حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430242758

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439552066/1443
رقم الحكم:4430242758
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439552066 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430242758 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439552066 لعام 1443ه المدعي: الشركة السعودية اللبنانية للانشاءات الحديثة المدعى عليه: عبدالله بن علي بن عبدالله القعيمي الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة دعواه، والتي تضمنت الإشارة إلى الحكم الصادر عن الدائرة التاسعة في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم 8362 لعام 1441ه بتاريخ 1441/12/02ه القاضي بافتتاح إجراء التصفية للشركة السعودية اللبنانية للإنشاءات الحديثة سجل تجاري رقم (...) وتعيين موكله/ أيمن بن مقحم المقحم هوية وطنية رقم (...) أميناً للإجراء وفقاً للصلاحيات المخولة له بنظام الإفلاس، وأنه ظهر لموكله -أمين الإجراء- بعد مباشرته أعمال التصفية قيام المدعى عليها بتحرير شيك برقم 00010 وتاريخ 18/04/2011م لصالح المدين بقيمة (4,543,000) أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وأربعين ألف ريال مسحوب على البنك السعودي الهولندي، وذلك مقابل تعهد المدين بكفالة المدعى عليها بإجمالي قيمة العقد المبرم بين المدعى عليها وبين (مؤسسة (لاج التجارية)، وأنه تم سحب مبلغ الضمان من قبل (مؤسسة لاج) بالشيك رقم (000620) وتاريخ 03/04/2011 م المسحوب على بنك سامبا، وأن المدين بطلب صرف الشيك بتاريخ 31/12/2012 إلا أن البنك رفض الصرف وذلك بسبب قدم تاريخ الشيك وضرورة تحديث بيانات العميل (المدعى عليها)، وانتهى إلى المطالبة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بسداد مافي ذمتها لصالح المدين بقيمة قدرها (4,543,000) أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال سعودي. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة وقدرها 23000 ريال سعودي شاملة ضريبة القيمة المضافة. وبإحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها في عدة جلسات، ففي الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (2/ 1/ 1444ه)، والمفتتحة من الدائرة انفاذا للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية حضر المدعي وكالة/ عبدالله خالد بن عبدالله الحربي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن ايمن بن مقحم بن مدهش المقحم سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) حفيظة رقم 24685 بصفته أمين الإفلاس على الشركه السعوديه اللبنانيه للانشاءات الحديثه سـجـل تجـاري رقم (...) رقم المنشأة الوطني 7000655865 بموجب القضية رقم 8362 وتاريخ القرار 1441/06/29 ه بموجب الوكالة رقم (431305481). وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة/ راكان عبدالله بن علي القعيمي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن عبدالله بن علي بن عبدالله القعيمي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (431130101). وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال على ما أورده في لائحته المشار إليها آنفا، وبعرضها على المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرته الجوابية التالية: "صاحب الفضيلة نفيدكم بأن مطالبة المدعية بمبلغ الشيك محل النزاع ليس مستحقاً لهم شرعاً ونظاماً وذلك بسبب تنازل المدعية عن مبلغ الشيك وذلك بموجب الخطاب رقم (3024/22/613) وتاريخ 21/6/2011م الموافق 19/7/1432ه والمدون على مطبوعات المدعية والمختوم عليه بختم الشركة المدعية ومصدق بختم الغرفة التجارية الصناعية بالرياض والصادر باسم رئيس مجلس إدارة الشركة المدعية المدعو/ عبدالعزيز بن تركي العطيشان موجه إلى مدير عام فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة الرياض والمتضمن ما مفاده بأن الشركة المدعية تتنازل عن حقها (وتقصد به مبلغ الشيك) تجاه موكلي في قضية الشيك بدون رصيد الذي حرره موكلي برقم (000010) وتاريخ 18/4/2011م بمبلغ (4,543,000ريال) المسحوب على البنك السعودي الهولندي وهو نفس الشيك محل النزاع ويطالبون بإطلاق سراحه وعدم التحفظ عليه –مرفق- وهذا الخطاب إثبات بأن المدعية تتنازل عن مبلغ الشيك تجاه موكلي وهو صادر من الشركة المدعية، ومما لا يدع مجالاً للشك نفيدكم بأن في تاريخ 8/7/1432ه تقدم (عبدالله اليحيى) الوكيل الشرعي لرئيس مجلس إدارة الشركة المدعية (عبدالعزيز بن تركي العطيشان) ببلاغ لدى مركز شرطة المربع عن تحرير شيك بلا رصيد ضد موكلي وخلال تلك الفترة تنازل رئيس مجلس إدارة الشركة المدعية عن حقها كما هو مدون في الخطاب المرفق أعلاه، وقد أخذت القضية مجراها بالحق العام وذكر في الصك الصادر من المحكمة الجزائية بالرياض برقم (432120691) وتاريخ 17/8/1443ه بالحق العام في قضية شيك بلا رصيد والمنصوص عليه في لائحة المدعي العام في السطر (9) في الصفحة رقم (1) ما مفاده: (مطلق السراح لانتهاء الحق الخاص بالتنازل) وكذلك السطر (24) في نفس الصفحة نصت ما مفاده: (علماً بأنه تم التصالح في الحق الخاص) –مرفق-. وبعد هذه الأدلة والحجج التي توضح بأن المدعية قد سبق وتنازلت كلياً عن مبلغ الشيك بموجب النص الصريح بالتنازل في الخطاب المرفق وبموجب الصك المرفق والمدون فيه لائحة المدعي العام بتنازل المدعية عن حقها تجاه موكلي ومن ثم تأتي الشركة المدعية بعد مرور هذه السنين تطالب بقيمة الشيك !! إنما هذه دلالة على كيدية الدعوى تجاه موكلي. وعليه فبناء على ما تقدم ذكره نطلب من فضيلتكم رد طلبات المدعية لعدم استحقاقها وإخلاء سبيل موكلي من هذه المطالبة" ا.ه، وأفاد بوجود مرفقات تسند ما دفع به، فوجهته الدائرة بإرفاقها عبر النظام، وأن يقدم وكيل المدعية رده عليها، ورفعت الجلسة بذلك. ثم تقدم المدعى عليه وكالة بالمذكرة المرفقة عبر النظام بتاريخ (2/ 1/ 1444ه) وقد تضمنت ذات المذكرة الجوابية التي قدمها في الجلسة السابقة، مع ضميمة الخطاب الذي أشار إليه، وبإطلاع الدائرة تبين أنه موافق لما ذكره المدعى عليه وكالة من بيانات تتعلق برقمه، وتاريخ تحريره، وصفة محرره، ومن حرر له، وتصديق الغرفة التجارية، وقد تضمن ما نصه: "نتقدم لسعادتكم (أي مدير عام فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة الرياض) بأننا نتنازل عن السيد/ عبدالله بن علي القعيمي، الموقوف لدى سجن الملز بقضية شيك بدون رصيد رقم 000010 بتاريخ 18/ 4/ 2011م بمبلغ /4,543,000/ ريال الصادر من البنك السعودي الهولندي، وحيث تم التوصل ما بيننا والسيد عبدالله القعيمي لتسوية ودية فإننا بهذا نتنازل عن حقنا تجاه المذكور. لذا آمل توجيه من يلزم بإطلاق سراحه وعدم التحفظ عليه."، كما أرفق الصك الذي أشار إلى بياناته، والصادر من الدائرة الفردية (34) بالمحكمة الجزائية بالرياض، وتبين أنه موافق لما ذكره. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (1/ 2/ 1444ه) حضر المدعي وكالة/ عبدالله بن خالد الحربي، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة/ راكان القعيمي –الحاضران مسبقا- وبتأمل الدائرة لجواب وكيل المدعى عليه تبين أن جوابها غير ملاق لجميع حيثيات الدعوى، وبعرض ما ذكرته المدعية من كون الشيك قد حرر مقابل كفالة المدعية للمدعى عليها في العقد في عقد البيع المبرم بينها وبين مؤسسة لاج التجارية، فأجاب قائلا: إن ما ذكر في صحيفة الدعوى من كون الشيك حرر لهذا الغرض صحيح كله ، هكذا أجاب. وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله، قدم الوكيل المذكرة التالية عبر برنامج المحادثة الجانبي: "أولاً: تقدم موكلي بهذه الدعوى كونه أميناً لإجراء التصفية للشركة المدعية التزاماً منه بواجباته خلال فترة الإجراء، بموجب الحكم الصادر من الدائرة التاسعة في المحكمة التجارية بالرياض رقم ٨٣٦٢ لعام ١٤٤١ه بتاريخ ٠٢/١٢/١٤٤١ه الذي نص بافتتاح إجراء التصفية للشركة السعودية اللبنانية للإنشاءات الحديثة سجل تجاري رقم (...) وتعيين موكلي أيمن بن مقحم المقحم هوية وطنية رقم (...) أميناً للإجراء، وتنفيذاً للمادة (١٠٠) من نظام الإفلاس الذي يهدف عن طريق إجراءاته إلى تمكين المدين (المدعية) المفلس من الاستفادة من إجراءات الإفلاس، لتنظيم أوضاعه المالية وتحصيل المبالغ لسدادها للدائنين، فبموجب النظام حل موكلي محل المدين في إدارة نشاطه والوفاء بواجبات المدين النظامية مستنداً إلى ما يقع بين يديه من مستندات مع صعوبة استلامها نظراً إلى إفلاس الشركة وعدم وجود موظفين بها وإيقاف كافة عمليات الشركة بشكل كامل، فادعاء المدعى عليها أن مطالبة موكلي بحق المدين تعد "دلالة على كيدية الدعوى" هو ادعاء في غير محله، فموكلي يمارس الصلاحيات التي خوله إياها النظام. ثانياً: لم يزودنا وكيل المدعى عليه بما يثبت التسوية بين الطرفين وهل تم سداد كامل المبلغ أم جزء منه؟ أم تم الوفاء بشكلٍ آخر؟ ولا نعلم هل تم العمل بموجبها أم لا؟ ثالثاً: أصل الشيك لا زال بحوزة الشركة ولم تقم بتسليمه للمدعى عليه بعد التسوية التي يدعيها الوكيل مما يثبت عدم العمل بموجبها. ونحيط مقام الدائرة أن الشيك قد تم تقديمه مرة أخرى من قبل الشركة بعد تاريخ الخطاب الذي دفع به وكيل المدعى عليه؛ ما يدل على عدم العمل بما دفع به وكيل المدعى عليه من الاتفاق وتسوية القضية ودياً، ونوضح ذلك وفقاً للتالي: 1. تم تحرير الشيك برقم (٠٠٠١٠) وتاريخ ١٨/٠٤/٢٠١١م بمبلغ (٤.٥٤٣.٠٠٠) أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وأربعين ألف ريال رغبة من المدعى عليها في استمرار العلاقة، ولحفظ حقوق موكلي. ووفقاً للمادتين (٩٧ - ١٠٢) من نظام الأوراق التجارية فإن الساحب يضمن وفاء الشيك، ويعد الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن. 2. تم تقديم الشيك للوفاء بتاريخ 05/06/2011م وفقاً لما تقدم به ممثل المدعي العام في القضية رقم 431944250 وتاريخ 15/06/1443ه الصادر بشأنها صك الحكم رقم 432120691 وتاريخ 17/08/1334 وظهر أن الحساب غير كاف للوفاء وفقاً لورقة الاعتراض الصادرة عن البنك المؤرخة في 05/06/2011م 3. إذا سلمنا على فرض صحة وجود تسوية وفقاً لخطاب الشركة المؤرخ 21/06/2011م فلا يوجد دليل على التزام المدعي عليه بها فلم يقدم سند سداد مبلغ الشيك، ولو تم السداد لاسترد أصل الشيك، وما يؤكد عدم السداد تقدم الشركة مرة أخرى للبنك بتاريخ 29 ديسمبر 2012م لصرف الشيك أي بعد مرور أكثر من عام ونصف على الخطاب المقدم من المدعي عليه، وقد جاء رد البنك (بطلب تحديث بيانات الشيك وتاريخ الشيك قديم). ولكل ما سبق فإن موكلي يطلب التالي: 1. إلزام المدعى عليها بسداد ما في ذمتها لصالح المدين بقيمة قدرها (4,543,000) أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال سعودي. 2. إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة وقدرها (23000) ريال سعودي شاملة ضريبة القيمة المضافة.، هكذا أجاب." ا.ه وبسؤاله هل تم عرض الورقة على محررها من الشركة المدعية، فقرر قائلا/ إنه لم تعرض الورقة عليه، علما بأن محررها عليه مطالبات مالية، وأظن أنه مقبوض عليه لأجل تلك المطالبات، هكذا قرر. وبسؤال وكيل المدعى عليه عن طبيعة التسوية الودية المدونة في الورقة المقدمة من قبل وكيل المدعية فأجاب قائلا/ إن التسوية كانت على أن تحل المدعية محل موكلي في العقد المبرم بين موكلي وبين مؤسسة لاج، وقد تم بناء على ذلك تسليم معدات مملوكة لموكلي إلى المدعية تتعلق بذات المشروع، وذلك مقابل تنازلها عن كامل قيمة المبلغ المدون في الشيك، هكذا أجاب. حينها طلب المدعي وكالة توجيه السؤال التالي: في حال وجود تسوية ودية بحسب زعم المدعى عليها فلم لم تزل المدعية محتفظة بالشيك ؟ كما أن المدعية أعادت تقديم الشيك للصرف بعد سنة ونصف من الخطاب بتاريخ 29/ 12/ 2012م فهذا يثبت عدم وجود تسوية، أو عدم تنفيذها، هكذا قرر. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا/ أن موكلي كان في حينها في السجن، وقد كان ينهي إجراءاته، كما أن الخطاب تضمن أن التسوية قد تمت وسلمت المعدات كاملة، فقيام المدعية بإعادة طلب صرف الشيك، ثم إقامتها لهذه الدعوى مخالف لمضمون التسوية، هكذا أجاب. وقرر المدعى عليه وكالة بأن لديه شاهدا يشهد على مضمون التسوية، وامتثال موكله لها، وبسؤال المدعي وكالة تقديم ما يثبت إعادة صرف الشيك قرر قائلا/ إنني مستعد لتقديمه عبر النظام، هكذا قرر. وعليه جرى إفهامه بضرورة استدعاء محرر الخطاب لاستجوابه أمام الدائرة، كما قرر وكيل المدعى عليه رغبته في الاستمهال لتقديم مذكرة رد على سائر النقاط التي تضمنها مذكرة وكيل المدعية، فقررت الدائرة قبول طلبات الاستمهال، مع إفهام المدعى عليه وكالة بتقديم بينات الشاهد، وعلاقته بالأطراف، ومحل شهادته بمذكرة عبر النظام، وعلى ذلك رفعت الجلسة. ثم تقدم المدعي وكالة عبر النظام بتاريخ (1/ 2/ 1444ه) تضمنت بينته على إعادة طلب صرف الشيك من قبل الشركة المدعية بعد تاريخ الخطاب، والمتمثلة في ظهر الشيك محل الدعوى مختوما للمرة الثانية من قبل مصرف الإنماء بتاريخ (29/ 12/ 2012م). ثم تقدم المدعى عليه وكالة عبر النظام بتاريخ (2/ 2/ 1444ه) بمذكرة رده على ما أورده المدعي وكالة في الجلسة السابقة، وقد تضمنت ما نصه: " - إشارة إلى النقطة الأولى من جواب وكيل المدعية، كان من الأولى على وكيل المدعية أن يستوضح من موكلته تفاصيل الدعوى قبل إقدامه على رفع الدعوى مع العلم بأن خطاب التنازل صادر من المدعية فمن البديهي أن تكون لدى المدعية نسخة منه، وكان من الأولى أيضاً أن يحاول الاتصال على موكلي للاستيضاح أكثر. - إشارة إلى النقطة الثانية من جواب وكيل المدعية، نوضح لكم يا أصحاب الفضيلة بأن الشركة المدعية بموجب الخطاب المرفق إليكم سابقاً قد صرحت بالتنازل عن كامل مبلغ الشيك ولم يصرح في الخطاب كما يدعي وكيل المدعية بالوفاء أو السداد!، فلا يخفى على شريف علمكم بأن هناك فرق شاسع بين التنازل والوفاء أو السداد، وقد سبق بيان بأن التسوية كانت على أن تحل المدعية محل موكلي في العقد المبرم بين موكلي وبين مؤسسة لاج، وقد تم ذلك بناء على تسليم ونقل ملكية المعدات التي كانت لموكلي إلى اسم المدعية والتي تتعلق بذات المشروع، وكان ذلك مقابل تنازلها عن كامل قيمة المبلغ المدون في الشيك كما هو الصادر في الخطاب المرفق سابقاً وهناك شاهد يشهد يدعى بـ (مشعل بن شباب بن عبدالعزيز العصيمي يحمل هوية وطنية رقم (...) – جوال رقم 0555912277) وصفته كان طرف حاضر محايد بين الأطراف، ويشهد على (أن المعدات المذكورة في العقد المبرم بين مؤسسة لاج ومؤسسة عبدالله القعيمي قد تم تسليمها وانتقال ملكيتها بالفعل من مؤسسة عبدالله القعيمي إلى الشركة اللبنانية السعودية والذي يمثلها عبدالعزيز العطيشان رئيس مجلس الإدارة وهذه هي التسوية التي تمت بالفعل)، وبناء على ما سبق كيف يتصور بأن تتنازل الشركة المدعية عن مبلغ الشيك ومن ثم تعيد المطالبة مرة أخرى بالمبلغ وقد اتفق العلماء كما في "الموسوعة الفقهية" 144/1) ما نصه: ((عدم جواز الرجوع في الإبراء بعد قبوله لأنه إسقاط , والساقط لا يعود ، كما تنص على ذلك القاعدة المشهورة)) انتهى. - إشارة إلى النقطة ثالثاُ من جواب وكيل المدعية، فقد سبق وذكرنا بأن موكلي كان في حينها في السجن، وقد كان ينهي إجراءات التسوية الوكيل شرعي لموكلي وبموجب خطاب التنازل الصادر من المدعية كفاية عن استلام الشيك لعدم أهميته وكما لم تقم المدعية بتسليمه، وكما أن الخطاب تضمن أن الشركة المدعية تتنازل عن حقها وهو مبلغ الشيك حيث تم التوصل للتسوية الودية وهو نقل ملكية المعدات وتسليمها وقد تم بالفعل، ولو سلمنا جدلاً من ذلك فهل من المتصور أن تقوم المدعية بإصدار خطاب مدون على مطبوعاتها الرسمية ومختوم عليها وموقعة من قبل رئيس مجلس الإدارة بالتنازل بمبلغ الشيك تجاه موكلي وتقدم هذا الخطاب إلى جهة الادعاء العام بعدم التحفظ عليه وتطلب إطلاق سراح موكلي وبأنها تتنازل عن كامل مبلغ الشيك ثم تأتي بعد ذلك وتطالب بمبلغ الشيك؟! وأيضاً كيف يتصور أن تقوم المدعية بالتنازل عن حقها وإثبات هذا التنازل بورقة وتسلمه إلى الادعاء العام وهي لم تضمن حقها باستلام المعدات ونقل ملكيتها إلى اسمها!! بل لم تقم بالتنازل إلا وهي ضامنة حقها، كما أن الصك الصادر من المحكمة الجزائية ضد موكلي والمرفق إليكم سابقاً مدون بأن الحق الخاص انتهى بالتنازل وبعد كل هذه الحجج الرسمية والتي هي في غاية الوضوح والصراحة ومن ثم تأتي المدعية بعد هذه السنين تطالب بمبلغ الشيك وتناقض وتغير جميع إقراراتها السابقة تجاه موكلي!! وكما أن حجتنا لصحة التسوية هو شهادة الشاهد المدون مضمونه أعلاه، فقيام المدعية بإعادة طلب صرف الشيك، ثم إقامتها لهذه الدعوى مخالفة لمضمون العقد ومخالف للشرع حيث قال الله تعال: ((يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود)) كما أن قيام المدعية بإعادة صرف الشيك بعد سنة ونصف لا يثبت حق بتاتاً بعد التنازل الصادر من قبلها واستلام المعدات ونقل ملكيتها إلى الشركة المدعية إلا أن هذه دلالة على كيدية الدعوى. وعليه وبناء على ما تقدم ذكره نطلب من فضيلتكم رد طلبات المدعية لعدم استحقاها وإخلاء سبيل موكلي من هذه المطالبات." ا.ه وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (3/ 2/ 1444ه) حضر المدعي وكالة/ عبدالله بن خالد الحربي، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة/ راكان القعيمي –الحاضران مسبقا- وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله، قرر قائلا/ إنه بالرجوع لمحرر الخطاب أجابني بالنص التالي عبر تطبيق (الواتس أب) قائلا: " بعد الإستفسار مني الخطاب صحيح لكن التوقيع ماهو توقيعي، فيه اتفاق مع مؤسسة القيعمي والشركه لا اعلم عنه ولكن كان هدف هذا الخطاب حسب علمي كان بموجب تسويه لإخراج عبدالله القعيمي من السجن"، وأما ما يتعلق بحضوره في هذه الجلسة فإنه حاول الدخول لها أكثر من مرة إلا أنه لم يستطع ذلك، هكذا قرر. حينها قدم وكيل المدعى عليه النص الآتي عبر برنامج المحادثات الجانبية: " نفيد فضيلتكم ليس من المتصور بأن ينكر رئيس مجلس إدارة الشركة المدعية توقيعه وهو أقر بأن الخطاب صحيح كما أن الخطاب مدون عليه ختم الشركة ومصدق من الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، وأما ما ذكره بأن التنازل كان عن خروجه بالسجن فذلك غير صحيح فالخطاب مدون به أن المدعية تتنازل عن حقها تجاه وهو مبلغ الشيك المذكور وايضاً مدون بالصك الحكم الصادر من المحكمة الجزائية ضد موكلي بأن الحق الخاص منتهي بالتنازل" ا.ه. حينها سألت الدائرة الأطراف عما يودون إضافته، فقرر وكيلا الطرفين بشكل منفرد الاكتفاء بما سبق. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى بموجب الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ (15/08/1441ه)؛ لتعلقها بنزاع بين الطرفين ناشئ عن عقد كفالة تجارية، وفي الموضوع: ولما كان المدعي وكالة قد أقام دعواه بصفته وكيلا عن أمين الإفلاس للشركة المدعية، والمفتتح في حقها إجراء التصفية بموجب الصك الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية في الرياض بتاريخ (2/ 12/ 1441ه)، وذلك في القضية المقيدة لديها برقم (8362) وتاريخ (29/ 6/ 1441ه)، ولما كان المدعي وكالة قد حصر مطالبته في إلزام المدعى عليها بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بسداد ما في ذمتها لصالح المدين بقيمة قدرها (4,543,000) أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال سعودي. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة وقدرها (23000) ريال سعودي شاملة ضريبة القيمة المضافة. ولما كان وكيل المدعى عليه قد أقر بصحة كفالة المدعية لموكله في العقد المبرم بين مؤسسة موكله وبين (مؤسسة لاج التجارية)، وأقر بمبلغ الكفالة، وأقر بتحرير موكله للمدعية شيكا مصرفا بذات المبلغ، إلا أنه دفع بأن الشركة المدعية قد تنازلت عن القيمة المضمنة في الشيك بموجب الخطاب المحرر من المدعية رقم (3024/22/613) وتاريخ 21/6/2011م الموافق 19/7/1432ه والمدون على مطبوعاتها، والمختوم عليه بختم الشركة المدعية، والمصدق بختم الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، والصادر باسم رئيس مجلس إدارة الشركة المدعية المدعو (عبدالعزيز بن تركي العطيشان) موجها إلى مدير عام فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة الرياض، كما استند إلى الصك الصادرة من الدائرة الفردية (34) بالمحكمة الجزائية بالرياض ذي الرقم برقم (432120691) وتاريخ 17/8/1443ه والمتعلق بدعوى الحق العام المقامة ضد موكله من النيابة العامة في قضية تحرير شيك بدون رصيد، وأن لائحة المدعي العام قد نصت في السطر (9) في الصفحة رقم (1) ما مفاده: (مطلق السراح لانتهاء الحق الخاص بالتنازل) وكذلك السطر (24) في نفس الصفحة نصت ما مفاده: (علماً بأنه تم التصالح في الحق الخاص)، وأن ذلك كله كان لقاء أن تقوم مؤسسة موكله بالتنازل عن العقد المبرم بينها وبين (مؤسسة لاج) لصالح المدعية، مع ما حواه المشروع الناشئ عن تلك العلاقة من معدات. ولما كان وكيل المدعية يدفع بأن وكيل المدعى عليه لم يقدم ما يثبت التسوية، أو ما يثبت انفاذ المدعى عليها لما نشأ عنها من التزامات مالية أو تصرفات، كما دفع بأن الشركة لا زالت محتفظة بأصل الشيك، وأنها قامت بإعادة صرفه مرة أخرى بتاريخ (29/ 12/ 2012م) بعد تحرير الخطاب بعام ونصف، وأن كل هذا يدل على أن الاتفاقية لم يعمل بموجبها، ثم قرر في جلسة أخرى بعد الرجوع لمحرر الخطاب بأنه يقر بصحة الخطاب، والاتفاقية إلا أنه لا يعلم ماهيتها، وينكر توقيعه، كما ذكر بأن هدف الخطاب بحسب علمه هو لإخراج المدعى عليه من السجن. ولما كانت الدائرة بعد اطلاعها على ما قدمه الأطراف من دفوع وبينات، ترى ترجح جانب المدعى عليه؛ إذ الخطاب تضمن أن كلا الطرفين قد توصلا لتسوية ودية، وفسرها المدعى عليه وكالة بالاتفاقية المشار إليها آنفا، ولما كان المدعي وكالة بعد الرجوع لمحرر الخطاب قرر أنه يقر بصحته، وبصحة الاتفاق، إلا أنه لا يعلم مضمونه، وأن الخطاب بحسب علمه لإخراجه من السجن، ولما كان هذا الجواب يعد نكولا منه؛ إذ هو دفع بعدم العلم، ولم يجزم بتفسير ما ورد فيه من تنازل، وهل هو تنازل عن الحق برمته، أم تنازل عن الشق الجنائي منه، قال في كشاف القناع: "(وإن سكت المدعى عليه فلم يقر ولم ينكر، أو قال) المدعى عليه: (لا أقر ولا أنكر، أو قال: لا أعلم قدر حقه، قال له القاضي: إن أجبتَ، وإلا جعلتك ناكلا، وقضيت عليك) لأنه ناكل؛ لما توجه عله الجواب فيحكم بالنكول عنه؛ كاليمين. والجامع بينهما: أن كل واحد من القولين طريق إلى ظهور الحق." ولما كان هذا التصرف من المدير المغلولة يده في الشركة بعد حجة عليها، لكون محل النزاع ناشئ عن تصرف تم قبل الحجر على الشركة المدعية بافتتاح إجراءات التصفية، ولمحرر الخطاب صفة واطلاع على هذا التصرف لكونه رئيس مجلس الإدارة بحسب ما تضمنه عقد التأسيس المرفق، مع ضميمة كون مضمون الخطاب مؤيد لتفسير المدعى عليه له، وكون الشيك قد حرر بتاريخ (18/ 4/ 2011م)، أي مضى عليه ما يزيد على عشر سنين، الأمر الذي تعده الدائرة قرينة على ثبوت التسوية الودية، وأن التنازل متضمن لقيمة الشيك، ولا ينال منه ما دفع به وكيل المدعية من احتفاظ الشركة المدعية بالشيك، وإعادة صرفه لها بعد الاتفاقية؛ إذ هذه القرائن ضعيفة في مواجهة القرائن المؤيدة لجانب المدعى عليه. ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف حاضر من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ أقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (58) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعية؛ لما أشير إليه في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430242758 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439552066 لعام 1443ه المدعي: الشركة السعودية اللبنانية للانشاءات الحديثة المدعى عليه: عبدالله بن علي بن عبدالله القعيمي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ومضمونها يتمثل في تقدم وكيل أمين إجراء التصفية للشركة السعودية اللبنانية للإنشاءات الحديثة بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام والتي حصرها إلزام المدعى عليه بسداد ما في ذمته لصالح المدين بقيمة قدرها (4,543,000) أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال سعودي، وذلك لتعهد الشركة السعودية اللبنانية للإنشاءات الحديثة بكفالة مؤسسة عبدالله علي القعيمي بإجمالي قيمة العقد المبرم بينها وبين مؤسسة لاج التجارية، وإلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة وقدرها (23000) ريال سعودي شاملة ضريبة القيمة المضافة. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثالثة أصدرت حكمها المؤرخ في 11/02/1444ه ، والقاضي برفض دعوى المدعية. ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم، ومفاد الاعتراض بأن الدائرة خالفت بأخذ أقوال محرر الخطاب عن طريق وكيل أمين الإجراء مع أنه لا يمثل محرر الخطاب تمثيلاً صحيحاً بوكالة رسمية بالمخالفة للمبادئ القضائية وما قررته الأنظمة والتعليمات، وختم اللائحة قبول الاعتراض شكلاً، وإلغاء الحكم، والحكم مجدداً بطلبات الواردة في صحيفة الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 06/04/1444ه بحضور طرفي الدعوى، وجرى نظر القضية ولصلاحية القضية في الفصل رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل أمين إجراء التصفية للشركة السعودية اللبنانية للإنشاءات الحديثة وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في1444/02/11ه والمنتهي الى رفض دعوى المدعية . والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث