حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430211302

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439245770/1443
رقم الحكم:4430211302
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439245770 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430211302 التاريخ: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439245770 لعام 1443هـ المدعي: علي سعدى مريزيق المطيري المدعى عليه: عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه ونصها: (دفع المدعي للمدعى عليه مبلغا قدره (62.000) اثنان وستون ألف ريال ، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (10) عشرة ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئا، ونشاط الشراكة بيع المواد الغذائية والدجاج ، وقد بدأت الشراكة في 1438/03/12هـ ، والشركة حالياً منتهية بسبب عدم وجود المساهمة فعليا ، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (اتفاق شفهي)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة) ، انتهى فيها إلى الطلب: بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (62.000) اثنان وستون ألف ريال بالإضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (12.400) اثنا عشر ألفا وأربعمائة ريال ، وقد أرفق وكيل المدعي ضمن الصحيفة ما يراه مستندا للدعوى وهو عبارة عن: الحوالة البنكية ، فقيدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه ، وذلك بتاريخ 1443/09/04 ، ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحضر الضبط ، حيث عقد لها جلسة عن بعد بتاريخ 1443/09/19، وفي هذه الجلسة المرئية تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (433186390) ، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (43213001) ؛ وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ (62.000) ريال، والذي يمثل رأس المال الذي سلمه المدعي للمدعى عليه لاستثماره والمضاربة به، وإلزامه بأتعاب المحاماة المقدرة بمبلغ (12.400) ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائيا، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي وكالة بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلا، كما تبين أن المدعى عليه لم يتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغه بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وبعرض الصلح على وكيل المدعى عليه قرر أنه يطلب مهلة للرجوع لموكله، وعليه فقد تبين للدائرة تعذر إمضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسة. كما تبين للدائرة أن المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدمه المدعي وكالة ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. فيما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه تقديم الجواب عن الدعوى، وذلك خلال (5) أيام من تاريخ هذه الجلسة، من خلال أيقونة المذكرات، وعلى وكيل المدعي الإجابة على مذكرة المدعى عليه، وتقديم كافة البينات على دعواه (مترجمة) والتي تثبت مبلغ المطالبة تحديداً، وإرفاق مستخرج للسجل التجاري للمدعى عليه، مع مذكرة شارحة لها، وذلك خلال (5) أيام تالية بذات الآلية ، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 1443/11/07 ، وفي هذه الجلسة المرئية تبين حضور المدعية بالوكالة رقم: (433186390) ، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (433071227):وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه تقدم بمذكرة الكترونية عبر النظام بتاريخ 28 / 10 / 1443ه، ونصها " أولا / المدعى عليها لا صلة لها بالمدعي / على سعدي المطيري أو المندوب المزعوم/ تركي بن سالم السالم ولا حتى مؤسسة أبراج الصفوة للتقنية والمعلومات لا من بعيد ولا من قريب ولا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولا يوجد أي تعامل لموكلتي بهما سواء بصفتهم الشخصية أو التجارية بالمطلق أصلا وبالنتيجة لا صحة لأي واقعة مما زعمه من افتراء ترتيبا على انعدام العلاقة وأن ما يدعيه المدعي مجرد كلام مرسل لا دليل عليه ، ثانيا: إن الحوالة التي يدعي أنه قام بتحويلها على حساب المدعى عليها زعما أن السبب فيها ما ذكره من وقائع هي غير موجودة في الأصل والواقع والحقيقة حيث لا علم ولا علاقة لنا بالمدعي والمندوب المزعوم فالمدعي يزعم أن الحوالة نفذت ترتيبا ونتيجة لاتفاق سابق على تاريخ الحوالة لكن فمن الواقعي والمنطقي قبول ثبوت النتيجة لبناء وقائع غير واقعية أو لثبوت السبب في العلاقة فهذا فهم مقلوب وخلافا للأصل مما يجعل دعواه غير صحيحة كما هو سابق لدعواه ، ثالثا: ترتيبا على ما سبق فإنه ليس من المنطق العقلي أن تقبل أو تسلم بأن المذكور قام بتحويل المبلغ من تاریخ 2016/12/11م ثم تذكر الآن في منتصف عام 2022م بعد أكثر من خمس سنوات أن سبب تلك الحوالة كان اتفاق بينه وبين موكلتي ليبرر النتيجة بهذا السبب المزعوم دون وجه حق ودون براهین أو حجج فضلا على عدم صحة واقعة زعمه بأنه حاول الاتصال بموكلتي دون دلیل أو إخطار سابق لدعواه وفق متطلبات نظام المحاكم التجارية فهذا محض افتراء أمام الدائرة ، رابعا: أن السبب الحقوق للحوالة أنها تمثل قيمة عمولة رسوم عقد امتياز المبرم بين موكلتي ووكيلها في دولة الأردن - شركة الحجاوي للمطاعم السياحية من عام 1438هـ وفق عقد الامتياز المرفق والدليل هو أنه عند التدقيق والتتبع لمستندات طلب التحويل يتضح أن شركة الحجاوي بصفتها وكيل امتياز للطازج بالأردن قامت بإصدار شيك بنكي بتاريخ 2015/12/3م لصالح شركة كمال الصرافة بالأردن والطلب من شركة كمال للصرافة بالأردن بموجب خطاب ؛ بإيداع قيمة العمولة شركة كمال للصرافة بتمويله لصالح مؤسسة الطازج فروج لقيه المشوي بالسعودية إلا أن شركة الصرافة لم تقم بتحويل المبلغ مباشرة الحساب شركة الطازج إنما عبر عدة جهات أو عملاء من عملائها والذي قد يكون المحول المدعي منهم أو من عملاء مقاصة بينهم كما تعارفت مكاتب الصرافة على مثل هذا التعامل عادة فيما بينهم ، لذا وعملا بالقواعد الشرعية (الأصل براءة الذمة والبينة على من ادعى) وكذلك القاعدة (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) فإن ذمة موكلتي بريئة وغير مشغولة للمدعي لعدم تقديم المدعي للبينة على الاتفاق المزعوم الذي رتب عليه الحوالة البنكية على حد تعبيره؛ الأمر الذي يجعل من دعوى المدعي باطلة؛ لاسيما تطابق قيمة الحوالة وتسلسل تواريخها، ويغلب عليها شبهة النصب والاحتيال وقع ضحيتها كلا من موكلتي وشركة الصرافة فضلا على وجود سوابق قضائية عديدة قام المدعي برفعها أمام المحاكم تتحد باسم المدعي وطريقة الدعوى وذات الخطوات فهل يعقل قبول ذلك من ذات الشخص المدعي ضد أكثر من منشأة؛ مرفق نسخ من الأحكام القضائية؛ وأخيراً أن المدعو/ تركي بن سالم السالم المزعوم هو شخصية وهمية لا وجود له أصلاً وإذا كان موجوداً فلماذا لا يحضره للشهادة أو يتكرم فضيلتكم بإدخاله بالدعوى أو تزويدنا بخطاب لسفارة دولة الأردن للتحري عن هويته للفصل بذلك؛ الأمر الذي ينبني عليه أن الفصل في هذه القضية يتوقف على نظر الجهة القضائية المختصة لدى النيابة العامة والمحاكم الجزائية، أو لفضيلتكم تقرير إدخال شركة الصرافة بالدعوى للتثبت من صحة قولنا ودفعنا هذا لذا نطلب إحالة القضية للجهة المختصة بالنيابة العامة للتحري وإجراء المقتضى الشرعي والنظامي وفي حال الثبوت من عدمه ينظر بهذه الدعوى أو عدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص لظهور مثل هذه الشبهة بجلاء " كما تقدم المدعي بمذكرة الكترونية عبر النظام بتاريخ 3 / 11 / 1443ه، والمتضمنة ما نصه " أولا: يقرر وكيل المدعى عليه أنه لا صلة له بموكلي ولا بالمندوب تركي السالم ولا حتى مؤسسة أبراج الصفوة، كما يقرر بأنه لا صلة له بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولا يوجد أي تعامل، وبما أنه قد قرر ذلك، وأنه لا عذر لمن أقر، ولأن الثابت أن المبلغ محل المطالبة قد استقر في حساب موكلته فالثابت أن على اليد ما أخذت حتى تؤديه. ثانياً: نجد أن المدعى عليه وكالة في نهاية مذكرته يناقض نفسه ويسعى إلى نقض ما أقر به في بداية مذكرته فهل يعقل أن ينفي صلة موكلته بموكلي أو بالمندوب تركي السالم بل وينفيها سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ثم يسعى إلى مناقضة نفسه ويدعي زعما أن تلك الحوالة تمثل قيمة عمولة ويزعم أنها سداد عمولة لشركة الحجاوي للمطاعم السياحية عن طريق شركة صرافة ثم يتوهم قائلا بما نصه "إلا أن شركة الصرافة لم تقم بتحويل المبلغ وإنما عبر عدة جهات والذي قد يكون المحول المدعي منهم" فهل يا ترى تبنى الإجابة في الدعاوى على اليقين أم على التوهم والظن؟ ثالثاً: أن ذلك المندوب الذي زعم أنه يمثل المدعى عليها وعدة شركات أخرى وقام بوضع محفظة استثمارية رقمية تبين وهميتها وعدم صحتها بعد أن تم تحويل المبالغ من قبل موكلي على حساب تلك الشركات، مما ألجأ موكلي لإقامة الدعاوى في مواجهتهم وقد صدرت جميع الأحكام بالحكم بإعادة رأس المال لموكلي لثبوت صحة ما ادعى به، ولنا أن نقدم للدائرة الموقرة حال طلبها جزء من تلك الأحكام ليتبين للدائرة الموقرة صحة ما ندعي ولأن الثابت والصحيح هو ما ذكرناه في مذكرة دعوانا ويؤيده ما قدمناه من بينة تتمثل في الحوالة البنكية، ولأن المدعى عليه وكالة قد قرر عدم صلة موكلته بموكلي وأنه لا علاقة بينهما، وبما أن المال قد استقر في حساب موكلته ولأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه نؤسس على طلباتنا في مذكرة الدعوى " ، ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة الكترونية عبر النظام بتاريخ 7 / 11 / 1443ھ، والمتضمنة ما نصه " نتقدم بمذكرة الحاقية للجواب الأول والمتضمنة جوابا على مذكرة الرد المؤرخة في 3-11-1443 بالطلب رقم 433427757 المقدمة من المدعي وكالة ننكر ما جاء في رد المدعية ونؤكد عدم صحته جملة وتفصيلا للأسباب التي نوردها بالآتي:- نطلب /1. ضم هذه المستندات لبينات المدعى عليه المقدمة سابقا طي الجواب الأول المقدم من المدعي بالطلب رقم 433359736 ، ثانيا / إحالة القضية للنيابة العامة أو رد الدعوى وتكبيده التكاليف القضائية وأتعاب المحاماة بمبلغ (12.400) ريال مع الاحتفاظ بتقديم مزيد من البينات فيما لو تطلب الأمر ذلك " ، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة إرفاق السجل التجاري لمؤسسة أبراج الصفة لتقنية المعلومات، كما طلبت الدائرة من المدعى عليه إرفاق السجل التجاري لمؤسسة الطازج فروج المشوي، وتقديم البينة على أن المبلغ محل المطالبة ليس ملكا للمدعي وأنه كان مقابل قيمة عمولة عقد امتیاز مبرم بين المدعى عليها ووكيلها في دولة الأردن شركة الحجاوي للمطاعم السياحية، وأن المدعي مجرد ناقل لذلك المبلغ ، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 1443/12/26 ، وفيها تبين حضور المدعية بالوكالة رقم: (433186390) ، والمدعى عليه بالوكالة رقم:(436008205) و ذكر الطرفان بأنه تم تقديم ما طلب منهم في الجلسة السابقة، حيث تقدم وكيل المدعي بمذكرة عبر النظام والمؤرخة في 1443/11/08 ، وبعد الاطلاع عليها من قبل الدائرة تبين بأنها تكرار لما سبق ذكره في الجلسات الماضية ، و قد قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 1443/01/24 ، وفيها حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم 433425993 ، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم 435764752 ، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، ولما كان النزاع بين الطرفين ناشئاً عن شركة مضاربة، اندرج هذا النزاع ضمن الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ 8/15/١٤٤1هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) والدائرة مختصة بنظره بموجب المادة الثالثة من نظام المحاكم التجارية المشار إليه، والمادة (١١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (8344) في ١٤٤١/١٠/٢٦ هـ، وأما عن موضوع الدعوى: ولما كان المدعي قد أسس دعواه على أنه سلم المدعى عليه مبلغا قدره: (٦٢,٠٠٠) اثنان وستون ألف ريال؛ ليضارب بها في استيراد المواد الغذائية وبيعها؛ غير أن المدعى عليه بعد استلامه رأس المال لم يفصح له عن مآله رغم انتهاء أمد الشراكة ولم يعد رأس المال ولا شيئا منه ولم يسلمه أي أرباح، طالبا إلزام المدعى عليه بإعادة كامل رأس المال وقدره: (٦٢,٠٠٠) اثنان وستون ألف ريال ، مقدما في سبيل ذلك حوالة بنكية بالمبلغ المدعى به محول إلى حساب المدعى عليه ، وبما أن وكيل المدعى عليه لم ينازع مطلقا بأن موكله استلم من المدعي عبر حوالة بنكية كامل المبلغ محل الدعوى وقدره (٦٢,٠٠٠) اثنان وستون ألف ريال، وهو ما يثبت به الشغال ذمة المدعى عليه بكامل المبلغ محل المطالبة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليه من نفي وجود أي علاقة تعاقدية بينه وبين المدعي وأن المبلغ محل الدعوى إنما هو عمولة عقد امتياز مبرم بين موكله وشركة الحجاوي وليس للمضاربة به كما يزعم المدعي، ذاكرا بأن المدعي مجرد ناقل للمال ، وأن مال المدعي قد انتقل بعد ذلك من حسابه إلى حساب الطرف الثالث المشار له أعلاه، وهذا الدفع الذي دفع به المدعى عليه ؛علاوة على خلوه من أي بينة - إنما يجعله ضامنا للمبلغ محل المطالبة ؛ ولما كان الثابت للدائرة انشغال ذمة المدعى عليه بكامل رأس المال مما تنتهي معه إلى إلزام المدعى عليه بإعادته ،وفيما يخص أتعاب المحاماة ، وبما أن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وألجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعي لرفع دعوى لاستحصال حقه مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (3/419) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعي) وحيث أبرز المدعي عقد أتعاب محاماة وطلب تحميل المدعى عليه مبلغا قدره: (12.400) اثنا عشر ألفا وأربعمائة ريال ، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يلزم المدعى عليه، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يغرم على وجه العادة ، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: ثلاثة آلاف ومائة ريال، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، وتنتهي معه الدائرة إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولا / إلزام المدعى عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه بموجب سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي علي بن سعدى بن مريزيق المطيري بموجب سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (62.000) اثنان وستون ألف ريال، ثانيا / إلزام المدعى عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه بموجب سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي علي سعدى مريزيق المطيري بموجب سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره (3.100) ثلاثة آلاف ومائة ريال أتعابا للمحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430211302 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439245770 لعام 1443هـ المدعي: علي سعدى مريزيق المطيري المدعى عليه: عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص: بأن المدعي دفع للمدعى عليه مبلغا قدره (62.000 ريال)، وتم الاتفاق الشفهي بينهما على تحديد نصيب المدعي من الربح بمبلغ عشرة ريالات، إلا أن المدعى عليه لم يقم بالعمل، ولم يدفع له شيئاً، ونشاط الشراكة بيع المواد الغذائية والدجاج، والشراكة حالياً منتهية بسبب عدم وجود المساهمة فعلياً، وانتهى وكيل المدعي إلى الطلبات التالية: 1- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (62.000 ريال). 2- إلزامه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (12.400 ريال). وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمـة التجارية بجدة نظرت الدعوى على الـنحو الـموضـح بـضـبوطـها وأصـدرت بـشـأنـهـا الحكم مـحـل الاستئناف القاضي: بالآتي ((أولاً/ إلزام المدعى عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه -بموجب سجل مدني رقم (...)- بأن يدفع للمدعي علي بن سعدى بن مريزيق المطيري -بموجب سجل مدني رقم (...)- مبلغاً قدره (62.000) اثنان وستون ألف ريال، ثانياً/ إلزام المدعى عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه -بموجب سجل مدني رقم (...)- بأن يدفع للمدعي علي سعدى مريزيق المطيري -بموجب سجل مدني رقم (...)-، مبلغاً قدره (3.100) ثلاثة آلاف ومائة ريال أتعاباً للمحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك ؛ لما هو موضح بالأسباب)). ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدوائر الاستئناف بالمحكمة التجارية بجدة -الدائرة الثانية- قامت بالاطلاع على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم من المستأنف وأجرت ما هو لازم لها وحددت لنظرها جلسة هذا اليوم 28 / 03 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بُعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، وفيها اطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى الحكم والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعى عليه والمتضمن وجيزه: "أولاً: جانبت الدائرة الصواب بالنتيجة المتوصل إليها من وجود علاقة تجارية فيما بين المتداعيين تتمثل بشركة مضاربة استناداً إلى مجرد زعم وادعاء من المدعي فهل من المنطق السليم أن يقبل هذا الاستدلال من دون أن يقدم المدعي بينة شرعية على صحة واقعة الشراكة وتحديدا الاتفاق المزعوم، وكيف أصبحت تلك الشراكة المزعومة أمراً راسخاً في قناعة الدائرة دون إعمال للقاعدة الشرعية وهي من القواعد الأساسية (البينة على من ادعى واليمين على من أنكر)، وإلا ادعى الناس أموال بعضهم البعض بالباطل. ثانياً: جانبت الدائرة صحيح الاستدلال بالنتيجة المتوصل إليها من حيث عدم التدقيق أو المناقشة لبينة التحويل من مؤسسة أبراج الصفوة لتقنية المعلومات للطازج فروج فقيه المشوي ومفاد هذا أمرين: أن الحوالة صادرة من غير المدعي فهذه مؤسسة أبراج الصفوة والمدعي علي المطيري. - أن الحوالة صادرة لغير ذمة المدعى عليه/ عبد الرحمن فقيه بشخصه وإنما لذمة شركة الطازج فروج فقيه المشوي لتقديم الوجبات، مع عدم التسليم باستلام الحوالة من المدعي المذكور ولا لغرض شركة المضاربة. ثالثاً: جانب الدائرة الصواب بالنتيجة المتوصل إليها فيما ركنت إليه عند تسبيبها للحكم من حيث أن وكيل المدعى عليه لم ينازع مطلقاً بأن موكله استلم المبلغ محل المطالبة، حيث أن الثابت لديها خلاف الواقع إذ أن الثابت في صدر المذكرة الجوابية المؤرخة في 25/ 10/ 1443هـ إنكار صحة المطالبة جملة وتفصيلاً. رابعاً: تجاهل الحكم دفع المدعى عليه في مذكرته الجوابية أنه لا صلة لها بالمدعي/ علي سعدي المطيري أو المندوب المزعوم/ تركي بن سالم السالم ولا حتى مؤسسة أبراج الصفوة لتقنية المعلومات لا من بعيد ولا من قريب ولا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولا يوجد أي تعامل لموكلتي بهما سواء بصفتهم الشخصية أو التجارية بالمطلق أصلاً وبالنتيجة لا صحة لأي واقعة مما زعمه بدعواه ترتيباً على انعدام العلاقة وأن ما يدعيه المدعي مجرد كلام مرسل لا دليل عليه. أليس هذا إنكار لاستلام المبلغ من المدعي وإنكار الاستلام للغرض الشركة خلافاً لما ثبت للدائرة ولما أسست عليه حكمها محل الاعتراض. مرفق بقية الأسباب بالمذكرة نطلب رد الدعوى". وبعرض ذلك على وكيل المدعي، أجاب قائلاً: بأن ما ورد في الاعتراض تكرار لا يستدعي الرد عليه، وبسؤال الدائرة وكيل المدعي هل المدعى عليه عامل بالمضاربة لا يدفع مالاً فأجاب بالنفي، وذكر أن المدعى عليه يدفع مالاً في شركته والمدعي مساهم معه، ثم سألت الدائرة الطرفين عن النزاع محل الدعوى هل سبق عرضه على أيّ محكمة أخرى؟ فأجابا بالنفي وأنه لم يسبق عرضه على غير المحكمة التجارية، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً. وأما عن الموضوع: فبما أن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها القاضي بالإلزام ودخولها في موضوع النزاع قبل تحقّقها من مدى اختصاصها النوعي من عدمه ؛ محل نظر، إذ الثابت بعد سؤال هذه الدائرة لوكيل المدعي عن العلاقة التي تجمع بين المدعي والمدعى عليه ؛ إفادته بأن موكله قام بتسليم رأس ماله -محل المطالبة- للمدعى عليه بغرض المساهمة معه والذي هو أيضاً باذل للمال من خلال شركته، وحيث إن الدائرة تنطلق في تكييفها للدعوى على ما يقرره المدعي في دعواه وصفاً وكيفيّة ؛ الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى أن الشراكة التي يدّعيها المدعي ليست من شركات المضاربة، وحيث إن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام؛ وفقاً لما نصت عليه المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية من أنه:" الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، وحيث إن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية والذي نص على اختصاص نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وبما أن وكيلي طرفي الدعوى قد أكّدا في جلسة 28 / 03 / 1444هـ بأنه لم يسبق أن تم عرض النزاع أمام المحكمة العامة، الأمر الذي تنتهي معه هذه الدائرة إلى إلغاء الحكم الابتدائي والحكم مجدداً بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثالثة المؤرخ في 09 / 02 / 1444هــ، في القضية رقم (439245770)، والحكم مجدداً بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى ؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث