حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430251932
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42807025/1444
رقم الحكم:4430251932
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42807025 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430251932 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 42807025 لعام 1444ه المدعي: هاجد محمد هاجد حشان المدعى عليه: مصنع شركة فرماء للادوية وامستحضرات الطبية وهف بداي وهف الدهاس الوقائع: تتلخص وقائع هذا الالتماس حسبما يتبين من مطالعة أوراقه المقدمة وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، في أن وكيل المدعى عليه تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة التماس جاء في مضمونه أن الحكم قد صدر على من لم يمثل تمثيلا صحيحا، فالحكم قد صدر على موكله بصفته مديرا للشركة على أن يقوم بإجراءات اثبات شراكة المدعي، وهو الأمر الذي لا يعد من اختصاصات ولا صلاحيات مدير الشركة، وإنما من مهام الشركاء، وبالتالي فينطبق على هذا الالتماس نص الفقرة (ز) من المادة (200) من نظام المرافعات الشرعية، وذكر بأن صلاحيات نقل الحصص وتعديل عقد التأسيس يكون من مهام الشركاء، فالمادة (162) من نظام الشركاء تضمنت ما يفيد أن إجراءات نقل الحصص وتعديل عقد التأسيس لا تقتصر على حدود الشركة فقط مما هو من صلاحية مديرها، بل تمتد إلى سجل الشركة لدى الوزارة فقد نصت المادة المذكورة على الآتي: (تعد الشركة سجلا خاصا بأسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم والتصرفات التي ترد على الحصص، ولا ينفذ انتقال الملكية في مواجهة الشركة أو الغير إلا بقيد السبب الناقل للملكية في السجل المذكرة وعلى الشركة إبلاغ الوزارة لإثباته في سجل الشركة)، ثم تطرق وكيل المدعى عليها في التماس موكله أن الحكم قد ناقض بعضه البعض، فالحكم تضمن أسبابا تراها الدائرة مثبتة لشراكة المدعي، ولما كان مؤدى الأسباب أن تقرر الدائرة إثبات الشراكة إلا أن ذلك لم يرد في الحكم، وإنما صدر الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته مدير الشركة لإكمال الإجراءات النظامية لإثبات الشراكة، وأضاف بأن موكله منكر للشراكة أصلا وهو الأمر الذي يجعل الحكم خاليا عن اثبات الشراكة ومقدارها، ثم ختم وكيل المدعى عليه التماسه بطلب قبل هذا الالتماس والحكم مجددا بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، وبإحالة الالتماس إلى الدائرة باشرت نظره وفقا لما هو مدون في محاضرها، وقد تقدم وكيل المدعية (الملتمس ضدها) بمذكرة جوابية جاء فيها ما نصه (أولًا: الدفع الشكلي: عدم قبول الالتماس الماثل لفوات المدة النظامية المنصوص عليها بالمادة (201) من نظام المرافعات الشرعية لتقديم طلب التماس إعادة النظر وبيان ذلك بأن الملتمس استند بالتماسه على الفقرة (ه – ز) من المادة (200) من نظام المرافعات الشرعية على الرغم من عدم انطباقها والمادة (201) حددت ثلاثين يومًا لتقديم الالتماس بناء على الفقرة (د -ه - و - ز) من تاريخ الإبلاغ بالحكم والحكم صدر بتاريخ 29 / 10 / 1442 ه بينما الالتماس لم يقدم إلا بعد تاريخ 11 / 09 / 1443 ه لذا نطلب عدم قبول الالتماس لفوات المدة المنصوص عليها بالمادة (201) من نظام المرافعات الشرعية، ثانيًا: الدفع الموضوعي بما يتعلق بالرد على الفقرة الأولى من الالتماس التي زعم فيها وكيل الملتمس بصدور الحكم على موكله ولم يتم تمثيله تمثيلًا صحيحاً في الدعوى بصفته مديرًا للشركة وهذا مجانب للصواب ومغاير للحقيقة لما يلي: أ / أن منطوق الحكم واضح وصريح بإلزام مدير الشركة باتخاذ الإجراءات النظامية لإثبات شراكة المدعي، وكما لا يخفى على فضيلتكم بأن المعني باتخاذ الإجراءات النظامية هو المدير و وهف المذكور شريك ومدير بل ورئيس مجلس إدارة الشركة ومن مهام مدير الشركة والتي تتعلق بموضوع الدعوى محل الالتماس ما ورد في نظام الشركات في المادة الثامنة والستين بعد المائة تصدر قرارات الشركاء في الجمعية العامة، ومع ذلك يجوز في الشركة التي لا يزيد عدد الشركاء فيها على عشرين أن يبدي الشركاء آراءهم متفرقين. وفي هذه الحالة يرسل مدير الشركة إلى كل شريك خطاباً مسجلاً بالقرارات المقترحة ليصوت الشريك عليها كتابة." وعليه فإن إجراء تعديل عقد التأسيس وإضافة المدعي شريكاً يستلزم اجتماعاً بطلب من مدير الشركة، أو إرسال خطاباً مسجلا بالقرار للشركاء، وعليه فإن جميع هذه الإجراءات مناطة بمدير الشركة ، وعليه فإن حكم الدائرة لا يشوبه مخالفة نظامية وصدر ضد من له الصفة النظامية ، ب / أن الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليه وهف بصفته الشريك والمؤسس بالشركة ومدير الشركة وهو صاحب القرار فيها وفقًا لما تضمنه البند الحادي عشر من عقد تأسيس الشركة تضمن بأن يدير الشركة السيد وهف بداي وهف الدهاس وله في ذلك جميع السلطات والصلاحيات اللازمة لإدارتها ...إلخ يراجع البند الحادي عشر من عقد تأسيس الشركة. (مرفق١) ثالثًا: ما يتعلق بالرد على الدفع بما جاء في الفقرة (ه) من المادة (٢٠٠) والتي تنص على:" إذ كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا" ، إذ تطرق مقدم الالتماس إلى أن منطوق الحكم تناقض بالزام مدير الشركة دون أن تقرر ثبوت الشركة ، ويجاب عليه بأن منطوق الحكم واضح وصريح بإثبات شراكة المدعي وذلك بالزام مدير الشركة بإثبات شراكة المدعي وفق الإجراءات النظامية ، مما يتبين معه عدم وجود تناقض بمنطوق الحكم، رابعًا: ما ذكره وكيل الملتمس بأن موكله ينكر شراكة المدعي فإن هذا ليس محل نظر في هذا الالتماس إذ أن الحكم اكتسب القطعية ، وإنكاره المزعوم ليس من ضمن حالات الالتماس المنصوص عليها بالمادة (200) من نظام المرافعات الشرعية، خامسًا: السوابق القضائية التي أوردها الملتمس بقصد تضليل جهات التقاضي والعدالة ليس فيها تخويل مدير الشركة بعقد تأسيس تلك الشركات الصلاحيات التي تم تخويلها للمدعى عليه بالشركة محل الدعوى وفقًا للبند الحادي عشر من عقد تأسيس الشركة فضلًا عن كون المدعى عليه شريك ومؤسس ومدير للشركة فالسوابق التي أوردها وكيل الملتمس المدعى عليه خارج محل الاستدلال بهذه القضية، وتأسيسًا لما سبق بيانه أطلب ما يلي: أولًا: الطلب الأصلي: رفض الالتماس المقدم من الملتمس شكلًا لفوات المدة النظامية المنصوص عليها بالمادة (201) من نظام المرافعات الشرعية، ثالثًا الطلب الاحتياطي: رفض الالتماس المقدم من الملتمس موضوعًا لعدم انطباق الحالات المنصوص عليها بالمادة (200) من نظام المرافعات الشرعية على الالتماس الماثل) ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة أكد فيها أن إجراءات تعديل الحصص أمام وزارة التجارة تتطلب إجراءات وهو أمر تنحسر عنه صلاحيات مدير الشركة، كما صدر قرار وزير التجارة رقم (42240) وتاريخ 2/8/1439ه، الصادر بناء على صلاحياته المنصوص عليها في نظام الشركات والذي جاء فيه الآتي (ثانيا: يلزم الحصول على موافقة جميع الشركاء لإدخال شريك جديد بحصص جديدة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة) أما ما يلزم المدير –في حال التسليم بذلك- فهي مقتصرة على دعوى الشركاء لعقد الجمعية، وأضاف بأن موكله ليس الشريك الوحيد ولا يمكنه إصدار قرار الشركاء وتعديل الحصص لوحده بل يلزم ذلك موافقة الشريك الآخر وهو هاني بداي الدهاس، وختم مذكرته بالطلبات التي أشار لها في صحيفة التماسه، وفي جلسة 17/2/1444ه حضر وكيلا طرفا الدعوى وقد أشارت الدائرة بأن وكيل المدعى عليه قد تقدم بمذكرة عبر البريد الالكتروني تم ارفاقه بالنظام ونظراً لصلاحية للالتماس للفصل فيه فإن الدائرة تقرر رفعه للمداولة و النطق بالحكم، وصدر عنها الحكم المبني على الآتي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وحيث إنه من المقرر أن طلب الالتماس بإعادة النظر في الأحكام النهائية مقيّد بحالات يسوغ بعد اكتمالها إعمال إعادة النظر، وإذ إنه باطلاع الدائرة على مذكرة طالب الالتماس ، استبان لها أنها لم تتسق بالحالات التي فرضها المنظم وخوّل بشأنها قبول الالتماس بإعادة النظر، فهي لم تتقيد بالأحوال التي تجيز لها التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية بحسبان ما ورد في المادة (1/200) من نظام المرافعات الشرعية، والتي نصت على أنه "يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال الآتية: أ ـ إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي من الجهة المختصة بعد الحكم بأنها شهادة زور. ب ـ إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج ـ إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د ـ إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. ه ـ إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً. و ـ إذا كان الحكم غيابيا. ز ـ إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى" وباطلاع الدائرة على ما استند عليه وكيل المدعى عليه في التماسه والمتضمن أن الحكم قد صدر على من يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى، فإن الدائرة وجدت أن استناده هذا لم يكن قائما على أساس صحيح، فالحكم قد صدر على المدعى عليه بصفته مديرا، والحكم تضمن إلزام المدعى عليه بصفته مديرا باتخاذ الإجراءات النظامية بإثبات شراكته، وهذه الإجراءات يقوم بها مدير الشركة، فالمادة (162) من نظام الشركات نصت على ما يلي (تُعِد الشركة سجلاً خاصاً بأسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم والتصرفات التي ترد على الحصص. ولا ينفذ انتقال الملكية في مواجهة الشركة أو الغير إلا بقيد السبب الناقل للملكية في السجل المذكور. وعلى الشركة إبلاغ الوزارة لإثباته في سجل الشركة) ومن يقوم بإبلاغ الوزارة هو من يمثل الشخصية المعنوية والذي يكون هو مديرها حسب عقد التأسيس، يضاف على ما ذكر أن شركة فرماء قد أُسست من شريكين هما المدعى عليه وابنه عمر بن وهف الدهاس، ثم قام ابنه بالخروج من الشركة وذلك ببيعه كامل حصته للمدعي والشريك الآخر هاني، وفقا للإقرار المرفق، وبالتالي فإن المعني بتنفيذ ذلك الإقرار هو المدعى عليه لكون صفته لم تتغير في الشركة، حيث لم يخرج منها، وإنما قد ادخل شركاء جدد وبالتالي فابتداء فإن عليه القيام بإجراءات إثبات الشراكة حتى وإن كانت صفته شريكا في الشركة فقط، لكون التعديل الذي طرا على الشركة لم يقيد لدى الجهة المختصة، وبالتالي فإن استناده على هذه المادة قد بان هوانه وبالتالي تثبت صفته في هذه الدعوى، أما بخصوص ما ذكره من كون منطوق الحكم يناقض بعضه البعض، لكون الحكم لم يتطرق إلى إثبات الشراكة، فإن الدائرة عندما تأملت الحكم فإنها قد وجدت أن الشراكة بين الأطراف ثابتة بناء على الإقرار المرفق في ملف القضية وإنما المتبقي هو إجراءات إثباتها لدى الجهات المختصة، وبالتالي لا حاجة للتطرق إلى إثبات الشراكة من عدمها وفقا لما تم بيانه الأمر، بالتالي فإن الدائرة تمضي في عدم قبول الالتماس شكلاً عوضاً عن الخوض في موضوعه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم المبين أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الالتماس المقدم من المدعى عليها بتاريخ 1443/09/11 ه ، و بالله التوفيق أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430251932 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 42807025 لعام 1444ه المدعي: هاجد محمد هاجد حشان المدعى عليه: مصنع شركة فرماء للادوية وامستحضرات الطبية وهف بداي وهف الدهاس الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4430055113) وتاريخ 1444/02/29ه فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن وكيل المدعى عليه تقدم بطلب التماس إعادة النظر والحكم مجددًا بعدم قبول هذه الدعوى؛ لرفعها على غير ذي صفة، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بعدم قبول الالتماس المقدم من المدعى عليها بتاريخ 1443/09/11ه) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعى عليه) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/03/28ه وأبرز ما تضمنته اللائحة "أنه تم رفع الالتماس بناءً على فقرتين من فقرات المادة (200/1) من نظام المرافعات الشرعية وهما: 1- صدور الحكم على من لم يمثل تمثيلاً صحيحاً في الدعوى. 2- منطوق الحكم يناقض بعضه بعضًا. وأن المادة (162) من نظام الشركات لا علاقة لها بإثبات الشراكة وإنما تناولت إجراءات إدارية، كما أن القرار المقدم من المستأنف ضده غير موافق عليه ويختلف في بيانات الشركاء ورأس المال إضافةً إلى أنه لم يوثق أمام كاتب العدل. وأن المستأنف ضده طلب إثبات شراكته بنص دعواه المرصود في الحكم."، وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في القضية وفيها حضر الأطراف المثبت هويتهم في محضرها بما فيهم عمر الدعيلج، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده بنتيجة الحكم، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب، والاعتراض المقدم عليه، فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، ولذلــــــــــك، ولأن قبول الالتماس محصور في الحالات المنصوص عليها في المادة 200 من نظام المرافعات، كما أنه محدد الزمن وفقًا للمادة 202 من ذات النظام؛ باعتباره طعنًا غير عادي، وباطلاع الدائرة عليه ظهر عدم انطباق حالات القبول عليه، كما أنه مقدم بعد تجاوز المدة المنصوص عليها، فضلاً أن عن مضمونه مناقشة موضوع الحكم؛ فإن الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم وفق ما هو وارد في منطوق حكمها الآتي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430055113) وتاريخ 29 /02 /1444ه والقاضي بــ (عدم قبول الالتماس المقدم من المدعى عليها). وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.