حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430223015
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٧ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470065072/1444
رقم الحكم:4430223015
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470065072 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430223015 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٦٥٠٧٢ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: مؤسسة (...) للتجارة المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت: "إنه بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٣م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه زهور وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/١٠/٢٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٣م بثمن إجمالي قدره (٨,٤٩٣.٠٠) ثمانية آلاف وأربع مئة وثلاثة وتسعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعات على دفعات حسب التالي: دفعة قدرها (١,٠٠٠.٠٠) ألف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٣/١١/١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٣١م، ودفعة قدرها (١,٠٠٠.٠٠) ألف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٣/١٢/١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٦/٣٠م، ودفعة قدرها (١,٠٠٠.٠٠) ألف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٤/٠١/٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٧/٣١م، ودفعة قدرها (١,٠٠٠.٠٠) ألف ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٤/٠٢/٤هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٨/٣١م، ودفعة قدرها (٥,٤٩٣.٠٠) خمسة آلاف وأربع مئة وثلاثة وتسعون ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٤٤/٠٢/١٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٨م، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٢٩هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٠١م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (اتفاق جدولة مديونية)، ٢- أضرار تقاضي، ويطلب: ١-تسليم الثمن وقدره (٨,٤٩٣.٠٠) ثمانية آلاف وأربع مئة وثلاثة وتسعون ريال سعودي، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٢٤.٠٠) أربع مئة وأربعة وعشرون ريال سعودي"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه حددت لهم الدائرة جلسة في ١/٣/١٤٤٤هـ وفيها: حضر صاحب المؤسسة المدعية/ (...)، فيما لم تحضر المدعى عليها وتبين بأنه تعذر تبليغها، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة لتبليغها في الجلسة القادمة، وفي جلسة هذا اليوم حضر صاحب المؤسسة المدعية/ (...) بموجب السجل التجاري (...)، فيما لم يحضر المدعى عليه، ثم سألت الدائرة صاحب المؤسسة المدعية عن حقيقة دعواه، بانه ورد بضاعة للمدعى عليها بمبلغ ٨.٤٩٣ لم يسدد منها شيء، ثم تم الاتفاق معه على سدادها وجدولة المديونية واتفقنا على هذا إلا انه لم يسدد ذلك، ويطلب إلزامه بدفع هذا المبلغ واتعاب المحاماة المقررة في صحيفة الدعوى، ثم سألته الدائرة عن بينته، فذكر بأن اتفاق جدولة المديونية بالختم والتوقيع، ثم قررت الدائرة الفصل بالدعوى. الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٨,٤٩٣) ثمانية آلاف وأربع مئة وثلاثة وتسعون ريال قيمة بضاعة مباعة للمدعى عليه، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٢٤.٠٠) أربع مئة وأربعة وعشرون ريال، فأما الطلب الأول: فإنه لما كان المدعي يستند لذلك في بينته على ورقة جدولة المديونية المرفقة بملف الدعوى، وبما أن المدعى عليه قد تخلف عن حضور جلسة هذا اليوم، ولم يقدم مذكرته الدفاعية وذلك استناداً للمادة(٨١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل"، مما تعده الدائرة ناكلاً عن الجواب، ووفقاً لما سبق؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ المطالبة، وأما الطلب الثاني: التعويض عن أضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ولم يقدم المدعي الضرر الفعلي الواقع عليه من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام (...)، هوية وطنية (...) مالك مؤسسة (...) للتجارة، سجل تجاري (...) بأن يدفع لـ/ (...)، هوية وطنية (...) مالك مؤسسة (...) للتجارة، سجل تجاري (...) مبلغاً قدره (٨.٤٩٣) ثمانية ألاف واربعمائة وثلاثة وتسعون ريالاً ورفض ما عدا ذلك طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.