حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430165844
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449019630/1444
رقم الحكم:4430165844
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449019630 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430165844 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 449019630 لعام 1444هـ المدعي: عبدالمالك عمر سليم عرنوس المدعى عليه: عبدالحفيظ عمر سليم العرنوس الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة مؤسسة الفلوة للتجارة والمقاولات التجارية وهي شركة سعودية محاصة ورقم سجلها التجاري (...) التي اتفق فيها مع المدعى عليه أن يكون شريكاً معه برأس مال قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال بنسبة قدرها (٥٠%) وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب وهو غير محدد المدة، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، وطالب باتخاذ الإجراء النظامي ومحاسبة المدعى عليه مدير المؤسسة، بسبب تصرفاته بموجودات المؤسسة، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-القوائم المالية المعدة للمؤسسة لعامي ٢٠٠٦م- ٢٠٠٧م، 2- اتفاقية الصلح المبرمة بين طرفي الدعوى، 3- صك حكم صادر من المحكمة التجارية بالرياض الدائرة الرابعة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/01/23هـ في هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بوكالة رقم / 435804881 كما حضر وكيل المدعى عليه بوكالة رقم / 431845962وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قدّم دعوى مكتوبة هذا نصّها: المدعى عليه/ عبد الحفيظ عرنوس، هو مدير مؤسسة الفلوة، والتي يملكها كل من المدعي والمدعى عليه، مُناصفة بنسبة (50%) لكل منهما، بحسب اتفاقية الصلح المُبرمة بينهما، والمُتضمنة أن مؤسسة الفلوة هي شراكة بينهما، وذلك ثابت بالفقرة (4) في الصفحة الثانية من الاتفاقية، والتي تم توثيقها أمام دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم (٧٣٥٠/١٤٤٠هـ) (المرفق رقم ١).ولا يخفى أن نظام الشركات قد نظَّمَ (شركة المحاصة) في الباب الرابع، في المواد (43) وما بعدها، وهي الشركة التي يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات، وهي احدى الشركات التي تخضع لنظام الشركات، بجميع التزاماته، مما يتضح معه أن مؤسسة الفلوة ماهي الا مؤسسة في الظاهر وحقيقتها شركة محاصة إن المؤسسة تحت إدارة المدعى عليه بحسب السجل التجاري للمؤسسة وفعلياً، وعليه بهذه الصفة العديد من الالتزامات، ومنها إعداد القوائم المالية للمؤسسة، إلا أنه لم يلتزم بذلك، بالإضافة إلى العديد من التجاوزات الأخرى التي ارتكبها، والتي ليست محل دعوانا هذه، وإنما ينصبُ موضوع دعوانا هذه على مساءلة المدعى عليه بوصفه مدير للمؤسسة عن تصرفه بمكائن للمؤسسة وبيعها دون الرجوع لشريكه المدعي ودون علمه، ودون الإفصاح عن ذلك في القوائم المالية للمؤسسة، كونها من موجودات وممتلكات للمؤسسة، مع العلم أن موجودات وأصول المؤسسة ثابت وجودها في القوائم المالية المُعدة للمؤسسة لعامي 2006م – 2007م، بحسب (مرفق جرد الموجودات، المرفق رقم ٢)، ولا شك أن تصرف المدعى عليه يُعد إخلالاً منه بالتزاماته تجاه المؤسسة المُقررة بحسب نظام الشركات، وإخلالاً بمبادئ الأمانة والأعراف التجارية السائدة، إذ أنه لم يُقَيد قيمة البيع لحسابات المؤسسة ولم يُعلِم الشريك المدعي، وقد أخذ مبلغ البيع لحسابه الخاص، مع التأكيد على أن بيعه للموجودات قد ألحق بالغ الضرر بأعمال المؤسسة، وكان أولى التزاماته ألاّ يبيع إلا بعد الرجوع للشريك. وفي الجانب الآخر، فقد خالف المدعى عليه نظام الشركات، وبالأخص الفقرتين (أ، ج) من المادة (211)، والتي تعاقب كل مدير أغفل تضمين القوائم المالية وقائع جوهرية بقصد إخفاء المركز المالي للمؤسسة عن الشركاء والغير، وكل مدير يستعمل سلطته ضد مصالح الشركة، وذلك لتحقيق أغراض شخصية أو مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي يستوجب مساءلة المدعى عليه وتطبيق عقوبات المادة بحقه.وفي جانب آخر، فسبق للمدعى عليه أن أقام دعوى يُطالب فيها بتصفية أحد الشركات المذكورة في اتفاقية الصلح، وقد صدر حكم الاستئناف بالدعوى، بأنه يجب أن يسبق التصفية إعداد المدير للقوائم المالية للشركة، استناداً لاتفاقية الصلح بين الطرفين، وإلى أن إعداد القوائم هدفه بيان المركز المالي للشركة، وهو من المتطلبات السابقة لأية تصفية، ومما جاء في الأسباب أن التصفية لا تتم إلا بعد النظر في آخر ثلاث ميزانيات للشركة المُراد تصفيتها لمعرفة أن أصولها تفي بديونها، (مرفق صورة الحكم، المرفق رقم ٣). إن على المؤسسة ديون باهظة وأوامر تنفيذ بالملايين، الأمر الذي يؤكد مسؤولية وتقصير المدعى عليه بوصفه المدير لها. لأجل ما سبق، نطلب الآتي: مُساءلة المدعى عليه عن تصرفه بموجودات وأصول المؤسسة، وبيعها لحسابه الخاص، ودون إدراج البيع بالقوائم المالية للمؤسسة، وإلزامه بالإفصاح عنها.إجراء المحاسبة بشأن الأصول المُباعة، وإلزام المدعى عليه تعويض المدعي والمؤسسة عما ألحقه من ضرر بهما.إحالة تجاوزات المدعى عليه إلى النيابة العامة، للتحقيق بشأنها، وإقامة دعوى الحق العام، استناداً للمادة (211) من نظام الشركات. هذه دعواي.وبسؤال المدعي وكالة عن عقد الشراكة الذي بين موكله وبين المدعى عليه وعن التزامات أطرافه؟ أجاب قائلاً: لقد دفع موكلي 50% من رأس مال الشركة، وقد دفع المدعى عليه 50%، وبالتالي فإن رأس المال المدفوع بالكامل دفع من موكلي ومن المدعى عليه.وبسؤال المدعي وكالة عن العمل في الشركة أجاب قائلاً: المدعى عليه هو من يقوم بالعمل في الشركة، أمّا موكلي فهو مشارك بالمال فقط.ثم سألت الدائرة المدعي هل سبق وأن تقدم بدعواه هذه لدى محكمة أخرى فأجاب أنه لم يسبق التقدم بهذه الدعوى لدى محكمة أخرى.ثم جرى من الدائرة الاطلاع على مرفقات القضية، وفيها شهادة تسجيل مؤسسة فردية برقم (...) وتاريخ 6 / 7 / 1414هـ الاسم التجاري للمؤسسة: مؤسسة الفلوه للتجارة والمقاولات المعماريه.وفيها: اسم المدير أو الوكيل المفوض: عبدالحفيظ عمر سليم العرنوس. ، وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وحيث إن الدائرة عند نظر الدعوى تقصر نظرها ابتداءً في اختصاصها بوصفها جهة قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار في تعاملاتهم التجارية الأصلية أو التبعية إضافة إلى عدد من الاختصاصات التي أُسند إلى الدوائر التجارية ولاية الفصل فيها وفق المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وحيث كان الفصل في أحكام الاختصاص من المسائل الأولية عند نظر الدعوى ويكون التصدي له سابقاً على النظر في موضوع النزاع لتعلقه بالولاية القضائية، ولكونه من أمور النظام العام التي لا يصح الاتفاق على خلافها ويجب الفصل فيها ولو لم يثرها أطراف الدعوى، وإن الدائرة وهي بصدد توصيف هذه الدعوى ظهر لها بأن حقيقة الدعوى هي عبارة عن شراكة عنان بين الطرفين في مؤسسة المدعى عليه، حيث إن المدعي شارك المدعى عليه بخمسين بالمائة 50% من رأس المال وشارك المدعى عليه بخمسين بالمائة 50% كذلك، إضافة إلى قيام المدعى عليه بالعمل وحده دون أن يقوم المدعي بأي عمل، وبحسب تكييف هذا العقد فقد نص الفقهاء- رحمهم الله - على الصحيح من المذهب أنها من صور شركة العنان، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي رحمه ﷲ ما نصه (.. قال الزركشي رحمه ﷲ: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) (٥/٤٠٨)، وحيث إن نظام المحاكم التجارية قد قصر نظره ابتداء على نظر الدعاوى المتعلقة بالشركات الفقهية في شركة المضاربة دون غيرها حسبما ورد في المادة (١٦ /٣) والمادة (16 /4) من النظام، وعلى ما تقدم إيراده فإن اعتبار هذه الدعوى الماثلة من قبيل الدعاوى التي تختص بنظرها المحاكم العامة كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة رقم (٣١) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم)،كما تشير الدائرة إلى عدم وجود عقد للشركة حيث نص نظام الشركات في المادة (45) بأن يحدد عقد الشركة غرضها وحقوق الشركاء والتزاماتهم ... ولأن إثبات وتكييف علاقة الطرفين على أنها شركة محاصة يترتب عليه تطبيق مواد نظام الشركات في الباب الرابع (شركة المحاصة) وحيث لم ينص الطرفين كتابة على أن شراكتهم شركة محاصة ولا يوجد عقد للشركة فلا يصح تسمية علاقة الطرفين بأنها شركة محاصة لعدم الاتفاق عليه عند التأسيس وعند الإفصاح عن إرادة الطرفين في نية المشاركة والصحيح أنها شركة عنان فقهية لا تختص المحاكم التجارية بنظر النزاعات الناشئة عنها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر الدعوى رقم: (...) والمقامة من المدعي/ عبدالمالك عمر سليم عرنوس الهوية الوطنية رقم:(...)، ضد المدعى عليه/ عبدالحفيظ عمر سليم العرنوس الهوية الوطنية رقم: (...)، وﷲ الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى ﷲ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430165844 التاريخ: ١١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 449019630 لعام 1444هـ المدعي: عبدالمالك عمر سليم عرنوس المدعى عليه: عبدالحفيظ عمر سليم العرنوس الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض الصادر من الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم 447223243 وتاريخ 5/2/1444هـ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص الوقائع في طلب المدعي مُساءلة المدعى عليه عن تصرفه بموجودات وأصول المؤسسة، وبيعها لحسابه الخاص، ودون إدراج البيع بالقوائم المالية للمؤسسة، وإلزامه بالإفصاح عنها. إجراء المحاسبة بشأن الأصول المباعة، وإلزام المدعى عليه تعويض المدعي والمؤسسة عما ألحقه من ضرر بهما. إحالة تجاوزات المدعى عليه إلى النيابة العامة، للتحقيق بشأنها، وإقامة دعوى الحق العام، استناداً للمادة (211) من نظام الشركات. وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر الدعوى، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى عقد جلسة للنظر في القضية وفيها حضر الأطراف، ثم جرى نظر هذه القضية، ولصلاحيتها للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه، وبما أن الحكم ــ محل الاستئناف ـــ قد أتيح تسلمه للمستأنف من خلال النظام بتاريخ 5/2/1444هـ ؛ وبما أن المدة المقررة نظامًا لمثل هذا الحكم المتعلق بالاختصاص هي عشرة أيام؛ وبما أن المستأنف لم يرفع طلب الاستئناف الخاص به إلا بتاريخ 2/3/1444هـ ــ أي بعد انتهاء مدة الاعتراض ؛ واستنادًا على ما نصت إليه الفقرة (2) من المادة (79) من نظام المحاكم التجارية فقد انتهت الدائرة إلى الحكم المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الاستئناف، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. العضو الأول علي عبدالله علي الحمد العضو الثاني يوسف بن عبدالرحمن المشاري رئيس الدائرة القضائية عادل محمد سعود الدويسان