطالبة إذ أنه أمين مسؤول عن مال المدعي وعدم مطالبته من التفريط الذي يضمنه.) . أهـ وذلك لكون المدعى عليه لم يقدم في استئنافه ما يؤثر على ما أشارت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها من التفريط بل تبين من خلال استئناف المدعى عليه عدم مطالبة المؤسسة التي غشته قضائياً بإلزامها بإعادة المبالغ التي يذكر أنه سلمها إليها وقبضتها وأن من ضمنها أموال المدعي خاصة أنه منذ عام 1436هـ صدر حكم قضائي بفسخ العقد المبرم بينه وبين المؤسسة التي يذكر انها غشته رغم طول المدة السابقة دون أن يطالبها قضائيا بالمبلغ محل الدعوى ، وكان الواجب عليه المطالبة بالمبالغ التي سلمها إلى المؤسسة التي غشته ، وتأخره عن المطالبة يؤكد تفريطه الموجب لتضمينه رأس مال المدعي ؛ الأمر الذي تنتهي الدائرة فيه إلى عدم وجود ما يؤثر على الحكم محل الاعتراض وتنتهي إلى تأييده وفق ما تم بيانه من أسباب في نسخة هذا الحكم . نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في 18 / 02 /1444هـ، الصادر في القضية رقم (439050900) القاضي بـ(بإلزام المدعى عليه(....) ، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي(....) ، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (1.250.000) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال)، لما هو مبين بأسباب هذا الحكم والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول (.....) العضو الثاني (.....) رئيس الدائرة القضائية (.....)

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث