حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430241900

أحكام محكمة الاستئنافعماليالدمام٧ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439156194/1444
رقم الحكم:4430241900
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439156194 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430241900 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439156194 لعام 1444ه المدعي: شركة أبناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدودة المدعى عليه: ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/سيف بن يوسف السيف، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (424065224) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: أولاً/أن المدعى عليه كان مديرًا لشركة أبناء عبد الله فالح الدوسري، حتى صدر حكم نهائي بتاريخ 17/08/1442ه من الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف في المنطقة الشرقية يقضي بعزل المدعى عليه عن إدارة الشركة بسبب وجود مخالفات عدة من المدعى عليه، ثانيًا/خلال الفترة من عام 2016م وإلى شهر (6) من عام 2021م، خالف المدعى عليه الفقرة (د) من المـادة (169) من نظام الشركات، والتي نصت على أن مكافأة مديري الشركة تحدد في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للشركاء، إذ أنه حدد مكافأته كمدير للشركة دون انعقاد الجمعية العامة للشركاء، وبمبالغ كبيرة جدًا، مما يعني أن جميع الرواتب المستلمة من قبل المدعى عليه قد استلمها بشكل مخالف للنظام وبغير وجه حق، ثالثًا/بموجب ملف أجور الشركة والذي يتضح فيها برقم الآيبان للحساب البنكي واسم صاحب الحساب والمبلغ المحول له كأجر، فإن إجمالي المبالغ المحولة للمدعى عليه بصفته مديرًا للشركة والمستحقة للمدعية قدرها (3.450.000) ثلاثة ملايين وأربعمائة وخمسون ألف ريالاً، مفصلة على النحو الآتي: أولاً/المكافآت عن عام 2016م، مبلغًا وقدره (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريالاً، ثانيًا/المكافآت عن عام 2017م، مبلغًا وقدره (700,000) سبعمائة ألف ريالاً، ثالثًا/المكافآت عن عام 2018م، مبلغًا وقدره (800,000) ثمانمائة ألف ريالاً، رابعًا/المكافآت عن عام 2019م، مبلغًا وقدره (600,000) ستمائة ألف ريالاً، خامسًا/المكافآت عن عام 2020م، مبلغًا وقدره (600,000) ستمائة ألف ريالاً، سادسًا/المكافآت عن عام 2021م، مبلغًا وقدره (300,000) ثلاثمائة ألف ريالاً، عليه وبناء على مخالفة المدعى عليه لنظام الشركات، وتحصله على أموال من الشركة بشكل غير نظامي، ولتعذر الصلح عن طريق منصة تراضي، ختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (3.450.000) ثلاثة ملايين وأربعمائة وخمسون ألف ريالاً، وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من كشوف الحسابات، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 13/08/1443ه، حضر وكيل المدعية المشار إليه سابقًا، كما حضر وكيل المدعى عليه/سلمان بن هليل العتيبي، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (423668832)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكله أحال على صحيفة دعواه، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه استمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي جلسة 05/09/1443ه، حضر وكيل المدعية/ فارس بن إبراهيم البريك، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (424065224)، كما حضر وكيل المدعى عليه المشار إلى معلوماته سابقًا، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه أبرز مذكرة نصها: (ردًا على الدعوى المقامة من وكيل شركة عائلة المدعى عليه، وقبل الدخول في الموضوع أفاد بأن هناك دعوى قائمة ببطلان دخول حمد الدوسري المشبوه كمدير الشركة، فتكون الوكالة الصادرة للوكلاء محل نظر، وحيث إن نفس مكتب المحاماة قد تقدم ضده المدعى عليه بدعوى تزييف شهادة دكتوراه من جامعة غير موجودة، وهي اليوم منظورة أمام قسم المحامين، وهو ما يترك هذه القضية محل شبهة الكيد، والقضايا الأخرى بلا شك معلومة لديكم، فهو نزاع لن ينتهي في القريب العاجل، وبيان الرد على الدعوى كالآتي: بالاطلاع على عقد التأسيس المعدل للشركة، وذلك بتحويل كيانها من شركة تضامنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة -وقبل ذلك كانت مؤسسة- حسب العقد رقم (37928306) وتاريخ 03/07/1437ه الموافق 10/04/2016م، والموثق لدى كاتب العدل، وهو ما يتعلق به دعاوى أخرى، فصحيح بأن العقد أعطى صلاحيات المدير المعين بتحديد المكافآت، ولكن ما سقط من تحرير وكلاء حمد الدوسري ومن معه بأن ما حول مكتوب عليها رواتب، وهي ثابتة من سنة 1994م، أي قبل أن يكون هذا الكيان شركة سواء تضامنية أو محدودة، وإثبات ذلك بأن المدعى عليه مسجل في التأمينات لدى الشركة، فالبينة غير موصلة على أنها مكافآت، وهناك فرق بين الرواتب والمكافآت، فالرواتب هي الأجور التي يتقاضاها العامل من الجهة التي يعمل بها، وأما المكافآت هي المبالغ التي تعطى لمدير الشركة بقرارات تصدر من الشركاء عن طريق جمعية الشركاء، وهو أيضًا لم يثبته وكلاء حمد الدوسري ومن معه، وعليه تكون الدعوى غير محررة وبيناتها غير موصلة، ثانيًا/ الدعوى المقلوبة، وبمناسبة قيد هذه الدعوى في صلب الموضوع، فقد سبق وتم تقديم دعوى ضد المدعية أمام المحكمة العمالية بالدمام، يطالب فيها بأجور متأخرة، وتعويض عن الفصل التعسفي الذي قام به حمد الدوسري ووكلاءه بعد دخولهم المشبوه في الشركة، حسب القضية رقم (431848710) وتاريخ 11/04/1443ه، ولم يمانع حمد الدوسري أو وكلاؤه المعينين للدفاع عن الشركة حقوق المدعى عليه، ولكنهم دفعوا بعدم الاختصاص، وحكمت الدائرة بعدم الاختصاص، وأن الاختصاص منعقد بالمحكمة التجارية بالدمام حسب صك الحكم رقم (437521663) وتاريخ 02/06/1443ه، وتم تأييد الحكم من الاستئناف، وعليه تكون هذه الدعوى من الدعاوى المقلوبة صحيحة في مقابلة الشركة، فالمدعى عليه كان يعمل لدى المدعية بمهنة مدير بموجب عقد مؤرخ في 13/07/1422ه غير محدد المدة، وباشر العمل بتاريخ 23/02/1994م، وكان الأجر الأخير مبلغًا وقدره (50,000) خمسون ألف ريالاً، وآخر يوم عمل كان بتاريخ 27/07/2021م، وسبب انتهاء العلاقة العمالية هو صدور حكم قضائي من المحكمة التجارية بعزل المدير، ثم قام وكلاء حمد الدوسري بإنهاء العلاقة التعاقدية بناء على المادة (80) من نظام العمل، وهو في الحقيقة فقط لأنهم تمكنوا من الدخول في السجل بصفة غير مشروعة، وبالتالي يكون في ذمة الشركة للمدعى عليه الآتي: 1/إلزام المدعية بأجور متأخرة من تاريخ 01/07/2021م إلى تاريخ 27/07/2021م، بمبلغ وقدره (45,000) خمسة وأربعون ألف ريالاً، 2/إلزام المدعية بالتعويض عن مهلة الإشعار بمبلغ وقدره (100,000) مائة ألف ريالاً، 3/إلزام المدعية بالتعويض عن الإنهاء غير المشروع بمبلغ وقدره (675,000) ستمائة وخمسة وسبعون ألف ريالاً، 4/إلزام المدعية بمكافأة نهاية الخدمة وقدرها (2,250,000) مليونان ومائتان وخمسون ألف ريالاً، 5/إلزام المدعية بالتعويض عن رصيد الإجازات بمبلغ وقدره (1,012,500) مليون واثنا عشر ألفًا وخمسمائة ريالاً، وختم مذكرته بطلب رد دعوى المدعية، والحكم لصالح المدعى عليه بمبلغ إجمالي وقدره (4,082,500) أربعة ملايين واثنان وثمانون ألفًا وخمسمائة ريالاً)، وبعرضها على وكيل المدعية استمهل للرد، وفي جلسة 10/10/1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من وكيل المدعية أبرز مذكرة نصها: (أولاً/ردًا على ما قدمه وكيل المدعى عليه فيما أسماه (أولاً: الرد على دعوى المدعية) فقد تضمن رد وكيل المدعى عليه في هذه الفقرة على ثلاثة أمور لا رابط بينهما، والرد عليها كالآتي: الأمر الأول: (ردًا على ما دفع به وكيل المدعى عليه بشأن الوكالة) فإنه يفيد أن هذا الدفع ليس له محل بالدعوى، وغاية ما يصل له وكيل المدعى عليه تشتيت سير الدعوى في ذكر مثل هذه الأمور، وعلى الرغم من ذلك أفاد أن ما صدر من عزل المدير السابق وتعيين المدير الجديد قد تم وفق النظام، والمدير مخول بالتوكيل، والمدعى عليه إن كان يطعن بالتزوير أو غيره فليتوجه للجهات المختصة، الأمر الثاني: ردًا على ما دفع به وكيل المدعى عليه المتعلق بشهادة الدكتوراه، وتوجيه الاتهام بكيدية الدعوى ومحاولة ربط الأمور بطريقة غريبة وعجيبة، ففضلاً على عدم موضوعية الرد بين زملاء المهنة ومخالفته لنظام المحاماة وفق المادة (12) التي نصت على ما يلي: (لا يجوز للمحامي أن يتعرض للأمور الشخصية الخاصة بخصم موكله أو محاميه، وعليه أن يمتنع عن السب أو الاتهام بما يمس الشرف والكرامة)، إلا أن ما ذكره وكيل المدعى عليه ليس له محل بالدعوى بتاتًا، الأمر الثالث: (ردًا على ما دفع به وكيل المدعى عليه بشأن أن المبالغ رواتب وليس مكافآت) فنقول للمدعى عليها سمها ما شأت (رواتب) (مكافآت) (عمولات) أو غير ذلك، إذ يكفينا أنها أموال قد أخذت من مدير الشركة السابق بطريقة غير نظامية و من غير قرار من الجمعية، كما نفيد أن ما يتقاضاه مدير الشركة قد سماها النظام (مكافآت) كما في الفقرة (د) من المادة (169) من نظام الشركات فقد نصت على أن تعيين مدير الشركة وتحديد مكافأته يكون عن طريق الاجتماع السنوي للجمعية العامة للشركاء، وهذه المادة بينت أن ما يتقاضاه مدير الشركة هو بمسمى مكافأة وليس راتب، وإن اختلفت المسميات وبدلها المدعى عليه للالتفاف حول الحقيقة، إلا أن المادة المشار لها نصت بشكل صريح على مسمى (مكافأة) والمدع عليه قرر لنفسه هذه المكافأة دون انعقاد الجمعية العامة للشركاء، مما يعني أن جميع ما استلمه المدعي من مبالغ ضخمه جدًا هي مخالفة للنظام وبغير وجه حق، وتأكيدًا على ذلك فقد نص عقد التأسيس المؤرخ بعام 2016م في البند الثاني عشر (إدارة الشركة) على ما يلي: (اتفق الشركاء على أن يدير الشركة السيد ناصر الدوسري مقابل مكافآت تحددها جمعية الشركاء)، فبالتالي المدعى عليه خالف عقد التأسيس ونظام الشركات باستلامه هذه المبالغ دون مسوغ نظامي لها، وخلاصة القول في ذلك ليسمي المدعى عليه هذه الأموال بما يشاء كـــ (رواتب) أو (مكافآت) أو (عمولة) أو (اختلاس) أو (خيانة أمانة) أو غير ذلك مما يناسبه، ويكفينا من الوصف أنها أموال أخذت بغير وجه حق ومن غير انعقاد جمعية عمومية وهذا مخالف للنظام، ثانيًا/ردًا على ما قدمه وكيل المدعى عليه فيما أسماه بالفقرة (ثانياً: الدعوى المقلوبة) فإننا نفيد عدم صحة ما طالب به وكيل المدعى عليه في هذه الفقرة، ونطلب رده جملةً وتفصيلاً، وختم مذكرته بطلب إلزام المدعى عليه دفع ما بذمته وقدره (3,450,000) ثلاثة مليون وأربعمائة وخمسون ألف ريالاً، والتي لم ينكرها المدعى عليه)، وبعرضها على وكيل المدعى عليه استمهل للرد، بناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 02/11/1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، رأت حاجتها لندب الخبرة محاسبية للتحقق من المبالغ المستلمة، هل هي مقابل الرواتب أم مكافآت أم غير ذلك، ومدى مشروعية استلام المدعى عليه لها، وبعرض ذلك على طرفي النزاع استمهلا لذلك، وفي جلسة 03/11/1443ه، حضر وكيل المدعية، ثم قرر وكيل المدعية موافقة موكلته على ندب الخبرة نزولاً على توجه الدائرة وليس قناعة منها، كون المدعى عليه مفرط وثبت تعديه، بناءً عليه أشارت الدائرة إلى أنها أصدرت قرارها بالندب، وأحالت الأطراف على منصة خبرة لإتمام إجراءات الخبرة، وفي جلسة 30/11/1443ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم ذكر وكيل المدعية بأن الخبير لم يتواصل معه، فقام بالبحث عن بياناته فتحصل على بريد إلكتروني خاص به وتواصل معه، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأن الخبير لم يتواصل معه، فزودته الدائرة باسم الخبير كي يتواصل معه، ثم أضاف وكيل المدعى عليه بأنه صدر حكم من الدائرة في القضية المتعلقة بإثبات شراكة أمير الله خان في المدعية، وأن الحكم ابتدائي، وعليه فإنه يطلب وقف السير في هذه الدعوى لحين اكتساب الحكم القطعية في قضية الشراكة، بناء عليه أفهمته الدائرة بعدم وجاهة هذ الطلب، وفي جلسة 12/01/1444ه، حضرت وكيلة المدعية/ ابتهال بنت وهيب الحربي، ذات الهوية الوطنية رقم (...) ، بموجب الوكالة رقم (43689076)، كما حضر وكيل المدعى عليه، وسألت الدائرة وكيلة المدعية هل قدمت ملاحظاتها على تقرير الخبير فأفادت أنه تم تقديمها وإرسالها للخبير، فيما أفاد وكيل المدعى عليه أنه لم يتمكن من إضافة مستنداته عبر منصة خبرة، إلا أنه تمكن مؤخرًا من تزويده بمستنداته عبر البريد الإلكتروني، كما أفاد أنه لم يطلع على التقرير الصادر، وعلى إثره تم تأجيل الجلسة لانتظار صدور تقرير الخبير بعد تسلمه مستندات المدعى عليه، ثم قدم الخبير تقريره والذي أفاد فيه: أنه بناء على ما قدم وكيل المدعية من مستندات، فقد بلغ إجمالي المبالغ حسب تحويلات الرواتب من البنك إلى المدعى عليه مبلغًا وقدره (3.550.0000) ثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريالاً، أما إذا تم الاعتماد على مسيرات الرواتب فقط فإن إجمالي المبالغ (3,300,000) ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف ريالاً، كما بلغ إجمالي الرواتب حسب التأمينات الاجتماعية للسنوات من 2016م إلى 2021م، للمدعى عليه مبلغًا وقدره (2,106,000) مليونان ومائة وستة آلاف ريالاً، وبذلك يكون ناتج المبلغ الفرق بعد خصم رواتب التأمينات للمدعى عليه، إذا ما تم الأخذ بتحويلات الرواتب من البنك إلى المدعى عليه، مبلغ صافي (1,444,000) مليون وأربعمائة وأربعة وأربعون ألف ريالاً، وأما إذا ما تم الاعتماد على مسيرات الرواتب فقط مبلغ صافي (1,194,000) مليون ومائة وأربعة وتسعون ألف ريالاً، وبعد اطلاع وكيل المدعية على التقرير أفاد بالملاحظات الآتية: أولاً/ فيما يتعلق في إثبات المبالغ حسب مسيرات الرواتب للمدعى عليه، فقد أرفق ما يثبت تحويل الرواتب للمدعى عليه، بإجمالي مبلغ وقدره (3,300,000) ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف ريالاً، وذلك عن الفترة من 01/06/2016م وحتى 31/06/2021م، بموجب ملف الرواتب الصادر من بنك الرياض، رد الخبير: أنه تم الاطلاع على المرفقات المقدمة، وتم التعديل بالتقرير، ثانيًا/فيما يتعلق في مشروعية المبالغ المحولة للمدعى عليه، أفاد بأن الطريقة النظامية في تحديد رواتب مدير الشركة وفق الفقرة (د) من المادة (169) من نظام الشركات هو بانعقاد جمعية عامة للشركاء، وأكد عدم انعقاد الجمعية، وأن المدعى عليه صرف هذه المبالغ دون مستند نظامي، رد الخبير: بأنه لم يتم تزويده من قبل أطراف القضية بمستند يفيد انعقاد جمعية عامة للشركاء، ثم أفاد الخبير باطلاعه على ملاحظات المدعى عليه، وفيما يخص المستندات المقدمة للسنوات السابقة لسنوات محل الدعوى فلم يتم الأخذ بها، وذلك لأنها ليست متعلقة بسنوات الدعوى، وأما ما يخص شهادة التأمينات الاجتماعية المقدمة للخبير فقد تم الاطلاع عليها والتعديل، وفي جلسة 02/02/1444ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم أشارت الدائرة إلى أن الخبير أرفق تقرير الخبرة متضمنًا رده على ملاحظات الأطراف، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأنه لم يتم تزويده بنسخة منه، فزود بنسخة منه، ثم طلب وكيل المدعية الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ (3.550.0000) ثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريالاً، بناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 16/02/1444ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم إلزام المدعى عليه بمبلغ (3.550.000) ريال، والذي يمثل مجموع المبالغ التي استلمها المدعى عليه أبان إدارته للمدعية على سبيل المكافآت دون مستند نظامي، والدائرة بعد تأملها لدعوى المدعي واكتنفها من دفوع وأجوبة رأت الحاجة لندب جهة خبرة محاسبية لما لمسته من حاجتها إلى تقرير خبير يفتُّ الإشكال، ليتسنى لها تقرير الوجه الشرعي في هذا النزاع، ومن ثَّم الفصل في موضوعه، حسبما هو مقررٌ فقهاً وقضاءً استناداً إلى المادة (128) من نظام المرافعات الشرعية، وبإحالة الأطراف لمنصة خبرة تم تعيين/ مكتب مفلح بن دواس بن مبارك الخالدي محاسبون ومراجعون قانونيون، للوقوف على النزاع وفحص سجلات الشركة والرواتب وحساباتها والتحويلات التي تمت من قبل المدعى عليه والتحقق من مدى مشروعية استلام المدعى عليه فترة إدارته للشركة لمبلغ (3.450.000) ريال، وهل كان مقابل رواتب أم مكافآت، وذلك على أتعاب قدرها (17,250) ريال، دفعت من المدعية كاملة على أن يتحملها الطرف الخاسر في نهاية القضية، وقد انتهى في تقريره إلى: 1/ بلغ إجمالي المبالغ حسب تحويلات الرواتب من البنك إلى المدعى عليه مبلغًا وقدره (3.550.0000) ريال، أما إذا تم الاعتماد على مسيرات الرواتب فقط فإن إجمالي المبالغ (3,300,000) ريال. 2/ كما بلغ إجمالي الرواتب حسب التأمينات الاجتماعية للسنوات من 2016م إلى 2021م، للمدعى عليه مبلغًا وقدره (2,106,000) ريال، وبذلك يكون ناتج المبلغ الفرق بعد خصم رواتب التأمينات للمدعى عليه، إذا ما تم الأخذ بتحويلات الرواتب من البنك إلى المدعى عليه، مبلغ صافي (1,444,000) ريال، وأما إذا ما تم الاعتماد على مسيرات الرواتب فقط مبلغ صافي (1,194,000) مليون ومائة وأربعة وتسعون ألف ريال. 3/ فيما يتعلق في مشروعية المبالغ المحولة للمدعى عليه فإن الطريقة النظامية في تحديد رواتب مدير الشركة وفق الفقرة (د) من المادة (169) من نظام الشركات هو بانعقاد جمعية عامة للشركاء، وأكد عدم انعقاد الجمعية، وأن المدعى عليه صرف هذه المبالغ دون مستند نظامي، والدائرة وهي في مقام الفصل في الموضوع لها أن تتفحص التقرير، وتبدي فيه رأيها بعد تأمله ودراسته، كما وأنه من المقرر قضاءً أن القاضي هو الخبير الأول، وهو من يبدي رأيه القضائي الحاسم إزاء الموضوع محل النزاع، وحيث إن الدائرة بتفحصها لتقرير الخبير تبين لها أن العبرة في المطالبة هي المبالغ التي استلمها المدعى عليه ودخلت في حسابه دون النظر إلى مسير الرواتب أو بيان التأمينات الاجتماعية؛ وعليه فالخبير أوضح أن إجمالي المبالغ المحولة لحساب المدعى عليه بلغت (3.550.000) ريال؛ لذا فإن الدائرة ثبت لديها استلام المدعى عليه لهذا المبلغ والبحث يكون عن مدى مشروعية استلام المدعى عليه لها من عدمه، ولما كان من البينّ عدم تقديم المدعى عليه مستند نظامي لاستلام هذه المبالغ وهو ما أكده الخبير في تقريره لذا تنتهي الدائرة إلى إلزامه برده، وتشير الدائرة إلى أنها قصرت نظرها على المبلغ المطالبة وسببه حسب دعوى المدعية دون الخوض في العلاقة العمالية التي أشار لها المدعى عليه في دفوعه؛ كونها نزاع آخر، وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة وحيث تكبدت المدعية أتعاب الخبرة كاملة بمبلغ (17.250) ريال، وحيث تبين خسران المدعى عليه للدعوى؛ مما تمضي معه الدائرة في إلزام المدعى عليه الوفاء بأتعاب الخبرة كاملة، بحسبان ما هو مقرر فقهاً وقضاءً من الاعتداد بمصاريف الدعوى، وإلزام من أحوج خصمه في الشكاية بما تكبده جرّاء ذلك، بموجب ما نصت عليه المادة (128) من نظام المرافعات الشرعية، نص الحكم: حكمت الدائرة: أولاً: بإلزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هوية وطنية رقم (...) ، بأن يدفع لشركة أبناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدودة، مبلغاً وقدره (3.550.000) ريال، ثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريال. ثانياً: إلزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع لشركة أبناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدودة، مبلغاً وقدره (17.250) ريال، سبعة عشر ألف ومئتان وخمسون ريال، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430241900 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439156194 لعام 1444ه المدعي: شركة أبناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدودة المدعى عليه: ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت عن أن المدعى عليه كان مديرًا لشركة أبناء عبد الله فالح الدوسري، حتى صدر حكم نهائي بتاريخ 17/08/1442ه من الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف في المنطقة الشرقية يقضي بعزل المدعى عليه عن إدارة الشركة بسبب وجود مخالفات عدة من المدعى عليه، وخلال الفترة من عام 2016م وإلى شهر (6) من عام 2021م، خالف المدعى عليه الفقرة (د) من المـادة (169) من نظام الشركات، والتي نصت على أن مكافأة مديري الشركة تحدد في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للشركاء، إذ أنه حدد مكافأته كمدير للشركة دون انعقاد الجمعية العامة للشركاء، وبمبالغ كبيرة جدًا، مما يعني أن جميع الرواتب المستلمة من قبل المدعى عليه قد استلمها بشكل مخالف للنظام وبغير وجه حق، وبموجب ملف أجور الشركة والذي يتضح فيها برقم الآيبان للحساب البنكي واسم صاحب الحساب والمبلغ المحول له كأجر، فإن إجمالي المبالغ المحولة للمدعى عليه بصفته مديرًا للشركة والمستحقة للمدعية قدرها (3.450.000) ثلاثة ملايين وأربعمائة وخمسون ألف ريالاً، وطالب وكيل المدعية بإلزام المدعى عليه رد هذا المبلغ. أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي "أولاً: بإلزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هوية وطنية رقم (...) ، بأن يدفع لشركة أبناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدودة، مبلغاً وقدره (3.550.000) ريال، ثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريال. ثانياً: إلزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هوية وطنية رقم (...) ، بأن يدفع لشركة أبناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدودة، مبلغاً وقدره (17.250) ريال، سبعة عشر ألف ومئتان وخمسون ريال"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعى عليه فنعى على الحكم بالاعتراض المرافق ملف القضية عبر المحامي/ سلمان بن هليل العتيبي، وحاصله أن الحكم قد جانب الصواب لما بيّناه من أن عقد التأسيس قد شرع لموكلي مكافأة وإن جعل تحديدها لجمعية الشركاء وإثبات مشروعية استلام موكلي للمبالغ التي استلمها سابقاً من عدمه يتوقف على تقدير مكافأة موكلي لا سيما وأنه يتعذّر تقديرها حاليا من قبل جمعية الشركاء بسبب عزل موكلي مع ملاحظة أن المدير المعيّن حالياً قد استلم كمكافأة لستة أشهر فقط مبلغ مليوني ريال وأن موكلي قد حقق للشركة عوائد بعشرات الملايين، كما أن الحكم قد حكم بأكثر مما طلبه الخصم، واختتم بطلب نقض الحكم المعترض عليه، وردّ دعوى المدعية. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ 07/04/1444ه لنظرها، ونظرت الدائرة هذه القضية مرافعة، وجرى عرض الاعتراض على مسامع وكيل المستأنف ضده، فأفاد بأنه لا جديد فيه، وتمسك بالحكم الصادر، وتشبث وكيل المستأنف باعتراضه المقدم المسرود أعلاه، واكتفى الطرفان، ورأت الدائرة وجاهة الفصل فيها، ومن ثم فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى رفع القضية للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على الواقعات الواردة في صك الحكم الابتدائي والاعتراض المقدم، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعية من فحوى مطالبتها ما سردته في صحيفة الدعوى برد الرواتب المستلمة من المدعى عليه إبّان تسنمه مهام الإدارة فيها، وإذ اعترض المدعى عليه على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية، الأمر الذي يتعين قبوله شكلاً؛ وبما أن مكمن اعتراض المدعى عليه ينبثق حول تسلمه مهام الإدارة بموجب عقد التأسيس، وأن الرواتب المستلمة معقولة في ظل الرواتب التي يستلمها المدير الحالي للمدعية، فضلاً عن المكاسب التي حققها للشركة أثناء إدارة دفتها، ولئن استبان لدائرة الاستئناف بعد إمعانها في أوراق القضية أن ما قضت به الدائرة الابتدائية مثارٌ للنظر، ذلك أنها شخصت لنظر النزاع المرمي بين الطرفين وانتدب خبرة لذلك قبيل الوقوف منها على موجب لردّ هذه المبالغ من عدمها، ودون التريث عن وجاهة بحث هذا الطلب، إذ يتعين ريثما الخوض في هذه المسألة بسط النظر على قاعدة راسخة، ولئن كان البيّن مناكفة ذلك، وتنكّب الإجراء في هذا الشأن، وبما أن دائرة الاستئناف تستوحي قضاءها على هذه المنازعة من خلال تفحصها لعقد تأسيس الشركة ـ المعدل ـ مناط الالتزام بين الشركاء المؤرخ 21/03/1437ه الموافق 01/01/2016م باعتباره نظّم الالتزامات الملقاة على عاتق طرفي التعاقد، والدائرة تنطلق في تكوين قناعتها من خلال الإمعان حول الشرائط التي رتبها الطرفان فيما بينهم، دون الاستطراد في مسائل خارج نطاق التعاقد مثار الخصومة، ولئن كان العقد المبرم بين الطرفين هو الحاكم بينهما فيما يثور من نزاع وخصومة، إذ اشتمل من البنود ما يعالج المسائل ذات التباين من الطرفين، ومن ثمّ فهو المعقد الذي أمضاه الطرفان بإرادتهما المقررة لما تضمنه من التزامات يتعين الوفاء بها عيناً وقضاءً؛ نهوضاً على قاعدة احترام العقود ولزوم الوفاء، بالتأسيس على قول الباري سبحانه (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وحديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم)، فمن المقرر فقهاً وقضاءً أن مقاطع الحقوق عند الشروط، وبحسبان أن الإقرار بالعقد إقرارٌ بشروطه، ومن ثم التزامهما وتقيدهما بمضمونه، ومن ثم فإن الدائرة تركن إليه في تقرير النتيجة السليمة والمنسجمة مع مقتضيات الالتزام، وتغض الطرف عما تداوله الطرفان من مسائل لا تتلاقى مع بنود العقد والواجبات المضمنة فيه، كما أن الدائرة تشيد قضاءها على المستندات ذات الأثر والمضمومة بين دفتي القضية، وبما أن عقد التأسيس نظّم في البند (ثاني عشر) أوضاع إدارة الشركة، وأناط مهامها وتسنّم إدارتها المدعى عليه، مما يضحى أن تعيينه تمّ على وجه صحيح وسليم، ومن ثم فإن مقتضى ذلك تقاضيه الأجر نظير إدارته وجهوده الملقاة على عاتقه، وهو المقرر فقهاً وقضاءً بأن الأجر مقابل المنفعة، ذلك أن الخراج بالضمان، ويغدو من شأنه أن استحصال المدعى عليه لهذه الرواتب يستقيم مع صحيح النظام ومقتضيات عقد التأسيس مكمن الالتزام، وبما أن الثابت من الأوراق أن ما قضت به الدائرة الابتدائية يناوئ ما استبان لدائرة الاستئناف من تسلم المدعى عليه لمهام الإدارة للمدعية على نحوِ مشروع وصفة صحيحة، الأمر الذي يحسر معه وجاهة دعوى المدعية في طلبها رد الرواتب المستلمة من المدعى عليه في هذا الصدد، وهو الحال الذي يفضي إلى إعمال النظر بموجبه، وتنتهي دائرة الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى، والقضاء مجدداً برفضها، ولا ينال من ذلك ما قد يثار حيال عزل المدعى عليه من إدارة الشركة بحسبان الحكم الصادر المؤيد من لدن هذه الدائرة، إذ إن هذا العزل لا يناوئ سلامة تعيين المدير، ولا ويمتد أثر هذا العزل على سلامة تصرفاته وإدارته للمنشأة، إذ من المقرر بأن العزل تترتب آثاره على المستقبل ولا تنسحب بأثر رجعي، إذ إن هذه الدائرة لم تقرر بطلان تعيينه حتى يتسنى بسط أحكام البطلان في هذا الصدد، الأمر الذي يجعل منطلق الدائرة في الحكم بالدعوى لا ينهض على أساس سليم، إذ لم تتفحص مسوغات بحث هذا الطلب، وهو المتعين ابتداء الولوج فيه، ذلك أن المقرر في العقود؛ الصحة والنفاذ، إذ الأصل السلامة ولزوم التصرف، وبما أن تعيين المدعى عليه جرى بموجب عقد التأسيس المعدل، مما يمسي إنفاذه في حق الكافة، ويصبح معه إلزامه برد الرواتب لا يتكئ على مستند يثبته، ولا إلى ظاهر يؤيده، ومن ثم تستصحب دائرة الاستئناف هذا الأصل من لزومه، وتضرب صفحاً عن مطالبة المدعية في هذا الشأن بعدما أطنبت دائرة الاستئناف عن وجاهة التعيين، ومن ثم فلا مناص إلى قبول الدعوى والحال ما تقدم بيانه، إذ من شأن إرجاع الرواتب إبطال لأعمال المدير، وهو ما لا يستقيم مع واقع الحال، يعضد ذلك أن المدعى عليه أدى المهام المنوطة به على مدار خمس سنوات ريثما تم عزله قضاءً، الأمر الذي لا يحفل بالوجاهة نظر دعوى المدعية، ولا ينال من ذلك ما قد يُثار بأن المدعى عليه حدد مكافأته بمعزل من الشركاء، إذ إن هذا يفوت بعدم مناقشته طيلة هذه الفترة من الشركاء، وكان اللازم من الشركاء مناقشته، أو إثارته ضمن مكاتبات للمدير، ومخاطباته منهم عن هذه المسألة، بيْد أن الحال خلاف ذلك، الأمر الذي تستلهم منه دائرة الاستئناف عدم تحفظهم عن تحديده لمقدار المكافأة، ومن المقرر قضاءً بأن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان؛ فهو بيان، وعدم مناقشتهم ومناكفتهم لتحديد مقدار المكافأة لهو بيان منهم عن عدم امتعاضهم، الأمر الذي يعزز قضاء دائرة الاستئناف في هذا الشأن برد الدعوى، ولئن كان سكوتهم طيلة هذه المدة حتى صدر قرار القضاء بعزل المدعى عليه، فإن من شأن ذلك تحملهم للآثار الوخيمة جراء ذلك بحسبان المتقرر بأن المفرط أولى بالخسارة، ولا عاصم لهم من تحمل تبعة ذلك حال ثبوته، والثابت من بيان دائرة الاستئناف انتفاء وجاهته، ودائرة الاستئناف في معرض حكمها، إذ لا ترى وجاهة لإجراء الدائرة الابتدائية من تكليف خبرة قبل الوقوف على مدى سلامة الطلب ومشروعيته، ناهيك أن تسند نظر المشروعية إلى الخبير حسبما أفصحت حيثيات الحكم، إذ إنها تعدّ من المسائل الموضوعية المنوطُ نظرها وبسط الفصل فيها وحسم النزاع حيالها إلى القضاء، ولا يسوغ بأيّ حال من الأحوال الارتكان في ذلك إلى الخبرة لتقرير مشروعية استلام الرواتب من عدمها، فإن هذه المسألة يتعين الفصل فيها قضاءً، ودائرة الاستئناف يضيق نطاق نظرها في حدود هذه المنازعة، ولا يمتد أثر ذلك الحكم على ما خلصت إليه دائرة الاستئناف من رفض مطالبة المدعية، إذ أطنبت البيان في حيثياتها حيال هذا الشأن، الأمر الذي يؤيد ما قضت به دائرة الاستئناف من اطراح دعوى المدعية بعدما أعملت نظرها في عقد التأسيس محل الالتزام، الأمر الذي يتحتم معه رد الدعوى، والمقتضى إنفاذ العقود في حق الكافة، ولئن كانت مسألة الوفاء بالعقود من المبادئ الرصينة التي تلوذ بالقضاء لحمايتها والذود عنها طالما لم تحتف بما يبطلها ويوهن سلامتها، يؤكد ذلك عدم إفصاح الدائرة الابتدائية عن مبررٍ لرد الرواتب إذ لا جدال في تسنم المدعى عليه مهام الإدارة، وعزله قضاء لا يحرمه من مستحقاته التي تحصل عليها باعتبارها رواتب له، ومن ثم تنتهي دائرة الاستئناف إلى ما قررته بحسبان ما ساقته في هذا الصدد، وبحسبان ما نصت عليه المادة (205) من اللائحة، وتشيد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً/ إلغاء الحكم الابتدائي الصادر بالصك رقم (4430051144) في هذه القضية. ثانياً/ رفض هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث