حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430218680
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٩ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439108322/1443
رقم الحكم:4430218680
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439108322 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430218680 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٠٨٣٢٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في جدة ذكرت فيها: الشركة محل الدعوى في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (تركيب المسلخ وطلب المعدات وتوظيف العمالة)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة استئجار وتطوير وتشغيل المسلخ المحدد، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٢/٠٧/١٧هـ الموافق ٢٠١١/٠٦/١٩م، والشركة حالياً قائمة، ونوع الشراكة مساهمات، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٢/٠٧/١٧هـ الموافق ٢٠١١/٠٦/١٩م. وطالبت بـإلزام المدعى عليه بما يلي: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال. ٢-تصفية حصة المدعي التي تمثّل سهم في رأس المال من الشراكة محل الدعوى بسبب إخلال المدعى عليه استنادا على خطاب من المدعى عليه. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين. ٢- حوالات بنكية على مصرف (...). وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٣/٠٨/١٤٤٣هـ وملخصها: حضرت المدعية وكالة، والمدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها؟ أجابت: بأنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى، وحصرت الطلبات في إلزام المدعى عليه برد مبلغ المساهمة لموكلها بمبلغ وقدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال، وإلزامه بتسليم الأرباح الفائتة، وتصفية حصة موكلها من الشركة بمقدار مساهمته في رأس المال، وبطلب الجواب من المدعى عليه أصالة طلب مهلة للرد، ورفعت الجلسة. وقدم المدعى عليه مذكرة جوابية بتاريخ: ١٥/ ١١/ ١٤٤٣هـ تضمنت: أولا: ما ذكره المدعي بصحيفة دعواه بقيام موكله بدفع مبلغ وقدره (١٠٠،٠٠٠) مئة ألف ريال لموكلي لاستثمارها في مشروع الدواجن فهذا صحيح وما يخص الأرباح انه لم تحدد فهذا غير صحيح حيث ذكر بالعقد المرفق من قبل وكيل المدعي بالبند الرابع حصص كل من الطرفين من الأرباح علما انه يعلم ان المشروع محل الشركة قد خسر. ثانيا: لقد اجتمع موكلي مع المدعي وشرح له المشروع من جميع جوانبه ولقد اقتنع بجدوى وجدية المشروع فقرر المساهمة ب ١٠٠،٠٠٠ ريال فقط ابتدأت المؤسسة العمل في التحضير لتطوير المسلخ حيث ان المؤسسة استوردت معدات من (...) ومن (...) لتجهيز المسلخ وتم تجهيزه حتى أصبح جاهزا للعمل ولكن وللأسف بعد اكتمال المشروع وانتهاء التطوير وعندما أصبحنا جاهزين للعمل وأردنا الدخول الى السوق حصل هبوط حاد في سوق وصناعة الدواجن والأسباب في ذلك كثيرة ومن أهما ظهور امراض وبائية معدية متعلقة بنشاط صناعة الدواجن ولقد اصابت معظم مناطق المملكة قامت وزارة الزراعة بإعدام أي قطيع دجاج او حظائر يشتبه إصابتها بالأمراض وهذا التصرف من وزارة الزراعة أجبر أصحاب المزارع على التوقف من تربية الدواجن خوفا لتعرضها للوباء وبالتالي خساراتهم الشديدة. ثالثا: المؤسسة كانت تستهدف في نشاطها أصحاب المستوى الثاني من مربين الدواجن وليس الشركات المعروفة في تربية الدواجن مثل (...) و(...) و(...) الدراسة كانت تستهدف ان يقوم المسلخ بذبح عشرة الاف دجاجة يوميا أي بمتوسط ٢٦٠،٠٠٠ دجاجة شهريا وهذا لم يتحقق ابدا لعدم وجود دجاج للذبح لأشهر عديدة عقد المؤسسة مع مالك المسلخ مدته ٣ سنوات جزء من السنة الأولى استنفذ فيه مشروع تطوير المسلخ. رابعا: للأسف بعد اكتمال السنة الأولى من عقد استئجار المسلخ مع مالك المسلخ لم أتمكن من دفع السنة الثانية من الإيجار وكانت هناك خسائر كبيرة جدا من ناحية إيجار المسلخ ورواتب العمال المتأخرة وحقوق الخدمات الأخرى المساندة لتشغيل المسلخ مثل: ١-أقساط عدد ٢ مولدات كهربائية تبلغ قيمتها ٢٨٠،٠٠٠ ريال. ٢-أقساط رأس تريلا تم شرائها من أجل نقل الدجاج إلى المسلخ تبلغ قيمتها ١٨٠،٠٠٠ ريال. ٣-عدد واحد وايت ماء لتوفير الماء للمسلخ وتبلغ قيمته ١٤٥،٠٠٠ ريال. ٤- عدد واحد وايت ماء لنزح الماء وتصريفه من المسلخ وتبلغ قيمته ١٤٥،٠٠٠ ريال. ٥- باقي قيمة معدات للمسلخ مثل جهاز نزع الريش وتبلغ قيمته ٢٠٠،٠٠٠ ريال. ٦- رواتب عمال متأخرة وتبلغ قيمتها ٧٦،٠٠٠ ريال ٧- إيجار السنة الثانية من المسلخ وتبلغ قيمته ١،٥٠٠،٠٠٠ ريال. خامساً: مالك المسلخ هدد موكلي بالشكوى وتقديم الشيك مقابل الفترة المستحقة بسبب عدم دفع إيجار السنة الثانية ولكن ولله الحمد تم تسوية الموضوع بعد توسط اهل الخير والخبرة في مشاريع الدجاج في أنه يتنازل عن الشكوى ويسترجع المسلخ. وأنا هنا أبين لفضيلتكم التالي: • المدعي قام بزيارة المسلخ بعد الانتهاء من تطويره ورأى بنفسه المشروع ولم يكن هناك أي غرر او غش في العقد ولله الحمد وشاهد بنفسه الموقع والعمال الموجودين على رأس العمل وجميع المعدات الموجودة في المسلخ. • أرسل موكلي إيميل للمدعي في ١١/٣/٢٠١٢ يشرح صعوبة الوضع والخسارات التي خسرتها المؤسسة وإنه سيبذل جهده في محاولة توفير أي مردود مادي للمشروع. • المؤسسة تحملت كل هذه التبعات والخسائر لوحدها ولم تشرك المدعي في تحمل هذه الخسائر ولازالت حتى هذه اللحظة تسدد في هذه المديونيات. • المؤسسة أبقت المدعي على إطلاع دائم بكل المستجدات وأخبرته بكل ما حصل أولا بأول. • أخبر موكلي المدعي بأن هناك خسائر كبيرة لا تود المؤسسة إدخاله فيها وستتحملها لوحدها. • لم يكن هناك أي ربح فعلي. • خسارة المؤسسة اعلى وأكبر بكثير من مبلغ مساهمة المدعي. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٥/ ٠١/ ١٤٤٤ هـ وملخصها: حضرت المدعية وكالة، كما حضر المدعى عليه وكالة، وذكرت المدعية وكالة بأنها أرفقت ردها، وطلب المدعى عليه وكالة إمهاله الرد، وبناءً عليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٣/٠٨ هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيلة المدعي مذكرة تضمنت:" تلخص ردها على ما ورد في مذكرة وكيل المدعى عليه فيما يلي: (١- أنهم ينكروا دفعه، وتطلب تقديم تقرير مالي وكشف حساب بنكي مفصل يثبت مصروفات المشروع وقيامه بصرف ما تجاوز (٥٠٠،٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، وذلك استنادًا لنص المادة (٣٦) من نظام الإثبات “ للخصم في الدعاوى التجارية أن يطلب من خصمه تقديم محرَّر ذي صلة بالدعوى أو الاطلاع عليه، وتأمر المحكمة بذلك وفق الضوابط الآتية: أ- أن يكون المحرَّر محدداً بذاته أو نوعه. ب- أن يكون للمحرَّر علاقة بالتعامل التجاري محل الدعوى، أو يؤدي إلى إظهار الحقيقة فيه. ج- ألّا يكون له طابع السرية بنص خاص أو اتفاق بين الخصوم، أو ألا يكون من شأن الاطلاع عليه انتهاك أي حق في السر التجاري أو أي حقوق متصلة به"، وجميع ما قدمه المدعى عليه دفعاً بخسارة المشروع هو كلام مرسل من وكيله وصك حكم خاص بدعوى أخرى تدينه وتؤكد دعوى المدعي. ٢- إن استناد المدعى عليه على الدعوى رقم (٣٣٥١) لعام ١٤٣٩هـ، استناد باطل لكون المدعي لم يكن طرفاً في الدعوى، كما أنه يدين المدعى عليه أكثر مما يفيده فقد تغيب المدعى عليه ونكل عن الجواب، وتقديم ما يثبت دفعه بالخسارة في عدة جلسات ما يعد قرينة تثبت التفريط الواضح وسوء إدارته الذي دفعوا به سابقاً، إضافة إلى أن الدعوى تثبت الخطأ الظاهر من المدعى عليه الموجب للتعويض بشهادة المدعي في الدعوى، وتطابق أقواله مع أقوال المدعي في هذه الدعوى. ٣- بشأن دفعه بتناقض أقوال المدعي، فغير صحيح، والصحيح ما ذكروه، فالمدعى عليه لم يقدم للمساهمين تقرير مالي ومعتمد من المؤسسة يبين صرفه أموال المساهمين على المشروع وما آل إليه المشروع من خسارة على حد قوله، كما أن المدعى عليه زميل للمدعي في العمل وجميع المساهمين الذين جاء على ذكرهم في مذكرته هم زملاء عمل تعرضوا للتدليس والغرر من المدعى عليه، ولم يتحصل أيًا من المساهمين على حقوقهم. ٤- وتطلب الاستعانة بخبرة محاسبية للاطلاع على ما تم تحويله للمدعى عليه، ومقارنته بما تم صرفه في المشروع. ولجميع ما سبق تطلب إلزام المدعى عليه برد مبلغ المساهمة للمدعي بمبلغ وقدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بتسليم المدعي الأرباح الفائتة، وتصفية حصة المدعي من الشركة بمقدار مساهمته في رأس المال." وبسؤال وكيل المدعى عليه عن استعداد موكله لأداء اليمين على وقوع الخسارة، أجاب: إن موكله مستعد لذلك، وطلب مهلة لإحضاره. وأفهمته الدائرة أن اليمين قد توجهت على موكله وأن عليه الحضور لأداء اليمين في الجلسة القادمة وإلا عُد ناكلاً، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٣/٢٩ هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي، كما حضر المدعى عليه أصالة ووكيله، وقررت وكيلة المدعي بأنها ترفض يمين المدعى عليه، وقررت الدائرة العدول عن طلب يمين المدعى عليه، وعليه أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: قد حصرت المدعية وكالة طلباتها في رد مبلغ المساهمة للمدعي بمبلغ وقدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال تمثل رأس ماله من الشراكة مع المدعى عليها في مجال الدواجن، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بتسليم المدعي الأرباح الفائتة، وتصفية حصة المدعي من الشركة بمقدار مساهمته في رأس المال، وبما أن المدعى عليها دفعت بالخسارة وذلك لأسباب ظهور أمراض وبائية، وقيام وزارة الزراعة بإعدام حضائر لمزارع الدجاج، وبما أن للمدعي لم يقدم البينة على تعدي أو تفريط المدعى عليه وبما أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن المضارب أمين، وأن رأس المال أمانة في يده، وبما أن يد المضارب يد أمانة كما نص على ذلك الفقهاء -رحمهم الله تعالى فإنه لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط فإن تعدى أو فرط ضمن، وقال ابـن قدامة: "والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه لا يختض ينفعه فكان أمينا"، ومعنى كون يد للمضارب يد أمانة: أنها تأخذ حكم الأمين، فلا تتحمل تبعد هلاك ما تحتها من الأموال مالم تتعد أو تفرط في المحافظة عليها، ويصدق المضارب في دعوى التلف، وما إلى ذلك من أحكام الأمين، فإن وقع شيء من التعدي أو التفريط صارت يده ضامنة، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه، وقد جاء في مجلة الأحكام العدلية في المادة (٧٦٨): "الأمانة لا تكون مضمونة: يعني إذا هلكت، أو ضاعت بلا صنع الأمين، ولا تقصير منه فلا يلزمه الضمان"، وتجدر الإشارة إلى أن الخسارة في عقد المضاربة إن حصلت يتحملها صاحب المال دون العامل ؛ لأن العامل يخسر جهده وعمله، إلا إذا كانت للمضاربة مقيـدة ومشروطة بشروط محددة، فخالف العامل تلك الشروط؛ فإنه حينئذ يضمن، وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي. ما يلي: "للمضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير، بما يشمل مخالفة. الشروط الشرعية أو قيود الاستثمار المحددة التي تم الدخول على أساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربة الفردية والمشتركة " (قرار رقم ١٢٢)، ولما كان من المتقرر عند العلماء أن المضارب يضمن في حالات التعدي أو التقصير أو التفريط أو مخالفة شرط رب المال، قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: "إذا تعدى المضارب وفعل ما ليس له فعله أو اشترى شيئاً نمي عن شرائه فهو ضامن للمال في قول أكثر أهل العلم"، وتنزيلاً على ما سبق بيانه وتفصيله على وقائع هذه الدعوى، ولما كان المدعى عليه يدعي الخسارة، ولم يثبت المدعي تعديه أو تفريطه، فإن يده يد أمانة، والقول قوله مع يمينه وبما أن اليمين حق للمدعي وقد رفض قبولها من المدعى عليه، ولأنه لا ينظر في الربح إلا بعد ثبوت سلامة رأس المال، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)