حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430222978

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٧ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470056343/1444
رقم الحكم:4430222978
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470056343 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430222978 التاريخ: ٧ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470056343 لعام 1444هـ المدعي: شركه خير الحصاد التجاريه المحدوده المدعى عليه: مؤسسة مريم حمد ابو حوه التجاريه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت: "إنه بتاريخ ١٤٣٩/٠٨/٢١هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٠٧م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه منتجات غذائية وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٩/٠٨/٢١هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٠٧م بثمن إجمالي قدره (٣٤٣,٦٦٨.١٥) ثلاث مئة وثلاثة وأربعون ألفًا وست مئة وثمانية وستون ريال سعودي و خمسة عشر هلله سدد منه (٢٩٩,٨٩٣.٧٣) مئتان وتسعة وتسعون ألفًا وثمان مئة وثلاثة وتسعون ريال سعودي و ثلاثة وسبعون هلله، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعات على دفعات حسب التالي: دفعة قدرها (١١,١٣٠.٠٠) أحد عشر ألفًا ومائة وثلاثون ريال سعودي تحل بتاريخ١٤٣٩/١٢/٢٧هـ الموافق ٢٠١٨/٠٩/٠٧م، ودفعة قدرها (٢٥٢.٠٨) مئتان واثنان وخمسون ريال سعودي و ثمانية هلله تحل بتاريخ١٤٤١/٠٩/٢٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٥/١٦م، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠٨/٢١هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٠٧م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:1- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (كشف حساب المدعى عليها ومطابقتها على الرصيد)، 2- أضرار تقاضي، ويطلب:1-تسليم الثمن وقدره (٤٣,٧٧٤.٤٢) ثلاثة وأربعون ألفًا وسبع مئة وأربعة وسبعون ريال سعودي و اثنان وأربعون هلله، 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في 1/3/1444هـ وفيها: وفي هذه الجلسة حضر وكيلاً عن المدعية/ فهد فاضل فيومي، فيما لم تحضر المدعى عليها وتبين بأنه تعذر تبليغها، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة لتبليغها في الجلسة القادمة، وفي جلسة هذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعية فيما لم تحضر المدعى عليها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته، فذكر بنحو ما جاء صحيفة الدعوى وطلباتها، ثم سألت الدائرة عن البينة فذكر بانها مطابقة رصيد وفواتير شراء، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٤٣,٧٧٤.٤٢) ثلاثة وأربعون ألفًا وسبع مئة وأربعة وسبعون ريال سعودي واثنان وأربعون هللة وذلك قيمة منتجات غذائية، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال، فأما الطلب الأول: ولما كانت المدعية تستند إلى الفواتير المرفقة بملف الدعوى، وبما أن المدعى عليها قد تخلف عن حضور جلسة هذا اليوم، ولم يقدم مذكرته الدفاعية وذلك استناداً للمادة(81) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل"، مما تعدها الدائرة ناكله عن الجواب، ووفقاً لما سبق؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة، وأما طلب التعويض عن أضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل ، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته ، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه ، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه ، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ولم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام مريم حمد صالح أبو حوه، هوية وطنية (...) مالكة مؤسسة مريم حمد ابوحوه التجارية، سجل تجاري (...) بأن تدفع لـ/ شركه خير الحصاد التجارية المحدودة، سجل تجاري (...) مبلغاً قدره (٤٣.٧٧٤.٤٢) ثلاثة وأربعون ألفًا وسبع مئة وأربعة وسبعون ريال واثنان وأربعون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث