حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430242430

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:43802015/1444
رقم الحكم:4430242430
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 43802015 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430242430 التاريخ: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٨٠٢٠١٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها طلب فيها: الحكم بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (٣٤٧٨٩٥) ثلاثمائة وسبعة وأربعون ألفاً وثمانمائة وخمسة وتسعون ريالاً قيمة أعمال إنشاء وتشطيب وتجهيز ديكور وواجهات خارجية نفذتها موكلته للمدعى عليها في (مقهى) يعود لها يقع في (مجمع (...)) في مدينة (...) وذلك بموجب عقد مبرم بينهما في تاريخ ١٤٤٢/٢/١١ه ولم يتم سداد المبلغ بعد لموكلته. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى. وبإحالة القضية لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين وأحال وكيل المدعية على صحيفة الدعوى ومرفقاتها، ثم تبادل الطرفان المذكرات بينهما، فقدم وكيل المدعى عليها بداية مذكرةً دفع فيها بعدم ورود أي إخطار لموكلته وبعدم التواصل معها بخصوص الصلح قبل قيد الدعوى. وموضوعاً: أجاب بعدم صحة مطالبة المدعية؛ لكون قيمة العقد أساساً مبلغ قدره (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مائتان وتسعة وثمانون ألفاً وستمائة وثلاثة وثمانون ريالا وخمسة وثمانون هللة شامل للضريبة المضافة، في حين أن مبلغ المطالبة أكثر من ذلك ، ما يتبين به عدم تحرير الدعوى تحريراً صحيحاً. مضيفاً بأن مدة العقد المتفق عليها في المادة الثانية منه ستون يوماً تبدأ من تاريخ (٢٠٢٠/٩/١٥م) يلزم على المدعية إنهاء جميع الأعمال فيها وتسليم المعرض جاهزاً للتشغيل وقد انتهت هذه المدة في تاريخ (٢٠٢٠/١١/١٥م) ولم يتم تسليم العين للمالك وهو (...) إلا في تاريخ (٢٠٢١/٣/٤م) مع وجود ملاحظات على أعمال المدعية؛ ما يتحصل منه أن المدعية تأخرت في تسليم المعرض لمدة (١٠٥) أيام، وهو ما تستحق موكلته معه تطبيق غرامة التأخير المنصوص عليها في العقد على المدعية البالغ قدرها (٥٠٠٠) خمسة آلاف عن كل يوم، ما يعني استحقاق موكلته في ذمة المدعية عن ذلك مبلغا قدره (٥٢٥٠٠٠) خمسمائة وخمسة وعشرون ألف ريال، وهو ما لا يبقى معه للمدعية أي مستحقات لها في ذمة موكلته، مؤكداً أن موكلته ملتزمة أمام مالك العين بوقت محدد يتم فيه تشغيل العين وقد يُوصل تأخر التشغيل إلى سحب العين من موكلته، وأن موكلته تضررت بسبب تأخر المدعية في تسليم الأعمال، وبناء عليه خلص إلى طلب الحكم برد الدعوى وإلزام المدعية بأن تدفع لموكلته مبلغا قدره (٥٢٥٠٠٠) خمسمائة وخمسة وعشرون ألف ريال. هكذا تلخصت مذكرته. وقد ردَّ وكيل المدعية على ذلك بمذكرة: أكد فيها أنه تم اتخاذ إجراءات الإخطار بالصفة النظامية المعتبرة، وأوضح أن سبب اختلاف مبلغ المطالبة عن قيمة العقد هو إنجاز موكلته أعمالا إضافية على أرض الواقع بطلب من موظف المدعى عليها (...) ومن زوجة مالك المدعى عليها (...) بلغت قيمتها (١١٥٣١) أحد عشر ألفاً وخمسمائة وواحد وثلاثون ريالاً وتتمثل في: أعمال الرخام في الأرضيات، وأعمال الستانلس للمطبخ وورق الجدران الإضافي، وأعمال ديكور الحديد، وأحواض الزرع، وأرفف ديكور الخشب، وسلم الخدمة الحديد، وإنارة الطوارئ للمخارج، وكرسي الصيانة للمكيف، ولوحات جدارية، وكنب بعدد (٢)، وخزانة خشبية. موضحاً أن ثمة أعمال استثنيت لأنه لم يتم استخدامها؛ وأن القيمة الإجمالية للأعمال المنفذة (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمائة وستة وتسعون ألفاً وأربعة وتسعون ريالاً. مجيباً حيال التأخير الذي دفعته به المدعى عليها في تنفيذ الأعمال: بعدم صحة ما دفعت به المدعى عليها في ذلك؛ حيث إن التأخير الفعلي عائد للمدعى عليها؛ إذ لم تحصل على الموافقات اللازمة على المخططات من المؤجر (...)، كما أن العين لم تكن مؤهلة لإنجاز الأعمال ولم تفصح المدعى عليها لموكلته عن ذلك، موضحاً أنه تم توقيع العقد واعتماده في (٢٠٢٠/٩/٢٨م) وتم استلام العين من قبل المدعى عليها في (٢٠١٠/٩/٣٠م) وتم استلام أول تصريح للعمل من قبل المالك في (٢٠٢٠/١٠/٤م) فبدأت موكلته في إنجاز بعض الأعمال الأساسية ولم تستطع إكمالها حتى الانتهاء من الموافقة على كافة المخططات، حيث لم يتم منح موكلته الموافقة على المخططات إلا في تاريخ (٢٠٢٠/١١/٩م)، مضيفاً أن المدعى عليها لم تسلم موكلته أي مبالغ مالية عن المشروع محل الدعوى منذ توقيع العقد، وأن موكلته ومن مبدأ حسن النية في المدعى عليها أتمَّت العمل والتزمت بالعقد. ثم خلص في ختام مذكرته إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمائة وستة وتسعون ألفاً وأربعة وتسعون ريالاً قيمة الأعمال المنفذة (الأصلية والإضافية)، بالإضافة لمبلغ (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال عن أتعاب المحاماة. هكذا تلخصت مذكرته. ثم رد وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة: تمسك فيها بما سبق، وأضاف بخصوص الأعمال الإضافية التي ادعت المدعية تنفيذها: أن العرف التجاري يقتضي وجود تعميد أو موافقة خطية على تلك الأعمال؛ وعليه فأين تعميد موكلته للمدعية بتلك الأعمال وموافقتها عليها، فضلا عن أن واقع الحال بين الطرفين وخلافهما لا يتصور معه أن تنفذ المدعية أعمالا إضافية. وبخصوص المبررات التي أبدتها المدعية للتأخير في تنفيذ العقد فقد أجاب: بعدم صحة ما ذكرته المدعية من كون العين لم تكن مؤهلة لإنجاز العمل، ويؤكد ذلك أن العقد نصَّ في مادته الأولى على أن يقر المقاول بأنه عاين الموقع معاينة تامة وبالتالي فلا يقبل منه مستقبلا أي ملاحظات أو طلبات في ذلك، مقرراً أن المدعية هي من قام بتزويد المالك بالمخططات والرسومات لأخذ الموافقة عليها، ومضيفاً بأن الاستلام الفعلي للعين كان في (٢٠٢٠/٩/٢٢م) وبناء على طلب المدعية تم عمل العقد في (٢٠٢٠/٩/٢٨م)، وفي تاريخ (٢٠٢٠/١٠/١١م) أرسلت المدعية المخططات للمالك، وردَّ عليها المالك في (٢٠٢٠/١٠/١٢م) بأن المخططات ناقصة، ثم لم ترد المدعية عليه إلا في (٢٠٢٠/١١/٣م)، وبتاريخ (٢٠٢٠/١٠/١٤م) ردَّ المالك بتعديلات على الرسوم المقدمة من المدعية، وبتاريخ (٢٠٢٠/١٠/١٥م) صدرت الموافقة من المالك. وفي تاريخ (٢٠٢٠/١١/٩م) صدرت الموافقة النهائية من المالك على المخططات أخذاً في عين الاعتبار وجود عطل رسمية تخللت ذلك، علماً بأن التحجج بالمخططات والرسومات لا يستدعي تعطيل العمل في العين لتجهيزها لباقي الأعمال. كما أنه وبتاريخ (٢٠٢٠/١١/٢٤م) أي بعد استيفاء المدعية جميع الموافقات بمدة (١٥) يوماً أرسل المالك تقريرا للمدعية يفيد بوجود عدة ملاحظات في موقع العمل وعلى إثره طلب عقد اجتماع معها ومع موكلته وتم خلال الاجتماع إخطار موكلته بتوقيع غرامة عليها وسحب الموقع منها، هكذا تلخصت مذكرة وكيل المدعى عليها. وقد ردَّ وكيل المدعية على ذلك بمذكرة أضاف فيها: أن ادعاء المدعى عليها بعدم وجود موافقة على الأعمال الإضافية يدحضه العملُ على الطبيعة وأن المتعارف عليه في عقود المقاولات أن المحاسبة تكون حسب المنفذ على الطبيعة، مضيفاً لطلباته أنه يطلب ندب جهة خبرة لتحديد الأعمال المنفذة في الواقع. هكذا تلخص رده، وقد ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة أضاف فيها بخصوص الأعمال الإضافية المدعى بها من المدعية أن العقد نصَّ في المادة (٨) منه على شموليته لجميع الشروط المتفق عليها وعدم الاعتبار بأي اتفاق أو تعديل عليه ما لم يكن موقعا من الطرفين وتحديداً من الأشخاص المخولين بذلك، ما يعني أن أي طلب إضافة أعمال يجب أن يكون بتعميد خطي من مدير موكلته وهو ما لم تقدم المدعية ما يثبته، منكراً صحة ما ادعته المدعية من أن طلب الأعمال الإضافية كان من المذكورين في دعواها، ومقرراً أن الأعمال الإضافية التي ذكرتها المدعية داخلة أساساً في أعمال العقد ومنصوص عليها فيه، ومتمسكاً بأن المالك للعين وهو جهة محايدة سبق وأن أنذر المدعية بتاريخ (٢٠٢٠/١٠/١٩م) بعدم وجود أي إنجاز في الموقع، وأن موكلته خاطبت المدعية في (٢٠٢٠/١٢/٦م) بعد انتهاء مدة العقدة بإشعارها بأن نسبة الإنجاز حسب ما ذكر المالك ما بين (٣٥%) إلى (٤٠%) وأن موكلته تتمسك بحقوقها في العقد، ثم أرسلت موكلته لها في تاريخ (٢٠٢٠/١٢/٧م) إنذاراً بتسليم الموقع لها لإكماله على حساب المدعية، وتلا ذلك خطابات أخرى بسحب الموقع من المدعية في (٢٠٢٠/١٢/٢٥م) وفي (٢٠٢٠/١٢/٣٠م)، كما أن المالك وعطفاً على عدم جدية المدعية في إنجاز الأعمال وعدم مبالاتها بالخسائر المترتبة على موكلته من ذلك أرسل لموكلته خطاباً ختمه بأنه سيتم تطبيق غرامة (عدم الافتتاح) بمبلغ (٢٠١٢.٤٩) ألفان واثنا عشر ريالاً وتسعة وأربعون هللة عن كل يوم أو جزء يوم تأخير، مضيفاً أن المدعية سلمت الموقع للمالك في تاريخ (٢٠٢١/٣/٤م) أي بعد ستة أشهر من تاريخ انتهاء العقد، موضحاً أن ثمة أضرار لحقت موكلته جراء ذلك التأخير اشتملت على أجرة شهر للموقع ورواتب عمالة ومصاريف تشغيل وفوات دخل المشروع على موكلته. هكذا تلخص رده . هذا وقد رأت الدائرة حاجة القضية لندب خبير هندسي لدراسة مستندات النزاع وطلبات الطرفين ومعاينة ما يلزم لذلك من أعمال ومحاضر وإعداد تقرير يتضمن ما يستحقه كل طرف من طلباته، ومن ثم أصدرت الدائرة قراراً بذلك عبر منصة (خبرة)، ولاحقاً صدر التقرير بذلك من (مكتب (...) ــ (...) ترخيص رقم (...)) منتهياً للنتائج التالية: (١) استحقاق المدعية لقيمة أعمال العقد محل الدعوى بالمبلغ المنصوص عليه في العقد وهو (٢٨٩٦٣٨.٨٥) مائتان وتسعة وثمانون ألفاً وستمائة وثمانية وثلاثون ريالاً وخمسة وثمانون هللة؛ وذلك بناء على أن الثابت من وثائق الطرفين أن المدعية أنهت وسلَّمت أعمال العقد ولم يرد من المدعى عليها أي اعتراض على ذلك. (٢) عدم استحقاق المدعية لقيمة الأعمال الإضافية التي ادعتها؛ وذلك بناء على أن المادة (٨) من العقد اشترطت حصول المدعية على تعميد خطي مسبق من صاحب الصلاحية لتنفيذ أي أعمال إضافية، ولم تقدم المدعية ما يثبت تعميدها بتلك الأعمال من قبل صاحب الصلاحية، وإنما اعتمدت على أنها كانت بناء على طلب من موظف لدى المدعى عليها وزوجة مالكها والخبيرُ لا يرى لهما صفة نظامية ولا صلاحية في العقد. (٣) بخصوص مطالبات المدعى عليها المتعلقة بالتعويض عن التأخير فقد خلص الخبير لعدم استحقاق المدعى عليها ما تطالب به في هذا الصدد، مقرراً بخصوص ذلك ما نصه: " درس الخبير مطالبات المدعى عليها وذلك كالتالي: أ‌-مطالبات مقابل خسائر مترتبة على تأخر المدعية في إنهاء وتسليم أعمال العقد لمدة ستة أشهر وذلك كالتالي: إيجار ستة أشهر للموقع بمبلغ وقدره ١٢٨,٠٤٦ ريالا بواقع ٢١,٣٤١ ريالا للشهر الواحد. رواتب للعمالة خلال ستة أشهر بمبلغ وقدره ١٥٠,٠٠٠ ريال. مصاريف تشغيل خلال الستة أشهر بمبلغ وقدره ١٥٠,٠٠٠ ريال. فوات الدخل خلال الستة أشهر بمبلغ وقدره ٧٢٠,٠٠٠ ريال. ب‌-مطالبات أخرى كالتالي: مبلغ وقدره ٥,٠٠٠ ريال عن كل يوم تأخير حسب شروط العقد. مبلغ وقدره ٥٢٥,٠٠٠ ريال عن ذات العقد (ويرى الخبير أن هذه المطالبة غير محررة ولا يوجد في منازعات العقود مطالبات بهذا المسمى حيث أن المطالبات إما أن تكون مبنية على المسؤولية التعاقدية وتتعلق بشرط من شروط العقد أو مبنية على المسؤولية التقصيرية وتتعلق بالخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما). ت‌- تفيد المدعى عليها بأن المدعية تأخرت في اعتماد المخططات من المالك مما تسبب في تأخر إنجاز المشروع ويرى الخبير أن هذا القول غير صحيح لأن المدعية مسؤولة حسب المادة الخامسة فقرة رقم ٢ بالعقد (حسب المشار لها بالفقرة رقم ٥ أعلاه) عن اعتماد المخططات من المدعى عليها وليس من المالك أي أن اعتماد المخططات من المالك هو مسؤولية المدعى عليها وليس المدعية وبالتالي فإن أي تأخير متعلق باعتماد المخططات من المالك لا يحسب على المدعية. ث‌- كما وتفيد المدعى عليها بأن المدعية خالفت المواصفات وقصرت في جودة التنفيذ واستشهدت على ذلك بملاحظات المالك على التنفيذ حسب تقرير المالك المرفق بالملحق رقم ٣، ويرى الخبير أن تسليم المدعية للمشروع حسب قول المدعى عليها يدل على أن المدعية قد استدركت الأخطاء والملاحظات قبل التسليم. ج‌-بمراجعة التأخير في تسليم المشروع وجد الخبير ما يلي: حسب المادة الثانية من العقد المشار لها بالفقرة رقم ٥ أعلاه فإن مدة العقد هي ٦٠ يوما تبدأ من تاريخ ٢٠٢٠/٩/١٥م أي أن تاريخ التسليم التعاقدي هو ٢٠٢٠/١١/١٥م ولكن المدعية سلمت المشروع بتاريخ ٢٠٢١/٤/٣م حسب قول المدعى عليها بمذكرتها المؤرخة في ١٤٤٣/٥/١٥ه المدرجة بالفقرة رقم ٤ من الفصل الثالث أعلاه (مع ملاحظة أن المدعية لم تقدم أي تاريخ آخر للتسليم الفعلي للمشروع)، وبناءً عليه يكون التأخير في التسليم هو الفرق بين موعد التسليم التعاقدي والفعلي أي من تاريخ ٢٠٢٠/١١/١٥م إلى ٢٠٢١/٤/٣م ويساوي أربعة أشهر و١٨ يوما فقط وليس كما ذكرت المدعى عليها أن التأخير بلغ ستة أشهر. تفيد المدعية بأن المدعى عليها لم تسدد لها أي مستحقات عن أعمال العقد منذ بداية العقد حتى تاريخ إنجاز وتسليم العمل (وحتى الآن) بينما لم تذكر المدعى عليها أنها سددت للمدعية أي دفعات مستحقة عن العقد، وبمراجعة وثائق الطرفين لم يتبين للخبير أن المدعى عليها سددت للمدعية أي من مستحقاتها عن أعمال العقد مما يخالف المادة الثالثة بالعقد المشار لها بالفقرة رقم ٥ أعلاه والتي تقضي بسداد مستحقات المدعية على مراحل متلاحقة من دورة تنفيذ المشروع وذلك على النحو الوارد بالمادة، مما يعني أن المدعى عليها متأخرة في السداد خلال مدة تنفيذ المشروع لنفس مدة تأخر المدعية في التنفيذ، وحيث أن التأخير في سداد مستحقات المقاول عموماً يضاف إلى مدة تنفيذ العقد فتعتبر المدعية غير متأخرة فعلياً في التنفيذ ولا تتحمل أي خسائر أو أضرار تدعيها المدعى عليها، وبناءً عليه يرى الخبير أن مطالبات المدعى عليها شركة (...) غير صحيحة وغير مقبولة ولا تستحق مقابلها أي تعويض". إ.ه وعطفاً على ذلك كله فقد خلص الخبير في ختام تقريره إلى ثبوت استحقاق المدعية لقيمة العقد المنصوص عليها فيه وهي (٢٨٩٦٣٨.٨٥) مائتان وتسعة وثمانون ألفاً وستمائة وثمانية وثلاثون ريالاً وخمسة وثمانون هللة دون ما عدا ذلك من طلبات الطرفين. هكذا رأى الخبير، وقد تبين أن المدعى عليها قدمت للخبير ملاحظاتها على تقريره الابتدائي المتضمن النتائج المذكورة، كما تبين أن ملاحظاتها ملاحظات فنية تعقَّبها الخبير في تقريره وردَّ عليها تفصيلا وخلص لعدم تأثيرها على رأيه المذكور، مؤكداً في ذلك السياق على عدم استحقاق المدعى عليها تطبيق غرامة التأخير على المدعية بناء على ما بيَّنه سابقاً من تأخرها في سداد مستحقات المدعية وأن التأخر في ذلك يضاف لمدة تنفيذ العقد ومن ثم فلا تعتبر المدعية متأخرة فعلياً في التنفيذ. هذا وقد سألت الدائرة وكيلا الطرفين عما لديهما حيال التقرير النهائي للخبير؟ فقرر وكيل المدعية كما في جلسة ١٤٤٤/١/١٢ه أنه ليس لدى موكلته أي ملاحظات عليه وأنها تتمسك به. فيما استمهل وكيل المدعى عليها لذلك ثم قدم مذكرة تلخصت فيها ملاحظاته على التقرير في النقاط التالية: (١) أن الخبير تطرق في تقريره لأمور لا علاقة لها بهذه الدعوى؛ وإنما هي متعلقة بالقضية المقامة من موكلته برقم (٤٣٩١٥٢٩٨٦) المنظورة لدى هذه الدائرة ، وقد تم توضيح ذلك للخبير ببريد الكتروني مرسل له تم التأكيد فيه على أن موكلته حصرت طلباتها في هذه الدعوى الماثلة بالمطالبة بالشرط الجزائي فقط ولكن الخبير تجاهل ذلك. (٢) أن العقد تضمن في المادة (٢) منه أن يتحمل المقاول في حال عدم تسليمه المشروع خلال المدة المحددة جميع الآثار الناجمة عن ذلك بالإضافة لغرامة التأخير ، والخبير قد أثبت أن المدعية متأخرة بالفعل في تسليم المشروع لمدة تزيد على (١٣٨) يوماً، ولا صحة لما احتجت به المدعية من أن موكلته تأخرت في اعتماد المخططات؛ إذ ذلك كان بسبب تأخرها هي بداية في تسليم المخططات؛ حيث لم تسلمها لموكلته إلا في تاريخ (٢٠٢١/٩/٣٠م) وكان فيها أخطاء لم تقم بتعديلها إلا في (٢٠٢١/١٠/١٤م) ثم تمت الموافقة عليها من المالك في (٢٠٢١/١٠/١٥م)؛ ما يتبين به أن المدعية هي من تأخر في تقديم التصاميم لاعتمادها وهي من يسأل عن ذلك وليس موكلته. (٣) عدم صحة ما انتهى إليه الخبير من عدم استحقاق موكلته لغرامة التأخير لعدم سدادها الدفعات للمدعية وما سبَّب به ذلك من أن التأخير في سداد المستحقات يضاف لمدة تنفيذ العقد وأن المدعية لا تعتبر وفق ذلك متأخرة؛ إذ إن ما رآه الخبير هنا لا يكون إلا في حالة كان التأخير بسبب عدم التزام موكلته أولا بسداد المستحقات مع قيام المدعية بالتزاماتها دون تأخير، والمادة المتعلقة بالشرط الجزائي من العقد بينت بوضوح أن نطاق تطبيق الغرامة على المقاول في حال كان طرفا في التأخير؛ إذ لا يكون المقاول مطالبا بغرامة التأخير أو التعويض لو كان سبب التأخير عائدا لقوة قاهرة أو لأسباب ليس هو طرفا فيها وذلك ما لم يحدث. هكذا تلخصت مذكرته . وفي هذا اليوم الاثنين ١٤٤٤/٢/٢ه عقدت الدائرة جلسة مرئية حضرها وكيل المدعية: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...)، وبسؤالهما عن طلباتهم الختامية؟ أجاب وكيل المدعية قائلا: أطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي المبلغ الذي أثبته الخبير في تقريره وقدره (٢٨٩٦٨٣.٨٥)مائتان وتسعة وثمانون ألفاً وستمائة وثلاثة وثمانون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، بالإضافة لإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي أتعاب الخبير بمبلغ قدره (٢٣٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألف ريال، مع أتعاب المحاماة بما نسبته (١٠%) من إجمالي المبلغ المستحق لموكلتي، هكذا أجاب، ثم أجاب وكيل المدعى عليها قائلا: أطلب الحكم برد الدعوى والحكم بإلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغا قدره (٦٩٠٠٠٠) ستمائة وتسعون ألفا كغرامة تأخير عن مدة التأخير التي أثبتها الخبير البالغ قدرها (١٣٨) يوما، وذلك بعمل مقاصة بين هذا المبلغ وبين المبلغ الذي أثبته الخبير للمدعية كقيمة للأعمال المنفذة بحيث تحسم مستحقات المدعية من غرامة التأخير المذكورة وتلزم المدعية بسداد المتبقي من ذلك لموكلتي مع إلزام المدعية بتعويض موكلتي عن أتعاب المحاماة. هكذا قرر، وبسؤال الطرفين عما يودان إضافته أو تقديمه؟ قررا الاكتفاء والتمسك بما سبق. وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان الثابت من مرفقات صحيفة الدعوى أنه سبق اللجوء للمصالحة قبل قيد الدعوى بموجب تقرير المصالحة الصادر في الطلب رقم (٠١ -٤٣٠١٠٣٢٧٧٤) وتاريخ ١٤٤٣/١/٢٤ه المغلق في تاريخ ١٤٤٣/٢/١٢ه لعدم إمكانية الصلح، وحيث إنه قد تحقق بذلك شرط سبق اللجوء للمصالحة المشترط نظاماً في المادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما أنه وبحسب تاريخ صدور التقرير المذكور وتاريخ قيد الدعوى الذي هو ١٤٤٣/٢/٢٦ه فإن تقرير المصالحة المذكور يعد في حكم الإخطار ويغني عنه؛ وذلك وفق نص المادة (٢/٧١) من اللائحة التي نصت على أنه:"يُعد في حكم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى، بشرط مضي المدة المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة التاسعة عشرة من النظام" ، والمدة المنصوصُ عليها في الفقرة (١) من المادة (١٩) من النظام هي خمسة عشر يوماً؛ وعليه فإن الدعوى تكون بذلك قد استوفت ــ قطعاً ــ الاشتراطات النظامية اللازمة لها فيما يخص الصلح والإخطار؛ ما يوجب قبول الدعوى. ومن حيث موضوعها: فلما كان الفصل في النزاع قد توقف على الاستعانة برأي خبير هندسي لإعداد تقرير بخصوص النزاع وطلبات الطرفين، وحيث أصدر الخبير المذكور سابقاً تقريره المذكورة خلاصة نتائجه وأبرز مرتكزاته فيما سبق، وحيث إن الخبير قد خلص إلى ثبوت استحقاق المدعية لقيمة الأعمال المنفذة بحسب القيمة المنصوص عليها في العقد وذلك بمبلغ (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مائتان وتسعة وثمانون ألفاً وستمائة وثلاثة وثمانون ريالاً وخمسة وثمانون هللة دون ما زاد عليه طلبها قيمة الأعمال الإضافية التي طالبت بها بدايةً، كما خلص الخبير لعدم استحقاق المدعى عليها ما تطالب به من تطبيق غرامة التأخير على المدعية، وحيث إن الأمر كذلك وأن تقرير الخبير صدر بالصفة النظامية المعتبرة من طرف محايد يتأصل فيه الحياد والخبرة في مجاله ويتأصل فيما يصدر عنه الصحة والسلامة، وحيث إن ملاحظات المدعى عليها على تقريره سواء التي أبدتها للخبير أو التي أبدتها للدائرة بعد ذلك كلها ملاحظات تعتبر في تقدير الدائرة ملاحظات فنية قولُ الخبير حجة عليها ومقدم عليها؛ عليه فإن الدائرة تأخذ بتقرير الخبير فيما خلص له من نتائج ويثبت لديها على ضوئه استحقاق المدعية للمبلغ الذي أثبته الخبير لها البالغ قدره (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مائتان وتسعة وثمانون ألفاً وستمائة وثلاثة وثمانون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، وترفض الدائرة طلب المدعى عليها المتحصل في تطبيق غرامة التأخير على المدعية بالصفة التي خلص إليها وكيلها في طلباته الختامية المدونة في ختام الوقائع؛ وذلك بناء على أن تقرير الخبير خلص لعدم استحقاق المدعى عليها لأصل تطبيق غرامة التأخير على المدعية لما بينه من عدم سداد المدعى عليها أي مستحقات للمدعية بما يخالف ما نص عليه العقد في ذلك، وأن التأخر في ذلك يضاف لمدة تنفيذ الأعمال، ومن ثم فلا تكون المدعية متأخرة فعلياً في التنفيذ. ولا ينال من ذلك ما أورده وكيل المدعى عليها في ملاحظاته المقدمة للدائرة على تقرير الخبير من كون الخبير قد تطرق لأمور لا علاقة لها بهذه الدعوى على اعتبار أن طلبات موكلته في هذه الدعوى محصورة في تطبيق الشرط الجزائي فقط؛ إذ إن الخبير قد بيَّن في تقريره وفي تعقبه ملاحظات المدعى عليها أن المدعى عليها لا تستحق أصل تطبيق غرامة التأخير للأسباب المذكورة؛ ما يتأكد به أن الخبير أبدى رأيه بوضوح في طلب المدعى عليها بالصفة والسبب اللذين أبدتهما المدعى عليها لطلبها، ما لا يبقى معه أثر لملاحظة المدعى عليها المذكورة. هذا وبخصوص طلب المدعية التعويض عن أتعاب الخبير: فلما كان المقرر في هذا الصدد أن أتعاب الخبير يتحملها الطرف الخاسر، وبما أن تقرير الخبير قد صدر بالصفة المذكورة، وبما أن المدعية ولئن حصرت دعواها أخيراً في طلب الحكم بما تضمنه تقرير الخبير فإنها قبل ندب الخبير كانت تطالب بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمائة وستة وتسعون ألفاً وأربعة وتسعون ريالاً قيمة الأعمال المنفذة (الأصلية والإضافية)، وبما أن ندب الخبير تم على ذلك الأساس ووفق تلك المطالبة وأن تقدير أتعابه والموافقة عليها تم بناء على ذلك أيضاً، وبما أن الخبير أثبت استحقاق المدعية لقيمة العقد فقط دون الأعمال الإضافية، ما يعني أن تقرير الخبير لم يكن عند صدوره في صالح المدعية بأكمله، وهو ما يتعين مراعاته والأخذ به عند النظر فيمن يتحمل أتعاب الخبير، وحيث إن نسبة المبلغ الذي أثبت الخبير استحقاق المدعية له من المبلغ الذي طالبت به بداية هي (٧٣%)؛ إذ المدعية طالبت بداية بمبلغ (٣٩٦٠٩٤) ثلاثمائة وستة وتسعون ألفاً وأربعة وتسعون ريالاً والخبير أثبت استحقاقها لمبلغ (٢٨٩٦٨٣.٨٥) مائتان وتسعة وثمانون ألفاً وستمائة وثلاثة وثمانون ريالاً وخمسة وثمانون هللة؛ عليه فإن الدائرة تخلص إلى تقدير المبلغ الذي تستحق المدعية التعويض عنه من أتعاب الخبير بما يعادل تلك النسبة والذي هو مبلغ قدره (١٦٧٩٠) ستة عشر ألفاً وسبعمائة وتسعون ريالاً فقط. وبخصوص طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة فإنه وبناء على أن التعويض عن أتعاب المحاماة يتوقف على ثبوت مماطلة وتعنت المدين بالحق في أداء الحق لصاحبه، وبناء على أن ذلك يستلزم أن الحق واضحاً في ذاته ومستنده ليتحقق به أن عدم الوفاء بالحق كان محض تعنت ومماطلة فقط، وبما أن الحق المطالب به في هذه الدعوى لم يكن كذلك؛ إذ توقف إثبات أصله وقدره على ندب خبير على النحو الموضح سابقاً، ما ينتفي معه تعنت المدعى عليها في الوفاء للمدعية بحقها؛ وهو الأمر الذي تنتهي معه الدائرة لرفض طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ شركة (...) (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ شركة (...) (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغا قدره (٣٠٦٤٧٣.٨٥) ثلاثمائة وستة آلاف وأربعمائة وثلاثة وسبعون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430242430 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٨٠٢٠١٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: محل الدعوى مقاولة- أعمال إنشاء وتشطيب وتجهيز ديكور وواجهات خارجية لمقهى يعود للمدعى عليها والمطالبة بالقيمة . وقد أصدرت الدائرة الثالثة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض حكمها في القضية بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ ٣٠٦٤٧٣.٨٥ ريال . واعترض وكيل المدعى عليها بما سبق إيراده في وقائع الحكم محل الاستئناف وطلب إلغاء الحكم والحكم لموكلته بالشرط الجزائي. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه، وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما عن الموضوع فإن الدائرة قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم الرد عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [الثالثة والعشرين] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠٠٠٦٤٢٧) وتاريخ ٢٦ /٠٢ /١٤٤٤ه، فيما انتهى إليه من قضاء من [إلزام شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع لـــ/ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (٨٥/٣٠٦.٤٧٣) ثلاثمائة وستة آلاف وأربعمائة وثلاثة وسبعون ريالًا وخمس وثمانون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات] محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث