حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430222711
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٦ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439546696/1444
رقم الحكم:4430222711
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439546696 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430222711 التاريخ: ٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم 439546696 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) للاتصالات وتقنية المعلومات المدعى عليه: شركة (...) للاتصالات وتقنية المعلومات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت إلى المحكمة التجارية لائحة دعوى: إنه بتاريخ 1443/04/26ه الموافق 2021/12/01م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه تنفيذ اعمال البيع والتسويق لمنتجات الاعمال الفايبر المنزلية وتاريخ ابتداء التعامل 1443/04/26ه الموافق 2021/12/01م بثمن إجمالي قدره (269,790) مئتان وتسعة وستون ألفًا وسبع مئة وتسعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد (12) اثنا عشر أشهر ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1443/04/26ه الموافق 2021/12/01م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (مماطلة في دفع مبلغ الفاتورة المستحقة)، وذلك بتاريخ 1443/04/26ه، مما تسبب بـ(عدم دفع مبلغ الفاتورة المستحقة)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم دفع مبلغ الفاتورة المستحقة) ومقدار التعويض المطلوب (269,790) مئتان وتسعة وستون ألفًا وسبع مئة وتسعون ريال سعودي، الطلبات: إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (269,790) مئتان وتسعة وستون ألفًا وسبع مئة وتسعون ريال، قائمة البينات: الفاتورة.". ثم أحيلت القضية إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو الموضح بمحاضر الضبط ففي جلسة يوم 02/01/1444ه، حضر الطرفان وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وأوراق القضية وبسؤال ممثلة المدعى عليها اجابت قائله: لم يصل موكلتي ولم يصلني رابط صحيفة الدعوى ولم اطلع عليها فجرى افهام ممثلة المدعى عليها بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى والمستندات بتقديم جوابها عبر ناجز خلال خمسة أيام وعلى وكيل المدعية الرد خلال خمسة أيام تاليه وعليه رفعت الجلسة، وفي تاريخ يوم 16/01/1444ه أرفقت وكيلة المدعى عليها مذكرة جاء فيها:" أتقدم إلى فضيلتكم بالوكالة عن موكلتي شركة (...) للاتصالات وتقنية المعلومات (مدعى عليها) ، بهذه اللائحة الجوابية ردا على لائحة الدعوى المقدمة من شركة (...) للاتصالات وتقنية المعلومات (مدعية) ، في القضية رقم 439546696 والتي تطلب فيها الزام موكلتي ان تسدد (269.790 رس) قيمة ما تدعي المدعية أنه تنفيذ طلبات بيع وتسويق خطوط الهاتف ، حيث يتمثل رد موكلتي فيما يلي: أولا: دعوى المدعية: تطالب المدعي موكلتي أن تسدد لها مبلغا وقدره (260.790 ر.س) ، قيمة تنفيذ عدد (460) طلب بيع وتسويق خطوط الهاتف ، حيث قدمت المدعية سندا لدعواها المستندات التالية: 1 - مسودة عقد تضامن لا يوجد عليها أي توقيع أو تهميش مؤرخة في 2022 / 09 / 20 م، 2 - صورة فاتورة مطالبة موجهة لموكلتي بتاريخ 2022 / 01 / 04 م، ثانيا: رد موكتي: 1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، لكن البيئة على المدعي واليمين على من أنكر " ؛ حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا ،2 - لم تقدم المدعية أي بيئة تنشغل بها الذمة مثل (مصادقة رصيد – مصادقة على الأعمال - استلام أعمال - وما في حكم ذلك)، وغاية ما قدمته مسودة عقر عبر موقع وفاتورة على مطبوعاتها، 3 - مسودة العقد المقدم من المدعية هي والعدم سواء، لكونها غير موقعة، وبالتالي لا يوجد ما يشبر إلى انصراف إرادة موكلتي للتعاقد مع المدعية، 4- الفاتورة المقدمة من المدعية هي عبارة عن مستند من صنعها لم تصادق عليها موكلتي، كما أن المدعية لم تقدم أي مستند يفيد تنفيذ الأعمال محل المطالبة، 5 - وحيث لم تقدم المدعية أي بيئة موصلة تدعم دعواها، فتكون دعواها خالية من البينة جديرة بالرفض، 6 – وحيث أن المدعية ألجأت موكلتي إلى التقاضي بغير سبب مما كلفها أعمال المشورة والمحاماة، فإن موكلتي تطلب إلزامها بهذه الأتعاب وقدرها (10.000 ر. س)، الطلبات: بناء على ما سبق نطلب إلى فضيلتكم رفض دعوى المدعية، وإلزامها بأتعاب المحاماة وقدرها (10.000 ر. س) عشرة آلاف ريال."، وفي تاريخ يوم 12/01/1444ه أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها:" إشارة لمذكرة المدعى عليها الجوابية على الدعوى، والمقدمة بتاريخ 9/1/1443ه الموافق 7/8/2022م؛ فإن رد موكلتي على ما تضمنته تلك المذكرة يمكن إيجازه فيما يلي: - أولاً: كما هو معلوم لفضيلتكم وطبقاً لنص المادة (30) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/05/1443ه والتي تنص على أن: (تكون للمراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها حجية المحرر العادي في الإثبات، مالم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة ، ولم يكلف أحداً بإرسالها) وحيث أن المدعى عليها قامت بإرسال عدة ايميلات الكترونية لموكلتي بتاريخ 23/01/2022م من السيد/ (...)، مدير المدعى عليها، والذي أقر فيه بحق موكلتي.(مرفق 1)، ولا يخفى على شريف علمكم ما نصت عليه المادة (الثالثة والخمسون) من نظام الاثبات من أنه: (يعد دليلاً رقمياً كل دليل مستمد من أي بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية ، وتكون قابلة للاسترجاع ، أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها)، وكذلك نص المادة (الرابعة والخمسون) من النظام ذاته على أنه: (يشمل الدليل الرقمي الآتي: 4-المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي)، وهذا يثبت - بما لا يدع مجالا للشك – قيام العلاقة التعاقدية بين موكلتي والمدعى عليها، ثانياً: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]. قال القرطبي: والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق. فيدخل في هذا: القمار والخداع والغصوب وجحد الحقوق، وحيث أن المدعى عليها قد رفضت فاتورة الأعمال المقدمة من موكلتي بقيمة (269,790 ريال) مائتان وتسعة وستون ألف وسبعمائة وتسعون ريالا بغير وجه حق، مما يعد أكلاً لأموال الناس بالباطل، ثالثا: نؤكد لفضيلتكم بأن إنكار المدعى عليها للعلاقة التعاقدية وبالتالي قيمة الفاتورة المطالب بها من قبل موكلتي يرجع إلى سياسة المدعى عليها الداخلية، وذلك كما هو موضح بالايميل المرسل من قبل مدير المشروع المدعى عليها (الآنف الذكر) بتاريخ ......(مرفق2)، حيث أشار بالإيميل بعد استلامه للطلبات المنفذة بعد التشييك عليها والفاتورة المستحقة ما نصه: (وإبراءً للذمة تم طلبكم الآن لإبرام اتفاقية أو عقد لحفظ حقوقكم وحقوق الشركة لدينا ، والعمل وفق الإجراءات والسياسة الداخلية للشركة ، وحسب ما أرسل سابقاً لكم حيث التعامل والمطالبة ستكون فري لانسر). ومعنى ذلك: أن يكون التعامل بقيمة كل طلب على حده، وهذا كاف بحد ذاته لإثبات العلاقة التعاقدية وما نشأ عنها من اعمال تركيبات وبالتالي استحقاق موكلتي لقيمة الفاتورة محل المطالبة. رابعاً: أن مدير المشروع لدى المدعى عليها السيد/ (...)، قد ذكر بالايميل المرسل منه بتاريخ 2/3/2022 لموكلتي ما نصه: (وبخصوص مستحقاتكم عن شهر 12 يرجى مراجعة إدارة علاقات الموردين لدينا بالشركة) (مرفق3)، وهذا ما يؤكد أحقية موكلتي استحقاقها لقيمة الفاتورة المطالب بها، خامساً: استعداد الشريك في الشركة المدعية ومديرها العام لأداء اليمين على صحة قيام العلاقة التعاقدية، وثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها، وذلك أخذاً بقاعدة (أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعين)، سادساً: يوجد لدى موكلتي عدة شهود، لديهم الاستعداد التام لأداء الشهادة على قيام العلاقة التعاقدية فيما بينها وبين المدعى عليها، وأدائها أمام الدائرة الموقرة متى ما تم طلب ذلك من قبلها، سابعاً: نصت المادة (الثالثة والخمسون) من نظام الاثبات على أنه: (يعد دليلاً رقمياً كل دليل مستمد من أي بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية ، وتكون قابلة للاسترجاع ، أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها)، كما نصت المادة (الرابعة والخمسون) من النظام ذاته على أنه: (يشمل الدليل الرقمي الآتي: 4-المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي) وترتيباً على ما سبق: فإنه يتضح لفضيلتكم – بما لا يدع مجالاً للشك – عدم صحة ادعاء المدعى عليها بنفي قيام العلاقة التعاقدية فيما بينها وبين موكلتي فيما يخص المطالبة – محل الدعوى – وثبوت قيام تلك العلاقة على النحو السالف بيانه، الطلبات: نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بالوفاء بمبلغ المطالبة لثبوت الاستحقاق، سائلين الله لفضيلتكم التوفيق والسداد، كما أرفق مراسلات عبر الإيميل"، وفي جلسة يوم 19/01/1444ه، حضر الطرفان الموضحة بياناتهما بعالية ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ عن عقد بيع وتسويق بين تاجرين، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر في عام 1441ه، والمادتين (1,2) من نظام التجاري الصادر في عام 1350ه، وبالنظر في الموضوع فإن المدعية تطالب بثمن بيع وتسويق (منتجات الاعمال الفايبر المنزلية)، وبما أن البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) متفق عليه، وبما أن المدعية لم تقدم بينة كافية موصلة لدعواها ولا ينال من ذلك ما قدمته من مراسلات وفاتورة والعقد لعدم تضمنها أي اعتماد من المدعى عليها من توقيع أو ختم ونحوه وعليه فلا تعد هذه الورقة من وسائل الإثبات المعتبرة شرعاً ونظاماً لما ورد في مادة (42) من نظام المحاكة التجارية، وبما أن المدعى عليها شركة ذات صفة اعتبارية وقد ورد في الفقرة (3) من المادة (53) من نظام المحاكم التجارية: (3- تحدد اللائحة أحكام توجيه اليمين وأدائها.)، وقد نصت اللائحة رقم (133): (في جميع الأحوال؛ لا توجه اليمين إلى الشخصية الاعتبارية.)، وأما بخصوص الشهادات التي تدعي المدعية بوجودها لديها وحيث قد نص نظام الإثبات في مادته السادسة والستون بأنه لا تقبل شـهادة الشـهود في إثبات وجود أو انقضـاء التصـرفات بما تزيد قيمته على مائة ألف ريال أو ما يعادلها أو كان غير محدد القيمة ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك وعليه مما ترى الدائرة إهمال سماع هذه الشهادة نظرا لكون المبلغ المراد إثباته يزيد عن مبلغ مائة ألف ريال وعليه مما تنتهي معه الدائرة رفض دعوى المدعية. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى لما هو مبين بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430222711 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٦٦٩٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للاتصالات وتقنية المعلومات المدعى عليه: شركة (...) للاتصالات وتقنية المعلومات الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغ قدره (٢٦٩,٧٩٠) مئتان وتسعة وستون ألفًا وسبع مئة وتسعون ريال سعودي و الذي يمثل قيمة تنفيذ اعمال البيع والتسويق لمنتجات الاعمال الفايبر المنزلية ، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل لائحته الاستئنافية التي تضمنت طلب إلغاء الحكم و استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة .اه ، و بعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم العلنية عبر الاتصال المرئي .وبعد تبليغ الأطراف واستنادا الى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية وبعد دراسة القضية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل . الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من المدعى عليها أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٤٤ ه في القضية رقم ٤٣٩٥٤٦٦٩٦ والقاضي برفض هذه الدعوى وبالله التوفيق.