حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 433948957
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439383061/1443
رقم الحكم:433948957
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439383061 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 433948957 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439383061 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة ممثل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسة يوم الاثنين 22/10/1443هـ وفيها حضر وكيل المدعية ورقم وكالته (...) كما حضر وكيل المدعى عليه وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته قرر بأن موكلته تطلب 419.459 ريال مقابل المتبقي من مبلغ أعمال انشاء شبكات مياه المنفذة لصالح المشروع المرسى على المدعى عليه في عام 1431هـ وقرر بأنه لم يسبق رفع الدعوى بنفس هذا الموضوع سابقا وبسؤاله عن المبلغ الإجمالي قرر بأنه يزيد عن المليونين ولا يعلم قدره وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد فأفهمت الدائرة الطرفين بتبادل المذكرات فيما بينهما، وفي جلسة يوم الثلاثاء 27/12/1443هـ حضر وكيل المدعية وحضر وكيل المدعى عليه وتشير الدائرة إلى أن الطرفين أرفقا مذكرات وقرر وكيل المدعى عليه بأن المدعية في عقدها مع موكله نفذت وسلمت مستحقاتها فيما يتعلق بأعمال العقد مع موكله ولا توجد لها أي مستحقات وذكر بأن أعماله موكله تتعلق بالعقد المرسى على (...) التي تعثرت فيه فأوكل إلى موكله وما تطالب به المدعية تتعلق بأعمال لا علاقة لموكله بها حيث أنه تمت مباشرة بين المدعية والمديرية بموجب التراخيص المرفقة فعقب وكيل المدعية بأن العقد تضمن تنازل (...) للمدعى عليه وتراخيص الحفر تصدر باسم المقاول المنفذ وذكر بأن العقد تم بين مؤسسة المدعى عليه ومؤسسة (...) التي انتقلت بكامل حقوقها للمدعية وأنها لم ترفع الدعوى لوجود مصالح تجارية، فرفعت الجلسة لإصدار الحكم مبينا على الاتي من الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان النزاع بين الطرفين ناشئا عن عقد مقاولة من الباطن بين المدعية والمدعى عليه بشأن مشروع تنفيذ (...) وتذكر المدعية أن المدعى عليه لم يسددها كامل مستحقات الاعمال المنفذة في عام 1431هـ الموافق 2010م وقدر المتبقي 419459 ريال من أصل 2423459 ريال وتطلبها، وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي والترمذي وصححه الألباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المدعي مطالب بالبينة المثبتة لدعواه (الإجماع لابن المنذر65)، ولما كان المدعى عليه يدفع بأنه سدد المدعية مستحقات الاعمال التي نفذتها بناء على تعاقدهما، وإذ كان سكوت المدعية عن مطالبة المدعى عليه بإقرار الوكيل رغم عدم المانع المعتبر ومرور سنين متطاولة قرينة على صدق المدعى عليه أنه سددها، وقد تقرر عند جمهور الفقهاء جواز القضاء بالقرائن كما صرح به الزيلعي وابن عابدين من الحنفية وابن فرحون وابن جزي من المالكية وابن تيمية وابن القيم من الحنابلة وقال بذلك دلالة أغلب الفقهاء حفظا للحقوق وقطعا للمنازعات، جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير ((ومنه): أي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن): فإذا مضى زمن يقضي العرف بأن المشتري لا يصبر لمثله في أخذ السلعة أو أن البائع لا يصبر لمثله في أخذ الثمن، فالقول لخصمه في الإقباض، والظاهر أنه لا يحد بعامين ولا بأكثر بل يراعى في ذلك أحوال الناس وأحوال الزمن.) كما جاء في الكاشف 1/513 على أنه: (فلا تكون الواقعة صالحة للإثبات إلا إذا كانت ممكنة الوقوع منفكة عما يكذبها شرعاً أو عقلاً أو حساً أو عرفاً وغير متناقضة)، ما يجعل جانب المدعى عليه يترجح بالظاهر والعرف عند أرباب التجارة بسداده جميع مستحقاتها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: برفض الدعوى، لما هو موضح في الأسباب والله الموفق والهادي، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 433948957 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439383061 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية بإلزام المدعى عليه بتسديد باقي مستحقات الأعمال المنفذة في عام 1431هـ وقدر المتبقي (419459) ريال من أصل (2423459) ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـرفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم وكيل المدعية اعتراضه على الحكم بطلب رقم (447276645) وتاريخ 26 / 1 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أن موكلته في هذه الدعوى قد قدمت أدلة كتابية قاطعة من ضمنها أوراق رسمية صادرة من جهة حكومية (...) وأوراق صادرة من المدعى عليه ومستخلصات، ولم يقدم المدعى أدنى بينة على سداده بالرغم أن الثابت شرعا وقضاء أن ((الأصل عدم السداد)) للمبلغ محل المطالبة. وقد جانبت الصواب الدائرة في حكمها وفق ما سيأتي بيانه كالآتي: أولا: أن موكلته قدمت في هذه الدعوى عقد مع المدعى عليه مذيل بتوقيعه وممهور بختمه، ولم ينكره المدعي عليه بل أقر به، وورد في السطر الرابع عشر من ذات العقد (وحيث تم التنازل عن المشروع بالكامل لصالح مؤسسة (...) للمقاولات) ويعني هذا ثبوت أصل العقد والمطالبة، كما أن موكلته قدمت في هذه الدعوى مستخلصات مذيلة بتوقيع (...) وهو مدير المشاريع بمؤسسة المدعى عليه (...)، ولم ينكر المدعى عليه هذه المستخلصات، بل دفع بالسداد ولا يخفى أن الأصل عدم السداد، وكما قدمت أيضا تصاريح حفر وهي أوراق رسمية صادرة من جهة حكومية (...) لا يطعن بها إلا بالتزوير نظاما، ويقع على إثبات تزويرها على مدعي التزوير وفق ما نصت عليه المادة 23 من نظام الاثبات، وعليه ولقوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود) فإن الصحيح الحكم لموكلته، ثانيا: بخصوص ما جاء في تسبيب الدائرة أفند ذلك حسب الآتي: أ-قول فضيلته بأن "المدعي عليه عبء الاثبات" نرد بأن موكلته قدمت جميع الأدلة والاثباتات المعتبرة والسابق بيانها. ب-"لما كان المدعي يدفع بأنه سدد المدعية مستحقات العقد التي بناء على تعاقدهما" نقول بأن الأصل كما تم الايضاح سابقا عدم السداد ويقع اثبات سداد المستحقات على المدعى عليه وليس المدعي، وكما لو افترضنا جدلا انه سدد المستحقات على حد قوله فما الذي يمنعه من الاتيان بدليل يعضد قوله ويقوي موقفه سواء حوالة أو سند او شهود، ولا يخفى ان الأصل احتفاظ التاجر بسجلات وكشوفات ودفاتر تجارية تحتوي على جميع أوراقه وبياناته التجارية وهذا مقرره النظام وأكده العرف، وكما بإمكانه أيضا أن يأتي بكشف حساب يوضح الحوالات او سندات الخ... ج-"وإذا كان سكوت المدعية عن مطالبة المدعى عليه رغم عدم المانع المعتبر ومرور سنين متطاولة قرينة على صدق المدعى عليه انه سددها وكما تقرر عند الفقهاء جواز الحكم بالقرائن". نجيب فضيلتكم بأن الحكم بالقرائن يصار إليه عند عدم توفر البينة ولا يسوغ الحكم بناءً على القرائن مع توفر بينات قاطعة، والحقوق لا تسقط بمرور الزمن لا شرعا ولا قضاء بل تُعطى قبل أن تطلب، كما أن سبب عدم مطالبة موكلته المدعى عليه قضاء بسبب أنه قد أثقل كاهله بعدد القضايا المرفوعة عليه وكثرة الأحكام القضائية الصادرة ضده والتي تسببت في سجنه نتيجة عدم وفائه بها، وإسقاط حق من أمهل خصمه وصبر على ظروفه تطبيقا لقوله تعالى (وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (قول خاطئ وعمل خطير يستوجب تعجل كل من لديه مطالبة برفع دعواه و عدم امهال خصمه، وكما أن رفع التجار دعوى على خصمه عند تعثره مباشرة وعدم امهاله ومراعاة ظروفه يعكس عنه صورة سلبية امام التجار ويضر عمله ويربك تعاملاته معهم... وكما أن رفض الدعوى بناء على طول مدة السكوت ما هو الا تقادم وهذا يخالف نص النظام صراحة كما جاء في المادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية "إذا كان الحق المدعى به ناشئا قبل نفاذ النظام فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرون من النظام – خمس سنوات - اعتبارا من تاريخ نفاذ النظام". د-"ما يجعل جانب المدعى عليه يترجح بالظاهر والعرف عند أرباب التجارة بسداده جميع مستحقاته " كما لا يخفى على فضيلتكم أن ترجيح ظاهر الأمور يكون عند انعدام البينات أو تداخلها أو تعارضها ولا يجوز الأخذ به في حال وجود بينة من جانب المدعية وانعدامها في جانب المدعى عليه، كما أن البينة مقدمة على العرف شرعا ونظاما وهذا من المسلمات، والقول بأن العرف مقدم على الأصل - البينة - يستلزم عدم الحكم لأي مدعى يطالب خصمه بموجب بينات معتبرة أمام المحاكم التجارية لأن العرف عند التجار السداد!. ثالثا: عدم تفطن الدائرة لتعارض اقوال ودفوع المدعى عليه: لو تمعنت الدائرة في الأدلة المقدمة من موكلته وتفحص ردود ودفوع المدعى عليه لوجد تعارض وتناقض في أقواله مما يدل دلالة واضحة ومباشرة على محاولة المدعى عليه تشتيت الدائرة والتنصل من التزاماته العقدية وذلك في المذكرات الالكترونية المقدمة منه، فتارة يقول بأن العقد صحيح وتم دفع المستحقات وثانية يقول بأن العقد غير صحيح وثالثة يقول بأن العقد مع مؤسسة ابجال وليس معي وأخرى يقول بأن المدعية تعاقدت مباشرة مع مصلحة المياه ونؤكد لفضيلتكم بأن ما هو الا عقد واحد ولا يوجد عقد غيره تعاقدت فيه موكلته مع المدعى عليه ومحله تنفيذ الأعمال المشار اليها في الدعوى وتم إنجازها ولم يتم دفع مستحقاتها، ولم يأتي المدعي عليه بأدنى بينة تؤكد أقواله ودفوعه المتعارضة في نصها، سوى بأن تصاريح الحفر باسم موكلته ويعلم فضيلتكم تمام العلم بأن التصاريح تصدر باسم المقاول المنفذ وليس المقاول الرئيسي. رابعا: عدم توجيه اليمين: بالرغم من جميع الأدلة المقدمة من موكلته إلا أن الدائرة لم توجه اليمين لموكلته تطبيقا لقاعدة (تشرع اليمين في جانب أقوى المتداعين) ولا شك أن الأدلة المقدمة من موكلته قد رجحت جانبها وقوة موقفها وفق ما قدمته من بينات، بل وحتى لم تعني الدائرة الفاضلة نفسها وتوجه اليمين على المدعى عليه لتطمئن لصحة حكمها وتتحرز من التعجل في حكمها. وعليه ولكل ما سبق ولأن الحق ثابت في ذمة المدعى عليه بموجب ما تم بيانه آنفا، ولأن العلاقة التعاقدية ثابتة بموجب العقد المقدم والذي صادق على صحته المدعى عليه، ولأن غرض الشرع والمنظم من تقادم الدعوى هو الحماية من التحايل والكيدية واشغال القضاء، وحيث أن الحق ثابت وسبب سكوت موكلتي عليه المدة السابقة مراعاة ظروف المدعى عليه المالية والتي تسببت في سجنه، ولأن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت سداده للمستحقات – وان كانت سابقة على حد قوله -، ولأن موكلته قدمت ما يثبت إنجازها للعمل، ولقوله تعالى (يأيها الذين امنوا أوفوا بالعقود) ولقول من لا ينطق عن الهوى (المسلمون على شروطهم) ولأن القاعدة تقول (الأصل عدم السداد)، انتهى إلى طلبه: نقض الحكم السابق والحكم لموكلته بالمبلغ محل المطالبة وقدره أربعمائة وتسعة عشر ألفا وأربعمائة وخمسة وتسعون ريالا) ثم قررت الدائرة النظر في طلبه مرافعة وحددت جلسة يوم الاثنين الموافق 16 / 02 / 1444هـ وفيها حضر وكيل المستأنف المشار إليه أعلاه بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن جوابه على اللائحة الاعتراضية فقرر بأنه لم يطلع عليها ويطلب مهلة لذلك فأفهمت الدائرة وكيل المستأنف بأن عليه تزويده بنسخة منها فاستعد بذلك، ثم أفهمت الدائرة وكيل المستأنف ضده بأن عليه الرد عبر خانة الطلبات على القضية خلال أجل أقصاه يوم السبت 21 / 02/ 1444ه وفي حال واجهته مشكلة فإن عليه إرفاق الرد عبر بريد الدائرة ثم أفهمت الدائرة الطرفين بأن عليهما إرفاق كافة المذكرات التي قدمت لدى الدائرة الابتدائية فاستعدا بذلك، وفي الجلسة المنعقدة بيوم الأربعاء الموافق 02 / 03 / 1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم: (...) وبعد التحقق من صفتهما وهويتهما وتشير الدائرة الى أنه في يوم الثلاثاء الموافق 17 / 02 / 1444هـ وعبر البريد الإلكتروني للدائرة أرفق وكيل المستأنف ضده المذكرات السابقة بالإضافة إلى رده على لائحة وكيل المستأنف الاعتراضية،ثم سألت الدائرة طرفا الدعوى هل لديكما ما تودان إضافته فقررا الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بيوم الأربعاء الموافق 16 / 03 / 1444هـ حضر طرفا الدعوى السابق حضورهم وتشير الدائرة إلى أن وكيل المستأنف ضده لم يجب على اللائحة الاعتراضية وإنما أرفق مذكرات الطرفين لدى الدائرة الابتدائية فطلبت منه الدائرة الرد الموضوعي على لائحة الاستئناف خلال أجل أقصاه 19/03/1444 وفي حال رغب وكيل المستأنفة الرد فله ذلك خلال اجل أقصاه 23/03/1444. وفي يوم الأحد الموافق 20 / 03 / 1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف ضده رده على النحو الآتي: (إشارة إلى اللائحة المرفوعة من المدعية (مؤسسة (...) للمقاولات) على المدعى عليه (مؤسسة (...) للمقاولات) أولا: ما ذكره وكيل المدعية من الأوراق المقدمة من الجهة الحكومية فأبين لفضيلتكم أن المدعية لم تقدم سوا (تصريح حفر باسمها) وتدعي أنها تعد قاطعة في الدعوى فأبين لفضيلتكم أن ما قدمته المدعية من تصريح حفر لا يخص موضوع الدعوى فالمدعية والمدعى عليها ومؤسسة (...) جميهم لديهم تصاريح حفر في ذات المشروع حيث إن المشروع مقسم على عدة مؤسسات وحيث أن مؤسسة (...) بعد البدء في الحفر أي بعد صدور رخصة الحفر باسمها تعثرت ثم اتفقت المدعية والمدعى عليها على عقد بالباطن على إكمال مشروع مؤسسة (...) فالأصل أن تكون رخصة الحفر باسم مؤسسة (...) حيث أن مؤسسة (...) كانت المالكة للمشروع وما قامت به المدعية من تقديمها للرخصة ما هو إلا تدليس. ثانيا: المدعية لم تقدم بينة على استحقاقها لما تطالب به من مبالغ وما قدمته من حصر للأعمال فهو غير صحيح ولا يخص المدعى عليها ويعد في حكم التزوير فقد نص العقد المقدم من قبل المدعية على أن يكون حصر الأعمال والبينة على العمل يكون معتمد من قبل المدعى عليها بختمها كما هو عقد الاتفاق كما أن العقد بين المدعية والمدعى عليها عقد مقاولة لجهة حكومية فالعرف أن بعد إتمام العمل تقدم الجهة المنفذ لها مستخلصات للعمل المنجز ولو صح ما تدعيه المدعية لتقدمت به كدليل وبينة على المبالغ التي تطالب بها.ثالثا: سكوت المدعية عن المطالبة بالحق مدة طويلة (خمسة عشر سنة) مع القدرة عليها وعدم وجود مانع شرعي يمنعها من المطالبة دليل على ترك الحق ولو افترضنا جدلا بوجوده فهو موجب لرد الدعوى). وفي يوم الاثنين الموافق 21 / 03 / 1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف رده على النحو الآتي: (رداً على مذكرة المدعى عليه الأخيرة نفيدكم بأن المذكرة لم تتناول الرد على اللائحة الاعتراضية موضوعيا. وانما تناولت دفوعا سبق ودفعت بها امام المحكمة وتم الرد عليها تفصيلا، ويتضح جليا لفضيلتكم من تعدد دفوع المدعى عليه وتعارض أقواله محاولته التنصل من التزامه الثابت، وعليه نتمسك بما جاء في اللائحة الاعتراضية والتي سبق وأن طلبت منه الدائرة الرد عليها). وفي جلسة هذا اليومـ حضر الطرفان السابق حضورهم وتشير الدائرة إلى أنه وردها بعد الجلسة السابقة مذكرة الطرفين، الأولى مقدمة من المستأنف ضده والأخرى مقدمة من المستأنفة. ثم سألت الدائرة وكيل المستأنفة هل لدى موكلتك مزيد بينة على دعواها؟ فقرر بأنه لا بينة لها سوى ما قدمت فأفهمته الدائرة بأن لموكلته حق طلب يمين المستأنف ضده على نفي التنفيذ ونفي استحقاق المبلغ فهل تطلبها؟ فقرر بأنه يطلب سؤال موكلته عن ذلك وبعد سؤالها قرر بأن موكلته تطلب يمين المدعى عليه المستأنف ضده وبعرض ذلك على وكيل المستأنف ضده قرر أن موكله مستعد بأداء اليمين، ثم حضر المستأنف ضده أصالةً ثم سألته الدائرة هل أنت مستعد لأداء اليمين على نفي صحة الدعوى؟ فقرر بأنه مستعد وبعد وعظه وتذكيره بخطورة اليمين استعد بأداء اليمين قائلًا: "أقسم بالله العظيم أن الأعمال التي تطالب المدعية بقيمتها لم أسندها إليها ولم أستلمها ولم أعتمدها ولا تخصني كما أقسم بالله العظيم أنه لم يتبقَ للمدعية المستأنفة أي مبلغ في ذمتي يخص العقد المؤرخ في 09 /06 /1431هـ وليس لها في ذمتي شيئًا". ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر المستأنف ضده الاكتفاء في حين قرر وكيل المستأنفة أنه قدم البينات وأن جانب موكلته أقوى وأن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان وكيل المستأنفة قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه، وتضيف الدائرة أنه بعد النظر مرافعة تبين لها أن بيّنة المدعية تمثلت في العقد المبرم بينهما والموضح فيه تنازل (...) للمستأنف ضده، إضافة إلى المستخلصات وتصاريح الحفر، وبما أن المستأنف ضده أنكر الأعمال محل المطالبة وأنكر تعميدها وأنكر استلامها، وبما أن المستأنفة لم تقدم من البينات ما تركن إليه الدائرة في ثبوت الحق في ذمة المستأنف ضده، وبما أن الدائرة أفهمت وكيل المستأنفة بأن لموكلته حق طلب يمين المستأنف ضده على نفي صحة الدعوى، وبما أن وكيل المستأنفة قرر أنه بعد الرجوع إلى موكلته فإنها تطلب يمين المستأنف ضده، وأداها المستأنف ضده على النحو سالف الذكر في الوقائع، فإن الدائرة تنتهي إلى رفض دعوى المدعية تأسيسا على ما سبق، ولا ينال من ذلك ما أثاره وكيل المستأنفة من أن جانب موكلته أقوى، ذلك أن العقد لا يكفي في إثبات تنفيذ الأعمال التي أنكرها المستأنف ضده صراحة، وأما المستخلصات فإن التوقيع المدون فيها لـ(...) عن مؤسسة (...) للمقاولات، وليس لـ(...)، وأما الكميات والشيتات فالمذيل فيها عبارة مهندس المقاول (...) والمهندس المشرف، وموقعة من (...) وأما المهندس المشرف فلم يتضح اسم المهندس الموقع، ولكون جانب المدعى عليه أقوى لإنكاره التعميد والتنفيذ والاستلام، ولأن البينات التي قدمتها المستأنفة لا ترقى إلى غلبة ظن يمكن معه ترجيح جانبها خصوصا بعد مضي ثلاثة عشر عاما على التنفيذ، وتحول الطرفين بعد ذلك إلى شركتين بدلا من مؤسستين الأمر الذي رجح جانب المستأنف ضده. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (439383061) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 27 / 12 /1443هـ القاضي بـرفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.