حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430225708
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439430955/1443
رقم الحكم:4430225708
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439430955 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430225708 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٠٩٥٥ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، طلب فيها إلزامه بأن يدفع له مبلغًا قدره: مائة وتسعة وستون ألفًا وستمائة واثنا عشر ريالًا (١٦٢.٦١٢) تمثل الشرط الجزائي بسبب تأخر المدعى عليه في تسليم العمل، وإلزامه بتعويضه بمبلغٍ قدره: خمسمائة ألف ريال (٥٠٠.٠٠٠)، وأرفق نسخة من العقد المبرم بينه ومؤسسة(...) برقم: (...) وتاريخ: ١٤٤١/٦/١٥، كما أرفق خطابًا صادرًا من ذات المؤسسة برقم: (...) وتاريخ: ٢٠٢١/٢/١٥م، للمدعى عليه تضمن تنازلها عن العقد المبرم بينها والمدعي للمدعى عليه بصفته مالكًا لمؤسسة (...) للمقاولات، كما أرفق خطابًا محررًا على مطبوعات المدعى عليه برقم: (٢١٠٠٢٠٠١) وتاريخ: ٢٠٢١/٢/١٦م، تضمن قبوله للعقد المتنازل عنه، كما أرفق خطابًا صادرًا من المدعى عليه للمدعي برقم: (٢١٠٠٢٠٠٢) وتاريخ: ٢٠٢١/٢/٢٣م، تضمن بيان قبوله لتنازل المقاول السابق عن العقد المبرم بينه والمدعي لصالحه، ومسؤوليته عن جميع تبعات العقد. وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لنظرها جلسة تحضيرية في تاريخ: ١٤٤٣/١٠/٢٣، حضر فيها فيما تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم إبلاغه بموعد هذه الجلسة بالبلاغ رقم: (١٥٧١٧٧٣٤٠)، وبعد تحقق الدائرة من الاختصاص وشروط قبول الدعوى، طلبت من المدعي تحرير الدعوى وذلك ببيان مبلغ المطالبة وسبب استحقاقه وبيان الحالة التي توقفت عليها الأعمال وبيان حالة العقد وهل تم فسخه أم لا يزال قائمًا، وبيان صفة المدعى عليه، وذلك بمذكرة تودع عبر النظام. وفي تاريخ: ١٤٤٣/١٠/٢٧، وردت مذكرة من المدعي، جاء فيها: أنه أجرى عقدًا بينه ومؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم: (...)، وكان العقد بتاريخ: ٢٠٢٠/٢/٩م، وقد نص في العقد على أن يقوم الطرف الثاني بتنفيذ مشروع عمارة سكنية على أرض سكنية رقم: (...) بمخطط (...) في مدينة (...) (عظم مع المواد)، وقد تنازلت مؤسسة (...) للمقاولات عن العقد لصالح مؤسسة (...) المملوكةل(...) وأما عن صفة المدعى عليه فإنه مالك مؤسسة (...) التي استلمت الأعمال بعد تنازل مؤسسة (...) عنها، وأما عن سريان العقد، فإن العقد لم يعد ساريًا بينه والمدعى عليه، فقد نص في العقد في الأحكام العامة على أن العقد ينقطع في أحوال منها: (ب)- إذا انقطع الطرف الأول عن العمل مدة أكثر من أسبوع. وقد انقطع عن العمل مدة أكثر من ثلاثة أشهر. كما نص في الفقرة (ت) إذا أظهر الطرف الأول بطء في العمل لدرجة كبيرة. وقد تأخر في العمل أكثر من سنة ونصف. وفي الفقرة (ث) إذا عجز الطرف الأول عن إتمام العمل. وفي الفقرة (ح) بلوغ غرامات التأخير: (٢.٥%)من قيمة العقد، وغرامة التأخير تجاوزت النسبة المذكورة، وبناء على ما سبق فإن العقد لم يعد ساريًا بينهما. وأما الحالة التي توقفت عليها الأعمال: فقد توقف العمل قبل إتمام المباني في الدور قبل الأخير، وقبل بناء المبيتات والخزان وسترة السطح. وأما مبلغ المطالبة: فإنه يطالب بغرامة التأخير عن العمل والبالغة: (١٠%)، حيث نص في العقد في المادة رقم: (١٣) على التالي: بعد انقضاء المدة المحددة للمشروع يتم احتساب غرامة تأخير على الطرف الأول بمقدار ٥٠٠ ريال عن كل يوم تأخير، على ألا يتجاوز إجمالي المبالغ: (١٠%) من قيمة أعمال الطرف الأول، فيكون مجموعها بحسب العقد الإلحاقي: مائة وتسعة وستون ألفًا وسبعمائة ريال (١٦٩.٧٠٠)، حيث تأخر المقاول في تسليم العمل لمدة تجاوزت السنة والنصف، كما أنه يطالب المدعى عليه بمبلغٍ قدره: مائتان وخمسون ألف ريال (٢٥٠.٠٠٠)، مقابل العقد الذي عقده مع مؤسسة (...) لإكمال الأعمال وفق المرفق. كما أنه يطالب بمبلغٍ قدره: خمسمائة ألف ريال (٥٠٠.٠٠٠)، حيث إن المدعى عليه استلم منه مبلغًا إضافيًا على العقد يتجاوز مليون ريال (١.٠٠٠.٠٠٠). وقد نص في العقد في المادة الثانية عشرة على: أنه في حال تأخر المقاول في تنفيذ أي بند خلال الفترة الزمنية المحددة له يقوم الطرف الثاني بتنفيذ البند بالتعاقد مع عمالة خارجية وتوريد المواد وتخصم تكاليف العمالة والمواد من مستحقات الطرف الأول ، وفي أثناء العمل توقف المقاول عن إتمام العمل، وطلب منه إقراضه على أن يتم العمل، وكان يعطيه المبالغ الإضافية (الزائدة عن العقد) على دفعات؛ لأن ذلك أرفق به من أن يتعاقد مع غيره فيكلفه قيمة العقد -حسب المتفق عليه بينهما-، وقد أوهمه أنه ينتظر مبلغًا ليصل إليه، وطلب إقراضه حتى يأتيه المبلغ، فتعاون معه وأقرضه حتى تجاوزت المبالغ المسلمة له الزائدة عن مبلغ العقد المتفق عليه في العقد عن مليون ريال (١.٠٠٠.٠٠٠)، ولأنه يدرك ما استجد في أثناء العقد من زيادة في الضرائب، وارتفاع في تكاليف العمالة، فإنه يقتصر في مطالبته له على مبلغٍ قدره: خمسمائة ألف ريال (٥٠٠.٠٠٠). وأرفق صورة من العقد المبرم بينه والمقاول الأول، كما أرفق صورة لملحق العقد برقم: (٤٢٠٥٠٤٠٠١٢٤٠٢) وتاريخ: ٢٠٢٠/١٢/١٩م، وصورة من خطابات تنازل المقاول الأول للمدعى عليه، وخطابات المدعى عليه بقبول التنازل، كما أرفق صورة من العقد المبرم بينه ومؤسسة(...)للمقاولات في تاريخ: ١٤٤٣/١٠/١٧. وفي جلسة: ١٤٤٣/١١/١٠، حضر المدعي، وبسؤاله عن مقدار المبالغ المسددة للمدعى عليه؟ أجاب: بأن المدعى عليه استلم كامل مبلغ العقد المذكور فيه وزيادة عليه، وبسؤاله عن قيمة الأعمال المنفذة؟ أجاب: بأنه سيقدم بيانًا بذلك، وأضاف بأنه قام بإخطار المدعى عليه بإكمال العمال بعد توقفه وذلك بمراسلات واتصالات جرت بينهما، فطلبت منه الدائرة تقديم هذه المرسلات، كما طلبت منه الدائرة تقديم كشف حساب مصادق عليه من البنك يبين فيه المبالغ المسددة للمدعى عليه، وبسؤاله عن المقاول الذي خلف المدعى عليه في تنفيذ الأعمال هل انتهى منها أم لا؟ وهل تم تسليمه كامل مبلغ العقد المتفق عليه بينهما؟ فأجاب: بأنه لم ينته من تنفيذ الأعمال بعد، كما أنه قام بتسليمه دفعة من استحقاقه، فطلبت منه الدائرة تقديم بيان قيمة الأعمال المنفذة وكشف الحساب والمراسلات التي تمت بينه والمدعى عليه، وتقديم بيان بالدفعات المسلمة للمقاول الذي خلف المدعى عليه في التنفيذ وما يثبت سداد المبالغ المسلمة له، وذلك بمذكرة تودع عبر النظام. وفي تاريخ: ١٤٤٣/١١/١٩، وردت مذكرة من المدعي، أرفق بها كشف حساب بنكي تضمن الحوالات التي تمت منه لحساب المدعى عليه ولحساب المفوض من المدعى عليه باستلام المبالغ وفق العقد/ (...)، كما أرفق بيانًا بالأعمال المنفذة من المدعى عليه وهي: ١-أعمال الحفر وتجهيز الموقع. ٢-أعمال الخزان الأرضي. ٣-القبو. ٤-الدور الأرضي (المواقف). ٥-الدور الأول. ٦-الدور الثاني. ٧-الدور الثالث (ولم يتم بناء الجدران). ٨-الدور الرابع (ولم يتم بناء الجدران). مبينًا أن ما يستحقه المدعى عليه مقابل هذه الأعمال ما نسبته (٧٩%) من قيمة العقد والتي تساوي: مليون وثلاثمائة وتسعة وثلاثون ألفًا وثمانمائة وأربعون ريالًا (١.٣٣٩.٨٤٠). وأضاف بأن الأعمال المتبقية هي: ١-المبيتات. ٢-الخزان. ٣-غرفة المصاعد. ٤-سترة السطح. مبينًا أن قيمة هذه الأعمال بحسب العقد: ثلاثمائة وستة وخمسون ألفًا ومائة وستون ريالًا (٣٥٦.١٦٠). كما أرفق تفريغًا نصيًا ذكر بأنها المحادثات التي تمت بينه والمدعى عليه. كما أرفق ثلاث فواتير صادرة من مؤسسة (...) للمقاولات، الأولى برقم: (٥) وتاريخ: ٢٠٢٢/٦/١٦م، وقدرها: اثنان وتسعون ألف ريال (٩٢.٠٠٠). والثانية برقم: (٦) وتاريخ: ٢٠٢٢/٦/١٦م، وقدرها: ستة وأربعون ألف ريال (٤٦.٠٠٠)، والثالثة برقم: (٧) وتاريخ: ٢٠٢٢/٦/٢٠م، وقدرها: مائة وخمسة عشر ألف ريال (١١٥.٠٠٠). وفي جلسة: ١٤٤٣/١٢/٢٢، حضر المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله، وفيها سألت الدائرة المدعي عن الحوالات التي قام بإرفاقها، هل هي جميع المبالغ المسلمة للمدعى عليه أم يوجد مبالغ أخرى؟ فأجاب بأن الحوالات المرفقة هي جزء من المبالغ المسلمة للمدعى عليه، ويوجد حوالات أخرى لم تقدم للدائرة، فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم كشف حساب متضمن لباقي المبالغ المسلمة للمدعى عليه، أو تقديم ما يثبت أن البيان المحرر على المطبوعات المنسوبة للمدعى عليه صادر منه. وفي تاريخ: ١٤٤٣/١٢/٢٩، وردت مذكرة من المدعي أرفق بها كشف حساب بنكي تضمن حوالات تمت منه لحساب المدعى عليه. وفي جلسة: ١٤٤٤/٣/١، حضر المدعي أصالة، فيما تخلف المدعى عليه عن الحضور، ثم أفهمت الدائرة المدعي بأن الفصل في طلب إلزام المدعى عليه بدفع تكلفة العقد مع المقاول الذي خلفه يستلزم ندب خبير لبيان الأعمال التي نفذها المدعى عليه والأعمال المتبقية بحسب المنفذ على الطبيعة، فأجاب بأنه لا يرغب في ندب الخبير ويستمهل لتقديم ذلك من المكتب الهندسي المشرف على الأعمال وفق العقد، فأفهمته الدائرة بتقديم ذلك قبل موعد الجلسة القادمة بثلاثة أيام، وفي حال عدم تقديمه فإن الدائرة ستفصل في طلباته الصالحة للحكم فيها وتحفظ له حقه في ما عداها، فاستعد بذلك. وفي تاريخ: ١٤٤٤/٣/٢، وردت مذكرة من المدعي أرفق بها تقريرًا صادرًا عن مكتب (...) للاستشارات الهندسية والسلامة الهندسية، تضمن أن إجمالي الأمتار المنفذة على الطبية من قبل المدعى عليه كالتالي: ١-خزان أرضي ومسطحه (١٥٤.٢٠م٢). ٢- سقف دور البدروم ومسطحه (٨٩١.٦٩١م٢). ٣-سقف دور المواقف ومسطحه (٥٨٦.٦٠م٢). ٤-سقف الدور المتكرر (١-٣) ومسطحاتها (١٨٦٧.٢٠م٢). ٥-السور ومسطحه (٩٠.٥٠م ط). وإجمالي مساحات الأعمال وفق الطبيعة: (٤٢١٢.٥٩١م ٢). وقيمتها: (٤٢١٢.٥٩١) × (٣٧٢) = مليون وخمسمائة وسبعة وستون ألفًا وثلاثة وثمانون ريالًا وثمانمائة وخمسين هللة (١.٥٦٧.٠٨٣.٨٥٢). كما تضمن أن الأعمال المتبقية للتنفيذ قدرها: (٤٦٢.٥م٢) وقيمة تنفيذها وفق العقد مع المدعى عليه: مائة واثنان وسبعون ألفًا وخمسون ريالًا (١٧٢.٠٥٠). وأن الفارق في تكلفة تنفيذ الأعمال المتبقية وفق العقد المبرم مع المدعى عليه والعقد المبرم مع مؤسسة(...) للمقاولات، قدره: ثمانية وسبعون ألفًا ومائتان وعشرة ريالات (٧٨.٢١٠). وفي جلسة هذا اليوم: ١٤٤٤/٤/٢، في هذه الجلسة حضر المدعي أصالة، فيما تخلف المدعى عليه عن الحضور، ثم أكد المدعي على أنه يحصر طلبه في هذه الدعوى على طلب إلزام المدعى عليه بالشرط الجزائي المترتب على تأخره في تنفيذ الأعمال وطلب إلزامه بدفع قيمة العقد مع المقاول الذي خلفه في تنفيذ الأعمال، فأصدرت الدائرة حكمها محمولًا على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على ما سلف من وقائع الدعوى، ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد مقاولة وقد تحققت صفة التاجر في المدعى عليه، ومطالبة المدعي ابتداءً تفوق مبلغ: خمسمائة ألف ريال (٥٠٠.٠٠٠) الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٤٤١/٨/١٥. أما عن الموضوع: فإن المنظم في نظام المحاكم التجارية قد نص في الفقرة (١) من المادة (الثلاثون) على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، ولما كان المدعى عليه تبلغ بالدعوى وبالجلسات المعقودة لنظرها، وقابل هذا الإبلاغ بالتخلف عن تقديم الإجابة والحضور في الجلسات المعقودة لنظر الدعوى دون أن يبدي سبب لذلك، الأمر الذي يجعل الدائرة تسير في الدعوى وتقضي فيها بما قدم إليها من بيّنات؛ ولما كان المدعي قدم لإثبات العلاقة التعاقدية بينه والمدعى عليه الخطاب الصادر من المدعى عليه برقم: (٢١٠٠٢٠٠٢) وتاريخ: ٢٠٢١/٢/٢٣م، والذي تضمن قبوله لتنازل مؤسسة (...) عن العقد المبرم بينها والمدعي برقم: (٤١٠٤١٧٠٠١٢٤) وتاريخ: ١٤٤١/٦/١٥، والمتضمن قيامها بتنفيذ أعمال المقاولة للعمارة السكنية العائدة للمدعي والبالغة مساحتها التقديرية: أربعة آلاف وثمانمائة وتسعة وثلاثون مترًا مربعًا (٤٨٣٩.٠٠م٢) بتكلفة قدرها: مليون وثمانمائة ألف ومائة وثمانية ريالات (١.٨٠٠.١٠٨)، كما يستند في تسليم المدعى عليه الدفعات المالية على كشوف حسابه المتضمنة للحوالات المالية الصادرة منه لحساب المدعى عليه وحساب المدير المالي التابع للمدعى عليه/(...)، وفق الفقرة (١٩) من المادة الثامنة من العقد، والتي بلغت: مليونان وأربعمائة ألف وستة وثمانون ريالًا (٢.٤٠٠.٠٨٦)، كما يستند في إثبات تأخر المدعى عليه وتخلفه عن تنفيذ الأعمال المسندة إليه في العقد على العقد المبرم بينه ومؤسسة (...) للمقاولات بتاريخ: ١٤٤٣/١٠/١٧. ولما كان المدعي قد حصر دعواه في جلسة هذا اليوم بطلب الحكم له بإلزام المدعى عليه بالشرط الجزائي المترتب على تأخره في تنفيذ الأعمال وقدره: مائة وتسعة وستون ألفًا وسبعمائة ريال (١٦٩.٧٠٠)، وعلى طلب إلزامه بدفع قيمة العقد مع المقاول الذي خلفه في تنفيذ الأعمال وقدره: مائتان وخمسون ألف ريال (٢٥٠.٠٠٠). وبما أن المدعي يستند في إثبات استحقاقه الشرط الجزائي المطالب به على الفقرة (١٣) من المادة الثامنة من العقد والتي نصت على أنه: بعد انقضاء المدة المحددة للمشروع يتم احتساب غرامة التأخير على الطرف الأول بمقدار (٥٠٠) ريال عن كل يوم تأخير، على ألا يتجاوز إجمالي هذه المبالغ ١٠% من قيمة أعمال الطرف الأول ، ولما كان الشرط الجزائي هو: اتفاق بين المتعاقدين على تقدير التعويض الذي يستحقه من شُرِط له عن الضرر الذي يلحقه إذا لم ينفذ الطرف الآخر ما التزم به، أو تأخر في تنفيذه. وهو شرط معتبر، جاء في الفقرة الرابعة من قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم: (١٠٩) ما يلي: يجوز أن يشترط الشرط الجزائي في العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها دينًا فإن هذا من الربا الصريح. وبناء على هذا فيجوز هذا الشرط مثلًا في عقود المقاولات بالنسبة للمقاول، وعقد التوريد بالنسبة للمورد، وعقد الاستصناع بالنسبة للصانع إذا لم ينفذ ما التزم به أو تأخر في تنفيذه. ، ولما كان العقد المبرم بين الطرفين نص في الفقرة (٨) من المادة الثامنة منه على أن: تنتهي الأعمال وينتهي العمل بالعقد في يوم الثلاثاء: ١٤٤٢/٢/١٩. ، ولما كان المدعي أبرم عقده مع المقاول الذي خلف المدعى عليه بتاريخ: ١٤٤٣/١٠/١٧، الأمر الذي يتبين منه تجاوز المدعى عليه للمدة المحددة للانتهاء من الأعمال بما يزيد عن سنة وسبعة أشهر، ولما كان المكتب الهندسي المتفق على تعيينه استشاريًا للمشروع بين الأطراف في العقد (مكتب (...) قد بيّن في تقريره أن تكلفة الأعمال المنفذة من المدعى عليه قدرها: مليون وخمسمائة وسبعة وستون ألفًا وثلاثة وثمانون ريالًا وثمانمائة وخمسين هللة (١.٥٦٧.٠٨٣.٨٥٢)، ولما كانت النسبة المتفق عليها بين الأطراف في تقدير الشرط الجزائي قدرها: (١٠%) من إجمالي قيمة الأعمال المنفذة، الأمر الذي يثبت معه للدائرة استحقاق المدعي لمبلغ الشرط الجزائي وقدره: مائة وستة وخمسون ألفًا وسبعمائة وثمانية ريالات وثلاثمائة وخمس وثمانون هللة (١٥٦.٧٠٨.٣٨٥). وأما عن الطلب الثاني للمدعي، وهو إلزام المدعى عليه بقيمة العقد مع المقاول الذي خلفه في تنفيذ الأعمال، فإن هذا الطلب يعد كذلك من طلبات التعويض، والتي يستحق المدعي تعويضه عنها بما لحقه من ضرر، ولما كان الثابت من تقرير المكتب الهندسي (مكتب(...) أن فارق تكلفة تنفيذ الأعمال المتبقية بين العقد المبرم مع المدعى عليه والمقاول الذي خلفه قدره: ثمانية وسبعون ألفًا ومائتان وعشرة ريالات (٧٨.٢١٠)، الأمر الذي يتبين منه تحقق وقوع الضرر على المدعي، واستحقاقه للتعويض عنه، وقد بيّن مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم: (١٠٩) الأضرار التي يصح التعويض عنها، إذ جاء في الفقرة الخامسة منه على أن: الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خسارة حقيقية، وما فاته من كسب مؤكد، ولا يشمل الضرر الأدبي أو المعنوي. ، وبما أن من شرط التعويض أن يكون جابرًا للضرر، دون حيف فيه على المدعى عليه، وقد نص الفقهاء في قواعدهم على أن: لا ضرر ولا ضرار ، وأن: الضرر يزال وأن: الضرر لا يزال بمثله ، وبما أن فارق تكلفة تنفيذ الأعمال المتبقية بين العقد المبرم مع المدعى عليه والمقاول الذي خلفه قدره: ثمانية وسبعون ألفًا ومائتان وعشرة ريالات (٧٨.٢١٠)، الأمر الذي يتبين معه للدائرة أن هذا المبلغ هو الضرر الواقع على المدعي والذي يستحق التعويض عنه، ويثبت معه للدائرة استحقاقه لهذا المبلغ لكونه يمثل الضرر الحقيقي الواقع عليه، وتنتهي الدائرة تأسيسًا على ما سبق إلى الحكم للمدعي بالمبلغ الوارد في منطوقه أدناه، وترفض مطالبته فيما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: مائتان وأربعة وثلاثون ألفًا وتسعمائة وثمانية عشر ريالًا وثلاثمائة وخمسة وثمانون هللة (٢٣٤,٩١٨.٣٨٥)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.