حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في حائل رقم 4430207891

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريحائل٦ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449041482/1444
رقم الحكم:4430207891
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449041482 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: حائل رقم الحكم: 4430207891 التاريخ: ٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٤١٤٨٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركه (...) للتجارة والمقاولات المحدودة المدعى عليه: مؤسسة (...) تنظيم الفعاليات والمهرجانات السياحية الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيلة المدعية: (...) - هوية وطنية رقم: (...)، وكالة رقم: (...) وتاريخ ٢٧ / ٠٦ / ١٤٣٩هـ - بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبعد قيدها دعوىً تجارية جرى إحالتها إلى الدائرة التجارية الثانية، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢٦ / ٠١ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية المشار إلى بياناته أعلاه فيما لم يتبين حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه على الرغم من الإبلاغ بالموعد كما يتضح ذلك من خلال ملف الدعوى الإلكتروني، وبعد اطلاع الدائرة على ملف الدعوى ومرفقاتها تبين أن المدعية لم ترفق ما يثبت لجوئها للمصالحة قبل قيد الدعوى، فطلبت الدائرة من المدعي وكالةً إيداع محضر المصالحة فاستعد لإيداعه من خلال أيقونة الطلبات على القضية، وبتاريخ ٢٩ / ٠١/ ١٤٤٤هـ جرى نقل الملف الإلكتروني لهذه الدعوى من الدائرة التجارية الثانية إلى الدائرة التجارية الأولى عن طريق المختصين بذلك، وذلك إنفاذاً لقرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٣ / ١٣ / ٤٣) في ٣٠ / ١١ / ١٤٤٣هـ والذي تضمن دمج الدائرة التجارية الثانية بالدائرة التجارية الأولى في هذه المحكمة، وفي جلسة يوم الثلاثاء ١٠ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية السابق حضوره في الدعوى ومالك المؤسسة المدعى عليها: (...) – هوية وطنية رقم: (...) – ثم سألت الدائرة المدعي وكالةً عن دعوى موكلته فذكر بأن دعواه تتلخص بالآتي: أولاً: بتاريخ ١٥ / ٠٦ / ٢٠٢١ م جرى التعاقد بين كل من الطرف الأول شركة (...) للتجارة والمقاولات المحدودة - المدعية - والطرف الثاني مؤسسة (...) لتنظيم الفعاليات والمهرجانات السياحية – مؤسسة المدعى عليه - والمفوض عنها المدعو: (...) وذلك على أن يتم تنفيذ أعمال من قبل الطرف الأول وهي أعمال تعقيم الحمامات والمغاسل ضد فيروس كورونا لمده ٤ أيام، بمبلغ وقدره (٦٧٨٥) ستة آلاف وسبع مئة وخمسة وثمانون ريالاً، وعلى أن يكون التنفيذ في قاعة (...) في مدينة (...) التي جرى استئجارها من قبل مؤسسة (...) لتنظيم الفعاليات والمهرجانات السياحية، إلا أنه تم الانتهاء من العمل المتفق عليه من قبل الطرف الأول بتاريخ الموافق ٢٠ / ٠٦ / ٢٠٢١م ولم يقم الطرف الثاني بالوفاء بالمبلغ المتفق دون مسوغ شرعي يبيح له ذلك، وانتهى إلى طلب إلزام مالك المؤسسة المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مقابل الأعمال المنفذة المبلغ المتفق عليه وقدره (٦٧٨٥) ستة آلاف وسبع مئة وخمسة وثمانون ريالاً، وبطلب الإجابة من المدعى عليه ذكر بأنه ينكر صحة التعاقد كما أن المدعية لم تقم بأي عمل تنظيف أو تعقيم في (...)، وأنه لم يفوض المدعو: (...) ولم يأذن له في التعاقد مع المدعية، ثم سألته الدائرة هل المذكور يعمل لديك فأجاب: بأنه كان يعمل لديه في السنة الماضية، ثم طلب وكيل المدعية إدخال: (...) طرفاً في الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بيّناته فذكر بأنها تتمثل فيه: العقد، وشهادة العامل لدى المدعية والمسؤول عن الفرع المدعو: (...)، وبتوجيه ذات السؤال للمدعى عليه ذكر بأنه ليس لديه أي بينة أو أدلة، ولانتهاء وقت الجلسة قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية والمدعى عليه السابق حضورهما في الدعوى، وذكر المدعي وكالةً بأنه أحضر للشهادة كلاً من: (...)- (...) الجنسية هوية مقيم رقم: (...) -، و (...) - سعودي الجنسية هوية وطنية رقم: (...) -، وبالمناداة على الشاهد الأول: (...)، ذكر بأنه مسؤول التنظيف في الشركة المدعية و أنه قام بالعمل محل الدعوى، فقررت الدائرة عدم قبول شهادته بناء على المادة (٧١) من نظام الإثبات، وبالمناداة الشاهد الثاني: (...)، ذكر أنه سبق له العمل في المؤسسة المدعى عليها خلال فترة توقيع العقد، كما ذكر بأنه سبق وأن ثارت بينه وبين المدعى عليه قضية عمالية وانتهت لدى مكتب العمل، وبسؤاله عن شهادته أجاب قائلاً: أشهد بالله العلي العظيم بأن (...) وكلني على قسم الفعاليات وإدارته والاتفاق مع المؤسسات على نجاح معرض (...) وقد قام بالتواصل مع شركة (...) عن طريق مواقع التواصل وقد حضروا إلينا وتم الاتفاق معهم بوجود (...) على رش المعرض من الخارج والداخل بالمبيدات وعمل التعقيم للموقع والصالات ودورات المياه وتواجد الفريق أثناء إقامة المعرض وكان ذلك تحت إشراف (...) وبعرض الشهادة على المدعى عليه ذكر بأن المدعية ذكرت في أقوالها في الجلسة الماضية بأن (...) هو من اتفق معها وفي هذه الجلسة أحضرته شاهداً، كما أنه يطعن في شهادته لكون بينه وبين الشاهد خصومة إذ سبق أن كانت بينهما دعوى عمالية تتعلق بالرواتب الخاصة بالشاهد ومبالغ مالية لصالح العمل تم صرفها له، ثم عرضت الدائرة على المدعى عليه العقد المرفق ضمن صحيفة الدعوى وسألته عن التوقيع الممهور عن مؤسسته، فأنكر نسبة ذلك التوقيع له، وطلب مهلة للتحقيق هل هو ذات التوقيع المدون لدية في أوراق مؤسسته والعائد لـ(...) أم لا, ثم عرضت الدائرة ذات التوقيع على الشاهد الحاضر (...) وسألته هل هذا التوقيع يعود له أم لا؟ فقرر أن التوقيع الممهور على العقد غير واضح، ولا يمكن له التحقق من صحة نسبته إليه أم لا بسبب ذلك، و أضاف بأنه في عادته عند التوقيع عن المؤسسة يقوم بإضافة عبارة (عنه) قبل التوقيع، ثم سألته الدائرة هل قام بتوقيع العقد مع المدعية أم قام بالاتفاق شفاهة؟ فأجاب: بأن الاتفاق كان شفاهة ثم جرى التوقيع على العقد لكن لا يذكر هل قام بتوقيع هذا العقد أم لا، وبإعادة عرض العقد المبرم بين طرفي الدعوى على الشاهد وتكبير الشاشة حيث ظهر التوقيع بشكل واضح، أجاب بأنه ليس واضحاً لديه ولا يجزم بنسبته إليه، ولانتهاء وقت الجلسة جرى رفع الجلسة لتحديد موعد آخر، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٠٨ / ٠٣ / ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعية والمدعى عليه أصالة السابق حضورهما في الدعوى، ثم ذكر وكيل المدعية بأن لديه مذكرة إضافية تفصيلية في هذه الدعوى مضاف إليها بعض المرفقات، فذكرت له الدائرة بأن عليه إرفاقها عبر نظام تقاضي بالإضافة إلى شهادة التدريب؛ لكونه محامٍ متدرب حسبما ذكر، ونبهته أنه في حالة وجود عطل تقني فعليه إرفاقها عبر بريد الدائرة مع تقديم ما يثبت وجود ذلك العطل، وذكر وكيل المدعية بأن الشاهد الحاضر في الجلسة الماضية يرغب في إضافة شهادة أخرى فذكرت له الدائرة أنها تكتفي بما ورد في شهادته السابقة، وفي تاريخ ١٠ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ قدم المدعي وكالةً مذكرة عبر البريد الإلكتروني للدائرة بعد إرفاقه لما يثبت تعذر رفعها عن طريق نظام تقاضي ، جاء فيها: (أن المدعى عليه أقر بأنه مالك المؤسسة، وأنكر العقد وقيام موكلته بالعمل المتعاقد عليه، وأنكر تفويض للموظف، ويجاب على ذلك بما يلي: أولاً: المدعى عليه مسؤول عن تنظيم معرض (...) المقام بتاريخ ١٥ / ٠٦ / ٢٠٢١م في (...) بـ(...)، ويؤكد ذلك عدة أمور: ١/ إنكاره قيام المدعية بالعمل في (...) فكيف ينكر لو كان غير مسؤول. ٢/ أن المعرض جرى نقله عن طريق القنوات الفضائية ونشر عبر برامج التواصل الاجتماعي، وظهر المدعى عليه في أحد المقاطع أثناء مقابلته وشكره على تنظيم المعرض. ٣/ اشترطت هيئة الصحة العامة ضرورة أخذ طلب الموافقة من الهيئة على إقامة المناسبات والمعارض الرسمية، واشترطت إجراءات وقاية يلزم القيام بها، ومن ضمن هذه الشروط تنظيف، وتطهير، وتعقيم الأسطح والمرافق بشكل دوري، وعليه فإن على المدعى عليه بيان من قام بهذا العمل أثناء المعرض طالما ينكر وجود العقد. ثانياً: فيما يتعلق بإتمام العمل فتوجد صور ومقاطع فيديو تبين قيام المدعية بالعمل داخل (...)، وظهرت بعض المواد الخاصة بالشركة، وظهر موظفيه أثناء القيام بالعمل. ثالثاً: ما يتعلق بما أثاره المدعى عليه من عدم قيامه بتفويض الموظف فإنه جدير بالرد، حيث أقر المدعى عليه أن (...) كان يعمل لديه العام الماضي، والعقد كان بتاريخ ١٥ / ٠٦ / ٢٠٢١م أي أثناء عمله لديه، ولا يخفى ما تقرر من مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه، فالموظف أتى بصفته الوظيفية ولا سيما أن التعاقد كان لمصلحة المؤسسة ولو كان لدى المدعى عليه اعتراض على العقد لمنع المدعية مما قامت به من أعمال داخل القصر الذي قام المدعى عليه بتنظيم المعرض فيه. رابعاً: فيما يخص شهادة الشاهد فهناك عدة أمور هي كالتالي: ١/ يوجد تفويض من المدعى عليه للموظف المذكور بإدارة قسم تنسيق وتنظيم الحفلات، وهذا يعد تكليفاً كتابياً للموظف بالتعاقد مع المؤسسات والشركات لتنظيم الحفلات. ٢/ كما أن لديه كشف حساب بالمديونيات التي كانت في عهدته والتي لم يقم المدعى عليه بسدادها موقعة من الموظف ومستلمة وموقعة من مؤسسة المدعى عليه، ومن ضمن هذه المؤسسات والشركات المديونية محل الدعوى، وقد نصت المادة الرابعة والثلاثون من نظام الإثبات في فقرتها الأولى على أنه: يجوز للخصم أن يطلب من المحكمة إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده في الحالات الآتية:...ب إذا كان المحرر مشتركات بينه وبين خصمه، ويعد المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان لمصلحة الخصمين، أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة كما نصت الفقرة الثانية من المادة السادسة والثلاثين من نظام الإثبات أن: للخصم في الدعاوى التجارية أن يطلب من خصمه تقديم محرر ذي صلة بالدعوى أو الاطلاع عليه، وتأمر المحكمة بذلك وفق الضوابط الآتية: ... ب- أن يكون للمحرر علاقة بالتعامل التجاري محل الدعوى، أو أن يؤدي إلى إظهار الحقيقة فيه. ٣/ بعد اطلاع الشاهد على العقد اتضح له أنه توقيعه وموقع منه ويظهر بالتوقيع كلمة عنه. ٤/ نصت الفقرة الأول من المادة السابعة والثلاثين من نظام الإثبات على أنه: يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب الخصوم أن تقرر الآتي: ١/ إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده، وعليه أطلب السماح للشاهد بالحضور الجلسة القادمة ليتسنى له ذكر وتقديم ما لديه من محرر وشهادة)، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢٨ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية السابق حضوره في الدعوى في حين لم يتبن حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه رغم الإبلاغ بموعد هذه الجلسة ورابط عقدها حسبما يتضح من خلال ملف الدعوى الالكتروني، ولم يرد للدائرة ما يفيد اعتذاره تجاه ذلك، ثم استوضحت الدائرة من الوكيل الحاضر عن علاقته بالمدعية وموكله، فقرر أنه شريك في الشركة المدعية وأخ لممثلها النظامي، ثم أفهمته الدائرة بأنه بعد اطلاعها على ملف الدعوى و مرفقاته والاسانيد التي تضمنها لم يتبين لها وجود بينة موصله لموكلته تثبت صحة ما تدعيه فهل يطلب يمين المدعى عليه النافية لصحة الدعوى؟ فقرر أنه لا يطلب ذلك وأن ما قدمه من بينات كافي لإثبات صحه دعوى موكلته، وذكر أن عدم حضور المدعى عليه يثبت صحة الدعوى، وعقب بأنه يطلب مزيد مهلة لتقديم بينات إضافية، فسئلته الدائرة عن البينات التي سيقدمها فقرر أنها لا تحضره الآن، فأفهمته الدائرة بأنها لن تمهله لذلك، ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها المبني على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما سبق وبعد سماع الدعوى، والإجابة، والاطلاع على ما حواه ملفها من أوراق ومستندات تبين أن المدعية تطالب بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لها مبلغاً وقدره (٦٧٨٥) ستة آلاف وسبع مئة وخمسة وثمانون ريالاً، والذي يمثل قيمة أعمال التعقيم ضد فيروس كورونا لمده ٤ أيام التي نفذتها لصالح مؤسسة المدعى عليه في قاعة (...) في مدينة (...) والتي جرى استئجارها من قبل مؤسسة المدعى عليه؛ لغرض تنظيم معرض (...) ، ولئن كانت الدعوى بوصفها ذلك خارجة عن الاختصاص النوعي للمحاكم والدوائر التجارية؛ باعتبار أن المدعى عليه لا يكتسب صفة التاجر بممارسته لنشاط تنظيم المعارض والمؤتمرات كونه عملاً مهنياً، إلا أن الدائرة ملزمة بنظر هذه الدعوى والفصل فيها بعد عقد الجلسة الأولى، طبقاً لما نصت عليه القاعدة (٥ / ٣) من قواعد التوزيع الداخلي المعدلة بموجب قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٦١ / ١٤ / ٤٤) وتاريخ ٠٦ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ . وفيما يتصل بموضوع هذه الدعوى؛ فحيث إن المدعي وكالةً لم يقدم من البيّنات ما يمكن للدائرة معه أن تركن إلى صحة ما يدعيه مع إنكار المدعى عليه لدعوى موكلته، وبما أن الدائرة أفهمت المدعي وكالةً بحق موكلته بطلب يمين المدعى عليه النافية لصحة الدعوى؛ طبقاً لما نصت عليه المادة (٣ / ١) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ والتي نصت على أن: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر ، وما نصت عليه المادة (٩٧ / ١) من ذات النظام والتي جاء فيها: إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه ...)، إلا أنه رفض توجيه اليمين للمدعى عليه؛ ولما كان ذلك كذلك فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم برفض الدعوى. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قدمه المدعي وكالةً من بيّنات في سبيل إثبات صحة دعوى موكلته؛ فالعقد المرفق من قبله لا يمكن الاستناد إليه في إثبات صحة وجود التعاقد من عدمه، إذ أنه يحمل توقياً ينسبه المدعي وكالةً للمدعو: (...)، ولم يجزم المذكور آنفاً بصحة نسبة ذلك التوقيع له بعد حضوره في الدعوى بصفته شاهداً لصالح المدعية، كما أنه ذكر أنه في عادته أن يضع عند التوقيع عن مؤسسة المدعى عليه حينما كان يعمل لديها عبارة عنه قبل التوقيع، وبفحص الدائرة لذلك العقد تبين لها عدم وجود تلك العبارة، مما لا يمكن للدائرة معه والحال تلك الاستناد إلى ذلك العقد، لا سيما أن مجرد وجود التعاقد لا يفيد صحة تنفيذ الأعمال الواردة به، أما ما يتصل بشهادة الشاهد: (...)؛ فإن الدائرة لا تقبل شاهدته في هذه الدعوى، إذ أنه قرر بأنه يعمل لدى المدعية بوصفه مسئول التنظيف فيها وأنه قام بتنفيذ العمل محل الدعوى، ومن ثم فإنه يجلب لنفسه نفاً بأداء ما لديه من شهادة، وقد نصت المادة (٧١ / ٢) من نظام الإثبات على أن: لا تقبل شهادة من يدفع بالشهادة عن نفسه ضرراً أو يجلب لها نفعاً... ، أما ما يتصل بشهادة الشاهد: (...)؛ فإن الدائرة لا تقبلها أيضاً، إذ أن المدعى عليه يطعن بسبق قيام نزاع بينهما يتصل بدعوى عمالية تتعلق بالرواتب الخاصة بالشاهد ومبالغ مالية لصالح العمل تم صرفها له، والشاهد الحاضر يقر بسبق وجود نزاعاً بينه وبين المدعى عليه أيضاً، ومن المقرر فقهاً وقضاءً أن العداوة الدنيوية مانع من موانع الشهادة، وفيما يتعلق بما أشار إليه المدعي وكالةً من وجود كشوف حسابات بحوزة المدعى عليه تثبت صحة استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة، واستناده في ذلك إلى المادة (٣٤) و (٣٦) من نظام الإثبات، فإنه لا يغير من النتيجة التي انتهت إليها الدائرة؛ إذ أن المدعي وكالةً لم يحدد أوصاف المحرر الذي يستند إليه ومضمونه بشكل مفصل، كما لم يبين الدلائل والظروف التي تؤيد أن المحرر تحت يد المدعى عليه، كما لم يبين وجه إلزام المدعى عليه بتقديم تلك الكشوف التي أشار إليها، وقد نصت المادة (٣٤ / ٢) على عدم قبول الطلب المشار إليه في الفقرة (١) من ذات المادة فيما إذا لم يستوفي أياً من العناصر المذكورة أعلاه، علاوة على ذلك فإن المدعي وكالةً لم يحدد المحرر الذي يستند إليه بذاته ونوعه، مما لم يستكمل معه والحال هذه الضوابط المشار إليها في المادة (٣٦ / ١) من نظام الإثبات، ومن ثم فإن استناده على تلك الكشوف التي أشار إليها لم يبنى على وجه نظامي يصح معه ذلك، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما ذكره المدعي وكالةً من أن عدم حضور المدعى عليه يثبت صحة ما يدعيه؛ إذ أن المدعى عليه سبق له وأن حضر عدداً من جلسات المرافعة المنعقدة في هذه الدعوى وأنكر صحة دعوى المدعية، ومن ثم فلا يستقيم القول باستخلاص صحة هذه الدعوى لعدم حضوره الجلسة الأخيرة من جلسات الترافع، وتشير الدائرة انتهاءً إلى أنه لا ينال من مجمل ما انتهت إليه مطالبة المدعي وكالةً إدخال الشاهد: (...) في الدعوى؛ استناداً لما نصت عليه المادة (٣٧ / ١) من نظام الإثبات من أنه: يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب الخصوم أن تقرر الآتي: ١- إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده...؛ إذ أن ذلك أمر جوازي للدائرة بنص المادة آنفة الذكر، ولم ترى الدائرة ما يستوجبه، فالمدعي وكالةً لم يبين المستندات التي بحوزة المشار إليه أعلاه. نص الحكم: رفض الدعوى رقم (...) لعام ١٤٤٤هـ المقامة من: شركه (...) للتجارة والمقاولات المحدودة - سجل تجاري رقم (...) - ضد (...) - سجل مدني رقم: (...)- مالك مؤسسة (...) تنظيم الفعاليات والمهرجانات السياحية - سجل تجاري رقم: (...) -. * أفهمت الدائرة الحضور بأن هذا الحكم نهائي غير قابل للاعتراض بطريق الاستئناف طبقاً لما نصت عليه المادة (٧٨ / ١) من نظام المحاكم التجارية .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث