حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 447190184
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439181054/1443
رقم الحكم:447190184
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439181054 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 447190184 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439181054 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعية تتقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليه وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 20/ 8/ 1443ه حضر أطراف الدعوى وبسؤال المدعي عن دعواه؟ أجاب بأن موكلتي قامت بإبرام عقد شراكة مضاربة مع المدعى عليه وتضمن العقد على أن تدفع موكلتي للمدعى عليه مبلغاً وقدره (20,000) عشرون ألف ريال كرأس مال للمضاربة به في نشاط بيع وشراء الأجهزة الكهربائية بالتقسيط وذلك بموجب عقد الاتفاق المؤرخ في20/ 5/ 1431هـ والمرفق صورته ودفعت موكلتي المبلغ المذكور للمدعى عليه الذي قام بالعمل وبذل جهده، حيث كان المتفق عليه أن تدفع موكلتي المال ويبذل المدعى عليه جهده وقد انقضت الشراكة بالتوقف باتفاق الطرفين وقام المدعى عليه بتسليم موكلتي رأس المال المذكور، إلا أنه لم يقم بمحاسبتها على الأرباح واكتفى بتقديم جرد عام يثبت أن أرباح موكلتي هو مبلغ وقدره (٧٤,٣٧٥) أربعة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال سعودي، وقد طلبت موكلتي من المدعى عليه تسليم الأرباح المقررة في الكشف، إلا أن المدعى عليه يماطل ويتهرب ولا يرغب في تسليم موكلتي الأرباح لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع أرباح موكلتي في الشراكة المذكورة وقدرها (٧٤,٣٧٥) أربعة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال سعودي الثابتة بموجب كشف الحساب المرفق بالدعوى، هذه دعواي وبسؤال المدعى عليه عن الجواب ذكر بأنه و بخصوص ما ذكرت من وجود عقد استثمار وتشغيل في مجال تقسيط الأجهزة الكهربائية، فهذا صحيح وقد قام موكلي بتشغيل رأس مال المدعية حسب ما نص عليه العقد لمدة ثلاث سنوات فقط ثم توقف تماماً بسبب وجود خلاف بينه وبين مالك المعرض ولدى موكلي البينة على ذلك، وقد قام موكلي بإرجاع رأس المال للمدعية وسلم لها عداً ونقداً، وبخصوص الأرباح فإن للمدعية مبلغ (٢٥،٤٠٠) خمسة وعشرون ألف وأربعمائة ريال هي أرباحها الصحيحة ليس كما تدعي، وتفصيلها مبلغ (٦,٢٠٠) ستة ألاف ومائتي ريال، لدى زوج المدعية/ (...) بموجب كمبيالات موجوده في المعرض المشغل لحساب المدعية وبإمكانها مطالبة المشتري وأخذ أرباحها منه، ومبلغ (١٥,٩٠٠) خمسة عشر ألف وتسعمائة ريال، صادر فيه حكم قضائي موكلي هو من قام برفع دعوى وهو من قام بتثبيت حق المدعية مرفق صورة منه وبإمكان المدعية الحصول على هذا الحكم من خلال النظام وتقديمه لمحكمة التنفيذ، ومبلغ (٣,٣٠٠) ثلاثة ألاف وثلاثمائة ريال، هو موجود في صندوق المعرض وموكلي مستعد بتسليمه للمدعية حالاً وباطلاع وكيلة المدعية على الرد طلبت نسخة من الحكم والكمبيالة المذكورة كما طلبت مهلة للرجوع لموكلتها فاستجابت الدائرة لطلبها، وفي جلسة 16/ 10/ 1443ه حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...)، واستمهلت وكيلة المدعية لتقديم مذكرة جوابية عبر النظام، ثم أرفقت وكيلة المدعية مذكرة ذكرت فيها: 1- إن المدعى عليه أقرَّ بصحة دعوى موكلتي من حيث قيام الشراكة واستلامه المبلغ ووجود أرباح. 2- ما حصره المدعى عليه من أرباح في مبلغ (25,400) خمسة وعشرون ألف وأربعمائة ريال غير صحيح، إذ أن الكشف الذي قام بتسليمه لموكلتي والمتضمن جرد المبيعات قد أثبت أن المستحق لموكلتي في ذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (74,375) أربعة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال، فإجابته على النحو المذكور يتناقض مع الكشف المشار إليه، مما يبطل ادعائه استناداً للقاعدة الفقهية من سعى لنقض ما أتمه فسعيه مردود عليه . 3- أما ما ذكره بأن هناك مبلغ وقدره (6,200) ستة ألاف ومائتي ريال، في ذمة زوج موكلتي، فهذا أمرُ لا يخص موكلتي ولا يعنيها، إذ أن المذكور وإن كانت تربطه بموكلتي علاقة زوجية إلا أنه يُعدَّ مشترياً وبذمته قيمة مبيع، ويستوجب على المدعى عليه تحصيل هذا المبلغ من المشتري، هذا إن كان ادعاءه صحيحاً. 4- من الثابت والمقرر شرعاً أن المضارب أمين في حصة شريكه وفي أموال أرباب الأموال، ويستوجب ذلك أن الأمين يقدِّم ما يثبت أمانته وعدم تفريطه وحسن تصرفه في الأموال، ويتعين عليه إبراز ما يثبت تصرفه في الأموال بمضمون الشراكة وقيد الحسابات من بيع وشراء وتحديد حصة كل شريك وأرباحه، وذاك ما هو منتفٍ في هذه القضية، مما يؤكد أن المدعى عليه يكون قد تلاعب بالأموال وفرَّط فيها أو وضعها في غير موضعها ومضمون الشراكة فيُغرم، وبما أنه أقر بتحديد أرباح موكلتي في مبلغ (74,375) أربعة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال، فإن موكلتي تطلب إلزامه بدفع هذا المبلغ فوراً. وفي جلسة 22/ 11/ 1443ه حضر طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على مذكرة وكيل المدعى عليه المؤرخة في 3/ 11/ 1443هـ والتي جاء فيها: إن المدعية صاحبة المبلغ الذي هو مشغل في صالة (...) للأجهزة الكهربائية بموجب عقد ولم يكن دوري أنا المدعى عليه إلا إدارة الحساب فقط، وبخصوص ادعاء المدعية على وجود مبلغ وقدره (74,375) أربعة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال فنبين لفضيلتكم تفصيل تشغيل مبلغ المدعية وذلك بعد الرجوع الأخير والنهائي لحساباتها في الصالة وهي كالاتي: مبلغ (20,000) عشرون ألف ريال رأس المال تم تسليمه لزوج المدعية إلا أنها فرطت في أخذه منه وقامت برفع دعوى ضدي وقمت بسداد المبلغ ومبلغ (15,900) خمسة عشر ألف وتسعمائة ريال، صدر فيه حكم قضائي ضد أحد المشترين وأنا من قمت بحفظ حق المدعية فيه وجاري الآن تقديمه على محكمة التنفيذ، ومبلغ (6,200) ستة ألاف ومائتي ريال، استلمه زوجها إيعازا من المدعية وقد سلمت عدة مبالغ بيد زوج المدعية لأن زوجها هو من قام بتوقيع العقد وقد أعطته المدعية صلاحية التوقيع على العقد وسحب المبالغ من الصالة لعدة مرات وهذا مثبت من قبل سندات القبض التي كان يستلمها زوج المدعية ولا تستطيع المدعية إنكار ذلك فكيف تأتي المدعية الآن وتنفي صفة زوجها في طريقة استلام المبالغ وإن كان زوجها لم يلتزم بإعطائها المبالغ فلها الحق بالرجوع إليه وأخذ حقها منه، وليس لي أي شان بالخصومة التي بينهم، وهناك مبلغ موجود الآن في رصيد المدعية وقدره (3,334) ثلاثة ألاف وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال وأنا مستعد بتسليمه للمدعية متى أرادت، وهناك مبلغ (2,813) ألفان وثمانمائة وثلاثة عشر ريال، استلمه زوجها من الأرباح كما كانت العادة هو من يقوم بأخذ عدة مبالغ من الحساب، إلا أنني أوقفت إعطاء زوجها أي مبلغ وذلك بعد الدعوى المقامة من المدعية بخصوص رأس المال. وأفهمت الدائرة وكيلة المدعية بتقديم مذكرة ختامية فاستعدت بذلك، وفي 15/ 1/ 1444ه أرفقت وكيلة المدعية مذكرة ذكرت فيها: 1- ما ذكره بأنه ليس سوى مدير للحساب فهذا غير صحيح، والصحيح كما ذكرت موكلتي في دعواها بأنه هو كان الشريك المضارب.2- أما ما ذكره بأن زوج موكلتي كان قد استلم مبلغ (20.000) عشرون ألف ريال من رأس المال وأنه كان يستلم الأرباح، فهذا غير صحيح، وهذا ادعاء يفتقر إلى البينة، وإن كان المدعى عليه قد سلم شخصاً غير موكلتي، فيُفهم بأن له حق الرجوع على من دفع له هذه المبالغ، حيث إن ذمته لازالت مشغولة بحقوق موكلتي. 3- أقرَّ المدعى عليه بأن في ذمته مبلغ وقدره (3,334) ثلاث آلاف وثلاثمائة وأربع وثلاثون ريال، فهذا إثبات ودليل قطعي أنه شريك مضارب وليس مدير حساب كما ذكر، بالإضافة إلى أن هذا الإقرار يؤكد انشغال ذمة المدعى عليه بحقوق موكلتي المالية. 4- يتبين من خلال إجابة المدعى عليه بأنه لم يطلع موكلتي على أي بيانات أو مستندات تثبت تشغيل الأموال وطريقة تشغيلها واستثمارها، مما يؤكد تفريطه. 5- تتمسك موكلتي بالمستندات المقدمة منها والتي تثبت مقدار استحقاقها، وهي مستندات حسابية قدمها المدعى عليه لموكلتي كإثبات حقها، لذا فإن موكلتي تطلب الحكم بما طلبت في دعواها. وفي 17/ 1/ 1444ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: إن كلام المدعية وكالة غير صحيح ولم يكن موكلي شريك بل مشغل للحساب وعليها عبء الإثبات بأنه شريك وقد كان زوجها يستلم المبالغ بمعرفتها فهو من أتى بمبلغ التشغيل بنفسه وهو من وقع على العقد وهيا تعلم بذلك تمام المعرفة وأن حقوقها من الأرباح محفوظه بأحكام قضائية وبإمكانها متابعتها برفع التنفيذ ولها مبلغ في الصندوق مستحق لها، وما يخص بيان وحركة تشغيل المبلغ فهو في يد المدعية وهذا أكبر دليل على معرفتها بأمور حسابها. وفي جلسة هذا اليوم بتاريخ 18/ 1/ 1444ه حضرت وكيلة المدعية/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخها 14/ 7/ 1443ه ومصدرها خدمات الوكالات الإلكترونية لوزارة العدل، كما حضر المدعى عليهما أصالة ووكالة، واستوضحت الدائرة من المدعى عليه أصالة عن الأرباح الناتجة عن مضاربته برأس مال المدعية فذكر بأنه لم يستلم من المدعية أي مبلغ وإنما استلمه من زوجها إلا أن العقد وسند القبض سجلها باسم المدعية وقد تحصلت على حكم برأس مالها وأما الأرباح محل المطالبة فلها من الأرباح المستحصلة مبلغا خالصا قدره (3.334) ثلاثة ألاف وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال وأما بقية الأرباح فلم تستحصل حتى الآن حيث صدر حكم على أحد العملاء بمبلغ قدره (15.900) خمسة عشر ألف وتسعمائة ريال، لا يزال قيد التنفيذ كما أن هنالك كمبيالات باسم المدعية بربح قدره (6.400) ستة ألاف وأربعمائة ريال، لم يتمكن من المطالبة بها لعدم وجود وكالة من المدعية تخوله بذلك وهو ملتزم بتسليم المدعية نصيبها من الأرباح حال تحصيلها فعقبت المدعية بطلب إلزام المدعى عليه بجميع الأرباح التي ذكرها وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كانت وكيلة المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بأرباح عقد شراكة المضاربة مع المدعى عليه والمؤرخ في 20/ 5/ 1431ه وحيث أقر المدعى عليه باستلام رأس المال من المدعية وأنه عمل في تشغيله وقام بتسليم المدعية رأس المال المذكور، وأقر بأن للمدعية من الأرباح المستحصلة مبلغا خالصا قدره (3.334) ثلاثة ألاف وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال، وهو مستعد بتسليمه للمدعية حالاً، وبما أن المدعى عليه قد دفع بأنه لم يستحصل كامل الأرباح، وحيث ذكر المدعى عليه بأنه صدر حكم على أحد العملاء بمبلغ قدره (15.900) خمسة عشر ألف وتسعمائة ريال، لا يزال قيد التنفيذ كما أن هنالك كمبيالات باسم المدعية بربح قدره (6.400) ستة ألاف وأربعمائة ريال، لم يتمكن من المطالبة بها لعدم وجود وكالة من المدعية تخوله بذلك وهو ملتزم بتسليم المدعية نصيبها من الأرباح حال تحصيلها، الأمر الذي ينفي عنه التعدي أو التفريط في عمله في أموال المدعية، ولما لم تقـدم المدعية ما ينقض ما قدمه المدعى عليه، واسـتناداً إلى المتقرر شـرعاً من أن القول في عقد المضاربة حال الاختلاف في الخسارة أو الربـح أنه قول المضارب؛ كون يده يد أمانة، وهو في حكم الوكيل في التصـرف في مال رب المـال، قـال الموفـق ابن قدامـة رحمه الله: (والعامل أمين في مال المضاربة، لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، لا يختص بنفعه، فكان أميناً، كالوكيل)، وهو ما تتجه معه الـدائرة إلى الحكم للمـدعية بالمسـتحصل من الأرباح، ولا ينال ذلك من مطالبتها المـدعى عليه حال استيفائه للمتبقي من الأرباح في دعاوى أخرى مسـتقلة، أما وقد بان للدائرة أن الأموال المتبقيـة من الأرباح لم يحصلها المدعى عليه؛ فإن مطالبـة المـدعية للمدعى عليه بها مطالبة سابقة لأوانها، وبناء على جميع ما تقدم فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية/ (...) سجلها المدني رقم (...) مبلغا قدره (3.334) ثلاثة ألاف وثلاثمئة وأربعة وثلاثون ريالا، وعدم قبول المطالبة بما زاد عن ذلك لرفعها قبل اوانها، لما هو موضح بالأسباب.