حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430401366
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439085821/1443
رقم الحكم:4430401366
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439085821 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430401366 التاريخ: ٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٥٨٢١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: بدأت الشراكة مع المدعى عليها بموجب عقد بينهما في تشغيل كسارة ترابية في ٠٤/ ٠٧/ ١٤٣٨هـ الموافق ٠١/ ٠٤/ ٢٠١٧م، حيث دفع المدعي للمدعى عليها مبلغًا قدره (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال، وجرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٢٧٠.٠٠٠) مائتان وسبعون ألف ريال، وقد قامت المدعى عليها بتشغيل كسارة ترابية، ولم تدفع للمدعي شيئًا، والشركة حاليًا منتهية؛ للتخارج باتفاق الطرفين، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٥/ ٠٧/ ١٤٤٠هـ الموافق ٠١/ ٠٤/ ٢٠١٩م. لذا أطلب إثبات اتفاق التخارج بين (...) و(...)من الشركة محل الدعوى، حيث تم الاتفاق على إنهاء المساهمة برد رأس المال مضافًا إليه الأرباح، وذلك مقابل (٣.٧٧٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين وسبعمائة وسبعون ألف ريال، كما أطلب دفع تكاليف المحاماة البالغة (١٠٠.٠٠٠) ريال مائة ألف ريال، هذه دعواي. وقد أرفق طي لائحته شيكين مؤرخين في ١٠/ ١٠/ ١٤٤٠هـ مسحوبين على مصرف (...)، لأمر (...)، الأول برقم (٠٠٩٥) ومبلغ قدره (١.٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال، ومدّون فيه عبارة "تصفية مساهمة الكسارة"، والثاني برقم (٠٠٩٦) ومبلغ قدره (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليوني ريال، ومدّون فيه عبارة "باقي تصفية مساهمة الكسارة"، كما أرفق الشيك رقم (٠٠٩٩) ومبلغ قدره (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليوني ريال، ومدّون فيه عبارة "باقي تصفية مساهمة الكسارة بدل الشيك رقم (٩٦)". وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ١٣/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الأطراف، وباطلاع الدائرة على ملف القضية اتضح لها عدم وجود إخطار ومصالحة. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة القاضي بعدم قبول هذه الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعي اعتراضه على حكم الدائرة، والذي تضمن لجوء موكله إلى المصالحة وفق الخطاب المرفق. وفي ٠٦/ ٠١/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعي مذكرة إيضاحية بمرفقاتها جاء فيها: ١- بتاريخ ٠٧/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ اتفق موكلنا السيد/ (...)، مع المدعى عليها السيدة/ (...)، مالكة مؤسسة (...) للمقاولات، ويمثلها الوكيل عنها زوجها/ (...)، على مساهمة واستثمار موكلنا في أعمال المؤسسة، وذلك بأن يدفع مبلغًا وقدره (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال (مرفق نسخة من الاتفاق الموقع بين الطرفين). ٢- قام موكلنا بسداد حصة الشراكة المطلوبة بمبلغ (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال، وذلك بموجب شيك رقم (١٠٢) بقيمة (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال مسحوب على شركة (...) المصرفية (مرفق نسخة من سند إيداع الشيك). ٣- نص العقد الموقع بين الطرفين بالبند (تاسعًا) على: "يتعهد الطرف الأول بعد نهاية هذا العقد (عامين) وعدم الاتفاق على التمديد بين الطرفين أن يعيد كامل مبلغ المساهمة للطرف الثاني والبالغة (٣.٥٠٠.٠٠٠ ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال سعودي فقط لا غير)". ٤- قامت المدعى عليها بتصفية مساهمة موكلنا على النحو التالي: ١. تحرير الشيك رقم (٩٦) مسحوب على مصرف (...) بمبلغ وقدر (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليوني ريال، اتضح عدم وجود رصيد لهذا الشيك (مرفق صورة من الشيك، وورقة الاعتراض الصادرة عن البنك بعدم وجود رصيد كافٍ). ٢. تحرير الشيك رقم (٩٥) مسحوب على مصرف (...) بمبلغ وقدره (١.٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال، اتضح عدم وجود رصيد لهذا الشيك (مرفق صورة من الشيك، وورقة الاعتراض الصادرة عن البنك بعدم وجود رصيد كافٍ). ٣. تم كتابة إقرار من المدعى عليها بتصفية الشراكة بموجب الشيكين اللذين يمثلان رأس المال وبحق موكلنا في أرباح بقيمة (٢٧٠.٠٠٠) مائتان وسبعون ألف ريال فقط. ٥- وبناء على ما سبق نطلب الحكم بالتالي: أولًا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلنا قيمة الشيكات رقم (٩٥ و٩٦) الموضحة بهذه الدعوى وقدرها (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال سعودي فقط لا غير. ثانيًا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلنا أرباح المساهمة الختامية بقيمة (٢٧٠.٠٠٠) مائتان وسبعون ألف ريال فقط. ثالثًا: دفع تكاليف المحاماة البالغة (١٠٠.٠٠٠) ريال مائة ألف ريال. وفي جلسة ١٩/ ٠١/ ١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر من يمثل الأطراف، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة لذات الأطراف وذات النزاع؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وتشير الدائرة إلى أنه سبق أن حكمت الدائرة بعدم القبول؛ لعدم إجراء المصالحة، ثم صدر حكم الاستئناف رقم (٤٣٠٢٠٤٠١٦١) وتاريخ ٢١/ ٠١/ ١٤٤٣هـ بإلغاء حكم الدائرة، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى؟ فأحال إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدّم نسخة الصحيفة المدونة بعاليه، وبطلب الجواب من المدعى عليها طلبت الإمهال والاطلاع على المستندات التي قدمها المدعي، فكلفت الدائرة المدعي أن يرفق مستنداته خلال خمسة أيام من تاريخ الجلسة عن طريق الطلبات على القضية، كما جرى إفهام المدعى عليها بأن عليها تقديم الجواب مفصلًا خلال عشرة أيام من انتهاء مهلة المدعي عن طريق الطلبات على القضية. وفي جلسة ٠٢/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي (...) بالوكالة رقم (...)، وحضرت وكيلة المدعى عليها (...) بالوكالة رقم (...)، وطلب وكيل المدعي السير في الدعوى والحكم فيها بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٢.٢٧٠.٠٠٠) مليونان ومائتان وسبعون ألف ريال المتبقي من المبلغ الذي سلمه موكله للمدعى عليها للاستثمار به في كسارة، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال، وذكر بأن بينة موكله على ذلك العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٠١/ ٠٤/ ٢٠١٧م، والشيك رقم (٩٥) وتاريخ ١٠/ ١٠/ ١٤٤٠هـ بمبلغ (١.٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال، والشيك رقم (٩٦) وتاريخ ١٠/ ١٠/ ١٤٤٠هـ بمبلغ قدره (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليوني ريال، والإقرار المؤرخ في ٢٥/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ الصادر من (...) ممثل مؤسسة المدعى عليها، والذي يقر فيه بأن الأرباح المستحقة للمدعي مبلغًا قدره (٢٧٠.٠٠٠) مائتان وسبعون ألف ريال، فعقبت وكيلة المدعى عليها بأن موكلتها لم تتمكن من الرد على الدعوى لعدم قيام المدعي بإرفاق مستنداته على الدعوى، فسألت الدائرة وكيلة المدعى عليها: هل موكلتها صاحبة مؤسسة (...) للمقاولات؟ فأجابت بنعم، ثم عقب ممثل المؤسسة (...) بأن مؤسسة المدعى عليها تحولت إلى شركة، وأن المدعى عليها قامت بسداد مبلغ (١.٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال للمدعي، فعقب وكيل المدعي بأن ما ذكره (...) صحيح، وأن موكله يطالب بمبلغ (٢.٢٧٠.٠٠٠) مليونان ومائتان وسبعون ألف ريال المتبقي من رأس المال والأرباح، فعقب ممثل مؤسسة المدعى عليها (...) بأن الإقرار المذكور فيه قيمة الأرباح وقدرها (٢٧٠.٠٠٠) مائتان وسبعون ألف ريال مكتوب بخط يد المدعي، وأنها لم تحصّل وتسليمها للمدعي مشروط بتحصيلها، وقد منيت الشراكة بخسارة، ويطلب تعيين مكتب محاسبي للنظر في المستندات وبيان مستحقات المدعي من الشراكة، ثم سألت الدائرة ممثل مؤسسة المدعى عليها عن الشيكات محل المطالبة؟ فذكر بأنه تم تحريرها بعد انتهاء عقد الشراكة، فسألته الدائرة عن سبب ذلك؟ فذكر بأن المدعي طلب تخفيض نسبته في رأس ماله في الشراكة وتم تحريرها له، ولكنه رغب في البقاء في الشراكة واستمرت بعد ذلك، فعقب وكيل المدعي بأن الإقرار بالأرباح تم توقيعه من قبل (...)، فطلب (...) مهلة للاطلاع على الإقرار والمستندات والرد عليها. وفي ٢٠/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: من حيث الدفوع الشكلية: ١- تم إبرام عقد الشراكة في تاريخ ٠٧/ ٠٥/ ١٤٣٨هـ الموافق ٠٤/ ٠٢/ ٢٠١٧م بين المدعي وموكلتي المدعى عليها، وحيث تحول سجل المؤسسة المدعى عليها إلى سجل شركة ذات مسؤولية محدودة، وذلك بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وذلك بموجب سجلها التجاري وعقد التأسيس المرفق لفضيلتكم. ٢- ما يزعمه المدعي في دعواه من انتهاء عقد الشراكة القائمة بينه وبين موكلتي المدعى عليها وذلك بالتخارج فهذا غير صحيح ومردود، والصحيح أن الشراكة ما زالت قائمة بدليل عدم إجراء أي تصفية محاسبية حتى هذه اللحظة، وذلك من واقع القوائم المالية والدفاتر المحاسبية لهذه الشراكة؛ مما يدل على استمرارية عقد الشراكة المبرم بينهما فدعواه سابقة لأوانها ونطلب ردها. ثانيًا: من حيث الدفوع الموضوعية: ١. فيما يتعلق بالإقرار المذيل بتوقيع من موكلي والمتضمن بأن قيمة الأرباح المتبقية للمدعي من هذه الشراكة هو مبلغ وقدره (۲۷۰٫۰۰۰) مائتان وسبعون ألف ريال، فلو سلمنا بصحته فقد كان هذا الإقرار مشروط بتحصيل تلك الأرباح خلال مدة ثلاث أشهر تبدأ من تاريخ ٢٥/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ، وحيث إن المبلغ لم يتم تحصيله؛ فلا وجاهة لطلب المدعي بذلك. ٢. يزعم المدعي في دعواه بأنه لم يستلم شيئًا من أرباح هذه الشراكة وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، والصحيح أن المدعي قد استلم مبالغ مالية من موكلي نظير نسبة أرباحه من هذه الشراكة، وذلك بموجب الحوالات البنكية التي تم تحويلها في حسابه، حيث وصل إجمالي الأرباح المسلمة للمدعي مبلغًا وقدره (٣٨٢,٣٤٣) ثلاثمائة واثنان وثمانون ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ريالًا وهي على النحو التالي: ١- مبلغ الحوالة (٤١.١٨٨) ريال، وتاريخها: ١٧/ ٠٥/ ٢٠١٧م. ٢- مبلغ الحوالة (٤٦.٩٠١) ريال، وتاريخها: ١٢/ ٠٦/ ٢٠١٧م. ٣- مبلغ الحوالة (۳۳,۰۹۹) ريال، وتاريخها: ٢٤/ ٠٧/ ٢٠١٧م. ٤- مبلغ الحوالة (۳۰,۰۰۰) ريال، وتاريخها: ٣٠/ ٠٧/ ٢٠١٨م. ٥- مبلغ الحوالة (٣٥,٠٠٠) ريال، وتاريخها: ١٨/ ١٠/ ٢٠١٨م. ٦- مبلغ الحوالة (٣٣.٥٠٠) ريال، وتاريخها: ١٣/ ١٢/ ٢٠١٨م. ٧- مبلغ الحوالة (۳۱,۰۳۰) ريال، وتاريخها: ٠٣/ ٠٢/ ٢٠١٩م. ٨- مبلغ الحوالة (٣١,٥٠٠) ريال، وتاريخها: ٢٨/ ٠٣/ ٢٠١٩م. ٩- مبلغ الحوالة (٢٣.٦٥٠) ريال، وتاريخها: ٢٥/ ٠٤/ ٢٠١٩م. ١٠- مبلغ الحوالة (٣٦,١٢٥) ريال، وتاريخها: ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م. ٣- قدم المدعى بينة شيك رقم (٩٦) يدعي فيه أنه قد تم التخارج، إلا أن هذه البينة هي حجه لنا لا علينا وذلك للتالي: طلب المدعى عليه تخفيض نسبته في الشراكة لتصبح (١٦%)، وعليه فقد قام موكلي بشراء جزء من أسهمه في الشراكة، وتم تسليمه مبلغ وقدرة مليون وخمسمائة ألف ريال بموجب شيك رقم (٩٥)، ثم طلب المدعي من موكلتي بيع حصته بالكامل، فاستجابت موكلتي لطلبه وطلبت منه الانتظار ليتم البحث عن مستثمر يقوم بشراء نسبته؛ لعدم استطاعة موكلي لذلك، ومع إلحاح المدعى عليه قام موكلي بتحرير الشيك رقم (٩٦) بمبلغ وقدره (٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان مليون ريال، ثم بعد ذلك تراجع المدعي عن بيع نسبته وطلب من موكلي الاستمرار بالشراكة، وما يدل على ذلك أن أصل الشيك قد أعاده لموكلي وهو في حوزته حتى الآن، وبالتالي ينفي بذلك حجته فيما ادعاه من التخارج. ٤- إن المدعي يسعى جاهدًا للتنصل عن هذه الشراكة القائمة للهروب من تحمل نسبة الخسائر والأضرار التي اجتاحت الشراكة من جراء جائحة فيروس كورونا، وهذا ما لا يجوز شرعًا ونظامًا، فلابد أن يتم جرد وتصفية هذه الشراكة من واقع الدفاتر المحاسبية والميزانيات للأعوام المنتهية منذ تاريخ بداية هذه الشراكة ٠١/ ٠٤/ ٢٠١٧م وحتى تاريخ هذه اللحظة، وهذا ما جرى عليه العمل وفقًا للنظام التجاري، فكيف يقر المدعي بقيام هذه الشراكة فعليًا ويستلم من موكلي أرباحه منها، ثم يدعي تخارجه دون أن يتحمل نسبته من الخسائر، كما أن المدعي لم يقدم أي دليل يثبت انتهاء الشراكة وتصفيتها؛ الأمر الذي يدل على التناقض وينفي صحة ما ورد في هذه الدعوى، واستنادًا لما نصت عليه المادة الحادية عشر من نظام الشركات: (يكون نصيب الشريك في الأرباح أو في الخسائر بحسب نسبة حصته في رأس المال، ومع ذلك يجوز في عقد تأسيس الشركة الاتفاق على تفاوت نسب الشركاء وفق ما تقضي به الضوابط الشرعية)، وبالتالي لابد أن تكون شراكة المدعي في الربح والخسارة وفقًا للنظام، وبناء على نسبة مساهمته من رأس المال في هذه الشراكة و هي نسبة (٣٠٪)، إلا أن المدعي يطالب في هذه الدعوى برد رأس ماله دون تحمل أي خسائر، ونطلب من فضيلتكم إلزام المدعي بدفع الخسائر المتراكمة على الشراكة بقدر حصته. ٥- لم يتم عقد أي اتفاق على التخارج أو أي إنهاء أو تصفية لهذه الشراكة بين المدعي والمدعى عليها حتى هذه اللحظة، وحيث إن المدعي يقر في دعواه على تنفيذها وقيامها؛ مما يؤكد معه استمراريتها حتى الآن، كما أنه لم تنطبق على هذه الشراكة أي من الحالات الواردة في نص المادة السادسة عشرة من نظام الشركات والتي تنقضي بموجبها الشراكة. ٦- لقد تعرضت الشراكة لخسائر عديدة والمدعي على علم بها، حيث توقف العمل بالكسارة موضوع الشراكة لفترات طويلة خاصة في فترة جائحة كورونا، وترتب عليها أيضًا كثير من الغرامات من قبل وزارة الصناعة والتعدين، وتعرض العمل إلى التوقف. إن المدعي ظل رافضًا الجلوس من أجل إجراء التصفية المحاسبية لهذه الشراكة، ويطالب برد رأس ماله دون تحمل أي خسائر. أصحاب الفضيلة: إن موكلتي المدعى عليها تناهض ما ذكره المدعي في لائحة دعواه، وتتمسك بصحة قيام هذه الشراكة حتى هذه اللحظة؛ لعدم وجود أي إجراءات تثبت تصفيتها أو انتهائها نظامًا. وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بالتالي: ۱. رد دعوى المدعي؛ لكونها سابقة لأوانها. ۲. انتداب مكتب مراجع مالي معتمد لمراجعة القوائم والدفاتر المحاسبية لهذه الشراكة لبيان نسبة الأرباح والخسائر. ٣. إلزام المدعي بدفع الخسائر بقدر نسبته في راس المال. وفي جلسة هذا اليوم ٢٣/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المدعي عما سبق تقديمه من بينة في زعمه والتي تضمنت كتابة بخط اليد منسوبة لممثل مؤسسة المدعى عليها، ونص المؤثر منه حسب ما يدّعي (تكون حالة حال تحصيلها...)، فقد جرى سؤاله أن هذه الكتابة المنسوبة لـ(...) ممثل مؤسسة المدعى عليها لا تحمل التزامًا مطلقًا بتسليم الأرباح وإنما التزامًا معلقًا على شرط، وهو شرط التحصيل، فأجاب وكيل المدعي: أنه إن لم يتم تحصيلها فهذا تقصير منهم، ثم جرى سؤاله: هل لديه مزيد بينة على حصول الأرباح غير ما قدّم؟ فأجاب لا، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها: هل حصّلت هذه الأرباح التي يدعيها وكيل المدعي؟ فأجابت بالنفي، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن المتبقي من رأس مال موكله فذكر أنه مليوني ريال ويطلب استردادها، فسألت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن إجابتهم لهذا الطلب؟ فأجابت: أننا قد اشترطنا على وكيل المدعي أننا نسلمه هذه المبالغ عند إيجاد مستثمر لنا بديل عنه، كوننا لا نستطيع تسليمه رأس المال، وبسؤال وكيل المدعي: هل تم العمل من قبل المدعى عليها بعد تسليم رأس المال لها؟ فأجاب: نعم، وقد استلمت منهم أرباح خلال فترة ماضية، وعليه وبعد المداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بشركة مضاربة لاستثمار كسارة ترابية، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعي طلب الحكم بإثبات اتفاق التخارج بين موكله (...) والمدعى عليها (...) من الشركة محل الدعوى، وإلزام المدعى عليها بإعادة المتبقي من رأس المال مع الأرباح وقدره (٢.٢٧٠.٠٠٠) مليونان ومائتان وسبعون ألف ريال، مع تحميلها أتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، عليه فإن الثابت بما انتهت إليه المرافعة أن المدعي قد أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بموجب العقد المرفق في ملف القضية (بدون رقم)، والذي كان ابرامه في إبرامه في ١ / ٤ / ٢٠١٧، والذي تضمن مضاربته مع المدعى عليها بمبلغ ثلاثة ملايين وخمس مئة ألف ريال، احتسب فيه أرباح المضارب بقدر ثلاثون بالمئة من قدر الأرباح، وقد اتكأ وكيل المدعي في أساس مطالبته بمبلغ الثلاثة ملايين والنصف المسلمة للمدعى عليها على ما جاء في البند التاسع من عقد الشراكة المبرم بينهما والمشار إليه آنفا وقد تضمن هذا البند (يتعد الطرف الأول بعد نهاية هذا العقد (عامين) وعدم الاتفاق على التمديد بين الطرفين أن يعيد كامل مبلغ المساهمة للطرف الثاني والبالغة ٣٥٠٠٠٠٠ (ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال سعودي فقط لا غير) وقد حرر له شيكين مقابل هذا المبلغ بعد انتهاء الشراكة، كما أسس مطالبته بالأرباح المقدرة بمئتي وسبعون ألف ريال على الورقة المقدمة من ممثل المدعى عليها المرفقة في ملف القضية والتي كان محل الاثبات فيها (تكون حالة حال تحصيلها) أي الأرباح، ثم بعد إجراء المرافعة أقر وكيل المدعي أن المدعى عليها قد قامت بالعمل المسلم لها وقبض موكله عدة أرباح على فترات ماضية من المدعى عليها كما أن موكله قد استلم مبلغ مليون ونصف من المدعى عليها كجزء من مبلغ رأس المال وتبقى مليوني ريال، إلا وأنه كما هو ثابت في محاضر هذه الدعوى أن ممثل المؤسسة المدعى عليها ذكر أن هذه الشراكة قد منيت بخسارة ولا يستطيعون إعادة رأس المال له إلا بوجود مستثمر آخر يحل مكانه، وحيث إن الدائرة بتأملها لذلك تبين أن هذا العقد وخلال فترة سريانه وما حرر من شيكين فيه للمدعي قد تضمن إرادة المدعي ضمان رأس ماله في هذه الشراكة، حيث أن موكله أقر بقيام الشراكة والعمل واستلام أرباح منها، فهنا تصبح يد المدعى عليها على المال يد أمانة لا تضمن ردّه للمدعى إلا بتعد أو تفريط، وقد ذكر ممثل مؤسسة المدعى عليها أن هذه الشراكة قد حظيت بخسارة، كما أن ما تم تحريره للمدعي من شيكين في عام ١٤٤٠ وذكره أنها كانت بدون رصيد وما ذكره ممثل المدعى عليها أنها تخفيض لرأس ماله فلا ترى الدائرة صحة ذلك، فكيف يكون تخفيض لرأس ماله وقد احتوت الشيكين على كامل مبلغ رأس المال وهو ثلاثة ملايين ونصف، والأمر في حقيقة ما ترى الدائرة أنه ضمان لرأس المال وهو شرط باطل، قال الإمام ابن قدامة في المغني (وجملته أنه متى شرط على المضارب ضمان المال، أو سهماً من الوضيعة، فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافا والعقد صحيح) وبالتالي فإن المتحتم إهدار صحة طلب وكيل المدعي طلبه هذا ولا ينال من ذلك أن الشيكين حررا بعد انتهاء الشراكة فإن هذا الأمر لا يسقط ما ثبت لدى الدائرة من تحقق طلب وكيل المدعي ضمان رأس المال وأن هذه الشيكين قد تضمنّا رأس المال المضارب به، وبخصوص طلب الأرباح فإنه كما هو ظاهر من الوقائع أن وكيل المدعي لم يقدم البينة الموصلة على حصولها وإنما اتكأ على الورقة المنسوبة لممثل المؤسسة المدعى عليها والتي فيها أن تسليم الأرباح للمدعي حال تحصيلها، والدائرة تشيح نظرها عن الورقة المقدمة من وكيل المدعي لأن ليس فيها إقرار بحصول الأرباح كما هو بيّن وإنما مجرد وعد بتسليمها حال حصولها ولم يقدم وكيل المدعي ما يثبت حصول هذه الأرباح، وما تقدم في هذا لا يمنع الأطراف من إجراء المحاسبة والتصفية بينهما اختياراً او قضاءً ذلك أن المدعي مقر بقيام الشراكة والعمل فيها وجني بعض الأرباح كما سبق ذكره ولو أجيب المدعي لطلبه رد رأس المال لدخل ذلك في ضمانه المحرم شرعاً، وأما بخصوص طلب وكيل المدعي الزام المدعى عليها بدفع مبلغ أتعاب المحاماة فإن الدائرة تقرر عدم استحقاقه الحكم له بهذه الأتعاب على المدعى عليها لعدم إجابته لطلباته والمحاماة فرع عن أصل المطالبة وإذا سقط الأصل سقط الفرع، كما تشير الدائرة إلى أنه ليس للمدعي إلا طلب التصفية وبينه وبين المدعى عليها، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وللمدعي حق الاعتراض وفق الطرق النظامية وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430401366 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٥٨٢١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٤٣٠١٩٦٣٧١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٤هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإثبات اتفاق التخارج بينه وبين المدعى عليها من الشركة محل الدعوى، وإلزام المدعى عليها بإعادة المتبقي من رأس المال مع الأرباح وقدره (٢.٢٧٠.٠٠٠) ريال، مع تحميلها أتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠.٠٠٠) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض الدعوى) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٤هـ، وأبرز ما تضمنته اللائحة: "عمدت الدائرة في تسبيب حكمها إلى تفسير النوايا دون أن يكون لذلك سند، كما أهملت البند السابع والتاسع من العقد المبرم بين الطرفين، وتجاوزت عن أن تحرير الشيكات وتصفية الشراكة كان بعد انتهاء مدة العقد ولم تكن المدعى عليها مجبرة حينها على تحريرها"، وطلب الحكم بطلباته الواردة في صحيفة الدعوى، وقد جرى عقد جلسة للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، فسألت الدائرة المستأنف وكالة: هل سبق وأن صدر حكم من المحكمة العامة بعدم الاختصاص في ذات النزاع؟ فأجاب: بالنفي، ولصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها بعد المداولة. الأسباب: بعد دراسة القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، وما بني عليه من أسباب، ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية يأتي سابقاً النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها المحكمة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد أطراف الخصومة باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن حقيقة الشراكة المدعى بها-طبقًا للدعوى وبنود العقد- هي شركة عنان، وذلك أن المدعى عليه مشارك أيضاً بمال (الكسارة)، فيكون المال مبذولاً من الطرفين، مما يخرجها عن شركة المضاربة الفقهية التي يكون فيها المال مبذولاً من طرف والعمل من الطرف الآخر. وبما أن هذه الشراكة لم تسجل نظاماً وفق نظام الشركات مما يخرجها عن مشمول اختصاص المحاكم التجارية المنصوص عليه في الفقرة (٣) و (٤) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية ؛ ومعه تنتهي الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣٠١٩٦٣٧١ تاريخ ٢٤ /٠٣ /١٤٤٤هـ. ثانياً: عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.