حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430216025
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٧ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439482507/1443
رقم الحكم:4430216025
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439482507 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430216025 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٨٢٥٠٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه مواد غذائية وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠١م بثمن إجمالي قدره (٢٦,٨٥٥) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سنة ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٢٣هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٣١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (كشف مطابق)، ويطلب: ١-تسليم الثمن وقدره (٢٦,٨٥٥) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي، -التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال سعودي، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، فحددت لهم الدائرة جلسة في ١٥/١١/١٤٤٣هـ وفيها: حضر وكيل المدعية ورقم وكالته (...) وافهمته الدائرة بتعديل الوكالة وأحال على لائحة الدعوى وقرر بأن البينة الكشف المرفق المختم من المدعى عليها مبلغ المطالبة وقد تبلغت بالجلسة ولم ترفق المذكرة الدفاعية وافهمته الدائرة بتعديل الوكالة وإضافة مستند التعويض، وفي جلسة ١٨/١/١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى ان وكيل المدعية ارفق مذكرة فيما حضر ممثل المدعى عليها النظامي و لم يودع المذكرة الدفاعية وقرر بعد عرض الدعوى عليه بأنه لا يعلم عن الدعوى لكونه تولى الإدارة حديثا قبل ثلاثة أِشهر ودخلت امجاد وقررت بأنها وكيلة وان القضية لا تظهر لديهم في النظام فأفهمتها الدائرة بأن هذا الصنيع غير مقبول وطلبت الامهال، وفي جلسة ١٦/٣/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/ (...) وقد حضر الكترونياً، فيما حضر عن المدعى عليها/(...) سعودية الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليها الجواب على الدعوى فذكرت بأنها لم تتطلع على الدعوى وان لديها مشكلة تقنية حيث لا تظهر هذه القضية في حساب قضايا الشركة، وذكرت بأنها قدمت تذاكر لداعم، فأفهمتها للتواصل مع الدائرة الايميل، وأن عليها أن تقدم ردها خلال خمسة أيام من تاريخه عبر المذكرة تقدم عبر النظام وأفهمت وكيل المدعية بالرد عليها عبر مذكرة خلال الخمسة الأيام التالية، فاستعدا لذلك، ثم قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة تضمنت: ما ذكره وكيل المدعية من المديونية غير صحيح جملة وتفصيلاً، والبينة المقدمة غير كافية لاستحقاق المدعية، لذلك نطلب رد الدعوى، وفي جلسة هذا اليوم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة اطراف الدعوى بأن حكم الدائرة غير قابل للاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة:(٧٨) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس، وذلك كون هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٦,٨٥٥) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وخمسة وخمسون ريال قيمة مواد غذائية موردة من المدعية للمدعى عليها، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٠٠) ستة ألاف ريال، وبما أن المدعية تستند في دعواها المصادقة المرفقة الممهورة بختم المدعى عليها بملف الدعوى، ولما كانت المدعى عليها قد دفعت دفعاً عاماً مرسلاً في عدم صحة المبلغ المدعى به جملةً وتفصيلاً دون بينة أو مستندات مع إمهال الدائرة لها المدد الكافية، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة، وأما طلب التعويض عن أضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل ، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته ، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه ، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه ، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وقال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في الإنصاف في باب الحجر: قول الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الطلب الأصلي منازعة على توريد بضاعة تنازع فيها المدعى عليها بمبلغ المطالبة، كما لم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ...، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام شركة (...) المحدودة، سجل تجاري (...)، بأن يدفع لـ/ شركة(...) سجل تجاري (...) مبلغاً قدره (٢٦,٨٥٥) ستة وعشرون ألفًا وثمان مئة وخمسة وخمسون ريالاً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.