حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430216331

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٧ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470200702/1444
رقم الحكم:4430216331
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470200702 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430216331 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470200702 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة لهذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعية/ (...)، وقد حضر الكترونياً، فيما لم يحضر المدعى عليه، وبسؤاله عن حقيقة دعوى موكله فأرسل تحرير دعوى موكلته عبر شات التايمز وتضمن: انه بداية من تاريخ 15/10/1440هـ بدء موكلي بالتعامل مع المدعى عليه بأن يقوم موكلي بصفته صاحب مؤسسة (...) للتجارة بطباعة كروت للأفراح بناء على طلب المدعى عليه الى تاريخ 14/7/1443هـ بمبلغ اجمالي لا يحضر موكلي، وخلال هذه الفترة تراكمت على المدعى عليه مستحقات لموكلي لم يقم بالوفاء بها وعند تواصل موكلي معه وحثه على الوفاء يوعده بآجال لمرات عديدة وكان موكلي يمهله اليها من باب التيسير على اخيه المسلم، وصادق المدعى عليه كشف حساب بتاريخ 14/7/1443هـ بمبلغ 25946 ريال ، ونظرا لا حواج المدعى عليه موكلي للشكاية وهوا ملئ مما ادى الى تضرر موكلي وتوكيل محامي ليقوم برفع الدعوى والترافع عنه وذلك بمبلغ 2500 ريال، لذلك يكله يطلب موكلي الزام المدعى عليه بأن يسلم لموكلي مبلغ 25946 ريال حالا ومبلغ 2500 ريال اضرار للتقاضي هذه دعواي، ثم سألته الدائرة عن بينته فذكر بأن بينتهم كشف حساب، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى. الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه في طلباته الختامية بدفع مبلغ وقدره (25.946) خمسة وعشرون الفاً وتسعمائة وستة واربعون ريالاً قيمة كروت افراح موردة من المدعي للمدعى عليه، واضرار تقاضي بمبلغ 2.500 الفان وخمس مئة ريال، فأما الطلب الأول: فبما أن المدعي يستند في دعواه المصادقة المرفقة بملف الدعوى، وبما أن المدعى عليه قد تخلفت عن حضور جلسة هذا اليوم، ولم يقدم مذكرته الدفاعية وذلك استناداً للمادة(81) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل، مما تعدها الدائرة ناكلاً عن الجواب، ووفقاً لما سبق؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة. وأما عن طلب اضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل ، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته ، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه ، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه ، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وقال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في الإنصاف في باب الحجر: قول الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ولم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع على موكله من قبل المدعى عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعي في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ…، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام (...)، هوية وطنية (...)، بأن تدفع لـ/ (...)، هوية وطنية (...) مالك مؤسسة (...) للتجارة، سجل تجاري (...) مبلغاً قدره (25.946) خمسة وعشرون ألفاً وتسعمائة وستة واربعون ريالاً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث