حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430222324

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٩ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439205037/1443
رقم الحكم:4430222324
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439205037 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430222324 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439205037 لعام 1443هـ المدعي: حسن بن محمد بن احمد العمري المدعى عليه: شركه عبدالله بن مسند العنزي القابضه الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي عبد العزيز بن ظافر العمري، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (433492144)، وترخيص المحاماة رقم: (38253)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: أبرم موكلي المدعي مع المدعى عليها عقد شراكة محرر بتاريخ: 01/ 05/ 1442ه الموافق: 16/ 12/ 2020م، موضوعه: استيراد وتصدير وبيع الجملة في الخضروات والفواكه والمحاصيل الزراعية داخل المملكة وخارجها، وتم دفع مبلغ قدره (14,913,000) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال من قبل موكلي المدعي للمدعى عليها وهو عبارة عن رأس مال الشراكة، على أن تقوم الشركة المدعى عليها بأعمال إدارة رأس المال وذلك بموجب الخبرة والمعرفة التامة التي تمتلكها في الأعمال الإدارية (مرفق عقد الشراكة). ثانيًا: تم الاتفاق بين طرفي الدعوى على أن تكون مدة الشراكة سنة ميلادية تبدأ من تاريخ: 16/ 12/ 2020م وتنتهي في تاريخ: 05/ 12/ 2021م، وأن توزع الحصص من أرباح الشراكة على النحو التالي: نسبة بقيمة (80%) من الأرباح لصالح المدعي، ونسبة بقيمة (20%) من الأرباح لصالح الشركة المدعى عليها، مقابل مسؤولية الشركة المدعى عليها عن إدارة وتشغيل رأس مال الشراكة لما لها من الخبرة والمعرفة التامة والدراية الكافية في الأعمال التجارية والإدارية. ثالثًا: الشركة المدعى عليها في نهاية عقد الشراكة امتنعت عن إعادة رأس المال لموكلي المدعي ولم تسلمه من الأرباح إلا مبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال، أما بالنسبة لبقية الأرباح لم يتم تسليمها لموكلي المدعي، علمًا أنه قد تم الاتفاق بين الطرفين سابقًا على أن المتبقي من نصيب موكلي من الأرباح وهو عبارة عن مبلغ قدره (4,412,266) أربعة ملايين وأربعمائة واثنا عشر ألفًا ومئتان وستة وستون ريالًا، وبناءً على ذلك يطلب موكلي المدعي بتصفية الشراكة والعقد المنتهي. رابعًا: الطلبات: لكل ما تقدم يلتمس موكلي المدعي الحكم له بالتالي: 1- إلزام الشركة المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (14,913,000) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال. 2- إلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع لموكلي المدعي الأرباح في الشراكة التي كانت قائمة بين الطرفين وقدرها (4,412,266) أربعة ملايين وأربعمائة واثنا عشر ألفًا ومئتان وستة وستون ريالًا، مستحقة عن مدة العقد من تاريخ: 16/ 12/ 2020م وحتى تاريخ: 05/ 12/ 2021م. 3- إلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع لموكلي مبلغ قدره (2,500,000) مليونان وخمسمائة ألف ريال، عبارة عن أتعاب المحاماة. إجمالي المبالغ المطالب بها: (21,825,266) واحد وعشرون مليونًا وثمانمائة وخمسة وعشرون ألفًا ومئتان وستة وستون ريالًا. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 17/ 09/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة أنها افتتحت هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد، وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (433492144) فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسة حسب إفادة نظام التبليغات، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة عن قضية سابقة في المحكمة لذات الأطراف وذات النزاع؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة مبدئيًا أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن دعواه وطلبه فأحال إلى دعواه وطلباته في صحيفة الدعوى، ثم قدم نص دعواه وهي المدونة بعاليه، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن مزيد بينة أجاب بالنفي، وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة 14/ 11/ 1443هـ حضر الأطراف، وبعد سماع الدعوى طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الرد عن طريق بريد الدائرة خلال خمسة أيام فاستعد بذلك. وفي جلسة 10/ 01/ 1444هـ حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى تخلف المدعى عليه وكالة عن إرفاق ما طلب منه، كما لم يُقدم أي طلب في المنصة يُثبت خللًا ونحو ذلك، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه على الدعوى؟ قال: تم إرساله عن طريق البريد، وتشير الدائرة إلى خلو ملف القضية من ذلك، ثم قدم نصه كما يلي: (ما ذكره المدعي أن مبلغ رأس مال الشراكة (14) مليون ريال فغير صحيح، وإنما كانت عقارات مفرغة، وكانت قيمة إفراغ العقارات (5.100.000) ريال، وتم طلب تعديل بعض الأخطاء في العقد ورفض المدعي ذلك ومنها قيمة رأس المال، وهناك بند في العقد نصه: في حالة حصول نزاع يكون القول الفصل فيه للتحكيم، عليه أطلب صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص)، فأفهمته الدائرة بإرساله للمدعي وكالة حالًا مع المرفقات، وإرساله عبر الطلبات على القضية فاستعد بذلك، وبعرض ذلك على المدعي وكالة طلب مهلة للجواب، وقال: إن المدعى عليه وكالة تخلف عن تقديم الجواب خلال خمسة أيام ولذا لم نعد الجواب، وبسؤال المدعي وكالة عن آلية سداد رأس المال محل المطالبة للمدعى عليها؟ فقال: إنه عن طريق إفراغ عقارات بقيمة رأس المال للمدعى عليها هكذا قال، وعليه أفهمته الدائرة بتقديم البينات على ذلك والجواب على جواب المدعى عليها عن طريق الطلبات على القضية خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعى عليه وكالة خلال عشرة أيام، ورفعت الجلسة لذلك. وفي 17/ 02/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: ما ذكره المدعي أن مبلغ رأس مال الشراكة (14) مليون ريال فغير صحيح، وإنما كانت عقارات مفرغة، وكانت قيمة إفراغ العقارات (5.100.000) ريال، وتم طلب تعديل بعض الأخطاء في العقد ورفض المدعي ذلك ومنها قيمة رأس المال، والأرباح لأنها كانت تقديرية ولا يصح كتابتها قبل وجودها، ولكنه طلب من موكلي كتابتها حتى لو كانت تقديرية. ثانيًا: المدعي لم يلتزم بدفع مبلغ الشراكة المتفق عليه بالعقد وهو (7.500.000 ريال) سبعة مليون وخمسمائة ألف ريال، فهو لم يقدم مبلغًا نقديًا وإنما قدم عقارات عبارة عن فيلا وعدد (2) قطعة أرض، وذكر المدعي لموكلي أن العقارات مبلغها قد يتجاوز المبلغ المتفق عليه أعلاه، وكتب العقد على هذا الأساس، وبيعت العقارات بسعر السوق، وكان إجمالي القيمة (5.100.000) خمسة مليون ومائة ألف ريال، وعليه فإن المدعي لم يلتزم بدفع مبلغ الشراكة المتفق عليه، ولم يلتزم ببنود العقد فعليه يصبح العقد لاغيًا؛ لذلك أطلب صرف النظر عن الدعوى لعدم صحتها. ثالثًا: هناك بند في العقد نصه: في حالة حصول نزاع يكون القول الفصل فيه للتحكيم؛ عليه أطلب صرف النظر عن الدعوى؛ لعدم الاختصاص. لذا ولكل ما تقدم ألتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعي للأسباب المذكورة أعلاه. وفي جلسة 23/ 02/ 1444هـ حضر وكيل المدعي، ولم يحضر وكيل المدّعى عليه ولا من ينوب عنه، وجرى سؤال الحاضر: أيصادق على ما سبق ضبطه من جلسات ماضية؟ فأجاب: نعم، وباستفصال القاضي دارس القضيّة من الحاضر عن الدّعوى وفقًا لما ورد في المادة [28] من نظام المحاكم التّجاريّة بيّن التالي: أ‌. إفراغ العقارات كانت في عام 1436هـ، وكانت بمناسبة عقد شراكة أوّل رأس ماله سبعة ملايين ريال ونصف (7,500,000 ريال) تفصيله على هذا النّحو: أولاً: عقارات بقيمة خمسة ملايين ومائة ألف (5,100,000 ريال). ثانيًا: مبلغ ماليّ أكمل مجموعهُ بقيّة رأسَ المال. ب‌. في 16/ 05/ 1442هـ وقّع عقدُ شراكةٍ فيه أنّ رأس مال الشّراكة الجديدة أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال (14,913,000 ريال)، أدخل فيه نتاج الشّراكة الأولى وهو عبارة عن: أ. سبعة ملايين وخمسمائة ألف ريال (7,500,000 ريال) "رأس مال الشّراكة الأولى". ب. ستّة ملايين وأربعمائة وثلاثة عشر ألف ريال (6,413,000 ريال) أرباح الشّراكة الأولى. ومجموعُها رأس المال المشار له، والشّراكة الثّانية مستقلّ عن الشّراكة الأولى بعد أن سلّم المدّعى عليه مليون ريال أرباحًا عن الشّراكة الأولى بحوالة بنكيّة، هكذا قرّر، ثمّ قال: الأرباح التي سبق أن طالبنا بها إنّما هي أرباحٌ عن الشّراكة الأولى فأحصر طلبي بالمطالبة برأس المال وأحتفظ بحقّي في المطالبة بأرباح الشّراكة الثّانية وأتعاب المحاماة، هكذا قرّر، ثمّ جرى من الدّائرة تأجيل الجلسة لانتهاء موعد الدّوام الرّسميّ لموعدٍ قريب لاستكمال النّظر. وفي جلسة 02/ 03/ 1444هـ تشير الدائرة إلى ورود مذكرة وكيل المدعى عليها وأفهمت وكيل المدعي بالرد عليها. وفي جلسة هذا اليوم 01/ 04/ 1444هـ حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم (433492144) ولم يتبين حضور المدعى عليها، ومن ثم قرر المدعي وكالة أنه قدّم مذكرة في النظام، وتشير الدائرة إلى عدم ورود شيء فيما يظهر من ملف القضية، ثم قدم المدعي وكالة ما لديه والذي جاء فيه: أولًا: دفع وكيل المدعى عليها بعدم صحة مبلغ رأس مال الشركة المدعى به، وأن رأس المال كان عبارة عن عقارات مفرغة بقيمة: (5.100.000) خمسة مليون ومائة ألف ريال، وأن موكله مالك الشركة المدعى عليها طلب من المدعي تعديل بعض الأخطاء في العقد ورفض المدعي ذلك ومنها قيمة رأس المال، والأرباح لأنها كانت تقديرية ولا يصح كتابتها قبل وجودها، ولكنه طلب من موكلي كتابتها، حتى لو كانت تقديرية: نوضح لفضيلتكم عدم صحة دفوع المدعى عليها من عدة وجوه معتبرة، حسب ما سنوضحه لكم من أسباب وذلك على النحو التالي: 1. أن موكلي المدعي قدَّم حصة عينية بموجب عقد المشاركة التجارية السابق، والمؤرخ في: 14/ 08/ 1438ه، الموافق: 10/ 05/ 2017م، وأنَّ ثمن العقارات المقدَّمة كحصة عينية استوفى كامل رأس مال الشراكة في ذلك العقد بمبلغ وقدره: (7.500.000) ريال، وحقَّقت الشراكة بموجب العقد السابق أرباحًا كان نصيب موكلي المدعي منها نسبة: (80%) بمبلغ وقدره: (7.413.000) سبعة مليون وأربعمائة وثلاثة عشر ألف ريال أرباح محقَّقة عن كامل مدة العقد وهي سنتين، وبعد انتهاء مدة سريان عقد الشراكة السابق، استلم موكلي المدعي من الأرباح مبلغًا وقدره: (1,000.000) مليون ريال، واتفق الطرفان على توقيع عقد مشاركة تجارية لاحق مدته سنة تبدأ من تاريخ: 01/ 05/ 1442ه، الموافق: 16/ 12/ 2020م، وتنتهي بتاريخ: 01/ 05/ 1443ه، الموافق: 05/ 12/ 2021م، وأقرَّ مالك الشركة المدعى عليها في تمهيد عقد المشاركة التجارية اللاحق محل دعوانا هذه بأن المدعي وضع رأس المال في العقد السابق المستوفى من قيمة العقارات وهو مبلغ: (7.500,000) سبعة مليون وخمسمائة ألف ريال، بالإضافة إلى الأرباح المحقَّقة عنه؛ ليكون إجمالي رأس المال في العقد اللاحق مبلغًا وقدره: (14.913.000) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال، وذلك حسب نص الفقرة رقم: (5) من العقد المبرم بين الطرفين والذي ينص على أن رأس مال الشراكة للطرف الثاني (المدعي) مبلغ وقدره: (14.913.000) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ريالًا وأنَّ موكلي المدعي استلم مبلغ: (1.000.0000) مليون ريال جزء من الأرباح المحقَّقة عن عقد المشاركة التجارية السابق المؤرخ في: 14/ 08/ 1438ه، الموافق: 10/ 05/ 2017م (مرفق نسخة من عقدي المشاركة التجارية المبرم بين طرفي الدعوى). 2. التزم موكلي المدعي بتقديم حصته العينية من رأس مال الشركة في عقد الشراكة السابق المؤرخ في: 14/ 08/ 1438ه، الموافق: 10/ 05/ 2017م، وذلك عن طريق توكيل مالك الشركة المدعى عليها ببيع عدد: (4) أربع عقارات، وإفراغها واستلام ثمنها بشيك مصدق باسم المالك، وهذه العقارات هي: فيلا تم بيعها بمبلغ وقدره: (6.000.000) ستة مليون ريال، بالإضافة إلى عدد: (3) قطع أراضي بمبلغ وقدره: (1.500.000) مليون وخمسمائة ألف ريال، ليصبح إجمالي ثمن بيع العقارات مبلغًا وقدره: (7.500.000) سبعة مليون وخمسمائة ألف ريال، بالإضافة إلى الأرباح المحقَّقة والمستحقة لموكلي المدعي عن العقد خلال الفترة من تاريخ: 14/ 08/ 1438ه، الموافق: 10/ 05/ 2017م، وحتى تاريخ: 14/ 08/ 1440ه، الموافق: 10/ 05/ 2019م، والبالغ قدرها: (7.413.000) سبعة مليون وأربعمائة وثلاثة عشر ألف ريال بإقرار ومصادقة ممثل المدعى عليها في العقد محل الدعوى. 3. فيما يتعلق بدفع وكيل المدعى عليها بأن مبلغ رأس المال والأرباح كانت تقديرية، فتجدون فضيلتكم أن رأس المال محدد في العقد المبرم بين الطرفين بمبلغ وقدره: (14.913.000) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال، وقد أقرَّ ممثل المدعى عليها في العقد باستلام المبلغ واستحقاقه للمدعي، وتعلمون فضيلتكم أن من سعى في نقض ما تم على يده فسعيه مردود عليه، أمَّا ما يتعلق بالأرباح وأنَّها تقديرية فلم يقدم ممثل المدعى عليها البينة على ذلك، ونصت الفقرة رقم: (6) من عقد المشاركة التجارية المؤرخ في: 01/ 05/ 1442ه، على أن نسبة موكلي المدعي من الأرباح (80%) ونسبة الشركة للمدعى عليها (20%)، ولم يتم تقدير مبلغ، وإنما نسبة من الأرباح يقدَّر المبلغ بعد تحقيقها. ثانيًا: الجواب على دفع وكيل المدعى عليه بعدم دفع المدعي لمبلغ الشراكة المتفق عليه بالعقد وهو: (7.500.000) سبعة مليون وخمسمائة ألف ريال، وأنَّه لم يقدِّم مبلغًا نقديًا وإنما قدَّم عقارات عبارة عن فيلا وعدد (2) قطعة أرض، وذكر المدعي لموكله أن العقارات مبلغها يتجاوز المبلغ المتفق عليه أعلاه وكتب العقد على هذا الأساس وبيعت العقارات بسعر السوق وكان إجمالي القيمة: (5.100.000) خمسة مليون ومائة ألف ريال، وعليه فإن المدعي لم يلتزم بمبلغ الشراكة المتفق عليه ولم يلتزم ببنود العقد فعليه يصبح العقد لاغيًا: إن ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن موكلي المدعي لم يقدِّم مبلغًا نقديًا وإنما قدَّم عقارات عبارة عن فيلا وعدد: (2) قطعة أرض؛ غير صحيح؛ لما أوضحناه في الفقرة أعلاه من أن موكلي المدعي قدَّم حصة عينية استوفت الشركة المدعى عليها كامل رأس المال في عقد المشاركة التجارية السابق المؤرخ في: 14/ 08/ 1438ه، الموافق: 10/ 05/ 2017م، ويؤكد ذلك إقرار مالك الشركة المدعى عليها في عقد الشراكة اللاحق بدخول المدعي برأس مال العقد السابق بمبلغ وقدره: (7,500.000) ريال، والأرباح المحقَّقة عنه بمبلغ: (7.413.000) سبعة مليون وأربعمائة وثلاثة عشر ألف ريال، في رأس المال لعقد المشاركة التجارية اللاحق المؤرخ في: 01/ 05/ 1442ه، والمطالب بإعادة رأس المال وقيمة الأرباح الناتجة عنه في هذه الدعوى، كما أن وكيل المدعى عليها لم يقدِّم بينة على صحة دفوعه، وأن إقرار مالك الشركة المدعى عليها في العقد اللاحق يفيد أن مالك الشركة المدعى عليها استوفى كامل مبلغ رأس المال من إفراغ وبيع العقارات المقدَّمة كحصة عينية عن العقد السابق، وعليه يثبت لفضيلتكم عدم صحة جميع الدفوع المقدَّمة من وكيل المدعى عليها، واستحقاق موكلي المدعي رأس مال الشراكة والأرباح المتحقِّقة عن كامل مدة العقد. ثالثًا: الجواب على دفع وكيل المدعى عليها على الدفع بوجود شرط التحكيم في العقد: إن ممثل المدعى عليها لم يحضر الجلسة الأولى رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسة حسب إفادة نظام التبليغات، وعليه فقد سقط حق المدعى عليها بالدفع بوجود شرط التحكيم، وذلك استنادًا إلى المادة التاسعة والتسعون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنَّه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه، أو لغير شخصه، وفق أحكام النظام، ولم يحضر؛ فيسقط حقه في الدفع بأي من الدفوع المؤقتة"، بالإضافة إلى أن وكيل المدعى عليها دفع بالدفع الإجرائي بوجود شرط التحكيم بعد تقديم دفوعه الموضوعية على الدعوى، وكما لا يخفى على فضيلتكم أن الدفوع الإجرائية المؤقتة يجب التمسك بها وإبداؤها قبل تقديم أي دفع أو طلب على موضوع الدعوى. رابعًا: الطلبات: أطلب من فضيلتكم الحكم لموكلي المدعي بطلباته الواردة في لائحة الدعوى. اهـ، هكذا قدم، ثم قرر المدعي وكالة أنه دعواه محصورة في رأس المال (١٤.٩١٣.٠٠٠) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال وهو رأس المال هكذا قرر، وبسؤاله عن مزيد إضافة أو بينة فأجاب بالنفي، وبعد المداولة والتأمل رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد مضاربة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعي حصر طلبه في الحكم بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال المضاربة محل الدعوى وقدره (14,913,000) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال، مع احتفاظ موكله في المطالبة بالأرباح وأتعاب المحاماة، وقدم في سبيل إثبات دعوى العقد محل الدعوى، وحيث أقرّت المدعى عليها بالعقد، وبما أنّ العقد قد تضمن أن رأس مال المضاربة بنحو ما جاء في دعوى المدعي وذلك من جهة أنه سبق تسليم مبلغ للمدعى عليها وجرى استثماره وحقق أرباح وأضحى رأس المال كما جاء في دعوى المدعي وذلك بموجب ما جاء في إقرار المدعى عليها في العقد المختوم بختمها المنسوب لها، وبما أنّ المدعى عليها تذكر أن رأس المال متمثل في أراضي وأُخطأ في تقييمها، وحيث أنكر المدعي ذلك، وبما أنّ العقد صريح في أن رأس المال بنحو ما جاء في دعوى المدعية، ولأن الأصل سلامة رأس المال، ولم تقدم المدعى عليها أي بيّنة على خسارته أو ما يثبت قيامها بالأعمال، بل إن قرينة تخلف المدعى عليها الجلسة الأولى رغم تبلغها، ومن ثم حضورها الجلسة الثانية واستمهالها للجواب وإفهامها بإرفاقه خلال خمسة أيام، ولم يظهر التزامها، بذلك ثم قدمت جوابها في ذات الجلسة، ينضاف له قرينة تخلفها جملة من الجلسات مؤخراً دون تقديم عذر لذلك مما يؤكد ذلك صحّة دعوى المدعي، وأما ما دفعت به المدعى عليها من شرط التحكيم، فإنّها قد تخلفت الجلسة الأولى رغم تبلغها وهذا مسقط لحقّها، كما أنّها في الجلسة الثانية استمهلت للجواب ولم تدفع بشرط التحكيم، ومجموع ذلك مسقطٌ لحقها، لذلك كلّه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة عبد الله بن مسند العنزي القابضة، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي حسن بن محمد بن أحمد العمري، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١٤.٩١٣.٠٠٠) أربعة عشر مليونًا وتسعمائة وثلاثة عشر ألف ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث