حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430225716
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439311917/1443
رقم الحكم:4430225716
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439311917 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430225716 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 439311917 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعي تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه جاء في مضمونها ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تشغيل وذلك في رفع وإزاحة الرمال الموجودة على الطرق في (...)، لمدة (10) عشرة سنوات، ابتداء من تاريخ 1431/11/11هـ الموافق 2010/10/19م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (1,024,000,000) مليار وأربعة وعشرون مليونًا ريال سعودي ، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (1,024,000,000) مليار وأربعة وعشرون مليونًا ريال سعودي ، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1439/06/16هـ الموافق 2018/03/04م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (1,024,000,000) مليار وأربعة وعشرون مليونًا ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(حصر الأعمال) رقم (199314) في 1431/11/25هـ الموافق 2010/11/02م بمبلغ قدره (1,024,000,000) مليار وأربعة وعشرون مليونًا ريال سعودي .) وانتهى إلى طلب: إلزام المدعى عليه بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (1024000000) مليار وأربعة وعشرون مليونًا ريال سعودي. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون في ديباجة الحكم، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ 21/11/1443هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...)،وحضر المدعى عليه وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى الإلكترونية وما احتوتها من مرفقات، وباطلاع المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد، وعليه طلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة أن يقدمها خلال مدة أقصاها عشرة أيام عبر البرنامج وعبر البريد الإلكتروني وأن يضمن نسخة للمدعي وكالة عبر البريد كي يطلع عليها ويقدم رده خلال الخمسة أيام التالية لمهلة المدعى عليه وكالة بذات الطريق. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 3/1/1444هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...) هوية رقم(...) بالوكالة رقم (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/(...) هوية رقم(...) بالوكالة رقم (...) وبسؤال الأطراف عما استمهلوا لأجله أفاد المدعى عليه وكالة بأنه قدم جوابا على الدعوى في البرنامج بتاريخ 27/11/1443هـ، وباطلاع الدائرة تبين وجوده في ملف القضية، حيث ورد فيه ما نصه: (إشارة إلى القضية المقيدة لديكم بالرقم 439311917 والمقامة من (...) ضد شركة (...)، يتلخص ردنا بالاتي:أنه لا يوجد عقد موقع عليه بين الطرفين حيث تقدم المدعي بعرض للمدعى عليها بخطابها المرفق رقم بدون وتاريخ بدون (مرفق 1 صورة) بعرض مجاني لرفع وإزالة الرمال الموجودة على الطريق في (...)، وكذلك رفع الرمال الموجودة (...) دون مقابل مادي ، على أن تحتفظ بحق التصرف في الرمال المرفوعة والاستفادة منها وقد تمت الموافقة على العرض المقدم (مرفق صورة 2) . • وخلال سنة وأربعة أشهر من قيام المدعي بالأعمال المطلوبة منه حدث بينه وبين أهالي المنطقة خلافات ، وقد ورد لمدير محطة (...) شكاوي السكان القريبين من الموقع ، وكذلك ورد خطاب مركز شرطة منطقة (...) (مرفق 3) ، والمتضمن الإفادة بالمشادات والخلافات التي كانت تحصل بين المدعي وأهالي المنطقة بسبب عدم التزامه بالمواقع المحددة له لإزالة الرمال ، وأفاد مدير محطة (...) في الخطاب المرفق رقم 432/41644 وتاريخ 1432/4/3هـ (مرفق 4 صورة) أن المدعي لم يلتزم بالمواقع المحددة له ، وأنه يقوم برفع الرمال لمواقع لا يوجد فيها أي إعاقة لأعمال الطرق او خطوط الكهرباء ونتيجة لما سبق قررت شركة (...) إيقاف المدعي عن الأعمال ، ونظرا لحاجة العمل المتمثلة في تسهيل أعمال شركة (...) في المواقع التي تعيقها الرمال ، وبناء على توجيهات وزارة (...) تم الاجتماع مع المدعي يوم الأربعاء بتاريخ 2012/2/1م ، وقدمت شركة (...) عرض للمدعي بغرض استكمال أعمال إزالة الرمال ، وذلك في الخطاب الموجه له رقم 67273 وتاريخ 1433/5/24هـ (مرفق 5 صورة) ، وقد اشترطت شركة (...) في العرض المقدم شروط معينه لتفادي ما حصل سابقاً ، ومن ضمن تلك الشروط التأكيد على المدعي بالالتزام بمواقع محددة تم الاتفاق عليها بمحضر اجتماع ، وأن تكون مدة التنفيذ ثلاثة أشهر ، مع التقيد بقواعد السلامة ، وأيضا أن يقدم المدعي ما يفيد بإنهاء الخصومة مع أهالي المنطقة ، وأيضا تقديم موافقة من وزارة البترول والثروة المعدنية قبل البدء برفع الرمال ، كما تضمن العرض أنه في حال رغبتهم إنجاز الأعمال وقبول العرض أن يتم إشعارنا بذلك خلال 15 يوماً من تاريخه مع استيفاء الاشتراطات ليتم تسليمه الموقع ، إلا أن المدعي رفض استلام العرض المقدم له رغم مراجعته شركة (...) لعدة مرات واطلاعه عليه ، ونتيجة لرفضه صدرت توجيهات وزارة (...) حسب خطاب معالي وزير (...) رقم 2046 وتاريخ 1434/2/23هـ (مرفق 6 صورة) ، وخطاب المشرف العام على الشئون القانونية بوزارة (...) رقم 2046 وتاريخ 1434/04/1هـ (مرفق 7 صورة) واللذان يقضيان بإلغاء خطاب تكليف المدعى بإنجاز الأعمال وعدم تمكينه من العمل بالموقع) وعلى إثره قدم المدعي وكالة ردا في البرنامج بتاريخ 1/12/1443هـ، وباطلاع الدائرة تبين وجوده في ملف القضية، حيث ورد فيه ما نصه: (إشارةً الى الجلسة المنعقدة بتأريخ 21/11/1443هـ، في الدعوى رقم (439311917) وتأريخ 11-09-1443هـ،المقيدة لدى دائرتكم الموقرة، وحيث طلبت منا الدائرة الموقرة الإجابة على ما جاء في مذكرة المدعى عليها؛ فجوابنا يتلخص فيما يلي: أولًا: التأكيد على ما جاء بصحيفة الدعوى، وما رافقها من مستندات، وبينات، ونحيل إليه منعًا للتكرار. ثانيًا: وكيل المدعى عليها لم يقم بالجواب على ما جاء في صحيفة الدعوى، وإنما اكتفى بنفي وجود عقد موقع بين الطرفين، ثم أقر به؛ ولذا فإننا نطلب من الدائرة الموقرة اعتبار عدم جوابه، مصادقةٌ على ما جاء في الدعوى، مما يلزم معه والحالة هذه الحكم لموكلي بطلباته. ثالثًا: جميع ما ذكره وكيل المدعى عليها من سرد لأمور، لا علاقة له بما اشتملت عليه صحيفة الدعوى، والمستندات المرافقة لها، وإنما هو حيدة عن الجواب، وتضليل، وتشتيت للدائرة الموقرة. رابعًا: بنى وكيل المدعى عليه مذكرته على مقدمتين، ونتيجة، فالمقدمة الأولى: نفيُ وجود عقدٍ موقع بين الطرفين، والمقدمة الثانية: حدوثُ خلافٍ بين أهالي المنطقة وبين موكلي، والنتيجة: إيقاف موكلي عن الأعمال، وفسخ العقد، ولعلنا أن نفند ذلك وفق النقاط التالية: 1- صدَّر وكيل المدعى عليها مذكرته بنفي وجود عقد موقع بين الطرفين، ثم ذكر في آخر مذكرته ما نصه: "وحيث ثبت من الوقائع أعلاه عدم التزام المدعي بالمواقع التي حددتها له شركة (...) لإزالة الرمال مما يعد سببًا مشروع لفسخ لعدم استكمال أعماله المتفق عليها..". فهذا النص الأخير يدل على تناقض وكيل المدعى عليها، كما يؤكد وجود عقد، والتزام، واتفاق على أعمال، وإن لم يكن موقعًا بين الطرفين حقيقةً -على حد زعمها- فهو موقعٌ حكمًا؛ إذ كيف يتصور أن يقوم موكلي بالعمل المطلوب منه مدةَ سنة وأربعة أشهر كما أقر بذلك وكيل المدعى عليها، دون أن يكون هناك عقد بين الطرفين، وغاية ما في الأمر أن موكلي بحسن نية استأنف الأعمال بناء على الموافقة على العرض الذي قدمه للمدعى عليها، وتمت الموافقة عليه ، وبناءً على العقد الذي اطلع عليه موكلي، من قِبل موظف المدعى عليها، وبه توقيع المدعى عليها، وقام موكلي بالتوقيع عليه، على أن تقوم المدعى عليها بتصديقه، وتسليم موكلي نسخته، إلا أنها لم تفعل، ومما يثبت ويؤكد وجود العقد بين موكلي وبين المدعى عليها، ويدل دلالة قاطعة على وجود العقد، الكتابُ الصادر من مدير وحدة أعمال الرياض برقم (67273/4333) وتأريخ 24/05/1433ه (مرفق1)، والذي جاءت فيه الإشارة إلى الاجتماع الذي تم مع موكلي يوم الأربعاء الموافق 01/02/2012م، وما تم من إنجاز الأعمال الخاصة بإزالة الرمال، وإقرار المدعى عليها بعودة الرمال بسبب الرياح والعوامل الطبيعية، وتقديمها لعرضها الجائر. وما جاء كذلك في كتاب معالي وزير (...) رقم (12046/1) بتأريخ 23/02/1434ه (مرفق2)؛ جوابًا على كتاب موكلي المؤرخ بــــ 03/11/1433هـ، المتضمن طلب رفع الضرر عنه بسبب إيقاف شركة (...) لموكلي عن إزالة الرمال بـ(...)؛ إذ أكَّد معالي الوزير في كتابه على ضرورة موافقة موكلي على العرض الجائر، وأنه في حالة الإصرار على الرفض (فيعتبر ما تم الاتفاق عليه لاغيًا)، فهذا إقرار من معالي وزير (...) بوجود اتفاق بين موكلي وبين المدعى عليها، وهل بعد هذا الإقرار يُنازع في وجود عقد من عدمه! 2- ثنًّى وكيل المدعى عليها مذكرته بالحديث عن نزاعٍ بين أهالي منطقة (...) وبين موكلي -على حد زعمه- وما نتج عنه من طرف المدعى عليها، والجواب عن ذلك: أن القول بوجود شكوى من بعض السكان، وخلافات، ومشادات بين موكلي وبين أهالي منطقة (...) غير صحيح، وإنما هو ادعاء باطلٌ لا دليل عليه، بل إن موكلي هو من قام بالتقدم بشكوى ضد شخص واحد فقط وهو/ (...) (كما هو موضح في مرفق6)، ولو سلمنا جدلًا بوجود مشادات مع أهل المنطقة -كما زعمت المدعى عليه- فإن ذلك غير مسوِّغٍ لما قامت به المدعى عليها؛ إذ لم يرد شرعًا، ولا نظامًا أن نزاعَ، أو اختلافَ أحد طرفي العقد مع طرف ثالث مسوغٌ من مسوغات فسخ العقد، ولو كان ذلك مسوغًا؛ لما استقام عقد من العقود واستمر؛ فالمستقر شرعًا ونظامًا أن الذي يفسخ العقود، والاتفاقيات هو الإخلال بمقتضاها، ولم يحصل ذلك من موكلي؛ فأصل الاتفاق وجوهره باقٍ؛ وكل ما نتج من قرارات، وأفعال من المدعى عليها تجاه موكلي بسبب ما سبق من دعوى وجود خلافات، ومشادات بين موكلي وبين أهالي منطقة (...)، لا أثر له؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل. ومما يؤيد بطلان ذلك أن المدعى عليها لم تُخطر موكلي، أو تكاتبه، أو تنذره، على ما ادعته من كونه عمل خارج نطاق المشروع؛ سيما وأن وكيل المدعى عليها نص في مذكرته على أن السكان تقدموا بشكوى إلى مدير المحطة –على حد زعمه- فكان من الواجب أن يُخطر موكلي، ويُنذر من قِبل المدعى عليها، وهذا لم يحصل وكذلك فإن تقارير الأعمال المنجزة من موكلي بشكل شهري، والمشار إليها في تهميش سعادة مدير وحدة أعمال (...) في (...) على خطاب مدير محطة (...) رقم (2386) بتأريخ 10/11/1431هـ (مرفق3)، قد خلت من تلك الادعاءات الباطلة؛ إذ إن هذه التقارير الموقعة من قبل موكلي وموظف المدعى عليها، يُنص فيها على الموقع، والكمية مدعمةً بالصور، ولو كان ذلك كذلك -ما تزعمه المدعى عليها صحيحًا- لقامت بتقديمها مباشرةً لإمارة منطقة الرياض حينما تم مخاطبتها لذات الموضوع بعد تقدم موكلي باستدعاء؛ لتعميد الجهات المعنية بمعالجة الموضوع وتعميد مدير شرطة منطقة الرياض؛ فجاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- حين كان أميرًا على الرياض ورئيسًا لمجلس إدارة مصلحة (...) -شرحًا على الاستدعاء- بتمكين موكلي من عمله وإعطاء سموه خبرٌ بذلك (مرفق4)، وكان ذلك بعد ثلاثة أشهر ونصف تقريبًا من كتاب رئيس مخفر شرطة (...) الموجه إلى سعادة مساعد مدير الشرطة لشؤون الأمن، مما يدل على أن إمارة منطقة الرياض لم تستعجل بل تثبتت من الموضوع؛ فتبين لها أن الحق مع موكلي؛ وبناءً عليه صدرت توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، كما جاء ذلك أيضًا في شرح سعادة وكيل إمارة منطقة الرياض على الاستدعاء (مرفق5)، كما أن صاحب السمو الملكي نائب أمير منطقة الرياض وجَّه المدعى عليها بتحديد الكمية التي يطالب بها موكلي، وتحديد الموقع بشكل دقيق، والسماح له بنقلها. وقد خُتم الكتاب الموجه من وكيل إمارة منطقة الرياض في حينها معالي الدكتور/ (...)، باعتماد الاطلاع، وإنفاذ توجيه سيدي خادم الحرمين الشريفين -أمير منطقة الرياض في حينها- مع التنسيق مع فرع (...) بالمحافظة، ومما يؤسف له أن المدعى عليها ضربت بذلك كله عرض الحائط، فلم تلتزم بذلك، ولم تنفذه، مع تعنتها، ومماطلتها لموكلي. ولدى موكلي بينة قاطعة كذلك، وهي شهادة رئيس مخفر شرطة (...) المقدم/ (...)، في كتابه الموجه إلى سعادة مساعد مدير الشرطة لشؤون الأمن، ومدير محطة (...) بـ(...) برقم 28/2/19/116 وتأريخ 15/01/1432هـ، والمتضمن بلاغ موكلي، ومما جاء في الكتاب: "وبالانتقال إلى الموقع وجدنا أنه يقع بـ(...) بمسافة كيلو ونصف وشمال الطريق السريع بمسافة خمسة كيلو حيث وجدت معه الدركتل بشكل كبير جدًا داخل بوسط النفوذ" (مرفق6). فهذا النص سالف الذكر حدد أحد المواقع التي كان يعمل فيها موكلي، وهي داخلة ضمن ما تم الاتفاق عليه مع المدعى عليها. 3- ختم وكيل المدعى عليها مذكرته بالنتيجة التي أدته إليه مقدمتاه -المجانبتان للصواب- من أن عدم استكمال موكلي لأعماله، وعدم التزامه بالمواقع التي حُددت له لإزالة الرمال كان سببًا لفسخ العقد معه، والجواب عن ذلك: أننا قدمنا في مستندات الدعوى وفي هذه المذكرة ما يثبت التزام موكلي بعمله، وبالمواقع التي حُددت له، وقد أقرت المدعى عليها بذلك إقرارًا صريحًا، كما أن موكلي لم يمتنع عن إكمال المهام، أو تنفيذ باقي الاتفاقية، والمدعى عليها هي من قامت بإيقاف موكلي عن العمل دون وجه حق، كما قامت بإعادة العرض بطريقتها، وشروطها، وكان حريٌ بها تمكين موكلي من الرمال التي أزاحها قبل أن تعرض عليه عرضها الجائر؛ فالجهة منفكة، ولا علاقة لأحد العرضين بالآخر؛ بل كل ذلك تعسفٌ من المدعى عليها متذرعة بادعاءات باطلة، وهذه الادعاءات الباطلة ضد موكلي لو سلمنا جدلًا صحتها -وهذا ما لم يحصل- فهي لا تلغي حق موكلي فيما أزاحه من رمال. وبما أن المدعى عليها أخلَّت بالعقد المبرم مع موكلي، ولم تلتزم به؛ فلم تُمكِّن موكلي من التصرف في الرمال التي قام برفعها ، كما أنها لم تعوضه عن قيمتها، مخالفةً بذلك قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وقوله عليه الصلاة والسلام: "المسلمون على شروطهم"، وقوله: "لا ضرر ولا ضرار"، وما نصَّت عليه المادة الأربعين من نظام المحاكم التجارية "أن الإقرار يعد قضائيًّا إذا أقر أحد الأطراف أمام المحكمة بواقعة متعلقة بدعوى أثناء السير في نظرها، وأنه يسري الحكم السابق على أي إقرار تمّ أثناء إجراءات تحضير الدعوى، أو تبادل المذكرات." ولما ثبت من إقرار المدعى عليها بالتعاقد مع موكلي، وإقرارها بعمل موكلي في الموقع محل الاتفاق، والإقرار معتبرًا شرعًا، وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه، ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق. مع الأخذ بعين الاعتبار أن المدعى عليها لا تنفي ذلك، وهي تقر من عدة أوجه بأن موكلي قام بالاتفاق معها، وقام بالعمل، بل إن وكيل المدعى عليها في أصل القضية طلب وقف السير في الدعوى من أجل مساعي الصلح، وهاهنا أنكر أصل التعاقد، وبنى رده على كلام مبهمٍ لا علاقة له!! وباجتماع الإقرار مع المعاينة يتأكد، ويثبت حق موكلي في دعواه، ومطالبته. لذلك كله؛ فإننا نطلب من الدائرة الموقرة إحقاقًا للحق، وإقامةً للعدل، إلزام المدعى عليها بتسليم كروت التشغيل، وكافة المستندات التي بحوزتها مما يخص المشروع محل النزاع، كما نطلب الآتي: 1. (طلب أصيل) أ- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلي قيمة الرمل الذي قام بإزاحته، ورفعه، وجمعه، في موقع المدعى عليها، والذي يقدر بــــ (1,024,000,000) مليار وأربعة وعشرون مليون ريال سعودي. ب- أتعاب المحاماة والتي تقدر بــــ (5%) خمسة في المئة من المبلغ المحكوم به لصالح موكلي. 2. (طلب احتياطي) إحالة تقدير الأعمال التي قام بها موكلي في المنطقة رقم (1) والمنطقة رقم (2) إلى الخبير؛ لتحديد كمية الرمال، وإلزام المدعى عليها بدفع قيمتها لموكلي.) وباطلاع المدعى عليه وكالة قرر اكتفائه كما قرر المدعي وكالة اكتفائه وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي جلسة 2/2/1444هـ، حضر أطراف الدعوى وكالة، المثبتة بياناتهم في المحضر السابق، وحيث تم حجز القضية للدراسة في الجلسة الماضية، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: استناداً على الوقائع المذكورة، وحيث أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (200.000) ريال، قيمة كمية الرمال التي أزالها من وفق الاتفاق مع المدعى عليها في (...)، وحيث أنكر المدعى عليه وكالة دعوى المدعي، ودفع بأن العقد بإزالة الرمال مجانا وأن أيقاف المدعى عليه عن العمل بسبب عدم توقيعه العقد اللاحق، وباطلاع الدائرة على أوراق القضية تبين أن التعاقد بين الطرفين متمثل في مخاطبة المدعي للمدعى عليها بطلب إزاحة الرمال مقابل التصرف بالرمال المزاحة ودون مقابل مالي، ثم صدور خطاب المدعى عليها بالموافقة على ذلك، ثم إيقاف المدعى عليه بعد ذلك بستة أشهر من شرطة المنطقة إثر نزاع على التنفيذ، ثم قام المدعي بالعمل بعد ذلك لمدة سنة ونصف حسب دعواه، وحيث أن البين من التعاقد عدم وجود مقابل مالي في مواجهة المدعى عليها، إلا أن المدعي يؤسس مطالبته بكونها قيمة الرمل المزاح الذي منعت المدعى عليها المدعي من التصرف فيه، وعليه في إن البين لدى الدائرة من عودة المدعي للعمل بعد الإيقاف من شرطة المنطقة وعدم توقيعه للاتفاق اللاحق المتضمن تحديد منطقة العمل لمحل النزاع القائم بين المدعي وسكان المنطقة، يعد رفضا منه للاتفاق وبالتالي ففسخ المدعى عليها للعقد مع افتراض وجوده يعد إجراء صحيحا، كما أنه علاوة على ذلك وبالنظر لطبيعة التعاقد والمتمثلة في إزاحة الرمال ثم إعادة بيعها فإنه في غالب الحال يكون بالاستفادة من الرمال المزاحة في حينه أو خلال وقت قريب، مما يدل على عدم صحة دعوى المدعي بالعمل سنة ونصف ثم المطالبة بقيمة الرمال المزاح، بالإضافة إلى أن طول المدة بين القيام بالعمل والمطالبة بقيمته، يعد قرينة على عدم الاستحقاق، إذ لا يتصور والحال ما ذكر السكوت كل هذه المدة إلا بناء على عدم الاستحقاق أو استلام الاستحقاق أو الرضا بالحال، كما أنه مع افتراض وجود استحقاق للمدعي فإن السكوت عنه كل هذه المدة فيه تضييع لحق المدعى عليها بالدفاع عن نفسها، لكون في الغالب لن يتحصل على مستندات مضى عليها تلك المدة الطويلة، وكذلك عدم بقاء الأعمال محل المطالبة على وضعها وطروء التغيير عليها وبالتالي لا يمكن حسبتها في حال الحاجة لذلك، وكل هذا يعد تفريط والمفرط أولى بالضمان، وحيث أنه من الثابت شرعا والمقرر فقها عدم قبول الدعاوى المرسلة، وإلزام ما لا يلزم قبوله بل رده، إلا بالبينات القاطعة والحجج الواضحة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر."حديث حسن، رواه البيهقي وغيره، وجاءت دعوى المدعي خلية في إثبات ذلك، كما جاء دفع المدعى عليها مستند على العقد وواقع الحال وغلبة الظن التي تنزل منزلة اليقين، مما يترجح معه عدم صحة الدعوى مما يجعلها حريةُ بالرفض، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى ، وبالله التوفيق أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430225716 التاريخ: ١٤ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 439311917 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: محل الدعوى المطالبة بمبلغ قدره (1,024,000,000) مليار وأربعة وعشرون مليون ريال قيمة إزالة كمية الرمال التي أزالها المدي على الطرق في (...)، وبما أن الوقائع قد أوردتها الدائرة الابتدائية فإن دائرة الاستئناف تحيل إليها في هذا الشأن، وقد أصدرت الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض حكمها برفض الدعوى، فتقدم وكيل المدعي بلائحة اعتراض ورد فيه ما مضمونه: أسباب الاستئناف: قصور تسبيب الدائرة وعدم تقيدها بضوابط التسبيب من حيث مطابقة الأسباب لواقع الحال؛ إذ الواجب أن يكون التسبيب مناسبا لطبيعة الحال ويلحظ تجاوز الدائرة لحدود الواقع من حيث (واقعية التسبيب) وكذلك عدم (توازن التسبيب): حيث صدرت الدائرة تسبيبها بإنكار المدعى عليه وكالة للدعوى، وهذا التسبيب غير صحيح؛ إذ إنه لم يرد في الوقائع إنكار مطلق للمدعى عليه وكالة، بل غاية ما جاء في المذكرة التي أرفقها المدعى عليه وكالة بتاريخ 27/11/1443هـ هو نفيه لوجود عقد موقع بين الطرفين مع إقراره بوجود عرض مقدم من موكلي، كما جاْ في تسبيب الدائرة مصدرة الحكم أن المدعى عليه دفع بأن العقد عقد إزالة للرمال مجاني، وأن إيقاف موكلي عن العمل بسبب عدم توقيعه العقد اللاحق، وهذا إقرار ضمني بوجود عقد سابق على اللاحق وأنه مجاني مما يفقد التسبيب واقعيته، وكيف يغيب ذك على الدائرة مصدرة الحكم، كما ذكرت في تسبيبها أنه تبين لها بعد الاطلاع على أوراق القضية بأن إيقاف موكلي من شرطة المنطقة كان بعد صدور خطاب المستأنف ضدها بالموافقة على العرض بستة أشهر والدائرة أخطأت في عدة جوانب: في تقريرها بأن الإيقاف كان من الشرطة، وأن الإيقاف كان بعد الموافقة على العرض بستة أشهر، وأن موكلي قام بالعمل بعد الإيقاف لمدة سنة ونصف، وجميع ذلك غير صحيح، حسب ما جاء في دعوى موكلي وقد بنت حكمها على قرائن واهية لا قيمة لها، وهي أوهن من بيت العنكبوت، تكلفت في استنباطها، ثم نسجت عليها حكمها واستغنت بها عن بينات قطعية ثابتة من إقرار وغيره، بل إنها اطرحت التوجيهات الرسمية الصادرة من أمير المنطقة المعني بصفة خاصة بكفالة حقوق الأفراد وحرياتهم بناء على المادة (7) من نظام المناطق. وطلب: قبول الاستئناف شكلا وموضوعا، وإعادة النظر في الدعوى، وإلزام المستأنف ضدها بأن تدفع لموكلي قيمة الرمل الذي أزاحه ونقله وجمعه في موقع المستأنف ضدها لترحيله والذي يقدر بـ (1,024,000,000) مليار وأربعة وعشرون مليون ريال سعودي. وفي يوم الأربعاء الموافق 1444/04/01 هــــ افتتحت الجلسة وفيها حضر المستأنف (...) كما حضرها المستأنف ضده (...) وقد اطلعت الدائرة على لائحة المستأنف وصك الحكم ومرفقات القضية وبسؤال أطراف الدعوى هل تكتفون بما تم تقديمه للدائرة الابتدائية وما قدم للاستئناف فأجابا بأننا نكتفي بذلك هكذا اجابا وعليه خلت الدائرة للمداولة والحكم . الأسباب: بما أن الاعتراض قد تم تقديمه خلال الأجل المحدد نظاما فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلا أما ما يتعلق بموضوع الحكم فإنه لم يظهر في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم ، وبناء عليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييده محمولا على أسبابه، وهي كافية في الرد على ما أورده المستأنف في الاعتراض الوارد في ملف القضية. نص الحكم: تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض والمؤرخ في 14443/02/18هـــ القاضي برفض هذه الدعوى محمولاً على أسبابه.