حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430222413
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439440207/1444
رقم الحكم:4430222413
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439440207 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430222413 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٠٢٠٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) و شركة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٢٨٠٦١٣٧) وتاريخ ٢١ / ٠٩ / ١٤٤٢ هـ، والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثالثة عشر) بشأن المطالبة بـ(قامت المدعيتان الدعوى الأصلية رقم (٤٢٨٠٦١٣٧) ضد المدعى عليها لمطالبتها بسداد المستحقات المترصدة في ذمتها بناء على عقد المقاولة المبرم معها وحيث أحليت الدعوى إلى الدائرة (١٣) بالمحكمة التجارية بالرياض والتي باشرت نظرها وأصدرت حكمها فيها بالصك الابتدائي المؤرخ في ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ هـ، والمتضمن ثبوت استحقاق المدعيتين والحكم بإلزام المدعى عليها بان تدفع للمدعيتين مبلغا وقدره (٣١،١١٢،٣٢٥.٢١) واحد وثلاثون مليوناً ومئة واثنا عشر ألفاً وثلاثمئة وخمسة وعشرون ريالاً وواحد وعشرون هللة، وإلزامها بالإفراج عن خطابات الضمان البنكي وحيث اكتسب ذلك الحكم الصفة القطعية بموجب الصك الاستئنافي رقم (٤٣٧٢٨٩٥٢٨) وتاريخ ١٨ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، الصادر عن الدائرة التجارية الرابعة بمحكمة استئناف الرياض وحيث تكبد المدعيتان في سبيل استخلاص حقوقهم الثابتة في ذمة المدعى عليها دفع اتعاب محاماة بمبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال وحيث أن المدعيتان لم يتحملا سداد هذا المبلغ إلا بسبب المدعى عليها وامتناعها عن سداد المستحقات الأمر الذي دفع المدعيتان الى إقامة هذه الدعوى للمطالبة بالتعويض وجبر ما لحقهما من أضرار تحمل أتعاب المحاماة ونفقات التقاضي بالدعوى الأصلية)، والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام شركة (...) بأن تدفع لشركة (...) و شركة (...) مبلغ وقدره (٣١،١١٢،٣٢٥.٢١) واحد وثلاثون مليون ومئة واثنا عشر الفا وثلاثمائة وخمسة وعشرون ريال و واحد وعشرون هلله، ثانيا: إلزام شركة (...) بالإفراج عن ضمان الدفعة المقدمة المحرر من المدعية شركة (...) والصادر من بنك (...) بموجب خطاب رقم (...) وتاريخ ٠٨ / ٠١ / ٢٠١٩ م، بقيمة قدرها (٢٦،٥٠٠،٠٠٠) ستة وعشرون مليون وخمسمائة الف ريال، ثالثا: إلزام شركة (...) بالإفراج عن ضمان تنفيذ الأعمال المحرر من المدعية شركة (...) والصادر من بنك (...) بموجب خطاب (...) وتاريخ ٢٨ / ١١ / ٢٠١٨ م، بقيمة قدرها (١٣،٢٥٢،٨٤٠) ثلاثة عشر مليونا ومئتان واثنان وخمسون الفا و ثمانمائة واربعون ريالا، وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٢٨٩٥٢٨)، وتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ثلاثة ملايين وخمس مئة وسبعة وسبعون ألفًا وتسع مئة وسبعة عشر ريال سعودي، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ ٠٩ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعيتان (...) هوية وطنية رقم (...)، والموكل بموجب الوكالة رقم (...)، والوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعيتين عن دعواه أحال إلى لائحة الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعى عليها ذكر بـأن لديه مذكرة جوابية بعثها عبر خانة المحادثة أثناء انعقاد الجلسة ونصها: أفيد فضيلتكم ردا على صحيفة الدعوى رقم (٤٣٩٤٤٠٢٠٧) لعام ١٤٤٣هـ، المقامة من المدعية شركة (...) والمدعية شركة (...) ضد موكلتي المدعى عليه شركة (...) الدعوى حيث أن دعوى المدعية رفعت بالمخالفة لنص المادة (١٩/٢) من نظام المحاكم التجارية والتي تضمنت النص على أنه يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة ان يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى كما أن دعوى المدعية رفعت بالمخالفة لنص المادة (٦٩) من اللائحة التنفيذية للنظام التجاري والتي تضمنت النص على أنه يجب أن يخطر المدعي المدعى عليه وفق أحكام الفقرة (١) من المادة التاسعة عشر من النظام في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة .... وكذلك رفعت بالمخالفة لنص المادة (٧٠) من اللائحة التنفيذية من النظام التجاري والتي تضمن النص على انه يجب أن يتضمن الإخطار بيانات الأطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبة وعليه تكون دعوى المدعية رفعت بالمخالفة لذلك مما يجعل الدفع بعدم قبولها متوافق مع صحيح النظام، ثانيا: أصحاب الفضيلة جوابا على صحيفة الدعوى الالكترونية المقدمة في النظام بدون وجود أي مرفقات لاشك أن الحكم بأتعاب المحاماة أو مصروفات الدعوى لها شروط خمسة يجب توافرها ، أولها: توفر الشروط المعتبرة في الدعوى الأصلية ثانيها: حصول الضرر أن يكون مماطلة من المدعى عليه بحق للمدعي ثالثها: حصول التعدي أي أن الحكم بمصروفات الدعوى مبني على الضمان عن طريق التسبيب وأساس الضمان في التسبيب ثلاثة: الفعل -والضرر- والتعدي، ويشترط للضمان بالتسبب أن يكون متعدياً بخلاف المباشر والسبب في هذا التفريق أن المباشر تعد علة مستقلة بينما التسبب ليس علة مستقله في حصول التلف لذا لزم أن يقترن العمل بصفة التعدي ليكون موجباً للضمان رابعها: الحكم في الدعوى الأصلية خامسها: أن تكون المصروفات على الوجه المعتاد، ولما كانت هذه الشروط واجبه التطبيق لإصدار الحكم بأتعاب المحاماة أو مصروفات الدعوى فإن موكلتي لم تكن تماطل في التزامها ولم تقدم المدعية ما يخالف ذلك من بينة على تكبدها لمصاريف واتعاب المحاماة، ثالثا: لم تكن موكلتي مماطلة حيث كان الخلاف له أسبابه ودواعيه وهو مخالفة المدعية للشروط الواردة في العقد المبرم بين الطرفين وهو كان سبب نشوء الخلاف في استحقاقها للمبلغ من عدمه وعندما صدر الحكم لصالح المدعية دفعت موكلتي ما هو مستحق للمدعية ولم يثبت الحكم تعنت موكلتي او مماطلتها للمدعى عليها و من شروط التعويض عن الضرر أن يكون الضرر محقق الوقوع بصفة دائمة ، وأن التعزير بالمال هو أخذ المال وذلك أن كثيراً من العلماء نصوا في مواضع على حرمة التعزير بالمال، وتحريم أخذه بدون حق من صاحبه قال الإمام مالك: لا يحل ذنب من الذنوب مال إنسان [ينظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٩/٣٥٩)]، وقال الدسوقي: ولا يجوز التعزير بأخذ المال إجماعاً . [ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٤/٣٥٥[) وقال الشافعي: لا يعاقب رجل في ماله، وإنما يعاقب في بدنه، وإنما جعل الله الحدود على الأبدان، وكذلك العقوبات، فأما الأموال فلا عقوبة عليها. [ينظر: الأم (٤/٢٦٥) ]رابعا: تواترت أحكام القضاء على النص بأنه لا يمكن أن تكون أحكام القضاء مبنية على عقود ليست المدعى عليها طرف فيه وإلزام الناس بما تعاقد عليه غيرهم وان مثل هذه العقود يخضع للمعرفة والنكاية بالغير ويخضع للحضوه بين المتعاقدين الخ...) هذا في حالة وجود عقود اتفاق فما بال فضيلتكم في هذه الدعوى محل النظر والتي لم تقدم فيها المدعية اية بينه تثبت تكبدها لأية أتعاب محاماة سوى اقوال مرسله الامر الذي يجعل دعوى المدعية حريه بالرفض، خامسا: حيث أنه بمطالعة أوراق الدعوى سوف يتبين لفضيلتكم أن المدعية لم تقدم ما يشفع لها نظاماً من بينات وفقا لقواعد الإثبات في إصدار حكم قضائي لمصلحتها، لأن الحكم القضائي يجب أن ينبني على الحجج والبراهين والأسانيد الفقهية، ولكن استندت المدعية على أقوال مرسلة و لم تقدم عليها دليلاً مادياً يؤكدها، والحقوق يجب أن تقوم على دليل وذلك للحديث الشريف (لو يعطى الناس بدعواهم ؛ لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ؛ لكن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر) فالحقوق يجب أن تقوم على الدليل القاطع لأن الأصل براءة الذمة ولا يجوز الحكم إلا بما رتبه الشرع ؛ وإن غلب الظن على صدق المدعي فإن ذلك يعتبر من باب القرائن التي تحتاج إلى تعضيد الأمر الذي تصبح معه دعوى المدعية خاوية على عروشها وتكون محل نظر من فضيلتكم. الطلبات / بناء عليه ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى، والله يحفظكم ويرعاكم) وبعرضها على وكيل المدعيتين أجاب بأنه سبق اللجوء للمصالحة وهي تأخذ حكم الإخطار وبالاطلاع على مرفقات الدعوى تبين إرفاق تقرير انتهاء المصالحة بإلغاء الطلب بالطلب رقم ٠١_٤٣٠٨٠٢٢٦٣٣ وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بالاطلاع على مرفقات الدعوى فأجاب بأنه تعذر عليه الاطلاع فأفهمت الدائرة وكيل المدعيتين بتقديم رده عبر الطلبات على القضية مع الرد على ما دفع به وكيل المدعى عليها الموضوعي في مدة أقصاها عشرة أيام فاستعد بذلك، وبتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، قدمت وكيلة المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: حيث في الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ ٠٩ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، قدمت المدعى عليها مذكرة بإجابتها على دعوى موكلاتنا، وحيث إن ما أوردته المدعى عليها بتلك المذكرة غير صحيح ومناف للواقع ومخالف للنظام، لذا فإنا نرد على ما جاء فيها بالآتي: أولا: إعادة تقديم تقرير المصالحة المودع ضمن مرفقات صحيفة الدعوى: استهلت المدعى عليها مذكرتها بدفع شكلي زعمت فيه عدم قبول الدعوى لعدم وجود إخطار، وقد أجبنا عليها بعدم صحة هذا الدفع لسبق لجوء موكلاتنا للمصالحة قبل إقامة الدعوى، ولأن المصالحة تأخذ حكم الإخطار وفقاً لنص الفقرة (٢) من المادة (٧١) من لائحة نظام المحاكم التجارية، وحيث طالعت الدائرة القضائية الموقرة مرفقات الفضية وفقاً لما هو مثبت بضبط الجلسة السابقة وتأكدت من إرفاقنا تقرير انتهاء المصالحة بإغلاق الطلب للطلب رقم ٤٣٠٨٠٢٢٦٦٣-٠١ وتاريخ ١٨ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، وعليه طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الاطلاع على التقرير ضمن مرفقات الدعوى، وحيث تعلل وكيل المدعى عليها بتعذر الاطلاع على المرفقات، لذا فإننا نعيد ارفاق تقرير المصالحة المنوه عنه والمقدم سابقاً ضمن مرفقات صحيفة الدعوى (مرفق رقم ١)، ثانيا: تقديم موكلاتنا البينة على صحة المطالبة موضوع الدعوى: أسست المدعى عليها غالب جوابها الموضوعي على الزعم بأن موكلاتنا المدعيتين لم تقدما البينة على صحة المطالبة محل هذه الدعوى، ويبدوا أن وكيل المدعى عليها لديه مشكلة مستمرة مع مطالعة مرفقات القضية، أو أنه لم يكلف نفسه عناء الوقوف على ما أرفق بصحيفة الدعوى الإلكترونية من أوراق ومستندات تثبت صحة الدعوى وتؤكد على استحقاق موكلاتنا لمبلغ المطالبة، والتي نوجز لفضيلتكم بيانها فيما يلي: ١/ نسخة من الحكم المؤرخ في ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ هـ، الصادر في الدعوى الأصلية رقم ٦١٣٧ عن الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض (مرفق٢)، والمتضمن القضاء بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعيتين مبلغ وقدره (٣١،١١٢،٣٢٥.٢١) ريال واحد وثلاثون مليون ومائة واثنى عشر ألف ريال وثلاثمائة وخمسة وعشرون ريالاً وواحد وعشرون هللة، والإفراج عن خطابات الضمان البنكي والمؤيد بالحكم الاستئنافي الصادر بالصك رقم (٤٣٧٢٨٩٥٢٨) وتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، المنتهي منطوقه إلى تأييد حكم الدائرة الثالثة عشر أنف الذكر فيما قضى به، والمهمش بالصيغة التنفيذية (مرفق ٣)، ٢/ نسخة من عقد المحاماة المحرر بين موكلتنا المدعية ومكتب المحاماة الذي تولى تمثيلها والنيابة عنها في إقامة الدعوى الأصلية ومباشرة الترافع فيها للمطالبة بحقوقها الثابتة في ذمة المدعى عليها (مرفق ٤)، ٣/ تقديم ما يثبت تكبد المدعية لكامل المبلغ محل المطالبة لقاء سداد الأتعاب المقررة بعقد المحاماة وذلك عن طريق حوالتين بنكيتين، الحوالة الأولى بتاريخ ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢٢ م، (مرفق ٥)، والحوالة الثانية بتاريخ ٢١ / ٠٢ / ٢٠٢٢ م، (مرفق ٦) وبإجمالي مبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ثلاثة ملايين وخمسمائة وسبعة وسبعون ألف وتسعمائة وسبعة عشر ريالاً، ٤/ نسخة عن الفواتير الضريبية الصادرة عن مكتب المحاماة لصالح موكلتنا المدعية (مرفق ٧)، وذلك عن استلامهم مبلغ الأتعاب محل المطالبة بهذه الدعوى، ثالثا: ثبوت مماطلة المدعى عليها في دفع مستحقات موكلاتنا الثابتة في ذمتها: دفع وكيل المدعى عليها بأن موكلته لم تماطل في دفع مستحقات موكلاتنا زاعما وجود خلاف مبرر على استحقاق موكلاتنا لمبلغ المطالبة المحكوم بها في الدعوى الأصلية وأن موكلاتنا خالفوا شروط العقد، ويجاب عن ذلك بأنه بالرجوع إلى الحكم الصادر في الدعوى الأصلية يتبين جلياً أن ما دفع به وكيل المدعى عليها هو محض تلفيق يتنافى مع الواقع ويناقض الحقائق الثابتة المقررة بالحكم بما رصده من وقائع وفيما انتهى إليه من منطوق وفيما حمله من تسبيب وفق الآتي: ١/ تجلت مماطلة المدعى عليها في امتناعها عن صرف مستحقات المدعيتين حتى أحوجتهم الى الشكاية وتكبد أتعاب التعاقد مع مكتب محاماة يتولى إقامة الدعوى لاستخلاص حقوقهم الثابتة في ذمة المدعى عليها، كما يتبين من وقائع الدعوى الأصلية نهج المدعى عليها في المماطلة والتعدي في الخصومة وجحد الحقوق إذ أنكرت مستحقات موكلاتنا كاملة وذلك على الرغم من إصدارها لشهادات وأوامر دفع بقيمة الفواتير محل المطالبة، بل والأدهى من ذلك تمسكها بمخالفة الأعمال المدرجة بالفواتير للمتفق عليه دون أن يسبق لها الطعن في صحة أي منها منذ مصادقتها عليها وإصدارها لأوامر الدفع وحتى إقامة الدعوى للمطالبة بقيمتها، ٢/ ثبت في تسبيب الحكم الصادر في الدعوى الأصلية أن موكلاتنا التزمتا ببنود العقد بل وسلكتا الطريق الصحيح المتطابق معه نصا وروحاً خلاقاً لما تزعمه المدعى عليها، مما يؤكد أن امتناع المدعى عليها عن سداد المستحقات المترصدة في ذمتها لصالح موكلاتنا لا تعدوا أن تكون مجرد مماطلة لا تستند إلى مبرر شرعي أو مسوغ اتفاقي، ٣/ كما أن المدعى عليها لم تجحد مستحقات موكلاتنا وحسب بل إنها إمعاناً في الأضرار بموكلاتنا فقد امتنعت عن فك خطابات الضمان رغم إقرارها وموافقتها على فسخ العقد وهو ما يثبت بما لا يدع مجالا للشك سعيها للتنكيل بموكلاتنا وتحميلهم الأعباء المالية المترتبة على تجديدها خطابات الضمان دون وجود أي مقتضى لذلك، ٤/ انتهى قضاء الحكم الصادر بالدعوى الأصلية إلى الحكم لصالح موكلاتنا بكافة طلباتهم الموردة بالدعوى، ولا يخفى على علم فضيلتكم أن الأحكام القضائية إذا ما اكتسبت الصفة القطعية فإنها تحوز الحجية فيما فصلت فيه من الحقوق وتصير مرجعا فقهيا وعنوانا للحقيقة، وحيث إن امتناع المدعى عليها وتقاعسها عن صرف مستحقات موكلاتنا الثابتة في ذمتها هو عين التعدي الموجب لضمان ما لحق بموكلاتنا من أضرار مادية محققة عن تحمل عداد أتعاب المحاماة، ولقيام رابطة السببية بين التعدي والضرر، الأمر الذي يحق معه لموكلاتنا المطالبة بالتعويض وفقا للمقرر شرعاً وقضاء في تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة ولما ثبت في الحديث الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم ((مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته))، وذكر أهل العلم أن العقوبة هي تكليف المماطل بضمان ما خسره صاحب الحق في سبيل المماطلة بتحصيل حقه، ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال في كتاب الاختيارات ((ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد))، وحيث أن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة عن المماطلة وحيث أن مبلغ الأتعاب المدفوع من موكلاتنا لا يخرج عن العرف السائد لأتعاب القضايا بالنسبة لقيمة المطالبة المحكوم بها في الدعوى الأصلية، ٥/ الأضرار التي لحقت بموكلاتنا لا تقتصر على المبلغ المدفوع لأتعاب المحاماة وإنما تتعدى ذلك إلى أضرار حبس منفعة المال دون وجه حق ولا يخفى على فضيلتكم ما يترتب على ذلك من الإضرار بالمركز المالي لموكلاتنا والتأثير على قدرتهم في تنفيذ العقود وسداد مستحقات العمالة وتسوية الالتزامات ومع ذلك فقد قصرت موكلاتنا طلبها على التعويض عن أتعاب المحاماة، لذلك ولما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلاتنا المدعيتين بالتضامن مبلغ وقدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال ثلاثة ملايين وخمسمائة وواحد وسبعون ألف وتسعمائة وسبعة عشر ريال، وبتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة الى الموضوع أعلاه أتقدم لفضيلتكم بالرد على دعوى المدعية والتي تخلص في المطالبة للمدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال أتعاب محاماة وذلك على النحو الوارد في لائحة دعواها والتي نحيل إليها منعاً للتكرار، وحرصاً منا على وقت فضيلتكم، ونرد عليها على النحو التالي: أولاً / فيما يخص الدفع الشكلي: فإننا نصمم على ما تم الدفع به سلفاً، حيث أن المدعية أفادت بأنها تقدمت لمنصة تراضي، وهذا نرد عليه بأن موكلتي (المدعى عليها)عندما دفعت واستندت على المادة (١٩/١) من نظام المحاكم التجارية والتي تضمنت النص على أنه يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى كانت تقصد الإخطار الذي يسبق منصة تراضي، وعلى المدعية عدم الخلط بين الإخطار وبين الصلح عبر منصة تراضي، فشتان بين الأمرين فمنصة تراضي الإخطار عن طريقها إخطار منصوص عليه في المادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والتي تضمنت النص على الدعاوى التي يجب فيها اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى ،أما الأخطار موضوع دفعنا الشكلي قد نص عليه في المادة (١٩/١) من نظام المحكمة التجارية والتي أوضحناها سلفاً وهو يكون قبل اللجوء الى المصالحة عبر منصة تراضي، الأمر الذي كان يستوجب على المدعية في بدئ الأمر أن تخطر المدعى عليها كتابة بالدين وسداده ثم بعد ذلك تلجأ الى المصالحة عبر منصة تراضي، وعليه يصبح الدفع الشكلي بعدم قبول الدعوى قائماً ومتوافق مع صحيح النظام، ثانياً: أفادت المدعية وكالة في البند (ثانياً) في مذكرة ردها أن بينتها على صحة المطالبة موضوع الدعوى هي نسخة الحكم المؤرخ في ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ هـ، والمؤيد بالحكم الاستئنافي الصادر بالصك (٤٩٧٢٨٩٥٢٨) وتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، وكذلك نسخة عقد المحاماة المحرر بين موكلتها ومكتب المحاماة، وكذلك الحوالات التي تم تحويلها الى مكتب المحاماة ......... ونرد على ذلك نيابة عن موكلتنا المدعى عليها في النحو التالي: أ/ أن المطالبة بأتعاب المحاماة شرعاً تعد من قبيل دعوى التعويض لا يثبت إلا إذا وجد تعدي من قبل المدعى عليه في الدعوى أو كان مفلوج بالمخاصمة، وقد قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ ((المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتين الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات))، كتاب فتاوى ورسائل سماحه الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ الجزء الثالث عشر صفحة (٥٥)، والثابت في الدعوى السابقة عدم كيدية الدفاع من قبل موكلتي المدعى عليها، كما أنه بصفة عامة عدم إثبات ادعاء المدعى عليها لا يعني أنها كيدية ، وقد استقر القضاء أن أتعاب المحاماة تعد داخلة في التعويض حيث ورد في قرار الهيئة القضائية العليا المبدأ السادس بتاريخ ١١ / ٠١ / ١٣٩٢ هـ، ما نصه لا يعذر المدعي المدعى عليه بحجة أتعابه للمدعى عليه لمجرد دعواه إلا إذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية وجاء أيضاً في القرار رقم ٥ /٦٦وتاريخ ١٤ / ٠٣ / ١٤١١ هـ، ورقم ٥ /١٠٨ وتاريخ ٢٤ / ٠٤ / ١٤١١ هـ، الصادرين من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة ونصهما (لا يجوز استحقاق تعويض إلا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق) ولا خلاف في عدم استحقاق أتعاب المحاماة في مواجهة الطرف الخاسر في القضية إذا كان الحق فيها ملتبساً ولا بد فيه من اللجوء إلى القضاء، نشير لفضيلتكم أنه بمجرد إطلاع فضيلتكم على الدعوى السابقة الذي رفعت بخصوصها أتعاب المحاماة والحكم المرفق من قبل المدعية تجدون أن الدعوى حكم فيها من جلسة واحدة ألا وهي في الجلسة التحضيرية للدعوى في المحكمة الابتدائية حيث انعقدت بتاريخ ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ هـ، وقد سبقها مرافعة كتابية وفي تلك الجلسة صدر حكم الدائرة بإلزام موكلتي المدعى عليها بما ورد بالحكم الابتدائي، ثم بعدها استأنفت موكلتي على الحكم الصادر فعقبها جلسة ثانية كانت أمام محكمة الاستئناف بتاريخ ١٢ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، وفيها قد كان قرار الدائرة بتأييد الحكم الصادر أي أن الدعوى الأصلية مجملا لم يعقد فيها إلا فقط جلستان اثنتان لا أكثر مما يتبين أن أتعاب المحاماة لا تتساوى مع مراحل وجلسات القضية، أصحاب الفضيلة / نشير إلى أنه وقت تقديم المدعية لطلب التنفيذ للحكم الصادر من محكمة الاستئناف النهائي أمام محكمة التنفيذ بالرياض لدى دائرة التنفيذ السابعة عشر حصل أمام ناظر القضية في ذلك الوقت تم عمل محضر صلح بين الطرفين على السداد وتقسيط سداد المبلغ وأن هذا هو إجمالي المطالبة وفعلا تم تثبيت هذا الصلح على أن يتم دفعه بشكل مقسط وتم عمل إمهال من قبل المدعية على أن يكون منهياً للنزاع ما بين الطرفين ولجميع المطالبات فكيف بعد ذلك الصلح الموثق لدى قاضي التنفيذ بالدائرة السابعة عشر والسداد الذي تم للمدعية لكامل المبلغ أن تقوم بعد الالتزام الذي حصل منها برفع دعوى مطالبة فيها بأتعاب المحاماة بالتعويض، أصحاب الفضيلة:عند الاطلاع سوف يظهر لفضيلتكم أن وجه الاعتراض من جانب موكلتي المدعى عليها لمخالفة المدعية لبنود العقد بالإضافة إلى المخالفات الفنية فضلاً عن توقف المدعية عن العمل مخالفة بذلك المادة (٢/١٤) من العقد التي نصت على أنه لا يجوز للمقاول من الباطن الاستفادة من أي نزاع كسبب لإيقاف اتفاقية المقاول من الباطن المعين له باستثناء ذلك الجزء من اتفاقية المقاول من الباطن ....، كما أنه فيما يخص الأعمال المنجزة والتي تمت بشكل صحيح وقيمتها (١٣،١٩٠،٢٠٦) قد تم سدادها بالكامل وتم استلامها بالكامل بل وتم سداد مبالغ أكبر بكثير من المواد الموردة لموكلتي المدعى عليها قبل انسحاب المدعية من المشروع وفسخ العقد من جانبها وتسببها في خسارة متعمدة لموكلتي المدعى عليها حيث توقف المشروع بشكل مفاجئ دون إخطار، كما فشلت المدعية في توريد المواد المطلوبة حسب العقد في الجدول الزمني المحدد، كما أنه كان يوجد قصور من جانب المدعية في تسمية الموردين التي تتعامل معهم، حيث تم توجيه عدة إنذارات لها بضرورة تسمية وتسليم قائمة تشتمل على أسماء الموردين التي تتعامل معهم حتى يتم اعتمادها وفقاً للملحق (ج) من العقد إلا أنها رفضت وظلت تماطل وتسوف مما أثر على المخططات التنفيذية والجدول الزمني المتفق عليه في المادة (٥/٥) من العقد ولا يفوتنا أن ننوه في هذا الصدد أن المدعية تقدمت للمدعى عليها بعدة فواتير تفوق قيمة المواد الموردة مما اضطرنا لإيقاف الصرف لحين عمل المحاسبة للإعمال المنجزة بناءا على المادة الثالثة من العقد، لذلك كان لخلاف موكلتي المدعى عليها مع المدعية له وجاهته أمام القضاء ولم يكن متوافر في حق موكلتي ولم تثبت أية مماطلة من جانبها للمدعية الأمر الذي يجعل الدفع بعدم استحقاق المدعية للتعويض عن أتعاب المحاماة جاء على سند من النظام والشرع، ب/ فيما يخص عقد أتعاب المحاماة والتحويلات المرفقة من المدعية وكالة لقد تواترت أحكام القضاء على النص بأنه لا يمكن أن تكون أحكام القضاء مبنية على عقود ليست المدعى عليها طرف فيه وإلزام الناس بما تعاقد عليه غيرهم وإن مثل هذه العقود يخضع للمعرفة والنكاية بالغير ويخضع للحظوة بين المتعاقدين ....)، كما استقرت أحكام القضاء على رفض أتعاب المحاماة إذا ثبت بأن كل طرف محقا ببعض دفوعه وإذا كان الحق ملتبسًا ولم يثبت للدائرة قصد الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق كما جرت أحكام القضاء على أن توكيل المدعي لمحام هو بمحض إرادته ولا يلزم الطرف الأخر، واستناداً الى ما تم التنويه عليه لفضيلتكم وبقياسه على القواعد الشرعية والنظامية لا يكون تعاقد المدعية مع مكتب محاماة بنسبة معينة ملزم لموكلتي المدعى عليها مما يجعل دعواها جديرة بالرفض، ج/ أصحاب الفضيلة / الأصل في ذلك الوقت هو مجانية الترافع أمام المحاكم السعودية ؛ ولا يجوز شرعاً تحميل تكلفة المحاماة على المدعى عليها إلا في حالات محددة على النحو الذي أشرنا اليه سلفاً وما سوف ننوه عنه في مواضع أخرى تالية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن تقدير الأتعاب يعتمد على الجهد المبذول والمذكرات التي تم إعدادها وعدد الجلسات بجانب توافر الشروط المطلوبة لاستحقاق التعويض عن أتعاب المحاماة وهذا ما نرى عدم توافره في الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم، وبالنظر الى دعوى المدعية يبدو جلياً المغالاة والمبالغة في قيمة المطالبة بالإضافة إلى عدم توافر الشروط المطلوبة لاستحقاقها التعويض عن أتعاب المحاماة الأمر الذى يتعين عدم قبول الدعوى، ثالثاً: حيث أفادت المدعية في البند(ثالثاً) في مذكرة ردها المرفقة بثبوت مماطلة المدعى عليها في دفع مستحقات موكلتها الثابتة .....، وهذا مردود عليها نيابة عن المدعى عليها بأنه ليس بمستغرب أن تبرر المدعية رفع دعواها وتقرر بثبوت المماطلة في جانب موكلتي المدعى عليها وتجعل من نفسها الخصم والحكم حيث مسألة ثبوت المماطلة من عدمها مسألة تقديرية ترجع إلى تقدير فضيلتكم حسب ظروف كل دعوى وملابساتها، وحيث أنه بمطالعة الحكم الصادر للمدعية ولأول وهلة سوف يثبت لفضيلتكم جلياً عدم وجود أية مماطلة من موكلتي المدعى عليها حيث أن موكلتي قامت بسداد جميع مستحقات المدعية فور صدور الحكم ولم توجد ثمة مماطلة من موكلتي ودفوعها حسب ما قرره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ على النحو الذى اشرنا اليه سلفاً بصدر هذه اللائحة في فقرة (أ)، رابعاً: أصحاب الفضيلة: حيث أننا نخلص دفاعنا في أن مجرد الحكم لصالح المدعية في الدعوى الأصلية لا يعني من ذلك استحقاقها لأتعاب المحاماة أو التعويض مطلقًا، بل لذلك قيود: حيث لها حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات) حسب ما قرره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ والذى تم الإشارة اليه سلفاً بهذه الصحيفة، وحيث الثابت من الدعوى السابقة أن المدعي عليها ليست مفلوجه بالمخاصمة والدليل على ذلك أنه حكم للمدعية في دعواها وتم سداد المبلغ وبناءً عليه فلا وجه لإقامة الدعوى وتكون حرية بالرفض، الطلبات / بناء على ما سبق نطلب الحكم برفض الدعوى لما سبق بيانه من أسباب، وبتاريخ ٠٤ / ٠١ / ١٤٤٣ هـ، قدمت وكيلة المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: في حين تقدمت موكلاتنا المدعيات بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢١ هـ بمذكرة الرد على جواب المدعى عليها المرصود بالجلسة السابقة ، نجد ان المدعى عليها لم تودع جوابها على تلك المذكرة المقدمة منا إلا في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٠٢ هـ وذلك قبل يومين فقط من انعقاد الجلسة التالية المحددة بتاريخ اليوم، قاصدة بذلك تقليص وإضاعة فرصة موكلتنا في الرد عليها لا سيما وقد ضمنت مذكرتها المكونة من أربعة صفحات دفوعاً باطلة لا أصل لها، لذا فإننا وبالقدر المتاح نوجز لفضيلتكم ردنا عليها وفق الآتي: أولا: نحيل في الرد على دفع المدعى عليها الشكلي بعدم قبول الدعوى إلى ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (٧١) من لائحة نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه ((يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثب اللجوء الى التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل إقامة الدعوى ...)) وحيث قدمنا لفضيلتكم ما يثبت لجوء موكلاتنا للمصالحة قبل إقامة الدعوى، الأمر الذي يتبين معه عدم صحة دفع المدعى عليها وأنه قائم على غير أساس، لا سيما وقد عمدت المدعى عليها الى تأويل نصوص النظام التي أوردتها في مذكرتها بما ينبئ على فهم خاطئ يتعارض مع النص الصريح الوارد بالفقرة (٢) من المادة (٧١) آنفة الذكر، ثانيا: تفرغ وكيل المدعى عليها في مذكرته إلى الاستدلال بنصوص فقهية منقطعة الصلة عن ما يسعى إليه من تبرير موقف موكلته في الخصومة الأصلية، ودون وجود أيا ما يؤثر على ثبوت موجبات التعويض وأركان الضمان بحق المدعى عليها وفقا للاعتبارات الآتية: ١/ توافر ركن الخطأ والتعدي: وذلك بما اثبته الحكم القضائي النهائي الحائز للحجية الصادر لصالح موكلاتنا من ثبوت صحة الدعوى الأصلية وثبوت استحقاق المدعيات لكامل مبلغ مطالبتهم بها في ذمة المدعى عليها وكذلك ثبوت أحقية موكلاتنا في الإفراج عن خطابات الضمان التي عمدت المدعى عليها إلى تجديدها نكاية بموكلاتنا وإمعانا في الإضرار بهم كما تضمن الحكم الالتفات عن كافة دفوع المدعى عليها وطرحها لعدم صحة أيا منها الأمر الذي يثبت ظلم المدعى عليها ومماطلتها حين امتنعت عن دفع مستحقات المدعيات الثابتة في ذمتها والمصادق عليها من قبلها بموجب فواتير وأوامر دفع صادرة عنها وذلك حتى أحوجتهم الى الشكاية والاستعانة بمكتب محاماة لينوب عنهم ويمثلهم في اختصامها بدعوى قضائية، ٢/ تحقق وثبوت الضرر: وذلك حيث تكبدت موكلاتنا المدعيات دفع كامل المبلغ محل المطالبة لقاء سداد الأتعاب المقررة بعقد المحاماة وذلك عن طريق حوالتين بنكيتين وفقاً لما هو ثابت بمستندات التحويل والفواتير الضريبية المرفقة لفضيلتكم سابقاً، ٣/ الافضاء وعلاقة السبيبة وذلك حيث لم يكن لموكلاتنا المدعيات من سبيل على المدعى عليها لتحصيل مستحقاتهم وتحريرهم من خطابات الضمان سوى تلك الوسيلة بعد مماطلة المدعى عليها وامتناعها عن دفع مستحقاتهم دون مسوغ شرعي أو نظامي ومن ثم يكون ما غرمه موكلاتنا في ذلك مكفولا بضمان المدعى عليها لكونهم ألجأوا الى ذلك بسبب ظلم وتعدي المدعى عليها، ولا يخفى على فضيلتكم أنه قد تواترت أقوال أهل العلم وأحكام القضاء على تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب الشكاية، ومن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات ((ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد))، الأمر الذي نطلب معه من فضيلتكم الحكم لموكلاتنا بالمطالبة موضوع هذه الدعوى، ثالثا: ذكر ممثل المدعى عليها أن الدعوى الأصلية لم يستغرق نظرها سوى جلسة واحدة لدى دائرتكم الابتدائية الموقرة وجلسة أخرى لدى مقام دائرة الاستئناف، ويتجاهل ما جرى تداوله في جلسة الترافع الالكتروني والتي يسري عليها أحكام الجلسات الحضورية حيث ظلت جلساتها منعقدة حتى استوفى فيها الأطراف تقديم جميع ما لديهم من مذكرات ودفوع، كما وجهت فيها الدائرة الاستفسارات إلى الطرفين، كما أن ما يثيره وكيل المدعى عليها في هذا الشأن حجة عليه وليست له، لأنه يثبت أن الحق في الدعوى الأصلية كان ظاهراً دون لبس أو مواربة، وإن موكلاتنا كانوا محقين في مطالباتهم وأن مستحقاتهم ثابتة في ذمة المدعى عليها بموجب بيئات قاطعة وذلك في مقابل دفوع واهية ليس لها نصيب من الصحة تمسكت بها المدعى عليها بهدف المماطلة واطالة أمد التقاضي، فكان حكم الدائرة الابتدائية ومن خلفها حكم محكمة الاستئناف حاسما ومعبراً عن العدالة الناجزة وذلك من أهداف القضاء الشرعي وخصوصاً القضاء التجاري بما أولاه من سرعة حسم النزاعات، ومن ثم فليس في ذلك ما يقدح في استحقاق موكلاتنا لمبلغ الأتعاب محل هذه الدعوى إلا أذا كانت المدعى عليها تود معاقبة موكلاتنا على إنجاز الدائرة في إصدار حكمها في الدعوى وثبوت حق موكلاتنا فيما يطلبونه بالسرعة اللازمة لإرجاع تلك الحقوق لأصحابها، رابعا: زعمت المدعى عليها وجود محضر صلح موثق بين الطرفين لدى قاضي التنفيذ على السداد وتقسيط سداد المبلغ وأن هذا هو إجمالي مبلغ المطالبة وعلى أن يكون منهياً للنزاع ولجميع المطالبات بين الطرفين، ونجيب على ذلك بأن ما زعمته المدعى عليها محض كذب وتلفيق ويؤكد ذلك أنها لم ترفق نسخة عن المحضر الذي تزعمه، والحاصل أن موكلتنا قررت لدى قاضي التنفيذ إمهال المدعى عليها في السداد مهلة عشرة أيام في حال سدادها جزء محدد من المبلغ وذلك وفقاً لما هو مثبت بالمحضر رقم (٩٦٩٨٩٩) وتاريخ ١٣ / ٠٦ / ١٤٤٣ هـ، والذي نرفق لفضيلتكم نسخة عنه (مرفق رقم ١)، ولم يتطرق في المحضر الى أي مما تزعمه المدعى عليها كذباً عن إلهاء النزاع وجميع المطالبات بين الطرفين، الأمر الذي يؤكد على دأب المدعى عليها سواء في هذه الدعوى أو الدعوى الأصلية واعتيادها على قلب الحقائق والتمسك بدفوع كاذبة تسعى من خلالها إلى التنصل من المطالبات المقامة ضدها وأكل الأموال بالباطل لذلك ولما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلاتنا المدعيتين بالتضامن مبلغ وقدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال ثلاثة ملايين وخمسمائة وواحد وسبعون ألف وتسعمائة وسبعة عشر ريال، وفي جلسة بتاريخ ٠٥ / ٠١ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه وتشير الدائرة بأن وكيل المدعى عليها أودع ردا بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، يتضمن عدم استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة في القضية السابقة كما عقبت عليه وكيلة المدعيتين بمذكرة مودعة بالطلب المؤرخ بتاريخ ٠٤ /٠١ / ١٤٤٤ هـ، وعليه ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولمــا كانت المنازعة بين الأطراف تتعلق بتحميل المدعى عليها أتعاب محاماة في القضية رقم (٤٢٨٠٦١٣٧)، ولما كان النظر في الاختصاص من أولى المسائل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث إن أصل النزاع منظور أمام هذه الدائرة، ومن ثم فتختص الدائرة بنظر الدعوى، تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع بناء على الفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. ولما كانت المدعيتان تهدفان من دعواهما إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره بمبلغ (٣,٥٧٧,٩١٧) ثلاثة ملايين وخمسمائة وسبعة وسبعين ألفاً وتسعمائة وسبعة عشر ريالاً عن أتعاب المحاماة في القضية رقم (٤٢٨٠٦١٣٧ لعام ١٤٤٢هــ) والتي أصدرت فيها هذه الدائرة حكمها المؤرخ ٢٨/١٠/١٤٤٢هــ، القاضي بـــــ (أولاً: بإلزام شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، بأن تدفع لـــ شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، و شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، (تضامن (...) و(...))، مبلغاً قدره (٣١,١١٢,٣٢٥.٢١) واحد وثلاثون مليوناً ومئة واثنا عشر ألفاً وثلاثمئة وخمسة وعشرون ريالاً وواحد وعشرون هللة. ثانياً: إلزام شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، بالإفراج عن ضمان الدفعة المقدمة المحرر من المدعية: شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، و الصادر من بنك (...) بموجب الخطاب رقم (...) و تاريخ ٠٨ / ٠١ / ٢٠١٩م، بقيمة قدرها (٢٦.٥٠٠.٠٠٠) ستة وعشرون مليوناً وخمسمئة ألف ريال. ثالثاً: إلزام شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، بالإفراج عن ضمان تنفيذ الأعمال المحرر من المدعية: شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، و الصادر من بنك (...) بموجب الخطاب رقم (...) و تاريخ ٢٨ / ١١ / ٢٠١٨م بقيمة قدرها: (١٣.٢٥٢.٨٤٠) ثلاثة عشر مليوناً ومئتان واثنان وخمسون ألفاً وثمانمئة وأربعون ريالاً)، والمكتسب القطعية بتأييد الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك رقم ٤٣٧٢٨٩٥٢٨ وتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٣هـ ، وبما أن المدعى عليها ماطلت في أداء حق المدعيتان رغم ثبوته وصدر الحكم عليها مستنداً على أوامر الدفع الصادرة من المدعى عليها بمبلغ المطالبة، ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجــــه معتاد (حكم هيئة التدقيق رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعى عليها كانت مماطلة في أداء حق المدعيتان رغم ثبوته بموجب أوامر الدفع، وحيث إن مصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في السداد، وبما أن تقدير ذلك عائد للدائرة بناء على المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ويؤخذ في عين الاعتبار عند تقدير الأتعاب التي يغرمها المدعى عليه جسامة الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطلة المحكوم عليه والعرف والعادة المستقرة ؛ لذا فإن الدائرة بوصفها الخبير الأول تنتهي إلى استحقاق المدعيتان مبلغاً قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال أتعابا للمحاماة وتقضي به وتسقط المطالبة بما زاد عنها لكون المدعى عليها غير ملزمة بما يبذله المدعي زائداً عن المعتاد، وللأطراف حق الاستئناف خلال المدة المحددة بالفقرة (١) من المادة (٧٩) من نظام المحاكم التجارية نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعيتين / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وشركة (...) سجل تجار ي رقم (...) _ متضامنتين _ مبلغا قدره ٥٠٠.٠٠٠ خمسمائة ألف ريال وذلك لما هو موضح بالأسباب والله الموفق . أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430222413 التاريخ: ١١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٠٢٠٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم المدعي وكالة بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ثلاثة ملايين وخمس مئة وسبعة وسبعون ألفًا وتسع مئة وسبعة عشر ريالا عن أتعاب المحاماة في القضية رقم (٤٢٨٠٦١٣٧ لعام ١٤٤٢هــ) وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعيتين متضامنتين مبلغا قدره ٥٠٠.٠٠٠ خمسمائة ألف ريال، فقدم المدعى عليها وكالة لائحته الاستئنافية التي تضمنت قوله:تضمنت الدعوى المقامة من المدعية والمنظورة أمام فضيلتكم ضد موكلتي المدعى عليها المطالبة فيها بإلزامها بدفع قيمة أتعاب التقاضي المنوه عنها بصدر هذه الصحيفة ولم تقدم المدعية أي بينة تفيد صحة ما تدعيه من وجود ضرر لحق بها جراء ذلك مما يؤكد عدم أحقيتها في المطالبة محل الدعوى. بمطالعة الحكم الصادر للمدعية يتبين عدم وجود أية مماطلة من موكلتي المدعى عليها حيث أن موكلتي قامت بسداد جميع مستحقات المدعية ولم توجد ثمة مماطلة من موكلتي، بالإضافة إلى أن المدعية قد أقرت ووافقت على الصلح المنهي للنزاع أمام الدائرة السابعة عشر بمحكمة التنفيذ بالرياض على أن يتم السداد على دفعتين وقد قامت موكلتي المدعى عليها بالإلتزام بما جاء فيه وتم سداد جميع المبالغ بناء على محضر الصلح المبرم مما يعد إبراء لجميع ما يخص تلك الدعوى من مبالغ كما أن ذلك يدل على حسن نية موكلتي وعدم وجود أي مماطلة منها. من المعلوم أن تقدير الأتعاب يعتمد على الجهد المبذول والمذكرات التي تم إعدادها وعدد الجلسات التي حضرها المحامي وبمجرد الإطلاع على الدعوى السابقة التي رفعت بخصوصها أتعاب المحاماة والحكم المرفق من قبل المدعية يتبين أن الحكم قد صدر في الجلسة التحضيرية في المحكمة الابتدائية، ثم تم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف مما يدل على أن مبلغ الحكم الصادر بأتعاب المحاماة فيه مبالغة إذا تم تقديره ومقارنته بعدد الجلسات المنعقدة في الدعوى. حيث إننا نخلص دفاعنا في أن مجرد الحكم لصالح المستأنف ضدهم في الدعوى الأصلية لا يعني من ذلك استحقاقهم لأتعاب المحاماة أو التعويض مطلقًا ، بل لذلك قيود كما قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك، والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات) وحيث الثابت من الدعوى السابقة أن المستأنفة ليست مفلوجه بالمخاصمة والدليل على ذلك أنه حكم للمستأنف ضدهم في دعواهم وتم سداد المبلغ وبناءً عليه يكون عن حاد عن جادة الصواب.اهـ فأحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم العلنية عبر الاتصال المرئي. وبحضور الطرفين وبعد دراسة القضية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من المدعى عليها أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ٠٥/٠٢/١٤٤٤ هـ في القضية رقم ٤٣٩٤٤٠٢٠٧ والقاضي بإلزام المدعى عليها / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعيتين / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وشركة (...) سجل تجار ي رقم (...) _ متضامنتين _ مبلغا قدره ٥٠٠.٠٠٠ خمسمائة ألف ريال والله الموفق .