حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430218506

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٩ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:42804027/1442
رقم الحكم:4430218506
سنة الحكم:1442

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42804027 لعام 1442ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430218506 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم 42804027 لعام 1442 هـ المدعي: شركة شحاذه هليل العنزي للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة الخزف السعودية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم التي حضر جلسة النطق بالحكم فيها كلاً من: 1- ناصر عبدالله محمد الراجحي (الهوية الوطنية: (...)) وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة (رقم: 421358946 وتاريخ 1442/05/05هـ صادرة عن كتابة العدل بمحافظة الخفجي)، 2- خالد صالح محمد الفريحي (الهوية الوطنية: (...)) وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة (رقم: 434728516 وتاريخ 1443/10/07هـ صادرة عن موثق) وذلك بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى لهذه المحكمة جاء فيها: (أنه بتاريخ 2019/ 6/ 24م تم توقيع عقد مع المدعى عليها على تنفيذ أعمال تجهيز و تأثيث معارض لحساب المدعى عليها في ثلاثة مواقع المزاحمية والرمال و بريدة وذلك بإشراف المكتب الهندسي التابع للشركة المدعى عليها، تم إنهاء كافة الأعمال بتاريخ 2019/ 8/ 10م، وبتاريخ 2020/ 6/ 2م تقدمت المدعية إلى المدعى عليها بخطاب تم تسليمه باليد والتأشير على استلامه من قبل الأستاذ عبدالمنعم ضو النور مسؤول المشاريع بالشركة المدعى عليها تطالب المدعى عليها فيه بدفع مبلغ و قدره (321.622,50) ثلاثمائة وواحد وعشرون ألف وستمائة واثنان وعشرون ريال وخمسون هللة ثم قامت الشركة بتكليف المهندس وسام بوسعيد المكلف بالإشراف على تنفيذ المشاريع المذكورة بتدقيق عملية التنفيذ وحصر المبلغ المستحق تمهيداً لصرف المبلغ، حيث قام بعد التدقيق بإرسال خطاب عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 2020/ 2/ 25 م موجه إلى المدير التنفيذي للشركة المدعى عليها الاستاذ محمد عبدالله المقبل و الاستاذ عبدالمنعم عبدالنور مدير المشاريع و إلى احمد الديري مسؤول التنفيذ لدى موكلتي المدعية يقر فيه إلى استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به، وعليه ختم بطلب: 1/إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (321.622,50) ثلاثمائة وواحد وعشرون ألف واثنان وعشرون ريال وخمسون هللة، 2/إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (100.000) مائة ألف ريال أتعاب محاماة واستشارات قانونية). وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما هو مبين بمحاضر الضبط، ففي جلسة 1442/08/22هـ عرضت صحيفة الدعوى على وكيل المدعى عليها فطلب أجلاً للرد. وفي تاريخ 1442/08/29هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها: (أولاً/ المدعي استلم كامل قيمة التعاقد، ولم يتبقى له أية مبالغ تخص التعاقد المذكور. ثانيا/ المدعي لم يقدم ما يثبت إنجازه الأعمال المذكورة، كما أنه لم يقدم ما يثبت طلب المدعى عليها تنفيذه الأعمال المدعى بها أو حتى تعميدها له بذلك. ثالثاً/ نرد على المستند الذي قدمه المدعي كبينة بالآتي: 1ـ المستند (البريد الإلكتروني) الذي قدمه المدعي كبينة على استحقاقه المبلغ المطالب به ليس موجهاً للمدعي، كما أنه ليس صادر من ذي صفة باتخاذ القرار لدى المدعى عليها، 2ـ الموظف الذي قام بإرسال هذا البريد استقال من عمله بعد إرساله الإيميل المذكور بأيام معدودة ولا نعلم ماهي أسباب إرساله هذا الإيميل، كما أنه حري بنا التساؤل كيف وصل هذا الإيميل للمدعي أصلاً وهل هو من قام بتسليمه للمدعي؟ 3ـ نؤكد بأن صاحب القرار بالتعاقد وصرف المبالغ هو الرئيس التنفيذي للشركة وليس الموظف المذكور. 4ـ جاء في البند الرابع فقرة (4) طريقة الدفع في العقد محل الدعوى، ما نصه (يقوم الطرف الثاني عند الانتهاء من كل مرحلة وبعد اعتمادها خطياً من الطرف الأول برفع فاتورة إلى الطرف الأول متضمنه جميع الأعمال...) وعليه فإن المدعي لم يقدم الفاتورة المعتمدة خطياً من المدعى عليها، ما يؤكد عدم تقديمه ما يفيد القيام بالأعمال التي يطالب بها في هذه الدعوى. رابعاً/ بالاطلاع على نص الفقرة الثالثة من البند الرابع والذي جاء فيه ما نصه (تخضع هذه القيمة الإجمالية للزيادة والنقص تبعا لتغيير كميات الاعمال الفعلية التي يقوم الطرف الثاني بتنفيذها طبقا للعقد وتبعا للأعمال الإضافية والتكميلية والتعديلات التي يقوم بإجرائها بناء على طلب الطرف الأول في نطاق الحدود المنصوص عليها في هذا العقد) كما نصت الفقرة الثالثة من البند الثاني من التزامات الطرف الثاني على (تنفذ تعليمات الطرف الأول أو من يمثله وتوجيهاته الخطية فقط في أي موضوع يتعلق او يتصل بالأعمال سواء كانت مذكورة في هذا العقد أم لم تكن مذكورة كما نصت الفقرة الرابعة من البند الخامس التزامات الطرف الثاني على (أخذ موافقة الطرف الأول الخطية فقط في حال وجود أي تعديلات او تغييرات على المخططات والأعمال محل هذا العقد)، وباستقراء نصوص العقد المبينة يتضح بأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال قيام المدعي بأي أعمال بإرادته المنفردة وإنما بناء على طلب خطي يقدم من موكلتي، أو بناء على موافقة خطية من موكلتي لاعتماد أية أعمال، وعليه صار من الواضح بأن المدعي لم يقدم ما يثبت تقديمه الأعمال المذكورة كما أنه لم يقدم ما يثبت موافقة موكلتي الخطية على قيامه بالأعمال التي يطالب بقيمتها وبناء على ما ذكر، نلتمس رفض الدعوى). وفي تاريخ 1442/09/07هـ قدم وكيل المدعية مذكرة لم تخرج عن لائحة دعواه كما ذكر فيها: (أقرت المدعى عليها بصحة العقد و أبرزت نسخة منه و حيث أن العقد ينص في المادة رقم 4/ 3 (تخضع هذه القيمة الإجمالية للزيادة والنقص تبعا لتغيير كميات الاعمال الفعلية التي يقوم الطرف الثاني بتنفيذها طبقا للعقد وتبعا للأعمال الإضافية والتكميلية والتعديلات التي يقوم بإجرائها بناء على طلب الطرف الأول في نطاق الحدود المنصوص عليها في هذا العقد) وقد قامت المدعى عليها بتكليف المدعية بإنجاز أعمال إضافية تبعاً للبند رقم 4/ 3 بموجب مخططات هندسية طلب إنجازها و امتنعت عن تسديد المستحقات المالية الأساسية للعقد حتى يتم إنجاز هذه الأعمال، وعند إتمام الإنجاز تم تحويل قيمة تنفيذ أعمال العقد كما هو مبين في العقد بتاريخ 10/ 11/ 2019 م (مرفق رقم -1- حوالة مالية من المدعى عليها قيمة الاعمال الأساسية تم إرسالها بعد تنفيذ الاعمال الإضافية) تقدمت المدعية بطلب صرف المستحقات المالية المتفق عليه مسبقاً مع المدعى عليها وتم تقديم الفواتير بالأعمال المنجزة الإضافية بمبلغ و قدره (621،374،25) ستمائة و واحد و عشرون ألف وثلاثمائة وأربعة وسبعون ريال وخمسة وعشرون هللة، و بموجب المادة رقم 12 من العقد التي تنص (وثائق العقد: 12/ 1 - يتألف العقد من الوثائق التالية: أ‌- ملحق الأسس المرجعية ب‌- ملحق جدول الاعمال الزمني ت‌- ملحق جدول الدفعات المالية ث‌- عرض الطرف الثاني ج‌- كروكي موقع العقار المقام عليه المشروع 12/ 2 - تشكل هذه الوثائق وحدة متكاملة و تعد كل وثيقة منها جزء من العقد و تفسر و تتمم الوثائق المذكورة بعضها بعضا) بموجب العقد كل تعديل أو أعمال إضافية على العقد هي ملزمة للطرفين بموجب خطاب خطي أو بموجب مخططات معتمدة من الطرف الأول حيث تم إنجازها من الطرف الثاني بناء على توصيات خطية من الطرف الأول و تقدم بخطابات خطية للمطالبة بقيمتها بموجب العقد المبرم الذي أقرت به المدعى عليها بواسطة وكيلها كما أقرت باستحقاق المدعية للمستحقات المالية موضوع الدعوى التي تعتبر جزء من العقد و تفسر ضمن بنوده، لكل ما تقدم انتهى إلى التأكيد على طلباته) وفي جلسة 1442/09/22هـ سألت الدائرة المدعى عليه عن البريد الإلكتروني المقدم من المدعية فأجاب بأن البريد لا يعلم عنه شيئاً، وليس الموظف صاحب صلاحية لإصدار مثل هذا، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن الخطاب الصادر من المدعية للمدعى عليها والموقع عليه بالاستلام، فذكر أن الخطاب ليس فيه أي موافقة على ما فيه من مبالغ، وذكر الطرفان أن النزاع في الأعمال الإضافية، وذكر المدعى عليه أن العقد نص على أن تكون هناك موافقة خطية فأين هي، وأجاب المدعي وكالة أن المدعى عليها لديها مشاريع كثيرة مع موكلته وأن التعامل قائم على الثقة معها وأنه تم الاجتماع مع مدير المشاريع الخاص بالمدعى عليها لأجل الأعمال الإضافية وأنه ذكر بأنه سوف يتم إرسال بريد الكتروني لأجل حفظ حقوقك، فعقب المدعى عليه وكالة بأن ذلك غير صحيح. وفي جلسة 1443/01/02هـ ذكر المدعي أن لديه شهود يطلب سما ع شهادتهم وطلبت منه الدائرة تقديم شهادتهم مكتوبة. وعليه بتاريخ 1443/01/04هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: (إن المدعى عليها أقرت عن طريق وكيلها بالعقد موضوع الدعوى كما افرت بالأعمال الأساسية و الإضافية التي طلبتها من المدعية بموجب (أمر تغيير) و مخططات معتمدة من إدارة الشركة تطالب المدعية بتنفيذ أعمال إضافية، وبما أن مدير المشاريع يتلقى التعليمات من المدير التنفيذي للشركة المدعى عليها ويوجه المقاولين على ضوء تعليمات المدير التنفيذي كما هو ثابت في شهادة الشهود و هم: 1- الشاهد الأول جمعة عبدالرزاق عبد الحي سعد مصري الجنسية إقامة رقم (...) العمر 37 سنة 2- الشاهد الثاني هاني رجب زايد احمد مصري الجنسية إقامة رقم (...) العمر 39 سنة حيث جاء في شهاداتهم ((أن المهندس وسام بوسعيد يعمل مدير المشاريع وأنه يعمل بتوجيهات مباشرة من المدير التنفيذي وأنه قام بتقدير الاعمال الإضافية التي نفذتها شركة شحادة هليل بناء على تكليف من المدير التنفيذي و قام بتقدير قيمة الاعمال بمبلغ و قدره (321،000) ثلاثمائة و واحد و عشرون الف ريال تقريبا و قام بإرسال بريد الكتروني إلى المدير التنفيذي بقيمة الاعمال الإضافية و الذي وجه الإدارة المالية بصرف المبلغ و لدى مراجعة شركة شحادة لصرف المبلغ امتنعت عن صرف المبلغ)) حسب ما جاء في شهادة الشهود. وقد قام بتزكية الشهود كل من المزكين: 1- المزكي الأول احمد عبدالله محمد يمني الجنسية إقامة رقم (...) 2- المزكي الثاني محمد خلف الديري سوري الجنسية إقامة رقم (...) الذين أفادوا انهم على معرفة بالشهود و بانه مشهود لهم بالصدق و الأمانة و تعظيم شعائر الله سبحانه و تعالى ((تجدون بالمرفق شهادة الشهود و افادة المزكين و اثباتاتهم بصورة تفصيله)) وفي جلسة 1443/02/14هـ رأت الدائرة بعد الدراسة حاجة القضية إلى ندب خبير هندسي للاطلاع على الأعمال المنفذة وتحديد المبالغ المستحقة للمدعية، وفي جلسة 1443/05/29هـ قرر وكيل المدعى عليها بأن الخبير أصدر تقريره الابتدائي والنهائي كما قرر وكيل المدعية بأنه لم يصدر التقرير النهائي وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بإرفاق التقرير الابتدائي والنهائي فأستعد بذلك. وفي جلسة 1443/06/22هـ قرر وكيل المدعية بأنه يطلب تكليف الخبير بالشخوص إلى المواقع محل التنفيذ والذي قدر الخبير أتعابه بمبلغ وقدره (15.000) ألف ريال وأن موكلته مستعدة بدفع أتعابه وعليه قررت الدائرة ندب الخبير إلى المواقع محل التنفيذ وأفهمت الدائرة الطرفين بالتواصل مع الخبير وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 1443/08/05هـ قرر وكيل المدعى عليها بأن لديه ملاحظات على التقرير فأفهمته الدائرة بإرسالها للخبير لتقديم جوابه عليها فأستعد بذلك. وفي جلسة 1443/09/04هـ قرر وكيل المدعى عليها بأنه أرسل ملاحظاته إلى الخبير وأصدر تقريره بناء على الملاحظات فأفهمته الدائرة بأرفاق التقرير في طلبات القضية فأستعد بذلك، كما قرر وكيل المدعية إلى أن الخبير انتهى بأنه موكلته تستحق مبالغ في ذمة المدعى عليها وقرر بأنه يتمسك إلى النتيجة التي انتهى بها الخبير ثم قرر الأطراف الاكتفاء وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي تاريخ 1444/01/11هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة ذكر فيها: (بتاريخ 28/7 /1443هـ ورد تقرير الخبير المعين من قبل فضيلتكم للفصل في النزاع وخلصت النتيجة النهائية لتقرير الخبير مكتب سليمان صالح الشريم للاستشارات الهندسة في فقرتها رقم (3) من الصفحة الأولى في التقرير، إلى أن إجمالي قيمة الأعمال محل الخلاف التي نفذها المدعية شركة شحاذة هليل العنزي للمقاولات في معارض المدعى عليها شركة الخزف السعودي في الرمال والمزاحمية وبريدة هو مبلغ وقدرة 468,445 ريال فقط أربعمائة وثمانية وستون ألف وأربعمائة خمسة وأربعون ريال. واعتراض الشركة المدعى عليها على تقرير المكتب الهندسي اعتراض غير مقبول لأنه جانبه الصواب في تفسير بنود العقد، حيث أن العقد بملحقاته يحتوي على حصر للأعمال المتعاقد على تنفيذها بالمبلغ المذكور بالعقد. وما تم حصره من أعمال من قبل المكتب الاستشاري المنتدب في الدعوى أعمال تختلف عن الأعمال التي تم التعاقد عليها فهي أعمال تم التكليف بها من قبل الشركة المدعى عليها وهو ما أقرت به الشركة المدعى عليها بموجب أمر تغير وبموجب مخططات معتمدة من الشركة تطلب تنفيذ الأعمال الإضافية، بموجب تكليف من مدير المشاريع في ذلك الوقت الذي يتلقى تعليماته من المدير التنفيذي للشركة المدعى عليها كما هو ثابت بشهادة الشهود). حيث جاء في شهادتهم بأن المهندس وسام بوسعيد مدير المشاريع يعمل بتوجيهات من المدير التنفيذي للشركة المدعى عليها وأنه قام بتقدير الأعمال الإضافية التي نفذتها شركة شحاذه هليل بناء على تكليف من المدير التنفيذي وقيمها بمبلغ (321000) ريال في حين أن تقيم المهندس الاستشاري لها بعد زيارته لموقع الاعمال وبحضور ممثل من طرفي التداعي قيم تلك الاعمال بمبلغ وقدرة 468,445 ريال فقط أربعمائة وثمانية وستون ألف وأربعمائة خمسة وأربعون ريال. ولذا نطلب إلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع لموكلي مبلغ وقدره (468,445) ريال فقط أربعمائة وثمانية وستون ألف وأربعمائة خمسة وأربعون ريال على حسب ما جاء بتقرير الخبير المعين) وفي تاريخ 1444/03/16هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها: (1ـ غير صحيح ما ذكره وكيل المدعية بأن نتيجة تقرير الخبير النهائي خلصت إلى استحقاق المدعية إلى مبلغ (468,455 ريال) حيث أن نتيجة الخبير النهائية خلصت إلى عدم استحقاق المدعية قيمة المطالبة وذكر التقرير ما نصه (بناء على ما تقدم يرى الخبير أن نتيجة دراسة النزاع هي كما ورد بالتقرير النهائي وهي مبنية على ما قدمه الطرفان من وثائق ومستندات ووفقا لشروط العقد بينهما وذلك بعدم ثبوت صحة مطالبة المدعية شركة شحاذه العنزي بقيمة فواتير أعمال إضافية لعدم وجود تعميد من المدعى عليها بذلك)، علما بأن المبلغ المذكور والذي تحاول المدعية إيهام الدائرة به بأنه رأي الخبير هو حصر لأعمال زعمت المدعية بأنها أعمال إضافية ولم تقدم ما يفيد بأنها أعمال خارج العقد لاسيما وأن العقد واضح وصريح بين الطرفين وهو عقد مقطوع لا يتضمن أي حصر للأعمال وإنما إنجاز المشروع بقيمة كذا ولا أعلم كيف وصلت المدعية الى التفرقة بين العمل الأساسي والإضافي.2ـ لم تقدم المدعية أي مما يؤكد إلى تعميد موكلتي لها بأعمال إضافية لا لدى الدائرة الموقرة ولا لدى الخبير الهندسي وذلك حسب تأكيد الخبير حيث أكد بأن المدعية لم تقدم ما يفيد التكليف بالأعمال الإضافية وأن العقد بين الطرفين مقطوع.3ـ تزعم المدعية بأن لديها شهود وبالاطلاع على شهادتهم نجد أنها غير موصله فلم يشهدوا بأنهم عاينوا رئيس الشركة (المخول الوحيد بإصدار أي توجيهات حسب العقد) بأنه وجه الموظف المشرف على الموقع بالتعديل وإنما ذكروا بأنهم يسمعون الموظف يقول بأنها توجيهات الرئيس وبالتالي هي غير مقبولة ولا تعتبر شهادة تؤكد توجيه الرئيس للموظف المشرف على الموقع, لاسيما وأن العقد نص في أكثر من موضع صراحة على وجوب أخذ تعليمات الطرف الأول (الخطية) قبل القيام بأي عمل خارج العقد والسؤال الذي يطرح نفسه أين التوجيهات الخطية المسبقة.4ـ يزعم وكيل المدعية بأن موكلتي تفسر بنود العقد بشكل غير صحيح وبالاطلاع على بنود العقد نجد أنها في أكثر من موضع أكدت صراحتا بأن قيمة العقد هي مقطوعية لتنفيذ جميع أعمال العقد (تسليم مفتاح حسب عرف المقاولين) وأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال القيام بأي عمل إضافي إلا بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من ممثل موكلتي وهو رئيس الشركة ومن البنود التي تؤكد ذلك ما يلي: بند رقم (4ـ1) ان القيمة الإجمالية للعقد هي مبلغ إجمالي مقطوع وذلك مقابل تنفيذ الطرف الثاني جميع الأعمال محل هذا العقد وموضوعه. بند رقم (4ـ2) من المتفق عليه ان قيمة هذا العقد المبينة في البند (4ـ1) أعلاه مقطوعية ولا يستحق الطرف الثاني أي زيادة في القيمة إلا في حال الحصول على موافقة خطية مسبقة من الطرف الأول. بند رقم (5/1/4) أخذ موافقة الطرف الأول الخطية فقط في حال وجود أي تعديلات او تغييرات على الأعمال محل هذا العقد. بالاطلاع على البنود أعلاه نجد أنها جميعها تؤكد بأن قيمة العقد مقطوعية ولا يجوز للمدعية طلب أي زيادة في القيمة وحتى لو تطلب الأمر قيام المدعية بأي أعمال إضافية فإن عليها الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من ممثل موكلتي وهو رئيس الشركة، والسؤال الذي يطرح نفسه لو فرضنا جدلا بأن المدعية قامت فعلا بأعمال إضافية أين الموافقة الخطية المسبقة من موكلتي عليها؟ كما أن السؤال الأهم كيف استطاعت المدعية التفرقة بين الأعمال الإضافية والأعمال الأساسية لاسيما وأن العقد بين الطرفين مقطوعي ولم يتضمن تحديد أي جداول كميات. 5ـ زعمت المدعية في ردها السابق بأن العقد نص على تحديد الكميات ورغم عدم تقديمها ما يؤكد ذلك إلا انه تأكيدا لعدم صحة زعمها نجد ان نص المادة رقم 12 من العقد (وثائق العقد) والتي ذكرت التالي: 12ـ 1ـ يتألف العقد من الوثائق التالية: أـ ملحق الأسس المرجعية ب ـ ملحق جدول الأعمال الزمني ج ـ ملحق جدول الدفعات المالية دـ عرض الطرف الثاني هـ ـ كروكي الموقع , بالاطلاع على نص هذه المادة في العقد نجد أنها أكدت عدم صحة زعم المدعية تحديد الكميات في العقد وإنما أثبتت بأن مرفقات العقد لم تتضمن أي جدول للكميات وإنما جدول زمني للأعمال والدفعات وكروكي الموقع فقط ما يؤكد أيضا بأن العقد قائم على المقطوعية (تسليم مفتاح) وبالتالي أيضا كيف استطاعت المدعية التفرقة بين الاعمال الأساسية والأعمال الإضافية لتزعم بأن الأعمال التي تطالب بها خارج الاتفاق المنصوص عليه في العقد.6ـ المدعية لم تقدم أي دليل يؤكد صحة دعواها، كما انها أقرت باستلامها قيمة العقد وأن مطالبتها تخص الاعمال الإضافية المزعومة وبالتالي لم يعد لديها ما يؤكد صحة مطالبتها.7ـ تأكيدا لعدم أحقية المدعية بأي مبالغ إضافية على التعاقد وليطمئن قلب فضيلتكم فإنه حتى وإن افترضنا جدلا بوجود أعمال إضافية فإن نص المادة الثامنة من العقد والتي جاء فيها ما نصه (يجوز للطرف الأول طلب إجراء أي تعديلات او تغييرات على الأعمال محل هذا العقد دون اعتراض من الطرف الثاني ولا يحق للأخير (الطرف الثاني) نتيجة لذلك المطالبة بأي فروقات او تعديلات في الأسعار المتفق عليها على ان لا تتجاوز زيادة العمل عن 20 بالمائة من قيمة الأعمال محل هذا العقد) مما يؤكد على أحقية موكلتي تكليف المدعية بأي أعمال إضافية دون أحقية المدعية بالمطالبة بقيمتها طالما انها لم تتجاوز عشرون بالمائة من قيمة التعاقد وبالاطلاع على قيمة التعاقد نجد ان مطالبة المدعية المزعومة لا تصل أساسا لعشرون بالمائة من إجمالي قيمة التعاقد وبالتالي حتى لو افترضنا جدلا بصحة الأعمال الإضافية لا يحق لها المطالبة بقيمتها كونها لا تصل ل20 بالمائة من قيمة التعاقد. وعليه ختم بطلب: 1ـ رفض الدعوى، 2ـ إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (10%) من قيمة المطالبة)، وفي جلسة 1444/03/20هـ وبسؤال وكيل المدعية عن تكاليف الخبير المندوب في الدعوى وعمن تحملها ذكر أن تكاليف كانت بمبلغ 46.000 ريال وبعد طلب الدائرة منه معاينة الموقع بعد صدور التقرير طلب مبلغاً إضافياً بقيمة 15.000 ريالاً وذكر أن موكله هو من تحملها كاملة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه ذكر أن المدعية هي من تحملت كامل التكاليف، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية إرفاق العقد المبرم بين الطرفين في النظام الإلكتروني خلال خمسة أيام. وعليه بتاريخ 1444/03/28هـ أرفق وكيل المدعي العقد عبر الطلب رقم (4410311842). وفي جلسة 1444/03/29هـ سألت الدائرة المدعية وكالة عن طريقة إسناد الأعمال الإضافية لموكلته؟ فذكر أن الإسناد كان شفاهة وذلك عن طريق مدير المشاريع التابع للمدعى عليها واسمه وسام، إذ أنه أخبرهم بالتعديل على المخططات وزودهم بنسخة من تعديل المخططات وأسند لهم الأعمال الإضافية بهذه الطريقة، ثم سألته عن طبيعة الأعمال الإضافية؟ فذكر أنها إنشاءات جديدة، ثم قرر طرفا الدعوى الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم، وتشير الدائرة إلى أن التشكيل الصحيح لجلسة النطق هو مكون من القاضي/ إبراهيم العبدالمنعم، وأن إدراج اسم فضيلة القاضي/ ياسر العبدالسلام في محضر الجلسة وصك الحكم خطأ من النظام الإلكتروني. الأسباب: لما كانت المدعية قد خلصت في دعواها إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (468,445) أربعمائة وثمانية وستون ألف وأربعمائة خمسة وأربعون ريال بناء على ما جاء بتقرير الخبير المعين حسب قولها، وبما أن هذا النزاع حادث بين تاجرين وناشئ من عمل تجاري؛ لذا فإن الفصل فيه داخل في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقًا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441 هـ، وعن موضوع الدعوى وحيث أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بقيمة الأعمال الإضافية التي تذكر أنها نفذتها للمدعى عليها، مستندة في إسناد الأعمال لها بعقد شفهي أبرم مع مدير مشاريع المدعى عليها، ولما كانت المدعى عليها تنكر إسناد تلك الأعمال الإضافية للمدعية، ولما كان العقد الكتابي المنظم للعلاقة حسم مسألة وجود أي زيادة في قيمة العقد أو تغيير على المخططات والأعمال بوجوب أن يكون ذلك بموافقة مكتوبة وفق ما نصت عليه (4/2) والتي نصت على أن: (من المتفق عليه أن قيمة هذا العقد المبينة في البند (4ـ1) أعلاه مقطوعية ولا يستحق الطرف الثاني أي زيادة في القيمة إلا في حال الحصول على موافقة خطية مسبقة من الطرف الأول)، وكذا المادة الخامسة في المادة رقم (5/1/4) والتي نصت على: (أخذ موافقة الطرف الأول الخطية فقط في حال وجود أي تعديلات أو تغييرات على المخططات والأعمال محل هذا العقد)، مما لا يصح مع ما سبق استناد المدعية على وجود عقد شفهي لإسناد تنفيذ تلك الأعمال لها الأعمال من مدير مشاريع المدعى عليها إذ أنه يخالف العقد المبرم بين الطرفين، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة من حق للمدعية بمطالبة المدعى عليها بالتعويض عن انتفاعها بتلك الأعمال الإضافية المنفذة وتنظر وفق قواعد التعويض المقررة لذلك، إذ أن حدود نظر الدائرة في هذه الدعوى متوقف على تحققها من وجود عقد لإسناد تلك الأعمال للمدعية، وفيما يتعلق بطلب المدعى عليها لأتعاب المحاماة ولما كان المنظم لم يلزم الترافع في هذا النوع من الدعاوى من محام، طبقاً لنص المادة (53) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، عليه فإن الدائرة ترفض هذا الطلب؛ إذ أن لجوءها للمحامي اختيار منها لا اضطرار، وبالتالي فإن السبب الصحيح الموجب على الدائرة السير والتحقق من توافر أركان التعويض منعدم في هذا الطلب ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما ورد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: رفض الدعوى رقم (42804027)، والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث