حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430581510

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٩ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439511418/1443
رقم الحكم:4430581510
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439511418 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430581510 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥١١٤١٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليهن وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه حضر المدعي وكالة، كما حضرت المدعى عليها/ (...) أصالة وحضر كذلك وكيل بقية المدعى عليهن، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى وخلاصتها أنه سبق للمدعى عليهن اختصام موكلته في دعوى أقاموها قيدت بالرقم (...) وقد انتهى الحكم فيها إلى رفض دعوى المدعين وأيدته محكمة الاستئناف وهو يطلب في هذه الدعوى إلزام المدعى عليهن بأتعاب المحاماة وقدرها (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، وبطلب الجواب من المدعى عليهن أجابت المدعى عليها أصالة الحاضرة حصة المتروك بجواب قدمته على محادثة المجموعة نصه: أولاً: من المقرر شرعاً وقضاءً أن هذه المصاريف تتمثل في ما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه، حيث أنه في الدعوى الأصلية كنا نطالب بإقامة المشروع والتعويض عن المنفعة الفائتة من تأخر ومماطلة المدعي من تنفيذ العقد، وتم رفض الدعوى، فنحن هنا المتضررون والمدعي هو من أحوجنا للشكاية وألجأنا للمخاصمة وألزمنا بالدخول فيها، ظنناً منا أن الحق معنا و أن في إقامتنا للدعوى مصلحة لنا محتملة من تنفيذ العقد وغيره، وقد جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٥٤/٥٥-١٣) أنه إذا خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقاً أو أن يكون خلافه، فلا وجه بإلزامه بالنفقات ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ثانياً: حتى وإن كنا قد أحوجنا المدعي على المخاصمة فإننا لم نحوجه على التوكيل فيها، ولم يثبت تعذر ترافعه بنفسه كون التقاضي مجانياً. ثالثاً: علاوةً على أن المدعي لم يقدم ما يثبت تكبده للخسائر في رد الدعوى الأصلية، وحيث إن طلب المدعي من قضايا التعويض التي تنهض بتحقق أركانها (الخطأ-الضرر- والعلاقة بينهما) عليه لم يقدم المدعي ما يثبت صراحةً قيام الأركان المشار إليها الأمر الذي يجعلنا نطالب برد دعوى المدعي لعدم قيامها على أساس صحيح. عليه نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي وفقكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم. واستمهل وكيل بقية المدعى عليهم للإجابة عن موضوع الدعوى فأفهمت الدائرة الأطراف بتبادل المذكرات، وقد تحققت الدائرة من شروط قبول الدعوى وتعذر الصلح بين أطرافها، وبناء عليه، وفي ٢/ ١/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليهن مذكرة ذكر فيها: ذكر وكيل المدعية أن موكلته قد تضررت بسبب عدم وجود الموجب لرفع هذه الدعوى مما أدى إلى تكلفها أتعاب لدفع ورد دعوى المدعيات، والرد على ذلك يشمل ما يلي: إن هذا الادعاء غير صحيح فالشركة المدعية هي من أخلت بتنفيذ عقد الشراكة مع المدعى عليهن مما أدى إلى حرمانهن من الانتفاع بالعقار محل الشراكة الانتفاع اللازم لمدة تجاوزت ثلاث سنوات ومن ثم فقد كن أصحاب مصلحة جدية ومشروعة في إقامة الدعوى للمطالبة بإمضاء عقد الشراكة وهو طلب مشروع و لم يكن ذلك تعديا أو مماطلة للمدعية بقصد الإضرار بها تستوجب التعويض أو التعزير، حيث إن عدم ثبوت الدعوى لا يعني أنها كاذبة أو كيدية حتى وإن لم تثبت قضاءً و قد جاءت مبادئ المحكمة العليا لتؤكد ذلك ومنها القرار رقم ١٦٩ وتاريخ ٢٥ /٦ /١٣٩٢هـ (إن العجز عن الإثبات لا يعد كذبا، فلا يعزر المدعى لدعواه ما لم يثبت كذبه) وفي مبدأ آخر (إن الاستدلال على أن الدعوى كيدية أو صورية بعدم إثبات صحة الدعوى استدلال فاسد، فعدم استطاعة المدعي إثبات دعواه لا يعني أنه كاذب فيها أو كيدية) رقم ١٧ /٢ /٣ في ١٨ /١٢ /١٤٣٤ ه ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فمماطلة غريمه على أدائه مما دفعه للشكاية وفي ذلك يقول الشيخ (...) (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من ظلمه وعدوانه وأنه مُبطل في دعواه، أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنه خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون حقا و يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات) وبالنظر في الدعوى الأصلية لم يكن الحق ثابتاً ومعلوماً للمدعية بل كان الحق ملتبساً لذا لجأت المدعى عليهن للقضاء، ولم تثبت المدعية أن المدعى عليهن كن كاذبات وأنهن تعمدن الضرر بها، ومن ثم فقد اختل شرط من شروط الحكم بأتعاب المحاماة وهو شرط التعمد بإلحاق الضرر والقاعدة تقول (اذا انتفى الشرط انتفى المشروط) مما يكون الطلب بأتعاب المحاماة فاقداً لركن السبب والمشروعية، ولكي تكون الطلبات المدعى بها صحيحة يجب أن يرفق بها ما يؤيدها وبمطالعة أوراق الدعوى لم نجد أن المدعية قد قدمت للهيئة الموقرة ما يثبت تكبدها للمبلغ المطالب به سواء تم ذلك بواسطة (شيك مصدق أو حوالة بنكية) من المدعية لمكتب المحاماة بهذا التاريخ موضح بها سبب الدفع وأنها تخص الدعوى الأصلية كذلك عقد أتعاب المحاماة المبرم مع مكتب المحاماة وبيان تاريخ إبرامه ونطاق الأعمال الملحقة به وقد جاءت لائحة الدعوى بكلام مرسل خلا من البينة الموصلة للادعاء المطالب به مما يثبت عدم صحة هذه الدعوى ويستوجب ردها، ومن جميع ما تقدم يتضح لفضيلتكم ١- أن المدعى عليهن اتبعن الإجراءات النظامية في المطالبة بتنفيذ عقد الشراكة و لم يرتكبن ثمة خطأ وبالتالي عدم جواز مسائلتهن عن أية أضرار تكون قد أصابت المدعية، حيث إن المشروعية تنافي الضمان. ٢- إن المدعية لم تأتي بأي دليل قاطع يثبت تعمد المدعى عليهن الإضرار بها. ٣- المسئولية عن الأعمال الشخصية تقوم على خطأ واجب الإثبات ومن ثم كان على المدعية أن تثبت أن المدعى عليهن قد انحرفن عن السلوك المألوف للشخص الطبيعي، فترتبت المسؤولية في ذمتهن وهو الأمر الذي لم يحدث ومن ثم تنعدم أركان المسؤولية التقصيرية التي تستند إليها المدعية في دعواها، وعليه أطلب من فضيلتكم الحكم: برد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي منها. وفي جلسة ٤/ ١/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليها حصة إجابة عن الدعوى تضمنت أنه حين رفعها للدعوى كان بسبب اعتقادها بوجود حق لها فيها كما تشير الدائرة إلى عدم تقديم باقي المدعى عليهن ردهن إلا متأخرا ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة بالاطلاع على جواب المدعى عليهن والإجابة عنه خلال عشرة أيام فاستعد بذلك، ثم أرفق وكيل المدعية مذكرة ذكر فيها: أولاً/ ما ذكرنه المدعى عليهن من أن موكلتي لم تقدم البينة على دعواها فأرفق لفضيلتكم الحوالة الصادرة من موكلتي للمحامي (...) المزيد كجزء من أتعاب المحاماة وذلك بعد اكتساب الحكم في الدعوى الأصلية للصفة القطعية. ثانياً/ المدعى عليهن يعلمن يقيناً بهذه الدعوى وذلك لكون المنصرف هم إخوتهن ووكلاؤهن الشرعيون وقد ثبت ذلك لدى الدائرة مصدرة الحكم في الدعوى الأصلية ذلك وأن دعوى المدعيات غير صحيحة لا أصل لها وقد أصدرت حكمها برد الدعوى وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف وكان الأولى بالمدعى عليهن محاسبة وكلائهن في دعوى مستقلة في منأى عن موكلتي. ثالثاً/ وأما ما يتعلق بمجانية التقاضي وأن المدعى عليهن لم يلجئوا موكلتي لتوكيل محامي للمرافعة والمدافعة في الدعوى الأصلية فإن نظام المحاكم التجارية في المادة الثالثة والخمسون من اللائحة نص صراحة على قصر الترافع من محامي مرخص حيث جاء فيها ما نصه: (يجب أن يكون الترافع أمام الدوائر الابتدائية ودوائر الاستئناف من محام في الدعوى التالية: ١ - الدعوى المنصوص عليها في الفقرة (١) و(٢) و(۸) و(۹) من المادة السادسة عشر من النظام، متى ما كانت قيمة المطالبة تزيد على عشرة ملايين ريال...) وقد جاء في نص المادة السادسة عشر من النظام ما يلي: (١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية...) وبالتالي فإن موكلتي ملزمة بموجب النظام على توكيل محام للترافع في الدعوى الأصلية ودفع المدعى عليهن في ذلك لا وجاهة له وغير معتبر. رابعاً/ إن موكلتي وبعد ثبوت المبلغ في ذمة المدعى عليهن أمهلتهم مدة طويلة ليفوا ما بذمتهن وبعد أن حل المبلغ حاولت موكلتي مراراً وتكراراً حل الخلاف وحثت المدعى عليهن أن يسددوا ما بذمتهن إلا أنهن أقمن دعواهن مماطلة لموكلتي ولكسب المزيد من الوقت والمدعى عليهن مازالوا حتى الآن يماطلون موكلتي حتى تاريخ اليوم ولم يقوموا بتنفيذ الحكم الصادر لموكلتي بما مقداره (۲۲,۰۰۰,۰۰۰) اثنان وعشرون مليون ريال؛ لذلك كله ولكون الدعوى الأصلية المقامة من قبل المدعى عليهن ضد موكلتي ردت لعدم صحتها ولكون المدعى عليهن قد ألجوا موكلتي لتوكيل محام للمدافعة والمرافعة ورد الدعوى ولما قرره الفقهاء أن من غرم مالاً بسبب كذب عليه عند ولي الأمر، فله تضمين الكاذب عليه بما غرمه وأن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر؛ فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة لذلك كله فإني أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليهن بأن يدفعوا لموكلتي مبلغاً وقدره (۳,۰۰۰,۰۰۰) ثلاثة ملاين ريال. وفي ٥/ ٢/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليهن مذكرة ذكر فيها: ذكر وكيل المدعية أنه قدم سندا لدعواه وهي حوالة بنكية صادرة من موكلته إلى المحامي المباشر للدعوى والرد على ذلك: أننا نتمسك بما ذكرناه من دفوع في المذكرة السابقة أن بمطالعة الحوالة المقدمة بجلسة ٤/ ١/ ١٤٤٤ه وجد عليها العديد من الملاحظات التي تقدح في صحة وسلامة هذا السند وأنها غير موصلة للحق المدعى به وذلك للأسباب التالية: ١- تاريخ الحوالة ٢٩ / ١١ /١٤٤٣هـ أي بعد إقامة الدعوى الأصلية بسنتين ونصف حيث إنها أقيمت بتاريخ ٢٩ /٦ /١٤٤١هـ وكذلك بعد صدور الحكم النهائي من محكمة الاستئناف بأكثر من أربعة أشهر وهذه محل تساؤل لماذا لم تسدد الحوالة أثناء نظر الدعوى أو بعد الحكم مباشرة. ٢- هذه الدعوى لم يتم تحرير عقد بها ومن ثم لا يوجد عليها أتعاب متفق عليها وهل يمكن أن تسدد أتعاب بهذه القيمة دون أن يكون هناك عقد مذكور فيه قيمتها وطريقة السداد.٣- من شروط الحق المطالب به أن يكون سابق على المطالبة ومستقر في ذمة المدعى عليهن وحال الأداء وبالنظر في تلك الدعوى نجد أنه تم قيدها بتاريخ ٢١ /١١ /١٤٤٣هـ قبل سداد هذه الحوالة في ٢٩ /١١ /١٤٤٣هـ ومن ثم كان رفع الدعوى سابقا على ثبوت الحق المدعى به وذلك في حال ثبوته وهو مالم نقر به ولم تثبته المدعية ببينة موصلة. ٤- جهالة هذه الحوالة وجهالة السبب الذي أنشئت من أجله حيث لم يذكر بها أنها بسبب التقاضي بين المدعية أصالة والمدعى عليهن فهي صادرة من شركة (...) لصالح (...) فلم يذكر فيها سبب التحويل والموجب له وأنها تخص الدعوى الأصلية وكذلك لم تذكر فيها العلاقة بين المرسل وهي الشركة والمستفيد وهو المحامي وهذه من الإجراءات الواجبة في تسجيل الحوالة وعدم ذكر ذلك ينال من صحة هذه الحوالة كسند لهذه الدعوى. ٥- قد يكون بين الشركة صاحبة الحوالة والمحامي معاملات أخرى لا نعلم طبيعتها متعلقة بنشاط الشركة ومكتب المحامي لم تفصح عنها المدعية وليست بسبب الدعوى الأصلية التي لم تذكر في الحوالة ولا يوجد لها عقد أتعاب و لم يثبت فعليا أنها تخص هذه الدعوى، صاحب الفضيلة: لقد جاءت مبادئ الشريعة الغراء لحفظ الأموال ورعايتها و أن يكون المال المبذول لعوض ثابت ومستحق وما قدمته المدعية من أسانيد لا تقوى على مخالفة القاعدة الشرعية المعتبرة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال) ونصت المبادئ القضائية على (إذا لم تؤد البينات إلى اليقين ولا إلى غلبة الظن، فلا يمكن أن يبنى الحكم عليها لأن الأصل براءة الذمة حتى ثبت ما يزيلها) وقد جاءت الحوالة المقدمة خالية من القطع واليقين الذي تؤسس عليه الأحكام مما يوجب رد هذه الدعوى وعليه أطلب من فضيلتكم الحكم: برد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي منها. وفي ٧/ ٢/ ١٤٤٤ه أرفقت المدعى عليها مذكرة لم يخرج مضمونها عما سبق. وفي جلسة ١٧/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر أطراف الدعوى، وفيها ذكر المدعي وكالة تعذر تقديم مذكرته عبر النظام وأنه قدمها عبر إيميل الدائرة قبل الجلسة بيوم، فأفهمته الدائرة بالالتزام بتقديم ما يطلب منه قبل موعد الجلسة بيومين كحد أقصى، فاستعد بذلك، كما أفهمته بتزويد المدعى عليهم بنسخة من مذكرته، وأن عليهم الإجابة عنها فاستعدا بذلك، ثم أرفق وكيل المدعية مذكرة أعاد فيها ما تم ذكره سابقاً وأضاف رداً على ما أثير من المدعى عليهن في كلتا المذكرتين بشأن الحوالة فيجاب عنه بما يلي: أن الدعوى الأساسية أقيمت من المدعى عليهن برقم (٤١٨٣١٢٦٦٣) وتاريخ ٢٩/ ٦/ ١٤٤١ه وقد صدر الحكم فيها برفض الدعوى وقد اكتسب الحكم القطعية بتأييد مقام محكمة الاستئناف بالحكم رقم (٤٣٧٦٧٦٥٩٣) وتاريخ ٧/ ٧/ ١٤٤٣ه تضمن منطوق حكم الدائرة الابتدائية رفض الدعوى ولا يخفى على شريف علمكم من أن رفض الدعوى يقصد به أن موضوع الدعوى مرفوض، إما لعدم صحتها، أو أن ادعاء المدعي باطل، وبذلك يتحقق للدائرة أن دعوى المدعى عليهن في تلك الدعوى على وجه غير صحيح ولذلك حكم برفضها وأيد ذلك الحكم من محكمة الاستئناف، وأن ما أثير بشأن تاريخ الحوالة وتأخره عن تاريخ تأييد محكمة الاستئناف للحكم يؤكد ما نص عليه عقد المحاماة بين موكلتي ومحاميها في تلك الدعوى حيث نص فيه على تحمل موكلتي للأتعاب بعد صدور حكم لها واكتسابه للقطعية حيث نص على ذلك في البند رابعاً و الذي جاء فيه ما نصه (يستحق الطرف الأول أجرة قدرها (۳,۰۰۰,۰۰۰) ثلاثة مليون ريال إذا تمت رد دعوى المدعيات وحكم فيها بحكم قطعي وتستحق هذه الأجرة بانتهاء الحق أو بصدور حكم قطعي في القضية أو انتهائها بأي شكل من الأشكال) وبالتالي فإن الحوالة المرفقة سابقاً لفضيلتكم تختص بهذا الشأن لا كما يحاول المدعى عليهن إثارته ومرفق لفضيلتكم نسخة من العقد. وفي ٢١/ ٣/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليهن مذكرة ذكر فيها: أولاً/ نتمسك بما أوردناه من دفوع في جوابنا السابق، ونضيف عليه رداً على موضوع الدعوى أن المدعى علين كانت لهم مصلحة معتبرة عند إقامة الدعوى الأصلية بطلب إمضاء العقد كون المدعية قد ماطلت في تنفيذه لمدة تجاوزت الثلاث سنوات ولا يخفى على فضيلتكم أن الغاية من ملكية الأعيان الحصول على منافعها لا حبسها طوال هذه المدة وأدى تصرف المدعية بعدم تنفيذ العقد إلى التأثير بالسلب على خفض قيمة العقار بالمقارنة بقيمته عندما تم التعاقد معها، ومن ثم كان طلب إمضاء العقد له ما يبرره إلا أنه تم رفضه ولما كان ذلك الطلب متردد بين الثبوت والنفي وليس الكبد والمماطلة والادعاء الكاذب ومن ثم فلا يوجد مبرر للتعويض لأن مبدأ التعويض قائم على الخطأ بمنع حق ظاهر أو مطل أو كيد أما الخصومة المشروعة المبنية على مصلحة معتبرة فلا يسوغ فيها التعويض لانعدام الخطأ في جانب المدعى عليهن. ثانياً/ الرد على المستندات المقدمة من وكيل المدعية: ١- قدم وكيل المدعية بينته بعد رفع الدعوى وذلك عندما تم الدفع بعدم وجود البينة قام بعمل حوالة مجهلة بتاريخ لاحق على رفع الدعوى بقصد إيهام المحكمة أنه تم دفع مبلغ الأتعاب وهو دليل اصطنعته المدعية لنفسها. ٢- بتاريخ ١٧ /٢ /١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية صورة من عقد أجرة خاصة يعود تاريخه إلى ١٠ / ٤ /١٤٤١هـ زعم أنه عقد أتعاب الدعوى الأصلية وقدمه بعد ثلاث جلسات في نظر الدعوى مما يؤكد أنه عند إقامة هذه الدعوى لم يكن هناك هذا العقد وإنما تم اصطناع هذا الدليل الوهمي الذي من المفترض وفقا لتاريخه أنه بحوزة المدعية من تاريخ ١٠/ ٤/ ١٤٤١ههـ فلماذا لم يقدم إلا بعد الدفع بعدم وجوده وبعد ثلاث جلسات من نظر الدعوى، والقاعدة الفقهية (المرء لا يصنع دليلا لنفسه) كذلك نص القرار رقم ٤/١٩٣ وتاريخ ١٨ /٢ /١٤٢٦هـ (ما أضافه الشخص لنفسه لا يقبل حجه بمجرد قوله) نصت المادة الحادية والأربعون من نظام المرافعات الشرعية (ترفع الدعوى من المدعي بصحيفة - موقعة منه أو ممن يمثله- تودع لدى المحكمة من أصل وصور بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى البيانات الأتية: أ... ب... و. موضوع الدعوى، وما يطلبه المدعي وأسانيده) مما سبق يؤكد لعدالة المحكمة أن المدعية قدمت دعواها بدون أسانيد ولم تشر إليها في لائحة دعواها كما نص النظام وعندما تم الدفع بعدم وجود أسانيد اصطنعت المدعية هذه الأسانيد الواحد تلو الآخر، والقاعدة العامة أنه لا يستطع الشخص أن يتخذ من عمل نفسه دليلا يمكن الاحتجاج به على غيره، ولا يمكن إلزامه به، إضافة إلى أن السند الذي تحتج به المدعية يجب أن يكون سابقا عن الحق المدعى به. ثالثاً/ الرد على ما قرره وكيل المدعية أن رفض الدعوى الأصلية يقصد به أن موضوع الدعوى مرفوض أو أنه ادعاء باطل والرد على ذلك: أن حكم المحكمة برفض الدعوى لا يعني أن عدم إثبات الدعوى أن الحق ليس مع المدعى عليهن فالعجز عن الإثبات لا ينال من صحة الدعوى وقد ذكرنا من المبادئ القضائية في مذكرتنا السابقة ما يرد به على هذا الدفع المكرر من وكيل المدعية وعليه أطلب من فضيلتكم الحكم: برد دعوى المدعية. وفي جلسة ٢٢/ ٣/ ١٤٤٤ه وبحضور أطراف الدعوى، ولكون القضية جاهزة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: لما كانت المدعية تطلب في دعواها إلزام المدعى عليهم بأتعاب المحاماة في القضية المنظورة لدى هذه الدائرة برقم: ٤١٨٣١٢٦٣ والتي حكم فيها لصالحها برفض دعوى المدعين في تلك القضية، وبعد تأمل الحكم المشار إليه والمذكرات المرفقة في تلك القضية تبين أن مطالبة المدعين هناك - المدعى عليهم هنا - خلت من قصد الكيد والإضرار بالمدعى عليها هناك - المدعية هنا -، ولما كانت المطالبة في القضية المشار إليها لها حظ من النظر، وكانت بحاجة لفصل قضائي، وقد بنيت على عقد والتزام بين الطرفين، وكانت المرافعة جدية في إثبات الدعوى، ولا ينال من ذلك أن الحكم صدر لصالح المدعية في هذه القضية لأن مجرد الحكم لصالح أحد الأطراف لا يعني استحقاقه للتعويض، بل لا بد من التحقق من ظهور الحق من عدمه وقصد الإضرار والمماطلة ونحو ذلك، وهذا كله لم يتوفر في القضية محل التعويض. وعليه قررت الدائرة عدم استحقاق المدعية في هذه الدعوى لأتعاب المحاماة، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقيده برقم (٤٣٩٥١١٤١٨) لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430581510 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥١١٤١٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليهم بدفع مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، تمثل أتعاب المحاماة في القضية رقم (٤١٨٣١٢٦٣) والتي حكم فيها لصالحها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن المدعى عليهم على علم ودراية بصحة فسخ العقد وثبوت التزامهم بما ورد فيه، وأن قيامهم برفع الدعوى ضد موكلته للتهرب والمماطلة من أداء الحق الواجب عليهم، مما تسبب في إلحاق الضرر لموكلته وأحوجها لتوكيل محام للمرافعة والمدافعة، وتكلفت موكلته مبلغا قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، وطلب إلزام المدعى عليهم بدفعه، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وتمسك وكيل المستأنف بما ورد في صحيفة الاستئناف، كما تمسك المستأنف ضدهم بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ٩ / ٤ / ١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩٥١١٤١٨) القاضي:(برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (٤٣٩٥١١٤١٨))، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث