حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430214406

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٥ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439564445/1443
رقم الحكم:4430214406
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439564445 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430214406 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٦٤٤٤٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتطوير والاستثمار العقاري شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...)بالوكالة رقم (...)عن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: اتفق الطرفان بموجب عقد المضاربة المبرم بينهما بتاريخ ٢٧/ ١/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م على أن يسلم المدعي للمدعى عليها مبلغًا قدره (١٥٠.٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريالًا للمضاربة به في نشاط العقار لمدة سنة ميلادية واحدة تبدأ من تاريخ ١/ ١٠/ ٢٠١٩م حتى تاريخ ١/ ١٠/ ٢٠٢٠م، وعلى أن تكون نسبة الأرباح ٣٠٪ للمدعي و٧٠٪ للمدعى عليها، غير أن المدعى عليها لم تسلم للمدعي أي مبلغ سواء من رأس المال أو الأرباح. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي رأس المال المسلم لها وقدره (١٥٠.٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريالًا. وقدم سندًا لدعواه تمثل في الآتي: ١- العقد المبرم بين الطرفين بينهما بتاريخ ٢٧/ ١/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م. ٢- سند قبض محرر على مطبوعات المدعى عليها برقم ١٩٠٧ وتاريخ ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م ممهور بختم منسوب للمدعى عليها يفيد باستلامها من المدعي مبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال. ٣- شيك مسحوب على بنك(...) عبارة "وذلك مقابل إنهاء تعاقد عدة مشاريع". ٤- ورقة اعتراض صادرة عن بنك(...) بتاريخ ٣/ ٧/ ١٤٤٢هـ الموافق ١٤/ ٢/ ٢٠٢١م على الشيك المذكور آنفًا تضمنت تعذر سحب مبلغ الشيك لعدم وجود رصيد. ثم أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية تضمنت إقراره بالعلاقة العقدية بين طرفي الدعوى، ودفعه بتسليم موكلته للمدعي مبلغًا قدره (٨٦.٠٠٠) ستة وثمانون ألف ريالًا، ودفعه بالخسارة. وانتهى إلى المطالبة برفض الدعوى. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٢٤/ ٢/ ١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر المدعي أصالة كما حضر وكيل المدعى عليها. وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها. وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها أرفق مذكرته الجوابية عبر النظام برقم ٤٤١٠١٠١٣٩٢ وتاريخ ١٦/ ٢/ ١٤٤٤هـ المتضمنة: (إقراره بالعلاقة العقدية بين طرفي الدعوى، ودفعه بتسليم موكلته للمدعي مبلغًا قدره (٨٦.٠٠٠) ستة وثمانون ألف ريالًا، ودفعه بالخسارة.) ا.هـ ثم سألت الدائرة المدعي هل استلمت من المدعى عليها مبلغ (٨٦.٠٠٠) ريال؟ فأجاب بقوله: لا لم أستلم من المدعى عليها مبلغ (٨٦.٠٠٠) ريال. وبسؤال وكيل المدعى عليها عن بينته على دفع موكلته للمدعي مبلغ (٨٦.٠٠٠) ريال، فطلب مهلة لذلك. وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها أن عليه إرفاق ما يثبت تسليم موكلته للمدعي مبلغ (٨٦.٠٠٠) ريال وذلك عبر طلب في بوابة ناجز خلال عشرة أيام اعتبارًا من اليوم، كما أفهمت المدعي بالرد على مذكرة وكيل المدعى عليها خلال أربعة أيام تاليةٍ لمهلة الطرف الآخر وذلك عبر طلب في بوابة ناجز، كما أفهمت أطراف الدعوى أنه في حال عدم التزامهما بما ورد في محضر هذه الجلسة فإن الدائرة ستجري المقتضى الشرعي والنظامي ففهما ذلك، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي أصالة كما حضر وكيل المدعى عليها. وبسؤال وكيل المدعى عليها عن سبب عدم التزامه بما طُلب منه في الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ ٢٤/ ٢/ ١٤٤٤هـ... ثم أرسل جوابه عبر محادثة برنامج مايكرسوفت تيمز ونصه: "نزود فضيلتكم بأرقام الحوالات الصادرة إلى حساب المدعي وتواريخها ومبالغها، حيث تم تحويل مبلغ وقدره (٤.٠٠٠) ريال في شهر فبراير لعام ٢٠١٩ على حساب المدعي رقم (...) وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...)، ثم تلا ذلك أن قامت موكلتي بتحويل مبلغ قدره (١٩.٠٠٠) ريال على نفس الحساب في شهر مايو ٢٠١٩ وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...)، ثم مبلغ قدره (٨.٠٠٠) ريال على نفس الحساب في شهر يوليو ٢٠١٩ وقد سجلت بالرقم المرجعي (...) للعملية. وثم تم تحويل مبلغ قدره (٨.٠٠٠) ريال في شهر سبتمبر. وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...) ومن ثم تم تحويل مبلغ قدره (٦.٠٠٠) ريال في شهر نوفمبر لعام ٢٠١٩ على حساب المدعي رقم (...)وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...)، ثم تلا ذلك أن قامت موكلتي بتحويل مبلغ قدره (٦.٠٠٠) ريال على نفس الحساب في شهر ديسمبر ٢٠١٩ وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...)، ومن ثم مبلغ قدره (٦.٠٠٠) ريال على نفس الحساب في شهر يناير ٢٠٢٠ وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...)، وتلاه تحويل مبلغ قدره (٤.٥٠٠) ريال على نفس الحساب في شهر مارس ٢٠٢٠ وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...)، ثم تلاه تحويل مبلغ قدره (٦.٠٠٠) ريال على نفس الحساب في شهر يونيو ٢٠٢٠وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...)، ثم تلاه تحويل مبلغ قدره (٣.٠٠٠) ريال على نفس الحساب في شهر يونيو ٢٠٢٠، وقد سجلت بالرقم المرجعي للعملية (...). وعليه تحقيقًا للعدالة نلتمس من فضيلتكم مخاطبة البنك المركزي عن الإفادة عن صحة تلك الحوالات." ا.هـ وبسؤال وكيل المدعى عليها عن كشف الحساب الذي يثبت صحة هذه الحوالات، فأجاب بقوله: تعذر علي الحصول على كشف الحساب من البنك. وبعرض هذه الحوالات على المدعي، أجاب بقوله: هذه الحوالات غير صحيحة ولم تدخل في حسابي الشخصي. وبسؤال وكيل المدعى عليها هل ترغب موكلتك بيمين المدعي على نفي استلامه (٨٦.٠٠٠) ريال، فطلب مهلة للتحقق من موكلته في رغبتها بيمين المدعي من عدمها. وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإمهال وكيل المدعى عليها. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٢٩/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي أصالة كما حضر وكيل المدعى عليها. وتشير الدائرة إلى أن المدعي قرر بقوله في بداية الجلسة: ابتداء أرغب في توضيح أصل تعاملي مع المدعى عليها للدائرة، حيث إني أبرمت مع المدعى عليها عقدين، أولهما بتاريخ ٨/ ٨/ ١٤٤١هـ الموافق ١/ ٤/ ٢٠٢٠م بقيمة (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وآخرهما بتاريخ ٢٧/ ١/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م بقيمة (١٥٠.٠٠٠) ريال، والأخير هو محل الدعوى، وسبق أن تقدمت بطلب تنفيذ ضد المدعى عليها لدى محكمة التنفيذ بقيمة العقد المحرر بتاريخ ٨/ ٨/ ١٤٤١هـ الموافق ١/ ٤/ ٢٠٢٠م، ونُفِّذَ ضد المدعى عليها بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال بموجب سند لأمر حررته لي المدعى عليها برقم ١٢٣٤ وتاريخ ١/ ٤/ ٢٠٢٠م بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال. وأما فيما يتعلق بالعقد محل الدعوى المحرر بتاريخ ٢٧/ ١/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م فبعد الرجوع لحساباتي البنكية وكشوفاتها فقد تبين لي استلامي من المدعى عليها فيما يتعلق بالعقد محل الدعوى مبلغ (٤٠.٥٠٠) ريال كأرباح، هذا ما كنت أريد أن أوضحه للدائرة. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عما استمهل لأجله في الجلسة السابقة، فأجاب بقوله: أطلب مهلة للرد عما ذكره المدعي في هذه الجلسة حيث إنه ذكر عقدين منفصلين أبرمهما مع موكلتي، كما أن المدعي أنكر سابقًا استلامه من موكلتي أي مبلغ يتعلق بالعقد محل الدعوى، ثم يقر في هذه الجلسة باستلامه من موكلتي مبلغ (٤٠.٥٠٠) ريال كأرباح، لأجل هذا طلبت الإمهال للتحقق من العقدين ومراجعة ما ذكره المدعي في هذه الجلسة. فأفهمته الدائرة بأن محل النزاع في هذه الدعوى هو العقد المحرر بتاريخ ٢٧/ ١/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م، وأن طلبه للإمهال غير مقبول؛ نظرًا لعدم ذكر المدعي ما يستدعي طلب الإمهال فهو لم يجدُّ جديدًا سوى إقراره باستلامه من موكلته مبلغ (٤٠.٥٠٠) ريال فيما يتعلق بالعقد محل الدعوى، وأن عليه الجواب عما استمهل لأجله في الجلسة السابقة من رغبة موكلته في يمين المدعي على نفي استلامه ما زاد عن المبلغ الذي أقر باستلامه في هذه الجلسة من عدمها. فأصر وكيل المدعى عليها على طلب الإمهال. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن ترد له رأس المال المسلم لها وقدره (١٥٠.٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريالًا لقاء عدم تسليمها له أي مبلغ سواء من رأس المال أو الأرباح. مستندًا في سبيل إثبات ذلك إلى: ١- العقد المبرم بين الطرفين بينهما بتاريخ ٢٧/ ١/ ١٤٤١هـ الموافق ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م. ٢- سند قبض محرر على مطبوعات المدعى عليها برقم ١٩٠٧ وتاريخ ٢٦/ ٩/ ٢٠١٩م ممهور بختم منسوب للمدعى عليها يفيد باستلامها من المدعي مبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال. ٣- شيك مسحوب على بنك (..) برقم ٤٣١٥ وتاريخ ١/ ١٠/ ٢٠٢٠م صادر عن المدعى عليها لأمر المدعي بمبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال ودون بوصف الشيك عبارة "وذلك مقابل إنهاء تعاقد عدة مشاريع". ٤- ورقة اعتراض صادرة عن بنك (..) بتاريخ ٣/ ٧/ ١٤٤٢هـ الموافق ١٤/ ٢/ ٢٠٢١م على الشيك المذكور آنفًا تضمنت تعذر سحب مبلغ الشيك لعدم وجود رصيد. ولما أقر وكيل المدعى عليها بالعلاقة العقدية بين طرفي الدعوى، ودفع بتسليم موكلته للمدعي مبلغ (٨٦.٠٠٠) ريال ودفع أيضًا بالخسارة، ولما قدم وكيل المدعى عليها في سبيل إثبات تسليم موكلته للمدعي مبلغ (٨٦.٠٠٠) ريال حوالات بنكية دون تقديم كشوفات الحسابات التي تثبت صحة هذه الحوالات مع تقريره بعجزه عن إحضارها، ولما أنكر المدعي استلامه من المدعى عليها أي مبلغ يتعلق بالعقد محل الدعوى سوى مبلغ (٤٠.٥٠٠) ريال، ولما أمهلت الدائرة وكيل المدعى عليها في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ لإحضار جواب موكلته فيما يتعلق برغبتها في يمين المدعي على نفي استلامه منها مبلغ (٨٦.٠٠٠) ريال من عدمها، ولما أعادت عليه الدائرة في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٩/ ٣/ ١٤٤٤هـ السؤال عن رغبة موكلته في يمين المدعي على نفي استلامه منها ما زاد عن المبلغ الذي أقر باستلامه وقدره (٤٠.٥٠٠) ريال من عدمها، ولما امتنع عن الجواب وأصر على طلب الإمهال بحجة ما ذكره المدعي من وجود عقدين وإقراره باستلامه من موكلته مبلغ (٤٠.٥٠٠) ريال، ولما قررت الدائرة عدم الإمهال؛ لعدم وجاهة سبب وكيل المدعى عليها ولعدم ذكر المدعي ما يستدعي طلب الإمهال فهو لم يجدُّ جديدًا سوى إقراره باستلامه من موكلته مبلغ (٤٠.٥٠٠) ريال فيما يتعلق بالعقد محل الدعوى، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة التاسعة عشرة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات الصادرة بموجب قرار معالي وزير العدل برقم (٩٢١) وتاريخ ١٦/ ٣/ ١٤٤٤هـ المعمم بموجب تعميم نائب وزير العدل برقم (١٣/ ت/ ٨٩٠٥) وتاريخ ٢٨/ ٣/ ١٤٤٤هـ ونصها: "إذا تخلف الخصم عن الحضور، أو امتنع أو لم يقدم ما كلف به، دون عذر مقبول، فللمحكمة أن تقرر سقوط حقه في تقديم الدليل أو أي دفع أو طلب متصل به -بحسب الأحوال- وذلك دون إخلال بأي أثر آخر رتبه النظام."، وأما فيما يتعلق بدفع وكيل المدعى عليها بالخسارة، فترده الدائرة عليه؛ لمناقضته لما ورد في العبارة المدونة بالشيك المسحوب على بنك الرياض برقم ٤٣١٥ وتاريخ ١/ ١٠/ ٢٠٢٠م الصادر عن المدعى عليها لأمر المدعي بمبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال ونصها: "وذلك مقابل إنهاء تعاقد عدة مشاريع"، فلم تتطرق العبارة أبدًا للخسارة ولا لغيره، والبيان بالكتاب كالبيان باللسان، وإعمال الكلام أولى من إهماله، لا سيما أن تاريخ الشيك موافق لتاريخ انتهاء عقد المضاربة بين الطرفين، مما يدل على عدم تعرض موكلته للخسارة، وأما فيما يتعلق بمطالبة المدعي بكامل رأس المال، ولما أقر باستلامه من المدعى عليها فيما يتعلق بالعقد محل الدعوى مبلغ (٤٠.٥٠٠) ريال، وعليه فيكون المتبقي له من رأس المال ما يرد ضمن منطوق الحكم؛ ولما كان المتقرر فقهًا من أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، كما جاء في المبسوط للسرخسي (٢٢/ ١٠٥) ما نصه: "وقسمة الربحِ هنا قبل وصول رأس المال إلى رب المال بمنزلة قسمة الوارث التركة مع قيام الدين على الميت. ولو أن الورثة عزلوا من التركة مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل أن يصل إلى الغرماء بطلت القسمة، وعليهم ضمان ما أخذوا لحق الغرماء، فكما أن حق الغرماء سابق على حق الورثة في التركة، فكذلك هنا حق رب المال سابق على حقهما في الربحِ" ا.هـ وكما جاء في بدائع الصنائع للكاساني (٦/ ١٠٧) ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال" ا.هـ، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للتطوير والاستثمار العقاري شركة شخص واحد [سجلها التجاري رقم: (...)] بأن تدفع للمدعي (...) [سجله المدني رقم: (...)] مبلغًا قدره (١٠٩.٥٠٠) مئة وتسعة آلاف وخمسمئة ريالًا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث