حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430214726
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439540804/1443
رقم الحكم:4430214726
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439540804 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430214726 التاريخ: ٦ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٠٨٠٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...)عن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: ١. موكلي والمدعى عليها يوجد بينهما عقد شراكة على توزيع مياه (...) في منطقة (...) بتاريخ ٦/ ١١/ ١٤١٣ه بنسبة شراكة ٧٠% للشركة المدعى عليها و٣٠% لموكلي، "مرفق ١" ۲. ظلت هذه الشراكة مع صاحب الشركة رحمه الله الشيخ/ (...) على مدار عشرات السنوات دون أن يكون هناك مشاكل حتى وتم تعيين ابنه/ (...) مديرًا للشركة خلفًا له. ٣. منذ تعين الأستاذ/ (...) مديرًا للشركة وتوالت المشكلات على موكلي ولم يكن هناك أي أخطاء من جانب موكلي في إدارة الشراكة في منطقة (...)، بل على النقيض فكان يوجد إخلال بالتزامات الشركة المدعى عليها وأضرار وقعت على موكلي بداية من عام ٢٠١٤م حتى ٢٠٢٢م ويوجد لدينا أدلة كثيرة على هذه المشكلات والتي تعطي لموكلي الحق في طلب التعويض ولكن ليست موضع دعوانا الآن. ٤. لم يكن يعلم موكلي نية الشركة في الوقت الحالي تجاهه، فسابقًا تم مخاطبة موكلي بعدة مخاطبات كان الهدف منها وفقًا لما جاء بها رغبة الشركة في تطوير فرع (...) وزيادة وتنمية مبيعات الفرع ومن بين طلبات الشركة تعيين مدير مبيعات من طرف الشركة بالفرع "مرفق ۲" وبعدها تم مخاطبة موكلي بطلب من الشركة المدعى عليها بنقل كفالة جميع العاملين على شركة (...) حتى يعمل الفرع على أكمل وجه وأن تكون جميع الأوراق والرخص صحيحة "مرفق ٣". وبعد ذلك تفاجأ موكلي باتفاقية تم إرسالها له يدًا بيد من مدير المبيعات بفرع (...) والمرسلة من مدير الشركة والمتضمنة طلب الموافقة على فسخ وحل اتفاقية التوزيع المؤرخة بتاريخ ٦/ ١١/ ١٤١٣ه وقد اعترض موكلي على ذلك الأمر رسميًا بخطاب موجه للشركة على إنهاء الشراكة في منطقة (...) "مرفق ٤" وقد أرسل موكلي للشركة خطاب برفض ذلك الأمر وأن له الحق في نسبة ٣٠% وأنه لم يقم بأي أخطاء من جانبه بل على العكس فإن الشركة هي من وقعت منها أخطاء كثيرة وكلها مثبته بالأوراق. ٥. فوجئ موكلي باتصال من صاحب الشركة يدعوه للمقابلة معه في مدينة (...) وبالفعل ذهب موكلي لمقابلته أكثر من مرة، وكان موكلي يحسن الظن في تصرفات مدير الشركة واجتنبنا الظن السيء، ولكن من الواضح أن موكلي لم يحسن تقدير ذلك الأمر. ٦. عند حضور موكلي للشركة في تاريخ ٢٩/ ٥/ ١٤٤٣ه تم إيهام موكلي من قبل مدير الشركة المدعى عليها بأن شركة (...) لم تعد الوكيل الحصري لتوزيع مياه (...) (...) وأن توكيل المياه بمنطقة (...) أنتقل إلى شركة (...)، وأنه يجب حل الشراكة الأولى لكي يتم التعاقد مع الشركة الجديدة، وعلى إثر ذلك قام موكلي بتوقيع عقد وكالة جديد مع شركة (...) "مرفق ٥" والتي مديرها هو نفس مدير شركة (...) وقام بتوقيع الاتفاقية حل وفسح وتصفية حق الشراكة التي كانت مؤرخة في ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣ه والتي رفضها مسبقًا "مرفق ٦" ومن مراجعة المرفق ٤ والمرفق ٦ وهي اتفاقية حل الشراكة يتضح لنا أن توقيع مدير الشركة على الاتفاقية الأولى مغاير للاتفاقية الثانية ولكنها محررين بنفس اليوم ولكن يفصلهما أكثر من شهر زمني. ٧. بتاريخ ٤/ ١/ ٢٠٢٢م وبتاريخ ٢٢/ ١/ ٢٠٢٢م ذهب موكلي لاستلام فرع جازان وفقًا للاتفاقية مع شركة (...) العمل بموجب الاتفاقية الجديدة وتسليمنا فرع مياه (...) / (...) ب(...) "مرفق ٧ "، ولكنه رفض تسليم موكلي وقام بالتواصل معه من أجل الحضور لمقر الشركة ب(...) من أجل تعديل بعض بنود العقد الجديد. ٨. حضر موكلي لمقر الشركة حسب طلب مديرها، وأخبره بتعديل بنود الاتفاقية الجديدة وبالفعل قام موكلي بتوقيع الاتفاقية الجديدة واتفاقية حل للقديمة المؤرخة بتاريخ ٢/ ١/ ٢٠٢٢م في نفس الوقت "مرفق ٨" وتم إفادة موكلي بأنه سوف يتم إرسال العقد الجديد له فور توقيعه من الشركاء على البريد. ٩. تفاجأ موكلي بعد ذلك بخطاب له متضمن عدم منح التوزيع له في منطقة (...). ١٠.اتضح لموكلي بعد ذلك أن شركة (...) ما زالت الوكيل الحصري لمياه (...) ((...)) حتى تاريخ فيد الدعوى، ففواتير المبيعات الخاص بمياه (...) ((...)) التي تصدر للعملاء حتى الآن في منطقة (...) ما زالت باسم شركة (...)، مما يتضح لفضيلتكم أن شركة (...) كانت مجرد وسيلة خداع لغرض التضليل والتدليس على موكلي للتوقيع على حل الشراكة المؤرخ في ٦/ ١١/ ١٤١٣ه، بالإضافة لانتحال مدير شركة (...) وهو مدير شركة (...) أثناء التوقيع على عقد الوكالة المؤرخ ٢/ ١/ ٢٠٢٢م صفة أنه وكيل حصري لبيع وتسويق مياه (...) على غير الحقيقة لغرض تضليل إرداة موكلي على التوقيع على حل الشراكة "مرفق فواتير" وبذلك فموكلي يطعن على اتفاقية حل وفسخ وكالة توزيع مياه (...) ((...)) في منطقة (...) المؤرخة بتاريخ ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣ه وذلك بسبب وجود عيب من عيوب الرضا في التوقيع على هذه الاتفاقية، وهذا العيب تمثل في استعمال وسائل التضليل والتدليس والغش الذي تم ممارستها عليه أثناء اجتماعه مع الشركة لذلك فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم ببطلان اتفاقية حل وفسخ وتصفية حق مشاركة توزيع مياه في منطقة (...) المؤرخة ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣ه وإعادة الوضع عليه للاتفاقية القديمة المؤرخة ٦/ ١١/ ١٤١٣ه. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرته الجوابية والمتضمنة: "أولاً: ما ذكره المدعي من أنه كان يوجد بينه وبين المدعى عليها عقد توزيع مبرم بتاريخ ٦/ ١١/ ١٤١٣ه فهذا صحيح، وما ذكره المدعي بأنه حصل غش وتدليس والعياذ بالله من قبل موكلتي للتملص من العقد المبرم فهذا غير صحيح جملةً وتفصيلاً، وما ذكره المدعي من قصص وسيناريوهات وأقاويل فهي ادعاءات باطلة وغير صحيحة، والصحيح أن الشركة كانت حريصة على تطوير فرع منطقة (...)، وقد خاطبت المدعي بالخطاب المؤرخ بتاريخ ٢٨/ ٦/ ٢٠٢٠م بالإضافة إلى الخطاب المؤرخ بتاريخ ٢٤/ ١٢/ ٢٠٢٠م (مرفق ١)، ولكن مع الأسف في ظل ضعف إمكانيات المدعي وعدم قدرته على مواكبة رؤية الشركة في التطوير وتحسين الأعمال، فقد أدى ذلك إلى فسخ عقد التوزيع الذي كان بينهما بموجب اتفاقية (حل وفسخ وتصفية حق مشاركة توزيع مياه في منطقة (...)) وقد كانت اتفاقية الفسخ برضا تام من الطرفين. وقد وقّعا عليها وأصبحت سارية ومنهية لما سبقها من علاقة. أما زعم المدعي بأن الفسخ قد تم بخداع وغش فهذا افتراء وبهتان لا يدعمه أي دليل أو بينة عليه مما يجعله ادعاء مرسل وغير مستند على دليل أو بينة وقد قال ﷺ: "لَوْ يُعْطَى الناسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قومٍ ودِماءَهُمْ ولَكِنَّ البَيِّنَةَ على المُدَّعِي، واليَمِينَ على مَنْ أنْكَرَ "أخرجه الشيخان". ثانيًا: الثابت من اتفاقية الفسخ المكتوبة هو أنها تمت صحيحة وتعد حُجة دامغة على من وقع عليها استنادًا إلى الفقرة (١) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات والتي تنص على (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه...) واستنادًا إلى البند السادس من اتفاقية الفسخ والتي تنص على (... تعتبر هذه الاتفاقية بمثابة إبراء ذمة وإخلاء طرف ومخالصة نهائية تجاه جميع الأطراف أمام بعضهم البعض ولا يحق لكل طرف الرجوع إلى الطرف الآخر بأي نوع من أنواع الحقوق)، ولم تتضمن الاتفاقية ما يفيد أن الغرض منها هو نقل الالتزامات وآثار العقد المفسوخ لشركة أخرى أو لموزع آخر في المنطقة حسب زعم المدعي، بل على النقيض تمامًا حيث أشار التمهيد بأن الطرف الأول (أي المدعى عليها) مازالت هي الوكيل الحصري لوكالة توزيع المياه، مما يدحض ادعاء المدعي جملةً وتفصيلاً. ثالثًا: جاء في السوابق والمبادئ القضائية بأن إثبات وقوع الغش والتدليس على (التاجر) يكون في أضيق الحدود، وذلك بسبب أن التاجر يكون مُطّلِع بشكل مستمر ومواكب للتطورات ويعلم بالعادات والعرف التجاري، فالتاجر ليس كالشخص العادي لأنه يقوم بتوقيع العقود والاتفاقيات والصفقات بشكل دائم ومستمر، ولا يُقبل منه أنه لم يلتفت لمحتوى اتفاقية الفسخ أو أنه لم يفهم الغرض منها!! والحقيقة هي أن المدعي وقّع على الاتفاقية بإرادته الكاملة دون أي خلل شرعي أو نظامي، ولكن عندما عاد إلى مقر عمله وجد ملامه من بعض المدراء الذين لم يتفقوا معه في موضوع الفسخ، فخرج في هذه الدعوى بزعم الغش والتدليس!! ولكن فات عليه بأن المحررات الموقعة بين الأطراف لها حجيتها النظامية ولا يتم الأخذ بالادعاءات الغير مُسنّدة بأي بينة، انظر الى أسباب سابقة قضائية ادعى فيها المدعي وجود غش وتدليس دون بينة في القضية رقم ١٠٣٣٨/٣/ ق لعام ١٤٣٧ه والمؤيدة من الاستئناف، ونص الحاجة منه: (ولا ينال من ذلك ادعاء المدعي وجود الغش والتدليس تخارجه من الشركة، حيث لم يقدم بينة على وجود ما يدعيه مما يجعلها دعوى مرسلة علاوة على كون هذا الادعاء مخالف للأصل وواقع الحال، وذلك بثبوت تخارج المدعي ومخالصته، وقد بني على الأصل واستند على القرار الملزم للطرفين واكتسب اليقين لقاعدة (غلبة الظن بمنزلة اليقين)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رد الدعوى) وتأسيسًا على ما تقدم بيانه وذكره فإننا نلتمس من فضيلتكم التالي: ١- الحكم برد دعوى المدعي لعدم صحتها وعدم استنادها على دليل أو بينة. ٢- الحكم بأتعاب المحاماة لما تكبدته المدعى عليها من مصاريف وقدرها (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريالًا." ا.ه وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٢٥/ ١/ ١٤٤٤ه عبر الاتصال المرئي، وحضر (...)، بصفته وكيلًا عن المدعي (...)، بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١٢/ ٥/ ١٤٤٣ه الصادرة عن (الوكالات الالكترونية)، كما حضر (...)، بصفته وكيلًا عن المدعى عليها (شركة (...) المحدودة)، بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١٩/ ١٢/ ١٤٤٣ه الصادرة عن (موثق). وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها. ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن جوابه وحصر دفوعه وطلباته فأحال إلى مذكرته الجوابية المشار لها أعلاه، ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة إقفال باب المرافعة مصدرة حكمها محمولًا على الأسباب الآتية: الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بالحكم ببطلان اتفاقية حل وفسخ وتصفية حق مشاركة توزيع مياه في منطقة (...) المؤرخة ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣ه وإعادة الوضع عليه للاتفاقية القديمة المؤرخة ٦/ ١١/ ١٤١٣ه مستندًا في طلبه إلى وقوع الغش والتدليس على موكله من المدعى عليها، ولما أقر وكيل المدعى عليها بوجود التعامل السابق بين طرفي الدعوى وما جرى من خلاله من اتفاقيات مبرمة بين الطرفين، وأنكر وجود ووقوع الغش والتدليس من موكلته على المدعي، ولما كانت الاتفاقية المبرمة بين الطرفين بتاريخ ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣ه بعد اطلاع الدائرة عليها واضحة وجلية ومبينة لفسخ وحل وتصفية حق مشاركة أطراف الدعوى توزيع مياه بمنطقة (...)، ولما لم يقدم المدعي بينات ترقى لإثبات هذا الغش والتدليس؛ إذ إن جلَّ ما قدمه لا يبنى عليه الحكم بل هي مجرد أسانيد وادعاءات مرسلة لا تقوى للاستناد عليها في إثبات هذه الدعوى، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه ونصها: "يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق."، ولما لم ينكر المدعي هذه الاتفاقية، بل ادعى بوجود الغش والتدليس، ولما لم يثبت للدائرة هذا الادعاء، ولما كان الأصل في إبرام العقود والاتفاقيات تحقق الإيجاب والقبول، ولما كان الأصل أيضًا في الأمور العارضة العدم، ولا يُعدل عن هذين الأصلين إلا بما هو أقوى منهما، وهو ما لم يحصل من المدعي، ولما كان الادعاء بالغش والتدليس في جانب وحق التجار لا يقبل إلا في أضيق الحدود؛ وذلك بسبب أن التاجر يكون مُطّلِعًا بشكل مستمر ومواكبًا للتطورات ويعلم بالعادات والعرف التجاري، فالتاجر ليس كالشخص العادي لأنه يقوم بتوقيع العقود والاتفاقيات والصفقات بشكل دائم ومستمر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430214726 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٠٨٠٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) المحدودة الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار وتتلخص بطلب المدعي بالحكم ببطلان اتفاقية حل وفسخ وتصفية حق مشاركة توزيع مياه في منطقة (...) المؤرخة ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣ه وإعادة الوضع عليه للاتفاقية القديمة المؤرخة في ٦/ ١١/ ١٤١٣ه وبإحالة القضية إلى الدائرة السابعة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنها حكمها في (٢٩/٠١/١٤٤٤) الـذي قضى بــ: برفض هذه الدعوى، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا اطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن وجيزها الطعن في الحكم لعدم صحة ما جاء في تسبيبه من صحة اتفاقية الحل والفسخ محل الدعوى المؤرخة في ٢٧/٤/١٤٤٣ه وعدم وجود بينة على الدعوى، موضحا بأن طلب موكله هو إبطال العقد المشار إليه لوجود عيب من عيوب الرضا عند توقيع العقد، وأن موكله لم ينكر التوقيع إلا أنه تم تضليله والتدليس عليه لإرغامه عليه، ومشيرا بأنه يطعن في تاريخ العقد ٢٧/٤/١٤٤٣ه لأن العقد لم يوقع في هذا التاريخ، وأن العقد المشار إليه موقع من المدعى عليه فقط حيث رفض المدعي التوقيع عليه وأن هنالك عقدا آخر تم التوقيع عليه من قبل المدعي، وفيما يتعلق بالتدليس ذكر بأن موكله قام بتفويض كلا من (...) و(...) في التعامل مع شركة (...) فيما يخص الشراكة القائمة بينهما في توزيع مياه (...) بمنطقة (...)، وأن هذا التفويض مصادق عليه من الغرفة التجارية، وقد رفض المدعي التوقيع على الاتفاقية المؤرخة في ٢٧/٤/١٤٤٣ وارسل مستشار قانوني ومحاسب بتفويض مصدق صادر بتاريخ ١٦/٥/١٤٤٣ مما يستدل عليه بأن الاتفاقية لم يتم توقيعها حتى تاريخ ذلك اليوم، وأن الشخصان اللذان قام بتفويضهم تعذر عليهما مقابلة مدير الشركة واستقبلهم مسؤول الشؤون القانونية وبلغوه برفض المدعي حل الشراكة بالتراضي، ثم أرسل المدعي بتاريخ ٢٣/٥/١٤٤٣ خطابا للشركة المدعى عليها يفيد بعدم رغبته في إنهاء الشراكة القائمة بينهما لتوزيع مياه (...) بمنطقة (...) والاستمرار في العمل بالاتفاق المبرم في ١٤١٣ه مما يدلل على عدم إبرام الاتفاقية حتى تاريخ ٢٣/٥/١٤٤٣ وأن المدعي رفضها بخطاب رسمي، وأن وسائل التدليس المستخدمة من جانب مدير الشركة المدعى عليها تتمثل في إيهامه للمدعي بأن شركة (...) لم تعد وكيل حصري لتوزيع مياه (...) في منطقة (...) وأن حق التوزيع في هذه المنطقة انتقل على شركة أخرى تسمى (...) وأنه لابد من حل الشراكة القديمة لكي يتم عقد اتفاق جديد من الشركة الجديدة الذي كان مديرها أيضا، فقام موكله بتوقيع الاتفاقية في نفس الجلسة وابرم عقد وكالة توزيع جديد مع الشركة الجديدة، وأن العقد الجديد أشار في تمهيده إلى أن شركة (...) هي الوكيل الحصري لبيع وتسويق مياه (...) خارج حدود منطقة (...) و(...) و(...) ولها الحق في إعطاء وكالة توزيع، كما ذكر بأن الدائرة حكمت في الجلسة الثانية ولم تمكنه من تقديم رده على جواب المدعى عليها الذي أدرج في ذات يوم الجلسة الثانية، وطلب نقض الحكم وإعادة نظر الدعوى وسماع شهادة الشهود الحاضرين لكامل الاتفاق، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها، أجاب قائلاً: بأن ما ورد في الاعتراض سبق مناقشته والرد عليه أمام الدائرة الابتدائية وبعد ذلك قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه نص الحكم: قبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية السابعة عشر المؤرخ في ٢٩-٠١-١٤٤٤ه، في القضية رقم ٤٣٩٥٤٠٨٠٤ القاضي بــ (رفض هذه الدعوى) والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.